الرئيسية بلوق الصفحة 55

مشانق ورشاوى: لماذا تمهد حملة يائسة ضد شهداء انتفاضة يناير 2026 لسقوط النظام؟

مشانق ورشاوى: لماذا تمهد حملة يائسة ضد شهداء انتفاضة يناير 2026 لسقوط النظام؟

بعد مرور ستة أشهر على انتفاضة يناير 2026 الوطنية والتاريخية، يوظف النظام الإيراني استراتيجية مزدوجة تجمع بین الإعدامات الوحشية والحرب النفسية الشرسة ضد العائلات الثكلى. وفي محاولة يائسة لاستعراض القوة والحفاظ على قبضته الواهية والمتداعية على المجتمع، يعمد النظام بالتزامن إلى تسريع خطى إصدار وتأييد أحكام الإعدام بحق المتظاهرين، ومحاولة رشي عائلات الشهداء. ومع ذلك، فإن هذا القمع الممنهج لا يعري سوى حجم التخبط واليأس العميق الجذور لدى السلطة، وتراجع المعنويات داخل صفوفها، وخوفها الجسيم من المقاومة المنظمة للشعب الإيراني.

ماي ساتو: وضع حقوق الإنسان في إيران حرج وتم تجاهل الشعب في التفاهم الدولي

وصفت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، الوضع الحقوقي في البلاد بأنه حرج للغاية، منتقدةً تجاهل مأساة الشعب الإيراني في مذكرة التفاهم الأخيرة بين واشنطن وطهران. وأكدت ساتو أن السلطات صعدت قمع المعارضين والمحتجين قبل العمليات العسكرية وخلالها وفي فترة وقف إطلاق النار الحالي، مشيرة إلى تسجيل ما لا يقل عن 156 حالة إعدام منذ أواخر فبراير الماضي.

الأمم المتحدة | ماي ساتو | ملف حقوق الإنسان | يوليو 2026

حملة الإعدامات المسعورة كأداة لبث الرعب

تأسيساً على رعبه الشديد من تجدد الاشتعال الشعبي والانتفاضة، يسخر النظام جهازه القضائي لتسريع أحكام الإعدام ضد المتظاهرين الشباب، حارماً إياهم من أدنى معايير المحاكمة العادلة والأصول القانونية، بهدف بث الخوف والترهيب في أوساط المجتمع الثائر.

وفي القضية المفبركة المعروفة باسم ساحة علي خاني في مدينة أصفهان—والناتجة عن الاحتجاجات العارمة التي شهدتها البلاد في 8 يناير/كانون الثاني 2026—أيدت المحكمة العليا للنظام أحكام الإعدام بحق 12 متظاهراً في 5 يوليو/تموز 2026. وأُحيلت ملفات الأحكام فوراً إلى شعبة تنفيذ الأحكام في محكمة الثورة بأصفهان، مما أثار موجة عارمة من الاستنكار والقلق العام.

وينتمي العديد من هؤلاء المحكومين بالإعدام إلى فئة الشباب والناشئين، حيث يضم السجل مواطنين من مواليد عامي 2006 و2007. وخلال المحاكمات الصورية التي جرت بإشراف مباشر من المدعي العام محمد نخجوان والقاضيين محمد براتي دورتشه ومحمد توكلي، جرى حرمان المتهمين بشكل ممنهج من حقهم في توكيل محامين مستقلين، وأُجبروا بدلاً من ذلك على الاعتماد على محامين عيّنتهم الدولة، والذين مُنعوا بدورهم من الوصول الكامل إلى ملفات القضية. وبالتزامن، صدرت أحكام جائرة بالسجن لمدد تتراوح بين 5 إلى 10 سنوات بحق 23 معتقلاً آخرين، على الرغم من غياب أي أدلة تثبت صلتهم بمقتل عناصر الباسيج، وهو الحادث الذي اتخذه النظام كذريعة واهية لفبركة القضية برمتها.

الحرب النفسية ومحاولات استغلال عائلات الشهداء

في الوقت الذي تصدر فيه المشانق القضائية للنظام أحكام الموت، يقود الجهاز الأمني حملة خبيثة لإنهاء صوت عائلات الشهداء وتزوير الحقائق عبر ادعاء تبعية الضحايا لقواته. ففي أعقاب المجازر الميدانية، مارست قوات الأمن ضغوطاً شرسة ومتواصلة على العائلات المفجوعة؛ ووفقاً لحالة موثقة، جرى حرمان عائلة متظاهر يبلغ من العمر 45 عاماً، كان قد قُتل برصاص قناصة النظام، من دفنه في مقبرة عامة، حيث أجبرت السلطات الأمنية العائلة قسراً على مواراته الثرى في قرية نائية ومعزولة.

ولم تقف البشاعة عند هذا الحد؛ إذ أخضع حرس النظام بالتعاون مع مؤسسة الشهيد العائلة لضغوط واتصالات هاتفية مكثفة على مدار الساعة، عارضين تقديم رشاوى تشمل حصصاً مالية استثنائية ورواتب شهرية دائمة. وتتمثل الغاية الأساسية من هذا الابتزاز الممنهج في إجبار العائلات على تسجيل أبنائها المقتولين برصاص السلطة كعناصر تابعة لـ الباسيج. ويسعى النظام من خلال هذه التنازلات الدنيئة إلى غسل يديه الملطختين بالدماء، وتصنيع شهداء زائفين لرفع المعنويات المنهارة والآخذة في التآكل لقواته الميدانية.

وبرغم واقع الفقر المدقع والتهديدات الأمنية المستمرة، تواصل العائلات الثكلى بشجاعة منقطعة النظير رفض هذه المساومات القذرة، مما يثبت الفشل الكامل لماكينة البروباغندا المليارية للنظام في كسر ضمير وإرادة الشعب الإيراني.

مخاطر سياسة الإفلات الدولي من العقاب

إن الانتهاكات والجرائم المستمرة للنظام تجد مساحتها وتتغذى بشكل مباشر على تقاعس المجتمع الدولي وفشله في محاسبة الملالي الحاكمين على المجازر المرتكبة. وفي هذا الصدد، وجهت ديانا الطحاوي، نائبة المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، تحذيراً صريحاً في الذكرى نصف السنوية لانتفاضة يناير، مؤكدة أن أزمة الإفلات الممنهج من العقاب قد شجعت قوات الأمن المستعدة دائماً للضغط على الزناد لارتكاب المزيد من عمليات القتل الجماعي والإعدامات التعسفية.

وخلال ذروة الانتفاضة بين 8 و9 يناير 2026، حصدت آلة قمع النظام أرواح الآلاف من المتظاهرين. وفي الوقت الذي أقر فيه المجلس الأعلى للأمن القومي التابع للنظام بسقوط 3,117 قتيلاً، تشير تقديرات المقررة الخاصة للأمم المتحدة، ماي ساتو، إلى أن عدد الذين قُتلوا برصاص قوات الأمن يتجاوز 5,000 شخص.

بالإضافة إلى ذلك، حذرت منظمة العفو الدولية من تنفيذ ما لا يقل عن 44 حكم إعدام لدوافع سياسية مؤخراً، جرت خلف ستار ظروف الحرب التي تلت هجمات فبراير/شباط 2026 على إيران. وتتخوف المنظمات الحقوقية من سماح الحكومات الغربية بتهميش مسار العدالة الدولية والتغطية عليه لصالح حسابات مسودة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في 18 يونيو/حزيران 2026، والتي افتقرت تماماً لتثبيت ملف حقوق الإنسان كقضية محورية.

وصرحت الطحاوي قائلة:

في ظل غياب أي أفق لتحقيق العدالة داخل إيران وسط أزمة الإفلات الممنهج من العقاب، يصبح المضي قدماً في مسارات العدالة الجنائية الدولية ضرورة ملحة وغير قابلة للتفاوض. إن منظمة العفو الدولية تجدد دعواتها للمجتمع الدولي والدول الأعضاء في الأمم المتحدة لوضع أزمة حقوق الإنسان والإفلات من العقاب في إيران على رأس جدول أعمالها، ودعم إنشاء آلية دولية مستقلة للعدالة الخاصة بإيران، وحث مجلس الأمن الدولي على إحالة الملف الإيراني إلى المحكمة الجنائية الدولية.

إعدام الشابين الثائرين جواد زماني وأبو الفضل ساعدي في شاهرود

نفذت سلطات نظام الولي الفقيه حكم الإعدام بحق الشابين جواد زماني وأبو الفضل ساعدي في مدينة شاهرود، تحت ذريعة أنهما من “القادة المسلحين” لانتفاضة يناير 2026، ووجهت لهما تهم المحاربة والتواطؤ ضد الأمن والتمرد. ومن جانبها، أدانت السيدة مريم رجوي هذا الإجراء الإجرامي، مؤكدة أن الإعدامات تزید من عزيمة الشباب في النضال، وطالبت مجلس الأمن والجهات المعنية بالأمم المتحدة باتخاذ خطوات فعالة لوقف الإعدامات في إيران.

إعدامات سياسية | انتفاضة يناير 2026 | مريم رجوي | يونيو 2026
حتمية السقوط والانهيار

إن النظام الذي يصل به المأزق الوجودي إلى المتاجرة بدماء ضحاياه وتزوير هوياتهم لتغطية النقص والتآكل في صفوف مواليه، هو نظام يعيش بلا شك مرحلته السياسية النهائية والتصفوية. وإن الرفض القاطع والصارم من قِبل عائلات الشهداء للانصياع لتهديدات ورشاوى نظام الولي الفقيه يبرهن على أن الشعب الإيراني لن يغفر ولن ينسى الجرائم المروعة التي ارتُكبت على مدار الـ 47 عاماً الماضية.

وبرغم وتيرة الإعدامات المتسارعة والتقاعس الدولي، لن يتمكن النظام من التملص من الغضب الشعبي العارم؛ فالإرادة الصلبة للمواطنين ومقاومتهم المنظمة كفيلتان بإسقاط هذه الديكتاتورية الدينية حتماً، وضمان أن الانتفاضة القادمة باتت أقرب من أي وقت مضى. ويتجسد هذا الإصرار الميداني في التصاعد النوعي والمستمر لعمليات وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق ضد المقار والمراكز الحكومية، والتي اكتسبت زَخماً إضافياً رداً على إعدامات النظام الوحشية.

صحيفة ألجماينر: جنازة خامنئي تظهر كـ مسرحية مفبركة.. طوابير الهروب والذكاء الاصطناعي يفضحان رواية النظام

صحيفة ألجماينر: جنازة خامنئي تظهر كـ مسرحية مفبركة.. طوابير الهروب والذكاء الاصطناعي يفضحان رواية النظام

نشرت صحيفة ألجماينر الإخبارية تقريراً سلطت فيه الضوء على الجانب الخفي وغير المعلن في مراسم تشييع الولي الفقيه المقبور علي خامنئي. وأكدت الصحيفة أن الرواية الرسمية التي بثتها وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية والتقطتها بعض وسائل الإعلام الغربية حول وجود ملايين المشيعين المخلصين، هي رواية غير مؤكدة بشكل مستقل وتتجاهل ملايين الإيرانيين الذين غابوا عن المشهد عمداً. وركز التقرير على العوامل الفاضحة التي كشفت زيف هذا التشييع وحولته إلى مجرد عرض مسرحي منسق أمام الكاميرات.

من كان علي خامنئي؟ مسيرة ثاني من تولى منصب الولي الفقيه في إيران

تحول علي خامنئي، ثاني من تولى منصب الولي الفقيه في النظام الإيراني، من طالب حوزوي إلى دكتاتور مطلق على مدار ما يقارب 37 عاماً (1989-2026). واستعرض التقرير تدرجه في السلطة وتورطه المباشر في القمع والمجازر، بدءاً من دفاعه عن مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 واغتيالات المعارضين في الخارج كقضية ميكونوس، وصولاً إلى قمع الانتفاضات الشعبية المتتالية في البلاد.

الولي الفقيه | تاريخ النظام | يوليو 2026
طوابير الترافيك نحو الخارج: طهران تفرغ من سكانها

أفاد تقرير الصحيفة أن الدليل الأبرز على زيف المشهد جاء من شوارع العاصمة طهران نفسها؛ فعوضاً عن تدفق الجماهير نحو وسط المدينة، شهدت الطرق المؤدية إلى خارج العاصمة اختناقات مرورية هائلة. وهرع السكان بشكل جماعي للفرار من أجواء العزاء والتعطيل الحكومي:

  • وثق التقرير انتشار صور ومقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي للإيرانيين وهم يهربون نحو المنتجعات الجبلية الشمالية والقرى الساحلية على طول بحر قزوين.
  • نشرت الفنادق الفاخرة المطلة على بحر قزوين صوراً لشوارعها المكتظة بسيارات الهاربين والمحتفلين، في وقت كان التلفزيون الحكومي يبث مشاهد البكاء الحصري.
  • عبّر مواطنون التقتهم الصحيفة عن فرحتهم؛ حيث قالت محاضرة جامعية باسم سحر إنها سعيدة بترك طهران وجنازة الديكتاتور خلفها لقضاء وقت ممتع.
  • وصف طالب جامعي باسم حسن المراسم بأنها سخيفة رافضاً التواجد قربها، بينما تساءل مهندس باسم جاويد بوضوح: «لماذا أحزن على ديكتاتور؟ أنا سعيد لأن أمره قد انتهى».
هندسة الحشود: طلاب مستوردون وزوار أجانب

كشف التقرير عن المكونات الحقيقية للحشود التي ملأت ساحات التصوير، مبينًا أن النظام اعتمد على تعبئة منظمة لعناصر غير إيرانية لتضخيم المشهد:

  • الطلاب الأجانب المنظمون: ضمت الحشود أعداداً غفيرة من الطلاب الأجانب المسجلين في الحوزات الدينية والجامعات الإيرانية، وهي سياسة يعتمدها النظام منذ فترة طويلة لحشد الطلاب الدوليين في الفعاليات الرسمية.
  • توزيع الطلاب: يدرس آلاف الطلاب القادمين من جنوب آسيا، والدول العربية، وأفريقيا في الحوزات الدينية بمدينتي قم ومشهد، ويشكلون دائماً ركيزة أساسية في المناسبات الرسمية.
  • المشهد المستورد: نقل التقرير عن طالب باكستاني في قم باسم عباس قوله إن خامنئي كان بركة للأمة الإسلامية، وعلقت الصحيفة بأن هذا العطف يُعثر عليه لدى المعجبين المستوردين للنظام بدلاً من الإيرانيين الفارين نحو سواحل قزوين.
  • الزوار الشيعة: تضاعفت الحشود بمشاركة زوار شيعة وافدين من خارج إيران، مدفوعين بمكانة خامنئي الدينية كـ مرجع تقليد.
الفضيحة الأكبر: تزوير الصور الجوية بالذكاء الاصطناعي

لم تتوقف فبركة التشييع عند استيراد الحشود من الخارج، بل امتدت لتشمل التلاعب البصري التكنولوجي الفاضح. وأشار تقرير ألجماينر إلى أن حسابات مستقلة ومصادر فحص الحقائق باللغة الفارسية كشفت أن بعض الصور الجوية التي وزعتها وسائل الإعلام الخاضعة لرقابة الدولة قد جرى توليدها أو تعديلها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإيهام العالم بوجود تجمعات بشرية ضخمة غير حقيقية.

بيت علي خامنئي بؤرة الفساد في النظام الإيراني

يسلط التقرير الضوء على الفساد المالي المستشري في بيت الولي الفقيه، مشيراً إلى تبدد هالة التقديس التي حاول التيار الديني الرجعي إضفاءها عليه. وتكشف المصادر الموثوقة عن تقدير ثروة خامنئي بأكثر من 200 مليار دولار، بالإضافة إلى ثروات خيالية بمليارات الدولارات مودعة بأسماء أبنائه مجتبى وسكينة وبطانته المحيطة، في وقت تواجه فيه الأغلبية العظمى من أبناء الشعب الإيراني أوضاعاً اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة.

ثروة خامنئي | فساد النظام | الولي الفقيه
مشهد ممزق وديكتاتورية منبوذة شعبياً

خلصت الصحيفة إلى أنه بمجرد استبعاد الطلاب الأجانب الذين جرى نقلهم بالحافلات، والزوار الخارجيين، والصور المفبركة تكنولوجياً، فإن الجنازة تظهر كإنتاج مسرحي معد بدقة لجمهور داخلي يتناقص باستمرار.

إن الغالبية العظمى من سكان إيران البالغ عددهم نحو 90 مليون نسمة، اعتبروا مقتل خامنئي في الضربات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير طياً لصفحة أربعة عقود من الحكم القائم على القمع السياسي الدموي وسحق المعارضة. وختم التقرير بالإشارة إلى أن طهران انقسمت عملياً إلى مدينتين: مدينة رسمية صغيرة تحت عدسات الكاميرات، ومدينة حقيقية تمثلت في آلاف المواطنين الفارين عبر الطرق السريعة نحو الإجازة.

مشروع تضخيم رضا بهلوي ودوره في حرف مسار انتفاضة الشعب الإيراني

مشروع تضخيم رضا بهلوي ودوره في حرف مسار انتفاضة الشعب الإيراني

بالتزامن مع اتساع نطاق الانتفاضات في إيران، حاولت بعض وسائل الإعلام وآلاف الحسابات على شبكات التواصل الاجتماعي خلق صورة توحي بأن الشعب الإيراني يطالب بعودة رضا بهلوي.

في حينْ كانت هذه الشعارات تتردد في كل مكان خلال الانتفاضات الشعبية: «لا نريد الشاه، ولا الملا».

وفيما يتعلق بالدعاية التي تُمارس لإبراز رضا بهلوي، أصدرت مجموعة «ثريدستون 71» البحثية التي ترصد العمليات السيبرانية تقريراً في يناير ألفين وستة وعشرين قالت فيه: «لقد استُخدمت هذه الدعاية لاختلاق دعم شعبي وهندسة شرعية لرضا بهلوي، والعديد من الحسابات على شبكات التواصل الاجتماعي التي كانت تقدم نفسها على أنها مَلَكِيَّة متطرفة ومعادية للحكومة، كانت تنشط من طهران، وكان هذا العمل استراتيجية حكومية لإثارة الانقسام وانعدام الثقة في صفوف المعارضة الحقيقية».

وبعد أن كشفت منصة إكس الموقع الحقيقي لبعض الحسابات، تبين أن عدداً كبيراً من الحسابات التي كانت تروج لصالح رضا بهلوي كانت تنشط من داخل إيران. وكانت هذه الحسابات تَشُن أعنف الهجمات ضد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وهذا هو بالضبط الخط الدعائي لوزارة المخابرات وميليشيا الحرس.

لقد وجه تنشيطُ رضا بهلوي ضربة لانتفاضات الشعب الإيراني. ففي انتفاضة عام ألفين واثنين وعشرين ، عندما كان الشباب المحتجون في مختلف المدن يخوضون معارك ضد قوات الحرس، وجه رضا بهلوي رسائل حَصَرت الاحتجاجات في حركات رمزية وقليلة التأثير.

وخلال الحرب بين إسرائيل وأمريكا ونظام الملالي، كان رضا بهلوي يتظاهر بأن القوى الأجنبية قادرة على إسقاط النظام وتنصيبه في السلطة. لكن الشعب الإيراني يمقت أي مشروع يربط مستقبل البلاد بالقصف والحرب والتدخل الأجنبي. لقد ألحقت هذه المواقف الضرر بالمعارضة الإيرانية بأكملها.

إن إبراز رضا بهلوي يسمح للنظام بتصوير معارضيه على أنهم أدوات للقوى الأجنبية وأنصار للنظام البائد. وبهذه الذريعة، أعدم النظام عدداً كبيراً من نشطاء انتفاضة يناير ألفين وستة وعشرين وأعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، واعتَقل الآلاف بهذه التهمة الباطلة.

كما أن الطبيعة السياسية لرضا بهلوي واضحة. فقد دافع مراراً عن دكتاتورية والده وجهاز أمن الشاه سيئ السمعة، ويرتكز برنامجه السياسي على إقامة دكتاتورية جديدة والاعتماد على القوات الأمنية والقمعية للنظام الحالي. وفي الخارج أيضاً، ركزت شبكة أنصاره معظم هجماتها ليس ضد النظام بل ضد قوى المعارضة. والنتيجة هي استنزاف طاقة المعارضة وحرف التركيز عن العدو الرئيسي.

العودة إلى الماضي في إيران هي مجرد سراب سياسي، لكن بعض الأطراف خارج إيران تتابع مشروع الترويج لرضا بهلوي لتحقيق أهدافها، وفي الوقت نفسه، فإن نظام الملالي لديه مصالح كبيرة في تضخيم رضا بهلوي.

كتبت مجلة تايم في 9 يناير ألفين وستة وعشرين: «لم يكن للجمهورية الإسلامية أن تطلب أداة لإحباط المعارضة أفضل من بهلوي. إن بروزه يسمح للنظام بتصوير المحتجين كأدوات للقوى الأجنبية».

وقال حسين دِهْباشي، وهو صحفي مُقرَّب من الدوائر الأمنية للنظام: «أكبر وأنجح مشروع أمني للجمهورية الإسلامية كان تكريس أمير صهيوني كرمز لمعارضيها».

وكتب موقع «خبر أونلاين» الحكومي في أكتوبر ألفين وأربعة وعشرين: «إن طرح رضا بهلوي لتولي العرش هو مشروع من صنع الجمهورية الإسلامية».

الطلبة يستبدلون الصفحات الرئيسية لـ900 موقع إلكتروني في 12 جامعة إيرانية برسائل مناهضة للنظام

الطلبة يستبدلون الصفحات الرئيسية لـ900 موقع إلكتروني في 12 جامعة إيرانية برسائل مناهضة للنظام

في 8 يوليو 2026، نفذ الطلبة الثائرون في إيران عملية إلكترونية واسعة، تمكنوا خلالها من استبدال الصفحات الرئيسية لأكثر من 900موقع إلكتروني تابع لـ12 جامعة إيرانية، ووضع صور قيادة المقاومة الإيرانية وشعارات مناهضة للنظام.

وشملت العملية مواقع جامعات خوارزمي، والعلوم والصناعة، والصناعية في أصفهان، والفنون في أصفهان، وياسوج، وكنبد كاووس، والإمام الصادق، وعلوم التغذية، وخواجه نصير الدين الطوسي، وتربية مدرس، وجامعة أصفهان، بالإضافة إلى جامعة آزاد الإسلامية.

وظهرت على الصفحات التي تم الاستيلاء عليها صور السيدة مريم رجوي والسيد مسعود رجوي، إلى جانب شعارات منها:

  • «اللعنة على الخميني مصاص الدماء».
  • «اللعنة على خامنئي السفاح».
  • «الموت لمجتبى السفاح».
  • «تحية لرجوي».

كما نشر الطلبة الثائرون رسالة أكدوا فيها:

«إننا عازمون على كسر الحلقة المفرغة بين الشاه والملالی في تاريخ إيران، فلنشق سقف السماء ونرسم مستقبلاً جديداً».

وأكد منفذو العملية أنهم من الطلبة المؤيدين لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مشيرين إلى أن هذه العملية تأتي في إطار مواصلة النشاطات الاحتجاجية والإلكترونية المناهضة للنظام داخل الجامعات الإيرانية.

دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران جایگزین کردند
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران جایگزین کردند
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران جایگزین کردند
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران جایگزین کردند
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران جایگزین کردند
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران جایگزین کردند
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران جایگزین کردند
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران

إكسبريس: طلاب إيرانيون يسيطرون على 600 موقع للجامعات الحكومية 

صحيفة إكسبريس: طلاب إيرانيون يسيطرون على 600 موقع للجامعات الحكومية 

نشرت صحيفة إكسبرس اللندنية، يوم 8 يوليو، تقريراً عن تمكن الطلبة الثائرين في إيران من السيطرة على الصفحات الرئيسية لـ600 موقع إلكتروني تابع لأربع جامعات إيرانية.

وقالت الصحيفة إن الطلبة الإيرانيين الشجعان وجهوا ضربة مهينة للدكتاتورية الحاكمة في طهران بعد استيلائهم على أكثر من 600 موقع إلكتروني جامعي تابع للنظام.

وشملت العملية مواقع جامعة خواجه نصير الدين الطوسي الصناعية، وجامعة تربية مدرس، وجامعة أصفهان، حيث استُبدلت صفحاتها الرئيسية بشعارات مؤيدة للمقاومة الإيرانية.

ومن بين الشعارات التي ظهرت على هذه المواقع:

  • «الموت للسلطان مجتبى السفاح».
  • «اللعنة على خميني مصاص الدماء».
  • «اللعنة على خامنئي المستبد».
  • «تحية لرجوي».

كما نُشرت صور السيدة مريم رجوي والسيد مسعود رجوي، قائد المقاومة الإيرانية، على الصفحات الرئيسية لهذه المواقع.

وأضافت الصحيفة أنه منذ أن فرض النظام الإيراني قطعاً واسعاً لخدمة الإنترنت عقب انتفاضة يناير، أصبحت الاتصالات بين داخل إيران وخارجها أكثر صعوبة.

ورغم ذلك، تمكن الطلبة من إرسال رسالة إلكترونية مباشرة إلى صحيفة إكسبرس شرحوا فيها أهداف هذه العملية، وجاء فيها:

«وفاءً لذكرى الطلبة الشهداء الذين سقطوا ضحية لدكتاتورية نظام الملالي».

وأضافوا:

«بالتزامن مع مراسم دفن خامنئي، وفي ذكرى الانتفاضة الطلابية يومي 9 و10 يوليو 1999، نفذ الطلبة الأحرار والثائرون، اليوم الأربعاء 8 يوليو 2026، عملية اختراق لأكثر من 600 موقع إلكتروني تابع لأربع جامعات إيرانية».

وجاء في الرسالة أيضاً:

«إننا نسعى إلى كسر الحلقة المفرغة بين نظام الشاه وحكم رجال الدين في تاريخ إيران. فلنحطم سقف هذا الفلك، ولنرسم مستقبلاً جديداً».

وأشار التقرير إلى أن جامعة آزاد الإسلامية كانت أيضاً من بين المؤسسات التي استهدفتها العملية.

كما أكد نظام وادانا، وهو منصة التعليم الإلكتروني التابعة لجامعة آزاد، في بيان رسمي، تعرضه للاختراق على أيدي طلبة مؤيدين لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى وجود اعتقاد واسع بأن شبكة كبيرة من الطلبة المعارضين للنظام شاركت في تنفيذ هذه العملية الإلكترونية الواسعة.

النظام الإيراني بين الحرب والسلام… مأزق لا مخرج منه

النظام الإيراني بين الحرب والسلام… مأزق لا مخرج منه

أعاد الهجوم الذي شنه النظام الإيراني على السفن في مضيق هرمز، بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار وبالتزامن مع تصاعد التوترات الجديدة مع الولايات المتحدة، طرح سؤال جوهري أمام المراقبين: هل يمتلك هذا النظام، أساساً، الإرادة أو القدرة على السير نحو السلام، أو حتى تثبيت وقف إطلاق نار مستدام مع الولايات المتحدة ودول المنطقة؟

الحقيقة أن ملف التفاوض مع الولايات المتحدة لم يعد مجرد قضية من قضايا السياسة الخارجية أو ملفاً مرتبطاً بالبرنامج النووي، بل تحول إلى أخطر ساحة صراع داخل هرم السلطة في إيران. فكل خطوة تراجع أمام واشنطن تمس بصورة مباشرة الأسس الأيديولوجية والسياسية التي قام عليها النظام. ومن ثم، لم يعد التفاوض خياراً تكتيكياً، وإنما أصبح قضية ترتبط بجوهر النظام ومستقبل بقائه.

إن تغيير النهج تجاه الولايات المتحدة يفرض على النظام ثمناً يتجاوز بكثير مجرد قبول اتفاق سياسي. فهو يعني التخلي عن مشروع امتلاك السلاح النووي، وتقليص أو التخلي عن شبكة الوكلاء في المنطقة، والتراجع عن الاستراتيجية التي بنى عليها النظام بقاءه طوال ما يقرب من خمسة عقود. وبعبارة أخرى، سيكون عليه التخلي عن أهم أدوات الردع التي استخدمها للحفاظ على سلطته في الداخل وتعزيز نفوذه في الخارج.

ولهذا يجد النظام نفسه اليوم أمام مأزق حقيقي في علاقته مع الولايات المتحدة. فالقضية الأساسية لم تعد تتعلق بنص أي مذكرة تفاهم أو اتفاق محتمل، بل بما يترتب عليها من استحقاقات سياسية وأمنية واستراتيجية. والسؤال الحاسم هو: إلى أي مدى يستطيع النظام تقديم التنازلات؟ وما هو الحد الذي يمكن أن يتراجع عنده من دون أن يمس أسس بقائه؟ إن الإجابة عن هذا السؤال هي التي سترسم مستقبل النظام في المرحلة المقبلة.

لقد وجد النظام نفسه عند مفترق طرق لا يخلو أي من مساريه من المخاطر. فالحرب تستنزفه وتعمق أزماته، بينما يفرض السلام عليه مواجهة التناقضات البنيوية التي ظل يؤجلها طوال السنوات الماضية. وفي هذا السياق، أكد السيد مسعود رجوي، قائد المقاومة الإيرانية، في رسالته الأخيرة أن مجتبى خامنئي سيرجح في نهاية المطاف خيار الحرب على خيار السلام، لأن وقف إطلاق النار الدائم أو السلام المستقر سيضعه أمام الاستحقاقات نفسها التي عجز علي خامنئي عن معالجتها، ولجأ بدلاً من حلها إلى سياسة شراء الوقت وتأجيل الأزمات.

ومن هذا المنظور، فإن استخدام عبارة «علي الأصول» في رسالة مجتبى خامنئي لا يعكس موقفاً حاسماً بقدر ما يكشف عن حالة من التردد والارتباك والعجز عن تحديد الاتجاه الذي ينبغي أن يسلكه النظام في المرحلة المقبلة.

وتؤكد تجربة العقود الأربعة الماضية هذه الحقيقة. فعلى الرغم من الفرص الاستثنائية التي أتيحت لعلي خامنئي خلال فترتي إدارتي باراك أوباما ثم جو بايدن لتخفيف التوتر مع الغرب، فإنه لم يكن مستعداً لاتخاذ القرار الاستراتيجي المطلوب، لأنه كان يدرك أن كلفة هذا التحول تتجاوز حدود أي اتفاق سياسي، وتمثل بداية مرحلة من التآكل الداخلي قد تهدد ركائز النظام نفسه.

ولعل الأجواء التي سادت مراسم تشييعه تعكس هذه الحقيقة بوضوح. فبدلاً من أن تكون مناسبة للحديث عن السلام أو خفض التوتر، هيمنت عليها شعارات الثأر والدعوات إلى الانتقام، ووصل الأمر إلى إطلاق دعوات لاستهداف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بما يعكس استمرار الخطاب التصعيدي الذي شكّل أحد أعمدة سياسة النظام.

