الرئيسيةأخبار إيراناستمرار الاحتجاجات في إيران

استمرار الاحتجاجات في إيران

«أخذوا أموالنا ولم يسلّمونا البيوت»: غضب شعبي أمام المقار الحكومية تنديداً بالفساد المؤسسي والتدهور المعيشي

0Shares

استمرار الاحتجاجات في إيران

بتاريخ الثلاثاء 15 سبتمبر/أيلول 2026 ، شهدت أصفهان و كاشان و سيرجان حركات احتجاجية ضد الفقر و البطالة وسوء المعيشة. وتظاهر المتقاعدون في قطاع التعدين وصناعة الصلب إلى جانب المواطنين المتضررين من مشاريع السكن الحكومي أمام مبنى المحافظة والقائممقامية؛ احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية، والنهب المنظم لأموال المشتركين، والتسويف الممتد لسنوات دون الوفاء بالحقوق القانونية ومشاريع الإسكان الموعودة.

أصفهان (متقاعدو قطاع الصلب وصهر الحديد):

  • في مدينة أصفهان، واصل متقاعدو ومستحقو صندوق تقاعد صناعة الصلب (فولاد) ومصنع صهر الحديد (ذوب آهن) حراكهم الميداني، حيث نظموا مسيرة ووقفة احتجاجية حاشدة أمام مبنى المحافظة (استانداري). وطالب المحتجون بالاستجابة الفورية لمطالبهم المعيشية، وفي مقدمتها التطبيق الكامل لقانون معادلة الرواتب وصرف المتأخرات المالية، مؤكدين أن الارتفاع الفاحش في معدلات التضخم والغلاء المنفلت جعلا المعاشات التقاعدية عاجزة كلياً عن تأمين متطلبات الحياة الأساسية، مشددين على أن استمرار سياسة التسويف والمماطلة سيقابله تصعيد ميداني مستمر في الشارع.

كاشان (المتضررون من مشروع السكن الوطني):

  • وفي مدينة كاشان، احتشد جمع من متقاضي مشروع الإسكان الوطني في وقفة احتجاجية غاضبة أمام مبنى القائممقامية (الفرماندارية)، تنديداً بتعطيل المشروع ودخوله عامه الثامن دون تسليم الوحدات السكنية للمواطنين. وردد المحتجون هتافاً حاسماً: «أخذوا أموالنا ولا يعطوننا البيوت»؛ حيث أوضح المتظاهرون أنهم قاموا بتسديد كامل المبالغ المترتبة عليهم وباتوا دائنين للمشروع، في حين أوقفت مؤسسة الإسكان (بنياد مسكن) الأعمال الإنشائية أو تماطل في إنجازها بذريعة نقص السيولة. وأعرب الأهالي عن سخطهم إزاء مصير أموالهم ومدخراتهم التي جرى استنزافها طوال ثماني سنوات دون أن تكون الوحدات صالحة للسكن، معتبرين تجميد البناء عملية نهب منظم لمقدرات العائلات برعاية وإهمال حكومي متعمد.

سيرجان
تجمع عدد من العاملين في شركة بي‌پل جنوب أمام مبنى قائمقامية سيرجان، احتجاجًا على البطالة وأوضاعهم الوظيفية. وقال المحتجون إن الشركة لا تملك القدرة أو الرغبة في مواصلة نشاطها، وإن الحل الذي اقترحه المسؤولون حتى الآن هو الحصول على إعانة البطالة، مؤكدين أن قيمتها لا تكفي لتغطية تكاليف المعيشة. كما أشاروا إلى أن مراجعاتهم لمسؤولي المحافظة ودائرة العمل لم تسفر حتى الآن عن حل لمشكلاتهم الوظيفية.

تؤكد هذه الاحتجاجات المتواصلة أن أزمة السكن، وتجميد المشروعات العمرانية، وإفلاس الصناديق التقاعدية، والانهيار المعيشي المتسارع في إيران ليست أزمات تقنية معزولة، بل هي ثمرة مباشرة للفساد البنيوي والسياسات المدمرة التي ينتهجها نظام الولي الفقيه.

فبدلاً من تخصيص السيولة ومقدرات البلاد لتسليم بيوت المواطنين، وإنعاش البنية التحتية، وتأمين معاشات المتقاعدين والعمال، تواصل السلطة الحاكمة ومؤسساتها الموازية تبديد ثروات الشعب وأمواله في تمويل إشعال الحروب الإقليمية، ودعم الميليشيات الإرهابية، والإنفاق الضخم على المشاريع النووية التدميرية؛ الأمر الذي يدفع المجتمع الإيراني بمختلف شرائحه المتضررة إلى خوض مواجهة ميدانية مستمرة لانتزاع حقوقه الأساسية ورفض سياسات النهب والتجويع.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة