الخزانة الأمريكية تستهدف الممول المالي لمجتبى خامنئي وشبكات الصرافة السرية للنظام الإيراني
واشنطن – 10 يوليو 2026
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، فرض عقوبات جديدة على علي أنصاري، أحد أبرز الوسطاء الماليين للنظام الإيراني، والذي يشرف على شبكة عالمية واسعة من الأصول والاستثمارات التي تعود بالفائدة على مجتبى خامنئي وعدد من كبار مسؤولي النظام. كما شملت العقوبات عدداً من شركات الصرافة الإيرانية التي تتولى نقل مليارات الدولارات سنوياً لصالح البنوك الإيرانية الخاضعة للعقوبات.
وجاءت هذه الخطوة عقب استئناف النظام الإيراني هجماته على الملاحة الدولية في مضيق هرمز، في إطار حملة أمريكية متواصلة لاستهداف الشبكات المالية التي يعتمد عليها النظام في تمويل أنشطته.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن ما يسمى بـ«المرشد الأعلى» يختبئ في عزلة بينما ينهار نظامه، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل استخدام جميع الأدوات المتاحة لعزل قادة النظام عن النظام المالي العالمي، وأن هذه الأصول «ستبقى محفوظة للشعب الإيراني».
وأوضح البيان أن علي أنصاري لعب دوراً محورياً في ترسيخ منظومة الفساد المالي داخل النظام الإيراني، حيث استغل علاقاته الوثيقة بكبار المسؤولين لتحويل مليارات الدولارات من الأموال العامة إلى شبكة واسعة من العقارات والاستثمارات التجارية في الخارج، بما يخدم مصالح مجتبى خامنئي وكبار مسؤولي مكتب المرشد والحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى تحقيق مكاسب شخصية ضخمة.
وأشار البيان إلى أن أنصاري كان المالك والمدير السابق لـبنك المستقبل الإيراني، الذي سبق أن فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات قبل أن تعلن السلطات الإيرانية إفلاسه وحله في أكتوبر 2025. وخلال إدارته للبنك، منح قروضاً ضخمة لشركاته الخاصة بضمانات من البنك المركزي الإيراني، ما أدى إلى خسائر بمليارات الدولارات وألحق أضراراً جسيمة بالاقتصاد الإيراني وأسهم في تفاقم معدلات التضخم.
وأضافت وزارة الخزانة أن أنصاري استخدم شبكة من الشركات الوهمية والحسابات المصرفية في عدة دول لتجميع أصول بمئات الملايين من الدولارات تحت مظلة شركة Smart Global Limited المسجلة في سانت كيتس ونيفيس، والتي استثمرت أموالاً عامة إيرانية في عقارات ومشروعات تجارية في ألمانيا، ولوكسمبورغ، وإسبانيا، والمملكة المتحدة، وقبرص، والإمارات العربية المتحدة وغيرها.
وأكد البيان أن هذه الأصول، رغم تسجيلها باسم أنصاري، تعود منافعها المالية في نهاية المطاف إلى مجتبى خامنئي وأفراد عائلته وعدد من كبار مسؤولي النظام والحرس الثوري، الذين وفروا له الحماية من أي مساءلة داخل إيران رغم حجم الفساد والأضرار التي تسبب بها للاقتصاد الإيراني.
وبناءً على ذلك، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على علي أنصاري بموجب الأوامر التنفيذية المتعلقة بالمرشد الإيراني وداعميه، وكذلك بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب، بسبب تقديمه دعماً مالياً ومادياً لمجتبى خامنئي وللحرس الثوري الإيراني. كما شملت العقوبات شركة Smart Global Limited لكونها مملوكة أو خاضعة لسيطرته وتعمل لصالحه بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وفي السياق نفسه، استهدفت وزارة الخزانة عدداً من شركات الصرافة الإيرانية التي تعتمد عليها البنوك الإيرانية الخاضعة للعقوبات في تنفيذ معاملاتها الدولية ونقل الأموال عبر شركات واجهة لإخفاء الأنشطة المالية غير المشروعة.
وأشار البيان إلى أن شركة محمد درباني وشركاه للصرافة قامت خلال السنوات الأخيرة بتسهيل تحويل مئات الملايين من الدولارات من العملات الأجنبية لصالح بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات.
وأوضح أن محمد درباني يشغل منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، فيما تتولى شكوفه رستم آبادي منصب المديرة التنفيذية، وتعمل زهرا سرشاري عضواً في مجلس الإدارة، وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليهم جميعاً لدورهم في تسهيل العمليات المالية المرتبطة بالبنوك الإيرانية الخاضعة للعقوبات الدولية.
وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية متواصلة لاستهداف الشبكات المالية السرية للنظام الإيراني، وحرمانه من الموارد التي يستخدمها في تمويل أنشطته الداخلية والإقليمية والالتفاف على العقوبات الدولية.
- الخزانة الأمريكية تستهدف الممول المالي لمجتبى خامنئي وشبكات الصرافة السرية للنظام الإيراني

- الصين تخفض وارداتها من نفط النظام الإيراني إلى أدنى مستوى خلال 17 شهراً

- الولايات المتحدة تلغي ترخيص بيع نفط النظام الإيراني وتحذر طهران

- واشنطن وحلفاؤها يستهدفون الشبكة المالية لحزب الله بعقوبات جديدة

- النظام الإيراني يبقى على القائمة السوداء لمجموعة العمل المالي (FATF)