ومن ناحية أخرى، فإن تنفيذ أي تفاهم محتمل لن يكون مهمة سهلة بالنسبة للنظام. فالعقبة لا تكمن في اتخاذ القرار السياسي فحسب، بل في القدرة على تنفيذ الالتزامات المترتبة عليه. وقد أقر مسؤولون في النظام بأن الحصار البحري فرض ضغوطاً على البنية الاقتصادية واللوجستية كانت أشد وطأة من الضربات الجوية، وكان أحد الأسباب التي دفعت طهران إلى القبول بالتفاهم. ورغم أن بعض الإعفاءات التي منحتها الولايات المتحدة خففت جانباً من الضغوط، فإنها لم تعالج أياً من الأزمات البنيوية التي يعانيها النظام.

ومن هنا، فإن الأزمة الراهنة لا تقتصر على التضخم أو البطالة أو انهيار العملة الوطنية، فهذه ليست سوى مظاهر لأزمة أعمق ترتبط بطبيعة النظام وبنيته. واليوم وصلت ثلاثة ملفات مصيرية إلى مرحلة الحسم: العلاقة مع الولايات المتحدة، والبرنامج النووي، ومستقبل شبكة الوكلاء الإقليميين. ولم يعد بمقدور النظام، كما كان يفعل في السابق، تأجيل البت في هذه الملفات عبر شراء الوقت.

لقد حرص خميني، قبل موته، على ألا يورث خليفته أزمتين كبيرتين: فقد أنهى الحرب العراقية الإيرانية بقبول وقف إطلاق النار، فيما عُرف بـ«تجرع كأس السم»، كما سعى، من خلال مجزرة عام 1988، إلى القضاء على ما اعتبره آنذاك التهديد المباشر لبقاء النظام. أما مجتبى خامنئي، فيواجه اليوم ملفات أكثر تعقيداً، وهي ملفات لم يستطع علي خامنئي نفسه إيجاد حلول لها، واكتفى بتأجيلها من مرحلة إلى أخرى.

لذلك، فإن السؤال الحقيقي اليوم ليس ما إذا كان النظام سيدخل في مفاوضات أم لا، وإنما ما إذا كان يمتلك القدرة على دفع الثمن السياسي والأمني الذي يتطلبه خيار السلام. وما دامت الإجابة عن هذا السؤال سلبية، فإن المنطقة ستبقى عرضة لدورات جديدة من التوتر، وستظل سياسة الأزمات والمغامرات إحدى السمات الأساسية لسلوك نظام ولاية الفقيه.

النائب البريطاني جيم شانون: يجب حظر حرس النظام الإيراني ومصادرة عقاراته في لندن

النائب البريطاني جيم شانون: يجب حظر حرس النظام الإيراني ومصادرة عقاراته في لندن

أعرب عضو البرلمان البريطاني جيم شانون عن أمله القوي والراسخ في أن ينجح مشروع قانون الأمن القومي والمرونة المقترح والمطروح أمام البرلمان في تصنيف حرس النظام الإيراني الإيراني (IRGC) كمنظمة إرهابية محظورة بشكل نهائي ودائم. وجاءت تصريحات شانون في سياق مقابلة حصرية أجراها مع تلفزيون المقاومة الإيرانية، حيث أبدى تطلعه لأن يتم إقرار هذا التشريع الهام والضروري قبل بدء العطلة البرلمانية المقبلة، معتبراً إياه خطوة قانونية حاسمة طال انتظارها لمواجهة التهديدات الأمنية وحماية الحريات.

حرس النظام الإيراني كيان شرير يدمر حريات الشعب الإيراني

وشدد النائب البريطاني، وهو من الداعمين البارزين للسيدة مريم رجوي وللحكومة الإيرانية في المنفى، على أن إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب البريطانية سيمثل خطوة مفصلية لإنهاء جرائم هذا الجهاز. وعبّر شانون عن موقفه الشخصي الصارم تجاه هذا الجهاز القمعي التابع لنظام الولي الفقيه قائلاً:

أتمنى شخصياً وبشدة أن أرى حرس النظام الإيراني الإيراني منتهياً ومستأصلاً تماماً من هذا العالم؛ لأن عناصر هذا الكيان يمثلون أشخاصاً أشراراً، وبائسين، ولا ينفكون يسعون وراء تدمير كل مظاهر الحرية، والانعتاق، والليبرالية التي يتوق إليها الشعب الإيراني ويستحقها.

وأضاف أن رؤية هذا القانون وهو يمر أخيراً عبر القنوات التشريعية في المملكة المتحدة أمر يبعث على الترحيب والارتياح الكبيرين من قِبله، نظراً لدوره المتوقع في كبح جماح آلة القمع الحاكمة في طهران والدفاع عن حقوق الإنسان.

مطالب بمصادرة الممتلكات العقارية وملاحقة الجناة في لندن

ولم تقتصر الرؤية القانونية التي طرحها شانون على مجرد الحظر السياسي والتصنيف الرسمي، بل طالب بضرورة اتخاذ خطوات تنفيذية وعملية صارمة على الأرض في بريطانيا لحصار مصادر تمويل ونفوذ النظام، وحددها في المحاور التالية:

  • مصادرة العقارات والأصول: أكد على وجوب قيام الحكومة البريطانية بوضع اليد ومصادرة كافة الممتلكات العقارية والأصول التابعة للأفراد المرتبطين بحرس النظام الإيراني الإيراني داخل العاصمة لندن.
  • توسيع الإجراءات الردعية: اعتبر أن الحظر خطوة أولى أساسية، لكن يجب أن تتبعها إجراءات أعمق تضمن تجريد الناشطين الداعمين للنظام الإيراني وحرس النظام الإيراني من ممتلكاتهم ونفوذهم المالي في الخارج.
  • المساءلة القانونية والمحاكمة: شدد على ضرورة تقديم كل من يثبت ارتكابه لأعمال قمعية أو اعتداءات تمس حريات وحقوق الشعب الإيراني إلى المحاسبة القانونية الصارمة، كي ينالوا جزاءهم العادل جراء جناياتهم وضمان سيادة القانون.
مريم رجوي هي الصوت الشرعي للشعب الإيراني

وفي ختام مقابلته مع سيماي آزادي، جدد النائب جيم شانون إشادته الكبيرة بالجهود الدبلوماسية والحملات الحقوقية والسياسية الممتازة التي تقودها السيدة مريم رجوي على الساحة الدولية. ووصف شانون السيدة رجوي بأنها الصوت الشرعي والحقيقي للشعب الإيراني في المنفى، نظراً لرفعها الصوت عالياً ومواجهتها الشجاعة لممارسات حرس النظام الإيراني الإيراني والنظام الحاكم في كل مناسبة ومحفل دولي.

وأكد شانون أن المشرعين والأحرار سيواصلون مضاعفة جهودهم لدعم تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية والديمقراطية، معرباً عن تفاؤله بأن الأمور تسير حالياً في الاتجاه الصحيح وبخطى متسارعة لإنهاء عهد الاستبداد والاضطهاد.

بريت بارت: مؤتمر إيران الحرة العالمي يشهد إجماعاً دولياً بأن نظام الولي الفقية في ساعته الأضعف 

بريت بارت: مؤتمر إيران الحرة العالمي يشهد إجماعاً دولياً بأن نظام الولي الفقية في ساعته الأضعف 

شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر إيران الحرة العالمي السنوي، الذي ينظمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، بمشاركة مئات من رؤساء الحكومات السابقين، والوزراء، والبرلمانيين، والدبلوماسيين، والقادة العسكريين، والشخصيات السياسية البارزة من أوروبا وأمريكا الشمالية. وأعلن المشاركون في هذا المؤتمر أن النظام الديني الحاكم في طهران يمر حالياً بأضعف نقاطه منذ ثورة عام 1979، مؤكدين أن المجلس الوطني للمقاومة برز كبديل ديمقراطي منظم وقادر على قيادة مرحلة الانتقال السياسي بعد سقوط النظام.

وكان من المقرر إقامة المؤتمر كمعرض جماهيري حاشد في الهواء الطلق ليوم واحد في باريس خلال عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة من شهر يونيو، إلا أن السلطات الفرنسية فرضت حظراً مفاجئاً في اللحظات الأخيرة بذريعة المخاوف الأمنية. هذا الإجراء دفع المنظمين إلى تمديد وتوسيع المؤتمر ليمتد على مدار يومين كاملين في المقر الرئيسي للمجلس في منطقة أوفير سور واز . ورغم الحظر، تدفق آلاف المؤيدين وتجمعوا في مواقع متعددة عبر باريس، حيث كشف تقييم استخباراتي قدمته الشرطة للمحكمة الإدارية واطلع عليه موقع بريت بارت نيوز أن المنظمين كانوا يتوقعون مشاركة أكثر من 100 ألف شخص، بناءً على طلبات نقل لنحو 800 حافلة من مختلف أنحاء أوروبا. تزامن المؤتمر أيضاً مع البدء الأولي لتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة مؤخراً بين واشنطن وطهران لإنهاء الأعمال العدائية ووضع إطار دبلوماسي للملف النووي، حيث أكد المتحدثون أن الدبلوماسية قد تمنع المواجهة العسكرية لكنها لن تحل الأزمة السياسية الهیکلية العميقة للنظام، وأن التغيير الحقيقي يجب أن ينبع من الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

بريت بارت: قادة عالميون في مؤتمر «إيران الحرة» يؤكدون أن النظام في أضعف أوقاته والتغيير حتمي

أفاد تقرير حصري لصحيفة «بريت بارت» الأمريكية بمشاركة مئات من رؤساء الحكومات والوزراء والدبلوماسيين السابقين والشخصيات السياسية البارزة في المؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة» قرب باريس. وأعلن القادة الدوليون أن النظام الديني الحاكم في طهران يمر حالياً بأضعف فتراته منذ عام 1979، مؤكدين أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية برز كبديل ديمقراطي منظم وقادر على قيادة المرحلة الانتقالية بعد سقوط نظام الولي الفقيه.

مؤتمر إيران الحرة | البديل الديمقراطي | يوليو 2026
مريم رجوي: النظام شارف على محطته الأخيرة وعملية التوريث تعكس الضعف

ألقت الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، الكلمة الرئيسية للمؤتمر، وجاءت أبرز محاور خطابها كالتالي:

  • المحطة الأخيرة للنظام: أعلنت رجوي أن نظام الولي الفقية قد وصل إلى المحطة النهائية من حكمه الاستبدادي.
  • دلالات توريث مجتبى خامنئي: أرست السيدة رجوي رؤية تحليلية تفيد بأن تصعيد مجتبى خامنئي في زمن الحرب عقب وفاة والده، الولي الفقية السابق علي خامنئي، لا يعكس قوة النظام بل يؤكد تفاقم وتعمق الضعف والانقسام الداخلي.
  • تفعيل الخيار الثالث: جددت رجوي التمسك باستراتيجية الحركة الراسخة القائمة على رفض التدخل العسكري الخارجي ورفض سياسة الاسترضاء والمهادنة الدولية عبر المفاوضات، والتركيز بدلاً من ذلك على إسقاط نظام الولي الفقية بأيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
  • شروط التعامل الدولي: حثت الحكومات الغربية على ربط أي تعامل مستقبلي مع طهران بالوقف الفوري لإعدام السجناء السياسيين وقتل المتظاهرين، تمهيداً لإقامة جمهورية حرة، علمانية، وغير نووية.
إدانات بريطانية وأوروبية حادة لحظر التجمع وسياسة الاسترضاء

شهدت المنصة الدولية هجوماً لاذعاً من قادة أوروبيين ضد قرار السلطات الفرنسية بـ مهادنة طهران:

  • بوريس جونسون: انتقد رئيس الوزراء البريطاني السابق بشدة إلغاء التجمع الجماهيري، واصفاً المبررات الرسمية المتعلقة بالأمن أو الحرارة الشديدة بأنها ترهات لا قيمة لها، واعتبر القرار رضوخاً واستسلاماً لطهران، مؤكداً أنه من الخطأ قمع أي تظاهرة مشروعة للمعارضة السياسية ضد نظام الولي الفقية، معلناً تأييده الكامل لمشروع النقاط العشر لرجوي كخارطة طريق لإيران ديمقراطية.
  • شارل ميشيل: أكد رئيس المجلس الأوروبي السابق أن عقوداً من سياسة الاسترضاء والمهادنة الغربية مع طهران لم ولن تنجح أبداً، وأن الحكومات المتعاقبة سمحت للنظام باستغلال الدبلوماسية لشراء الوقت. وأضاف أن المقاومة الإيرانية أثبتت جدارتها كبديل ديمقراطي حي وقادر على حشد عشرات الآلاف في الشوارع تحت راية الأمل والحرية.
  • جون بيركو: وصف رئيس مجلس العموم البريطاني السابق قرار السلطات الفرنسية بحظر التجمع بأنه استسلام بائس ومثير للشفقة يصب مباشرة في مصلحة الملالي. ورفض بيركو بشكل قاطع أي محاولة لإعادة إنتاج نظام الشاه أو الحكم الوراثي، مشدداً على أن مستلزمات المستقبل تتطلب مؤسسات ديمقراطية وجمهورية علمانية تعددية يمثلها المجلس الوطني للمقاومة. ونوه بيركو بالإجماع الراسخ عبر مختلف الأحزاب البريطانية الكبرى لدعم المجلس، ووحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق، والشرعية السياسية لمريم رجوي.
أبعاد أمنية وقانونية: من التحالف العسكري إلى الملاحقة الجنائية

توسعت نقاشات المؤتمر لتشمل ملفات التحالفات الدولية للأجنحة العسكرية والمساءلة القانونية لرموز النظام:

  • دميترو كوليبا: ربط وزير الخارجية الأوكراني السابق بين كفاح بلاده ضد العدوان الروسي ونضال الشعب الإيراني ضد نظام الولي الفقية. ووصف قرار فرنسا بالحظر بأنه مؤسف، مذكّراً بأن الطائرات المسيرة والتكنولوجيا العسكرية التي تهاجم وتدمر المدن الأوكرانية يجري توريدها مباشرة من طهران. وأكد أن الأنظمة القائمة على القمع والاضطهاد تسقط حتماً بينما تنتصر الشعوب المناضلة من أجل الحرية.
  • الجنرال كيث كيلوغ: شدد المبعوث السابق للرئيس ترامب والجنرال المتقاعد في الجيش الأمريكي على ضرورة إخضاع أي اتفاق مستقبلي مع طهران لآليات تحقق مستقلة وصارمة. واستشهد كيلوغ بنجاح المقاومة الإيرانية تاريخياً في كشف المنشآت النووية السرية للنظام في نطنز وأراك عام 2002، مؤكداً أن هذه الشبكة التنظيمية قادرة على لعب دور محوري ومستقل لضمان إخراج كل برميل يورانيوم ووقف أجهزة الطرد المركزي وتأكيد الالتزام الفعلي على الأرض.
  • لويس فري: ركز مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) السابق على ملف المحاسبة القانونية، معتبراً أن أعضاء المقاومة الإيرانية يمثلون شهوداً رئيسيين ومحتملين لتقديم أدلة وإفادات قضائية حاسمة لمحاكمة كبار مسؤولي النظام دولياً بتهم الإرهاب، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية. ودعا فري إلى جعل محاسبة المسؤولين عن عقود من الإعدامات والإرهاب ركيزة أساسية في السياسة الدولية تجاه إيران.

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026
مشروع البديل: مخطط النقاط العشر والدعم الدولي الواسع

أكد المتحدثون، ومنهم السفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز ووزير الخارجية الكندي السابق جون بيرد، أن المؤسسة الحاكمة دخلت مرحلة غير مسبوقة من الهشاشة الوجودية. وفي تصريح حصري لموقع بريت بارت نيوز، أفاد علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة، أن المؤتمر يترجم الرفض الشعبي العارم لديكتاتورية الملالي وتبرز الدعم الدولي المتنامي لبرنامج التغيير.

ويقوم مخطط النقاط العشر الذي تطرحه السيدة مريم رجوي كخارطة طريق للمستقبل على المبادئ التالية:

  • حق الاقتراع العام وإجراء انتخابات حرة وتعددية.
  • الفصل الكامل بين الدين والدولة، وتحقيق المساواة التامة بين الجنسين.
  • إلغاء عقوبة الإعدام بالكامل وضمان استقلال القضاء العادل.
  • حماية حقوق الأقليات العرقية والدينية، وبناء إيران غير نووية تعيش بسلام مع جيرانها.

ويحظى هذا البرنامج السياسي بتأييد واسع ونوعي على الساحة الدولية، يشمل توقيعات ودعم أكثر من 4000 برلماني ومشرّع حول العالم، و130 من الرؤساء ورؤساء الحكومات السابقين، و80 من العلماء الحائزين على جائزة نوبل، بالإضافة إلى أغلبية ساحقة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في مجلس النواب الأمريكي، مما يعزز من مكانة المجلس وشبكته الاستخباراتية كركيزة أساسية لتسهيل مرحلة الانتقال الديمقراطي حال انهيار مؤسسة الولي الفقية.

صحيفة إن آر سي الهولندية: 16 منظمة إيرانية تحذر البرلمان.. اسم بهلوي يمثل إرثاً استبدادياً لا صلة له بالحرية

صحيفة إن آر سي الهولندية: 16 منظمة إيرانية تحذر البرلمان.. اسم بهلوي يمثل إرثاً استبدادياً لا صلة له بالحرية

نشرت صحيفة إن آر سي الهولندية تقريراً تحت عنوان جروح الماضي تفتح من جديد، تناولت فيه كواليس زيارة رضا بهلوي، ابن شاه إيران المخلوع، إلى مقر مجلس النواب الهولندي، والاحتجاجات الواسعة التي رافقتها من قِبل قوى المعارضة وممثلي الأقليات الإيرانية الذين يرفضون إعادة إنتاج نظام الشاه السابق الديكتاتوري.

وزيرة العدل الألمانية السابقة: مغامرات ابن الشاه وتبرئة السافاك يهددان مستقبل إيران الديمقراطي

أكدت البروفيسورة الدكتورة هيرتا دويبلر-جملين، وزيرة العدل الألمانية السابقة، في مقال بموقع «بروسل سيغنال»، أن التحركات السياسية لرضا بهلوي ومحاولات تبرئة جهاز السافاك القمعي تُعد تطوراً مقلقاً يهدد بناء مستقبل ديمقراطي حقيقي لإيران. واستحضرت جملين ذكرياتها كشاهدة عيان على وحشية السافاك ضد المتظاهرين السلميين في برلين عام 1967، محذرة من محاولات إعادة كتابة التاريخ والخطاب الإقصائي لابن الشاه، ومشددة على ضرورة الالتفاف حول قوى المعارضة الديمقراطية المنظمة.

بروسل سيغنال | إرث السافاك | يونيو 2026

رسالة مفتوحة من 16 منظمة: بهلوي رمز للاستبداد

أفادت الصحيفة بأن 16 منظمة وهيئة إيرانية في هولندا—تضم ممثلين عن الأقليات القومية مثل البلوش، والأكراد، والعرب، والتركمان، بالإضافة إلى قوى وجماعات يسارية—وجهت رسالة مفتوحة صارمة إلى البرلمان الهولندي. وجاء في نص الرسالة:

بالنسبة للعديد من أبناء الشعب الإيراني، فإن اسم بهلوي لا يذكرهم بالحرية، بل يعيد إلى أذهانهم حقبة نظام الشاه السابق الاستبدادية والاقتدارية.

كواليس برلمانية مشحونة وتوسيع دائرة الحضور

شهدت عملية ترتيب الزيارة حالة من الإرباك والجدل داخل أروقة لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان:

  • محاولة الاستحواذ: كان التوجه الأولي للجنة يهدف لعقد لقاء موسع يضم طيفاً عريضاً من قوى المعارضة الإيرانية. إلا أن نائبين من حزب اليمين ضغطا لاستعجال استضافة رضا بهلوي بشكل منفرد وتوفير منصة خاصة له.
  • التصدي للاحتكار: لقطع الطريق أمام منح ابن الشاه منبراً حظياً ومنفرداً، اقترحت النائبة كاتي بيري من حزب (PRO) نقل جلسة الطاولة المستديرة بالكامل إلى يوم الاثنين، ووجهت دعوات عاجلة لمتحدثين إضافيين يمثلون الأقليات والقوى الإيرانية المتعددة لضمان التعددية والديمقراطية.
  • تجمع في الخارج: أغلقت بوابات البرلمان الرئيسية اعتباراً من الساعة الواحدة ظهراً، بينما تجمع في الخارج نحو 80 شخصاً من أنصار بهلوي الذين جرى حشدهم واستقدامهم من دول مثل السويد، والنرويج، وألمانيا، لحضور الجلسة التي تقرر لاحقاً تحويلها إلى مغلقة.
ملف السافاك والجروح التي لم تلتئم

أرجعت الصحيفة الهولندية أسباب السخط المحيط برضا بهلوي إلى رفضه القاطع لتقديم مراجعات تاريخية؛ فهو لم يتبرأ يوماً بشكل صريح من جهاز الاستخبارات والأمن السري في عهد والده السافاك، والذي تورط في اعتقال وتعذيب آلاف المعارضين السياسيين.

وعندما انتشرت مقاطع فيديو تظهر بعض أنصاره يرتدون قمصاناً ويحملون أعلاماً ترفع رموز السافاك، اكتفى بالقول إنه من الأفضل عدم استخدام هذا الرمز مستقبلاً، دون أن يصدر منه أي إدانة صريحة أو تبرؤ علني من الجرائم المرتكبة.

ونقلت الصحيفة شهادة الباحثة في العلوم السياسية ورئيسة منظمة الشباب الإيراني في هولندا، سبيده عرفا، التي قالت:

عندما كنت في الثالثة من عمري، رأيت آثار الندوب والتعذيب على ساقي والدي، الذي قضى 5 سنوات في سجون الشاه بسبب مواقفه السياسية. منذ ذلك الحين أدركت معنى التعذيب. إن حضور بهلوي في البرلمان يجعل جروح الماضي تفتح من جديد بالنسبة لي وللكثير من الإيرانيين في هولندا.

انترناشيونال بوليسي دايجست: تلميع السافاك يفضح نوايا ابن الشاه

نشر موقع «انترناشيونال بوليسي دايجست» مقالاً تحليلياً للكاتب والسياسي ستروان ستيفنسون، حذر فيه من المساعي الخطيرة لتلميع جهاز المخابرات السري سيئ السمعة «السافاك». وأكد ستيفنسون أن الاستعراضات الأخيرة لأنصار ابن الشاه في ألمانيا تمثل جرس إنذار للمدافعين عن الديمقراطية، مشدداً على أن هذه التحركات تكشف عن رغبة في إعادة إنتاج الديكتاتورية العسكرية كبديل عن الديكتاتورية الدينية الحاكمة اليوم.

انترناشيونال بوليسي دايجست | إرث السافاك | مايو 2026
عزلة داخل القاعة وفشل طلب اللقاء الحصري

كشفت إن آر سي أن رضا بهلوي تقدم في البداية بطلب رسمي إلى أمانة البرلمان لعقد اجتماع حصري وخاص له، شريطة عدم حضور أي ممثلين أو معارضين إيرانيين آخرين في نفس القاعة.

ومع ذلك، انفض المشهد داخل القاعة عن عزلة واضحة؛ فلم يحضر الجلسة التي تحولت إلى مغلقة وغير علنية سوى 4 نواب فقط من أصل مجموع أعضاء اللجنة، من بينهم النائبان اليمينيان اللذان قاما بدعوته أصلاً. كما خلت مدرجات المتفرجين إلا من عدد ضئيل جداً من الإيرانيين، وطُلب من جميع الأشخاص الآخرين مغادرة مبنى البرلمان فور بدء اللقاء المعزول.

ريال كلير وورلد: آلة الإعدام في إيران تعمل بكامل طاقتها

ريال كلير وورلد: آلة الإعدام في إيران تعمل بكامل طاقتها

نشر موقع ريال كلير وورلد مقالاً بقلم علي صفوي—عالم الاجتماع والمسؤول في لجنة الشؤون الخارجية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) في باريس، والذي أعدم النظام شقيقه الأكبر سابقاً في سن 29 عاماً. وسلط المقال الضوء على الأزمة الحقوقية والإنسانية المتفاقمة داخل إيران، مؤكداً أنه في الوقت الذي يتجه فيه الاهتمام الدولي نحو تداعيات الحرب، والدبلوماسية النووية، وعدم الاستقرار الإقليمي، ينفذ نظام الولي الفقية واحدة من أوسع حملات الإعدام والقمع السياسي كاستراتيجية ترهيبية مباشرة تهدف إلى إخماد أنفاس المجتمع الأعزل ومنع تجدد الانتفاضات الشعبية.

العفو الدولية تطالب بإحالة جرائم النظام الإيراني إلى المحكمة الجنائية الدولية

طالبت منظمة العفو الدولية بإحالة مطالب ضحايا القمع في إيران إلى مسارات العدالة الجنائية الدولية، معتبرة ذلك أولوية عاجلة وغير قابلة للتفاوض. وأكدت المنظمة، بعد مرور ستة أشهر على القمع الدموي لانتفاضة يناير 2026 الشاملة، انعدام أي أفق لتحقيق المحاسبة أو العدالة داخلياً، مما يستوجب تحرك المجتمع الدولي لوضع حد لسياسة الإفلات من العقاب التي تحظى بها سلطات نظام الولي الفقيه.

منظمة العفو الدولية | المحكمة الجنائية الدولية | يوليو 2026

الإحصائيات الميدانية: استهداف ممنهج لنشطاء انتفاضة يناير

أوضح المقال أن الضحايا الذين تسوقهم السلطات إلى المشانق ليسوا مجرمين عاديين، بل هم نتاج مواجهة سياسية مباشرة بين النظام والشعب:

  • حصيلة الإعدامات: في الفترة الواقعة بين 19 مارس و3 يونيو، نفذت السلطات حكم الإعدام بحق ما لا يقل عن 33 شخصاً مرتبطين بالمعارضة السياسية.
  • هوية الضحايا: شملت الإعدامات 8 أعضاء من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، و25 مشاركاً في انتفاضة يناير 2026 والاحتجاجات المرتبطة بها، بالإضافة إلى مقتل آخرين تحت التعذيب في مراكز الاحتجاز قبل صدور أحكام نهائية بحقهم.
  • جذور الغضب الشعبي: أكد صفوي أن انتفاضة يناير 2026 لم تكن حدثاً معزولاً، بل جاءت كتتويج لسنوات من الاحتقان الشعبي المكتوم بسبب الانهيار الاقتصادي، والفساد المستشري، والأزمات البيئية، وإنفاق ثروات البلاد على التدخلات الخارجية المكلفة، وهي أسباب لا تزال قائمة ولم يقدم النظام أي حلول لها سوى اللجوء للقبضة الأمنية.
العقاب الجماعي: التنكيل بالنساء واستهداف عوائل الضحايا

كشف المقال عن أساليب وحشية جديدة يعتمدها الجهاز الأمني لنظام الولي الفقية، تتجاوز السجناء أنفسهم لتطال عائلاتهم في إطار سياسة العقاب الجماعي:

  • ترهيب العائلات: جرى توثيق حالات اعتقال واستجواب لصلات قرابة السجناء، وحرمانهم من الزيارات الأخيرة، ومنعهم من استلام جثامين أبنائهم، فضلاً عن تهديد الآباء والأشقاء المسنين لمنعهم من إقامة مراسم العزاء أو الحديث للإعلام.
  • التنكيل بالسجينات السياسيات: واجهت النساء المحتجزات ظروفاً غاية في القسوة؛ حيث حُرمن من الاتصالات والزيارات العائلية، وتعرّضن للحرمان من الرعاية الطبية اللازمة، ونُقلن إلى سجون نائية كعقاب لهن على مشاركتهن في حملات داخل السجن مناهضة لعقوبة الإعدام.
أزمة الشرعية: اختبار الانتخابات الحرة وعبرة التاريخ

فند الكاتب ادعاءات طهران المستمرة بالتمتع بشعبية واسعة، معتبراً أن حجم الرقابة والقمع والإعدامات يثبت عكس ذلك تماماً:

  • تحدي الصناديق الحرة: أكد المقال أنه إذا كان النظام واثقاً حقاً من شعبيته، فعليه قبول إجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف دولي كامل، تضمن حرية التعبير، وتعددية الأحزاب، وفتح المجال للمعارضة الحقيقية، وهي الانتخابات الكفيلة بأن تودي بالثيوقراطية الحاكمة إلى مزبلة التاريخ.
  • عبرة سقوط نظام الشاه: وجه صفوي تحذيراً تاريخياً مستلهماً من التجارب السابقة، مشيراً إلى أن الأنظمة الاستبدادية غالباً ما تبدو في أوج قوتها وتماسكها قبيل دخولها مرحلة الانحدار الحتمي والانهيار؛ إذ بدت ديكتاتورية نظام الشاه آمنة ومستقرة تماماً حتى سقطت فجأة بضربة الإرادة الشعبية، وهو ذات المصير الذي ينتظر النظام الحالي الذي بات يستعيض بالقسر الأمني لتعويض غياب الشرعية والقبول الشعبي.

قضاءٌ بآليات أمنية وإعدامات قياسية: دلالات تمسك مجتبى خامنئي بورقة محسني ايجئي

يتجاوز قرار تمديد تعيين غلام حسين محسني إيجئي رئيساً للقضاء في إيران مجرد الإجراء الإداري الروتيني؛ بل يمثّل بياناً سياسياً صارماً حول التوجه العام للنظام في عهد الولي الفقيه الجديد مجتبى خامنئي. ويؤكد هذا التمديد لخمس سنوات إضافية استمرار السلطة القضائية كأداة أمنية وقمعية تعمل بالتنسيق الوثيق مع الأجهزة الاستخباراتية بدلاً من تحقيق العدالة أو الإصلاح.

السلطة القضائية | محسني إيجئي | يوليو 2026
نداء دولي: كسر الصمت ومظاهرات باريس

انتقد المقال بشدة الموقف الدولي المتراخي، محذراً من أن اعتبار الإعدامات شأناً قضائياً داخلياً يمنح طهران ضوءاً أخضر للاستمرار في فظائعها. ودعا الكاتب الحكومات الديمقراطية، والأمم المتحدة، والمؤسسات الحقوقية إلى إدانة هذه المجازر علناً، والمطالبة بالوصول إلى السجون، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات المنهجية.

وأشاد صفوي بشجاعة الجالية الإيرانية؛ فبالرغم من القرار المفاجئ الذي اتخذته الشرطة الفرنسية بحظر التجمع الحاشد الذي كان مقرراً في 20 يونيو بباريس بمشاركة 100 ألف إيراني من جانبي المحيط الأطلسي، إلا أن 50 ألف إيراني تحدوا القرار ونزلوا إلى الشوارع لإيصال صوت الداخل والمطالبة بوقف آلة المشانق، مؤكداً أن الصمت الدولي لم يؤدِ يوماً إلى تعديل سلوك طهران، بل كان يُفسر دائماً على أنه صك سماح بمواصلة الإرهاب.