الرئيسية بلوق الصفحة 307

واشنطن تايمز:إيران على أعتاب “الإفلاس المائي” بسبب فساد “مافيا المياه”

واشنطن تايمز:إيران على أعتاب “الإفلاس المائي” بسبب فساد “مافيا المياه”

أبرزت صحيفة “واشنطن تايمز” الأمريكية أن إيران، بسبب سوء الإدارة المزمن لـ الولي الفقيه، تقف على أعتاب “إفلاس مائي” كارثي. ونقلاً عن تقرير صادر عن “منتدى الشرق الأوسط”، دخل النظام الإيراني حالة “إفلاس مائي دائم“، متهماً حرس النظام الإيراني بتدمير ممنهج لـ “ثلاثة آلاف عام من إدارة المياه الإيرانية” من أجل تحقيق الربح. هذا الانهيار أكدته وسائل الإعلام الحكومية، حيث كشفت وكالة “فارس” التابعة لـ حرس النظام الإيراني عن ارتفاع عدد السدود التي تحتوي على أقل من 5% من سعتها بمقدار 4 أضعاف (من 8 إلى 32 سداً) خلال 20 يوماً فقط.

سوء الإدارة المتعمد.. لا الجفاف فقط

تؤكد التقارير أن اللوم لا يقع على الطبيعة بقدر ما يقع على “سوء الإدارة الكارثي”. اعترفت صحيفة “آرمان ملي” الحكومية بأن “حصة الاستهلاك المنزلي 7% فقط”، بينما “90% تذهب للقطاع الزراعي” الذي يهدر “60% من المياه بالري التقليدي”. موقع الأبحاث الجيوسياسي “سبشيال أوراسيا” يؤكد ذلك، مشيراً إلى أن الزراعة هي “العامل الأكبر” في الأزمة باستهلاكها 90% من المياه عبر “الري بالغمر غير الفعال”.

كيف أوصلت سياسات خامنئي إيران إلى حافة الكارثة المائية؟

تواجه إيران اليوم كارثة بيئية وإنسانية تهدد حياة الملايين من سكانها. وتُظهر التحليلات الدقيقة أن ما يوصف بـ “الإفلاس المائي” الحالي ليس مجرد نتيجة لظواهر طبيعية كتراجع هطول الأمطار، بل هو النتيجة المباشرة لأداء “مافيا المياه” وجشع حرس النظام الإيراني بشكل محدد

“مافيا المياه”: [حرس النظام الإيراني] في قلب الكارثة

تتهم “واشنطن تايمز” حرس النظام الإيراني بإنشاء “مافيا مياه” تربح من “مشاريع هائلة مدمرة بيئياً”. المثال الأبرز هو “سد غوتوند”، الذي وصفه “منتدى الشرق الأوسط” بأنه “مصنع دائم لإنتاج المياه المالحة”. هذا المشروع الكارثي أدى إلى “موت 400 ألف نخلة” بعد أن رفع ملوحة نهر كارون بشكل تصاعدي. هذه “المافيا”، كما وصفتها “آرمان ملي”، هي التي “جففت الأنهار والأهوار” بسياستها العشوائية لبناء السدود.

النتائج: طهران في أدنى مستوى منذ 60 عاماً

النتائج المترتبة على هذا الفساد أصبحت تهديداً وجودياً. فقد حذر مدير شركة المياه في طهران من أن “احتياطيات سدود طهران في أدنى مستوى لها منذ 60 عاماً”. وتضيف “آرمان ملي” أن شبكة أنابيب طهران “البالية” تهدر “22% من مياه الشرب” قبل وصولها للمنازل، وهو ما يعادل الاستهلاك السنوي لملايين الأشخاص. ويتوقع “منتدى الشرق الأوسط” أنه في حال استمرار هذا الوضع، فإنه سيؤدي إلى “1.35 مليون حالة وفاة إضافية” و”18 مليون نازح داخلي” في العقد القادم.

إيران تواجه أسوأ أزمة مياه منذ عقود وسط سوء الإدارة وإخفاقات السياسات

تغرق إيران في واحدة من أشد أزمات المياه التي شهدتها منذ عقود، حيث تكشف بيانات جديدة عن العواقب المدمرة لعقود من سوء الإدارة والسياسات غير المستدامة وإهمال الأولويات البيئية من قبل النظام

الخطر السياسي والغضب الشعبي

هذا الانهيار البيئي تحول الآن إلى “خطر سياسي داخلي مرتفع ومتزايد”. صحيفة “اعتماد” الحكومية اعتبرت تحذير بزشكيان الأخير بـ “إخلاء طهران” دليلاً على الوصول إلى “نقطة حرجة في الحوكمة” قد تؤدي إلى “انهيار البنية التحتية وهجرات قسرية وأزمات اجتماعية”. ويحذر موقع “سبشيال أوراسيا” من أن “عجز الحكومة عن منع النقص المستمر… (بما في ذلك قطع الضغط الليلي) يؤجج الغضب العام”. وحيثما “تلتقي إخفاقات الخدمة مع المظالم الموجودة أصلاً كما في خوزستان ، يمكن أن تنتشر الاحتجاجات بسرعة”.

الاتحاد الأوروبي بالأمم المتحدة: يجب ألا تحصل إيران أبداً على سلاح نووي وعودة العقوبات مطروحة

الاتحاد الأوروبي بالأمم المتحدة: يجب ألا تحصل إيران أبداً على سلاح نووي وعودة العقوبات مطروحة

أكد ممثل الاتحاد الأوروبي في الجمعية العامة للأمم المتحدة على الموقف الحازم للتكتل، معلناً: «لقد قلنا دائماً بصراحة إنه يجب عدم السماح للنظام الإيراني أبداً بالحصول على أسلحة نووية».

وأضاف: «نحن ندرس إعادة تفعيل ستة قرارات لمجلس الأمن كانت قد أُلغيت سابقاً، وذلك بعد استكمال عملية ‘آلية الزناد’ (snapback). نحن ندعو جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى التنفيذ الكامل والامتثال لهذه العقوبات والقيود الأخرى».

غروسي: إيران تملك ما يكفي لصنع 10 قنابل نووية و”تحركات جديدة” تثير القلق

حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، من أن إيران تمتلك مخزونًا من اليورانيوم المخصب يكفي لصنع ما يقرب من 10 قنابل نووية إذا قررت تسليح برنامجها، وذلك في وقت رصدت فيه الوكالة “تحركات جديدة” ومقلقة في مواقعها النووية

كما وجه ممثل الاتحاد الأوروبي دعوة مباشرة للنظام الإيراني: «ندعو النظام الإيراني إلى العودة فوراً إلى طاولة المفاوضات والامتناع عن أي مبادرة قد تعرقل أو تؤخر التوصل إلى حل تفاوضي. كما نطالب النظام الإيراني بأن يسمح فوراً للوكالة (الدولية للطاقة الذرية) باستئناف جميع أنشطة الضمانات الخاصة بها وفقاً لاتفاقية ضمانات معاهدة عدم الانتشار (NPT) وتقديم التقارير المطلوبة قانوناً حول برنامجه النووي».

من جهته، قال ممثل الولايات المتحدة في الجمعية العامة بخصوص البرنامج الذري للنظام: «أمريكا لم تتخذ قرار هجماتها الأخيرة على المراكز النووية الإيرانية ببساطة. يجب على هذا النظام التركيز على التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما طالب المجتمع الدولي مراراً، لضمان أن برنامجه النووي سلمي تماماً». وشدد الممثل الأمريكي على أن «النظام الإيراني لا يمكنه أبداً امتلاك سلاح نووي».

مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: صور الأقمار الصناعية تكشف عن مؤشرات محتملة لاستئناف الأنشطة النووية في إيران

ذكر موقع مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) يوم الاثنين، 27 أكتوبر، أن تحليل صور الأقمار الصناعية التي أجراها المركز يكشف عن مؤشرات محتملة لاستئناف الأنشطة النووية في إيران

رد سفير النظام الإيراني

في المقابل، وفي رد فعل على مواقف الدول المختلفة، زعم سفير نظام الملالي في الأمم المتحدة (إيرواني) أن «إجراء الدول الأوروبية الثلاث (E3) بتفعيل ما يسمى بـ ‘آلية الزناد’، كان يهدف إلى تدمير آخر جسر للدبلوماسية».

وأضاف إيرواني: «إيران لن تستسلم أبداً للتهديد أو الإجبار. بعد حرب الـ 12 يوماً، قامت الترويكا الأوروبية (بريطانيا، ألمانيا، وفرنسا)، بمصاحبة أمريكا، بتفعيل آلية الزناد (اسنپ‌بک) وسعت لإحياء قرارات مجلس الأمن الستة السابقة التي كانت قد أُلغيت».

مؤتمر «إيران حرة» في واشنطن يبرز دور المرأة الإيرانية في طليعة التغيير الديمقراطي

مؤتمر «إيران حرة» في واشنطن يبرز دور المرأة الإيرانية في طليعة التغيير الديمقراطي

واشنطن – شكّلت الجلسة الرئيسية الثانية من مؤتمر «إيران حرة 2025»، بعنوان «المرأة الإيرانية وإرث المقاومة»، محطة مهمّة لبحث كيفية تحوّل المرأة إلى القوة الحاسمة في تشكيل الحركة الديمقراطية داخل إيران. واستعرضت الجلسة، التي ضمّت شخصيات أكاديمية ومهنيات وناشطات في حقوق الإنسان، المسار الطويل لنضال النساء الإيرانيات عبر أكثر من قرن، وصولاً إلى العقود الأربعة الأخيرة من المقاومة المنظّمة، مركّزة على مساهمة النساء في صياغة الاستراتيجيات وبناء الهياكل التنظيمية وقيادة العمل المعارض.

الدكتورة رامش سبهر راد، الباحثة البارزة في قضايا الأمن السيبراني والسياسة الإيرانية والحركات الديمقراطية، افتتحت الجلسة مؤكّدة أنّ بروز المرأة الإيرانية في مواقع القيادة لم يكن حدثاً عابراً، بل نتيجة «أكثر من مئة عام» من النضال. وأشادت بالدور الذي يقوم به المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في تنظيم المؤتمر، مشيرة إلى أنّ جذور المقاومة النسائية تعود إلى الثورة الدستورية عام 1906، حين حُرمت النساء من حقّ المواطنة الكاملة بموجب المادة الثانية من الدستور. وقالت: «النساء الإيرانيات في قلب هذا النضال منذ زمن بعيد»، مؤكّدة أنّ القمع، سواء في عهد نظام الشاه أو في ظلّ النظام الإيراني الحالي، لم يختفِ بل «تطوّر» وتفاقم.

وتطرّقت سبهر راد إلى انتفاضة عام 2022 عقب مقتل مهسا (جینا) أميني، محذّرة من اختزال دور النساء في لحظة غضب عابرة. وأوضحت أنّ عقوداً من التراكم والتجارب هي التي جعلت من النساء والشباب «قوة حاسمة للتغيير»، مع مشاركة نساء من مختلف القوميات: الأذريّة، الكردية، البلوشية، اللورية، والتركمانية. وأبرزت ثقافة القيادة النسائية داخل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مؤكّدة أنّ الانضباط والوضوح الاستراتيجي جعلا النساء في موقع متقدّم رغم القمع الشديد. وأضافت: «لا دولة في العالم أعدمت نساءً أكثر من النظام الإيراني، لكن النساء الإيرانيات لا يستسلمن».

الدكتورة آزاده سامي، وهي طبيبة أطفال وناشطة في مجال حقوق الإنسان، أعادت تأصيل صعود القيادة النسوية إلى قرن من القمع الممنهج الذي ولّد مقاومة منظمة وواعية. وقالت إنّ القيادة النسائية «لم تأتِ بلا ثمن، ولا ظهرت بين ليلة وضحاها»، مشدّدة على ضرورة فهم سياق الاضطهاد الذي شكّل وعي النساء السياسي.

وأوضحت أنّه في عهد نظام الشاه، تمتّعت بعض النساء من الطبقات العليا بظهور محدود، فيما كانت النساء المنخرطات في العمل السياسي يتعرضن للملاحقة والاعتقال والتعذيب. أمّا النظام الإيراني فقد أسّس «حجاباً إجبارياً، وقوانين أسرة تمييزية، وفصلًا جنسياً» كأدوات للسيطرة السياسية. وأضافت أنّ النظام، منذ السنوات الأولى، «سجن وعذّب وأعدم وارتكب مجازر بحق النساء» لأنه أدرك أن «تحرّر المرأة يعني نهاية الاستبداد».

وأشارت سامي إلى أنّ هذه الأوضاع دفعت النساء إلى الالتحاق بالمقاومة المنظمة، وبخاصة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، منذ أوائل الثمانينيات، حيث دخلن تدريجياً مواقع القيادة في إطار نموذج تحرّري يتيح لهن أدواراً استراتيجية وعملية، ما نتج عنه «أطول حركة نسائية قيادية في المنطقة». وأكدت أنّ النساء يشكّلن اليوم عموداً صلباً لـ«شباب الانتفاضة» داخل إيران، وقوة متعددة الأجيال في الشتات.

المحامية حنانه أمانبور، المتخصصة في شؤون الأسرة وقضايا العنف المنزلي، وصفت عدم المساواة بين الجنسين في إيران بأنه «مخطط بالكامل» ومتجذّر في الدستور القائم على مبدأ «ولاية الفقيه». وأوضحت أنّ النظام الإيراني يقوم على «قانون قائم على التمييز الجندري»، يحرم المرأة من حقوقها في المجالين الخاص والعام. وقالت إنّ الإقصاء ليس عارضاً بل نصّت عليه مواد دستورية صريحة تهدف إلى «منع المرأة من أي حقوق متساوية تحت القانون».

وأشادت أمانپور بالنموذج الذي برز داخل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية منذ عام 1985، حين تولّت النساء مناصب قيادية عليا، وصولاً إلى انتخاب مريم رجوي رئيسة منتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عام 1993، معتبرة أنّ ذلك يشكّل «نموذجاً عملياً لما يمكن أن تكون عليه إيران بعد الانتقال الديمقراطي». وقالت إنّ المرأة دفعت ثمناً باهظاً، إذ تتعرض عضوات المنظمة لـ«حملات تشويه ممنهجة» بهدف ضرب حضورهن وتأثيرهن.

الدكتورة آزاده زنکنه، طبيبة داخلية وناشطة في مجال حقوق المرأة، قدّمت شهادة شخصية عن تجربة انتقالها المراهِقة من الولايات المتحدة إلى مدرسة للبنات في إيران، حيث واجهت مباشرةً «مدى تغلغل القمع» في حياة الفتيات. وقالت: «في إيران، القمع ليس مفهوماً نظرياً. إنه واقع يحدّد كل قرار وكل حركة». وأكّدت أنّ النساء كنّ على مدى تاريخ إيران الحديث «عمود كل ثورة وكل حركة تغيير»، من الثورة الدستورية إلى الانتفاضات المعاصرة.

وأشارت زنکنه إلى أنّ نموذج القيادة النسائية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ليس رمزياً بل نتيجة «عمل منظم، وتغيير هيكلي، ومواقع قيادية تتطلب رؤية وانضباطاً وتضحية». وردّاً على سؤال حول ما يبقي المرأة الإيرانية صامدة، قالت إنّ مصدر القوة يكمن في «حقيقتهم المعاشة ونموذج القيادة الذي يرونه أمامهم»، مؤكّدة أنّ «وضوح الحاضر والإيمان بمستقبل مختلف» هو ما يمنحهنّ القدرة على المثابرة.

جلسة الأسئلة والأجوبة: الحجاب، الاختيار، ومعنى مقاومة المرأة

انتقلت الأسئلة في ختام الجلسة إلى قضية الحجاب، التي تمثل إحدى أكثر القضايا استغلالاً في السجال السياسي حول المرأة الإيرانية. وقد أكدت الدكتورة سپهرد أنّ جوهر النقاش «هو الحرية الشخصية»، مندّدة بمحاولات النظام وحلفائه تصوير القضية بصورة مضللة للنيل من النساء داخل المقاومة.

وقالت الدكتورة آزاده سامي إن النقاش «لم يكن يوماً عن قطعة قماش»، بل عن حرية الاختيار. وذكّرت بأنّ نزع الحجاب القسري في عهد الشاه عام 1936 وفرضه القسري بعد ذلك بأربعة عقود يشتركان في منطلق واحد: «إنكار حق المرأة في أن تقرّر بنفسها». واستشهدت بمبدأ أطلقته مريم رجوي: «لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، لا للحكومة الإجبارية».

أما المحامية حنانه أمانپور فشدّدت على أنّ شعار «المرأة، الحياة، الحرية» لا علاقة له برفض الحجاب، بل برفض الإكراه. وقالت: «الحجاب أداة تمكين عندما يكون خياراً. أما بالإكراه—سواء للارتداء أو للخلع—فإنه يفقد معناه». وأضافت: «لا تعارض إطلاقاً بين أخت ترتدي الحجاب وأخرى لا ترتديه، طالما أن الاختيار حر».

ولخّصت المتحدّثات إرث المرأة الإيرانية بكلمتين: أمانپور اختارت «ثبات»، وسامي اختارت «شجاعة»، تعبيراً عن الدور المركزي للمرأة في حركة التغيير داخل إيران.

    مؤتمر “إيران حرة” في واشنطن ورسم ملامح الطريق نحو إيران ديمقراطية

    مؤتمر “إيران حرة” في واشنطن ورسم ملامح الطريق نحو إيران ديمقراطية

    واشنطن – انطلق مؤتمر «إيران حرة 2025» يوم السبت 15 نوفمبر في العاصمة الأميركية واشنطن، بمشاركة باحثين ونشطاء ومهنيين وقادة مجتمعات إيرانيين، ضمن برنامج عقد صباحا ومساء. وتضمن الحلقات الصباحية أربع حلقات نقاش محورية، وفقرات خاصة تنقل أصوات الداخل الإيراني، إضافة إلى مناقشات حول إعادة بناء مستقبل ديمقراطي للبلاد.

    استهلّت سونا صمصامي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، أعمال المؤتمر بكلمة ترحيبية وصفت فيها الحضور بأنهم «تجمّع استثنائي» من العلماء والمهنيين والشباب الإيرانيين الساعين إلى إقامة جمهورية حرة وديمقراطية في إيران. واعتبرت اللحظة «حاسمة»، مؤكدة أنّ النظام في أضعف مراحله، وأن المجتمع الواسع والخبرات الحاضرة في القاعة متحدة حول هدف إسقاط «الاستبداد الديني» ووضع خارطة طريق واضحة للتغيير.

    وأكدت صمصامي أنّ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو «البديل الديمقراطي الحقيقي» للنظام الحاكم، مشدّدة على رفضه القديم لكلٍّ من حكم الملالي والنظام الملكي السابق. كما أبرزت صمود وتضحيات منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وأشارت إلى «البرنامج المكوّن من عشرة بنود» الذي طرحته مريم رجوي بوصفه إطاراً عملياً لإيران مستقبلية ديمقراطية، علمانية، خالية من السلاح النووي، وقائمة على المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان وسيادة القانون. كما ذكّرت بسجلّ المجلس في كشف الأنشطة النووية السرية لطهران، وتوثيق الإعدامات والاعتقالات، ومواجهة الإرهاب والانتهاكات.

    أما المحامية آناهيتا سامي، مقدّمة المؤتمر ومن الجيل الإيراني الثاني في الولايات المتحدة، فقد اعتبرت مؤتمر «إيران حرة 2025» «صناعة للتاريخ» وليس مجرد فعالية اعتيادية. وقالت إنّها المرة الأولى التي يجتمع فيها علماء ومهنيون وقيادات مجتمعية من أنحاء الولايات المتحدة لوضع مسار الانتقال من الديكتاتورية إلى جمهورية ديمقراطية، علمانية، وغير نووية.

    وأكدت سامي أنّ المؤتمر «أكثر من حدث؛ إنه حركة» تقودها الشجاعة والإيمان بأن الحرية حق. وأضافت أنّ الحضور سيستمعون إلى أصوات تحدّت الاستبداد وإلى داعمين دوليين يقفون إلى جانب نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والعدالة. وختمت بالقول: «اليوم لا نكتفي بتخيّل إيران حرة، بل نلتزم ببنائها».

    افتتحت سيما يزداني، وهي خبيرة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تتمتع بـ40 عاماً من الخبرة في أنظمة المعلومات الآمنة ونمذجة المعرفة، أعمال الحلقة الأولى للنقاش بعنوان «مجتمع جاهز للتغيير». وقد شكرت المشاركين وأعربت عن «امتنان عميق» للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لدوره في تسليط الضوء عالمياً على «صمود الشعب الإيراني الذي لا يلين في مواجهة الطغيان». ورأت أنّ «العالم بات يراقب» في وقت تمر فيه إيران بما وصفته بـ«تحول زلزالي»، معتبرة أن الأمة تقف على حافة تغيير جذري.

    ورأت يزداني أنّ أكثر من أربعة عقود من القمع والفساد «شقّت واجهة النظام»، وأوجدت وحدة غير مسبوقة بين المواطنين والشتات والمقاومة المنظمة. وقالت: «هذه ليست اضطرابات عابرة، بل نضوج اجتماعي يدفع باتجاه إسقاط النظام». وحددت ثلاثة محاور للنقاش: جذور السخط الشعبي، مظاهر هذا السخط، ودور المعارضة المنظمة واتجاهها.

    ورفضت الاعتماد على الشعارات أو التوقعات، مؤكدة أنّ الجلسة تستند إلى «بحث موثّق» يكشف التصدعات المتزايدة داخل النظام الذي وصفته بأنه قائم على «الإرهاب والقمع والمجازر وأعلى معدلات الإعدام في العالم». وأضافت أن إيران «لا تنهار، بل تشتعل» في مسار نحو جمهورية ديمقراطية، علمانية، وغير نووية. وشبّهت ما يحدث بروح عام 1776 في الولايات المتحدة، قائلة إنّ المقاومة الإيرانية – من الخلايا السرية إلى الشخصيات المنفية – تجسد «روح الاستنارة والتحدي» نفسها. وختمت بسؤال: «إذا لم يكن الآن، فمتى؟ وإذا لم نكن نحن، فمن؟».

    قدّم الدكتور كاظم كازرونيان، العميد السابق لكلية الهندسة في جامعة كونيتيكت وزميل في جمعيتي ASME وAIMBE، عرضاً رصد فيه «ثلاثة مسارات كبرى» تحدد مسار الانهيار الاقتصادي في إيران. وقال إن الانهيار «هيكلي»، «ليس مؤقتاً ولا ناجماً عن العقوبات»، بل نتيجة تحويل الاقتصاد إلى «أداة للقمع والنهب».

    وبالاستناد إلى دراسات أجراها فريق من الباحثين، أوضح أن الأزمة تشمل كل القطاعات، من الناتج المحلي والتضخم والإسكان والمصارف والعمالة إلى الاعتماد على النفط. وأشار إلى أنّ إيران تحتل المرتبة 117 عالمياً في الناتج المحلي للفرد، واصفاً ذلك بأنه «موضع مخز» لدولة غنية بالموارد. كما تحدث عن تضخم غذائي يقترب من 60%، وارتفاع أسعار الدواء «700 إلى 800 مرة»، وعن أنّ «80% من الإيرانيين يعيشون تحت خط الفقر».

    وبيّن وجود فجوة هائلة في قطاع الإسكان، حيث «يمتلك 1% من السكان أكثر من 30% من الثروة»، إلى جانب سوق عمل يفتقر فيه نحو 80% من القوة العاملة إلى وظائف مستقرة. وأشار إلى أنّ «حرس النظام الإيراني» يسيطر على ما يصل إلى 60% من الاقتصاد، مما خلق «أوليغارشية عسكرية». وقدّر كلفة البرنامج النووي للنظام بـ«تريليوني دولار»، واصفاً إياها بأنها استنزاف كارثي لموارد البلاد.

    وقال في ختام كلمته: «النسيج الاجتماعي في إيران يتفكك تحت وطأة اللامساواة. السخط أصبح تحدياً، وهذا التحدي يسرّع طريق الانهيار الكامل للنظام».

    أما الدكتور حسين سعيديان، أستاذ علوم الحاسوب في جامعة كانساس وصاحب أكثر من 170 منشوراً في هندسة البرمجيات والأمن السيبراني، فقد وسّع التحليل بالقول إن أزمة إيران «متجذرة في المشكلة الأساسية للنظام: انعدام الشرعية». وأكد أن القيادة الدينية «لم تكن يوماً حكومة شرعية»، مدعياً أن خميني «اختطف الثورة» عام 1979 عبر استغلال الفراغ السياسي وإجهاض أكثر من قرن من نضال الإيرانيين من أجل الديمقراطية والحكم العلماني.

    ولأن النظام يفتقر إلى التفويض الشعبي، قال سعيديان إنّه بنى بقاءه يعتمد على «ثلاث ركائز: القمع الداخلي، تصدير الإرهاب، وتطوير السلاح النووي». ورأى أن جميع هذه الركائز قد انهارت اليوم. وأشاد بدور المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في كشف موقع نطنز النووي عام 2002، واصفاً ذلك بأنه «عمل شجاع من المعلومات الوطنية» أدى إلى فرض العقوبات والعزلة الدولية.

