الرئيسية بلوق الصفحة 185

 رويترز: مقتل وزير الدفاع وقائد قوات الحرس

 رويترز: مقتل وزير الدفاع وقائد قوات الحرس

أفادت وكالة رويترز نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة بأن أمير نصيرزاده، وزير الدفاع في النظام الإيراني، ومحمد باكبور، قائد الحرس الثوري، لقيا حتفهما في الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، في تطور يُعدّ من أبرز الضربات التي تطال الصف الأول من القيادة العسكرية الإيرانية.

ورغم هذه المعطيات، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: «ربما فقدنا قائداً أو اثنين، لكن جميع المسؤولين تقريباً بخير وعلى قيد الحياة»، مضيفاً أن إيران «لديها القدرة على الدفاع عن نفسها ولسنا بحاجة إلى أحد»، في محاولة واضحة لطمأنة الداخل وإظهار تماسك مؤسسات الدولة.

تداعيات إقليمية فورية

وفي مؤشر على خطورة التطورات، أوصت السفارة الروسية في طهران مواطنيها بمغادرة إيران عبر أرمينيا أو أذربيجان، بينما أعلنت شركات طيران عدة تعليق رحلاتها في أنحاء الشرق الأوسط عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية، تحسباً لأي تصعيد عسكري واسع.

تحذيرات أمنية داخلية

وعلى الصعيد الداخلي، أصدرت النيابة العامة التابعة للنظام بياناً حذّرت فيه من «بثّ الخوف والشائعات»، معتبرة ذلك عملاً ضد الأمن القومي، ومتوعدة بملاحقة المخالفين عبر الأجهزة الأمنية والقضائية، في خطوة تعكس قلق السلطات من انعكاسات التطورات على الداخل الإيراني.

موقف أوروبي حذر

من جانبهم، أعلن قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا في بيان مشترك أنهم لم يشاركوا في الهجوم على إيران، لكنهم على تواصل وثيق مع شركائهم، بمن فيهم الولايات المتحدة وإسرائيل ودول المنطقة.

ودان البيان «بأشد العبارات» هجمات النظام الإيراني على دول المنطقة، داعياً طهران إلى «الامتناع عن الهجمات العسكرية العشوائية». كما شدد القادة الأوروبيون على أنه «يجب السماح للشعب الإيراني بتقرير مستقبله بنفسه».

وحدات المقاومة ترفع لافتات ضخمة لقيادة المقاومة في طهران وأصفهان ورفسنجان

وحدات المقاومة ترفع لافتات ضخمة لقيادة المقاومة في طهران وأصفهان ورفسنجان

في تحدٍ مباشر للأجهزة الأمنية والقمعية التابعة لنظام الملالي، وفي سياق تصاعد الحراك الثوري، نفذت وحدات المقاومة البطلة في يوم 28 فبراير سلسلة من العمليات الجريئة التي تركزت على رفع لافتات ضخمة لقيادة المقاومة الإيرانية وكتابة شعارات استراتيجية في مدن رئيسية هي: طهران، أصفهان، ورفسنجان.

تحمل هذه النشاطات رسالة سياسية عميقة تؤكد على رفض الماضي والحاضر الاستبداديين، والتمسك بالبديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

 جسور العاصمة تنبض بـ لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي

في قلب العاصمة طهران، التي تعد مركز الثقل الأمني والسياسي للنظام، نفذت وحدات المقاومة عملية ميدانية بالغة الجرأة. ففي إحدى المناطق الأكثر ازدحاماً واكتظاظاً بالمارة، تمكن الثوار من اختراق الرقابة الأمنية المشددة في وضح النهار وتعليق لافتة ضخمة من أعلى جسر للمشاة، تحمل صورة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وقد كُتب على هذه اللافتة الاستراتيجية بخط عريض ليلفت أنظار آلاف المارة والسيارات: لقد انتهى عصر أي نوع من الديكتاتورية، سواء كانت دينية (نظام الملالي) أو (نظام الشاه).

هذا الشعار، المرفوع عالياً في سماء طهران، يمثل ضربة قاضية لمحاولات فلول النظام السابق استغلال دماء المنتفضين، ويؤكد بوضوح أن الشعب الإيراني يطمح لجمهورية ديمقراطية حرة. وفي عملية منفصلة في العاصمة، رفعت الوحدات لافتة أخرى كُتب عليها: التحية لمريم رجوي، في إعلان صريح عن الالتفاف الشعبي حول قيادة المقاومة.

 أصفهان: تجديد العهد مع القيادة

امتد الحراك إلى مدينة أصفهان الاستراتيجية، حيث تواصل وحدات المقاومة ترسيخ حضورها الميداني. وقد زينت الوحدات جدران المدينة وشوارعها بشعار: التحية لرجوي. يعكس هذا الشعار، في ظل ظروف القمع القاسية، ولاء الشباب الثائر للقيادة التاريخية للمقاومة، ويؤكد أن إرادة الصمود لا يمكن كسرها.

 رفسنجان: بشارة زحف جيش التحرير

في مدينة رفسنجان، التي تحمل دلالات سياسية واقتصادية هامة، وجهت وحدات المقاومة رسالة رعب مباشرة إلى قادة النظام عبر شعار حاسم: جيش التحرير قادم.

هذا الشعار لا يعبر فقط عن الأمل، بل يحمل وعيداً صريحاً للملالي والحرس بأن مرحلة الإسقاط لا محالة، وأن المقاومة تمتلك القوة المنظمة القادرة على حسم المعركة.

تثبت نشاطات يوم 28 فبراير أن وحدات المقاومة تمتلك زمام المبادرة الميدانية. من خلال تعليق صور السيدة مريم رجوي في أكثر المواقع ازدحاماً والتأكيد على رفض نظام الشاه ونظام الملالي معاً، يقدم هؤلاء الثوار بديلاً واضحاً المعالم لشعبهم وللعالم. إنهم يؤكدون أن مستقبل إيران لن يُصنع في الغرف المغلقة للأنظمة البائدة أو الحالية، بل يُكتب اليوم في شوارع طهران وأصفهان ورفسنجان بأيدي أبنائها، تمهيداً لقيام جمهورية ديمقراطية مستقلة.

تبريز، شمال غرب إيران: وحدات المقاومة ترفع شعار جيش التحرير الوطني

في 28 فبراير، قام أعضاء وحدات المقاومة في مدينة تبريز برفع وتثبيت رمز جيش التحرير الوطني الإيراني (NLA) في مواقع مختلفة من المدينة، مع ترديد شعارات: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الملالي”، تأكيداً على رفض كافة أشكال الدكتاتورية.

شيراز، جنوب إيران: وحدات المقاومة ترفع صور قيادة المقاومة في تحدٍ للنظام

في 28 فبراير، قامت وحدات المقاومة في مدينة شيراز بنشر صور للسيد مسعود رجوي والسيدة مريم رجوي، حاملة رسائل تؤكد أن “العالم يجب أن يعرف أن مسعود هو قائدنا” و”الثورة الديمقراطية لا يمكن اختطافها”، في إشارة واضحة لاستمرار الانتفاضة الشعبية.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية یعلن الحكومة المؤقتة

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية یعلن الحكومة المؤقتة

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية یعلن الحكومة المؤقتة

لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية

وفقا لبرنامج النقاط العشر للسيدة مريم رجوي

تحيا الجمهورية الديمقراطية الإیرانیة

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

۲۸ فبراير/ شباط 2026

خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي لمستقبل إيران

1. لا لولاية الفقيه. نعم لحكم الشعب في جمهورية تعددية بأصوات حرة للشعب.

2. حرية التعبير وحرية الأحزاب وحرية التجمع وحرية الصحافة وحریة الفضاء السيبراني.

تفكيك قوات الحرس، وقوة القدس الإرهابية، وشبيحة النظام، وقوة الباسيج، ووزارة المخابرات، ومجلس الثورة الثقافية، وجميع الدوريات والمؤسسات القمعية في المدن والقرى وفي المدارس والجامعات والدوائر والمصانع.

3. ضمان الحريات والحقوق الفردية والاجتماعية وفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان

وحلّ أجهزة الرقابة وتفتيش المعتقدات، ومقاضاة المسؤولين عن مجزرة السجناء السياسيين، وحظر التعذيب وإلغاء عقوبة الإعدام.

4. الفصل بين الدين والحكومة وحرية الأديان والمذاهب.

5. المساواة الكاملة بين المرأة والرجل في الحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، ومشاركة المرأة المتساوية مع الرجل في القيادة السياسية، وإلغاء جميع أشكال التمييز، والحق في حرية اختيار الملبس، والزواج، والطلاق، والتعليم والعمل. وحظر استغلال المرأة تحت أي ذریعة.

6.استقلال السلطة القضائية ونظام قضاء مستقل، وفقاً للمعايير الدولية القائمة على مبدأ البراءة، والحق في الدفاع، والحق في المقاضاة، والحق في التمتع بمحاكمة علنية، والاستقلال الكامل للقضاة. وإلغاء قوانين نظام الملالي «الشرعیة» ومحاكم الثورة الإسلامية.

7. الحكم الذاتي ورفع الاضطهاد المزدوج عن القوميات والإثنیات الإيرانية على غرار مشروع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لمشروع الحكم الذاتي لكردستان إيران.

8. العدالة وتكافؤ الفرص في التوظيف والأعمال والتجارة والسوق الحرّ لجميع الإيرانيين.

إحقاق حقوق العمال والفلاحين والممرضين والممرضات والموظفين والتربويين والمتقاعدين.

9. حماية وإحیاء البيئة التی تدمرت في حکم الملالي.

10. إيران غير نووية خالية من أسلحة الدمار الشامل، وتحقيق السلام والتعايش والتعاون الاقليمي والدولي.

 رويترز: سماع انفجارات في وسط وشرق طهران ومدن إيرانية أخرى

 رويترز: سماع انفجارات في وسط وشرق طهران ومدن إيرانية أخرى

في الساعات الأولى من فجر اليوم السبت، توالت التقارير عن وقوع انفجارات وهجمات صاروخية في عدة مناطق من إيران. ووفق ما نقلته مصادر رسمية وإعلامية، سُمِعت أصوات عدة انفجارات في وسط طهران، مع ورود أنباء عن تصاعد دخان كثيف في أجزاء من العاصمة.

في الوقت نفسه، تحدثت وسائل إعلام داخلية وخارجية عن هجوم واسع النطاق، وصفه مسؤولون دفاعيون إسرائيليون بأنه «ضربة استباقية»، مؤكدين أنها نُفذت بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وأفادت وكالات أنباء تابعة لقوات الحرس بسقوط صواريخ في مناطق بوسط طهران، فيما ذكرت وسائل إعلام أخرى سماع انفجارات إضافية في شمال وشرق العاصمة. كما زعمت قنوات تلغرام مقربة من مؤسسات عسكرية وقوع قتلى وجرحى في صفوف عناصر الحرس.

في موازاة ذلك، تحدثت تقارير عن اضطرابات في الاتصالات، وإغلاق المجال الجوي الإيراني، وازدياد حركة تنقّل وخروج المواطنين من طهران.

رسالة متلفزة للرئيس الأمريكي

الرئيس الأمريكي: قبل وقت قصير بدأت الولايات المتحدة عملية عسكرية كبرى ضد إيران.
ترامب: هدفنا الدفاع عن الشعب الأمريكي عبر إزالة التهديدات الوشيكة الصادرة عن النظام الإيراني، وهو نظام يتكوّن من عناصر متطرفة وخطيرة.
ترامب: النظام الإيراني ينتهج مثل هذه السلوكيات منذ سنوات.
ترامب: منذ لحظات بدأت القوات المسلحة الأمريكية عمليات قتالية واسعة داخل إيران.
ترامب: هدفنا حماية الأمريكيين من خلال القضاء على التهديدات الفورية والخطيرة التي يشكلها النظام الإيراني.
ترامب: الأنشطة التهديدية لإيران تعرّض الولايات المتحدة وقواتنا وقواعدنا في الخارج وحلفاءنا حول العالم للخطر المباشر.

تطورات متلاحقة حسب المصادر

  • وكالة أنباء حرس النظام الإيراني: سُمعت أصوات ثلاثة انفجارات في وسط مدينة طهران.
  • وكالة حرس النظام الإيراني: معلومات أولية تفيد بسقوط عدة صواريخ في شارع الجامعة ومنطقة الجمهورية.
  • وكالة حرس النظام الإيراني: مصادر خارجية تتحدث عن هجوم مشترك أمريكي–إسرائيلي.
  • رويترز نقلاً عن وزير الدفاع الإسرائيلي: إسرائيل نفذت ضربة استباقية ضد إيران.
  • رويترز – نقلًا عن وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية: تصاعد أعمدة دخان في وسط طهران.
  • رويترز – وسائل إعلام إيرانية: وقوع انفجارين آخرين في منطقة سيد خندان شمال طهران يُرجح أنهما نتيجة هجوم صاروخي.
  • رويترز – وسائل إعلام إيرانية: سماع دوي انفجار في شرق طهران.
  • قناة “صابرين نيوز” على تلغرام نقلت عن مصدر مطلع أن الهجمات أسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف الحرس الثوري.
  • المصدر ذاته أشار إلى أن العديد من الضحايا كانوا يشغلون مناصب عملياتية وتخصصية مهمة.
  • قناة تلغرام منسوبة إلى قوة القدس أعلنت سماع انفجارات في أصفهان، قم، لرستان، كرمانشاه، كرج وتبريز.
  • رويترز: أنباء عن استهداف مطار مهرآباد.
  • رويترز عن مسؤول دفاعي إسرائيلي: العملية في إيران نُسقت مع الولايات المتحدة.
  • رويترز: بحسب وسائل إعلام إيرانية، انقطعت شبكات الهاتف المحمول في أجزاء من شرق وغرب طهران، وضعفت خدمة الإنترنت في مناطق عدة.
  • رويترز: مسؤولون إيرانيون قالوا إن علي خامنئي لم يكن في طهران وتم نقله إلى مكان آمن.

مريم رجوي:‌ رمضان الانتفاضة، رمضان الثورة وبشارة الحرية

مريم رجوي:‌ رمضان الانتفاضة، رمضان الثورة وبشارة الحرية

عُقد اليوم الجمعة 27 فبراير 2026 مؤتمر «إيران: الجمهورية الديمقراطية، ضمان الحرية لإيران والسلام للمنطقة» في باريس، بحضور شخصيات من الدول الإسلامية وممثلي الجاليات الإسلامية في فرنسا.
وألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، كلمةً في المؤتمر، وفيما يلي نصها:

أيها الأخوات والإخوة،

الشخصيات المحترمة من الدول الإسلامية،

ممثلو الجاليات الإسلامية في فرنسا،

أيها المواطنون الأعزاء!

السلام عليكم ورمضان مبارك.

نحن في شهر رمضان، شهر التقوى التحرریة. شهر رمضان هو شهر التضامن من أجل مجتمع عادل ومنسجم. لذا، ندعو أتباع جميع الأديان والمعتقدات، والكيانات الوطنية المضطهدة، وجميع المواطنين المقموعين والمنهوبين والثكالى إلى التضامن لإسقاط الفاشية الدينية وتحقيق الحرية وسلطة الشعب.

بأي ذنب قتلوا؟

رمضان هذا العام هو رمضان الدماء التي أريقت بغير حق من آلاف عشاق الحرية في إيران. إنه رمضان الذي ارتفعت فيه صرخات «بأي ذنب قتلت» إلى السماء. حقاً، بأي ذنب قُتلوا؟ ولماذا أمطروا تلك الأرواح الأكثر حيوية بوابل من الرصاص؟

«وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِینَ قُتِلُواْ فِی سَبِیلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْیاء عِندَ رَبِّهِمْ یرْزَقُونَ»

لا تظنوا أبداً أن الذين قُتلوا في سبيل الله، في سبيل الحرية ـ التي هي النور الإلهي ـ أموات! بل هم أحياء عند ربهم يرزقون، لقد أحيوا العالم الإنساني، وأثاروا عالم الثورة والحرية، وغطوا سماء إيران بسُحب الاضطراب التي تحمل في طياتها أمطار الحرية والخلاص، وقريباً ستمطر مرة أخرى على هذا الوطن العطشان.

نعم، رمضان هذا العام هو رمضان الانتفاضة، رمضان الثورة وبشارة الحرية.

جوهر الصيام

حقاً جوهر الصيام قد أدركه الأبطال الذين بلغ الشعب ذروة حیاته بفضل انتفاضتهم ومقاومتهم العادلة في هذا الرمضان ، ذروةً اهتز فیها رأس نظام ولاية الفقيه بكل حصونه وقلاعه. عندما يضع الشباب الثوار أرواحهم على أكفهم بهذا الشكل وينقضّون على قلب الرجعية والظلم والجريمة، فهذا يعني أن الشعب الإيراني قد امتلك أعلى درجات القوة لانتزاع الحرية. نعم، من لا یهاب التمزق، یصرع القيصر عن صهوة فرسه.

«یا أَیهَا الَّذِینَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَیكُمُ الصِّیامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِینَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ»

إن الصيام هو المحرك لعزم البشر على النهوض، للخروج من الوضع الراهن والإخلال بالتوازن القائم، للوصول إلى علاقات خالية من الظلم وقمع الحريات.

هذا هو منطق الثورة والتطور الذي استجاب له شعبنا في شهر يناير الأحمر. والآن يسأل الجميع: هل هناك طريق لشق هذا الجدار السميك وإسقاط هذا السفاح الخبيث؟ هل يوجد بديل فعال وجاهز يفتح الطريق للوصول إلى الغاية الكبرى وهي الحرية؟

والجواب هو: نعم، يوجد.

نعم، إن شعباً قطع هذا الطريق الطويل وسط صعوبات جمة، قد أبدع في خضم هذه المعاناة والألام بديلاً ديمقراطياً أیضا: هذا البديل هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أقدم ائتلاف في تاریخ إیران، والذي ظلّ علی مدی 44 عاماً، ثابتا على مواقفه المبدئية في مواجهة الاستبداد والتبعية، فکان و لایزال معیاراً للديمقراطية والاستقلال لإيران الغد.

أیها الأصدقاء الأعزّاء!

تقمع دكتاتورية الملالي الشعب الإيراني منذ 47 عاماً بكل أدواتها العسكرية والسياسية والقضائية والاقتصادية والإعلامية، وتصدر الرجعية والإرهاب والحروب إلى دول المنطقة وما وراءها. علاوة على ذلك، اتخذت من إسلام مشوه ومقلوب سنداً لسلطتها.

اسمحوا لي أن أستعرض وظيفة أهم عناصر هذه الأيديولوجية الرجعية في السيطرة على المجتمع والشعب:

أولاً: أقاموا ديناً إجبارياً واستبداداً مروعاً ويقدمونه على أنه «حكم الإسلام». ينكرون رأي الشعب وخياره الحر، وينفون مشاركتهم في التشريع وحصتهم من اقتصاد البلاد.

ثانياً: حصروا كل السلطة الحاكمة في يد ملا واحد نصّب نفسه ممثلاً لله على الأرض.

ثالثاً: سلطة معادية للنساء، حرمت النساء من المشاركة السياسية والاجتماعية، وتقمع النساء والمجتمع بأسره تحت ذريعة الحفاظ على العفة والأخلاق.

رابعاً: نظام تمييز ديني ينفي الحقوق السياسية والاجتماعية لأتباع مختلف الأديان، وحتی مواطنونا من أهل السنة، ويصور ذلك على أنه حرب من أجل الإسلام. ناهيك عن أن هذا النظام لم يتوانَ عن ارتكاب أي جريمة في قتل ومجزرة مجاهدي خلق والشيعة المعارضين لولاية الفقيه.

خامساً: سلطة الإعدام والمجازر، وتعتبر هذا القتل، بناءً على شرائعها الخبيثة، تنفيذاً لأحكام الله؛ من إعدام أكثر من مئة ألف من أعضاء المقاومة، بما في ذلك مجزرة ثلاثين ألف سجين سياسي في عام 1988، إلى ارتکاب المجزرة بحق المنتفضين في يناير 2026 .

سادساً: تطبیق قوانين العقوبات اللا إنسانية العائدة إلی قرون وآلاف السنین الماضیة ويسمونها أحكام الشريعة.

سابعاً: دجل كامل يعتبر تكفير المعارضين والافتراء على الآخرين واجباً لحفظ النظام وفق فتوى خميني؛ من وصف المجاهدين بالمنافقين إلى شتى أنواع الشيطنة ضدهم.

وأخيراً: سلطة الإرهاب وإشعال الحروب. تجعل شعوب المنطقة ضحايا لأطماعها، وتتجاهل سيادة الدول الأخرى، وتؤجج التوتر والفوضى باستمرار وتسمي ذلك تصدير ما يسمى بالإسلام والثورة.

أي قوة جدیرة لتقديم بديل؟

حقاً، في مواجهة هذه الأيديولوجية المروعة، أي قوة وأي فكر يستطيع ويمتلك الجدارة لتقديم بديل؟

تجربة 47 عاماً من حكم نظام ولاية الفقيه ماثلة أمام أعيننا. في هذه الفترة الطويلة، لم تستطع أي قوة تابعة للحكومات والقوى الأجنبية إيجاد بديل.

من الواضح أيضاً أن أي تيار من داخل النظام أو بقايا الدكتاتورية المبادة السابقة لا يمكنه أن يخطو خطوة لحل هذا التناقض السياسي والتاريخي العميق. ومهما قاموا بتضخيم أنفسهم في هندسة الفضاء الاجتماعي والإعلامي، فإنهم لا یقدرون على فعل شيء سوى تقليد نموذج “الجلبي” في العراق الذي یعتبر مشروعا فاشلا منذ البدایة ولن یستطیع أن یحقق شیئاً.

ابن الديكتاتور السابق يسعى لإقامة نظام فاشي جديد. وأظهرت بيانه ضدّ قوى كردستان إيران أن قمع القوميات المضطهدة يشكّل جزءاً أساسياً من برنامجه. والحقيقة أنّ بقايا ديكتاتورية الشاه تشكّل عملياً عقبة كبيرة في مسار إسقاط النظام و یعدّون مجموعة‌ مؤتلفة مع النظام بالفعل، فإن مواقف هذه الجماعة المشينة تبرز المبدأ الأساسي أن تحرير إيران يتطلّب ترسيم حدود واضحة مع ديكتاتورية الشاه، والتأكيد على المبدأ الإرشادي: لا نظام الشاه ولا نظام الملالي.

وقد أكّد المجاهدون ومجلس المقاومة الوطني الإيراني، منذ 47 عاماً وحتى اليوم، على ضرورة منح القوميات الإيرانية حقّها في الحكم الذاتي ضمن إطار وحدة الأراضي الإيرانية.

القوميات الإيرانية والأحزاب المختلفة كلها تعارض هذه الفاشیة الجدیدة. لذلك، هو وصفة للتفرقة وإراقة الدماء داخل إيران، ووصفة لاستمرار التوسع العسكري في المنطقة. في المقابل، يجب أن يكون البديل الحقيقي ضماناً للسلام والتعايش.

لقد أثبتت تجارب الكبرى في التاريخ أن الحل في إيران ليس دكتاتورية تابعة، ولا دكتاتورية دينية.

لقد أعلنتُ منذ 22 عاماً أن الحل في إيران ليس الحرب، ولا المساومة والاسترضاء. الحل هو إسقاط نظام الملالي على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.

المجاهدون: النقيض للمتاجرة بالدين من قبل الملالي

إن البديل الوحید القادر علی الصمود في مواجهة نظام الملالي هو ذاک الذي یستند إلی قاعدة اجتماعية واسعة وقدرات سياسية ویتمتع بقدرات سیاسیة فاعلة، بدیل یقوم علی تنظیم متماسک ، وأن یکون مستعدا لدفع الثمن وفي الوقت نفسه أن یکون قادرا علی تقديم أطروحة نقيضة دينيا وفكريا وثقافيا في مواجهة هذا النظام.

منظمة مجاهدي خلق، عضو في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تخوض معركة ضد دكتاتوريتين لأكثر من ستة عقود. هذه الحركة المنظمة والموجِّهة للانتفاضات، القائمة على إيمان بإسلام أصيل، متسامح وديمقراطي، قدَّمت بديلًا فكريًا وثقافيًا مضادًا لنظام ولاية الفقيه.

كان المفكر الإيراني الراحل الدكتور هزارخاني، عضو المجلس الوطني للمقاومة، يقول: «يكمن سر تقدم المجاهدين في أنهم أزالوا الغبار عن وجه الدين»، وكان يقول: «لقد انتزع المجاهدون ذهن المجتمع الإيراني من القرون الوسطى ونقلوه إلى العصر الحاضر».

كان يقول: «لقد وضع مسعود رجوي زعيم المقاومة الإيرانية تفسيره للإسلام في مقابل تفسير خميني للإسلام، وكان هذا عملاً مهماً جداً. لم يكن تحمل الصعاب ونتائجها وتداعياتها أمراً هيناً؛ لكنه حوّل حركة المقاومة إلى حركة ذات مبادئ تعرف سياسياً ماذا تريد وماذا يجب أن تفعل».

نعم، هذه هي الحقيقة. النقيض الذي قدمه المجاهدون طوال الـ 47 عاماً الماضية كان عامل هزيمة متاجرة الملالي بالدين. لقد جرد هذا النظام من أهم أدواته الأيديولوجية. واستطاع فتح طريق النضال التحرري للشعب ضد النظام. واستطاع إضفاء الشرعية على احتجاج وغضب وهجوم الناس ضد ما يسمى بأقدس مؤسسات هذا الحكم المخزي.

وفي غدِ إسقاط هذا النظام، سيكون هذا النقيض وهذا البديل نفسه، بفضل قدرته الفكرية والعقائدية، موحداً لقوى جبهة الشعب. وكما أن هذه الحركة، رغم محاولات خميني وخامنئي زرع التفرقة بين السنة والشيعة، هي داعية للصداقة والتضامن بينهم من أجل إقامة مجتمع ديمقراطي.

جوهر الإسلام هو الحرية

من وجهة نظر مجاهدي خلق:

ـ جوهر الإسلام هو الحرية؛ التحرر من أي نوع من الجبر والظلم والاستغلال.

ـ الإسلام الديمقراطي مدافع عن سيادة الشعب.

ـ من وجهة نظر الإسلام، السلطة هي حق للناس، وأكبر حق سلبه نظام الملالي من شعبنا هو حق السيادة، وهو الأمر الذي يعد مصدراً لكل الجرائم والمظالم ضد الشعب الإيراني وشعوب المنطقة.

ـ الإسلام مدافع عن المساواة بين المرأة والرجل.

ـ الإسلام هو دين احترام الخيار الحر للإنسان. كل ما فيه أثر للجبر والإكراه هو ضد الإسلام. لقد أكدنا دائماً: لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، ولا لحكم الجور.

ـ نحن ندافع عن حقوق أتباع جميع الأديان والمذاهب. أتباع المذاهب المختلفة متساوون أمام القانون ولا امتياز لأحد على الآخر.

الإسلام الحقيقي هو الأخوة بین أتباع جميع المذاهب. الشيعي الحقيقي يُعرف بعدائه الكامل لولاية الفقيه ويعتبر السني أخاً له.

ـ الإسلام مدافع عن حقوق الإنسان.

ـ الإسلام يحترم القوانين التي يسنها منتخبون من الشعب.

ـ نحن نؤمن بديناميكية القرآن. من وجهة نظرنا، لا علاقة لأحكام شريعة الملالي بالإسلام. آيات القرآن ترفض الدوغمائية غير القابلة للتغيير في الحياة الاجتماعية والاقتصادية للناس. لقد فتح الإسلام الطريق دائماً لتقدم المجتمع البشري والارتقاء بالعلاقات الإنسانية.

وكما قال مسعود رجوي، زعيم المقاومة: «الإسلام (الحقيقي)، على النقيض تماماً من خميني، غني عن أن يثبت أي حقانية وشرعية عن طريق الجبر والإكراه. بعبارة أخرى، نحن نؤمن بعمق بأن الازدهار الحقيقي للإسلام ممكن في ظل عدم استخدام أي تمييز وامتياز وجبر سياسي واجتماعي».

إن مشروع فصل الدين عن الدولة الذي قدمته المقاومة الإيرانية منذ 4 عقود يرتكز على هذا الاعتقاد.

نظام الملالي هو العامل الرئيسي للأزمة وانعدام الأمن في المنطقة

نتذكر جميعاً عداء نظام الشاه للدول العربية والإسلامية. وقد اتخذ هذا العداء في زمن الملالي أبعاداً غير مسبوقة بتصدير التطرف وإشعال الحروب في دول المنطقة والسيطرة على سوريا والعراق ولبنان واليمن.

والآن، حيث تمر الدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران بمرحلتها النهائية، تحاول الترويج لهذه الفرضية الكاذبة بأنه إذا سقط هذا النظام، أو بدأت مسيرة إسقاطه، فإن نطاق الأزمة وانعدام الأمن سيشمل المنطقة بأسرها وستتكرر تجربة العراق وليبيا.

هذا في حين أن النظام الإيراني كان هو نفسه المصدر والعامل الرئيسي للأزمة والفوضى في المنطقة خلال الـ 45 عاماً الماضية، والمسؤول عن هذا الوضع في العراق واليمن وسوريا. وبسقوط هذا النظام، ومع وجود بديل ديمقراطي، سيحل السلام والصداقة والأخوة في المنطقة محل الأزمات والحروب والتطرف والتشدد.

ضرورة تضامن ودعم المسلمين للشعب الإیراني وللمقاومة الإيرانية

إن مجتمعنا وبلادنا إيران یمرّان بمنعطف تغيير مصيري حاسم. تغيير من شأنه أن یؤثر على شعوب الشرق الأوسط وربما في العالم بأسره.

هذه الرسالة الكبرى تقع بالطبع على عاتق الشعب الإيراني والمقاومة والانتفاضة المنظمة ووحدات المقاومة وجيش التحرير. ومع ذلك، نحن بحاجة إلى تضامن ودعم الأخوات والإخوة المسلمين في جميع البلدان ودعم الشعوب المحبة للإنسانية والحرية في جميع أنحاء العالم.

لعلّ الحكومات تضع جانباً بشكل كامل سياسة المهادنة مع الفاشية الدينية، وتعترف بنضال ومقاومة الشعب الإيراني لإسقاط النظام.

ولعلها تقرّب بعدالة وشرعية کفاح الشباب الثائر في مواجهة قوات الحرس وسائر أجهزة القمع والإرهاب.

الأخوات والإخوة،

العاشر من شهر رمضان، ذكرى وفاة أول امرأة اعتنقت الإسلام والرمز الذي يحترمه جميع المسلمين، السيدة خديجة الكبرى.

فلتتحد جميع المسلمين، مستلهمين من هذه الثائرة الكبيرة على الأصنام وقيم الجاهلية والرجعية، ضد عدوهم الرئيسي وهو ولاية الفقيه.

في هذه اللحظات، ندعو جميعاً من أجل خلاص المنطقة بأسرها من شر نظام ولاية الفقيه ونهاية إشعاله للحروب وإرهابه. ندعو لرجال ونساء وأطفال المنطقة لكي يتخلصوا من شرور وكوارث وحروب هذا النظام الخبيث.

نسأل الله العلي القدير أن ينصر عشرات الآلاف من الشباب الإيرانيين الأسرى في مخالب جلادي خامنئي في السجون، وخاصة السجناء المحكومين بالإعدام، وندعو لهم بالثبات والصمود.

اللهم انصر شعبنا في نضاله ضد الكبت والقمع، وانقذهم من هذا الفقر المؤلم الذي فرضه عليهم نظام الملالي النهاب.

اللّهُمَّ قوِّ المجاهدين لأداء التزاماتهم في سبيل حرية الشعب والوطن، وساعدهم في جهادهم الأكبر، وأن يعين الشعب و أن ینصر شباب إيران الثوار في الإعداد للانتفاضات القادمة والانتصار على حكم الملالي الخبيث.

«رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَ إِسْرَافَنَا فِی أَمْرِنَا وَ ثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَ انصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ»

أشكركم جميعاً.

علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: عمليات نوعية لوحدات المقاومة في قلب العاصمة طهران يعكس فشل آلة القمع في إخماد إرادة التغيير

علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: عمليات نوعية لوحدات المقاومة في قلب العاصمة طهران يعكس فشل آلة القمع في إخماد إرادة التغيير

في مقابلة تلفزيونية مع شبكة نيوزماكس الأمريكية، أكد علي رضا جعفرزاده، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، أن الخيار الأمثل لإسقاط النظام الإيراني لا يتطلب بالضرورة تدخلاً عسكرياً أمريكياً، بل يعتمد بالأساس على قوة الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة في الداخل. وجاءت تصريحاته لتسلط الضوء على تزايد زخم الانتفاضة الشعبية، رغم القمع الوحشي، وتصاعد العمليات النوعية لوحدات المقاومة في قلب العاصمة طهران، ما يعكس فشل آلة القمع في إخماد إرادة التغيير.

لا حاجة لتدخل عسكري خارجي

ردًا على تساؤل حول مدى تأثير أي تحرك عسكري إسرائيلي أو أمريكي على مستقبل النظام الإيراني، شدد جعفرزاده على أن جوهر التغيير يكمن في الداخل. وأوضح أن النظام الإيراني يمثل تهديدًا خطيرًا، ولكن الشعب الإيراني، من خلال انتفاضاته المستمرة وعمليات المقاومة، هو من يتكفل بمواجهته وإسقاطه. وأضاف أن الهدف الأساسي هو إنهاء الحكم الدكتاتوري، الذي لا يقتصر تهديده على تطوير الأسلحة النووية ودعم الإرهاب، بل يمتد ليشمل القمع اليومي للمواطنين.

الانتفاضة الشعبية وكسر حاجز الخوف

وأشار جعفرزاده إلى أن الزخم الحالي يميل بوضوح لصالح الشعب الإيراني وليس النظام. وضرب مثالًا بالانتفاضات الشعبية الأخيرة التي عمت أكثر من 400 مدينة في جميع محافظات البلاد الـ 31. ورغم لجوء النظام إلى القوة المميتة، بقتل الآلاف في محاولة يائسة لسحق هذه التحركات، إلا أن إرادة الشعب الإيراني في كسر حاجز الخوف لم تنكسر، بل ازدادت صلابة وتصميمًا.

إیران: قيادة مجاهدي خلق في الداخل تعلن عن اشتباكات واسعة بين مجاهدي خلق وقوات الحرس لحماية “بيت العنكبوت” التابع لخامنئي

أعلنت قيادة مجاهدي خلق في الداخل أنه منذ فجر الاثنين 23 فبراير، اندلعت سلسلة اشتباكات عنيفة بدأت من “بيت العنكبوت” (مقر إقامة خامنئي)، أسفرت عن استشهاد أو اعتقال أكثر من 100 من المجاهدين وتكبيد قوات الحرس خسائر فادحة خلال عملية اقتحام المنطقة المحصنة بطهران.

تحدي حرس النظام  في قلب طهران

 وفي الجزء الأخير من المقابلة، تطرق جعفرزاده إلى العمليات الجريئة التي تنفذها وحدات المقاومة داخل إيران. وأشار تحديدًا إلى هجوم شنته وحدات المقاومة على المقر الرئيسي للمرشد علي خامنئي، في تحدٍ غير مسبوق للأجهزة الأمنية الإيرانية. تتوافق هذه التصريحات مع تقارير أخرى، مثل التغطية التي قدمها تلفزيون المشهد، والتي وثقت كيف أن قافلة من راكبي الدراجات النارية في طهران تحدت حرس النظام في وضح النهار، رافعة شعارات مؤيدة للمقاومة مثل يمكن ويجب. هذا التحرك الجريء، والذي شارك فيه فتيان وفتيات من وحدات المقاومة، وضع النظام الإيراني أمام تساؤل مرعب حول احتمال اندلاع ثورة جديدة بقيادة هذا الجيل الشاب.

واختتم جعفرزاده حديثه بالتأكيد على أن هذه المقاومة المنظمة والمستمرة هي القوة الحقيقية التي سترسم مستقبل إيران الديمقراطي والمستقر.

واشنطن إكزامينر: المقاومة التي تقودها النساء في إيران هي الرعب الأكبر لنظام الملالي.. ولا عودة لـ نظام الشاه

واشنطن إكزامينر: المقاومة التي تقودها النساء في إيران هي الرعب الأكبر لنظام الملالي.. ولا عودة لـ نظام الشاه

في مقال رأي تحليلي نُشر عبر صحيفة واشنطن إكزامينر الأمريكية، أكدت الكاتبة والسياسية المخضرمة ليندا تشافيز (المديرة السابقة لمكتب العلاقات العامة في البيت الأبيض إبان عهد الرئيس ريغان)، أن الحركة النسائية الأكثر أهمية وتأثيراً في العالم اليوم لا تحدث في العواصم الغربية، بل في شوارع إيران وزنازينها. وسلطت تشافيز في مقالها الضوء على الدور القيادي المحوري الذي تلعبه النساء في المقاومة الإيرانية، مستشهدة بتجربتها الطويلة ومراقبتها عن كثب لقيادة السيدة مريم رجوي. كما حذرت الكاتبة من محاولات فرض قيادات من الخارج تستند إلى روابط الدم مع نظام الشاه السابق، مشددة على أن الديمقراطية وحق الحكم يجب أن يُنتزعا من الداخل بفضل تضحيات وحدات المقاومة التي تدفع ثمن الحرية من دمائها.

مؤتمر دولي يبرز قيادة المرأة كمفتاح لإيران حرة وديمقراطية

في مؤتمر دولي بحضور مريم رجوي، ركزت المتحدثات على قيادة المرأة كعامل حاسم في مستقبل إيران الديمقراطي، مع الإشادة بالعمق التنظيمي للمقاومة الإيرانية ودورها في تحقيق المساواة والتغيير المنشود.

القيادة تحت النيران: شهادة حية من معسكر ليبرتي

استهلت الكاتبة مقالها بالحديث عن القوة التحويلية الهائلة للمرأة في المعترك السياسي، مستندة إلى نصف قرن من خبرتها الشخصية. وأوضحت أنها وقفت لسنوات إلى جانب المقاومة الإيرانية، ليس من مسافة آمنة، بل عن قرب شديد سمح لها برؤية كيف تُتخذ القرارات في لحظات الحياة أو الموت بعيداً عن عدسات الكاميرات.

واستذكرت تشافيز حصار معسكر ليبرتي بالقرب من مطار بغداد، حيث حوصر الآلاف من رجال ونساء المقاومة الإيرانية العُزّل، وجُردوا من حواجزهم الوقائية، ومُنعوا من الإمدادات الطبية والغذائية، بينما كانت صواريخ الميليشيات التابعة للنظام الإيراني تنهمر عليهم. وأشارت إلى أن العالم أشاح بوجهه عن تلك المأساة التي أسفرت عن خمس هجمات صاروخية ومقتل 177 شخصاً، لكن امرأة واحدة لم تشح بوجهها؛ وهي مريم رجوي، التي تحملت عبء اتخاذ قرارات مصيرية وسط تخاذل الحكومات وإصرار نظام طهران على إبادة سكان المعسكر.

وما أثار إعجاب الكاتبة لم يكن قوة رجوي فحسب، بل تواضعها في خضم الأزمات؛ حيث دفعت بالنساء اللواتي لم يتقلدن مناصب سلطة من قبل لتولي القيادة، كاسرةً بذلك قروناً من القيود التاريخية، لتبني جيلاً كاملاً من القيادات النسائية.

تمكين حقيقي وهزيمة أيديولوجية للنظام الإيراني

أوضح التقرير أن تمكين المرأة في المقاومة الإيرانية لم يأتِ بمرسوم شكلي، بل هو نتاج عقود من المنفى والتهديد والحروب. واليوم، تشغل النساء نصف مقاعد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (الائتلاف المعارض الذي يرفض الاستبداد الديني ودكتاتورية الشاه معاً). وهذا التمكين هو بالضبط ما يجعل النظام الإيراني يخشى هذه الحركة بشدة.

