الرئيسيةأخبار إيراناحتجاجات متقاعدي الاتصالات في مدن إيران: صرخة ضد مؤسسات خامنئي  

احتجاجات متقاعدي الاتصالات في مدن إيران: صرخة ضد مؤسسات خامنئي  

0Shares

احتجاجات متقاعدي الاتصالات في مدن إيران: صرخة ضد مؤسسات خامنئي  

شهدت إيران، اليوم الإثنين 17 نوفمبر 2025، واحدة من أوسع موجات الاحتجاج المنسقة هذا العام. قاد هذه الحركة متقاعدو الاتصالات الذين نزلوا إلى الشوارع في عشرات المدن، في تحرك وطني غير مسبوق شمل: طهران منطقه سردار جنكل، کرمانشاه، و کرمان، و لرستان (خرم آباد)، و همدان، و مازندران (بابل)، أذربيجان الشرقية (تبريز)، وأذربيجان الغربية، وكردستان (سنندج و مريوان)، وبيجار، اصفهان، و قزوين، و الأهواز، جهارمحال و بختیاری، وجيلان، وايلام، و خراسان رضوي، و فارس. كانت الرسالة في جميع هذه التجمعات واحدة وهدفها واحد: الاحتجاج على الفساد الممنهج ونهب حقوقهم من قبل المؤسسات التابعة مباشرة لمكتب الولي الفقيه. بالتزامن مع هذه الصرخة الموحدة، واصل العمال في تشابهار إضرابهم للمطالبة بحقوقهم المعيشية المنهوبة.

متسابقو الاتصالات: هدف واحد في عشرات المدن

كان المشهد لافتًا في تنظيمه ووحدة رسالته. ففي طهران، نظم المتقاعدون مسيرة احتجاجية في منطقة “سردار جنكل” وهم يهتفون صراحةً: «حرس النظام الإيراني نهب حقوقنا!». وفي تبريز، أعلن المحتجون أنهم يواجهون ظلمًا “لم يسبق له مثيل في تاريخ الأمة”، بينما أكد متقاعدو أذربيجان الغربية أنهم يحتجون على “طغيان مؤسستي خامنئي”. وفي همدان، أعلنوا أنهم لم يعودوا يثقون في “الوعود الورقية والذرائع الواهية”، مؤكدين أن الاحتجاج سيستمر حتى استعادة كافة الحقوق. هذا المشهد تكرر في كرمانشاه، وأصفهان، وقزوين، وسنندج، ومريوان، وكرمان، وبيجار، وبابل، ولرستان، وجميع المحافظات الأخرى، حيث أكد الجميع أن حقوقهم تُنهب وأنهم لن يتوقفوا عن المطالبة بها.

جذور الفساد: “هيئة الأمر التنفيذي بأمر خميني” و”حرس النظام”

إن الهدف المركزي لهذا الغضب الوطني المنسق هو “مؤسستا خامنئي”، وهما “هيئة الأمر التنفيذي” و”مؤسسة تعاون حرس النظام الإيراني”. هاتان المؤسستان، اللتان تعملان تحت إشراف مباشر من مكتب الولي الفقيه، هما المالكان الرئيسيان لشركة الاتصالات بعد عملية “الخصخصة الزائفة”. يتهم المتقاعدون في جميع أنحاء البلاد هاتين المؤسستين بشكل مباشر باستغلالهما، وسرقة صندوق التقاعد، ونهب أصول الشركة، وترك الجيل الذي بنى الاتصالات في البلاد يواجه الفقر، بينما تذهب الأرباح مباشرة إلى جيوب قادة النظام ومؤسساتهم القمعية.

احتجاجات العمال: ثلاثة أشهر بلا حقوق

وبعيدًا عن احتجاجات المتقاعدين، استمرت معاناة العمال في المناطق الحيوية. ففي تشابهار، أضرب عمال شركة (الخدمات البحرية) احتجاجًا على عدم تقاضيهم رواتبهم لثلاثة أشهر متتالية. رفض العمال العرض الذي قدمته الإدارة لدفع جزء منقوص من مستحقاتهم، وأكدوا أنهم يطالبون بكامل حقوقهم، وأن مسؤولية توقف المشروع تقع بالكامل على عاتق الإدارة التي تتجاهل حقوق العمال.

الفساد الهيكلي لتمويل الإرهاب

تُظهر احتجاجات اليوم، وخاصة الحركة الوطنية المنسقة لمتقاعدي الاتصالات، أن الغضب الشعبي لم يعد موجهًا ضد مدير محلي أو سوء إدارة عابر. لقد أصبح الشعب يوجه إصبع الاتهام مباشرة إلى قلب النظام المالي والقمعي: “هيئة الأمر التنفيذي” و”حرس النظام الإيراني”. إن الأولوية المطلقة للنظام ليست دفع رواتب المتقاعدين أو العمال، بل هي ضمان تدفق الأرباح إلى هذه المؤسسات العملاقة لتمويل مغامراتها الإقليمية. فبينما يُترك المتقاعد في كرمنشاه وطهران ليموت فقرًا، تُنفق المليارات من أموال الشعب الإيراني المنهوبة على تمويل الإرهاب والميليشيات في المنطقة. صرخة اليوم هي دليل واضح على أن الشعب يرى الفساد في قمته، ويعرف أين تذهب أمواله.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة