قمة شنغهاي تفجر صراع الأجنحة في طهران: فتور صيني وتلاسن حاد حول الاستجداء الدبلوماسي
فجّرت مشاركة رئيس النظام الإيراني مسعود بزشكيان في قمة منظمة شنغهاي للتعاون موجة غير مسبوقة من التلاسن والصراع بين أجنحة السلطة في طهران، بعدما كشفت مخرجات القمة عن فتور لافت وتهميش دبلوماسي مارسته بكين تجاه وفد النظام، الأمر الذي عدّه مراقبون وملالي نافذون انعكاساً لسياسة «إظهار العجز» وانهيار أوهام الرهان على الحلفاء الآسيويين في مواجهة العزلة الدولية المفروضة على سلطة «الولي الفقيه».
تلاسن نيابي: اتهامات لبزشكيان بـ «الاستجداء» واستدعاء الضربات
شنّ نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في برلمان النظام، حميد رسائي، هجوماً لاذعاً على بزشكيان، متهماً إياه بتبني خطاب الضعف الذي جرّأ الأطراف الدولية على استهداف مواقع الداخل الإيراني:
- بطاقات دعوة للضربات العسكرية: خاطب رسائي بزشكيان بلهجة تصعيدية حادة، معتبراً أن «الصواريخ الأميركية ذهبت إلى عرس سيريك ببطاقة دعوة منك؛ حين خرجت على شاشات التلفزيون مبدياً العجز والضعف، وحين وقفت في قمة شنغهاي تستجدي واشنطن قائلاً: إذا عادت أميركا للتفاهم فنحن مستعدون للعودة».
صراع الأجنحة وفراغ السلطة: تصدع ركيزة الولي الفقيه يشل هرم الحكم في طهران
يكشف احتدام صراع الأجنحة داخل قمة السلطة في إيران عن أزمة وجودية وانسداد سياسي غير مسبوق في إدارة شؤون البلاد، في ظل تصدع ركيزة الولي الفقيه وتآكل قدرته على الحسم واحتواء التناقضات المتفجرة. ومع تصاعد التناحر بين أقطاب الحكم وعجز المنظومة عن مواجهة الاحتقان الاجتماعي والانهيار الاقتصادي المتسارع، تتعمق شروخ هرم السلطة لتكشف شللاً تاماً يعزز حتمية التغيير عبر الانتفاضة الشعبية والمقاومة المنظمة.
- تآكل الردع: رأى الجناح المتشدد أن سلوك حكومة بزشكيان في المحافل الدولية أفقد النظام ورقة المناورة، وبدلاً من أن يشكل عامل ضغط على الإدارة الأميركية، تحول إلى عنصر ضعف يكشف ارتباك المنظومة السياسية أمام الضغوط الخارجية.
فلاحت بيشه: علاقة شكلية مع بكين ونهاية مسار التفاهمات
في موازاة ذلك، أقرّ الرئيس الأسبق للجنة الأمن القومي في البرلمان، حشمت الله فلاحت بيشه، عبر حسابه في منصة «إكس»، بفشل الرهانات الخارجية للنظام، كاشفاً النقاب عن طبيعة المعاملة التي تلقاها بزشكيان في العاصمة الصينية:
- سقوط مسار إسلام آباد: أكد فلاحت بيشه أن واشنطن لن تعود بأي شكل من الأشكال إلى مذكرة التفاهم، مشيراً إلى أن «تجربة إحياء الاتفاق النووي وانهيار تفاهم إسلام آباد أثبتتا أنه لا أحد في إيران يتحمل كلفة إهدار الفرص في السياسة الخارجية أو فرض الأزمات على البلاد».
- الرسائل الصينية لواشنطن: وصف فلاحت بيشه الفتور الصيني الصريح بأنه «رسالة من التاجر الشرقي إلى واشنطن في قلب الحرب»، مشدداً على أن ما كانت تروّج له بعض الأوساط الحاكمة باعتباره «تحالفاً إستراتيجياً» مع الصين لم يكن في حقيقته سوى «علاقة عابرة وهامشية» تنتهي عند حدود المصالح المباشرة لبكين.
كواليس شروط بكين وتخبط الدبلوماسية الإيرانية
تزامن التلاسن الداخلي مع جدل واسع أثارته تصريحات حسين مرعشي، القيادي في تيار کارکزاران، التي كشف فيها عن شروط قاسية فرضتها بكين لإتمام زيارة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف:
- الشروط الأربعة: أوضحت التسريبات أن الصين اشترطت لتطوير العلاقات واستقبال قاليباف أربعة محددات رئيسية: فتح مضيق هرمز بالكامل، والامتناع التام عن فرض أي رسوم على السفن التجارية، وإنهاء الخلافات مع المملكة العربية السعودية، وحل النزاع المباشر مع واشنطن.
- استنفار وتكذيب رسمي: أطلقت تصريحات مرعشي حالة ارتباك واسعة دفعت مكتب الممثل الخاص لشؤون الصين والمدير العام لدائرة شرق آسيا وأوقيانوسيا بوزارة الخارجية لإصدار بيانات نفي مستعجلة، مؤكدين عدم صحة فرض أي اشتراطات مسبقة من الجانب الصيني، في مسعى لاحتواء التداعيات السياسية لافتضاح هشاشة التحالف المزعوم.
صراع الأجنحة وفراغ السلطة: تصدع ركيزة الولي الفقيه يشل هرم الحكم في طهران
يكشف احتدام صراع الأجنحة داخل قمة السلطة في إيران عن أزمة وجودية وانسداد سياسي غير مسبوق في إدارة شؤون البلاد، في ظل تصدع ركيزة الولي الفقيه وتآكل قدرته على الحسم واحتواء التناقضات المتفجرة. ومع تصاعد التناحر بين أقطاب الحكم وعجز المنظومة عن مواجهة الاحتقان الاجتماعي والانهيار الاقتصادي المتسارع، تتعمق شروخ هرم السلطة لتكشف شللاً تاماً يعزز حتمية التغيير عبر الانتفاضة الشعبية والمقاومة المنظمة.
رصد دولي: تهميش إعلامي متعمد لبزشكيان
عززت التقارير الصحافية الدولية، ومنها تقرير شبكة «سي إن بي سي»، توصيف المشهد الدبلوماسي في قمة شنغهاي بـ «العزلة المحكمة»، حيث وثقت المؤشرات التالية:
- تجنب التقارب العلني: التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ نظيره الإيراني في لقاء مقتضب ومحدود الأثر، متعمداً خفض مستوى الحضور والضجيج الإعلامي لتفادي الظهور بمظهر الحليف المقرب لطهران عشية استحقاقات وقمم مرتقبة تجمعه مع واشنطن.
- تعتيم صحافة الحزب الشيوعي: أفردت الصحف الرسمية الصينية، وفي مقدمتها «الشعب» (بيبولز ديلي)، تغطيات موسعة وشاملة للقاءات شي مع القادة ورؤساء الوفود المشاركة، بينما تجاهلت بشكل تام أي إشارة أو تغطية للقائه مع بزشكيان.
يعكس هذا المشهد انكشاف السياسة الخارجية لطهران وانسداد آفاق المناورة الدولية أمام سلطة «الولي الفقیه»، حيث لم يعد التباين مجرد خلاف إجرائي بين التيارات المتنافسة، بل ترجمة لعمق المأزق الإستراتيجي لنظام يواجه طرداً اقتصادياً خانقاً، وتفككاً في أوهام الشراكات الدولية، في ظل تآكل قدرته على تسويق أزماته المتفاقمة للمجتمع الدولي.
- قمة شنغهاي تفجر صراع الأجنحة في طهران: فتور صيني وتلاسن حاد حول الاستجداء الدبلوماسي

- واشنطن إكزامينر: الرهان على المقاومة المنظمة هو السبيل الوحيد للتغيير الديمقراطي في إيران ودحض أكاذيب نظام الولي الفقيه

- سجينتان سياسيتان: المشانق لن تخمد روح المقاومة.. وشعلة وحدات المقاومة ستحرق الاستبداد

- فوكس نيوز: طهران تنقل الإرهاب البحري إلى شرق آسيا.. وصادق بور يؤكد: التغيير يصنعه الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة

- صناعة الأزمات وتجارة الحروب: كيف فشلت بروباغندا الولي الفقيه في تخدير الوعي الجمعي؟

- إصدار أحكام بالإعدام على 11 من معتقلي انتفاضة يناير في أصفهان بينهم امرأتان


