الرئيسية بلوق الصفحة 186

تشديد الإجراءات الأمنية حول «بيت خامنئي العنكبوتي» وإيفاد فرق خاصة من فيلق القدس وانتشار كثيف لدوريات «ثأر الله» في شوارع طهران

تشديد الإجراءات الأمنية حول «بيت خامنئي العنكبوتي» وإيفاد فرق خاصة من فيلق القدس وانتشار كثيف لدوريات «ثأر الله» في شوارع طهران

في أعقاب الهجوم الذي نفّذه مجاهدو خلق على ما يُعرف بـ«بيت خامنئي العنكبوتي» في 23 فبراير، كشفت مصادر غير معلنة من داخل الحرس وفيلق القدس الإرهابي أن توجيهات صدرت من المستويات العليا إلى القوات، جاء فيها: «لقد قتلنا 400 من مجاهدي خلق، لكنهم يحافظون على ماء الوجه ويقولون إن العدد لا يتجاوز 100 قتيل ومعتقل».

وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء أمنية مشددة أُحكمت حول «بيت خامنئي العنكبوتي» والمناطق المركزية في طهران. ووفقًا للمصادر نفسها، صدرت أوامر بـ«الاستنفار الكامل» وتنفيذ خطة انتشار وتفريق لقوات ما يسمى دجلا «فيلق سيدالشهدا» في المقار الاحتياطية بمناطق طهران المختلفة.

كما تم إيفاد فرق خاصة من فيلق القدس إلى «بيت خامنئي العنكبوتي» ابتداءً من يوم الاثنين 23 فبراير، بهدف تعزيز إجراءات الحماية وتأمين الموقع.

موقع جاست ذا نيوز: المقاومة الإيرانية تعلن الاشتباك مع حرس النظام الإيراني في محيط مقر خامنئي بطهران

إیران: قيادة مجاهدي خلق في الداخل تعلن عن اشتباكات واسعة بین مجاهدي خلق وقوات الحرس لحماية “بيت العنكبوت” التابع لخامنئي

وفي الإطار ذاته، صدرت أوامر بإطلاق النار على الحالات المشبوهة في الشوارع المحيطة بـ«بيت خامنئي العنكبوتي»، إضافة إلى نصب حواجز جديدة وكتل إسمنتية في المنطقة.

وأفادت تقارير ميدانية بأن دوريات «ثأر الله» تنتشر بلباس عسكري ومدني في المنطقة الممتدة من شارع حسن آباد حتى ساحة الحر، ومن ساحة الحر حتى جسر نواب، مستخدمة سيارات بيضاء في عمليات المراقبة والتجوال.

كما تحوّل شارع الثورة، ولا سيما من محيط «تئاتر شهر» (مسرح المدينة) صعوداً، إلى ساحة انتشار مكثف لدوريات «ثأر الله»، في مشهد يعكس ـ بحسب مصادر محلية ـ مستوى القلق والارتباك داخل الأجهزة الأمنية للنظام.

ليندا تشافيز: السؤال القادم في إيران ليس تغيير النظام، بل ما سيأتي بعده

ليندا تشافيز: السؤال القادم في إيران ليس تغيير النظام، بل ما سيأتي بعده

في إطار المؤتمر الدولي للمرأة المنعقد عشية اليوم العالمي للمرأة لعام 2026، وبحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، ألقت السيدة ليندا تشافيز، المديرة السابقة لمكتب العلاقات العامة في البيت الأبيض، خطاباً استراتيجياً سلطت فيه الضوء على حتمية سقوط النظام الإيراني وأهمية وجود بديل سياسي منظم وجاهز لقيادة المرحلة الانتقالية.

ليندا تشافيز: التغيير في إيران حتمي، ولا يمكن إعادة تدوير رموز “نظام الشاه” كبديل للدكتاتورية الحالية.

المسؤولة السابقة في البيت الأبيض تشيد بالبديل الديمقراطي الذي تقوده مريم رجوي، وتؤكد أن ابن الشاه لم يقدم شيئاً للشعب الإيراني طوال عقود.

ركزت تشافيز في مستهل كلمتها على أن النقاش السياسي حول إيران قد تجاوز مرحلة التساؤل عما “إذا” كان نظام الملالي سيسقط، ليصبح التساؤل اليوم محصوراً في “متى” و”كيف” سيحدث ذلك. وأوضحت أن الانتفاضة العارمة التي اجتاحت جميع محافظات إيران الإحدى والثلاثين لم تكن مجرد هبة عفوية، بل كانت نتاجاً لتضافر عاملين أساسيين: غضب شعبي متراكم بسبب التدهور الاقتصادي والقمع الوحشي، لاسيما ضد النساء، وعمل دؤوب لشبكات المقاومة المنظمة داخل البلاد التي كانت على أتم الاستعداد لحشد الجماهير وقيادة الحراك في الشوارع.

وحذرت المسؤولة الأمريكية السابقة من التعويل على الضربات العسكرية أو التصعيد الخارجي كبديل للانتقال السياسي، مشيرة إلى أن إسقاط النظام عسكرياً لن يجيب على السؤال الجوهري الأهم: “ما الذي سيحل محله؟”. وفي هذا السياق، رفضت تشافيز بشكل قاطع فكرة عودة النظام الملكي كحل بديل، متسائلة باستنكار عما أنجزه نجل الشاه طوال أكثر من أربعة عقود في المنفى، وما إذا كان قد بنى حركة ديمقراطية حقيقية، مشددة على أن إيران اليوم تحتاج إلى “حركة منظمة متكاملة”، وليس مجرد فرد يبحث عن السلطة.

مؤتمر دولي يبرز قيادة المرأة كمفتاح لمستقبل إيران الحرة والديمقراطية وإشادة بخطة النقاط العشر

شخصيات دولية تؤكد في مؤتمر بحضور مريم رجوي أن قيادة المرأة هي العامل الحاسم للتغيير الجذري وبناء نظام ديمقراطي يرفض كافة أشكال الدكتاتورية.

في المقابل، أشادت تشافيز بقوة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، واصفة إياه بالقوة السياسية المنظمة والقادرة. ووجهت حديثها للسيدة مريم رجوي قائلة إنها “تستحق القيادة” لأنها تمتلك قاعدة شعبية حقيقية وتلهم النساء ليصبحن قائدات في الصفوف الأمامية وليس مجرد مشاركات في الكواليس. واعتبرت أن هذه الحركة تقدم “البديل الثالث” الحقيقي؛ فهو ليس تفاوضاً مع النظام، ولا عودة للوراء، بل خطة عمل ديمقراطية واضحة المعالم.

كما استغلت تشافيز المنبر لتفنيد الأكاذيب وحملات التضليل التي يروجها النظام الإيراني ضد منظمة مجاهدي خلق بوصفها منظمة “ماركسية”، مستشهدة بـ “خطة النقاط العشر” للسيدة رجوي التي تدعو صراحةً إلى العدالة وتكافؤ الفرص وريادة الأعمال في ظل “اقتصاد سوق حر”. وأشارت إلى أن خوف النظام ووضعه مكافآت على رؤوس أنصار المقاومة هو أكبر دليل على مدى الدعم الذي تحظى به داخل إيران.

واختتمت تشافيز كلمتها برسالة تفاؤل وثقة، مؤكدة أن الشعب الإيراني، وبإرادته الحرة، سيختار من وقف إلى جانبه وناضل من أجله لعقود، معربة عن يقينها بأن مؤتمر العام القادم لن يُعقد في باريس، بل في شوارع طهران المحررة.

الانهيار الاقتصادي ودماء شهداء الإنتفاضة يدفعان النظام الإيراني نحو الهاوية

الانهيار الاقتصادي ودماء شهداء الإنتفاضة يدفعان النظام الإيراني نحو الهاوية

لم تعد أزمة النظام الإيراني مقتصرة على هتافات الشوارع المشتعلة؛ بل باتت تُقرأ بوضوح في أسعار رغيف الخبز، وفي موائد شهر رمضان الخاوية، وفي النبرة القلقة التي تسيطر على وسائل الإعلام الحكومية ذاتها. عندما تبدأ الصحف المحسوبة على أجنحة النظام في إطلاق تحذيرات علنية من عواقب خطيرة، فإن الرسالة لا تقبل اللبس: نظام الملالي يمر بفترة من الهشاشة غير المسبوقة، حيث يتقاطع الانهيار الاقتصادي مع الصدمة السياسية العميقة لانتفاضة يناير 2026.

خط الخبز الأحمر.. التضخم كمُعجّل للانفجار

يُظهر الجدل الدائر حول أسعار الخبز مدى القابلية العالية للانفجار داخل المجتمع الإيراني. لقد حذرت صحيفة شرق الحكومية بصراحة من أنه في ظل التضخم المنفلت، فإن أي إجراء يمثل صدمة للأسعار يمكن أن يكون خطيراً للغاية.

كلّ يومٍ أسوأ من سابقه ..الصحافة الحكومية تعكس عمق الأزمة البنيوية والاقتصادية والاجتماعية في إيران

لم تعد مؤشرات التدهور الاقتصادي والاجتماعي محصورة في التقارير المستقلة، بل باتت الصحف الحكومية نفسها تعكس حجم المأزق البنيوي الذي يواجهه النظام وأزمات الاقتصاد والاستثمار والحريات الرقمية.

هذا التحذير ليس تنظيراً مجرداً؛ فالصحيفة تصف مجتمعاً لم يعد بإمكان الكثيرين فيه شراء اللحوم؛ وباتت الدواجن والبيض صعبة المنال، ليبقى الخبز هو العنصر الوحيد المتبقي على المائدة. وتضيف الصحيفة محذرة من أن المساس بهذا الملاذ الأخير يعني تدمير آخر دعائم البقاء للطبقات الفقيرة، وهو عمل لا يُنصح به إطلاقاً.

في إيران، الخبز ليس مجرد سلعة غذائية، بل هو مقياس سياسي. وعندما تنصح المنابر الإعلامية للنظام بتجنب المساس بدعم الخبز خوفاً من اندلاع اضطرابات، فهي تقر صراحة بهشاشة الاستقرار الاجتماعي، وتؤكد أن القيادة تدرك أن التضخم لم يعد مجرد مؤشر اقتصادي، بل هو مُعجّل للانفجار.

تقشف رمضان.. موائد خاوية واعترافات رسمية

يتجلى التآكل الاقتصادي بشكل صارخ خلال شهر رمضان. وتشير تقارير صحيفة دنياي اقتصاد إلى أن ارتفاع الأسعار وتآكل القوة الشرائية جعلا التجمعات العائلية الرمضانية التقليدية أمراً نادر الحدوث.

يتحدث أصحاب محلات الحلويات عن انهيار في مبيعات حلويات رمضان التقليدية، واختفاء أطباق مثل “الآش” من موائد الإفطار. ويشير أحد باعة التمور إلى مفارقة مبكية: في العام الماضي كان الزبائن يشترون كرتونتين في المرة الواحدة وتنفد المخزونات في أيام؛ أما هذا العام، فالمنتج ذاته بالكاد يُباع، وهو مؤشر مرعب في بلد يُستهلك فيه 40% من إنتاجه السنوي للتمور خلال شهر رمضان.

أما سوق الألبان فيقدم إشارة أوضح على حالة الضيق؛ حيث يتساءل أحد التجار باستنكار عن عبوة الزبادي (سعة كيلوغرامين) التي وصل سعرها إلى حوالي 500 ألف تومان: من يستطيع الشراء بهذه الأسعار؟.

هذه المعطيات ليست من بيانات المعارضة، بل هي اعترافات منشورة في الصحافة المرخصة داخل البلاد.

شبح انتفاضة يناير.. المطالبة بالحقيقة والمحاسبة

لقد بات الانهيار الاقتصادي والصدمة السياسية صنوان لا يفترقان. تُذكّر صحيفة توسعه إيراني الحكومية قراءها بأن انتفاضة يناير 2026 لم تكن مجرد حدث في التقويم؛ بل كانت جرحاً غائراً في الذاكرة الجماعية للمجتمع. لقد وصلت احتجاجات 8 و 9 يناير إلى نقطة حرجة، تاركة خلفها إحصاءات متناقضة وأسئلة بلا إجابات، مما يثبت أن الانتفاضة كانت نتاج ضغط متراكم، وليست مجرد اضطراب عابر.

اليوم، لم تعد مطالب الشارع تقتصر على الانفراج الاقتصادي، بل امتدت لتشمل الحقيقة والمحاسبة. في تحدٍ علني، خاطب الرئيس السابق للجنة الأمن القومي بالبرلمان، حشمت الله فلاحت بيشه، رئيس النظام مسعود بزشكيان قائلاً: بصفتك رئيساً للمجلس الأعلى للأمن القومي، انشر قرار المجلس ليومي 8 و 9 يناير. بما أنك تطلب من الناس المساعدة في جمع وثائق جريمة يناير، فعليك أن تتخذ الخطوة الأولى بنفسك.

إن استخدام مصطلح جريمة يناير في الخطاب الداخلي يحمل دلالات سياسية ثقيلة، ويعكس تحولاً كبيراً في ميزان القوى.