وتؤكد تشافيز حقيقة يدركها الملالي أفضل من المحللين الغربيين: لا يمكنك القضاء على الأيديولوجيا بالقنابل. فالفاشية الدينية التي تشنق النساء وتعدم الأطفال وتختطف الدين لتبرير وحشيتها في القرون الوسطى، لا يمكن هزيمتها بطائرات F-35 أو بالعقوبات وحدها. بل تُهزم بقوة تتحدث لغتها الروحية وتثبت، بالتضحية والقدوة، أن الإيمان والحرية، والإسلام والديمقراطية، لا يتناقضان.

ولأجل هذا، أنفق النظام الإيراني 40 عاماً ومليارات الدولارات لمحاولة تدمير وشيطنة ومحو هذه الحركة عبر الاغتيالات والتفجيرات وحملات التشويه التي غالباً ما ترددها وسائل إعلام ساذجة. ومع ذلك، صمدت الحركة وحشدت دعماً واسعاً في أوروبا وأمريكا بناءً على مبادئها الراسخة: حرية التعبير، فصل الدين عن الدولة، استقلال القضاء، المساواة الكاملة، وإيران خالية من الأسلحة النووية.

إنغريد بيتانكور: قيادة المرأة هي الاختبار الحقيقي للمستقبل الديمقراطي في إيران

خلال المؤتمر الدولي للمرأة لعام 2026 وبحضور مريم رجوي، قدمت المرشحة الرئاسية السابقة إنغريد بيتانكور خطاباً قوياً أكدت فيه أن دور المرأة القيادي هو الضمانة الأساسية لبناء إيران حرة وديمقراطية.

لا شرعية لروابط الدم.. ورفض قاطع لـ نظام الشاه

في رسالة سياسية حاسمة، أكدت الكاتبة أن الحق في حكم إيران الحرة يجب أن يُكتسب بالنضال، ولا يُمنح من قبل قوى خارجية مهما كانت حسنة النية. وتطرقت بوضوح إلى حالة رضا بهلوي، إبن الشاه السابق الذي عاش حياة الرفاهية في الولايات المتحدة طوال الـ 47 عاماً الماضية، مشددة على أن سلالة الدم لا تمنح أي استحقاق للقيادة المستقبلية.

وذكّرت تشافيز بأن والد بهلوي (الشاه) حكم البلاد بقبضة حديدية وقمع وحشي عبر جهاز الشرطة السرية التابع له (السافاك)، وهي جرائم تردد الابن في إدانتها والتبرؤ منها. وحذرت الإدارة الأمريكية من تكرار أخطاء الماضي، مستشهدة بتجربة واشنطن الفاشلة في العراق حين راهنت على قيادات مفروضة من الخارج مثل أحمد الجلبي.

المقاومة الحقيقية تُصنع في شوارع إيران

يختتم التقرير بالتأكيد على أن المقاومة الحقيقية ضد الملالي تجري رحاها الآن داخل الأراضي الإيرانية. فـ وحدات المقاومة تعمل وتنشط في جميع محافظات إيران الـ 31، وتدفع ثمن ذلك بالدم. وأشارت الكاتبة إلى آلاف المتظاهرين الذين قُتلوا خلال الانتفاضة الوطنية في شهر يناير، في حين تتعرض عائلات الضحايا للتهديد المستمر.

ووجهت تشافيز رسالة أخلاقية وتاريخية للغرب، ولكل من يؤمن بالمساواة: إن النساء اللواتي يقدن التغيير الآن في الشوارع، وفي وحدات المقاومة، وفي زنازين الإعدام حيث يرفضن التراجع.. سينتصرن في النهاية. والسؤال البسيط هو: عندما ينتصرن، هل سنكون قادرين على القول إننا وقفنا إلى جانبهن؟ أم سنضطر لتبرير سبب إشاحة وجوهنا بينما كنّ ينزفن؟.

التضخم يبتلع موائد الإيرانيين مسجلاً 62.2%.. اقتصاد في حالة سقوط حر

التضخم يبتلع موائد الإيرانيين مسجلاً 62.2%.. اقتصاد في حالة سقوط حر

سجل معدل التضخم السنوي في إيران قفزة مرعبة ليبلغ 62.2% في شهر بهمن (فبراير 2026)، مسجلاً واحداً من أسرع الارتفاعات في الأسعار خلال السنوات الأخيرة. هذا الرقم المفزع ليس مجرد محطة إحصائية عابرة، بل هو إنذار مبكر بانهيار القوة الشرائية لملايين الأسر، ودليل قاطع على التآكل السريع لما تبقى من هيكل اقتصادي تحت إدارة نظام الملالي.

لغة الأرقام: ماذا يعني تضخم بنسبة 62.2%؟

على أرض الواقع، يعني هذا الرقم أن سلة السلع والخدمات التي كانت تكلفتها 10 ملايين تومان في العام الماضي (حوالي 60 دولاراً بسعر الصرف الحالي البالغ 1,651,700 ريال للدولار)، أصبحت اليوم تكلف نحو 16.22 مليون تومان (حوالي 98 دولاراً).

ببساطة، تدفع العائلات الإيرانية اليوم ما يقرب من ثلثي التكلفة الإضافية للحصول على نفس السلع التي كانت تشتريها في نفس الشهر من العام الماضي. هذا الارتفاع الصاروخي يضع إيران في صدارة قائمة الاقتصادات الأعلى تضخماً على مستوى العالم.

اعتراف رسمي باتساع رقعة الفقر في إيران

أقرّ محمد باقر قاليباف، رئيس برلمان النظام، بأن 34% من سكان إيران يعيشون تحت خط الفقر، مؤكداً أن الملايين يواجهون فقراً مدقعاً وأن أنظمة التصنيف الحالية لا تعكس حجم المأساة الاقتصادية الحقيقية للأسر.

فجوة الأجور: عندما يصبح البقاء على قيد الحياة ترفاً

تتجلى الكارثة الإنسانية بوضوح عند مقارنة الأسعار بالدخل. يبلغ الحد الأدنى للأجور الشهرية في إيران هذا العام حوالي 7.3 مليون تومان (نحو 44 دولاراً)، بينما تشير التقديرات إلى أن تكلفة “سلة المعيشة الأساسية” للأسرة تقترب من 20 مليون تومان شهرياً (حوالي 121 دولاراً).

حتى قبل احتساب نفقات النقل، والتعليم، أو التكاليف الطبية الطارئة، فإن الفجوة بين الدخل والتكلفة باتت سحيقة. عندما يتجاوز التضخم حاجز الـ 60% بينما ترتفع الأجور بنسبة ضئيلة، فإن النتيجة الحتمية هي انكماش حاد في القوة الشرائية. وبذلك، تكسب العديد من الأسر المزيد من الأموال بالقيم الاسمية، لكنها فعلياً قادرة على شراء القليل جداً.

محركات الانهيار: السيولة المفرطة وعجز الموازنة

ليست هذه الأزمة وليدة صدمات عالمية، بل هي نتاج مباشر للسياسات الهيكلية الفاشلة للنظام:

  • طوفان السيولة: تجاوز إجمالي السيولة النقدية حاجز 7,500 تريليون تومان (ما يعادل 45 مليار دولار تقريباً). ومع تجاوز النمو السنوي للسيولة نسبة 30%، فإن ضخ الأموال بمعدل أسرع بكثير من الناتج الاقتصادي الحقيقي يُترجم فوراً إلى ضغط تضخمي مستدام.
  • عجز الموازنة الكارثي: تُقدر الفجوة في موازنة الحكومة لهذا العام بما بين 400 إلى 500 تريليون تومان (2.4 – 3.0 مليار دولار). ولتغطية هذا العجز، تلجأ السلطة إلى الاقتراض من النظام المصرفي أو التوسع النقدي (طباعة النقود)، وهو ما يظهر كضريبة خفية يدفعها المواطن من قوت يومه بعد أشهر قليلة.

