الرئيسية بلوق الصفحة 306

عرض صور ضوئية للسيدة مريم رجوي في مدن إيران

عرض صور ضوئية للسيدة مريم رجوي في مدن إيران

في ظل أجواء القمع الشديد والاختناق السياسي التي يفرضها النظام الإيراني، وفي تحدٍ مباشر لآلة الرقابة والقمع، بما في ذلك الانتشار الكثيف لقوات الأمن وكاميرات المراقبة في جميع أنحاء المدن، نفذت “وحدات المقاومة” الإيرانية السلسلة الخامسة من حملة “انتفاضة نوفمبر”. تأتي هذه الأنشطة الجريئة في وقت صعّد فيه النظام من وتيرة القمع، خاصة عبر إصدار وتنفيذ أحكام إعدام جائرة بحق أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. ومع ذلك، وبدلاً من أن تنجح هذه الأحكام في بث الرعب، يبدو أنها زادت هؤلاء الشباب إصراراً وعزيمة على مواصلة طريقهم. إن التنظيم الدقيق والتزامن الواضح في تنفيذ هذه الأنشطة في 24 نقطة مختلفة، يظهران مدى التنسيق والامتداد لشبكة المقاومة المنظمة. وقد شملت هذه الحملة الواسعة مدناً إيرانية رئيسية ومتوسطة، من بينها: مشهد، طهران، قزوين، كرج، شيراز، سبزوار، بجنورد، زنجان، إيلام، بوكان، ساوه، بندرعباس، زاهدان، وجرجان، مما يؤكد اتساع رقعة الرفض الشعبي للنظام.

وتأتي هذه الحملة في المقام الأول إحياءً لذكرى شهداء انتفاضة نوفمبر 2019، التي هزت أركان النظام. تهدف هذه الأنشطة إلى تكريم “١٥٠٠ شهيد” سقطوا برصاص القوات القمعية، كما جاء في إحدى اللافتات الكبيرة التي عُلقت في مدينة مشهد. تستلهم وحدات المقاومة دافعها من دماء هؤلاء الشهداء، وتؤكد من خلال هذه الأنشطة أن الانتفاضة مستمرة وأن شعلة المقاومة لن تنطفئ، وأنها تسير على درب هؤلاء الشهداء حتى تحقيق النصر وإسقاط النظام.

تفاصيل الأنشطة في المدن الإيرانية

  •  طهران ومشهد: رسائل قيادة المقاومة

في قلب العاصمة طهران، وتحديداً في شارع لاله ببولیفار کلها، تم نشر صورة للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، مع رسالة تؤكد على استمرارية الحراك: “انتفاضة نوفمبر 2019 أثبتت أن انتفاضة شباب الانتفاضة مستمرة”. وفي مدينة مشهد، تم نصب لافتة ضخمة فوق جسر، تحيي “١٥٠٠ شهيد من شهداء انتفاضة تشرين الثاني “. كما شهدت مشهد أيضاً نصب لافتتين كبيرتين لقيادة المقاومة فوق جسر آخر، حملتا عبارات: “انتفاضة نوفمبر 2019 وجهت ضربات قاصمة للجسد الواهن للنظام. دروس وتجارب ونموذج انتفاضة نوفمبر 2019 هي دليل عملنا”.

  • قزوين وكرج: تأكيد على حتمية المواجهة

في قزوين، تم نشر صورة لقائد المقاومة، مسعود رجوي، في بولیفار سيد الشهداء، مع اقتباس يؤكد على طبيعة النظام: “ثبت مرة أخرى أن هذا النظام لا يفهم سوى لغة القوة والحزم”. وفي كرج، تم نشر صورة لقيادة المقاومة في بولیفار شهرداري بمنطقة مهرشهر، مع التأكيد على أن “دروس وتجارب ونموذج انتفاضة نوفمبر 2019 هي دليل عملنا. انتفاضة نوفمبر وجهت ضربات قاصمة للجسد الواهن للنظام”.

  • طهران وشيراز: شعارات إسقاط النظامين

عادت الأنشطة للظهور في طهران، حيث تم نشر صورة على طريق الإمام علي السريع، حملت شعاراً يربط مصير الملالي بمصير الشاه: “مصير الملالي، مثل الشاه، هو السقوط الحتمي. لا للتاج ولا للعمامة، انتهى أمر الملالي”. وفي شيراز، في شارع سرباز، تم نشر صورة تدعو بوضوح للهدف النهائي: “إلى الأمام نحو انتفاضة الإسقاط والثورة الديمقراطية”.

  •  مشهد وسبزوار: هوية الانتفاضة وأساسها الشعبي

شهدت مدينة مشهد نشاطاً مكثفاً، ففي بولیفار أحمد آباد، أكدت صورة منشورة أن “انتفاضة نوفمبر 2019 ٩٨ العظيمة جرت النظام إلى حافة الهاوية”. وفي بولیفار خاقاني، حددت صورة أخرى جوهر المنتفضين: “جيش العاطلين عن العمل والجياع والمحرومين كان الجسم العظيم لانتفاضة نوفمبر 2019”. وهو ما تم تأكيده أيضاً في بجنورد بشارع ميرزا رضاي كرماني. وفي سبزوار، أكدت صورة في بولیفار آزادگان أن “انتفاضة نوفمبر 2019 أثبتت أن الرد على النار بالنار”، بينما أكدت صورة أخرى في بولیفار صنعت أن “يجب أن يرحل الملالي كما رحل الشاه، السيادة للشعب الإيراني”.

  •  قزوين وزنجان وإيلام وبوكان: استمرارية الانتفاضة

تكرر النشاط في قزوين، في شارع شهامت بنفس رسالة “قائد المقاومة”، وفي ميدان «گلها» برسالة “الضربات القاصمة” للانتفاضة. وفي زنجان (بولبفار غدير) وبوكان (جسر بوكاني)، تم التأكيد على أن “انتفاضة نوفمبر 2019 أثبتت أن انتفاضة شباب الانتفاضة مستمرة” و” نوفمبر  اللهيب أظهر أن الانتفاضة والنهوض من أجل الإسقاط مستمران”. وفي إيلام، على طريق إيوان، حملت صورة رسالة أمل: “الثورة الديمقراطية الإيرانية ستنتصر وسيتم كنس نظام الملالي من وطننا”.

  • ساوه وبندرعباس وزاهدان وجرجان: تأصيل شعار “لا للشاه ولا لخامنئي”

في ساوه (بولیفار بورزند وحديقة فدك)، تم إحياء أحد أهم شعارات الانتفاضة الأخيرة: “شعار ‘الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي‘ أظهر أصالته”، مستخدماً المصطلح الدقيق الذي يطالب به المحتجون الولي الفقيه بدلاً من “قائد”. وفي بندرعباس، تم التذكير بالثمن المدفوع: “دماء الشهداء، خاصة شهداء  نوفمبر ، تغلي وتشتعل”. وفي إيلام (شارع ميلاد)، تم توجيه رسالة تحذير للنظام: “في ذكرى انتفاضة نوفمبر 2019، رد أبناء إيران هو الهجوم الأقصى وحرب المئة ضعف”. وأخيراً، في زاهدان، تم نصب لافتتين أكدتا أن “السبيل الوحيد للتحرير هو النار مقابل النار”، وفي جرجان، لافتة فوق جسر جددت العهد بالقيادة: “مع مريم رجوي، لن ينطفئ صوت الحرية أبداً”.

مؤتمر إيران الحرة بواشنطن: التغيير في إيران “ضروري وحان الوقت”

مؤتمر إيران الحرة بواشنطن: التغيير في إيران “ضروري وحان الوقت”

كان مؤتمر “إيران الحرة 2025″، الذي عُقد في 15 نوفمبر 2025 في واشنطن، بالتزامن مع الذكرى السادسة لانتفاضة نوفمبر 2019 الكبرى، تجسيداً لحقيقة سياسية وفكرية عميقة حول مصير إيران. هذا التجمع القيم، الذي رافقه حماس وطاقة غير مسبوقة، وفر فرصة ثمينة لإعادة التفكير في أهم قضية تشكل المسألة الأساسية لعصرنا.

يطرح هذا المؤتمر سؤالاً حاسماً أمامنا: “كيف يمكن تحقيق التغيير في إيران؟”

تجاوز مؤتمر إيران الحرة مجرد التعبير عن معارضة نظام خامنئي، ليركز على تقديم “خارطة طريق” مدونة وعملية لمرحلة ما بعد الثورة. هذا التحول، كما أشارت السيدة مريم رجوي، “عواقبه لا تقتصر فقط على تغيير مسار تاريخ إيران وتحديد مصير شعبنا؛ بل له تأثيرات متسلسلة عميقة على المنطقة والعالم”.

التغيير: المسألة الأساسية للعصر

بدأت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، كلمتها بالإعلان عن الفرضية الأساسية للحركة:

“هذا السؤال مبني على فرضية أساسية وهي أن إسقاط نظام الولي الفقيه هو ضروري وحان وقته”.

وأشارت إلى أن حكم الملالي “وصل إلى أواخر شتائه”، ورغم أن الأولوية المطلقة للنظام هي “القمع والنهب وإثارة الحروب”، فإن هذه الاستراتيجية بالذات “أصبحت مستنقع هلاكه”.

ورفضت السيدة رجوي الحلين التاريخيين الفاشلين، مؤكدة على الخيار الثالث:

“قبل 21 عاماً، أعلنت في البرلمان الأوروبي أن الحل لإيران ليس في الاسترضاء (المهادنة) ولا في الحرب، بل هو الخيار الثالث؛ أي تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة”.

وعرّفت السيدة رجوي “قوة التغيير” في المجتمع الإيراني بأنها تتألف من “أغلبية النساء، الشباب، العمال، وسكان العشوائيات” الذين يشكلون “قوة الانتفاضة” و”يتربصون لإسقاط نظام الملالي”.

ورداً على تصريحات حسن روحاني (رئيس النظام آنذاك) الذي قال عن منتفضي 2019 إنهم “كانوا منظمين ومخططين ومسلحين”، قالت السيدة رجوي: “نعم، كانوا منظمين. ولكنهم من الآن فصاعداً سيأتون وسيواجهونكم أكثر تنظيماً وأكثر استعداداً”.

وشرحت برنامج المقاومة لإيران الغد، الذي هو “ترجمة لهذه المعركة والمعاناة”، والمبني على مبادئ مثل “فصل الدين عن الدولة، والمشاركة المتساوية للمرأة في القيادة السياسية، والقوميات المتمتعة بالحكم الذاتي”. وأكدت في الختام: “نحن لا نقاتل من أجل السلطة، هدفنا هو نقل السيادة إلى الشعب الإيراني”.

مؤتمر «إيران حرة» في واشنطن يبرز دور المرأة الإيرانية في طليعة التغيير الديمقراطي

واشنطن – شكّلت الجلسة الرئيسية الثانية من مؤتمر «إيران حرة 2025»، بعنوان «المرأة الإيرانية وإرث المقاومة»، محطة مهمّة لبحث كيفية تحوّل المرأة إلى القوة الحاسمة في تشكيل الحركة الديمقراطية داخل إيران. واستعرضت الجلسة

البديل المنظم

أكد العديد من الشخصيات الدولية البارزة المشاركة في المؤتمر على وجود “بديل ديمقراطي منظم”. هذا الأمر يعكس نضجاً سياسياً وتنظيمياً في حركة المقاومة الإيرانية، التي تمكنت من كسب الدعم والمشروعية الدولية.

مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي السابق، أكد بعد كلمة السيدة رجوي، بوضوح على الوضع الضعيف للنظام الحالي ووصفه بأنه “غير شرعي”. وأشار: “نحن نعلم أن هذا النظام ضعيف ومعزول دولياً أكثر من أي وقت مضى. كما أن شرعية هذا النظام داخل إيران هي صفر”. واعتبر بومبيو أن وجود الحل مرتبط بجهود المعارضة: “هذا بفضل المعارضة الإيرانية المنظمة التي تحدثت عنها، وهذه المعارضة حقيقية، وحرية الشعب الإيراني يمكن أن تتحقق وستتحقق”.

الدكتورة صوفي سعيدي، أستاذة العلاقات الدولية وعضوة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، طرحت ضرورة وجود قيادة موحدة ومنظمة، مستشهدة بتجربة تاريخ الثورات. وقالت: “حل التغيير موجود والآن هو وقته، وبشكل حاسم، البديل الديمقراطي موجود. البديل هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية“. وأضافت أن “التاريخ يعلمنا أن الثورات لا تنتصر بالمشاعر فقط، بل نجاحها يكمن في الاستعداد والتنظيم والأفكار التي تنتقل إلى الحكم”. وخلصت الدكتورة سعيدي إلى أنه لهذه الأسباب، فإن المجلس الوطني للمقاومة ليس فقط “بديلاً مناسباً بل هو بديل لا مفر منه”.

السفيرة كارلا ساندز، السفيرة الأمريكية السابقة في الدنمارك، لم تعتبر هذا التجمع “مجرد مؤتمر”، بل وصفته بأنه “تعبير عن حقيقة سياسية”. وصرحت: “الشعب الإيراني لا يرفض الديكتاتورية فحسب، بل لديه الآن بديل يمكنه أن يحل محل هذه الديكتاتورية”. كما أعربت عن ثقتها الكاملة قائلة: “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ليس معارضة على الورق. إنه حكومة في الانتظار تدعمها حركة تخطت السجون والإعدام والمنفى والإرهاب”.

جون بيركو، الرئيس والمتحدث السابق لمجلس العموم البريطاني، أشاد بالمؤتمر بسبب “الحماس والطاقة” الفريدين فيه. ووصف السيدة رجوي بأنها “قائدة سياسية مدهشة تمثل نموذجاً للنساء ولكل من يريد المضي قدماً في هذا المسار”. وركز بيركو على طبيعة نظام الملالي، معتبراً أنه قائم على “الهمجية” و”الوحشية”:

“إنه نظام يتميز بانعدام التسامح والوحشية والهمجية، مع عدم فهم لدعاة الحرية وما يعنيه الحكم أصلاً. إنهم لم يفهموا ما هو الحكم، وأنا أقول هذا ليتم تسجيله في مكان ما”.

كما أشاد بتضحيات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وسكان أشرف 3 الذين “لم يقبلوا أبداً بالهزيمة”.

خارطة طريق لجمهورية ديمقراطية

عرض مؤتمر “إيران الحرة 2025” في واشنطن، على الرغم من القيود الزمنية والسياسية، إنجازاً فكرياً وعملياً هاماً. هذا التجمع، بالاستناد إلى معلومات داخلية موثوقة مثل تحول المجتمع إلى “برميل بارود” والتقييمات الدولية، خلص إلى أن تغيير النظام ضروري ولا يمكن تحقيقه إلا عبر مسار المقاومة الشعبية المنظمة.

لقد قدم هذا المؤتمر إجابة حاسمة على السؤال الأساسي لهذا العصر: هل يوجد بديل ديمقراطي لإيران؟ وكانت الإجابة صريحة: البديل الديمقراطي هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ليس كمعارضة شكلية، بل كـ “حكومة في الانتظار”، مصممة، بالاعتماد على وحدات المقاومةوإرادة الشعب الإيراني للديمقراطية، على تحديد مصير الثورة. الهدف النهائي، كما عُرض في خارطة الطريق (خطة النقاط العشر)، هو إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة والانتخابات الحرة، تضمن مستقبلاً خالياً من الظلم والتمييز.

    مؤتمر إيران الحرة في واشنطن

    مؤتمر إيران الحرة في واشنطن

    يوم السبت 15 تشرين الثاني/نوفمبر، في الذكرى السادسة لانتفاضة تشرين الثاني/نوفمبر 2019، عُقد في واشنطن مؤتمر “إيران الحرّة 2025” تحت عنوان «خارطة طريق الجمهورية الديمقراطية في إيران».

    في مستهلّ كلمتها، وجّهت السيدة مريم رجوي تحياتها إلى أبناء الوطن، وأنصار أشرف، والشخصيات المشاركة في المؤتمر، والمجاهدين الأشرفيين الذين شاركوا عن بُعد، وقالت:
    اليوم تمرّ الذكرى السادسة للانتفاضة الكبرى في نوفمبر (تشرين الثاني). إنّنا نُحيّي شهداء وأبطال تلك الانتفاضة، ونقف إجلالاً لهم ونصفّق تخليدًا لذكراهم.

    ورأت السيدة رجوي أنّ هذا الاجتماع فرصة لإعادة التفكير في التغيير في إيران، الذي اعتبرته «قضية العصر الأساسية»، مؤكّدةً أنّ نتائجه لا تقتصر على إيران وشعبها، بل تمتدّ آثارها العميقة إلى المنطقة والعالم بأسره.
    ثم تطرّقت إلى الوضع الراهن للنظام والمجتمع المستعد للانفجار، مشيرةً إلى أنّ استراتيجية النظام في البقاء على السلطة هي القمع والنهب وإشعال الحروب، غير أنّ هذه الاستراتيجية نفسها أصبحت مستنقع فنائه.


    وأضافت أنّ  قاعدة النظام الاجتماعية قد تآكلت، وهو منهك وعاجز من جميع النواحي.، فيما يشكّل النساء والشباب الغالبية العظمى من قوّة الانتفاضة، وأنّ سكان الأحياء الفقيرة والعشوائيات – أي ما بين ربع إلى ثلث السكان – أصبحوا برميل بارود جاهزًا للانفجار.
    إنّ الشعب الذي سُحقت حياته بسبب التضخّم الفاحش، وأزمة المياه، وانقطاع الكهرباء، يترقّب لحظة إسقاط النظام. ومأساة إحراق الشاب المظلوم الأهوازي، أحمد بالدي، لنفسه تجسّد خير دليل على مجتمع على وشك الانفجار.
    لقد جرى بحر من الدماء بين الشعب والنظام، من بينها إعدام أكثر من مئة ألف من أعضاء وأنصار المقاومة. ومن رحم هذه الظروف برزت المدن المنتفضة واشتعلت بؤر المقاومة.

    وأضافت السيدة رجوي: نحن اليوم في ذكرى الانتفاضة الكبرى في نوفمبر عام 2019 التي زلزلت أركان الاستبداد الديني. وقد واجه خامنئي تلك العاصفة العارمة بمجزرة راح ضحيتها ما لا يقل عن 1500 شخص.
    وكانت الظاهرة اللافتة في تلك الانتفاضة مئات الآلاف من الشباب الشجعان الذين نهضوا للقتال من أجل إسقاط النظام، في تجلٍّ من جيش التحرير الكبير لشعب إيران.
    لقد حرّر هؤلاء الشجعان مناطق من المدن المنتفضة مثل شيراز، ميناء ماهشهر، و شهريار.
    وهذه القوة الكفاحية هي السمة الأبرز للانتفاضات المتواصلة، وهي الجواب الحقيقي على كيفية التغيير.
    فالجواب لا يكمن في العروض أو الصخب الإعلامي، بل في المناضلين المضحّين أمثال المجاهدين الأشرفيين الذين يجسّدون الصدق والوفاء بالعهد، مستندين إلى ستين عامًا من الخبرة السياسية والتنظيمية والنضالية لتمهيد طريق الحرية.
    والجواب أيضًا في وحدات المقاومة التي تمثّل إرادة الشعب الإيراني في التغيير، رجالاً ونساءً عازمين لا يخشون التضحية بأنفسهم.

    وفي مؤتمر إيران الحرة 2025 في واشنطن، ألقى عدد من الشخصيات كلماتهم، من بينهم مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، وجون بيركو الرئيس والناطق السابق باسم مجلس العموم البريطاني، والسفيرة كارلا ساندرز، وباتريك كينيدي، إضافةً إلى العلماء والأساتذة والمتخصصين الإيرانيين البارزين وأعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

    وقال مايك بومبيو في كلمته إنّ نظام الملالي في أضعف حالاته وأكثر عزلةً من أي وقت مضى، مضيفًا أنّ شرعيته الشعبية منعدمة فعليًا، واقتصاده منهار، وأنّ سوء الإدارة والفساد الحاكمين دمّرا موارد البلاد.
    وأشار إلى أنّه ما دام النظام يفتقر إلى قاعدة شعبية، فإنّ سلاحه الوحيد للبقاء هو الخوف والترهيب.

    وأضاف بومبيو قائلاً: هناك بديل ديمقراطي قائم، ذلك البديل الذي عملت عليه السيدة رجوي وكثيرون منكم لسنوات، وأثبت كفاءته واستعداده. إنّ خارطة الطريق واضحة، وإنْ كان الطريق محفوفًا بالمخاطر وليس سهلاً أبدًا، غير أنّ الشعب الذي يصمد في اللحظة الحاسمة قادر على بناء جمهورية حرّة.

    من ستوكهولم إلى فانكوفر: أنصار المقاومة الإيرانية يحيون ذكرى انتفاضة 2019 ويدعون لوقف الإعدامات

    من ستوكهولم إلى فانكوفر: أنصار المقاومة الإيرانية يحيون ذكرى انتفاضة 2019 ويدعون لوقف الإعدامات

    في تحركات متزامنة جرت في الأيام الأخيرة، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمقاومة الإيرانية تجمعات ومعارض في مدن مختلفة حول العالم، شملت مالمو، ستوكهولم، غوتنبرغ (السويد)، برلين وهانوفر (ألمانيا)، وأوتاوا وفانكوفر (كندا). ركزت هذه الأنشطة على إحياء الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019، وتكريم شهدائها البالغ عددهم 1500 شهيد، والاحتجاج على موجة الإعدامات المتصاعدة، والمطالبة بمحاسبة قادة النظام.

    في مالمو، أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق تجمعاً ومعرضاً يوم 15 نوفمبر لتكريم 1500 شهيد سقطوا في انتفاضة نوفمبر 2019 واحتجاجات 2022، والسجناء السياسيين المعرضين لخطر الإعدام. وأكد المشاركون على الدور الحاسم لـ “وحدات المقاومة” في انتفاضة 2019 التي هزت أسس النظام. وطالب المتظاهرون بإقامة جمهورية ديمقراطية، رافضين أي شكل من أشكال الديكتاتورية سواء حكم الملالي أو عودة الشاه، كما طالبوا بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.

    وفي ستوكهولم، نُظم تجمع ومظاهرة حاشدة يوم 15 نوفمبر أمام وزارة الخارجية السويدية. كرم المشاركون شهداء انتفاضة نوفمبر 2019 واحتجوا على الموجة المتصاعدة من الإعدامات. كما ذكّروا بالدور الحاسم لـ “وحدات المقاومة” في الانتفاضة، وجددوا التأكيد على رغبة الشعب الإيراني في جمهورية ديمقراطية ترفض ديكتاتورية الملالي وعودة حكم الشاه. وطالبوا الحكومة السويدية والاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراءات أقوى ضد النظام، بما في ذلك تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.

    في برلين، أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق معرضاً يوم 12 نوفمبر للاحتجاج على تصاعد استخدام النظام لعقوبة الإعدام، خاصة ضد السجناء السياسيين. ودعا المنظمون إلى الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام في إيران والإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين. كما طالبوا بمحاسبة كبار مسؤولي النظام أمام محكمة دولية، معلنين دعمهم لحملة السيدة مريم رجوي “لا للإعدام” ولـ “وحدات المقاومة” التابعة لمجاهدي خلق داخل إيران.

    في غوتنبرغ بالسويد، تجمع أنصار مجاهدي خلق يوم 11 نوفمبر، في الأسبوع التاسع والخمسين لمشاركتهم المحلية المتتالية في حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” العالمية. وجاء هذا التجمع تضامناً مع الأسبوع الـ 94 لاحتجاجات السجناء السياسيين في 54 سجناً داخل إيران. وأعرب المشاركون عن دعمهم لدعوة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة لـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، لتوسيع حملة “لا للإعدام” عالمياً. وطالبوا بمحاكمة قادة النظام وبإدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب.

    في أوتاوا، تجمعت الجالية الإيرانية وأنصار مجاهدي خلق في نوفمبر 2025 لإدانة استخدام النظام لعقوبة الإعدام. طالبت المظاهرة بالإلغاء الكامل للعقوبة والإفراج الفوري عن السجناء السياسيين، ومحاسبة مسؤولي النظام دولياً. كما جدد المشاركون دعمهم لحملة مريم رجوي “لا للإعدام” ولحق الشعب الإيراني في جمهورية ديمقراطية علمانية، رافضين الملكية والثيوقراطية.

    في فانكوفر، تجمع الإيرانيون-الكنديون وأنصار مجاهدي خلق يوم 8 نوفمبر لإدانة الاستخدام الواسع لعقوبة الإعدام. وطالب المتظاهرون بالإلغاء الفوري للعقوبة، ودعموا حملة السيدة رجوي “لا للإعدام”. وحثت المظاهرة الحكومة الكندية والمجتمع الدولي على اتخاذ موقف حازم في قرار الأمم المتحدة لهذا العام بشأن إيران، ودعم إدانة مجزرة عام 1988 للسجناء السياسيين.

    في هانوفر، نظم أنصار مجاهدي خلق تجمعاً ومعرضاً يوم 8 نوفمبر لإدانة استخدام النظام للإعدام، خاصة ضد السجناء السياسيين. ودعا المشاركون إلى الإلغاء التام للعقوبة ومحاسبة قادة النظام دولياً. وجددوا دعمهم لحملة مريم رجوي والدعوات لتغيير النظام نحو جمهورية ديمقراطية علمانية ترفض الديكتاتوريتين، معربين عن دعمهم لـ “وحدات المقاومة” التابعة لمجاهدي خلق داخل إيران.

    شكلت هذه التحركات العالمية، من أوروبا إلى أمريكا الشمالية، صوتاً موحداً للجاليات الإيرانية وأنصار المقاومة. تركزت المطالب المشتركة في جميع هذه العواصم على أربع نقاط رئيسية: الوقف الفوري للإعدامات والإفراج عن السجناء السياسيين؛ محاسبة قادة النظام على جرائمهم ضد الإنسانية في محكمة دولية؛ تصنيف حرس النظام الإيراني (IRGC) كمنظمة إرهابية؛ ودعم حق الشعب الإيراني في تغيير النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية علمانية، مع رفض واضح لديكتاتورية الملالي وديكتاتورية الشاه.

    انهيار نظام التعليم الإيراني يهدد رأس المال البشري للبلاد

    انهيار نظام التعليم الإيراني يهدد رأس المال البشري للبلاد

    تواجه إيران نقصاً حاداً بـ 176 ألف معلم و 102 ألف فصل دراسي. رواتب المعلمين تحت خط الفقر، والنظام التعليمي يواجه انهياراً كاملاً يهدد مستقبل البلاد.