    وتحدث عن انهيار استراتيجية النظام الإقليمية واعتماده المتزايد على الإعدامات والاعتقالات، مشيراً إلى أن «الإعدامات تضاعفت ثلاث مرات» خلال ثلاث سنوات. كما تناول القمع الشديد لأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والرقابة الواسعة، واضطهاد الأقليات، والانهيار البيئي. ومع ذلك، قال إن الإيرانيين «أكثر جرأة من أي وقت مضى»، مؤكداً أنّ «انفجار الحرية ليس ممكناً فحسب، بل حتمي».

    وقدّمت الدكتورة أشرف زادشير، الطبيبة والباحثة والأستاذة المقيمة في كاليفورنيا والحائزة على جائزة «امرأة العام» في الولاية، عرضاً حول تداخل الأزمات في إيران وصولاً إلى «أخطر أشكالها: الانتفاضة المتواصلة». وبالاستناد إلى التحليلات الاقتصادية والسياسية السابقة، قالت إن الاحتجاجات المتفرقة تحولت إلى «حركة منظمة تمثّل نقطة تحوّل لا عودة بعدها للنظام».

    واستعرضت ثلاث انتفاضات كبرى أعوام 2017 و2019 و2022 شملت المحافظات الـ31. فانتفاضة 2017، التي انتشرت إلى 142 مدينة خلال أيام، أطلقت الشعار المحوري: «إصلاحي، أصولي… اللعبة انتهت»، وهو الشعار الذي «حطّم رواية أربعة عقود من الصراع بين أجنحة النظام»، وأظهر مجتمعاً يرفض النظام بكامله لا مجرد إصلاحه من الداخل.

    أما انتفاضة الوقود عام 2019، التي شملت أكثر من 200 مدينة واستهدفت رموز القمع مثل قواعد البسيج ومراكز الشرطة، فوصفتها بأنها أنهت «أسطورة دعم الفئات الفقيرة للنظام».

    وفي ما يتعلق بانتفاضة 2022، اعتبرتها «ثورة جيلية» قادتها النساء والشباب للمطالبة بإنهاء كل أشكال الديكتاتورية، بشعار: «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو القائد».

    وسلّطت الضوء على الدور المتصاعد لـ«وحدات المقاومة» المرتبطة بـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والتي قالت إنها نفذت أكثر من 39 ألف عمل احتجاجي العام الماضي، إضافة إلى المقاطعة الانتخابية التي خفّضت نسبة المشاركة إلى «8–10%». وختمت بالقول إن إيران دخلت «مرحلة دائمة من التحدي»، وإن الانتفاضة المقبلة «مسألة وقت لا أكثر».

      إصلاحي، أصولي، كلاهما عدو: صرخة المتقاعدين تفضح النظام الحاكم

      إصلاحي، أصولي، كلاهما عدو: صرخة المتقاعدين تفضح النظام الحاكم

      شهدت إيران، اليوم الأحد 16 نوفمبر 2025، موجة جديدة من الاحتجاجات قادها المتقاعدون في مختلف المدن، في مشهد أصبح جزءًا لا يتجزأ من الواقع اليومي الإيراني. كان الحدث الأبرز هو الشعار السياسي العميق الذي رفعه متقاعدو الصلب في أصفهان: «الإصلاحي والأصولي، كلاهما عدو للمتقاعدين!». هذا الشعار ليس مجرد هتاف عابر، بل هو إعلان وعي سياسي بأن الشعب الإيراني لم يعد ينخدع بالمسرحيات السياسية والانقسامات المصطنعة داخل النظام. لقد أدرك المحتجون أن جميع أجنحة وعصابات النظام، بغض النظر عن لافتاتها، متحدة في نهب ثروات الشعب وتدمير حياته المعيشية. وإلى جانب أصفهان، خرج متقاعدو الضمان الاجتماعي في طهران، والأهواز، وکرمانشاه، وشوش، بالإضافة إلى تجمع لضحايا الاحتيال القضائي (رامك خودرو) في طهران.

      تشريح الاحتجاجات: صرخة موحدة ضد الفقر والفساد

      كان صوت متقاعدي الضمان الاجتماعي هو الأعلى اليوم. ففي شوش، جاب المحتجون الشوارع بهتافات قوية فضحت نفاق النظام، منها: «لن نعيش تحت وطأة الظلم!» و«شعارهم (يا حسين)، وعملهم السرقة والنهب!». وفي کرمانشاه، لخصت الهتافات جوهر الأزمة الاقتصادية التي يعيشها المتقاعد: «الغلاء والتضخم / سرقة من جيوب الشعب!» و«المتقاعد يعيش في شقاء / وأبناء المسؤولين فوق الكنوز!»، كما نددوا بسرقة أموالهم تحت غطاء “التأمين التكميلي” ووصفوه بأنه “سرقة مفروضة”.

      أما في العاصمة طهران، فتجمع المتقاعدون والمعلمون أمام منظمة الضمان الاجتماعي، وفي الأهواز أمام الإدارة العامة، ليحتجوا جميعًا على انهيار قدرتهم الشرائية في مواجهة التضخم الجامح وفشل الحكومة والبرلمان في حمايتهم. وفي مشهد آخر يكشف انهيار منظومة العدالة، تجمع ضحايا شركة “رامك خودرو” في طهران. هؤلاء المواطنون، الذين ينتظرون منذ 8 سنوات، يحملون أحكامًا قضائية بأيديهم، لكن السلطة القضائية ترفض تنفيذها، مما يثبت أن النظام يحمي الفاسدين وينهب حقوق الناس بشكل ممنهج.

      الأولوية الحقيقية للنظام: تمويل الإرهاب لا الشعب

      تُظهر احتجاجات اليوم المتزامنة، وخاصة الوعي السياسي المتجسد في شعار “إصلاحي وأصولي”، أن الشعب لم يعد يرى حلاً داخل هذا النظام. إن الأولوية المطلقة للنظام ليست ضمان عيش كريم للمتقاعدين أو إعادة حقوق المنهوبين. فبينما يصرخ المتقاعد في کرمانشاه “نريد عيشًا كريمًا”، تذهب المليارات من ثروات الشعب الإيراني المنهوبة لتمويل المغامرات الإقليمية. إن أولوية النظام هي الإنفاق العسكري والأمني وضخ الأموال لتمويل الإرهاب والميليشيات في المنطقة. إن صرخة المتقاعدين في الشوارع هي الدليل القاطع على أن النظام يختار تمويل وكلائه في الخارج على حساب تجويع مواطنيه في الداخل.

      في الذكرى الثانية لمحاولة اغتياله.. فيدال-كوادراس ورؤساء “أصدقاء إيران حرة” يدعون لسياسة حاسمة ضد طهران

      في الذكرى الثانية لمحاولة اغتياله.. فيدال-كوادراس ورؤساء “أصدقاء إيران حرة” يدعون لسياسة حاسمة ضد طهران

      في ندوة بمناسبة الذكرى الثانية لمحاولة اغتياله، دعا أليخو فيدال-كوادراس ورؤساء مجموعة “أصدقاء إيران حرة” بالبرلمان الأوروبي إلى إنهاء سياسة الاسترضاء، وإدراج حرس النظام الإيراني إرهابياً، ودعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

      في الذكرى السنوية الثانية لمحاولة الاغتيال الإرهابية ضد البروفيسور أليخو فيدال-كوادراس، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، عُقدت ندوة حوارية هامة.

      منح جائزة «المناضلون من أجل الحرية» لأليخو فيدال-كوادراس؛ تكريماً لالتزامه الراسخ بالديمقراطية ودعمه للمقاومة الإيرانية

      تم الإعلان عن فوز البروفيسور أليخو فيدال-كوادراس النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي والرئيس السابق لحزب الشعب الكتالوني، كأحد الفائزين بجائزة «المناضلون من أجل الحرية» المرموقة. هذه الجائزة، التي تمنحها صحيفة «أوكيدياريو»الإسبانية

      شارك في الندوة، التي عُقدت في بروكسل، رئيسا مجموعة “أصدقاء إيران حرة” في البرلمان الأوروبي، بيتراس أوشترافيتشيوس وميلان زفير، مع مشاركة البروفيسور فيدال-كوادراس عبر الإنترنت من مدريد. تركز الحوار على الوضع المتدهور لحقوق الإنسان في إيران، وموجة الإعدامات، والسياسة الصحيحة التي يجب على الاتحاد الأوروبي اتخاذها تجاه نظام الملالي.