اعترافات في برلمان النظام : عرقلة تفتيش الطاقة الذرية، خط الفقر يقفز لـ 50 مليون تومان، وآلاف الوفيات بسبب التلوث

شهدت جلسات برلمان النظام الإيراني اعترافات صادمة كشفت عن عمق الأزمات المركبة، من تدهور المستوى المعيشي ووصول خط الفقر إلى أرقام قياسية، وصولاً إلى الأزمات البيئية وعرقلة الرقابة الدولية.

مأزق الشفافية وتآكل العقد الاجتماعي

يضع الملالي أنفسهم أمام اختبار تكلفة الشفافية. فالإفصاح عن حقيقة ما جرى في يناير يهدد بتوريط أطراف نافذة في مراكز القوى، بينما التكتم والتعتيم يعمقان انعدام الثقة الشعبي.

ويقدم الملالي والمحاضر في الحوزة، محسن غرويان، ملاحظة كاشفة حين يقول: المجتمع منهك من الوعود التي لم تتحقق، ويشعر بالاستنزاف. ما يلاحظه الناس في واقعهم المعاش هو التدهور التدريجي للظروف الاقتصادية، مما يدفع شريحة كبيرة من المجتمع للشعور بفقر أشد. عندما يتحدث شخصية دينية من داخل المنظومة بهذه الصراحة، فهذا يؤكد أن المعاناة باتت أوسع من أن تُنكر.

خناق يضيق وهامش خطأ معدوم

لم تتلاشَ انتفاضة يناير من الذاكرة؛ إنها لا تزال حاضرة في الأسئلة المعلقة، وفي قلوب العائلات الثكلى، وفي زنازين الشباب المعتقلين، وفي سلال التسوق الفارغة.

يواجه النظام الإيراني اليوم ممراً يضيق يوماً بعد يوم: فالانفراج الاقتصادي دون إصلاح هيكلي مقيد بعجز مالي خانق؛ والقمع دون شفافية يعمق انعدام الثقة؛ والشفافية دون تغيير سياسي تهدد مراكز القوى الراسخة. كل مسار يحمل في طياته خطر السقوط.

إن تقاطع قلق الخبز، وتقشف رمضان، والمطالبة بحقيقة مجازر يناير 2026، يكشف عن بلد يعيش حالة من التوتر غير المحسوم. وتحت السطح الهادئ ظاهرياً، يتمزق العقد الاجتماعي ببطء. وعندما تدق المنابر الإعلامية التابعة للنظام أجراس الخطر معلنة أن المجتمع مجروح ومنهك، فهذا يعني أن القيادة تدرك جيداً أن هامش الخطأ قد أصبح معدوماً.

بيع الشاه بلا مملكة: كيف تصنع الشبكات الوهمية دعماً مزيفاً لرضا بهلوي وتخدم نظام الملالي

بيع الشاه بلا مملكة: كيف تصنع الشبكات الوهمية دعماً مزيفاً لرضا بهلوي وتخدم نظام الملالي

في تقرير تحليلي معمق نشره موقع إي-إنترناشيونال ريليشنز تحت عنوان بيع شاه بلا مملكة: كيف تصنع الشبكات المنسقة مظهر الدعم الجماهيري، كشف الباحثون عن تفاصيل صادمة حول التلاعب بالبنية التحتية للإعلام الرقمي الحديث لصناعة وهم الدعم الشعبي لرضا بهلوي، إبن شاه إيران السابق. وأوضح التقرير، المدعوم بأدلة جنائية رقمية، أن هذا الضخ الإعلامي المكثف لا يعكس حقيقة الشارع الإيراني، بل تقف خلفه شبكات معقدة من الحسابات الآلية (البوتات)، والتي تتقاطع مصالحها بشكل وثيق مع أهداف النظام الإيراني نفسه في تشتيت المعارضة الحقيقية والمنظمة.

Treadstone 71″: حرس النظام الإيراني يدير “جيوشاً إلكترونية” لدعم رضا بهلوي

أصدرت مؤسسة الاستخبارات السيبرانية الأمريكية تقريراً فنياً صادماً ينسف السردية التي حاولت ترويج “شعبية وهمية” لرضا بهلوي، ابن دكتاتور إيران السابق، ويكشف دور الحرس في إدارة حملات إلكترونية لصالحه.

هندسة الإقناع والتلاعب بخوارزميات الأخبار

يبدأ التقرير برصد ظاهرة إعلامية حدثت في 14 فبراير 2026، حيث غمرت الأخبار المتعلقة برضا بهلوي ودعوته للتدخل الأمريكي منصات تجميع الأخبار الكبرى. ولم يكن هذا التدفق عشوائياً، بل كان نتاج هندسة إقناع مصممة من ثلاث مراحل: الأولى إثارة المشاعر عبر صور الحنين لعهد الشاه (من خلال قنوات مثل منوتو)، والثانية تطبيع فكرة التدخل العسكري عبر نشر خرائط القواعد الأمريكية، والثالثة تقديم بهلوي كمنقذ ووجه سياسي يقود الساحة.

وأكد التقرير أن هذا الانتشار السريع لا يعود إلى انحياز وسائل الإعلام، بل إلى التلاعب المتعمد بـ سرعة التفاعل. فعندما تقوم آلاف الحسابات الوهمية بالتفاعل مع خبر معين في دقائقه الأولى، تنخدع خوارزميات المنصات الكبرى وتعتقد أنه موضوع رائج حقيقياً، لتقوم بدورها بنشره لملايين المستخدمين.

جيش من البوتات وبصمات من داخل الأجهزة الأمنية الإيرانية

استند التقرير إلى تحليل جنائي سيبراني أجرته شركة Treadstone 71، والذي كشف عن أرقام مرعبة. فقد تم رصد أكثر من 356 ألف حساب آلي تابعة لبهلوي، تم إنشاؤها بفواصل زمنية مبرمجة (كل 60 ثانية بالضبط). وبلغت نسبة المتابعين الوهميين على حسابه في إنستغرام نحو 90%، مع غياب تام لأي تباين بشري في توقيتات التفاعل.

لكن الاكتشاف الأخطر كان وجود أكثر من 450 ألف حساب مزدوج الاستخدام؛ أي أنها تروج لبهلوي ولرسائل النظام الإيراني في وقت واحد. وتم تتبع 293 حساباً من هذه الشبكة وتبيّن أنها تعمل من داخل الأراضي الإيرانية باستخدام بنية تحتية حكومية، مما يشير بقوة إلى تورط الأجهزة الأمنية للنظام الإيراني في تلميع صورة نجل الشاه.

تلميع المعارضة المزيفة وسرقة جهود المقاومة

يفسر التقرير هذا التقاطع في المصالح بأن النظام الإيراني يستفيد استراتيجياً من تلميع شخصية تفتقر إلى أي جذور أو بنية تحتية مقاومة داخل إيران. فمن خلال إبراز بهلوي، يتم تحويل الصراع من دكتاتورية مقابل ديمقراطية إلى خيار زائف بين نظام الشاه ونظام خامنئي، مما يهمش القوى الجمهورية والديمقراطية الحقيقية.

ولفت التقرير الانتباه إلى مفارقة فجة حدثت على منصات الأخبار، حيث تم استخدام صورة لنساء يرتدين أوشحة صفراء وشارات إيران الحرة (وهي البصمة البصرية الواضحة لتجمع المقاومة الإيرانية و مجاهدي خلق) للترويج لخبر يخص تجمع بهلوي في ميونيخ. واعتبر التقرير أن هذا يعكس كيف يتم اختطاف الشجاعة الحقيقية والتنظيم الفعلي على الأرض لتزيين رواية مصطنعة.

شعبية مزيفة ووهم إلكتروني: كيف تصنع الآلة الإعلامية والتمويل الأجنبي قاعدة جماهيرية وهمية لإبن الشاه؟

استناداً إلى تقرير لموقع “لو غراند كونتينان” الفرنسي، يتبين أن محاولات تقديم رضا بهلوي كبديل سياسي تفتقر للقاعدة الشعبية الحقيقية داخل إيران، وهي نتاج حملة إعلامية وسيبرانية معقدة وممولة.

إقصاء الأقليات وتهميش التضحيات الحقيقية

أشار التقرير إلى أن خطاب أنصار نظام الشاه ومؤيديه يقصون المكونات القومية والعرقية في إيران (مثل الأكراد والبلوش والعرب والتركمان، والذين يمثلون 30 إلى 40% من السكان) عبر وصم مطالبهم الحقوقية بـ الانفصالية. هذا التهميش يخدم النظام الحاكم بشكل مباشر في تفتيت وحدة المعارضة وتخويف الأقليات من البديل المطروح.

ويختتم التقرير بالتحذير من أن هذه الضوضاء الإعلامية المصطنعة تهدف إلى صرف أنظار العالم عن حقيقة التضحيات الجسام، وتغييب الحديث عن أكثر من 3000 قتيل و50 ألف معتقل خلال انتفاضة يناير. فالشعب الإيراني، الذي امتدت انتفاضته لتشمل 400 مدينة والذي يهتف بشعار الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي، يرفض دكتاتورية نظام الشاه ونظام الملالي معاً، ويستحق بيئة إعلامية تعكس واقعه الحي ومقاومته المنظمة، بدلاً من واقع هندسته الخوارزميات.

نقطة التحول في إيران ستأتي من الداخل.. وجيل الغضب يرفض نظام الشاه ودكتاتورية الملالي معاً

نقطة التحول في إيران ستأتي من الداخل.. وجيل الغضب يرفض نظام الشاه ودكتاتورية الملالي معاً

في تحليل استراتيجي شامل نشرته مجلة انترناشيونال بوليسي دايجست عبر موقعها الإلكتروني سلّط التقرير الضوء على الديناميكيات المتسارعة للأزمة الإيرانية. وأكد التقرير أنه في حين يراقب العالم حشود الأساطيل العسكرية وحالة التأهب القصوى في الشرق الأوسط، فإن المتغير الحاسم لن يأتي من التدخلات الخارجية، بل من التصدعات العميقة داخل إيران نفسها. وأوضح التحليل أن الجيل الإيراني الشاب، الذي يقود مقاومة منظمة وجريئة، قد حسم أمره برفض العودة إلى دكتاتورية نظام الشاه السابقة، تماماً كما يرفض الاستبداد الديني الحالي، مطالباً بجمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة.

تصاعد انتفاضة الجامعات في إيران في يومها الخامس رغم القمع والإغلاقات الأمنية

لليوم الخامس على التوالي، واصلت الجامعات الإيرانية تحركاتها الاحتجاجية في مواجهة القبضة الأمنية المشددة، حيث شهدت عدة جامعات تجمعات واعتصامات وشعارات مناهضة للسلطة، فيما لجأت الأجهزة الأمنية إلى الإغلاق والاستدعاءات والمنع الجماعي للطلاب في محاولة لاحتواء موجة الغضب المتصاعدة.

سراب الردع العسكري وغياب الرؤية

يبدأ التقرير برسم المشهد الإقليمي المتوتر، حيث تدق طبول الحرب وتجوب حاملات الطائرات الأمريكية مياه المنطقة، وتتأهب أسراب المقاتلات وعشرات الآلاف من القوات الأمريكية لأي تصعيد محتمل. ورغم وضوح كوليغرافيا الردع العسكري، يشير التقرير إلى اعتراف كبار المسؤولين في واشنطن بغياب هدف نهائي متماسك.

ويوضح الكاتب أن استراتيجية الضغط الأقصى التي يلوح بها الرئيس دونالد ترامب –والتي تتأرجح بين التهديد بضربات حاسمة وتفضيل الدبلوماسية المشروطة بتخلي طهران عن طموحاتها النووية ودعمها للميليشيات– تفتقر إلى الوضوح الاستراتيجي؛ فـ الأساطيل العسكرية يمكنها ردع العدوان، لكنها لا تستطيع بمفردها أن تلد ديمقراطية.

جيل يرفض نظام الشاه والملالي

ينتقل التحليل إلى النقطة الجوهرية، وهي تحرك زلزالي داخل إيران. ففي الأسابيع الأخيرة، تدفق الطلاب مجدداً إلى الساحات الجامعية، منددين بالاستبداد عبر هتافات واضحة لا تقبل اللبس: الموت للديكتاتور ولا لنظام الملالي، لا لنظام الشاه. ويؤكد التقرير أن هذه الهتافات ليست من صنيعة عملاء أجانب كما يزعم النظام، بل هي صرخات ألم لجيل لم يعرف سوى القمع تحت حكم الولي الفقيه وظل الحرس.

ويشير التقرير بوضوح إلى أن المتظاهرين اليوم لا يطالبون بعودة دكتاتورية الماضي؛ فهم يتذكرون وحشية الأجهزة الأمنية في عهد الشاه ويرفضون أي إحياء لنظامه، وفي الوقت ذاته يرفضون الثيوقراطية الخانقة. مطلبهم الوحيد والصريح هو جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة ترتكز على سيادة القانون، والمساواة بين الجنسين، والحكم الخاضع للمساءلة.

تآكل الشرعية وكسر حاجز الخوف

يعاني النظام الإيراني، المحاصر بالعقوبات والمعزول دبلوماسياً والمشوه أخلاقياً بعد ارتكاب مجازر بحق مواطنيه، من أزمة شرعية حادة. وبحسب التقرير، فإن ما كان يُسوق يوماً على أنه رعاية إلهية بات يُنظر إليه الآن كمسعى مكشوف لـ البقاء في السلطة بأي ثمن.

