وول ستريت جورنال: الوقت ينفد أمام طهران في حرب الحصار البحري.. وسقوط رهانات الابتزاز النفطي
كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، في تقرير تحليلي، أن مسار المواجهة في حرب الحصار البحري وإغلاق مضيق هرمز بدأ يميل بشكل حاسم ضد مصلحة طهران، مؤكدة أن عامل الوقت لم يعد يعمل لصالح منظومة الحكم الإيرانية كما توهمت حسابات أركان سلطة «الولي الفقيه»، بل تحول إلى عنصر ضغط خانق يعمّق الانهيار الاقتصادي ويفاقم الاضطراب الداخلي.
وأوضحت الصحيفة أن كلاً من واشنطن وطهران دخلتا معركة إغلاق الممر المائي الإستراتيجي برهان متبادل على استنزاف الخصم؛ غير أن التطورات الميدانية منذ شهر يوليو عكست فشلاً ذريعاً في تقديرات القيادة الإيرانية، بعدما نجحت الإجراءات الأميركية في احتواء تداعيات التصعيد وحرمان طهران من ورقة الضغط الكبرى.
توم باراك: نظام الولي الفقيه هو التهديد الأكبر للاستقرار والراعي الأساسي للأزمات في المنطقة
أكد السفير توم باراك أن النهج التخريبي لنظام الولي الفقيه واعتماده الممنهج على تغذية التوترات وتصدير الأزمات ودعم الميليشيات المسلحة يشكلان الخطر الأكبر على الأمن والسلم الإقليمي والدولي. وشدد على ضرورة تبني استراتيجية دولية حاسمة تضع حداً لسياسات الاسترضاء، وتفرض عزلة تامة على أجهزة طهران القمعية، دعماً لتطلعات الشعب الإيراني المشروعة في إحداث التغيير الديمقراطي الجذري.
إحباط مناورة هرمز وتحييد أزمة الطاقة العالمية
أبرز التقرير نجاح الإستراتيجية العسكرية الأميركية في فرض حصار بحري صارم، وتجريد طهران من قدرتها على توظيف الملاحة الدولية كورقة مقايضة سياسية:
- تصفير الصادرات النفطية الإيرانية: فرض الحصار البحري الأميركي شللاً تاماً على حركة ناقلات النفط الإيرانية في الخليج منذ يوليو، مما منع النظام من تصدير أي شحنة نفطية وتسبب في تجفيف موارده الأساسية من النقد الأجنبي.
- تأمين تدفقات الخام الخليجي: على الرغم من الهجمات المستمرة التي يشنها «حرس النظام الإيراني» عبر الصواريخ والطائرات المسيرة، تمكنت واشنطن من تأمين ممرات الملاحة ومساعدة دول الخليج العربية على تصدير كميات كبيرة من نفطها الخام عبر الممر المائي.
- فشل الصدمة السعرية: أحبطت هذه الإجراءات مساعي طهران لافتعال قفزة غير منضبطة في أسعار النفط العالمية أو خلق أزمة ركود دولية، مما أسقط فرضية إجبار الرئيس ترامب على وقف الحرب بشروط النظام أو تقديم تنازلات تفاوضية.
ارتداد الحصار إلى الداخل: تفجر أزمة الوقود وتهاوي العملة
انعكست تداعيات الإغلاق البحري والعزلة الإقليمية بصورة مباشرة على المشهد المعيشي المتفجر في الداخل الإيراني، حيث تدفعت الأزمات الاقتصادية المركبة إلى مستويات غير مسبوقة:
- تآكل القدرة الشرائية: تسارع هبوط الريال الإيراني أمام سلة العملات الأجنبية متخطياً حواجز قياسية (مع تجاوز الدولار عتبة الـ 208 آلاف تومان)، وسط قفزات حادة في معدلات «التضخم على أساس سنوي» وغلاء السلع الأساسية.
- أزمة محروقات خانقة: تحول شح البنزين إلى واقع يومي يعطل مظاهر الحياة؛ في ظل عجز يومي يتراوح بين 15 و20 مليون لتر، وامتداد طوابير الانتظار لكيلومترات أمام المحطات، وفشل خطط «تقنين الوقود / الحصص الشهرية للوقود» في سد فجوة العجز الناتج عن تعطل حركة الاستيراد وتهالك مصافي التكرير.
الخبير الاقتصادي حسين راغفر: الاستياء الشعبي في إيران بلغ مستوى غير مسبوق منذ نصف قرن
حذر الخبير الاقتصادي الحكومي حسين راغفر من وصول الغضب الشعبي داخل المجتمع الإيراني إلى ذروة غير مسبوقة منذ نصف قرن، مؤكداً أن تدهور الظروف المعيشية بات أسوأ بكثير مما شهده الشارع سابقاً. وشدد على أن مساعي سلطات نظام الولي الفقيه لرفع أسعار البنزين والوقود في ظل التضخم الجامح وانهيار القوة الشرائية، ستؤجج مشاعر السخط وتدفع المجتمع المحتقن نحو موجة انفجار واسعة لا يمكن احتواؤها.
انقسام الأجنحة واستجداء التفاوض تحت وطأة الانهيار
أشارت الصحيفة إلى أن الإخفاق العسكري والاقتصادي أحدث شروخاً واسعة داخل هرم السلطة في طهران، متسبباً في موجة تلاسن داخلي تعكس وطأة المأزق:
- ضغوط التيار الحاكم للتهدئة: يقود الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، اللذان أدارا مفاوضات يونيو السابقة، توجهاً يدعو صراحة إلى ضرورة العودة إلى طاولة التفاوض مع واشنطن، مستندين في ذلك إلى وتيرة التدهور السريع التي تضرب مفاصل الاقتصاد والإنتاج.
- انسداد أفق التفاهمات: تصطدم مساعي العودة للتفاوض برفض قاطع من البيت الأبيض لإحياء أي تفاهمات سابقة (عقب انهيار مسار تفاهم إسلام آباد)، وتمسك واشنطن بمواصلة حملة «الطرد الاقتصادي» الشامل، الأمر الذي يضع منظومة «الولي الفقيه» في كماشة خيارات مستحيلة بين الرضوخ الكامل أو مواجهة انفجار شعبي وشيك تُغذيه طوابير الوقود وارتفاع مؤشرات الفقر المدقع.
- وول ستريت جورنال: الوقت ينفد أمام طهران في حرب الحصار البحري.. وسقوط رهانات الابتزاز النفطي

- لا شرايين مالية لرعاة الإرهاب.. السفير الأمريكي في أنقرة يرسم خطوط معركة خنق حرس النظام الإيراني

- ضربة جديدة لشبكات النظام الإيراني المالية.. عقوبات أمريكية على بنك في تركيا

- الاتحاد الأوروبي يعلن دعمه للضغوط الاقتصادية الأمريكية ضد النظام الإيراني

- بيسنت: سنفرض كل أسبوع عقوبات ثانوية جديدة على النظام الإيراني

- واشنطن تعاقب «بنك مصر – فرع الإمارات» وتلاحق شبكات النظام في دبي وهونغ كونغ لقطع آخر الشرايين المالية لنظام طهران


