الرئيسيةأخبار إيرانصحيفة ألجماينر: جنازة خامنئي تظهر كـ مسرحية مفبركة.. طوابير الهروب والذكاء الاصطناعي...

صحيفة ألجماينر: جنازة خامنئي تظهر كـ مسرحية مفبركة.. طوابير الهروب والذكاء الاصطناعي يفضحان رواية النظام

0Shares

صحيفة ألجماينر: جنازة خامنئي تظهر كـ مسرحية مفبركة.. طوابير الهروب والذكاء الاصطناعي يفضحان رواية النظام

نشرت صحيفة ألجماينر الإخبارية تقريراً سلطت فيه الضوء على الجانب الخفي وغير المعلن في مراسم تشييع الولي الفقيه المقبور علي خامنئي. وأكدت الصحيفة أن الرواية الرسمية التي بثتها وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية والتقطتها بعض وسائل الإعلام الغربية حول وجود ملايين المشيعين المخلصين، هي رواية غير مؤكدة بشكل مستقل وتتجاهل ملايين الإيرانيين الذين غابوا عن المشهد عمداً. وركز التقرير على العوامل الفاضحة التي كشفت زيف هذا التشييع وحولته إلى مجرد عرض مسرحي منسق أمام الكاميرات.

من كان علي خامنئي؟ مسيرة ثاني من تولى منصب الولي الفقيه في إيران

تحول علي خامنئي، ثاني من تولى منصب الولي الفقيه في النظام الإيراني، من طالب حوزوي إلى دكتاتور مطلق على مدار ما يقارب 37 عاماً (1989-2026). واستعرض التقرير تدرجه في السلطة وتورطه المباشر في القمع والمجازر، بدءاً من دفاعه عن مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 واغتيالات المعارضين في الخارج كقضية ميكونوس، وصولاً إلى قمع الانتفاضات الشعبية المتتالية في البلاد.

الولي الفقيه | تاريخ النظام | يوليو 2026
طوابير الترافيك نحو الخارج: طهران تفرغ من سكانها

أفاد تقرير الصحيفة أن الدليل الأبرز على زيف المشهد جاء من شوارع العاصمة طهران نفسها؛ فعوضاً عن تدفق الجماهير نحو وسط المدينة، شهدت الطرق المؤدية إلى خارج العاصمة اختناقات مرورية هائلة. وهرع السكان بشكل جماعي للفرار من أجواء العزاء والتعطيل الحكومي:

  • وثق التقرير انتشار صور ومقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي للإيرانيين وهم يهربون نحو المنتجعات الجبلية الشمالية والقرى الساحلية على طول بحر قزوين.
  • نشرت الفنادق الفاخرة المطلة على بحر قزوين صوراً لشوارعها المكتظة بسيارات الهاربين والمحتفلين، في وقت كان التلفزيون الحكومي يبث مشاهد البكاء الحصري.
  • عبّر مواطنون التقتهم الصحيفة عن فرحتهم؛ حيث قالت محاضرة جامعية باسم سحر إنها سعيدة بترك طهران وجنازة الديكتاتور خلفها لقضاء وقت ممتع.
  • وصف طالب جامعي باسم حسن المراسم بأنها سخيفة رافضاً التواجد قربها، بينما تساءل مهندس باسم جاويد بوضوح: «لماذا أحزن على ديكتاتور؟ أنا سعيد لأن أمره قد انتهى».
هندسة الحشود: طلاب مستوردون وزوار أجانب

كشف التقرير عن المكونات الحقيقية للحشود التي ملأت ساحات التصوير، مبينًا أن النظام اعتمد على تعبئة منظمة لعناصر غير إيرانية لتضخيم المشهد:

  • الطلاب الأجانب المنظمون: ضمت الحشود أعداداً غفيرة من الطلاب الأجانب المسجلين في الحوزات الدينية والجامعات الإيرانية، وهي سياسة يعتمدها النظام منذ فترة طويلة لحشد الطلاب الدوليين في الفعاليات الرسمية.
  • توزيع الطلاب: يدرس آلاف الطلاب القادمين من جنوب آسيا، والدول العربية، وأفريقيا في الحوزات الدينية بمدينتي قم ومشهد، ويشكلون دائماً ركيزة أساسية في المناسبات الرسمية.
  • المشهد المستورد: نقل التقرير عن طالب باكستاني في قم باسم عباس قوله إن خامنئي كان بركة للأمة الإسلامية، وعلقت الصحيفة بأن هذا العطف يُعثر عليه لدى المعجبين المستوردين للنظام بدلاً من الإيرانيين الفارين نحو سواحل قزوين.
  • الزوار الشيعة: تضاعفت الحشود بمشاركة زوار شيعة وافدين من خارج إيران، مدفوعين بمكانة خامنئي الدينية كـ مرجع تقليد.
الفضيحة الأكبر: تزوير الصور الجوية بالذكاء الاصطناعي

لم تتوقف فبركة التشييع عند استيراد الحشود من الخارج، بل امتدت لتشمل التلاعب البصري التكنولوجي الفاضح. وأشار تقرير ألجماينر إلى أن حسابات مستقلة ومصادر فحص الحقائق باللغة الفارسية كشفت أن بعض الصور الجوية التي وزعتها وسائل الإعلام الخاضعة لرقابة الدولة قد جرى توليدها أو تعديلها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإيهام العالم بوجود تجمعات بشرية ضخمة غير حقيقية.

بيت علي خامنئي بؤرة الفساد في النظام الإيراني

يسلط التقرير الضوء على الفساد المالي المستشري في بيت الولي الفقيه، مشيراً إلى تبدد هالة التقديس التي حاول التيار الديني الرجعي إضفاءها عليه. وتكشف المصادر الموثوقة عن تقدير ثروة خامنئي بأكثر من 200 مليار دولار، بالإضافة إلى ثروات خيالية بمليارات الدولارات مودعة بأسماء أبنائه مجتبى وسكينة وبطانته المحيطة، في وقت تواجه فيه الأغلبية العظمى من أبناء الشعب الإيراني أوضاعاً اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة.

ثروة خامنئي | فساد النظام | الولي الفقيه
مشهد ممزق وديكتاتورية منبوذة شعبياً

خلصت الصحيفة إلى أنه بمجرد استبعاد الطلاب الأجانب الذين جرى نقلهم بالحافلات، والزوار الخارجيين، والصور المفبركة تكنولوجياً، فإن الجنازة تظهر كإنتاج مسرحي معد بدقة لجمهور داخلي يتناقص باستمرار.

إن الغالبية العظمى من سكان إيران البالغ عددهم نحو 90 مليون نسمة، اعتبروا مقتل خامنئي في الضربات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير طياً لصفحة أربعة عقود من الحكم القائم على القمع السياسي الدموي وسحق المعارضة. وختم التقرير بالإشارة إلى أن طهران انقسمت عملياً إلى مدينتين: مدينة رسمية صغيرة تحت عدسات الكاميرات، ومدينة حقيقية تمثلت في آلاف المواطنين الفارين عبر الطرق السريعة نحو الإجازة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة