مريم رجوي: لا الاسترضاء ولا الحرب… الحل هو انتفاضة الشعب والمقاومة المنظمة
مريم رجوي: أنتم القوة الرئيسية المستقلة والديمقراطية للتغيير في إيران
أكدت السيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في رسالة وجهتها إلى تجمع الإيرانيين الأحرار في روما، أن الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة يمثلان القوة الوحيدة القادرة على إسقاط نظام ولاية الفقيه وإقامة جمهورية ديمقراطية. وشددت على أن سياسة الاسترضاء والحرب أثبتتا فشلهما، داعية إلى دعم وحدات المقاومة وجيش التحرير، وتوسيع جبهات النضال من أجل الحرية، ومؤكدة أن أنصار المقاومة يشكلون القوة الرئيسية المستقلة والديمقراطية للتغيير في إيران.
یا أنصار المقاومة الثائرين!
تحيةً لكم، وأنتم الذين لا تعرفون التعب في النضال من أجل حرية إيران؛
وتحيةً لكم، وأنتم تنهضون بكل ما أوتيتم من قوة للدفاع عن الخطّ الوطني الفاصل بين أبناء الشعب الإيراني ودكتاتوريتَي الشاه والملالي، وعن كل مظاهر الاستبداد والتبعية.
في 20 حزيران من هذا العام خاطبكم فردا فردا زعيم المقاومة مسعود رجوي قائلا «إنَّ إثبات وجود البديل الديمقراطي المستقل يقع على عاتق أبناءِ الوطنِ الأشدّاءِ. فطوبى لعزائمكم الراسخة، وأنتم ترفعون، بنضالكم الدؤوب الذي لا يلين، رايةَ الحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة.
الحل من أجل إيران مستقلة وديمقراطية
اليوم، يعيش بقايا النظام الإيراني في كابوس اندلاع الانتفاضات من جديد. إنهم يرتجفون رعبا من تداعيات المجزرة الكبرى في انتفاضة شهر يناير، وأبعد من ذلك من 48 عاما من القمع والمجازر، ومن غضب وسخط المجتمع الناقم، لأن ذلك قد دفع جيل الشباب إلى المواجهة مع النظام.
لقد أصبحوا عاجزين تحت أنقاض سياستهم القائمة على إشعال الحروب. لكنهم، من أجل الحفاظ على نظامهم المحتضر، ما زالوا يطالبون بالحرب. لقد انكشف زيف أيديولوجيتهم ودينهم الرجعي القائم على الرياء، وانهارت استراتيجيتهم المشؤومة، وتمزقت وحدتهم الهشة.
إن مجلس الخبراء، والبرلمان، ومؤسسات الحكم، وحتى قوات الحرس، يعانون من الانقسام والصراع الداخلي.
وخارج هذا النظام، فإن ابن الشاه الذي كان متلهفا ومتحمسا بشدة لشن الحرب وقصف المدن الإيرانية، وكان يريد أن يصنع لنفسه تاجا من جرائم الملالي، قد أصبح مفضوحا أكثر من أي وقت مضى لدى الشعب الإيراني، وفقد اعتباره أمام شعوب العالم.
وعلى الصعيد الدولي أيضا، ثبتت صحة الكلمة التي قلتموها منذ سنوات طويلة، وتكررونها الآن بكل فخر؛ وهي أن استرضاء هذا النظام ليس هو الحل، مهما استعرض قوته، ولا الحرب والإسقاط عبر الجو.
القوة الرئيسة للتغيير في إيران
الحل يكمن في تلك القوة والند الذي دفع النظام منذ 48 عاما نحو حضيض الذل والإسقاط.
الحل هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني من خلال انتفاضة منظمة، وبواسطة وحدات المقاومة وجيش التحرير.
في هذه الأيام أعلنت الحكومة البريطانية أخيرًا إدراجَ حرسِ النظام الإيراني على قائمةِ المنظمات الإرهابية. ومع ذلك، فإن هذا القرار لا يعدو كونه تنفيذًا لالتزامٍ طال تأخر الدول الغربية في الوفاء به.
وآمل أن يكون ذلك إيذانا بانتهاء الصمت إزاء إعدام السجناءِ السياسيين، وأن تعترف الحكومة البريطانية بنضال الشعب الإيراني من أجل إسقاط النظام، وبكفاح وحدات المقاومة ضد قوات حرس النظام الإرهابية.
يا أنصار المقاومة!
الآن أنتم من تملكون مفتاح هذا القفل الكبير بأيديكم. أنتم من تتقدمون وتشنون الهجوم.
قبل شهر من الآن، في مظاهرات 20 يونيو في باريس، رآكم العالم بأسره.
لقد أثبتم بشجاعة أنه لا يوجد شيء يقف في طريقكم، ولا شيء يمكنه إيقافكم، وأنكم تحطمون كل مؤامرة وكل طريق مسدود.
أنتم الذين اتخذتم من عزيمة وحدات المقاومة ومقاومة مجاهدي أشرف نموذجا يحتذى به. لقد أصبحتم صوتهم وصوت الشعب الإيراني، وأظهرتم إرادتكم لتحقيق الحرية والديمقراطية.
واليوم، مرة أخرى، تهتفون وتنتفضون هنا في هذا الطقس الحار.
اليوم، تقف أغلبية ممثلي الشعب الإيطالي في مجلسي الشيوخ والنواب في هذا البلد إلى جانبكم وإلى جانب الشعب الإيراني، ويدعمون الحكومة المؤقتة وحركة المقاومة.
أنتم القوة الرئيسية المستقلة والديمقراطية للتغيير في إيران.
في مواجهة السياسة اللاإنسانية لولاية الفقيه التي لجأت إلى الإعدامات والمجازر، أنتم من تدافعون عن الأبطال المكبلين بالقيود وتفضحون دموية هذا النظام.
وأنتم من تنبض قلوبكم مع وحدات المقاومة وجيش التحرير ومجاهدي درب الحرية، وأنتم السند القوي لهم.
لذا، أينما كنتم، خذوا على عاتقكم مسؤولية مساعدة وحدات جيش التحرير كل يوم وكل ساعة وبشتى الطرق.
أضيفوا عشر جبهات ومئة جبهة أخرى إلى كل جبهة فتحتموها ضد العدو.
وانهضوا من أجل قفزة منتصرة، من أجل الثورة الديمقراطية ومن أجل جمهورية ديمقراطية!
دمتم منتصرين.
المصدر: موقع مريم رجوي
- مريم رجوي: لا الاسترضاء ولا الحرب… الحل هو انتفاضة الشعب والمقاومة المنظمة

- مريم رجوي في مؤسسة إيناودي الإيطالية: نظام الملالي لن يصمد أمام الانتفاضة والمقاومة المنظمة

- كلمة السيدة مريم رجوي في مؤتمر «إيران أبعد من الحرب… قوة الشعب هي الحل» في إيطاليا

- مريم رجوي في البرلمان الإيطالي: ما دام نظام الملالي قائما فلن تنعم المنطقة بالسلام والاستقرار

- مريم رجوي أمام لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ الإيطالي: النظام الإيراني يصعّد هجومه الوحشي على جميع مجالات حقوق الإنسان للشعب الإيراني


