اتساع الاحتجاجات المعيشية في إيران.. ممرضون وعمال ومتقاعدون وسائقون ينزلون إلى الشوارع
شهدت مدن سنندج وأراك وأصفهان وإيلام وكرمانشاه خلال يومي الأحد والاثنين موجة من التجمعات والإضرابات الاحتجاجية شارك فيها الممرضون والعاملون في القطاع الصحي وسائقو خدمات التوصيل وعمال المصانع ومتقاعدو شركة الاتصالات، احتجاجا على تدني الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة وعدم دفع المستحقات واستمرار تجاهل مطالبهم القانونية والمهنية.
أكثر من 300 ممرض يحتجون في كردستان
تجمع أكثر من 300 من الممرضين والعاملين في القطاع الصحي بمحافظة كردستان، صباح الأحد 6 سبتمبر 2026، أمام مبنى المحافظة، احتجاجا على تردي أوضاعهم المعيشية والمهنية وطريقة إدارة جامعة كردستان للعلوم الطبية.
وبدأ التجمع في الساعة العاشرة صباحا، وردد المشاركون شعارات من بينها: «أيها المسؤول غير الكفؤ، استقل استقل» و«كفى وعودا، موائدنا فارغة»، مطالبين المسؤولين بالاستجابة الفورية لمطالبهم.
وقال المحتجون إن رواتبهم ومزاياهم لا تتناسب مع حجم عملهم وحساسيته، مشيرين إلى النقص الحاد في الكوادر البشرية، والتأخر في دفع مستحقات العمل الإضافي، وغياب الشفافية في المدفوعات والمشكلات المتعلقة بتنفيذ تعرفة خدمات التمريض.
كما احتج الممرضون على تدني بدل السكن والملابس وعدم دفع بعض المزايا منذ أكثر من عامين، فضلا عن التفاوت الكبير بين تعرفة خدمات التمريض والخدمات الطبية، والذي اعتبروه دليلا على انعدام العدالة في نظام الأجور والمدفوعات.
ولم يتلق المحتجون ردا واضحا بشأن مطالبهم، فيما قال أحد الممرضين المشاركين في التجمع: «نحن الممرضين أصبحنا منسيين». وأكدت تقارير محلية مشاركة أكثر من 300 شخص في هذا التحرك الاحتجاجي.
سائقو خدمات «سناب» في أراك يدعون إلى إضراب عام
وفي مدينة أراك، تجمع عدد من سائقي التوصيل العاملين لدى «سناب بوكس» و«سناب فود» و«سناب ماركت»، يوم الأحد، أمام مبنى المحافظة، احتجاجا على انخفاض أجور التوصيل وارتفاع نسبة العمولة وعدم تناسب الدخل مع تكاليف الوقود وصيانة الدراجات النارية وإصلاحها.
وقال السائقون إن الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة وصيانة الدراجات جعل دخلهم اليومي عاجزا عن تغطية احتياجاتهم الأساسية.
ووجه المحتجون رسالة إلى سائقي خدمات «سناب» في مختلف أنحاء إيران، دعوا فيها إلى تنظيم إضراب عام احتجاجا على السياسات الاقتصادية للشركة والعمولات المرتفعة التي تقتطعها من دخل السائقين.
وهذا ليس الاحتجاج الأول من نوعه، إذ شهد شهر يونيو 2026 تحركات مماثلة لسائقي خدمات التوصيل في عدد من المدن الإيرانية.
وفي اليوم التالي، الاثنين 7 سبتمبر، أضرب عدد من سائقي الدراجات النارية في أراك عن العمل وبدأوا تحركا احتجاجيا في شوارع المدينة، مطالبين برفع أجور التوصيل وخفض نسبة العمولة.
وأكد السائقون أن أجور التوصيل الحالية لا تغطي النفقات المتزايدة للوقود والإصلاح والاستهلاك وتكاليف الحياة، في حين تقتطع الشركة جزءا كبيرا من دخلهم على شكل عمولات. وتساءل المحتجون: ماذا يبقى في نهاية الشهر لسائق يعتمد دخله بالكامل على دراجته وعمله اليومي، عندما تكون أجرة التوصيل منخفضة والعمولة مرتفعة؟
متقاعدو الاتصالات في أصفهان: حقوقنا تنتزع من الشارع
وفي أصفهان، نظم متقاعدو شركة الاتصالات، الاثنين، تجمعا أمام مبنى الشركة في إطار تحركاتهم الاحتجاجية المتواصلة للمطالبة بحقوقهم القانونية والمعيشية.
وقال المتقاعدون إنهم، بعد سنوات طويلة من الخدمة وإنفاق رأسمالهم الوحيد المتمثل في أعمارهم وقوة عملهم، أصبحوا مضطرين إلى النزول إلى الشوارع من أجل الحصول على أبسط حقوقهم.
وردد المشاركون شعار: «حقوقنا لا تنتزع إلا في الشارع»، وحددوا مطالبهم في التنفيذ الكامل للائحة 89/24، وتطبيق الحكم رقم 9235 الصادر عن محكمة العدل الإدارية، وتنفيذ التسوية العادلة للرواتب، وتوفير التأمين الصحي التكميلي بنسبة مساهمة فردية تبلغ 20 في المئة، ودفع جميع المستحقات المتراكمة خلال السنوات الماضية.
كما احتج المتقاعدون على أداء هيئة تنفيذ أوامر خميني وتعاونية الحرس، بوصفهما من المساهمين الرئيسيين في شركة الاتصالات.
عمال «بويا نخ» في إيلام: عاطلون عن العمل منذ أكثر من عام
وفي إيلام، تجمع عدد من عمال مصنع «بويا نخ» أمام مبنى المحافظة، احتجاجا على الغموض الذي يحيط بمصير المصنع ومستقبلهم المهني.
وقال العمال إنهم عاطلون عن العمل منذ أكثر من عام، وإن مراجعاتهم ومتابعاتهم المتكررة لم تسفر عن تحديد موعد لاستئناف نشاط المصنع أو تسوية أوضاعهم الوظيفية.
وأكد المحتجون أن بقاء العامل الذي يعتمد مصدر دخله الوحيد على أجره من دون عمل لمدة عام كامل يعني عاما من الضغوط المعيشية والديون والقلق المستمر بشأن مستقبل أسرته. وأفادت تقارير عمالية بأن توقف المصنع تسبب في حرمان نحو 180 عاملا من العمل.

