الرئيسيةأخبار إيرانمريم رجوي أمام البرلمان البريطاني: التحدي الأكبر للنظام الإيراني جيل شاب مصمم...

مريم رجوي أمام البرلمان البريطاني: التحدي الأكبر للنظام الإيراني جيل شاب مصمم على إسقاطه

رسالة إلى مؤتمر في البرلمان البريطاني: حقوق الإنسان والتغيير الديمقراطي في إيران

0Shares

مريم رجوي أمام البرلمان البريطاني: التحدي الأكبر للنظام الإيراني جيل شاب مصمم على إسقاطه

أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، أن التحدي الأكبر الذي يواجه النظام الإيراني يتمثل في صمود جيل شاب مستعد لتقديم كل تضحية من أجل إسقاطه وإقامة جمهورية حرة وديمقراطية، داعية البرلمان البريطاني إلى الاعتراف بالمقاومة الإيرانية والحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

جاء ذلك في رسالة مصورة وجهتها رجوي، الأربعاء 9 سبتمبر 2026، إلى مؤتمر عقد في البرلمان البريطاني تحت عنوان «حقوق الإنسان والتغيير الديمقراطي في إيران»، بحضور نواب وشخصيات من مختلف الأحزاب الممثلة في مجلسي العموم واللوردات.

وفي مستهل رسالتها، وجهت رجوي التحية إلى أعضاء مجلسي البرلمان البريطاني، مؤكدة أن موضوع المؤتمر، المتمثل في حقوق الإنسان وارتباطه الحيوي بالتغيير الديمقراطي، يشكل القضية الأساسية لإيران اليوم.

وقالت إن الشعب الإيراني، ولا سيما جيل الشباب، ينهض اليوم من أجل إسقاط النظام الكهنوتي وإقامة جمهورية حرة وديمقراطية.

مهدي خانكي نموذج لجيل يناضل من أجل الحرية

وتطرقت رجوي إلى قضية مهدي خانكي، قائلة إنه كان واحدا من هؤلاء الشباب، وكان يبلغ من العمر 26 عاما ويحمل شهادة جامعية في القانون، كما كان عضوا في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وأوضحت أن «جريمته» تمثلت في النضال من أجل إسقاط النظام، مشيرة إلى اعتقاله في 10 فبراير 2026 وإعدامه في 22 يوليو من العام نفسه.

وقالت إن كتابات خانكي تعبر عن أفكار وتطلعات جيل الشباب الذي أقبل على منظمة مجاهدي خلق، مستشهدة برسالة كتب فيها:

«ليس لدي اليوم من أمل أو أمنية سوى أن أزيل في أقرب وقت ممكن جدران سجن قزل حصار، وأن أدمر إلى الأبد جميع السجون التي بناها الشاه الملعون وورثها لولي عهده الخميني، حتى لا يبقى أي إنسان أسيرا فيها. وكل يوم يتأخر فيه إنجاز ذلك، أشعر بالخجل والحزن».

وأشارت رجوي إلى أن عددا من السجناء السياسيين أصدروا مؤخرا، بمناسبة الذكرى الحادية والستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بيانات أعلنوا فيها دعمهم للمقاومة الإيرانية.

ونقلت عن الشابتين أرغوان فلاحي وفروغ تقي بور، المعتقلتين في سجن إيفين بطهران، قولهما: «نحن من جيل زد، جيل مناهض للدكتاتورية والتبعية، مناهض للشاه والملالي، وسيأتي قريبا اليوم الذي ستتحطم فيه هيبة ذلك الوحش الشرير المهزوز، نظام الإعدامات».

فشل النظام في مواجهة إرادة الشباب الإيراني

وأكدت رجوي أن هذه البيانات الشجاعة تعكس حقيقة أن موجة إعدام السجناء السياسيين والاعتقالات الواسعة وسائر الإجراءات القمعية لم تتمكن من إيقاف الشباب الإيراني.

وأضافت أن النظام يواجه أزمات متعددة، من بينها الحرب الخارجية والاقتصاد المنهار والصراعات الحادة بين أجنحته.

لكنها شددت على أن التحدي الأكبر أمام النظام يتمثل في صمود هذا الجيل الشاب واستعداده لتقديم كل تضحية من أجل إسقاط النظام.

وقالت إن الشباب الثوار يواصلون، رغم أجواء القمع وبلوغ عمليات الكبت أقصى درجاتها، تنفيذ عملياتهم المناهضة للقمع بشجاعة.

وأوضحت أنه منذ اليوم التالي لانتفاضة يناير 2026، أعدم النظام عشرات السجناء السياسيين، كما أصدر أحكاما بالإعدام بحق أعداد كبيرة من المشاركين في الانتفاضة، من بينهم عدد كبير من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأنصارها.

وأضافت أنه لا تتوافر حتى الآن معلومات عن مصير عدد كبير من أنصار مجاهدي خلق الذين شاركوا في الانتفاضة.

وأشارت إلى أن أحكام الإعدام تصدر في ما يسمى بمحاكم النظام، حيث تنتهك المعايير القضائية الدولية بصورة كاملة ويحرم المتهمون بشكل منهجي من حقهم في الدفاع عن أنفسهم.

فشل النظام في وقف احتجاجات الشعب

وتطرقت رجوي إلى الأوضاع الخطرة في السجون التي يحتجز فيها المتظاهرون، موضحة أنها تعاني اكتظاظا شديدا، بينما يحرم السجناء من الغذاء الكافي والعلاج والأدوية الضرورية.

وقالت إنه رغم هذه الظروف وسياسة القمع، فشل النظام في وقف احتجاجات الشعب الغاضب، مشيرة إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت تصاعدا في عدد التحركات الاحتجاجية في الشوارع.

وأضافت أن فئات مختلفة من المجتمع الإيراني، من الممرضين والشباب الباحثين عن العمل إلى العمال والمتقاعدين، تشارك في هذه الاحتجاجات للمطالبة بحقوقها.

وفي السجون أيضا، يواصل السجناء حملتهم الاحتجاجية «لا للإعدام»، إذ نظموا مؤخرا الأسبوع السادس والثلاثين بعد المئة من الحملة في 62 سجنا في مختلف أنحاء إيران.

النظام يحتاج إلى الحرب لمنع الانتفاضة

وأكدت رجوي أن النظام يحتاج إلى استمرار الحرب لمنع اندلاع انتفاضة جديدة، موضحة أنه رغم جميع التنازلات التي تضمنتها مذكرة التفاهم، فقد أفقدها النظام عمليا مصداقيتها من خلال مهاجمة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأضافت أن تخصيص الجزء الأكبر من عائدات البلاد للحفاظ على حالة الحرب بهدف تشديد القمع الداخلي يمثل أحد العوامل الأساسية وراء الانهيار المتواصل للاقتصاد الإيراني.

وشددت على أن الشعب الإيراني لا يريد الحرب، وأن شعار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو «السلام والحرية».

وقالت إنه باستثناء النظام، فإن الجهة الوحيدة داخل إيران التي تريد الحرب هي بقايا الدكتاتورية السابقة، لأنها لا ترى لنفسها أي فرصة للعودة إلى السلطة إلا من خلال اندلاع حرب كبيرة.

وأضافت أن المستقبل الذي تسعى إليه بقايا الدكتاتورية الملكية يتمثل في إعادة إحياء الاستبداد وتأسيس جهاز للتعذيب والقتل على غرار الشرطة السرية القمعية التابعة للشاه، أي جهاز السافاك.

وأشارت رجوي إلى أن الشاه وصل إلى السلطة عن طريق انقلاب عسكري، ولم يتمكن من مواصلة حكمه بعد ذلك إلا بواسطة التعذيب والقمع، بينما يعلن ابنه اليوم في مقابلاته التلفزيونية افتخاره بكل ما ارتكبته عائلته.

واجب المجتمع الدولي تجاه الشعب الإيراني

وفي حديثها عن مسؤولية المجتمع الدولي، قالت رجوي إن التجربة الممتدة على مدى سنوات طويلة أثبتت أن غض الطرف عن الإعدامات وتجاهل مقاومة الشعب الإيراني شكلا جوهر سياسة ساهمت طوال عقود في دعم النظام الحاكم في إيران.

وأكدت أن الوقت قد حان لكي يقف المجتمع الدولي إلى جانب الشعب الإيراني.

وأشارت إلى أن حكومة جديدة بدأت عملها مؤخرا في بريطانيا، معربة عن أملها في أن تتبنى هذه الحكومة سياسة جديدة ترفض الاسترضاء والحرب الخارجية، وتضع الشعب الإيراني في صميم سياستها باعتباره العامل الرئيسي للتغيير في إيران.

وقالت إن هذه السياسة ينبغي أن تقوم على دعم مطالب الشعب الإيراني بإقامة جمهورية ديمقراطية خالية من التعذيب والإعدام، تستند إلى فصل الدين عن الدولة والمساواة بين المرأة والرجل.

دعوة للاعتراف بالمقاومة والحكومة المؤقتة

وأكدت رجوي أن الخطوة الأولى التي يستطيع البرلمان البريطاني اتخاذها تتمثل في الاعتراف بمقاومة الشعب الإيراني وبالحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مشيرة إلى أن أكثر من 600 نائب من مجلسي البرلمان البريطاني أيدوا برنامجها الديمقراطي.

وأضافت أن الخطوة الأخرى تتمثل في اتخاذ إجراءات عملية للضغط على نظام الإعدام والقتل الجماعي، وحددت هذه الإجراءات في ما يلي:

  • ربط جميع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع النظام بوقف الإعدامات وقتل المتظاهرين.
  • تطبيق مبدأ الولاية القضائية العالمية لمحاكمة المسؤولين عن مجزرة السجناء السياسيين عام 1988، وكذلك المسؤولين عن قتل المتظاهرين خلال الانتفاضات التي شهدتها إيران في السنوات الأخيرة.
  • ضمان أن يتضمن أي اتفاق دولي مع النظام الإيراني بندا ملزما وقابلا للتحقق بشأن وقف الإعدامات.

وفي ختام رسالتها، أشادت رجوي بجهود أعضاء البرلمان البريطاني بقيادة السير بوب بلاكمان من أجل إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية.

وأعربت عن أملها في أن تؤدي هذه الجهود، في هذه المرحلة الحساسة، إلى وقف الإعدامات والقمع في إيران، فضلا عن تبني سياسة مبدئية تدعم مقاومة الشعب الإيراني ونضاله من أجل الحرية والديمقراطية.

المصدر: موقع مريم رجوي

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة