الرئيسية بلوق الصفحة 54

25 عملية جريئة ضد مراكز القمع في طهران و14 مدينة أخرى

25 عملية جريئة ضد مراكز القمع في طهران و14 مدينة أخرى

احتجاجا على دفن خامنئي بجوار مرقد الإمام الرضا في مشهد

بالتزامن مع التعبير عن الاشمئزاز العام تجاه المسرحية الحكومية المتمثلة في تشييع جثة خامنئي ودفنه بجوار مرقد الإمام الثامن للشيعة، نفذت وحدات المقاومة 25 عملية بطولية في مناطق مختلفة. جرت هذه العمليات المناهضة للحكومة في طهران ومدن أصفهان، يزد، بابل، أليكودرز، أزنا، أراك، ساوه، سنقر، كرج، زاهدان، خرم آباد، دورود، رضوانشهر وجابهار.

جاءت هذه الإجراءات الجريئة ردا على محاولات النظام لاستغلال الأماكن الدينية لدفن خامنئي؛ وهي خطوة واجهت غضبا عاما من قبل الشعب الإيراني.

وشملت مراكز ومؤسسات القمع التي تعرضت للهجوم ما يلي:

– إضرام النار في قاعدة للباسيج التابعة لقوات الحرس في كرج.

– إضرام النار في مراكز باسيج الطلاب في يزد وزاهدان.

– الهجوم على مركز قيادة قوى الأمن الداخلي في منطقة بيشين بجابهار.

– إضرام النار في مركز القمع الحكومي تحت مسمى المجلس الإسلامي في أليكودرز.

– إضرام النار في لوحة إرشادية لمركز التجسس التابع لوزارة المخابرات في دورود.

– الهجوم وإضرام النار في اللوحات الإرشادية لمراكز التجسس وجمع المعلومات التابعة لباسيج قوات الحرس في خرم آباد ورضوانشهر.

كما تم خلال هذه الحملة إضرام النار في الرموز واللافتات واللوحات الإعلانية المشؤومة لخميني، وعلي خامنئي، ومجتبى خامنئي، وقاسم سليماني في مدن طهران، أصفهان، يزد، بابل، أليكودرز، أزنا، أراك، ساوه وسنقر.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

10 يوليو/تموز 2026

اللعنة على خامنئي، التحية لرجوي: وحدات المقاومة تخترق الأجواء الأمنية أثناء جنازة خامنئي في مشهد

اللعنة على خامنئي، التحية لرجوي: وحدات المقاومة تخترق الأجواء الأمنية أثناء جنازة خامنئي في مشهد

في تحدٍّ بطولي وتاريخي يعكس الهشاشة العميقة للأجهزة القمعية، وفي ظل أجواء أمنية شديدة التعقيد وحالة استنفار قصوى، نفذت وحدات المقاومة الشجاعة بعد ظهر يوم الخميس 9 يوليو/تموز 2026 عملية نوعية في قلب مدينة مشهد. وتزامناً مع مسرحية تشييع جنازة خامنئي المقبور، تمكن الثوار من توجيه صفعة مدوية لـ نظام الملالي عبر اختراق التحصينات الأمنية وبث شعارات ثورية عبر مكبرات الصوت، محولين استعراض النظام إلى منصة لإعلان سقوطه الحتمي.

بث شعارات مناهضة في مشهد بالتزامن مع مراسم تشييع الولي الفقيه السابق علي خامنئي

دوت شعارات معارضة للنظام في عدة مناطق حيوية بمدينة مشهد، أبرزها سوق رضا وساحة 15 خرداد، بالتزامن مع الاستعراض الحكومي لتشييع جثة الولي الفقيه السابق علي خامنئي. وأشارت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى أن بث هذه الشعارات أحدث حالة من الارتباك والذعر بين عناصر الأجهزة الأمنية وقوات الحرس التي حاولت دون جدوى إيقافها.

وحدات المقاومة | أنشطة ميدانية | مشهد | يوليو 2026

ولم تكن هذه العملية الجسورة مجرد نشاط ميداني عابر، بل شكلت ضربة استراتيجية بالغة الدقة من حيث التوقيت والمكان، كشفت بوضوح عن العجز التام للأجهزة الاستخباراتية التابعة لـ نظام الملالي في مواجهة الإرادة الشعبية. ففي تمام الساعة الخامسة عصراً (17:00)، وفي ذروة التواجد الأمني المكثف بجوار سوق الرضا (بازار رضا) المكتظ، شقت مكبرات الصوت التابعة للثوار جدار الصمت وصدحت بشجاعة منقطعة النظير: اللعنة على خامنئي، التحية لرجوي، معلنة غضب الجماهير وهتاف الموت لخامنئي.

 ولم تكد الأجهزة القمعية المتخبطة تستوعب هول هذه الصدمة الأمنية، حتى توالت الضربات الميدانية بدقة متناهية؛ ففي تمام الساعة الخامسة والربع عصراً (17:15)، انطلقت ذات الهتافات المدوية والمزلزلة في ميدان 15 خرداد عند المداخل الرئيسية لشارع خرمشهر. إن النجاح في بث هذه الشعارات التي تمثل أشد الخطوط الحمراء رعباً بالنسبة لـ نظام الملالي، وتحديداً خلال تشييع جنازة خامنئي التي حشد لها النظام كافة طاقاته وإمكانياته، يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن وحدات المقاومة تمتلك زمام المبادرة الميدانية. إنها رسالة حازمة تؤكد القدرة الكاملة للثوار على شل إرادة العدو، اختراق تحصيناته، وضرب هيبته المزعومة في عقر داره وفي أكثر الأوقات حساسية. كما تعكس هذه الهتافات المنسجمة إرادة شعبية عارمة مصممة على التخلص من نير الاستبداد، لتبرهن مجدداً أن آلة القمع والترهيب لم تعد قادرة أبداً على إسكات صوت الثورة المنظمة والمستمرة.

إن مصير إيران، والتحرر من الدكتاتورية وإسقاط خامنئي، سيُحسم فقط في شوارع إيران وعلى أيدي الشعب ووحدات المقاومة. هذا الهدف لن يتحقق عبر حرب خارجية، أو تدخل أجنبي، أو سياسات الاسترضاء، أو على طاولات المفاوضات الدولية. كما أن المقاومة الإيرانية، من خلال رفعها شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي ، قد أغلقت الطريق تماماً أمام أي محاولة للعودة إلى دكتاتورية الماضي.

الخزانة الأمريكية تستهدف الممول المالي لمجتبى خامنئي وشبكات الصرافة السرية للنظام الإيراني

الخزانة الأمريكية تستهدف الممول المالي لمجتبى خامنئي وشبكات الصرافة السرية للنظام الإيراني

واشنطن – 10 يوليو 2026

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، فرض عقوبات جديدة على علي أنصاري، أحد أبرز الوسطاء الماليين للنظام الإيراني، والذي يشرف على شبكة عالمية واسعة من الأصول والاستثمارات التي تعود بالفائدة على مجتبى خامنئي وعدد من كبار مسؤولي النظام. كما شملت العقوبات عدداً من شركات الصرافة الإيرانية التي تتولى نقل مليارات الدولارات سنوياً لصالح البنوك الإيرانية الخاضعة للعقوبات.

وجاءت هذه الخطوة عقب استئناف النظام الإيراني هجماته على الملاحة الدولية في مضيق هرمز، في إطار حملة أمريكية متواصلة لاستهداف الشبكات المالية التي يعتمد عليها النظام في تمويل أنشطته.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن ما يسمى بـ«المرشد الأعلى» يختبئ في عزلة بينما ينهار نظامه، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل استخدام جميع الأدوات المتاحة لعزل قادة النظام عن النظام المالي العالمي، وأن هذه الأصول «ستبقى محفوظة للشعب الإيراني».

وأوضح البيان أن علي أنصاري لعب دوراً محورياً في ترسيخ منظومة الفساد المالي داخل النظام الإيراني، حيث استغل علاقاته الوثيقة بكبار المسؤولين لتحويل مليارات الدولارات من الأموال العامة إلى شبكة واسعة من العقارات والاستثمارات التجارية في الخارج، بما يخدم مصالح مجتبى خامنئي وكبار مسؤولي مكتب المرشد والحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى تحقيق مكاسب شخصية ضخمة.

وأشار البيان إلى أن أنصاري كان المالك والمدير السابق لـبنك المستقبل الإيراني، الذي سبق أن فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات قبل أن تعلن السلطات الإيرانية إفلاسه وحله في أكتوبر 2025. وخلال إدارته للبنك، منح قروضاً ضخمة لشركاته الخاصة بضمانات من البنك المركزي الإيراني، ما أدى إلى خسائر بمليارات الدولارات وألحق أضراراً جسيمة بالاقتصاد الإيراني وأسهم في تفاقم معدلات التضخم.

وأضافت وزارة الخزانة أن أنصاري استخدم شبكة من الشركات الوهمية والحسابات المصرفية في عدة دول لتجميع أصول بمئات الملايين من الدولارات تحت مظلة شركة Smart Global Limited المسجلة في سانت كيتس ونيفيس، والتي استثمرت أموالاً عامة إيرانية في عقارات ومشروعات تجارية في ألمانيا، ولوكسمبورغ، وإسبانيا، والمملكة المتحدة، وقبرص، والإمارات العربية المتحدة وغيرها.

وأكد البيان أن هذه الأصول، رغم تسجيلها باسم أنصاري، تعود منافعها المالية في نهاية المطاف إلى مجتبى خامنئي وأفراد عائلته وعدد من كبار مسؤولي النظام والحرس، الذين وفروا له الحماية من أي مساءلة داخل إيران رغم حجم الفساد والأضرار التي تسبب بها للاقتصاد الإيراني.

وبناءً على ذلك، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على علي أنصاري بموجب الأوامر التنفيذية المتعلقة بالمرشد الإيراني وداعميه، وكذلك بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب، بسبب تقديمه دعماً مالياً ومادياً لمجتبى خامنئي وللحرس الإيراني. كما شملت العقوبات شركة Smart Global Limited لكونها مملوكة أو خاضعة لسيطرته وتعمل لصالحه بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

وفي السياق نفسه، استهدفت وزارة الخزانة عدداً من شركات الصرافة الإيرانية التي تعتمد عليها البنوك الإيرانية الخاضعة للعقوبات في تنفيذ معاملاتها الدولية ونقل الأموال عبر شركات واجهة لإخفاء الأنشطة المالية غير المشروعة.

وأشار البيان إلى أن شركة محمد درباني وشركاه للصرافة قامت خلال السنوات الأخيرة بتسهيل تحويل مئات الملايين من الدولارات من العملات الأجنبية لصالح بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات.

وأوضح أن محمد درباني يشغل منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، فيما تتولى شكوفه رستم آبادي منصب المديرة التنفيذية، وتعمل زهرا سرشاري عضواً في مجلس الإدارة، وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليهم جميعاً لدورهم في تسهيل العمليات المالية المرتبطة بالبنوك الإيرانية الخاضعة للعقوبات الدولية.

وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية متواصلة لاستهداف الشبكات المالية السرية للنظام الإيراني، وحرمانه من الموارد التي يستخدمها في تمويل أنشطته الداخلية والإقليمية والالتفاف على العقوبات الدولية.

اللورد بيلينغهام: قانون بريطاني جديد يجرم أي دعم أو تمويل للحرس الإيراني 

اللورد بيلينغهام: قانون بريطاني جديد يجرم أي دعم أو تمويل للحرس الإيراني 

رحب عضو مجلس اللوردات البريطاني، اللورد بيلينغهام ، بقانون التهديدات الحكومية الجديد الصادر في المملكة المتحدة، مؤكداً أنه سيحظر ويجرم بشكل قاطع أي دعم، أو تمويل، أو تعامل مع حرس النظام الإيراني والمنظمات التابعة له. وجاءت تصريحات اللورد بيلينغهام خلال مقابلة حصرية أجراها مع تلفزيون المقاومة الإيرانية، حيث أشار إلى أن البرلمان البريطاني مرر هذا التشريع الحاسم بدعم جارف وتأييد ساحق فور طرحه.

ميزات القانون الجديد وخطورة إرهاب الدول

أوضح اللورد بيلينغهام أن مشروع القانون يتميز بوضوح تام ولا يدع مجالاً للشك، حيث أنه لا يكتفي بتجريم حرس النظام الإيراني فحسب، بل يمتد ليشمل كافة الكيانات والمنظمات الرديفة والشريكة له. وأضاف في حديثه موضحاً أبعاد هذا التشريع:

إن مشروع القانون هذا لا يمكن أن يكون أكثر وضوحاً؛ فهو لا يجرم حرس النظام فحسب، بل يجرم أيضاً المنظمات المرتبطة به، وإن أي محاولة لتمويلها، أو التعامل معها، أو الانخراط في أنشطتها، ستكون مشمولة بالعقوبات الجنائية بموجب هذا القانون.

وقارن بيلينغهام بين خطورة المنظمات الإرهابية التقليدية وبين إرهاب الدول، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية البريطانية ترى أن الفاعلين الحكوميين—مثل حرس النظام—هم أكثر خطورة بكثير من الجماعات الإرهابية المستقلة. فبينما قد تمتلك الجماعات الإرهابية التقليدية أموالاً أو عناصر مكرسين، فإن الكيانات الحكومية تمتلك خلفها موارد دول كاملة، ومؤسسات، وجمعيات واجهة، مما يتيح لها إلحاق أضرار وخسائر جسيمة تفوق بكثير ما تفعله التنظيمات العادية.

دوافع التعجيل بالقانون والتهديدات الإيرانية المتصاعدة

وفي معرض رده على التساؤلات حول توقيت التعجيل بإقرار هذا القانون في هذا المنعطف بالذات، بيّن اللورد بيلينغهام أن الإجابة تكمن في التطورات الأمنية الأخيرة والاستخباراتية:

  • إرث من التهديدات: واجهت بريطانيا وأوروبا لسنوات طويلة أعمالاً إرهابية وتهديدات رعاها وتمولها النظام الإيراني، والتي ألحقت أضراراً بالغة بالأمن القومي والمصالح البريطانية.
  • تصاعد الصراع والذعر الحكومي: أدى اندلاع الصراعات والانتفاضات الأخيرة داخل إيران إلى قيام طهران بتوجيه سيل من التهديدات العدائية، والتي طالت حتى دولاً مثل بريطانيا التي لم تكن طرفاً مباشراً في تلك الأحداث.
  • استجابة استخباراتية وتشريعية: بناءً على هذه المعطيات، قامت الحكومة البريطانية بمراجعة القضايا الأمنية والتقارير الاستخباراتية الحساسة، وخلصت إلى ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة وفورية، واستجاب البرلمان سريعاً لسن هذا القانون لحماية البلاد.

تحية للمقاومة الإيرانية والتطلع نحو إيران الديمقراطية

أشاد اللورد بيلينغهام بالجهود الدؤوبة والمستمرة التي تبذلها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة، والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، لإطلاع البرلمانيين البريطانيين وتنويرهم بحقيقة الأوضاع. كما وجه التحية لزملائه في البرلمان مثل اللورد ألتون في مجلس اللوردات، وبوب بلاكمان في مجلس العموم، على عملهم المشترك لدعم قضية الحرية.

واختتم اللورد بيلينغهام حديثه بالتأكيد على حتمية انتصار إرادة الشعب الإيراني في نهاية المطاف:

  • نهاية النظام الشرير: وصف السلطة الحالية في طهران بأنها نظام شرير يرعى الإرهاب، وأن القانون الجديد سيساعد في شل حركته عبر ملاحقة شبكاته، واعتقال المتورطين معه، واعتراض أنشطته.
  • مستقبل ديمقراطي واعد: أعرب عن ثقته الكاملة في أن إيران ستشهد في المستقبل انتخابات حرة، وعادلة، وديمقراطية، تؤدي إلى قيام حكومة ودستور ينبعان من الاختيار الحقيقي والحر للشعب الإيراني، بعيداً عن استبداد نظام الولي الفقيه.

مناجم إيران.. مقابر للعمال وثروات ينهبها الحرس

مناجم إيران.. مقابر للعمال وثروات ينهبها الحرس

تعيش الطبقة العاملة في إيران، ولا سيما عمال مناجم الفحم، مأساة إنسانية واقتصادية متكاملة الأركان تحت وطأة النظام الحاكم. وفي الوقت الذي يتردد فيه صدى الوعود الحكومية الجوفاء حول ترميم الاقتصاد وإطلاق الموارد المالية، يواجه العمال داخل أنفاق الموت التقليدية تهميشاً متعمداً واستغلالاً بشعاً. إن النظرة الحاكمة للنظام تجاه العامل هي نظرة استهلالية وأداتية بحتة، تحرمه من أبسط حقوقه الإنسانية المتمثلة في الرفاه، وتأمين المعيشة، والسلامة المهنية، وحفظ أرواح الشغيلة.

ما بعد جحيم التضخم: خيار الشارع الإيراني يتحول من الإصلاح إلى الإطاحة الجذرية بالنظام

تتسارع وتيرة التفكك داخل المؤسسة الحاكمة في طهران تحت وطأة أزمات مركبة ومتلاحقة وفشل اقتصادي كارثي. ومع عجز مؤسسات الدولة عن توفير أدنى مقومات الحياة البديهية للمواطنين، تحوّل خيار الجمهور الإيراني من المطالبة بالإصلاح أو تغيير السلوك السياسي إلى التنظيم الفاعل والمباشر للإطاحة الجذرية بالنظام الحاكم بالكامل.

الأزمة الاقتصادية | الإطاحة بالنظام | يونيو 2026
الأرقام والحقائق الصادمة 

في اعتراف رسمي يعكس عمق الأزمة البنيوية والتأخر التكنولوجي، نشرت صحيفة إيلنا الحكومية الإيرانية تقريراً بالأرقام الدقيقة التي تكشف الواقع المأساوي لقطاع المناجم في البلاد:

  • منجم ميكانيكي واحد في كل البلاد: أقرت الصحيفة الحكومية بأنه لا يوجد في عموم إيران سوى منجم فحم ميكانيكي واحد يعمل بشكل كامل، بينما غرق باقي القطاع في البدائية.
  • تفاصيل التراجع التقني: أوضح التقرير أن منجم فحم بروده طبس هو الوحيد الذي يعتمد في أحد دهاليزه على طريقة الجبهة الطويلة (Longwall) الميكانيكية المعتمدة على الرافِعات الهيدروليكية لحماية السقف. أما المنجم الميكانيكي الآخر الذي كان يعتمد طريقة الغرفة والعمود فقد استُنفدت ذخائره تماماً وانتهى العمل فيه، لتعود بقية المناجم الإيرانية إلى عصر الاستخراج البدائي بالمعاول والفؤوس.
  • أهمية منطقة طبس المغدورة: تضم منطقة طبس 78% من إجمالي احتياطيات الفحم في إيران، وتؤمن أكثر من 50% من احتياجات صناعات الصلب في مناطق حيوية مثل أصفهان وزرند، ومع ذلك تفتقر لأدنى معايير السلامة.
  • فجوة إنتاجية تفوق 15 ضعفاً: كشفت البيانات أن ورشة الاستخراج التقليدية تنتج كحد أقصى 120 ألف طن سنوياً، بينما يستهدف المنجم الميكانيكي إنتاج 1.5 مليون طن في السنة، مما يوضح الفارق الشاسع في الأمن والإنتاجية.
  • أساليب تثبيت بدائية وقاتلة: أكد التقرير أن المناجم التقليدية لا تزال تستخدم الأخشاب الغابية التقليدية لتثبيت السقوف المهددة بالانهيار، مما يرفع كلفة الإنتاج البشري والبيئي ويزيد معدلات المخاطر على حياة العمال وحوادث الموت كلما جرى التوغل في أعماق الأرض.

إن حياة الإنسان في إيران باتت أرخص بكثير من الفحم المستخرج، والتحدث عن النمو الاقتصادي في ظل هذه المقابر الجماعية التقليدية هو تناقض صارخ، ولن تدور تروس الاقتصاد بدون العمال.

هيمنة الحرس اوالاستغلال الممنهج

لا يمكن فصل هذا التدهور الكارثي عن تغلغل وهيمنة الحرس الإيراني وتكتلاته الحاكمة على الشرايين الاقتصادية والمالية الأكثر ربحية، بما فيها قطاع المناجم. تحولت هذه المناجم بفضل القبضة الأمنية والعسكرية إلى دجاجة تبيض ذهباً لتمويل مغامرات النظام الخارجية، بينما يُترك العمال الكادحون فريسة للاستغلال البشع. وتتعمد الأجنحة الحكومية التغاضي التام عن صحة العمال وسلامتهم، لتقليل تكاليف الإنتاج وزيادة هوامش الأرباح التي تصب في خزائن الحرس والمؤسسات التابعة له، مما يجعل دماء العمال وقوداً لإنعاش استبدادهم.

عمال بلا غطاء حقوقي: غياب النقابات المستقلة بفعل الاختناق الأمني

يواجه العامل الإيراني الموت كل يوم، في ظل غياب أي غطاءٍ للحماية أو سندٍ قانوني أو حقوقي. ففي ظل مناخ الاختناق الأمني والكبت الممنهج الذي يفرضه نظام الولي الفقية، يحظر النظام تماماً تأسيس أي نقابات أو اتحادات عمالية مستقلة تمتلك القدرة على الدفاع عن حقوق الكادحين. والمؤسسات القائمة حالياً ليست سوى واجهات صورية تابعة لأجهزة الأمن، وظيفتها الأساسية إخماد الاحتجاجات العمالية بدلاً من تبني مطالبهم المشروعة، مما يترك العمال في مواجهة منفردة أمام بطش السلطة وأجنحتها.

أزمة خبز متفجرة في بيئة من الأزمات الفائقة: قراءة في الأبعاد الاقتصادية والسياسية لإيران

ترتبط الأزمات المتلاحقة في إيران تحت وطأة النظام لتشكل أزمة فائقة وشاملة تعصف بالبلاد. وتعكس العناوين البارزة في الصحف الحكومية—من الهبوط الحار في المرتبة العلمية وغياب النساء عن سوق العمل، إلى تفاقم أزمة الخبز والتضخم الحاد الذي يدفع الطبقة المتوسطة نحو حافة الفقر المدقع—عمق المأزق المتعدد الأبعاد والانسداد الهيكلي العام الذي تواجهه الدولة.

أزمة الخبز | الانهيار الاقتصادي | يوليو 2026
مفارقة التمويل: مليارات للمدن الصاروخية وعصر حجري للعمال

تكشف أولويات النظام الحاكم عن فجوة أخلاقية وبنيوية عميقة في إدارة ثروات البلاد وتبديدها:

  • أنفقت السلطة مليارات الدولارات من قوت الشعب الإيراني لتطوير المشاريع النووية والترسانات الصاروخية دون جدوى.
  • جرى استيراد وتشغيل أحدث وأرفع وسائل حفر الأنفاق الميكانيكية العملاقة لبناء مراكز نووية سرية تحت الأرض ومدن صاروخية في أعماق الجبال.
  • لم تجلب هذه الاستثمارات المليارية والقواعد المحصنة أي منفعة معيشية أو اقتصادية للمواطن الإيراني البسيط.
  • في المقابل، عندما يتعلق الأمر بحياة عمال مناجم الفحم وتأمين أرواحهم، يتذرع النظام بغياب الميزانيات، ليُجبر العمال على الحفر بإمكانيات تعود لقرنين من الزمن وأدوات بدائية تعرض حياتهم للخطورة المستمرة.
الحل الجذري يكمن في النظام الديمقراطي والاتحادات الحرة

إن الكارثة التي يعيشها العمال في إيران تثبت أن التغيير التكنولوجي أو الوعود الاقتصادية لن تتحقق في ظل منظومة فاسدة تنظر للإنتاج من منظور استغلالي بحت. إن الحل الجذري والوحيد يكمن في الخلاص من هذا النظام وإقامة نظام ديمقراطي يضمن الحريات الأساسية وفصل الدين عن الدولة. نظامٌ يكفل حرية العمل النقابي، ويتيح تأسيس اتحاداتٍ عماليةٍ مستقلة تمتلك القدرة القانونية والتنفيذية على إلزام أصحاب العمل بتطبيق معايير السلامة الدولية، وتوجيه ثروات إيران الهائلة نحو الميكنة الحديثة وتأمين حياة الإنسان، بدلاً من هدرها على بناء القواعد العسكرية وشق الأنفاق الحربية.

ماي ساتو: الشعب الإيراني يجد نفسه مرة أخرى عالقاً بين الهجمات الأمريكية الجديدة وقمع النظام الإيراني

ماي ساتو: الشعب الإيراني يجد نفسه مرة أخرى عالقاً بين الهجمات الأمريكية الجديدة وقمع النظام الإيراني

أعربت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، عن قلقها إزاء تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني واستمرار حملة القمع داخل إيران.

وكتبت ساتو، في رسالة نشرتها يوم 9 يوليو على منصة إكس، أنها كانت قد رحبت الشهر الماضي، إلى جانب عدد من خبراء الأمم المتحدة، بحذر بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن مكانة الشعب الإيراني في هذا الاتفاق بقيت محدودة للغاية.

وفي تعليقها على الجولة الجديدة من الضربات الأمريكية، قالت: «إن استئناف الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، وتصاعد التوترات في مختلف أنحاء المنطقة، يثيران قلقاً بالغاً».

وأشارت ماي ساتو إلى التقارير التي تحدثت عن تعرض البنى التحتية المدنية، بما في ذلك موانئ جنوب إيران، وخطوط السكك الحديدية، والمنشآت المرتبطة بقطاع الطاقة، لأضرار، مؤكدة أن الشعب الإيراني أصبح يواجه ضغوطاً متزايدة.

كما لفتت إلى استمرار الإعدامات وحملة القمع التي يمارسها النظام الإيراني ضد معارضيه، وأضافت: «إن الشعب الإيراني يجد نفسه مرة أخرى عالقاً بين الهجمات الأمريكية الجديدة والقمع الداخلي الذي تمارسه حكومته».

ودعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة جميع الأطراف إلى خفض التوتر، والعودة إلى طاولة المفاوضات، وإعطاء الأولوية لحماية أرواح المدنيين وصون البنية التحتية المدنية.

ماي ساتو: وضع حقوق الإنسان في إيران حرج وتم تجاهل شعب إيران في تفاهم بين النظام وأمريكا

بث شعارات “اللعنة على خامنئي، والتحية لرجوي” في عدة مناطق بمدينة مشهد بالتزامن مع الاستعراض الحكومي لتشييع جثة خامنئي

بث شعارات “اللعنة على خامنئي، والتحية لرجوي” في عدة مناطق بمدينة مشهد بالتزامن مع الاستعراض الحكومي لتشييع جثة خامنئي

بعد ظهر يوم الخميس 9 يوليو 2026، بالتزامن مع الاستعراض الحكومي لتشييع جثة علي خامنئي في مدينة مشهد، دوت شعارات “اللعنة على خامنئي، والتحية لرجوي” في عدة مناطق من هذه المدينة.

كان سوق رضا في مشهد في الساعة 17 بعد ظهر يوم الخميس، وساحة 15 خرداد في الساعة 17:15، من بين الأماكن التي كانت مسرحا لبث هذه الشعارات.

أثارت هذه الإجراءات الجريئة موجة من الرعب والارتباك بين قوات الحرس والعملاء الأمنيين في الموقع، حيث حاولوا يائسين إيقاف هذه الشعارات.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

9 يوليو/تموز 2026

صحيفة ألجماينر: جنازة خامنئي تظهر كـ مسرحية مفبركة.. طوابير الهروب والذكاء الاصطناعي يفضحان رواية النظام

وحدات المقاومة تنفذ 43 عملية ميدانية و3 عروض ضوئية تزامناً مع مراسم جنازة الدكتاتور

من جنازة خامنئي إلى انتفاضة الشارع… الرسالة التي أراد النظام إخفاءها

جنازةُ خامنئي المليارية: استعراضُ مستفزّ يعري العزلة الداخلية والدولية للنظام

إعلام النظام يعترف: جنازة خامنئي كشفت أزمة النظام وعزلته داخليًا وخارجيًا

الصين تخفض وارداتها من نفط النظام الإيراني إلى أدنى مستوى خلال 17 شهراً

الصين تخفض وارداتها من نفط النظام الإيراني إلى أدنى مستوى خلال 17 شهراً

ذكرت نشرة بلاتس المتخصصة في شؤون الطاقة، يوم الخميس 9 يوليو، أن المصافي الصينية خفضت مشترياتها من النفط الإيراني إلى أدنى مستوى لها خلال 17 شهراً، في الوقت الذي زادت فيه وارداتها من النفط القادم من دول الخليج العربي.

وبحسب التقرير، عرض النظام الإيراني على المشترين الصينيين خصومات تتراوح بين دولارين وثلاثة دولارات للبرميل، إضافة إلى تسليم الشحنات في الموانئ الصينية، في محاولة للحفاظ على حصته في السوق. إلا أن المصافي الصينية فضلت شراء النفط من منتجين آخرين في الشرق الأوسط، الذين قدموا خصومات أكبر تراوحت بين 7 و8 دولارات للبرميل.

ونقلت بلاتس عن مصادر مطلعة أن صادرات النفط الإيراني إلى المصافي الصينية بلغت خلال الشهر الماضي 888 ألف برميل يومياً في المتوسط، وهو أدنى مستوى تسجله خلال الأشهر السبعة عشر الماضية. وأضاف التقرير أن هذا الرقم يمثل نحو نصف حجم واردات الصين من النفط الإيراني خلال الأسابيع الأولى من الحرب التي استمرت 39 يوماً.

وأشار التقرير إلى أن المصافي المستقلة في مقاطعة شاندونغ، التي تعد أكبر المشترين للنفط الإيراني، اتجهت إلى زيادة وارداتها من النفط الخام القادم من الدول العربية المطلة على الخليج، وذلك بعد ارتفاع حجم الخصومات وتحسن إمكانية الحصول على الإمدادات، الأمر الذي جعل النفط الخليجي أكثر جاذبية من الناحية الاقتصادية.

الولايات المتحدة تلغي ترخيص بيع نفط النظام الإيراني وتحذر طهران

الولايات المتحدة تنشر قائمة عقوبات جديدة ضد مسؤولين بارزين في النظام الإيراني بينهم مجتبى خامنئي

فرنسا: النظام الإيراني مهد للهجمات الأمريكية بانتهاكه الاتفاق

فرنسا: النظام الإيراني مهد للهجمات الأمريكية بانتهاكه الاتفاق

أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن النظام الإيراني هو الذي مهد الطريق للجولة الجديدة من الضربات الأمريكية، بعد أن انتهك اتفاق وقف إطلاق النار وشن هجمات على سفن تجارية.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن بارو قال، الخميس 9 يوليو، في مقابلة مع قناة TF1 الفرنسية: «إن إيران هي التي انتهكت التزاماتها، وكذلك القانون الدولي، عندما استهدفت السفن التجارية التي كانت تبحر في المياه العمانية».

وأضاف وزير الخارجية الفرنسي أن النظام الإيراني خرق أيضاً الاتفاق الذي أبرمه مع الولايات المتحدة الشهر الماضي.

وفي الوقت نفسه، دعا بارو إلى خفض التوتر، قائلاً: «يجب أن تتوقف هذه الأعمال بشكل كامل حتى تتمكن هذه المفاوضات الحيوية من الاستمرار في أفضل الظروف الممكنة».

وكانت الولايات المتحدة قد شنت، الخميس، لليوم الثاني على التوالي، ضربات عسكرية استهدفت مواقع تابعة للنظام الإيراني، فيما رد النظام الإيراني بتنفيذ هجمات مضادة في عدة مواقع داخل خمس دول.

وأكد مسؤولون أمريكيون أن الجولة الأخيرة من الضربات، التي جاءت عقب الهجمات التي شنها النظام الإيراني على السفن في مضيق هرمز، هدفت إلى «القضاء على قدرة النظام الإيراني على تهديد حرية الملاحة» في هذا الممر البحري الاستراتيجي.

النظام الإيراني بين الحرب والسلام… مأزق لا مخرج منه

تصاعد الصراع داخل النظام الإيراني حول المفاوضات مع الولايات المتحدة.. بيانات متضاربة بين مجلس الخبراء والحوزة العلمية وهتافات ضد عراقجي

الولايات المتحدة تلغي ترخيص بيع نفط النظام الإيراني وتحذر طهران

إينيغو فرنانديز: مجلس الشيوخ الإسباني أقرّ قراراً يدعم خطة النقاط العشر، وحرية إيران هي الضمانة الأكيدة لأمن أوروبا والعالم

إينيغو فرنانديز: مجلس الشيوخ الإسباني أقرّ قراراً يدعم خطة النقاط العشر، وحرية إيران هي الضمانة الأكيدة لأمن أوروبا والعالم

انعقدت في العاصمة الفرنسية باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». ومن أبرز المتحدثين في هذا اليوم التاريخي، السيد إينيغو فرنانديز، عضو مجلس الشيوخ الإسباني؛ حيث استعرض في كلمته—نيابة عنه وعن زميلته السيناتورة إيزابيل مورينو—القرار الصادر عن مجلس الشيوخ الإسباني في فبراير 2025 لدعم المقاومة الإيرانية وخطة النقاط العشر، مؤكداً أن خطر نظام طهران يتجاوز حدود الشرق الأوسط لمهددًا السلم العالمي وأمن أوروبا بشكل مباشر.

إينيغو فرنانديز: مجلس الشيوخ الإسباني أقرّ قراراً يدعم خطة النقاط العشر، وحرية إيران ضمانة لأمن العالم

انعقدت في باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». واستعرض السيد إينيغو فرنانديز، عضو مجلس الشيوخ الإسباني—نيابة عنه وعن زميلته السيناتورة إيزابيل مورينو—القرار الصادر عن مجلس الشيوخ الإسباني في فبراير 2025 لدعم المقاومة الإيرانية وخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، مؤكداً أن خطر النظام الاستبدادي يتجاوز حدود الشرق الأوسط لمهددًا السلم العالمي وأمن أوروبا بشكل مباشر.

مؤتمر إيران الحرة | مجلس الشيوخ الإسباني | يوليو 2026

إينيغو فرنانديز:

هذه هي المرة الأولى التي ألقي فيها خطاباً باللغة الإنجليزية، لذا أرجو أن تعذروني. أعتقد أن جميع الأفكار والكلمات الجوهرية قد قيلت بالفعل بالأمس واليوم؛ ومع ذلك، أود أن أطرح أمامكم ثلاث نقاط إضافية، نيابة عن نفسي وعن زميلتي السيناتورة إيزابيل مورينو، وكلانا عضوان في مجلس الشيوخ الإسباني.

السيدة مريم رجوي، نحن متواجدون هنا اليوم من أجلكِ، وجئنا مدفوعين بإيماننا الراسخ بكِ وبعقيدتنا الثابتة في صدق كلماتكِ، وجهودكِ، وتضحياتكِ؛ فنحن نؤمن تماماً بأنكِ تمثلين الحل الحقيقي والمنقذ لقضية الشعب الإيراني. نحن هنا معكم اليوم، وسنكون معكم في العام المقبل، وفي العام الذي يليه، وفي المستقبل إلى أبد الآبدين. إننا نقف إلى جانبكم اليوم وفي المستقبل، وسنكون معكم قريباً في طهران.

إن هذه الوثيقة التي أحملها بيدي هي قرار رسمي صادر عن مجلس الشيوخ الإسباني في فبراير 2025؛ ويتناول هذا القرار الشأن الإيراني بدقة، مؤكداً على قضايا حقوق الإنسان، والحرية، والمناداة بضرورة اضطلاع الاتحاد الأوروبي بدور محوري في دعم المعارضة الديمقراطية في إيران، فضلاً عن التركيز على حقوق المرأة، والمطالبة بالوقف الفوري للإعدامات الوحشية. وبشكل خاص، ينص قرار مجلس الشيوخ الإسباني على دعم خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي باعتبارها الحل الشامل والوحيد لإيران وشعبها.

لكننا لم نكتفِ بإصدار هذا القرار؛ فهذه الوثيقة التي تتحدث عن حقوق الإنسان والحرية تتقاطع مع جهودنا ومواقفنا السابقة التي اتخذناها لتبني قضية الحرية في فنزويلا مثلاً. ومن إسبانيا، رفعنا صوتنا دفاعاً عن فنزويلا، ولكن ثمة فارق جوهري ودقيق بين القضيتين؛ ففي حين ينشد الجميع الحرية، فإن قضية إيران لا تقتصر على نيل الحرية للشعب الإيراني فحسب، بل ترتبط بشكل مباشر بحفظ وصون أمننا وسلامنا جميعاً في أوروبا والعالم؛ إنها قضية سلام عالمي بالنسبة لنا أيضاً. ومن هنا، فإن كافة الدواعي والأسباب المذكورة هنا صحيحة وعادلة تماماً، وتجعل حضورنا اليوم معكم أمراً حتمياً وواجباً أخلاقياً.

إننا عندما نتطلع إلى قضيتكم، فإننا نفكر في السلام، ونفكر في الأمن، بل ونفكر في أمننا القومي الأوروبي الذاتي أيضاً؛ وهذا الأمر بات يكتسي أهمية بالغة ووزناً كبيراً لدى الرأي العام في أوروبا. فنظام الولي الفقيه في إيران هو العدو الأول للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ويشكل أحد أكبر المهددات للسلام العالمي؛ فهو النظام الذي يضخ الأموال لدعم الجماعات الإرهابية، ويسعى بكل جوارحه لامتلاك القنبلة الذرية. وبناءً عليه، يتحتم علينا العمل والتحرك العاجل لوقف هذا الخطر الداهم الذي يهدد البشرية جمعاء.

مريم رجوي في اليوم الثاني لمؤتمر “إيران الحرة 2026”: التغيير في إيران يرتكز على قوة مقاتلة على الأرض

أكدت السيدة مريم رجوي، خلال فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر “إيران الحرة 2026” بباريس، أن التغيير الحقيقي والديمقراطي في إيران يعتمد بالدرجة الأولى على سواعد قوة مقاتلة ومقاومة منظمة على الأرض. وشهدت الجلسة مشاركة حاشدة من طيف واسع من القادة السياسيين والعسكريين والدبلوماسيين الدوليين البارزين، من بينهم مسؤولون أمنيون سابقون في البيت الأبيض، ومدير الـ FBI الأسبق لويس فريه، وقادة من حلف الناتو، ورؤساء وزراء سابقون من فنلندا وأيسلندا، الذين أعلنوا تضامنهم مع تطلعات الشعب الإيراني.

اليوم الثاني | مؤتمر باريس | يونيو 2026

لقد أشار أحد المتحدثين بالأمس إلى نقطة جوهرية؛ ومفادها أن الشعوب تريد أن تختار. إن شعب إيران، كبقية شعوب العالم الحر، يتوق لنيل حقه في الاختيار؛ يريدون الاختيار بين الماضي البائد والمستقبل المشرق. إن الخيار هنا يقع بين البقاء في غياهب العصور الوسطى أو الانطلاق نحو رحاب القرن الحادي والعشرين. وهنا، في این المحفل الذي يضم الجميع، نعلن أن أبناء الشعب الإيراني يختارون العيش في القرن الحادي والعشرين، وأولئك الصامدون في ألبانيا ينشدون المواطنة في القرن الحادي والعشرين؛ إننا نريد التطلع نحو المستقبل، ولا يمكننا القبول بالارتداد إلى ظلمات العصور الوسطى.

السيدة رجوي، إن شعب إيران بحاجة ماسة إليكِ، وإن كافة الدول الديمقراطية والشعوب الحرة في العالم تنشد وتبحث عن الحل الذي تطرحينه؛ إن العالم الديمقراطي بأسره بحاجة إليكِ. واعلمي جيداً أنكِ لستِ وحدكِ في هذا الميدان؛ فنحن جميعاً هنا نقف بكل ثبات إلى جانبكِ، نقف معكِ اليوم، وغداً، وإلى الأبد، حاميلن معاً مشعل الأمل والحرية والسلام المستدام.

شكراً لكم.