استمرار احتجاجات متقاعدي الاتصالات في كرمانشاه
كما تجمع عدد من متقاعدي وقدامى العاملين في شركة الاتصالات بمحافظة كرمانشاه، الاثنين، احتجاجا على قرارات إدارة الشركة واستمرار ما وصفوه بالسياسات المخالفة للقانون التي ينتهجها المساهمون وأصحاب الحقوق في الشركة، ومن بينهم هيئة تنفيذ أوامر خميني وتعاونية الحرس.
وطالب المحتجون بتنفيذ القوانين واللوائح المتعلقة بحقوق المتقاعدين وتحسين أوضاعهم المعيشية والعلاجية ودفع المستحقات المتأخرة، مؤكدين استمرار احتجاجاتهم ما دامت الجهات المعنية ترفض الاستجابة لمطالبهم. وتكشف الاحتجاجات المتزامنة في عدة محافظات عن اتساع رقعة الغضب الاجتماعي في إيران، وتحول الأزمات المعيشية وتدني الأجور والبطالة وعدم دفع المستحقات إلى عوامل مشتركة تدفع فئات مهنية مختلفة إلى الشوارع
- 150 عملية جريئة وتجمعات في الشوارع والأحياء لوحدات المقاومة في طهران و27 مدينة أخرى

- اتساع الاحتجاجات المعيشية في إيران.. ممرضون وعمال ومتقاعدون وسائقون ينزلون إلى الشوارع

- عرض شقتين مرتبطتين بمجتبى خامنئي للبيع في لندن بقيمة 36 مليون جنيه

- مؤتمر ألماني يدعم البديل الديمقراطي في إيران ويناقش السياسة الأوروبية تجاه طهران

- انتخاب السيدة مهناز ميمنت أمينة عامة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية

- حراك دولي متصاعد لأنصار المقاومة الإيرانية: تظاهرات ومعارض ميدانية في عواصم ومدن العالم تنديداً بالإعدامات