    وفقاً لـ “بهار نيوز”، لم تعد أزمة التعليم في إيران تهديداً يلوح في الأفق، بل هي “انهيار مستمر” ويحدث الآن. لقد وصل العام الدراسي الجديد بالفعل إلى منتصفه، ولكن في إحدى المدارس الثانوية الحكومية جنوب شرق طهران، لا تزال فصول الرياضيات بلا معلمين. كل صباح، يبحث نائب مدير المدرسة في الساحة على أمل العثور على “أي شخص” يمكنه ببساطة دخول الفصل الدراسي.

    هذا المشهد ليس استثناءً، بل هو “الوضع الطبيعي الجديد”.

    أزمة التعليم المتفاقمة في إيران: كيف يدمر الفقر وسياسات النظام جيلاً كاملاً؟

    أدت الصعوبات الاقتصادية المتزايدة، وتقليص ميزانيات التعليم، والإهمال الممنهج إلى تدهور كبير في جودة التعليم وفرص الوصول إليه في جميع أنحاء إيران. ويكشف تقرير جديد صادر عن مركز أبحاث البرلمان الإيراني عن تفاقم الأزمة في نظام التعليم في البلاد، مدفوعاً بالفقر المستشري ونقص التمويل المزمن

    عجز هائل في المعلمين والفصول الدراسية

    قدّر مركز أبحاث البرلمان رسمياً أن إيران ستواجه نقصاً يبلغ 176,000 معلم للعام الدراسي 2024-2025، حتى في ظل السيناريو الأكثر تفاؤلاً الذي يشمل إعادة توظيف المتقاعدين والاعتماد بكثافة على المعلمين بدوام جزئي.

    في الوقت نفسه، تقاعد حوالي 72,000 معلم بحلول سبتمبر 2024. وفي العام الذي سبقه، أبلغت وزارة التعليم في النظام عن نقص قدره 179,000 معلم، تم تغطيته جزئياً من خلال التوظيف الطارئ – على حساب الفصول الدراسية المكتظة بشدة.

    بالإضافة إلى نقص المعلمين، هناك أزمة هيكلية في “المساحة” تخيم على المدارس. وفقاً لمنظمة تحديث المدارس، تواجه البلاد نقصاً متراكماً يبلغ 102,000 فصل دراسي. ومع وجود 13.5 مليون طالب وأكثر من 534,000 فصل دراسي نشط، فقد تم تجاوز السعة الاستيعابية منذ فترة طويلة. وهذا يعني المزيد من المدارس ذات “الفترتين” (الدوام المزدوج)، والمزيد من الدروس الملغاة، ووقت تعلم أقل لملايين الأطفال.

    أزمة تتشكل منذ عقود: “تأثير المقص العكسي”

    هذا النقص ليس وليد عام واحد، بل هو نتيجة “فشل ديموغرافي وسياسي” طويل الأمد – وهو ما يسميه الخبراء “تأثير المقص العكسي”.

    • الشفرة الأولى: تشهد إيران موجة هائلة من تقاعد المعلمين.
    • الشفرة الثانية: جامعات تدريب المعلمين في البلاد (مثل جامعة فرهنكيان وجامعة شهيد رجائي) يمكنها فقط تخريج حوالي 20,000 معلم جديد سنوياً، وهو أقل بكثير من العدد المطلوب.

    هذه الفجوة تتسع كل عام. بدأ توظيف المعلمين الجدد في الانخفاض منذ منتصف التسعينيات وتفاقم بشكل حاد بحلول منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ليتحول في النهاية إلى أزمة وطنية.

    أزمة التعليم  في إيران

    يعاني النظام التعليمي في إيران من أزمة عميقة، كما كشفت التصريحات والتقارير الأخيرة من المسؤولين والخبراء. وفقًا لرضوان حكيم زاده، نائب وزير التربية للتعليم الابتدائي، يواجه 40% من الطلاب الإيرانيين صعوبات تعلم تقلل بشكل كبير من فرصهم في النجاح الأكاديمي والمهني

    المعلمون يعيشون تحت خط الفقر

    أصبحت سبل عيش المعلمين “عقدة مستعصية”. حتى مع الزيادات الرسمية في الأجور، لا يزال متوسط الراتب الشهري للمعلمين يتراوح بين 15 إلى 20 مليون تومان، وهو أقل بكثير من خط الفقر الحضري. وقد حوّل هذا الواقع “التعليم تحت خط فقر المعلم” إلى حقيقة يُناقشها الجميع. مع ركود الرواتب وارتفاع التضخم، يقدم المزيد من المعلمين طلبات تقاعد مبكر أو يتركون المدارس الحكومية للقطاع الخاص.

    فشل الحوكمة، وليس نقص الموظفين

    بينما تصور الحكومة المشكلة على أنها نقص مؤقت في المعلمين، فإن الأزمة متجذرة في “سوء الإدارة المزمن والميزانيات غير الكافية”. حتى أكبر ادعاءات التوظيف لعام 2024 72,000 معين جديد بالإضافة إلى 20,000 خريج جامعي “بالكاد أحدثت فرقاً يُذكر” في العجز. يستمر النظام في فقدان المعلمين ذوي الخبرة بشكل أسرع مما يمكنه تعويضهم.

    في هذه البيئة المتدهورة، يتحمل ملايين الطلاب – خاصة في المدارس الحكومية – عواقب نظام غير قادر على الحفاظ حتى على أبسط معايير التعليم. إنها أزمة تمثل “تهديداً مباشراً لرأس المال البشري” للبلاد واستقرارها الاجتماعي وتنميتها على المدى الطويل. وكما حذر “بهار نيوز” بوضوح: “عندما تتحول المدرسة إلى مجرد مبنى، فإن المجتمع بأكمله يدفع الثمن”.

    احتجاجات متقاعدي الاتصالات في مدن إيران: صرخة ضد مؤسسات خامنئي  

    احتجاجات متقاعدي الاتصالات في مدن إيران: صرخة ضد مؤسسات خامنئي  

    شهدت إيران، اليوم الإثنين 17 نوفمبر 2025، واحدة من أوسع موجات الاحتجاج المنسقة هذا العام. قاد هذه الحركة متقاعدو الاتصالات الذين نزلوا إلى الشوارع في عشرات المدن، في تحرك وطني غير مسبوق شمل: طهران منطقه سردار جنكل، کرمانشاه، و کرمان، و لرستان (خرم آباد)، و همدان، و مازندران (بابل)، أذربيجان الشرقية (تبريز)، وأذربيجان الغربية، وكردستان (سنندج و مريوان)، وبيجار، اصفهان، و قزوين، و الأهواز، جهارمحال و بختیاری، وجيلان، وايلام، و خراسان رضوي، و فارس. كانت الرسالة في جميع هذه التجمعات واحدة وهدفها واحد: الاحتجاج على الفساد الممنهج ونهب حقوقهم من قبل المؤسسات التابعة مباشرة لمكتب الولي الفقيه. بالتزامن مع هذه الصرخة الموحدة، واصل العمال في تشابهار إضرابهم للمطالبة بحقوقهم المعيشية المنهوبة.

    متسابقو الاتصالات: هدف واحد في عشرات المدن

    كان المشهد لافتًا في تنظيمه ووحدة رسالته. ففي طهران، نظم المتقاعدون مسيرة احتجاجية في منطقة “سردار جنكل” وهم يهتفون صراحةً: «حرس النظام الإيراني نهب حقوقنا!». وفي تبريز، أعلن المحتجون أنهم يواجهون ظلمًا “لم يسبق له مثيل في تاريخ الأمة”، بينما أكد متقاعدو أذربيجان الغربية أنهم يحتجون على “طغيان مؤسستي خامنئي”. وفي همدان، أعلنوا أنهم لم يعودوا يثقون في “الوعود الورقية والذرائع الواهية”، مؤكدين أن الاحتجاج سيستمر حتى استعادة كافة الحقوق. هذا المشهد تكرر في كرمانشاه، وأصفهان، وقزوين، وسنندج، ومريوان، وكرمان، وبيجار، وبابل، ولرستان، وجميع المحافظات الأخرى، حيث أكد الجميع أن حقوقهم تُنهب وأنهم لن يتوقفوا عن المطالبة بها.

    جذور الفساد: “هيئة الأمر التنفيذي بأمر خميني” و”حرس النظام”

    إن الهدف المركزي لهذا الغضب الوطني المنسق هو “مؤسستا خامنئي”، وهما “هيئة الأمر التنفيذي” و”مؤسسة تعاون حرس النظام الإيراني”. هاتان المؤسستان، اللتان تعملان تحت إشراف مباشر من مكتب الولي الفقيه، هما المالكان الرئيسيان لشركة الاتصالات بعد عملية “الخصخصة الزائفة”. يتهم المتقاعدون في جميع أنحاء البلاد هاتين المؤسستين بشكل مباشر باستغلالهما، وسرقة صندوق التقاعد، ونهب أصول الشركة، وترك الجيل الذي بنى الاتصالات في البلاد يواجه الفقر، بينما تذهب الأرباح مباشرة إلى جيوب قادة النظام ومؤسساتهم القمعية.

    احتجاجات العمال: ثلاثة أشهر بلا حقوق

    وبعيدًا عن احتجاجات المتقاعدين، استمرت معاناة العمال في المناطق الحيوية. ففي تشابهار، أضرب عمال شركة (الخدمات البحرية) احتجاجًا على عدم تقاضيهم رواتبهم لثلاثة أشهر متتالية. رفض العمال العرض الذي قدمته الإدارة لدفع جزء منقوص من مستحقاتهم، وأكدوا أنهم يطالبون بكامل حقوقهم، وأن مسؤولية توقف المشروع تقع بالكامل على عاتق الإدارة التي تتجاهل حقوق العمال.

    الفساد الهيكلي لتمويل الإرهاب

    تُظهر احتجاجات اليوم، وخاصة الحركة الوطنية المنسقة لمتقاعدي الاتصالات، أن الغضب الشعبي لم يعد موجهًا ضد مدير محلي أو سوء إدارة عابر. لقد أصبح الشعب يوجه إصبع الاتهام مباشرة إلى قلب النظام المالي والقمعي: “هيئة الأمر التنفيذي” و”حرس النظام الإيراني”. إن الأولوية المطلقة للنظام ليست دفع رواتب المتقاعدين أو العمال، بل هي ضمان تدفق الأرباح إلى هذه المؤسسات العملاقة لتمويل مغامراتها الإقليمية. فبينما يُترك المتقاعد في كرمنشاه وطهران ليموت فقرًا، تُنفق المليارات من أموال الشعب الإيراني المنهوبة على تمويل الإرهاب والميليشيات في المنطقة. صرخة اليوم هي دليل واضح على أن الشعب يرى الفساد في قمته، ويعرف أين تذهب أمواله.

    مريم رجوي في مؤتمر إيران الحرة 2025: التغيير في إيران هو المسألة الأساسية لعصرنا

    مريم رجوي في مؤتمر إيران الحرة 2025: التغيير في إيران هو المسألة الأساسية لعصرنا

    في المؤتمر الكبير الذي عُقد في واشنطن يوم السب 15 نوفمبر2025 بالتزامن مع الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019، وبمشاركة شخصيات بارزة مثل مايك بومبيو وزير الخارجية الامريكي الاسبق  وجون بركو رئيس البرلمان البريطاني الاسبق ، ألقت السيدة مريم رجوي خطاباً مهماً عبر تقنية الفيديو. وأكدت أن الاجتماع يشكّل فرصة لإعادة تقييم المرحلة الحساسة الحالية والإجابة عن السؤال المركزي في عصرنا: كيف يمكن تحقيق التغيير في إيران؟

    وشدّدت رجوي على أنّ نظام ولاية الفقيه يمرّ بمرحلة أفوله؛ فهو نظام قائم على القمع والنهب وتصدير الأزمات إلى المنطقة، وقد تآكلت قاعدته الاجتماعية، وبات في مواجهة مجتمع يغلي بالغضب. وأوضحت أن غالبية المجتمع، ولاسيما النساء والشباب العاطلين عن العمل أو منخفضي الدخل، إضافة إلى ملايين من سكان الأحياء الفقيرة، يشكّلونقوة كامنة لانفجار اجتماعي واسع. وأشارت إلى أن المأساة التي تمثلت في إحراق الشاب الأحوازي أحمد بالدي لنفسه تُعدّ مثالاً على بلوغ المجتمع مرحلة الانفجار.

    وأكدت أن النظام عاجز تماماً عن أي إصلاح، وأن انهيار الاقتصاد خرج عن السيطرة. كما أن خامنئي غير قادر على التخلي عن إشعال الحروب أو برنامج النظام النووي، مما يجعل التغيير أمراً حتمياً. وأوضحت أن أربعة عقود من التجربة أثبتت أن لا إصلاح ممكناً، ولا سياسة المهادنة الغربية قادرة على لجم النظام؛ بل إن هذه السياسات فتحت الطريق أمام الديكتاتورية وضيّقت الخناق على البديل الديمقراطي.

    وذكّرت رجوي بـ«الحل الثالث» الذي قدّمته قبل 21 عاماً: تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وأشارت إلى أن بروز المدن الثائرة ودور «وحدات المقاومة» يقدّم الجواب العملي عن كيفية تحقيق التغيير، رغم الإعدامات والقمع المتصاعد.

    وفي ختام خطابها، عرضت الخطوط العامة لبرنامج الغد: جمهورية ديمقراطية، انتخابات حرة، فصل الدين عن الدولة، المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، الحكم الذاتي للقوميات، وإنهاء الإعدامات والحروب والبرنامج النووي. وأكدت أن هدف المقاومة ليس الوصول إلى السلطة بل إعادة السيادة إلى الشعب الإيراني.

    وفيما يلي نص الكلمة الرئيسية للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية:

    استهلت السيدة مريم رجوي كلمتها بتحية الحضور وقالت: أيها المواطنون، یا أنصار أشرف، والشخصيات الكريمة، أحييكم جميعاً لتحملكم ساعات طويلة في إنجاح هذا الاجتماع القيّم. إن عقد هذا التجمع هو أمر ذو قيمة لمراجعة الظروف الحالية الحساسة والخطيرة. كما أحيي أخواتنا وإخوتنا في أشرف الذين يشاركون في هذا الاجتماع من على بعد.

    وذكّرت بالذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر قائلة: اليوم هو الذكرى السنوية السادسة لانتفاضة نوفمبر [تشرين الثاني] العظيمة. نقدم احترامنا لشهداء وأبطال تلك الانتفاضة، نقوم ونصفق تخليداً لذكراهم.

    وطرحت السيدة رجوي السؤال المحوري للمؤتمر: أيها المواطنون! الشخصيات المحترمة! إن عقد هذا الاجتماع يمثل فرصة ثمينة لإعادة التفكير في أهم موضوع يمثل القضية الأساسية لعصرنا: كيف يتحقق التغيير في إيران؟

    وأوضحت أهمية هذا التحول: هذا التحول الذي ستكون نتائجه لا تقتصر على تغيير مسار تاريخ إيران وتحديد مصير شعبنا؛ بل سيكون له تأثيرات متسلسلة عميقة على المنطقة والعالم.

    وأكدت على ضرورة التغيير: ويقوم هذا التساؤل على الفرضية الأساسية بأن إزالة نظام ولاية الفقيه ضرورية وقد حان أوانها.

    وفي توصيفها لوضع النظام، قالت: الجميع يرى أن حكم الملالي قد وصل إلى أواخر شتائه؛ إنه نظام أولوية مطلقة له هي القمع والنهب وإشعال الحروب من أجل الحفاظ على السلطة، لكن هذه الاستراتيجية الثابتة أصبحت هي مستنقع اضمحلاله. لقد تآكلت قاعدته الاجتماعية، وهو منهك وعاجز من جميع النواحي.

    وعن القوى الدافعة للانتفاضة، أشارت إلى: في المجتمع الإيراني، تشكل الأغلبية العظمى من النساء والشباب، الذين إما أنهم بلا عمل أو ذوو دخل منخفض، قوة الانتفاضة. سكان الأحياء الفقيرة والهامشيات التي يضربها الفقر، أي ما بين رُبع إلى ثُلث سكان البلاد، يشكلون مستودعاً للبارود.

    وتابعت السيدة رجوي وصف الوضع الاجتماعي: القوة العاملة في إيران، التي أصبحت من أرخص القوى العاملة في العالم، تتوق إلى الإخلال بهذا النظام النهّاب، والشعب الذي تحطمت حياته بفعل التضخم الشديد ونقص المياه وانقطاع الكهرباء، يترقب بفارغ الصبر الإطاحة بنظام الملالي.

    واعتبرت أن: إن المأساة التي تمثلت في قيام الشاب الأهوازي المظلوم، أحمد بالدي بإحراق نفسه، هي مثال بليغ على أن المجتمع بات جاهزاً للانفجار من قبل الشعب الإيراني. لدرجة أن النظام تراجع مذعوراً وأقال رئيس البلدية.

    وشددت على العداء بين الشعب والنظام: نعم، حيثما تنظرون، يضج العداء الشديد بين المجتمع الإيراني والنظام الحاكم. هذا الشعب الذي ضاق ذرعاً، وهؤلاء العمال والمعلمون والممرضون والمتقاعدون، وآلاف الحركات الاحتجاجية التي يقومون بها كل عام، تمثل نهراً هادراً يصب في اتجاه إسقاط نظام الملالي.

    وأشارت إلى تضحيات المقاومة: انظروا إلى بحر الدم الذي يجري بين الشعب والنظام الحاكم، بما في ذلك إعدام أكثر من مئة ألف من أعضاء مقاومة الشعب الإيراني.

    وخلصت إلى أن: من قلب هذه الظروف بالذات، ظهرت المدن الثائرة في إيران المعاصرة، ومن هذه الظروف قامت قوة المقاومة المنظمة متمثلة في وحدات المقاومة.

    عجز النظام عن أي إصلاحات

    وفي تحليلها لعجز النظام، قالت السيدة رجوي: في مواجهة هذه المخاطر الكبيرة؛ • النظام لا يملك القدرة على المضي في أي نوع من الإصلاحات السياسية والاجتماعية. • أصبح الانهيار المتتالي لاقتصاد البلاد خارج السيطرة. • على الرغم من الخسائر الكبيرة التي يجلبها له إشعال الحروب في المنطقة واستمرار البرنامج النووي، فإن خامنئي غير قادر على التخلي عن أي منهما.

    نتيجة هذا كله هي أن تغيير النظام ضروري. لكن السؤال الأساسي هو: كيف يمكن للتغيير، وبأي طريقة، أن يصبح ممكناً؟

    واستعرضت الخيارات المطروحة: هل يمكن تصور إصلاح هذا النظام؟ هل يجب التطلع إلى أن یعود النظام إلى العقلانية؟ هل من الممكن السيطرة عليه؟ هل الحل هو الحرب والتدخل الخارجي، أم أن هناك طريقاً واستراتيجية مختلفة تماماً؟

    وذكّرت بالتجارب التاريخية للإصلاح: لعل تذكير الحضور الكرام بحقيقة تاريخية أمر جدير بالاهتمام: كانت منظمة مجاهدي خلق أول مجموعة بذلت جهوداً واسعة النطاق لإصلاح هذا النظام خلال السنتين والنصف الأولى من حكمه. ولكن، ماذا كان رد النظام؟ كان الرد هو قتل ما لا يقل عن 54 من أعضاء مجاهدي خلق في الشوارع رمياً بالرصاص والطعن بالخناجر. وكان هذا قبل أن يبدأ القتل الجماعي لأعضاء مجاهدي خلق في عام 1981.

    وتابعت: في السنوات اللاحقة، ظهر تيار من مسؤولي التعذيب والإعدام في الثمانينيات، متخفين خلف قناع الإصلاح أو الاعتدال. رئيس الجمهورية الحالي [في إيران] هو أحد عناصر هذا التيار نفسه. وخلال فترة رئاسته الحالية القصيرة، تم إعدام أكثر من 2300 شخص.

    واختتمت هذا المحور بالقول: الجميع يتذكر أنه في الانتفاضة الكبرى في يناير 2018، أعلن المتظاهرون في طهران انتهاء مسألة الإصلاحيين، ودفنوا هذا التيار في قبره التاريخي.

    سياسة الاسترضاء سدّ أمام التغيير الديمقراطي

    ثم انتقدت السيدة رجوي سياسة الغرب قائلة: لنتحول الآن إلى اختبار تاريخي آخر، وهو سياسة المهادنة التي تتبعها الحكومات الغربية، وهي سياسة ذات تاريخ طويل، مرير، ومليء بالدروس.

    وأضافت أن المدافعين عن هذه السياسة: لقد ادّعى رجال الدولة المدافعون عن هذه السياسة منذ أربعة عقود أنهم سيقومون بـتعديل النظام أو احتواءه. لكنهم عملياً أتاحوا الفرصة لخامنئي للوصول إلى عتبة القنبلة النووية.

    وحذرت من أن نتيجة هذه السياسة: وكانت نتيجة ذلك أنها مهدت الطريق لنمو التطرف الديني، والأدهى من ذلك كله، أنها أغلقت الطريق أمام التغيير الديمقراطي.

    وعددت الإجراءات الناتجة عنها: تم ذلك بعدة طرق، منها: وضع مجاهدي خلق في القوائم الإرهابية بشكل ظالم، وقصف قواعد مجاهدي خلق في المنطقة الحدودية بين إيران والعراق، وسحب أسلحة جيش التحرير الوطني بناءً على طلب مباشر من النظام؛ وهو الإجراء الذي غيّر —حسب صحيفة واشنطن بوست— التوازن الجيوسياسي في المنطقة لصالح الملالي في ذلك الوقت.

    وطرحت السؤال مجدداً: والسؤال الآن هو: ما هو الحل العملي، وهل توجد قوة تغيير وبديل للقيام بهذا العمل؟

    الحل الثالث

    وقدمت السيدة رجوي رؤية المقاومة للحل: منذ 21 عاماً، أعلنتُ في البرلمان الأوروبي أن حل قضية إيران ليس في المهادنة ولا في الحرب، بل هو الحل الثالث؛ أي تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

    وأوضحت: كما قلت بوضوح إن مهادنة النظام تشجعه على المضي في سياساته وتفرض الحرب في نهاية المطاف على الدول الغربية.

    وأكدت أن: لقد ثبت هذا التنبؤ الآن حرفياً. ومع اندلاع الحرب في الأشهر الأخيرة، ثبت أن سياسة المهادنة قد فشلت، وثبت أن الحرب لا تؤدي إلى إسقاط النظام. لقد انهارت اليوم السياسات طويلة الأمد التي قدمت نفسها على أنها الحل، لكنها كانت في الواقع سداً منيعاً أمام الحل الحقيقي.

    واعتبرت أن الحل الحقيقي يبرز الآن: الآن، مرور التاريخ يفتح الآذان والأعين على حل تم إنكاره وتعتيمه بشكل شامل. هذا الحل هو نفسه الحل الأصيل، الشعبي، المستقل، والتحرري؛ نفس الطريق والمنهج الذي ظل ثابتاً وراسخاً و شامخاً في خضم رياح القتل والمجازر وتشويه السمعة.

    وأكدت على المطلب الأساسي للشعب الإيراني: إنه الحل الذي يسعى وراء المطلب القديم للشعب الإيراني. هذا المطلب هو رفض أي شكل من أشكال الديكتاتورية؛ سواء كانت من نوع الشاه أو الاستبداد الديني. ووفقاً للتجارب المتكررة في السنوات الأخيرة، فإن أهم خاصية لـعروض متسلسلة لمسرح الدمى لبقايا ديكتاتورية الشاه، هي توفير الذرائع للملالي لمكافحة البديل الديمقراطي.

    انتفاضة نوفمبر

    وبمناسبة ذكرى انتفاضة نوفمبر، قالت السيدة رجوي: أيها المواطنون! اليوم هو الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر العظيمة التي هزت أركان الاستبداد الديني في عام 2019.

    وذكّرت باعترافات قادة النظام: في ذلك الوقت، قال روحاني، رئيس الجمهورية آنذاك: إنهم كانوا ‘مُنظَّمين، ومُخططاً لهم، ومُسلَّحين’.

    ووجهت خطابها للنظام قائلة: نعم، لقد كانوا منظمين. ولكن من الآن فصاعداً، سيأتون ويواجهونكم وهم أكثر تنظيماً وأكثر استعداداً بكثير. في أيام انتفاضة نوفمبر، كان خامنئي خائفاً لدرجة أنه واجه هذه العاصفة الهائلة بقتل ما لا يقل عن 1500 من المنتفضين.

    وأشارت إلى القوة المحركة للانتفاضة: ولكن الظاهرة المبهرة التي ظهرت في قلب الانتفاضة كانت مئات الآلاف من الشباب المناضل والجريء، الذين هبوا للقتال من أجل إسقاط الاستبداد الديني. كان هذا تجلياً لـجيش التحرير العظيم للشعب الإيراني. هؤلاء الشباب الثائرون حرروا مناطق من المدن المنتفضة مثل شيراز، وميناء ماهشهر، وشهريار، واستهدفوا ما يقرب من 1900 مركز تابع للنظام.

    واعتبرت أن هذه القوة هي الجواب: إن وجود مثل هذه القوة المناضلة في قلب المجتمع هو أهم سمة للاحتجاجات المستمرة في إيران، وهو ما يجيب على السؤال الأساسي: كيف يتحقق تغيير النظام؟

    وشددت على أن النظام يخشى هذه القوة: هذه القوة النضالیة‌ هي الأشد إرعاباً للنظام من أي قوة أخرى في العالم. خامنئي واجهها باللجوء إلى حبال المشانق، ويصدر بشكل متواصل أحكام الإعدام ضد السجناء المؤيدين لمجاهدي خلق.

    وأشارت إلى السجناء السياسيين: في شهر یولیو/تموز الماضي، أعدم النظام المجاهدَين بهروز إحساني و مهدي حسني. وفي هذه اللحظة، يقف 17 شخصاً آخرون في صف الإعدام بتهمة الانتماء إلى المجاهدين؛ من المهندسة زهراء طبري إلى بطل الملاكمة جواد وفائي ثاني. إن شجاعة وتضحية هؤلاء، والروح القتالية للمجاهدين المحكوم عليهم بالإعدام، هي الروح الثابتة للجيل الثائر الذي نزل إلى الميدان لإسقاط الاستبداد الديني.

    وحددت السيدة رجوي مصدر القوة الحقيقي: نعم، الإجابة ليست في العروض والضجيج والضوضاء الدعائية. الإجابة تكمن في الأشخاص المضحين بأنفسهم، أمثال مجاهدي أشرف 3، الذين وضعوا كل شيء في كفة الثورة. إنهم نساء ورجال يمثلون مصدر إلهام للشباب المتعطش للحرية في الصدق، والنقاء، والوفاء بالعهد. وقد جعلوا من خبرتهم السياسية والتنظيمية والنضالية الممتدة لـ 60 عاماً سنداً لفتح طريق الحرية. الإجابة تكمن في وحدات المقاومة التي تمثل إرادة الشعب الإيراني في التغيير.

    وأشارت إلى دور زعيم المقاومة: نعم، هؤلاء هم يحددون مصير أي ثورة. أشخاص مصممون لا يخشون التضحية بوجودهم.هؤلاء هم الذين، على حد تعبير زعيم المقاومة مسعود رجوي، يقطعون الخطوات المتبقية نحو الانتفاضة بسرعة، بالأظافر والأسنان.

    برنامجنا من أجل إيران الغد

    وفي عرضها لخطة المقاومة لإيران الغد، قالت: أيها الأصدقاء والمواطنون الأعزاء! برنامجنا من أجل إيران الغد ليس مجرد كتابة على ورق، بل هو ترجمة لهذه التضحيات والمعاناة نفسها. ولذلك، فهو يضمن أن يكون لشعبنا مستقبل بدون تعذيب، بدون إعدام، بدون قوانين شريعة الملالي، بدون تمييز ديني، بدون تمييز جنسي، وبدون تمييز قومي. ستحل محل الحرب مع الدول المجاورة سياسة السلام والتعايش السلمي، وبدلاً من البرنامج النووي المشؤوم، سيكون لدينا برنامج للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الديمقراطية في إيران.

    وأكدت على المبادئ الأساسية: نحن نريد بلداً يقوم على جمهورية ديمقراطية وانتخابات حرة. بلداً يقوم على الفصل بين الدين والدولة، وعلى المشاركة المتساوية للمرأة في القيادة السياسية، وعلى تمتع القوميات بـالحكم الذاتي.

    وجدّدت التأكيد على الهدف النهائي: وكما قلت مراراً: نحن لا نناضل من أجل الحصول على السلطة، هدفنا هو نقل السيادة إلى الشعب الإيراني. ووفقاً لقرار المجلس الوطني للمقاومة، سيتم تشكيل حكومة مؤقتة بعد إسقاط النظام، لا تتجاوز مدتها ستة أشهر، لتقوم بإجراء انتخابات الجمعية التأسيسية لوضع دستور الجمهورية الجديدة.

    وفي الختام، دعت السيدة رجوي إلى: ولتحقيق هذا الهدف، أمدّ يد المساعدة إلى جميع المواطنين، وأدعو جميع الحكومات إلى الاعتراف بنضال الشعب الإيراني ومعركة شباب الانتفاضة ضد قوات الحرس. دمتم منتصرين.

    تحذيرات من قلب النظام: اعترافات رسمية بـ “انفجار الغضب الحتمي” و “عجز القمع”

    تحذيرات من قلب النظام: اعترافات رسمية بـ “انفجار الغضب الحتمي” و “عجز القمع”

    مهما كانت الانشغالات اليومية لـ “غرفة فكر” نظام الملالي، فإنها ستجد تعبيراً خارجياً لها في المخاوف والتحذيرات التي يطلقها المسؤولون والخبراء ووسائل الإعلام الحكومية. لكن هذا ليس سوى وجه واحد من الحقيقة؛ وجه انعكاسي يعكس بدوره وجهاً أصلياً وحاسماً. السؤال الأساسي هنا: ما هو ذلك الوجه الأصلي؟ ما هو العامل الذي يقف خلف هذا القلق الدائم ويُبقي “غرفة فكر النظام”، بكل حساباتها الأمنية، في حالة من “اليقظة العصبية”؟

    الوجه الأصلي للواقع اليومي، من منظور سياسي واجتماعي، هو العلاقة بين المجتمع والنظام؛ إنها نسبة غير مستقرة تختزن بداخلها مجموعة من التوترات الظاهرة والخفية. إن شدة وحدة هذا الوضع هي التي تحدد نوع ومستوى قلق “غرفة فكر النظام”. فكلما اتسعت الفجوة بين مطالب المجتمع والبنية السياسية المغلقة، يرتفع مستوى التحذير وإعلان الخطر في الخطابات الرسمية. إن وسائل الإعلام والخبراء الحكوميين، طوعاً أو كرهاً، هم مرآة لهذا التوتر؛ حتى لو كانت مهمتهم هي الرقابة والتحريف، فإنهم لا يستطيعون إخفاء الاهتزازات التي تحدث تحت أقدام النظام.

    التضخم الجامح في إيران: كيف يدمر الغلاء حياة الإيرانيين ويدفع المجتمع نحو الانفجار؟

    في اعتراف رسمي يكشف عن عمق الأزمة التي تعصف بإيران، أعلن مركز الإحصاء التابع للنظام أن معدل التضخم قد بلغ 48.6% على أساس سنوي في شهر أكتوبر. هذا الرقم، الذي يعتبره العديد من الخبراء أقل من الواقع، ليس مجرد إحصائية اقتصادية

    في هذه الأسابيع والأيام، أصبح الهاجس الرئيسي للنظام هو “التهديد الفعلي” بانفجار الغيظ والغضب الاجتماعي. هذا التهديد ليس وهماً أو خيالاً، ولا هو تنبؤ بعيد المدى؛ بل يتم التعبير عنه علانية في قلب النظام نفسه، وداخل نفس الآليات التي تتمثل مهمتها في “تطبيع” وإنكار الأزمة.

    الدليل الأوضح على ذلك جاء على لسان محمد حسين عادلي، الرئيس الأسبق للبنك المركزي، يوم 13 نوفمبر 2025، على شاشة تلفزيون النظام. وهو اعتراف لا يكشف فقط عن عمق قلق النظام، بل يظهر أن بنية السلطة نفسها باتت تخشى مستقبلها أكثر من أي شخص آخر:

    «الشباب، بسبب عدم رضاهم عن أشياء أخرى أيضاً، إذا ثاروا بسبب هذه المسألة، حتى لو كان لديكم 80 ألف (عنصر أمني)، لا شيء، حتى لو كان لديكم 800 ألف، فإن التمرد (الثورة) سيحدث. إذا حدث هذا، وتزامن معه عاملان أو ثلاثة أخرى، ووقعت حرب أيضاً، حينها ليس معلوماً كيف ستتمكنون من السيطرة على الوضع».

    هذه العبارة ليست مجرد تحذير فني، بل هي “تقدير استراتيجي” لإمكانية “انهيار السيطرة”. يقول عادلي بصراحة إن “قدرة القمع” تصبح “عديمة الجدوى” عند نقطة معينة. هذه الفرضية، رغم أنها ليست نادرة في الأدبيات الرسمية للنظام، إلا أنها تكتسب معنى مختلفاً في هذا المقطع الزمني بالتحديد: النظام يدرك أن المجتمع يقترب من مرحلة “تجاوز الخوف”.

    الأزمة الهيكلية في إيران: كيف أصبح التضخم أداة لاستغلال الطبقة الحاكمة؟

    تحليل عميق للأزمة الاقتصادية في إيران. يكشف الخبير محمود جامساز كيف تحول التضخم إلى أداة نهب ممنهج بيد الطبقة الحاكمة، مما يدفع البلاد نحو انهيار شامل.

    عندما يتم تسجيل مثل هذه الإحداثيات بين المجتمع والنظام، فما هو الأفق الذي سيتطور إليه هذا الوضع؟ أولاً، يجب أن ندرك أن الفجوة الاجتماعية في إيران لم تعد مجرد فجوة اقتصادية؛ بل تحولت إلى استياء متعدد الطبقات: سياسي، وجيلي (بين الأجيال)، وثقافي، ومعيشي. لقد بدأ الاحتجاج يتحرك من الأشكال المتفرقة والمؤقتة نحو “وعي ذاتي جماعي”. كما أن الزيادة المستمرة في الاعترافات من داخل النظام هي بحد ذاتها علامة على أن “التحول الكبير” القادم لم يعد قابلاً للإنكار من قبل “غرفة فكر النظام”.

    إن أفق مثل هذه الظروف هو “تفاقم هشاشة النظام” و”استمرار تراكم السخط” في المجتمع؛ تراكم يمكن لأي حدث غير متوقع – من أزمة اقتصادية إلى صراع خارجي – أن يوصله إلى عتبة الانفجار. النظام يدرك هذا، ولهذا السبب، يُسمع صوت قلقه من الداخل أعلى من أي وقت مضى.