      بيتراس أوشترافيتشيوس: عدم إدراج حرس النظام الإيراني إرهابياً “خطأ فادح”

      افتتح بيتراس أوشترافيتشيوس، عضو لجنتي الشؤون الخارجية والدفاع والأمن بالبرلمان الأوروبي، الندوة قائلاً:

      “في 11 نوفمبر 2023، وقعت محاولة اغتيال ضد زميلنا العزيز أليخو فيدال-كوادراس في مدريد، تم دعمها وتمويلها وتنفيذها من قبل نظام الملالي في طهران؛ كانت لهذه (المحاولة) رسالة واضحة جداً: إسكات أولئك الذين يقفون ضد نظام الملالي ويتحدثون عن إيران ديمقراطية وحرة”.

      وأشار إلى موجة الإعدامات واستمرار الأعمال الإرهابية للنظام، مضيفاً: “يبدو أن العالم لم يتعلم ما فيه الكفاية من أنشطة حرس النظام الإيراني القائمة على الإرهاب والأنشطة غير القانونية… وإعدام أولئك الذين يتحدثون ضد النظام. لهذا السبب، فإن عدم إدراج حرس النظام الإيراني في القائمة الإرهابية الدولية هو خطأ فادح يواصل المجتمع الدولي، وخاصة الاتحاد الأوروبي، ارتكابه”.

      ميلان زفير: شجاعة فيدال-كوادراس ألهمتنا جميعاً

      بدوره، قال ميلان زفير، وزير التعليم السلوفيني السابق وعضو لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، مخاطباً فيدال-كوادراس:

      “إن وجودك هنا ليس أمراً مفروغاً منه. لقد نجوت من هجوم صدر بأمر من النظام الإيراني ونفذته شبكات إجرامية. أليخو، لقد كنت طوال حياتك مدافعاً عن المعارضة الإيرانية وصوتاً رائداً للحرية. كعضو قديم في مجموعة أصدقاء إيران حرة، شجاعتك والتزامك مصدر إلهام لنا جميعاً”.

      وأضاف زفير: “لم يعد الكلام كافياً. يجب على أوروبا فرض عقوبات أقوى وموجهة والضغط من أجل العزلة الدولية لهذا النظام. إن أعمالاً مثل محاولة اغتيال أليخو ليست حوادث إجرامية منفصلة، بل هي جزء من نمط عدواني حكومي يستخدم الشبكات الإجرامية. لذلك، من الضروري اتخاذ إجراءات أكثر صرامة”.

      البروفيسور فيدال-كوادراس: حان وقت تغيير السياسة

      أكد البروفيسور أليخو فيدال-كوادراس في كلمته أن النظام الإيراني “ضاعف من الإعدامات. لقد تحول هذا النظام إلى آلة قتل منذ مجيء بزشكيان”.

      وقال: “من الصعب عليّ أن أفهم لماذا لم تدرج الدول الأعضاء [في الاتحاد الأوروبي] حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية حتى الآن، كما فعلت الولايات المتحدة وكندا وأستراليا”.

      وأضاف: “قبل عامين، هاجمني قاتل أرسله النظام الإيراني. هذا الهجوم بالنسبة لي هو واحد من بين هجمات عديدة جداً، لأن هذا النظام قتل أناساً كثيرين جداً خارج إيران. هذا نظام إجرامي وإرهابي، وقد حان الوقت ليغير الاتحاد الأوروبي سياسته تجاهه. إن سياسة الاسترضاء (المماشاة) عديمة الجدوى وأدت إلى نتائج عكسية. يجب استبدالها بالإرادة والثبات والحسم”.

      ورداً على سؤال من ميلان زفير (الذي أشار إلى قضية زهراء طبري كدليل على أن النظام لن يتغير)، قدم فيدال-كوادراس توصيات واضحة:

      1. قطع العلاقات: “يجب على الاتحاد الأوروبي إلغاء جميع العلاقات الدبلوماسية والتجارية والسياسية مع النظام”.
      2. إغلاق السفارات: “يجب إغلاق جميع سفارات النظام في الاتحاد الأوروبي وإعادة موظفيها إلى إيران، لأن هذه السفارات ليست سوى مراكز استخبارات وتحضير لهجمات كتلك التي تعرضت لها”.
      3. سحب السفراء: “يجب أن نغلق جميع سفاراتنا في طهران ونعيد جميع موظفينا الدبلوماسيين”.
      4. دعم المقاومة: “وأخيراً، الأمر البالغ الأهمية والحاسم، هو أنه يجب على الاتحاد الأوروبي أن يدعم بشكل واضح وحاسم نضال الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة ضد هذا الاستبداد. إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بقيادة امرأة استثنائية هي السيدة مريم رجوي، هو الأكبر والأفضل تنظيماً ويحظى بأكبر دعم شعبي. يجب أن ندعمهم”.

      واختتم بيتراس أوشترافيتشيوس الندوة قائلاً: “أتفق تماماً مع كل كلمة قلتها. باسمي واسم ميلان، نشكرك أليخو على مشاركتك المستمرة في هذا النضال من أجل التغيير في إيران. نحن نعلم أن التغيير الحقيقي سيأتي من الداخل. ولهذا السبب، فإن هذه المعارضة الحقيقية، بقيادة السيدة رجوي، لديها برنامج. دعونا ندعمهم في نضالهم من أجل إيران مختلفة تماماً، ديمقراطية وحرة”.

      مؤتمر إيران حرة 2025: تحديد خارطة الطريق للانتقال الديمقراطي في إيران

      مؤتمر إيران حرة 2025: تحديد خارطة الطريق للانتقال الديمقراطي في إيران

      عُقد مؤتمر “إيران حرة 2025” في واشنطن العاصمة، بحضور مئات من العلماء والمهنيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والشباب وقادة الجالية الإيرانية الأمريكية من جميع أنحاء الولايات المتحدة، وانضم إليهم افتراضيًا أنصار وشخصيات بارزة من جميع أنحاء العالم.

      انعقد التجمع، الذي استمر طوال اليوم تحت شعار “الطريق إلى جمهورية ديمقراطية ومزدهرة في إيران”، لبحث المشهد الداخلي المتغير بسرعة في إيران والزخم المتنامي للانتقال الديمقراطي. واستكشفت الجلسات أزمة النظام المتصاعدة، والدور المتنامي للمرأة والشباب في المقاومة، وخارطة الطريق لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني.

      افتتحت الدكتورة صوفي سعيدي، الباحثة في العلاقات الدولية وعضوة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الجلسة الرئيسية مؤكدة أن نقاشات اليوم أثبتت أن تحول إيران لم يعد نظريًا بل هو قيد التنفيذ. وأشارت إلى أن جميع الخبراء والسجناء السياسيين السابقين والناشطين الشباب خلصوا إلى نفس النتيجة: المسار إلى الأمام يكمن في تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وحذرت، استناداً إلى أبحاثها، من أن الثورات بدون هيكل منظم تخاطر بالانهيار.

      كلمة السيدة مريم رجوي

      وفي كلمتها الرئيسية، التي ألقتها عبر الإنترنت، قالت السيدة مريم رجوي:

      “أيها المواطنون، یا أنصار أشرف، والشخصيات الكريمة، أحييكم جميعاً لتحملكم ساعات طويلة في إنجاح هذا الاجتماع القيّم. إن عقد هذا التجمع هو أمر ذو قيمة لمراجعة الظروف الحالية الحساسة والخطيرة.

      أيها المواطنون! الشخصیات المحترمة! إن عقد هذا الاجتماع يمثل فرصة ثمينة لإعادة التفكير في أهم موضوع يمثل القضية الأساسية لعصرنا: كيف يتحقق التغيير في إيران؟

      هذا التحول الذي ستكون نتائجه لا تقتصر على تغيير مسار تاريخ إيران وتحديد مصير شعبنا؛ بل سيكون له تأثيرات متسلسلة عميقة على المنطقة والعالم.”

      مريم رجوي: التغییر في إيران هو المسألة الأساسية في الوقت الراهن؟

      أيها المواطنون، يا أنصار أشرف، والشخصيات الكريمة،
      أحييكم جميعاً لتحملكم ساعات طويلة في إنجاح هذا الاجتماع القيّم.
      إن عقد هذا التجمع هو أمر ذو قيمة لمراجعة الظروف الحالية الحساسة والخطيرة.
      كما أحيي أخواتنا وإخوتنا في أشرف الذين يشاركون في هذا الاجتماع من على بعد.
      اليوم هو الذكرى السنوية السادسة لانتفاضة نوفمبر [تشرين الثاني] العظيمة. نقدم احترامنا لشهداء وأبطال تلك الانتفاضة، نقوم ونصفق تخليداً لذكراهم.

      آراء المتحدثين الرئيسيين

      وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو

      وصف وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو النظام في طهران بأنه “ضعيف… ومعزول دولياً أكثر من أي وقت مضى”، مشيراً إلى أنه يعيش فقط على “الخوف كأداته الوحيدة”.

      وسلط الضوء على إخفاقاته في المنطقة – بما في ذلك تراجع حزب الله وخسارة الأسد للسيطرة – وجادل بومبيو بأن نفوذ طهران ينهار. وفي الوقت نفسه، قال إن قدرات إيران النووية “تضاءلت بشكل كبير”. وشدد بومبيو على أن القوة الحاسمة للتغيير تكمن داخل إيران: “أمة نهضت من الداخل للإطاحة بنظام غير شرعي”.

      وحث بومبيو الحكومات الغربية على التخلي عن سياسة الاسترضاء: “إذا قمت بتهدئة الطغاة، فإنهم ينمون في القوة… حزم الأموال النقدية من الغرب لا تؤدي إلا إلى تمكين قمع المعارضة”. ودعا إلى عزل النظام مالياً ودبلوماسياً وأخلاقياً، محذراً من أن طهران تواصل تمويل حماس وحزب الله والمليشيات.

      الأهم من ذلك، أكد أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لم يطلب أبداً تدخلاً أجنبياً: “لم يطلب قوات أمريكية على الأرض… فقط الضغط على النظام”. وشبّه مصير إيران بالانهيار المفاجئ للاتحاد السوفيتي، قائلاً: “هذه الأنظمة الفاسدة تفشل… التاريخ غير متوقع، لكنه يأتي بسرعة لا تصدق”.

      رئيس مجلس العموم البريطاني السابق جون بيركو

      أشاد رئيس مجلس العموم البريطاني السابق جون بيركو بالطاقة الاستثنائية للمؤتمر، قائلاً إنه في أكثر من أربعة عقود “لم أحضر أبداً مؤتمراً يضاهي الحماس المتدفق المعروض اليوم”.

      وأشاد بـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على تنظيمه “شبه العسكري الدقيق”، وحيّا الجلسات الصباحية، وخاصة جلستي النساء والشباب. كما كرم سكان أشرف 3. وندد بيركو بالنظام ووصفه بأنه “مقالة طويلة من الهمجية” و”دولة فاشلة”، مؤكداً أن الملالي “لا يمكن تحسينهم – يجب إزالتهم”.

      ورفض بيركو بشدة السرد القائل بأنه لا يوجد بديل ديمقراطي، واصفاً إياه بأنه “هراء”. وخصص سخرية لاذعة للمعارضة المصنعة، قائلاً إن “ابن الشاه” الذي “عاش في ترف” لا يمتلك أي شرعية على الإطلاق، وأن محاولات إحياء نظام الشاه هي “ليست بديلاً على الإطلاق” هدفها إضعاف المقاومة الحقيقية.

      وشدد بيركو على أن الشرعية الحقيقية تنتمي فقط لأولئك الذين بقوا على الأرض ونظموا ودفعوا الثمن. وقال: “إن منظمة مجاهدي خلق تفعل ذلك بالضبط منذ أربعة عقود ونصف”، مشيراً إلى إعدام 100 ألف عضو ووجود 17 آخرين على قائمة الإعدام كدليل على التضحية الحقيقية.

      مؤتمر «إيران الحرة 2025» يسلّط الضوء على دور الشباب في صياغة مستقبل ديمقراطي جديد

       قدّمت الحلقة النقاشية الرابعة من سلسلة «إيران الحرة 2025» تحت عنوان «قوة الشباب في دفع التغيير داخل إيران» رؤية شاملة لواقع الجيل الإيراني الجديد ودوره المركزي في حركة الحرية، مؤكدة أنّ الشباب باتوا المحرّك الأساس للتحول السياسي والديمقراطي في البلاد

      السفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز

      أكدت السفيرة الأمريكية السابقة لدى الدنمارك كارلا ساندز أن هذا التجمع يعكس حقيقة سياسية: “الشعب الإيراني لا يرفض الديكتاتورية فحسب، بل لديه بالفعل بديل ديمقراطي قادر على استبداله”.

      وشددت السفيرة ساندز على أن قمع النظام المتصاعد مدفوع بالخوف وليس بالثقة. وقالت إن النظام “لا يخشى الملوك المنفيين أو جماعات الضغط. إنه يخشى منظمة مجاهدي خلق”.

      ورفضت أي إحياء للملكية قائلة: “إيران لن تستبدل عمامة بتاج”. وقالت إن الشرعية تنتمي لأولئك الذين “دفعوا الثمن في السجون والشوارع”، وليس لمن ورثوا الألقاب. واحتفت بالدور القيادي المركزي للمرأة داخل المقاومة الإيرانية – “الثورة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تقودها النساء” – واعتبرتها رمزاً للمستقبل الديمقراطي في خطة رجوي ذات العشر نقاط.

      عضو الكونجرس الأمريكي السابق باتريك كينيدي

      أشاد عضو الكونجرس الأمريكي السابق باتريك كينيدي بما أسماه “عمق المواهب والانضباط والاستعداد” للحركة. وقال: “أنتم تظهرون أن هناك عملية… يمكن لإيران أن تنجز الانتقال لأنها تمتلك ‘الغرفة الخلفية’ – أشخاص لامعون ومتحمسون”.

      واستشهد بزيارته لأشرف 3 كدليل على قدرة منظمة مجاهدي خلق على التنظيم والبناء والمثابرة تحت النار. ووصف كينيدي النضال بأنه عالمي: “هذا ليس نضالاً إيرانياً… هذا نضال عالمي من أجل الإنسانية والحرية”.

      وندد بكون النظام هو “رقم واحد في العالم في فرض عقوبة الإعدام”. وكرر صدى المتحدث بيركو، رافضاً ابن الشاه ووصفه بأنه “كوميديا” لا علاقة لها بمستقبل إيران، مجدداً تأكيده على “المثال الديمقراطي المتجلي في خطة العشر نقاط للسيدة رجوي”.

      البروفيسور حسين صادق بور

      أعلن البروفيسور حسين صادق بور، الفيزيائي النظري البارز، أن النضال من أجل الحرية هو “اليوم الذي يكتشف فيه الإيرانيون لماذا وُلدوا”.

      وتتبع صادق بور معركة إيران من أجل الحكم الديمقراطي بدءاً من الثورة الدستورية عام 1905، مشيراً إلى أن كل إنجاز (مثل ثورة 1905، وحكومة مصدق عام 1953) تمت خيانته ليس فقط من قبل القوى الأجنبية ولكن من قبل “الانتهازيين الدينيين” (مثل الملا كاشاني).

      وقال إن وحشية الشاه والسافاك (بقيادة أمثال برويز ثابتي) خلقت الفراغ الذي مكن خميني من الاستيلاء على السلطة. واقتبس من ماركس (“التاريخ يعيد نفسه، أولاً كمأساة، ثم كمهزلة”)، محذراً من أن “أنصار الشاه ومعذبي الأمس” يمثلون نفس القوى السامة التي أجهضت الثورات الماضية.

      وشدد على أن الشعب الإيراني رفض نظام الشاه بشكل حاسم عام 1979، وأن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق هي الحركة المنظمة الوحيدة التي استوعبت هذه الدروس وحولتها إلى خارطة طريق عملية.

      المعلق السياسي غاي بنسون

      في ختام المؤتمر، ألقى المعلق السياسي غاي بنسون خطاباً شخصياً، حيث ربط تجاربه في الشرق الأوسط بالنضال الإيراني. وأشاد بـ “البطولة الحقيقية” للنساء الإيرانيات.

      وقال بنسون إنه يشاركهم رؤية “إيران حرة وعلمانية وديمقراطية وغير نووية”، ولأول مرة، تبدو هذه الرؤية في متناول اليد. وجادل بأن النظام كشف عن نفسه كـ “نمر من ورق”. وقال إن أحداث ما بعد 7 أكتوبر كشفت طهران على أنها “رأس أفعى الإرهاب”، لكنها كشفت في نفس الوقت عن ضعفها الهيكلي.

      وأكد بنسون أن الشعب الأمريكي يقف بأغلبية ساحقة مع الشعب الإيراني، مستشهداً بالقرار 166 في مجلس النواب الأمريكي. واختتم برؤية لمؤتمر إيران الحرة القادم الذي سيعقد “في طهران حرة ومزدهرة”.

      ئي يو ريبورتر: إيران تواجه أشدّ أزمة مائية في تاريخها المعاصر

      ئي يو ريبورتر: إيران تواجه أشدّ أزمة مائية في تاريخها المعاصر

      أزمة المياه نتيجة لفشل نظام الملالي

      اندلعت الاحتجاجات في خوزستان بسبب أزمة المياه بشعار «نحن عطشى»، لكنها سرعان ما تحولت إلى هتافات ضد الوليّ الفقيه.

      ترى المقاومة الإيرانية في أزمة المياه دليلاً على عدم قابليّة بنية النظام للإصلاح، وتربط الحلّ بالمطالبة بنظامٍ ديمقراطي يضع إرادة الشعب فوق مصالح شبكات الفساد.

      قال موقع EU Reporter إنّ إيران تواجه الآن أشدّ أزمة مائية في تاريخها المعاصر. وهذه النتيجة ليست مجرد كارثة بيئية، بل ثمرة نظام يقدّم بقاءه ودعم شبكاته وميليشياته في المنطقة على حساب حياة الشعب. فأزمة المياه، وفق الموقع، ليست مسألة بيئية فحسب، بل نتيجة فشل حُكم الملالي.

      فعلى مدى عقود، هيمن قوات الحرس على بناء السدود ومشاريع تغيير مجرى الأنهر، وحصل على عقود ضخمة بمليارات الدولارات من دون مناقصات. وبدلاً من أن تُبنى سياسات المياه على أسس علمية وبيئية، خضعت لنفوذ المافيات الحاكمة والرقابة الأمنية. أما الوضع القائم فهو ثمرة نظامٍ يصفه العديد من الخبراء الإيرانيين بـ «مافيا المياه».

      كارثة المياه في إيران: جفاف أم مافيا؟

      سدود إيران الفارغة وجيوب المافيا الممتلئة: كيف يغذي فساد حرس النظام غضب الشارع؟

      وأضاف الموقع: في عام 2021 بدأت احتجاجات خوزستان بشعار «نحن عطشى» قبل أن تتحول إلى هتافات ضدّ الوليّ الفقيه. واندلعت احتجاجات مشابهة في أصفهان عامي 2021 و2025. وفي تموز/يوليو 2025 انفجرت تظاهرات ليلية في طهران وإسلامشهر عقب انقطاع متزامن للمياه والكهرباء.

      وقد أكّد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أنّ أزمة المياه تُظهر بوضوح أنّ البنية الحالية للحكم غير قابلة للإصلاح، وربط بين الانهيار البيئي والحلّ عبر إقامة نظام ديمقراطي يملك القدرة على إعادة بناء البنى التحتية الوطنية على أسس شفافة وخاضعة للمساءلة.

      واشنطن: مؤتمر «إيران الحرة 2025» يسلّط الضوء على دور الشباب الإيراني في صياغة مستقبل ديمقراطي جديد

      مؤتمر «إيران الحرة 2025» يسلّط الضوء على دور الشباب في صياغة مستقبل ديمقراطي جديد


       قدّمت الحلقة النقاشية الرابعة من سلسلة «إيران الحرة 2025» تحت عنوان «قوة الشباب في دفع التغيير داخل إيران» رؤية شاملة لواقع الجيل الإيراني الجديد ودوره المركزي في حركة الحرية، مؤكدة أنّ الشباب باتوا المحرّك الأساس للتحول السياسي والديمقراطي في البلاد. وقد ركّزت الجلسة على شجاعة الطلبة والناشطين في الداخل، وعلى الدور المتصاعد للخبرات الشابة في مجالات السياسة والقانون والتقنية والإعلام في الخارج.

      نيكول شريعتي: جيل يواجه القمع دون أن ينكسر

      افتتحت الجلسة نيكول شريعتي، مستشارة الأمن السيبراني من دنفر وابنة أحد السجناء السياسيين السابقين، مؤكدة أن الحضور يمثّل امتداداً لـ«نضال آلاف الأشخاص الذين دفعوا ثمن الحقيقة». وأشارت إلى أن النظام الإيراني اعتمد على «الخوف والإذلال وسفك الدماء» لكسر إرادة الشباب، إلا أن محاولاته باءت بالفشل.

      شريعتي أشادت بدور وحدات المقاومة داخل إيران، ووصفتهم بأنهم «القلب النابض للحركة»، رغم الإغلاق المتكرر للجامعات وتشديد الرقابة والإعدامات والقمع الأمني. وقالت إن هذا الجيل «حوّل الألم إلى قوة والخوف إلى نار»، ليصبح قاعدة صلبة نحو مستقبل ديمقراطي.

      محمدرضا حسامي: نظام يخشى شباباً لا يؤمنون به

      قدّم محمدرضا حسامي، كبير اختصاصيي الدوزيمتري الطبي، شهادة شخصية مؤثرة حول نشأة الشباب في بيئة فرضها النظام الإيراني «لخنق الطموح». وقال إن النظام لا يهتم بقدرات الشباب بقدر ما يهتم «بفرض الطاعة والمظاهر والولاء الأيديولوجي».

      وعندما سُئل عن سبب خوف النظام من الشباب، أجاب: «لأن اللحظة التي يتوقف فيها الناس عن الخوف هي اللحظة التي يُجبَر فيها النظام على مواجهة الأسئلة الحقيقية». وذكّر بقضايا السجناء علي يونسي وأميرحسين مرادي وإحسان فريدي، الذين تعرّضوا لأحكام قاسية بسبب دعمهم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

      مهرانا (ميكي) محمدي: تمكين الشباب وفق رؤية واضحة

      عرضت مهرانا محمدي، طالبة الحقوق في جامعة بنسلفانيا، ملامح «خارطة الطريق» التي طرحتها مريم رجوي – الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة – مؤكدة أن الخطة تمثل برنامجاً عملياً لتمكين الشباب. وشددت على ضرورة تفكيك الاحتكارات الاقتصادية التابعة لحرس النظام الإيراني وإعادة توظيف الموارد المنهوبة في صندوق وطني لريادة أعمال الشباب.

      كما دعت إلى إعادة الجامعات إلى دورها الطبيعي كمراكز للفكر والبحث، وإلغاء القوانين المهينة بحق النساء، مؤكدة أن «قيادة المرأة شرط أساسي لأي تحول ديمقراطي». واعتبرت أن استقلال القضاء هو أهم عناصر البرنامج المكوّن من عشرة نقاط بوصفه الضامن الأول للحقوق والحريات.

      ريان نصير: شباب الانتفاضة… رأس الحربة داخل إيران

      قدّم ريان نصير، الطالب في علوم الحاسوب والمتدرّب في مجال البحث والتطوير، شرحاً مفصلاً لدور وحدات المقاومة في إعادة إحياء روح المقاومة داخل البلاد، مشيراً إلى أن هذه الخلايا تضم شباباً من مختلف مهن المجتمع وفي كل المحافظات الـ31.

      وأوضح أن ما يُنظر إليه أحياناً كـ«شعارات على الجدران» يحمل معنى أعمق: «أن شخصاً ما كان مستعداً للمخاطرة ليقول إن النظام ليس جبّاراً». وأكد أن العلاقة بين الشباب في الداخل والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الخارج هي «شراكة امتدت لعقود من التضحيات»، وأن الإرث النضالي لـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية — من مجزرة 1988 إلى صمود سكان مخيم أشرف — هو الذي شكّل الانضباط والروح التنظيمية لجيل اليوم.

      سينا سعيديان: الشباب يرفضون الإصلاح ويختارون التغيير الجذري

      قدّم سينا سعيديان، طالب الحقوق في جامعة فيرجينيا، واحدة من أكثر المداخلات التحليلية عمقاً. وشرح أن مطالبة الشباب بـ«التغيير الشامل» ليست خياراً عاطفياً بل نتيجة عقود من القمع الاقتصادي والسياسي والأمني، مؤكداً أن كل التجارب الإصلاحية المزعومة لم تكن سوى «واجهات» أفضت إلى مزيد من الإعدامات والرقابة والانتهاكات.

      وأوضح أن ما يمنح الجيل الحالي الجرأة والاستمرارية هو وجود بديل منظم يتمثل في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية و المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مشدداً على أن أي بديل حقيقي يجب أن يمتلك ثلاثة شروط: الالتزام بالمبادئ الديمقراطية، القدرة التنظيمية، وآليات مؤسسية تضمن التداول السلمي للسلطة. وأضاف أن «الحركة الوحيدة التي تستوفي هذه المعايير هي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية».