الغذاء والسكن في قلب العاصفة

تعيد هذه الأرقام تشكيل الحياة اليومية للإيرانيين بشكل مأساوي:

  • التضخم الغذائي: تجاوز في بعض الأشهر حاجز الـ 70%. الأسرة التي كانت تنفق 5 ملايين تومان شهرياً على الغذاء (حوالي 30 دولاراً)، تجد نفسها اليوم مضطرة لإنفاق أكثر من 8.5 مليون تومان (حوالي 52 دولاراً).
  • أزمة السكن: تتراوح زيادات الإيجارات في المدن الكبرى بين 40% و 55%. المستأجر الذي كان يدفع 8 ملايين تومان في العام الماضي (حوالي 48 دولاراً)، يواجه اليوم إيجاراً شهرياً يقترب من 12 مليون تومان (حوالي 73 دولاراً).

تحذيرات من انفجار اجتماعي في إيران مع التلويح بتحرير سعر الخبز

حذّرت صحيفة “كيهان” التابعة لعلي خامنئي من تداعيات خطيرة في حال إلغاء العملة التفضيلية للقمح، مؤكدة أن المساس بسعر الخبز قد يؤدي إلى انفجار اجتماعي لا يمكن احتواؤه في ظل الأزمات المعيشية الراهنة.

الاستثناء الإيراني: مقارنة عالمية كاشفة

في الوقت الذي بلغ فيه متوسط التضخم العالمي خلال العام الماضي ما بين 6% إلى 8%، تحلق إيران منفردة فوق حاجز الـ 60%. هذا التباين الشاسع يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن العوامل الهيكلية الداخلية – المتمثلة في التوسع النقدي، وانهيار سعر الصرف، والاختلالات المالية العميقة لـ نظام الملالي – هي المحرك الحقيقي لهذه الكارثة، وليست الصدمات العالمية المزعومة.

بعد من مجرد أرقام

إن تجاوز التضخم لعتبة الـ 60% يخلق “حلقة مفرغة”؛ فالتوقعات المتشائمة تدفع الشركات والمستهلكين لرفع الأسعار أو الشراء الاستباقي، مما يغذي التضخم من جديد.

طالما غابت التدابير الهيكلية الحقيقية للسيطرة على نمو السيولة وتقليص عجز الموازنة، فإن التضخم سيظل متجذراً، ليواصل التهام مدخرات وأجور الطبقة الوسطى والفقيرة.

رقم 62.2% اليوم لم يعد مجرد إحصائية اقتصادية؛ بل هو “ناقوس خطر” يدق في قلب المجتمع، يوثق كيف تحولت تكلفة المعيشة إلى أداة سحق يومية، ويثبت عجز النظام عن تلبية أبسط مقومات البقاء لشعبه.

المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير

المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة ينايرـ آلة الموت في نظام الملالي تبتلع أجيال إيران

بعد مرور ثلاثة عقود على تصنيف منظمة العفو الدولية لإيران كأكبر مُنفذ لإعدام القاصرين في العالم، تعود المأساة لتطل برأسها من جديد. تكشف تقارير حديثة – ومن داخل أروقة النظام نفسه – عن مقتل المئات من الطلاب خلال انتفاضة يناير؛ لتؤكد أن استهداف الطفولة ليس مجرد تجاوز أمني عابر، بل هو نهج دموي متأصل وعقيدة راسخة في بنية نظام الملالي.

آخر جلاد للأطفال.. لقب يلاحق النظام

قبل 19 عاماً، أطلقت منظمة العفو الدولية على إيران لقب آخر جلاد للأطفال، استناداً إلى سجلها المروع كأكثر دولة تنفذ أحكام الإعدام بحق أفراد دون سن الثامنة عشرة. لم يكن هذا اللقب مجرد إدانة حقوقية، بل كان توثيقاً لواقع أليم: مأسسة عقوبة الإعدام ضد القاصرين. واليوم، تطفو هذه الجريمة المروعة على السطح مجدداً، متخذة شكلاً مختلفاً ولكنه لا يقل وحشية.

منظمة العفو الدولية تحذر من إعدام 30 معتقلاً وتطالب بإحالة ملف إيران إلى الجنائية الدولية

أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً عاجلاً حذرت فيه من الخطر المحدق بحياة عشرات المعتقلين، مطالبة بوقف فوري لتنفيذ أحكام الإعدام بحق ثمانية شبان جرى إدانتهم مؤخراً على خلفية الاحتجاجات.

اعترافات الداخل: 220 طفلاً ضحية الغدر

في 25 فبراير (2026)، نشرت صحيفة اعتماد الحكومية تقريراً صادماً تحت عنوان المقاعد الفارغة. اعترف التقرير بأن مقتل الطلاب خلال انتفاضة يناير، إلى جانب اعتقال آخرين، قد تحول إلى واحدة من أهم القضايا في قطاع التعليم.

أقرت الصحيفة نصاً بمقتل 220 طفلاً خلال أحداث يناير، مشيرة إلى أن أعلى نسبة للضحايا تركزت في محافظات طهران، وأصفهان، وخراسان رضوي. وأوضحت أن التكلفة البشرية الأكبر كانت من نصيب المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و 18 عاماً، فضلاً عن أطفال أصغر سناً سقطوا مضرجين بدمائهم.

إن عبارة المقاعد الفارغة هنا تتجاوز كونها استعارة أدبية؛ إنها تجسد المأساة الحالية ليناير، وتختزل نمطاً تاريخياً أسود لطالما وقع فيه القاصرون ضحية لآلة عنف الدولة المنظم.

جرائم ضد الإنسانية: نمط موثق من الإبادة

في العام الماضي، وفي ختام ولايته التي استمرت ست سنوات، قدم جاويد رحمن، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، تقريراً شاملاً يوثق الانتهاكات المنهجية الجسيمة.

خلص رحمن في تقييمه النهائي إلى أن نطاق ووحشية هذه الانتهاكات يُعد من بين الأخطر في تاريخ إيران المعاصر، مؤكداً تورط كبار مسؤولي النظام بشكل مباشر في تخطيط وتنفيذ أعمال ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، وفي بعض الحالات، أعمال تتطابق مع الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي.

كما وثّق التقرير إعدام مئات الأطفال في العقود الماضية، مسلطاً الضوء على حالة فتاة تبلغ من العمر 13 عاماً فقط، اُعتقلت خلال تظاهرة في طهران في سبتمبر 1981، وأُعدمت بعد أيام قليلة. لقد أُدرجت قضيتها كدليل ساطع على نهج أوسع يتعرض فيه القاصرون لأقسى أشكال الانتقام.

استمرارية الدم: من إعدامات الثمانينيات إلى قناصة 2026

بعد مرور 44 عاماً على اختفاء أجيال سابقة من الطلاب من فصولهم الدراسية – بين معدوم ومعتقل – تعود صورة المقاعد الفارغة لتتصدر المشهد الإيراني. ما كان يرتبط بالإعدامات الجماعية في الثمانينيات، أصبح اليوم مرتبطاً برصاص القناصة وقتل الطلاب في الاحتجاجات المعاصرة.

تكمن الخطورة هنا ليس فقط في أعداد الضحايا، بل في استمرارية هذا النهج الدموي. لطالما كانت المدارس والجامعات بؤراً للرفض والتمرد في إيران. وفي كل موجة احتجاج، يرد نظام الملالي بالقوة المميتة، مخلفاً وراءه غيابات جديدة: أسماء تُشطب من سجلات الحضور، وكراسي تُترك بلا أصحاب.

اليونيسف تطالب بالإفراج الفوري عن جميع الأطفال المحتجزين على خلفية الاحتجاجات في إيران

أعربت منظمة اليونيسف عن قلقها العميق إزاء استمرار احتجاز القاصرين في إيران، مطالبة بوضع حد فوري لكافة أشكال احتجاز الأطفال وإطلاق سراحهم دون قيد أو شرط، تماشياً مع التقارير الدولية المقلقة.

الحساب المؤجل

إن مجرد اضطرار صحيفة تابعة للنظام للاعتراف بمقتل المئات من الأطفال يعكس عمق الأزمة الخانقة التي تعيشها السلطة. لكن الاعتراف دون محاسبة يهدد بالتحول إلى مجرد سطر إضافي في سجل طويل من الانتهاكات التي تمر دون عقاب.