    المستقبل، ليس تابعاً لإرادة الدعاية الحكومية، بل هو تابع لقوة “أغلبية المجتمع” و”صانعي الانتفاضة” و وحدات المقاومة، الذين عقدوا العزم لتحدید مصيرهم بأنفسهم.

    واشنطن تايمز:إيران على أعتاب “الإفلاس المائي” بسبب فساد “مافيا المياه”

    واشنطن تايمز:إيران على أعتاب “الإفلاس المائي” بسبب فساد “مافيا المياه”

    أبرزت صحيفة “واشنطن تايمز” الأمريكية أن إيران، بسبب سوء الإدارة المزمن لـ الولي الفقيه، تقف على أعتاب “إفلاس مائي” كارثي. ونقلاً عن تقرير صادر عن “منتدى الشرق الأوسط”، دخل النظام الإيراني حالة “إفلاس مائي دائم“، متهماً حرس النظام الإيراني بتدمير ممنهج لـ “ثلاثة آلاف عام من إدارة المياه الإيرانية” من أجل تحقيق الربح. هذا الانهيار أكدته وسائل الإعلام الحكومية، حيث كشفت وكالة “فارس” التابعة لـ حرس النظام الإيراني عن ارتفاع عدد السدود التي تحتوي على أقل من 5% من سعتها بمقدار 4 أضعاف (من 8 إلى 32 سداً) خلال 20 يوماً فقط.

    سوء الإدارة المتعمد.. لا الجفاف فقط

    تؤكد التقارير أن اللوم لا يقع على الطبيعة بقدر ما يقع على “سوء الإدارة الكارثي”. اعترفت صحيفة “آرمان ملي” الحكومية بأن “حصة الاستهلاك المنزلي 7% فقط”، بينما “90% تذهب للقطاع الزراعي” الذي يهدر “60% من المياه بالري التقليدي”. موقع الأبحاث الجيوسياسي “سبشيال أوراسيا” يؤكد ذلك، مشيراً إلى أن الزراعة هي “العامل الأكبر” في الأزمة باستهلاكها 90% من المياه عبر “الري بالغمر غير الفعال”.

    كيف أوصلت سياسات خامنئي إيران إلى حافة الكارثة المائية؟

    تواجه إيران اليوم كارثة بيئية وإنسانية تهدد حياة الملايين من سكانها. وتُظهر التحليلات الدقيقة أن ما يوصف بـ “الإفلاس المائي” الحالي ليس مجرد نتيجة لظواهر طبيعية كتراجع هطول الأمطار، بل هو النتيجة المباشرة لأداء “مافيا المياه” وجشع حرس النظام الإيراني بشكل محدد

    “مافيا المياه”: [حرس النظام الإيراني] في قلب الكارثة

    تتهم “واشنطن تايمز” حرس النظام الإيراني بإنشاء “مافيا مياه” تربح من “مشاريع هائلة مدمرة بيئياً”. المثال الأبرز هو “سد غوتوند”، الذي وصفه “منتدى الشرق الأوسط” بأنه “مصنع دائم لإنتاج المياه المالحة”. هذا المشروع الكارثي أدى إلى “موت 400 ألف نخلة” بعد أن رفع ملوحة نهر كارون بشكل تصاعدي. هذه “المافيا”، كما وصفتها “آرمان ملي”، هي التي “جففت الأنهار والأهوار” بسياستها العشوائية لبناء السدود.

    النتائج: طهران في أدنى مستوى منذ 60 عاماً

    النتائج المترتبة على هذا الفساد أصبحت تهديداً وجودياً. فقد حذر مدير شركة المياه في طهران من أن “احتياطيات سدود طهران في أدنى مستوى لها منذ 60 عاماً”. وتضيف “آرمان ملي” أن شبكة أنابيب طهران “البالية” تهدر “22% من مياه الشرب” قبل وصولها للمنازل، وهو ما يعادل الاستهلاك السنوي لملايين الأشخاص. ويتوقع “منتدى الشرق الأوسط” أنه في حال استمرار هذا الوضع، فإنه سيؤدي إلى “1.35 مليون حالة وفاة إضافية” و”18 مليون نازح داخلي” في العقد القادم.

    إيران تواجه أسوأ أزمة مياه منذ عقود وسط سوء الإدارة وإخفاقات السياسات

    تغرق إيران في واحدة من أشد أزمات المياه التي شهدتها منذ عقود، حيث تكشف بيانات جديدة عن العواقب المدمرة لعقود من سوء الإدارة والسياسات غير المستدامة وإهمال الأولويات البيئية من قبل النظام

    الخطر السياسي والغضب الشعبي

    هذا الانهيار البيئي تحول الآن إلى “خطر سياسي داخلي مرتفع ومتزايد”. صحيفة “اعتماد” الحكومية اعتبرت تحذير بزشكيان الأخير بـ “إخلاء طهران” دليلاً على الوصول إلى “نقطة حرجة في الحوكمة” قد تؤدي إلى “انهيار البنية التحتية وهجرات قسرية وأزمات اجتماعية”. ويحذر موقع “سبشيال أوراسيا” من أن “عجز الحكومة عن منع النقص المستمر… (بما في ذلك قطع الضغط الليلي) يؤجج الغضب العام”. وحيثما “تلتقي إخفاقات الخدمة مع المظالم الموجودة أصلاً كما في خوزستان ، يمكن أن تنتشر الاحتجاجات بسرعة”.

    الاتحاد الأوروبي بالأمم المتحدة: يجب ألا تحصل إيران أبداً على سلاح نووي وعودة العقوبات مطروحة

    الاتحاد الأوروبي بالأمم المتحدة: يجب ألا تحصل إيران أبداً على سلاح نووي وعودة العقوبات مطروحة

    أكد ممثل الاتحاد الأوروبي في الجمعية العامة للأمم المتحدة على الموقف الحازم للتكتل، معلناً: «لقد قلنا دائماً بصراحة إنه يجب عدم السماح للنظام الإيراني أبداً بالحصول على أسلحة نووية».

    وأضاف: «نحن ندرس إعادة تفعيل ستة قرارات لمجلس الأمن كانت قد أُلغيت سابقاً، وذلك بعد استكمال عملية ‘آلية الزناد’ (snapback). نحن ندعو جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى التنفيذ الكامل والامتثال لهذه العقوبات والقيود الأخرى».

    غروسي: إيران تملك ما يكفي لصنع 10 قنابل نووية و”تحركات جديدة” تثير القلق

    حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، من أن إيران تمتلك مخزونًا من اليورانيوم المخصب يكفي لصنع ما يقرب من 10 قنابل نووية إذا قررت تسليح برنامجها، وذلك في وقت رصدت فيه الوكالة “تحركات جديدة” ومقلقة في مواقعها النووية

    كما وجه ممثل الاتحاد الأوروبي دعوة مباشرة للنظام الإيراني: «ندعو النظام الإيراني إلى العودة فوراً إلى طاولة المفاوضات والامتناع عن أي مبادرة قد تعرقل أو تؤخر التوصل إلى حل تفاوضي. كما نطالب النظام الإيراني بأن يسمح فوراً للوكالة (الدولية للطاقة الذرية) باستئناف جميع أنشطة الضمانات الخاصة بها وفقاً لاتفاقية ضمانات معاهدة عدم الانتشار (NPT) وتقديم التقارير المطلوبة قانوناً حول برنامجه النووي».

    من جهته، قال ممثل الولايات المتحدة في الجمعية العامة بخصوص البرنامج الذري للنظام: «أمريكا لم تتخذ قرار هجماتها الأخيرة على المراكز النووية الإيرانية ببساطة. يجب على هذا النظام التركيز على التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما طالب المجتمع الدولي مراراً، لضمان أن برنامجه النووي سلمي تماماً». وشدد الممثل الأمريكي على أن «النظام الإيراني لا يمكنه أبداً امتلاك سلاح نووي».

    مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: صور الأقمار الصناعية تكشف عن مؤشرات محتملة لاستئناف الأنشطة النووية في إيران

    ذكر موقع مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) يوم الاثنين، 27 أكتوبر، أن تحليل صور الأقمار الصناعية التي أجراها المركز يكشف عن مؤشرات محتملة لاستئناف الأنشطة النووية في إيران

    رد سفير النظام الإيراني

    في المقابل، وفي رد فعل على مواقف الدول المختلفة، زعم سفير نظام الملالي في الأمم المتحدة (إيرواني) أن «إجراء الدول الأوروبية الثلاث (E3) بتفعيل ما يسمى بـ ‘آلية الزناد’، كان يهدف إلى تدمير آخر جسر للدبلوماسية».

    وأضاف إيرواني: «إيران لن تستسلم أبداً للتهديد أو الإجبار. بعد حرب الـ 12 يوماً، قامت الترويكا الأوروبية (بريطانيا، ألمانيا، وفرنسا)، بمصاحبة أمريكا، بتفعيل آلية الزناد (اسنپ‌بک) وسعت لإحياء قرارات مجلس الأمن الستة السابقة التي كانت قد أُلغيت».