وقد تجلت هشاشة النظام وقوة الشارع في تنامي وحدات المقاومة في المدن والبلدات الإيرانية. ويستشهد التقرير بمشهد غير مسبوق في قلب العاصمة طهران، حيث جابت تشكيلات من الدراجات النارية التابعة لوحدات المقاومة شوارع العاصمة رافعة علم جيش التحرير الوطني الإيراني. واعتبر التقرير هذا الاستعراض دليلاً قاطعاً على أن المعارضة لم تعد تقتصر على الهمسات والمحادثات المشفرة، بل باتت ظاهرة للعيان، منظمة، وتتحدى الدولة بشكل مباشر في عقر دار أجهزتها الأمنية.

إیران: قيادة مجاهدي خلق في الداخل تعلن عن اشتباكات واسعة بين مجاهدي خلق وقوات الحرس لحماية “بيت العنكبوت” التابع لخامنئي

أعلنت قيادة مجاهدي خلق في الداخل عن وقوع اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق مع قوات الحرس خلال عملية اقتحام المنطقة المحصنة بطهران، مما أسفر عن استشهاد واعتقال أكثر من 100 من المجاهدين وتكبيد قوات الحرس خسائر فادحة في محيط المقر المعروف بـ “بيت العنكبوت” التابع لخامنئي.

سيناريوهات المستقبل ونقطة التحول

يضع التقرير ثلاثة سيناريوهات محتملة لمآلات الأوضاع:

  1. خفض التصعيد المُدار: تنازلات محدودة من طهران (كالحد من البرنامج النووي) مقابل تخفيف العقوبات. وهو خيار يشتري للنظام بعض الوقت ولكنه لا يعالج المظالم الشعبية.
  2. المواجهة المفتوحة: انزلاق المنطقة إلى حرب مباشرة بسبب سوء تقدير أو ضربات استباقية، مما سيجعل المواطن الإيراني يدفع الثمن الأكبر بين مطرقة الدكتاتورية وسندان الحرب.
  3. التغيير الداخلي العميق (نقطة التحول): وهو السيناريو الأكثر جدوى. فالنظام اليوم في أضعف حالاته التاريخية؛ أجهزته الأمنية منهكة، واقتصاده مدمر. وإذا اتسعت الإضرابات العمالية واصطف المجتمع الدولي بوضوح مع الشعب الإيراني، فإن نقطة التحول ستصبح حتمية.

خارطة طريق للغرب

يختتم التقرير بتوجيه رسالة حاسمة لصناع القرار في الغرب بضرورة التمييز بين إيران الحضارة والشعب وبين النظام الحاكم. ويطالب التحليل الغرب بتبني استراتيجية تدعم تطلعات الإيرانيين من خلال:

  • توسيع العقوبات الموجهة ضد مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان.
  • توفير وصول آمن وغير خاضع للرقابة إلى الإنترنت للمتظاهرين.
  • تضخيم أصوات المجتمع المدني والمقاومة المنظمة التي تتبنى رؤية واضحة لجمهورية دیمقراطية.

ويؤكد التقرير في نهايته أن الشباب والشابات في جامعات إيران لا ينتظرون إذناً من واشنطن أو بروكسل لرسم مستقبلهم… إن شجاعتهم تمثل القوة الأكثر فاعلية للتغيير، وبات لزاماً على الغرب أن ينحاز بوضوح لجيل يرفض العيش في خوف.

دورين روكماكر: قائدات المقاومة الإيرانية غيّرن المفهوم الحقيقي للقيادة السياسية

دورين روكماكر: قائدات المقاومة الإيرانية غيّرن المفهوم الحقيقي للقيادة السياسية

في إطار المؤتمر الدولي للمرأة المنعقد عشية اليوم العالمي للمرأة لعام 2026، وبحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، ألقت السيدة دورين روكماكر، العضوة السابقة في البرلمان الأوروبي، خطاباً مميزاً سلطت فيه الضوء على الطبيعة المتغيرة للقيادة وحتمية التغيير الديمقراطي في إيران.

دورين روكماكر: حاجز الخوف انكسر، ومروجو عودة “نظام الشاه” يبحثون عن المال ولا يملكون مشروعاً حقيقياً.

النائبة السابقة في البرلمان الأوروبي تؤكد أن المقاومة المنظمة هي الخيار الأكثر أماناً للديمقراطية، وتكشف زيف الحملات المروجة للماضي.

واستهلت روكماكر كلمتها بالتأكيد على أن النساء في المقاومة الإيرانية قد تجاوزن مجرد كونهن مصدر إلهام أو نماذج يُحتذى بها، بل إنهن غيّرن طبيعة القيادة بحد ذاتها. وأوضحت أن الدرس المستفاد من نضالهن هو أن القيادة النسائية الحقيقية تُبنى على أساس المساواة وليس السلطة، رافضة حصر دور المرأة في القوالب الرمزية.

وأشارت البرلمانية الهولندية السابقة إلى أن ميزان الرعب في إيران قد انقلب بشكل جذري، مؤكدة أن الخوف قد غيّر موقعه وانتقل من الشعب إلى النظام الذي بات يرتعد من الجماهير والمعارضة معاً. واعتبرت أن القمع الوحشي المتصاعد الذي يمارسه نظام الملالي ليس دليلاً على قوته، بل هو الوجه الحقيقي لضعفه وانهياره الوشيك، مضيفة بثقة: التغيير قادم، والديمقراطية قادمة، إنها مسألة وقت فقط لا مسألة احتمالات.

وخصصت روكماكر جزءاً مهماً من كلمتها للحديث عن حملات التشويه التي تُشن ضد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI). وكشفت أنها تلقت تحذيرات مسبقة تتهم المنظمة بأنها شيوعية أو طائفة تسعى لغسل أدمغة أنصارها. ولكن بصفتها خبيرة محترفة في إدارة المخاطر، قررت إجراء تقييمها الخاص والتحقق بنفسها. وأوضحت أنها استجوبت ممثلي المجلس في البرلمان الأوروبي، وفي المقابل تحدثت مع أشخاص وصفتهم بـ عملاء النظام الإيراني، لتكتشف أن الأخيرين كانوا يروجون للأكاذيب ويقعون في تناقضات واضحة.

ولم يقتصر نقدها على عملاء النظام، بل امتد ليشمل المعسكر المؤيد لشاه. وأوضحت روكماكر أنها وجدت أنصار الشاه يعانون من نفس المشكلة، واصفة إياهم بأنهم فارغون؛ فهم لا يقاتلون من أجل قضية، بل يقاتلون من أجل المال.

مؤتمر دولي يبرز قيادة المرأة كمفتاح لمستقبل إيران الحرة والديمقراطية وإشادة بخطة النقاط العشر

شخصيات دولية تؤكد في مؤتمر بحضور مريم رجوي أن قيادة المرأة هي العامل الحاسم للتغيير الجذري وبناء نظام ديمقراطي يرفض كافة أشكال الدكتاتورية.

وفي مقاربة سياسية وأخلاقية، رأت روكماكر أن الغرب يعيش حالة من الأزمة الأخلاقية والفراغ، ويحتاج شبابه إلى قضايا كبرى للإيمان بها، في حين يمتلك الشعب الإيراني، رغم معاناته، قضية واضحة ونبيلة وهي تحقيق الديمقراطية. وفيما يتعلق بالبديل السياسي، شددت على أن الشعب الإيراني وحده هو من يملك حق اختيار قائده، لكنها استدركت قائلة: ليس هذا شأننا، ولكن بوسعنا أن ندعم الشخص الأجدر والأكثر كفاءة لقيادة هذه المرحلة الانتقالية، وأعتقد أن هذا الشخص هو مريم رجوي.

واختتمت روكماكر كلمتها بدعوة مؤثرة لجميع أعضاء المقاومة، وخصوصاً النساء اللواتي عشن في أشرف 1 وأشرف 3، لتدوين قصصهم وتجاربهم الإنسانية والنضالية ومشاركتها مع العالم، مؤكدة أن هذه القصص الصادقة ستدفع الشعوب الحرة والأشخاص الطيبين في الغرب للارتباط بقضيتهم العادلة ودعمها بكل قوة.

موقع جاست ذا نيوز: المقاومة الإيرانية تعلن الاشتباك مع حرس النظام الإيراني في محيط مقر خامنئي بطهران

موقع جاست ذا نيوز: المقاومة الإيرانية تعلن الاشتباك مع حرس النظام الإيراني في محيط مقر خامنئي بطهران

نشر موقع جاست ذا نيوز الإخباري تقريراً كشف فيه عن إعلان منظمة مجاهدي خلق الإيرانية -حركة المقاومة المنظمة- عن خوض مقاتليها اشتباكات مسلحة مع قوات حرس النظام الإيراني في محيط المقر الرئيسي للولي الفقيه علي خامنئي في العاصمة طهران. وأفاد التقرير بأن هذه العملية الجريئة التي وقعت يوم الاثنين أسفرت عن مقتل وإصابة واعتقال أكثر من 100 من مقاتلي المقاومة، في تطور يعكس تصعيداً غير مسبوق في قلب العاصمة الإيرانية.

خسائر في صفوف المقاومة وخسائر فادحة لحرس النظام الإيراني

وفقاً لما نقلته الصحيفة عن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، فقد تمكن أكثر من 150 من مقاتلي المقاومة الذين شاركوا في عملية اقتحام المقر من العودة بسلام إلى قواعدهم. وأكدت المنظمة أنها ستقوم بتسليم أسماء المقاتلين الذين سقطوا بين قتيل وجريح ومعتقل إلى المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

صحيفة ديلي إكسبرس: مقاتلو مجاهدي خلق يقتحمون مقر خامنئي وسط استنفار أمني

أفادت صحيفة “ديلي إكسبرس” البريطانية بوقوع هجوم مسلح غير مسبوق استهدف المقر الرئيسي لعلي خامنئي في طهران، في تطور يمثل اختراقاً مباشراً لقمة السلطة الإيرانية وسط غليان داخلي وتوتر دولي.

في المقابل، صرحت المنظمة بأن الإصابات والخسائر في صفوف قوات العدو داخل مقر خامنئي وُصفت بـ الفادحة، على الرغم من عدم توفر أرقام دقيقة، مشيرة إلى أن حركة سيارات الإسعاف التي دخلت المجمع وسط حراسة الوحدات الخاصة استمرت حتى ظهر يوم الاثنين.

اعترافات متقاطعة من وسائل إعلام النظام

وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من غياب التغطية الإعلامية المستقلة لهذا الاشتباك، إلا أن وسائل الإعلام التابعة للنظام الإيراني أكدت وقوع الحدث. فقد أفاد موقع ممتاز نيوز الموالي للنظام بسماع دوي انفجارات في طهران في تمام الساعة السادسة من صباح الاثنين بالتوقيت المحلي. وتلا ذلك تقرير من وكالة آريا للأنباء أشار إلى وقوع هجمات متزامنة استهدفت مقر إقامة خامنئي والمجلس الأعلى للأمن القومي في حي باستور شديد التحصين في طهران.

صدمة وذعر في أوساط الأجهزة الأمنية

وعكس موقع بولتن نيوز التابع لحرس النظام الإيراني حالة الصدمة والتخبط داخل أروقة النظام، حيث نشر مقالاً تساءل فيه باستنكار: ماذا حدث لنا حتى يطمع العدو الآن في قلب طهران ويتجرأ على الوصول إليه؟.

وأضاف الموقع في تحذير لمسؤولي النظام: في ظل هذه الظروف، لا يحق لأي منا أن يقضي ليلة واحدة براحة، ناهيك عن السماح للعدو بالتجرؤ على تنفيذ انفجارات وإطلاق نار في النقطة الأكثر حساسية في العاصمة، شارع باستور، وتحدي قواتنا المخلصة.

مجاهدو خلق: إرسال أسماء ومعلومات 26 شهيداً ومفقوداً ومعتقلاً آخرين في “بيت خامنئي العنكبوتي” إلى المقرّرة الخاصة

أعلنت منظمة مجاهدي خلق تزويد الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ببيانات 26 ضحية ومفقود في ما يُعرف بـ«بيت خامنئي العنكبوتي»، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على النظام للكشف عن مصيرهم وأوضاعهم.

حصيلة دموية لاحتجاجات يناير

وربط التقرير هذا التطور الميداني بحملة القمع الدموية التي مارسها النظام ضد الاحتجاجات الأخيرة. ونقلت الصحيفة عن مجلة تايم ، استناداً إلى مسؤولين كبيرين في وزارة الصحة الإيرانية، أن حصيلة القتلى خلال احتجاجات الشهر الماضي قد تصل إلى 30 ألف شخص، وهو رقم يتجاوز بكثير الحصيلة الرسمية التي أعلنها النظام والبالغة 3,117 قتيلاً.

وفي ذات السياق، أعلنت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في يناير/كانون الثاني الماضي أنها تمكنت من توثيق 5,459 حالة وفاة، في حين لا تزال تُجري تحقيقاتها بشأن 17,031 حالة وفاة أخرى محتملة.

إنغريد بيتانكور: قيادة المرأة هي الاختبار الحقيقي للمستقبل الديمقراطي في إيران

إنغريد بيتانكور: قيادة المرأة هي الاختبار الحقيقي للمستقبل الديمقراطي في إيران

في إطار المؤتمر الدولي للمرأة المنعقد عشية اليوم العالمي للمرأة لعام 2026، وبحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، قدمت السيناتورة الكولومبية السابقة والمرشحة الرئاسية إنغريد بيتانكور خطاباً قوياً ومؤثراً. ركزت بيتانكور في كلمتها على أن قيادة المرأة تمثل الاختبار الحاسم والأساسي لأي مستقبل ديمقراطي في إيران.

إنغريد بيتانكور: حقوق المرأة هي جوهر الثورة الإيرانية، والشرعية الديمقراطية لا تُكتسب عبر وراثة “نظام الشاه”.

المرشحة الرئاسية السابقة تؤكد أن المقاومة الإيرانية جسدت المساواة فعلياً، وترفض محاولات إحياء نظام الشاه كبديل للدكتاتورية الحالية.

استهلت بيتانكور حديثها بتوجيه تحية إجلال لما وصفته بـ “مقاومة صُقلت في النار”، مشيدة بالنساء الإيرانيات اللواتي حوّلن الألم إلى قوة، والقمع إلى عزيمة، والصمت إلى صرخة يتردد صداها في جميع أنحاء العالم. وأكدت أن النضال من أجل المساواة بين الجنسين في إيران لم يكن يوماً قضية هامشية أو مطلباً ثانوياً يُترك للمفاوضات بعد التغيير السياسي، بل هو شرط أساسي للحرية الحقيقية.

وفي نقدها اللاذع لنظامي الشاه والملالي، أوضحت أن المساواة في عهد الشاه الدكتاتوري كانت “شكلية، ومشروطة، وهشة، وقابلة للتراجع” لغياب الديمقراطية، حيث استُخدمت كأداة دعائية لإرضاء الغرب. أما في ظل حكم ثيوقراطية الملالي الحالي، فقد تحولت كراهية النساء إلى سياسة، وأصبح العنف مؤسسياً، وسيطرت الدولة على أجساد النساء وخياراتهن. وأكدت أن الاستبداد الإيراني، بغض النظر عن قناعه الأيديولوجي، لا يمكن أن يتعايش أبداً مع المساواة بين الجنسين.

كما رفضت بيتانكور بشدة وبكلمات حاسمة أي محاولات لإعادة إرساء الحكم الشاه من خلال الترويج لإبن الشاه، مشددة على أن “النسب ليس دليلاً على الشرعية” وأن الوراثة لا تمنح أوراق اعتماد ديمقراطية. وحذرت من أن أي برنامج سياسي لا يضمن حقوق المرأة بشكل واضح ومحدد وقابل للتنفيذ يمثل “محواً صريحاً” لتضحيات النساء الإيرانيات. وأضافت بحزم: “لا يمكننا استبدال حنين لدكتاتورية بأخرى”.

مؤتمر دولي يبرز قيادة المرأة كمفتاح لمستقبل إيران الحرة والديمقراطية وإشادة بخطة النقاط العشر

شخصيات دولية تؤكد في مؤتمر بحضور مريم رجوي أن قيادة المرأة هي العامل الحاسم للتغيير الجذري وبناء نظام ديمقراطي يرفض كافة أشكال الدكتاتورية.

في المقابل، قدمت بيتانكور المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وقيادة السيدة مريم رجوي كالبديل الجليّ والموثوق. وأشادت بهذه الحركة التي لم تكتشف المساواة كشعار رائج، بل “بنت المساواة في صميم هيكلها” منذ عقود، حيث ارتقت النساء إلى مناصب القيادة العليا كقاعدة راسخة وليس كاستثناء رمزي. ووصفت “خطة النقاط العشر” للسيدة رجوي بأنها إطار عمل مُختبر يقدم رؤية صريحة للمساواة القانونية والسياسية والاقتصادية الكاملة بين الرجل والمرأة.

واختتمت بيتانكور كلمتها بالتأكيد على أن دعم قيادة المرأة “ليس أمراً رمزياً، بل هو استراتيجي وجوهري”. وأوضحت أن إرساء جمهورية لا تكون فيها النساء صانعات قرار في أعلى مستويات السلطة السياسية لن يكون سوى “إعادة تدوير للهيمنة تحت اسم جديد”. ودعت المجتمع الدولي إلى إعلاء أصوات المقاومة الإيرانية، مبينة أنه “عندما تتحدث مريم رجوي، تكتسب إيران حريتها، وعندما تنتفض النساء الإيرانيات، ترتقي الأمة بأسرها معهن”.

البرلمان الألماني يناقش خطة لحظر حرس النظام الإيراني.. وبرلين تجدد دعوة رعاياها لمغادرة إيران فوراً

البرلمان الألماني يناقش خطة لحظر حرس النظام الإيراني.. وبرلين تجدد دعوة رعاياها لمغادرة إيران فوراً

في خطوة تصعيدية تعكس تزايد القلق الأوروبي من سياسات طهران، أدرج البرلمان الألماني (البوندستاغ) يوم الخميس 26 فبراير 2026 ، وللمرة الأولى، مشروع قرار رسمياً لمناقشة حظر أنشطة حرس النظام الإيراني في ألمانيا. وتزامن هذا التحرك البرلماني مع تحذيرات حكومية ألمانية شديدة اللهجة، دعت فيها برلين جميع رعاياها إلى مغادرة الأراضي الإيرانية فوراً، وسط ترقب لمفاوضات جنيف المقبلة.

البوندستاغ: حرس النظام الإيراني ركن الدكتاتورية وعصا القمع

طُرح مشروع القرار، الذي قدمته الكتلة البرلمانية لحزب البديل من أجل ألمانيا (AfD)، للمناقشة الرسمية في البوندستاغ. ويُعرّف النص المقترح حرس النظام الإيراني بأنه أحد الأركان الأساسية للدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران، متهماً إياه بلعب دور مباشر في القمع العنيف للانتفاضات الشعبية، والانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان، وملاحقة واضطهاد المعارضين السياسيين للنظام.

نيوزيلندا تفرض حظر سفر على وزراء وقادة في الحرس الإيراني رداً على القمع الوحشي للانتفاضة

وزير الخارجية وينستون بيترز يعلن فرض عقوبات جديدة ضد مسؤولين تورطوا في قتل المتظاهرين والأنشطة المزعزعة للاستقرار.

وطالب مقدمو المشروع الحكومة الألمانية بفرض حظر شامل على كافة أنشطة حرس النظام الإيراني على الأراضي الألمانية، واتخاذ إجراءات قانونية ومالية صارمة ضده، فضلاً عن فرض قيود متعلقة بالهجرة. كما شددت الخطة على ضرورة تكثيف عقوبات الاتحاد الأوروبي والتدابير الدولية الأخرى ضد حرس النظام الإيراني، بهدف توجيه رسالة واضحة مفادها أن ألمانيا ليست مستعدة للتسامح مع التطرف العنيف والقمع المنظم لحركات التحرر من قبل نظام الملالي.