المقاعد الفارغة ليست مجرد رموز لشهر واحد من الغضب والانتفاض. إنها دليل إدانة دامغ ضد نظام دفع فيه الأطفال والمراهقون الثمن الأكبر مراراً وتكراراً. وطالما بقيت التحقيقات حبيسة الأدراج والعدالة غائبة، فإن تلك المقاعد ستظل ترمز – ليس فقط لألم الفقدان – بل لصرخة تاريخية لا تموت، تطالب بمحاسبة القتلة وإسقاط الجلاد.

كيف أفشل الوعي الطلابي مؤامرات نظام الملالي ومحاولات إجهاض الانتفاضة؟

كيف أفشل الوعي الطلابي مؤامرات نظام الملالي ومحاولات إجهاض الانتفاضة؟

في محاولة يائسة للإيحاء بـ عودة الهدوء بعد موجة قمع دموية، اصطدم نظام الملالي بعقبة صلبة تتمثل في الحرم الجامعي. لطالما أدركت السلطة الحاكمة في إيران أن الجامعات تمثل التهديد الوجودي الأكبر لبقائها، لكونها حواضن للوعي الفكري والتعبئة المنظمة. ورغم تحويل الجامعات إلى ثكنات أمنية، أثبت الطلاب أنهم العمود الفقري لانتفاضة يناير 2026، رافضين ألاعيب النظام، ومؤسسين لـ طريق ثالث يرفض استبداد نظام الملالي ولا يقبل العودة إلى دكتاتورية نظام الشاه.

تصاعد انتفاضة الجامعات في إيران في يومها الخامس رغم القمع والإغلاقات الأمنية

لليوم الخامس على التوالي، واصلت الجامعات الإيرانية تحركاتها الاحتجاجية في مواجهة القبضة الأمنية المشددة، حيث شهدت عدة جامعات تجمعات واعتصامات وشعارات مناهضة للسلطة، فيما لجأت الأجهزة الأمنية إلى الإغلاق والاستدعاءات والمنع الجماعي للطلاب في محاولة لاحتواء موجة الغضب المتصاعدة.

الضربة الاستباقية الفاشلة: إغلاق الجامعات خوفاً من الانفجار

قبل اندلاع شرارة الغضب الحالية بوقت طويل، أظهرت الدولة رعبها العميق من الفضاءات الأكاديمية. في أواخر ديسمبر، وتحت ذرائع واهية تفيد بتفشي وباء الإنفلونزا وموجة برد قارس، أغلقت السلطات الجامعات بشكل مفاجئ وحولت الدراسة إلى النظام الافتراضي (عن بُعد).

لم يكن هذا الإجراء صحياً، بل كان ضربة أمنية استباقية مدروسة، تهدف إلى تفتيت التجمعات الطلابية وعزل الشباب قبل التوجه نحو رفع أسعار الوقود، والذي كانت السلطة تدرك تماماً أنه سيُشعل انفجاراً شعبياً حتمياً.

ورغم هذه الجهود الحثيثة لعزل الشباب، فشلت الاستراتيجية الأمنية فشلاً ذريعاً؛ فقد نزل الطلاب إلى الشوارع بأعداد هائلة، ليتحولوا إلى العمود الفقري لانتفاضات يناير العارمة.

اختطاف السردية: محاولة خامنئي سرقة دماء الشهداء

بعد فترة من قطع الإنترنت وحملات القمع المميتة، لجأت القيادة إلى شكل أكثر خبثاً من أشكال السيطرة. من خلال إعادة فتح الجامعات والإعلان عن إقامة مراسم تأبين برعاية الدولة لمن أسمتهم ضحايا أعمال الشغب، حاولت السلطات مصادرة الدماء التي سفكتها بيدها.

بلغت هذه المحاولة ذروتها في منتصف فبراير، عندما حاول علي خامنئي احتواء شهداء الحركة عبر سردية خادعة. فمن خلال خلق ثنائية مزيفة بين المحتجين الشرعيين والعملاء الأجانب، سعى الولي الفقيه لغسل الدماء عن يديه، وامتصاص الغضب العام قبل أن يؤدي إلى انفجار جديد.

لكن الطلاب قلبوا الطاولة بقوة على هذه السردية، محبطين مسرحية السلطة بالكامل.

Treadstone 71″: حرس النظام الإيراني يدير “جيوشاً إلكترونية” لدعم رضا بهلوي

أصدرت مؤسسة الاستخبارات السيبرانية الأمريكية تقريراً فنياً صادماً ينسف السردية التي حاولت ترويج “شعبية وهمية” لرضا بهلوي، ابن دكتاتور إيران السابق، ويكشف دور الحرس في إدارة حملات إلكترونية لصالحه.

الحرم الجامعي كـ شبه سجن وتجذر الراديكالية

لمنع هذا التحدي الطلابي، حوّل النظام الجامعات إلى شبه سجون متطورة. تُدار بنية السيطرة هذه بواسطة هيكل هرمي يضم ما لا يقل عن عشرة أجهزة أمنية متداخلة؛ بدءاً من أمن الجامعة (الحراسات) الذي يعمل كامتداد لوزارة الاستخبارات، وصولاً إلى فروع ميليشيا الباسيج المرتبطة مباشرة بـ حرس النظام.

يعمل الطلاب الرافضون للانصياع لإرادة الدكتاتور تحت ظل تهديد دائم بالطرد، والملاحقة القضائية، والمراقبة الصارمة عبر مئات الكاميرات.

ورغم جحيم الاختناق هذا، خضع الخطاب الطلابي لتحول جذري. لقد تجاوزت الحركة مساحة المظالم المسموح بها أو الدعوات الساذجة للإصلاح. بدلاً من ذلك، استهدفت الشعارات التي تتردد أصداؤها من طهران إلى شيراز قلب النظام مباشرة: الموت لخامنئي وهذا العام هو عام الدم.

يؤكد هذا التجذر الراديكالي أن المعركة لم تعد تدور حول تنازلات مؤقتة؛ بل أصبح الإسقاط الشامل للنظام هو الحقيقة المركزية والحتمية على طاولة السياسة الإيرانية.

الطريق الثالث: إسقاط البدائل المزيفة

في خطوة استخباراتية خبيثة، حاول النظام تمييع هذا الزخم الثوري عبر اختلاق مسارات انحرافية وتوظيف عملائه داخل الحشود. وتوثق التقارير ممارسة ضغوط أمنية على بعض الطلاب لترديد شعارات مؤيدة للملكية؛ حيث تصنف الأجهزة الأمنية لـ نظام الملالي هذه الشعارات على أنها بديل آمن أو قابل للسيطرة مقارنة بالشعارات الثورية الجذرية الرامية للإسقاط.

تهدف هذه الحملات الدعائية التكتيكية إلى التشويش على وضوح الرؤية لدى الحركة. ومع ذلك، رفض الجسم الطلابي بأغلبيته الساحقة هذه الإلهاءات، معلناً تمسكه بـ الطريق الثالث عبر شعارات وبيانات تدين صراحة كلتا الدكتاتوريتين؛ فترفض استبداد نظام الملالي الحالي، وتغلق الباب نهائياً أمام أي عودة لهياكل نظام الشاه البائد.

دورة الانتفاضة المستدامة

في النهاية، تشير المعطيات الميدانية إلى أن دورة الانتفاضة في إيران أصبحت حالة دائمة. وسواء اختار النظام فرض المزيد من إغلاق الجامعات أو شن حملات اعتقال جماعية، فإن هذه التدابير لن تؤدي إلا إلى تعميق خزانات الغضب الشعبي.

لقد توصل الجيل الحالي من النشطاء إلى إجماع قاطع: الطريق إلى التغيير لا يمر عبر التدخلات الأجنبية ولا عبر انتقالات فوقية للسلطة، بل يمر عبر استراتيجية منظمة تعتمد مبدأ النار بالنار في الشوارع.

إن التحذير المشؤوم الذي يتردد صداه اليوم في قاعات الجامعات الإيرانية: ويل لكم من يوم نتسلح فيه، هو إعلان صريح بأن سراب البيئة الأكاديمية المطيعة قد تبدد إلى غير رجعة.