      وأشار إلى أن محاولة تفجير تجمع المقاومة في باريس عام 2018 تشكّل دليلاً على «خوف النظام من هذه الحركة»، وأن الشباب يرفضون «العودة إلى نظام الشاه أو أي شكل آخر من الاستبداد»، معتبرين أن مستقبلهم «إلى الأمام، لا إلى الوراء».

        مؤتمر إيران الحرة 2025 خبراء يرسمون خارطة الانتقال من حكم الملالي إلى جمهورية ديمقراطية في ندوة استراتيجية بواشنطن

        مؤتمر إيران الحرة 2025 خبراء يرسمون خارطة الانتقال من حكم الملالي إلى جمهورية ديمقراطية في ندوة استراتيجية بواشنطن

         عادت الجلسة الخامسة من مؤتمر إيران الحرة 2025 لتضع على الطاولة السؤال الأكثر حساسية في المشهد الإيراني: كيف يمكن لإيران أن تنتقل من نظام ديني منهار إلى جمهورية ديمقراطية مستقرة؟ الجلسة، التي حملت عنوان «آفاق التغيير في إيران: خطة الانتقال»، جمعت شخصيات بارزة في مجالات الطب والهندسة البرمجية والفضاء والروبوتات والبحث السياسي، وركزت على استراتيجيتين محوريتين: آلية إسقاط النظام الإيراني، وخارطة الطريق لإدارة المرحلة الانتقالية بعد سقوطه.

        سعيد سجادي: شرعية النظام انتهت منذ 20 يونيو 1981

        افتتح الدكتور سعيد سجادي، الباحث في كلية الطب بجامعة هارفارد، الجلسة بالتأكيد أن جذور الأزمة الراهنة تعود إلى لحظة مفصلية في تاريخ إيران المعاصر: 20 يونيو 1981، حين أمر الولي الفقیة قوات حرس النظام الإيراني بإطلاق النار على تجمع سلمي يضم نصف مليون من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

        وأوضح سجادي أن تلك اللحظة كانت إعلاناً صريحاً بأن النظام اختار القمع الدموي بدلاً من أي شكل من أشكال التعددية أو الشرعية السياسية. ومع تراكم الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، أصبح النظام – بحسب وصفه – «غارقاً في أزمة نهائية… لا يستطيع التراجع ولا يملك القدرة على المضي قدماً». وأكد أن النقاش لم يعد حول إمكانية السقوط، بل حول كيفية حدوثه وكيفية إدارة الانتقال بعده.

        قابلية التغيير: انهيار داخلي، مجتمع يغلي، وبديل منظم

        فريدة صديقي: النظام ينهار… والانتقال أصبح واقعاً مرئياً

        أكدت مهندسة البرمجیات فريدة صديقي أن تغيير النظام لم يعد احتمالاً نظرياً، بل نتيجة تتشكل بفعل ثلاثة عوامل متزامنة: الانهيار الداخلي للنظام، تصميم الشعب الإيراني على التغيير، ووجود بديل منظّم قادر على قيادة المرحلة المقبلة.

        وحددت صديقي ملامح الانهيار:

        • اقتصاد منهار و80% من السكان تحت خط الفقر.
        • تفكك داخلي يتسارع مع ضعف قبضة خامنئي.
        • عزلة دولية وتراجع نفوذ وكلاء النظام في المنطقة.

        وأشارت إلى أن موجات الانتفاضات منذ 2017 وحتى 2022 أثبتت أن المجتمع الإيراني تجاوز «حدود الصبر»، وأن شعار «لا لنظام الشاه و لا لنظام الملالي» أصبح معبّراً عن الإجماع الشعبي.

        وأضافت أن العمل الشعبي وحده غير كافٍ دون قيادة منظمة، وهو ما توفره مريم رجوي وشبكة وحدات المقاومة داخل إيران. وبحسب صديقي، فإن أكثر من 3 آلاف عملية رمزية خلال عام واحد تعكس «نمو القدرة التنظيمية وقوة الإرادة الشعبية».

        جيل جديد… ومقاربة جديدة للحرية

        رضا م. نموي: الشباب الإيراني يمتلك كل عناصر الحسم

        الإصلاحي الهندسي رضا م. نموي قدّم مداخلة شخصية–سياسية، رابطاً تجربته في التعافي من إصابة شديدة فرضت عليه سنوات من الشلل، بمسار الشباب الإيراني الذي يرفض الهزيمة.

        وصف نموي الجيل الجديد بأنه:

        • منضبط ومبدع،
        • عابر للانقسامات العرقية والاجتماعية،
        • رافض لأي شكل من أشكال الطغيان «اليوم أو غداً».

        وأكد أن الشباب، بمساندة تنظيمية من وحدات المقاومة، أصبح «الجدار الأخير أمام انحدار إيران، والقوة الحاسمة في معركة الحرية».

        بهزاد رؤوفي: الاستراتيجية الوحيدة الواقعية… إسقاط النظام بالكامل

        قدّم العالم في وكالة «ناسا» الدكتور بهزاد رؤوفي عرضاً تحليلياً مباشراً: «لا توجد طريق أخرى. يجب مواجهة النظام وإسقاطه». وأكد أن النظام أنهى أي خيار للتغيير السلمي منذ الأيام الأولى، حين بدأ بتصفية المعارضين ثم فتح النار على تظاهرة 20 يونيو 1981.

        وأشار إلى أن الانتفاضات في 2017 و2019 و2022 كشفت أن المجتمع الإيراني جاهز للتغيير، وأن صعود شباب الانتفاضة منح الحركة الشعبية بنية تنظيمية متطورة وقادرة على شل مؤسسات القمع.

        فيروز دانشکری: الدليل العلمي يؤكد قدرة المقاومة على قيادة التغيير

        عرض الطبيب والباحث الدكتور فيروز دانشکری مجموعة من الشواهد التاريخية والتنظيمية التي تثبت قدرة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على قيادة التحول الديمقراطي.

        وأشار إلى أن التنظيم، الذي خرج من السجون عام 1979 بعد إعدام قادته على يد نظام الشاه، استطاع خلال عامين فقط حشد مئات الآلاف وإطلاق أكبر صحيفة سرية في تاريخ إيران. واستعرض محطات أخرى مثل:

        • دور «جيش التحرير الوطني» في فرض وقف إطلاق النار على النظام عام 1988،
        • كشف المفاعلات النووية السرية في نطنز وفوردو عام 2002،
        • تطورت وحدات المقاومة رغم الاعتقالات والإعدامات.
        • وخلص إلى أن «القدرة التنظيمية، وتجربة العقود الأربعة، ودعم الشارع» تشكل عناصر تكفي لقيادة التغيير.

        مرحلة ما بعد السقوط: إجابات عملية على أسئلة الاستقرار والانتقال

        هل ستنهار إيران في الفوضى؟

        ردّت فريدة صديقي بأن هذا التصور هو «بروباغندا النظام الإيراني»، مؤكدة أن إيران دولة ذات هوية متماسكة تمتد لأربعة آلاف عام، وأن الفوضى ناتجة من سياسات النظام نفسه، وليس من تركيبتها الوطنية. وشددت على أن وجود بديل منظم مثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو الضمان الأساسي لمنع الفراغ.

        هل يستطيع المجلس إدارة المرحلة الانتقالية خلال ستة أشهر؟

        أوضح بهزاد رؤوفي أن المجلس يضم 450 عضواً من مختلف الخلفيات، وتشكل النساء 52% منهم، بالإضافة إلى 25 لجنة متخصّصة جاهزة للعمل كوزارات مؤقتة. واعتبر أن بقاء هذا الكيان متماسكاً رغم الضربات الأمنية والعسكرية يؤكد قدرته على إدارة المرحلة الانتقالية.

        لماذا يجد الشباب خطة مريم رجوي جذابة؟

        أشار نموي إلى أن «البرنامج المكوّن من عشرة بنود» يمثل بنية مؤسسية واضحة، قائمة على فصل الدين عن الدولة، واقتصاد قائم على الكفاءة، وحريات مدنية واسعة—وهي عناصر يرى فيها الشباب مستقبلهم الطبيعي.

        كيف نبني الثقة بعد خيانة 1979؟

        اختتم الدكتور فيروز دانشکری بأن الثقة تُبنى على «أربعين عاماً من الثبات على المبادئ»، وليس على الوعود. وأكد أن التزام المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بالديمقراطية والمساواة والشفافية، رغم الثمن الباهظ، يقدّم دليلاً ملموساً على مصداقيته.