تحذيرات الإجلاء: غادروا إيران فوراً

بالتوازي مع الحراك البرلماني، عقدت المتحدثة باسم الحكومة الألمانية، كاثرين ديشاور، مؤتمراً صحفياً تطرقت فيه إلى تصاعد التوترات الإقليمية والوضع الداخلي في إيران. وأوضحت ديشاور أن الحكومة الألمانية كانت قد أصدرت تحذيراً من السفر إلى إيران منذ عام 2022، وتم رفع مستوى التحذير في عام 2023 ليشمل مطالبة بالمغادرة للمواطنين الألمان.

ووجهت ديشاور نداءً عاجلاً قائلة: نحن نواصل حث جميع المواطنين الألمان على مغادرة إيران. لا تزال الرحلات الجوية التجارية تعمل، وهناك إمكانية للمغادرة عبر الحدود البرية إلى الدول المجاورة.

أستراليا تفرض عقوبات على 20 مسؤولاً و3 كيانات تابعة للحرس الإيراني بسبب قمع الانتفاضة

الحكومة الأسترالية تعلن فرض عقوبات مالية مستهدفة رداً على القمع الوحشي والواسع للاحتجاجات في إيران.

شروط برلين لمفاوضات جنيف

وعلى الصعيد الدبلوماسي، تطرقت ديشاور إلى المفاوضات المرتقبة في جنيف، مؤكدة أن ألمانيا تتوقع من النظام الإيراني استغلال هذه الفرصة للمشاركة البناءة. وحددت المطالب الألمانية بوضوح: التخلي عن البرنامج النووي ذي الأهداف العسكرية المحتملة، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف السياسات الإقليمية المزعزعة للاستقرار، والالتزام التام بتعهدات حقوق الإنسان.

تُظهر هذه المواقف والتحركات المزدوجة – البرلمانية والحكومية – حجم القلق العميق لدى ألمانيا والدول الأوروبية الأخرى إزاء التمدد العسكري والإرهابي لنظام الملالي، وما يمثله من تهديدات كامنة للأمن الداخلي الأوروبي والاستقرار الإقليمي والدولي.

نيويورك تايمز: 40 طبيباً وممرضاً إيرانياً يوثقون مجزرة المتظاهرين بالرصاص الحي

نيويورك تايمز: 40 طبيباً وممرضاً إيرانياً يوثقون مجزرة المتظاهرين بالرصاص الحي

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في تقرير صادم عن شهادات مروعة أدلى بها 40 طبيباً وممرضاً إيرانياً، توثق القمع الدموي والمجازر التي ارتكبتها قوات النظام الإيراني بحق المتظاهرين خلال انتفاضة شهر يناير الماضي. وأكدت الكوادر الطبية لجوء قوات الأمن إلى إطلاق النار المباشر على المحتجين، مما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا، بينهم مئات الأطفال والمراهقين.

استهداف مباشر وجرحى في مستشفيات مكتظة

وفقاً للتقرير المنشور يوم الأربعاء 25 فبراير 2026 ، قدم الكادر الطبي من 14 مدينة و11 محافظة إيرانية شهادات متطابقة تؤكد امتلأ المستشفيات والمراكز الطبية بالمتظاهرين الجرحى في ذروة حملة القمع. وأوضحت الشهادات أن العديد من المصابين تعرضوا لطلقات نارية مباشرة استهدفت أجزاء قاتلة من أجسادهم.

نيويورك تايمز: تقرير استقصائي مروع يوثق مجزرة الرصاص الحي في إيران بشهادات 40 طبيباً وممرضاً

الكوادر الطبية تخاطر بحياتها لتوثيق القمع الدموي واستهداف المتظاهرين بالرصاص المباشر، بما في ذلك الأطفال والمراهقين.

علاج سري وعقوبات تطال الأطباء

ولحماية الجرحى من الاعتقال والملاحقة على يد عناصر النظام، اضطر الأطباء والممرضون إلى اتخاذ تدابير استثنائية، شملت تشفير السجلات الطبية، وإخفاء ملفات المرضى وصور الأشعة. وفي حالات كثيرة، تم تقديم الرعاية الطبية سراً خارج المراكز الصحية الرسمية. وقد كلفت هذه المواقف الإنسانية الطواقم الطبية ثمناً باهظاً، حيث باتوا عرضة للتهديد، والاستدعاء الأمني، والاستجواب، فضلاً عن حرمان البعض من مزاولة المهنة.

تحذيرات حقوقية ومقتل مئات الأطفال

نقل التقرير عن نائبة مدير مركز حقوق الإنسان في إيران، كارين كرامر، تحذيرها الشديد من أن المتظاهرين المحتجزين في مواقع غير رسمية يواجهون خطراً جسيماً يتمثل في الإيذاء الجسدي المبرح وحتى الموت، نظراً لأن عناصر النظام تعمل في تلك الأماكن بسرية تامة وخارج إطار القانون.

وتطرق التقرير إلى إحصائيات مفجعة قدمها ممثل عن شبكة نقابات المعلمين في إيران، والذي أعلن عن مقتل ما لا يقل عن 209 أطفال خلال موجة الاحتجاجات الأخيرة، مؤكداً أن عدداً كبيراً منهم قُتلوا برصاص مباشر في الرأس. وتطابقت هذه المعطيات مع إفادات شهود عيان أكدوا استهداف العائلات وقتل المراهقين بالذخيرة الحية.

تقارير الأمم المتحدة والعفو الدولية تكشف “مجزرة منظمة” في إيران: اختطاف الجرحى وقنص المتظاهرين من الأسطح.

المقررة الأممية ماي ساتو تصف القمع بالقتل التعسفي، والعفو الدولية تؤكد استخدام أسلحة حربية ضد المتظاهرين العزل.

نداء عاجل للمجتمع الدولي

في ختام شهاداتهم، وجه الأطباء والممرضون الإيرانيون نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي للتدخل الفوري، مطالبين باتخاذ خطوات عملية تشمل:

  • فرض عقوبات صارمة لقطع الموارد المالية للنظام.
  • إطلاق ملاحقات قانونية دولية لمحاسبة المسؤولين عن القمع والجرائم ضد الإنسانية.
  • تقديم دعم دولي فعال لحماية المتظاهرين السلميين.

وشددت الكوادر الطبية على أنه طالما أفلت النظام الإيراني من العقاب ولم يخضع للمساءلة عن هذه الجرائم، فإن آلة القمع والانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان ستستمر في حصد المزيد من الأرواح.