الرئيسية بلوق الصفحة 53

سقوطُ عمود الخيمة وبداية النهاية: قراءة في هلع بنيوي للنظام الحاكم داخل إيران

سقوطُ عمود الخيمة وبداية النهاية: قراءة في هلع بنيوي للنظام الحاكم داخل إيران

ما هي سمات ومختصات الملاذ أو البيئة السياسية والاجتماعية لحكومة الملالي في ظل الظروف الحالية شديدة التحول؟ والمقصود بالبيئة هنا هو الفضاء الذي تتداخل فيه الأحداث الداخلية للسلطة مع الحقائق الموضوعية في الشارع الإيراني وخارجه.

للإجابة على هذا، لا بد أولاً من تقصي ما إذا كانت التفاعلات داخل بنية السلطة قد اتخذت مساراً خاصاً مقارنة بما كانت عليه قبل شهر أو شهرين مثلاً؟ ومن جهة أخرى، ما هي المتغيرات التي طرأت على الواقع الخارجي المحيط بالنظام والتي تجعل من الضروري ربط التحولات الداخلية بها؟

لقد أثبتت القوانين التاريخية منذ القدم أن تداعيات الحروب وأصداءها تفرز تحولات عميقة تجعل من المستحيل عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل اندلاعها؛ إذ تفتح الحروب جروحاً غائرة في جسد الأنظمة الهشة تعيد رسم مختصات الصراع بالكامل. والتطبيق العملي والملموس لهذه القاعدة يظهر بوضوح اليوم في عمق بنية نظام الملالي، حيث تشهد السلطة اضطرابات وتلاطمات مهارة ومستعصية على الاحتواء، تختلف تماماً في طبيعتها وحدتها عما كانت عليه قبل الحرب التي اندلعت قبل 4 أشهر (في فبراير/شباط 2026).

علي الكاش: سيرحل نظام الملالي إلى مزبلة التاريخ

أكد الكاتب علي الكاش في مقال له أن فهم حقيقة النظام وما يجري في الداخل الإيراني يتطلب العودة إلى خطابات السيدة مريم رجوي، التي تحمل تحليلاً واقعياً وتفاؤلاً بإيران حرة. وحول التغييرات بعد مقتل الولي الفقیة علي خامنئي، أشار الكاش إلى تأكيد السيدة رجوي بأن النظام لن يتخلى عن استراتيجيته القائمة على المشروع النووي والصواريخ الباليستية والجماعات التابعة له.

مقال رأي | علي الكاش | مريم رجوي | يوليو 2026

آلية العقاب الذاتي الديناميكي وارتداد الماضي

إن الأدبيات واللغة التي يتبادلها مسؤولو النظام وعناصره هذه الأيام—سواء في تصريحاتهم أو مقالاتهم—ليست سوى انعكاس لعقاب ذاتي ديناميكي (Auto-dynamic) يرتد عليهم جراء ما اقترفوه منذ 11 فبراير/شباط 1979 وحتى اليوم.

وفي ذلك المنعطف من تاريخ إيران، كانت السمة البارزة للتيار اللامبني (الرعاع والبلطجية) الذي قاده خميني ومحمد بهشتي ضد القوى التقدمية ومجاهدي خلق، تتلخص في الجهل، والتعصب ، والعقلية القروسطية، والاحتكار المطلق للسلطة، وعداء الحرية. وظل هذا التيار، على مدى العقود الأربعة الماضية، هو الوجه المهيمن والعمود الفقري للنظام القائم على سلطة الولي الفقيه.

وإذا ما تمت العودة إلى نشريات المقاومة الإيرانية (مثل نشرية مجاهد) في ذلك الوقت، يُلاحظ أنها كانت تحذر مسؤولي السلطة باستمرار من أن آثار هذه التيارات الرعاعية وأساليبها الفاشية ستدور دورتها وتلتهم صناعها في نهاية المطاف. وكان هذا التنبؤ نابعاً من وعي تاريخي وسياسي عميق بطبيعة النظام، ومكوناته القائمة على اللامبنية والشمولية المطلقة؛ وها هي الأيام تدور لتثبت صحة تلك القراءات في عمق الهيكل الحالي للنظام.

شهادات من الصحافة الحكومية تعري جوهر النظام

سلطت صحيفة آرمان امروز الحكومية في عددها الصادر يوم 8 يوليو/تموز 2026 الضوء على جانب من هذه الأدبيات المتبادلة بين مسؤولي النظام وأتباعهم؛ وفي هذا السجال، يتبنى أقطاب الصراع الداخلي ذات الأوصاف التيطلما أطلقتها القوى التقدمية على النظام قبل 47 عاماً:

نرى اليوم من يتربصون بـ ‘العقل’. أولئك الذين يعتبرون ‘التعصب’ ديناً و’التفرقة’ سبيلاً للنجاة. هذه ‘الكائنات الأيديولوجية’، الغارقة في الجهل والسطحية عند تحليل القضايا الاجتماعية والسياسية، تغرق في عالم خيالي من الشعارات الجوفاء.

واللافت في هذه الاعترافات أن القائمين على هذه الصحف—أو أسلافهم الذين يتولون اليوم مهمة كشف وتعرية العصابات المنافسة—كانوا أنفسهم بين عامي 1979 و1981 من أشد المدافعين عن الجهل، والتعصب، وصناعة التفرقة، وكسر الأقلام، ومأسسة التفتيش العقائدي في الدوائر والجامعات؛ ونفذوا تلك الممارسات القروسطية ضد كل نزعة تحررية وضد المساواة بين المرأة والرجل، واصطفوا كصيادين لرجال المقاومة والأحرار جنباً إلى جنب مع سفاحين من أمثال أسد الله لاجوردي وسعيد إمامي.

لكن منطق التاريخ يجبرهم اليوم على تقديم شهادة حية تدين خيانتهم المستمرة منذ 47 عاماً بحق الشعب الإيراني، حيث كتبت الصحيفة:

الخيانة الحقيقية هي الاعتماد على أساليب العصور الوسطى في عالم اليوم، لإبقاء أمة تتوق إلى التقدم والعدالة مكبلة بالتعصب الأعمى.

كيف تحولت لجان برلمان النظام الإيراني إلى ساحة حرب لتوزيع نفوذ وثروة؟

على عكس البرلمانات الديمقراطية التي تجسد السيادة الشعبية، جُرِّد برلمان النظام الإيراني بالكامل من هدفه الأساسي تحت وطأة الديكتاتورية؛ حيث تحوّل إلى مسرح تتنافس فيه الأجنحة المتناحرة على النفوذ والمحسوبية وتقاسم الثروات. ويسلط التقرير الضوء على الفجوة الصارخة بين صراعات النخبة الحاكمة ومعاناة الشارع الذي يواجه التضخم الجامح والبطالة وأزمة السكن، مؤكداً أن هذا الانسداد يمثل دليلاً على الفشل الهيكلي للنظام.

برلمان النظام | صراع الأجنحة | الفساد الهيكلي | يوليو 2026

حصار النار واهتزاز الخيمة

إن هذا التفتت والانهيار البنيوي الذي يعصف بتركيبة السلطة لا ينبغي قراءته كحالة عفوية أو وليدة الصدفة؛ بل هو نتاج حتمي لعدة عوامل موضوعية متفاعلة:

  • الانهيار الكامل للرأسمال الاجتماعي للنظام وافتقاره لأي حاضنة حقيقية.
  • عبور الغالبية الساحقة من المجتمع الإيراني لخطوط المنظومة، ورفضها للنظام برُمته.
  • الآثار السياسية والاجتماعية المستمرة لدماء الشهداء في انتفاضة يناير/كانون الثاني 2026 والانتفاضات التي سبقتها.
  • الضربة الاستراتيجية والجبرية التي تلقاها النظام في الحرب الخارجية الأخيرة.
  • النهاية الأبدية للهيمنة المطلقة لـ الولي الفقيه، مما يعني عملياً سقوط عمود خيمة النظام سياسياً ودينياً ودستورياً.

إن مجموع هذه المختصات والسمات يرسم مشهداً واقعياً لتلاطم مهار ومستعصٍ على الحل؛ مشهد يجسد بدقة حال الذئاب المحاصرة داخل طوق من النيران، حيث لا يملك أقطابها سوى تصفية بعضهم البعض بينما تقترب النار من الهيكل بأكمله.

تقرير نيوزتاك نيويورك: آلاف من الإيرانيین يتحدون الحظر في باريس.. وقادة دوليون يرفضون نظام الولي الفقية

تقرير نيوزتاك نيويورك: آلاف من الإيرانيین يتحدون الحظر في باريس.. وقادة دوليون يرفضون نظام الولي الفقية

أفاد تقرير نشره موقع نيوزتاك نيويورك الإخباري بأن نحو 50 ألف إيراني احتشدوا في العاصمة الفرنسية باريس للمشاركة في مظاهرات إيران الحرة 2026 – نحو جمهورية دیموقراطية، وذلك بالتزامن مع انعقاد المؤتمر السنوي للمقاومة الإيرانية. وشهد الحدث إجماعاً دولياً واسعاً بمشاركة أكثر من 100 من كبار القادة الدوليين ورؤساء الحكومات والوزراء والجنرالات من أوروبا وأمريكا الشمالية، الذين أعلنوا في بيان موحد دعمهم الكامل لنضال الشعب الإيراني، معلنين رفضهم الحاسم لكل من استبداد نظام الولي الفقية الحالي وأي محاولة لإعادة إنتاج ديكتاتورية نظام الشاه السابق.

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026

تظاهرات باريس: تحدي الحظر الأمني وتهديدات النظام وأنصار الشاه

أوضح التقرير أن آلاف الإيرانيين الذين توافدوا عبر أكثر من 800 حافلة من مختلف أنحاء القارة الأوروبية تمكنوا من تنظيم تجمع سلمي في ساحة‌ فوبان بباريس، بالرغم من الظروف المناخية القاسية والحرارة الشديدة، وتدخلات الشرطة لتفريقهم.

  • أسباب الحظر المفاجئ: أصدرت الشرطة الفرنسية قراراً بحظر المظاهرة في اللحظات الأخيرة، وجاء ذلك عقب تلقي السلطات تقارير تفيد بوجود تهديدات أمنية جادة بشن هجمات وتفجيرات من قِبل عملاء النظام الإيراني بالتنسيق مع مجاميع من أنصار نظام الشاه السابق.
  • المواجهات والاعتقالات: أصر المتظاهرون على ممارسة حقهم الديمقراطي في التجمع حاملين أعلام إيران وصور السيدة مريم رجوي. وأسفر تدخل قوات الشرطة عن اعتقال ما لا يقل عن 50 متظاهراً وإصابة 12 آخرين بجروح.
  • المسيرات البديلة: نجح المتظاهرون الذين منعوا من الوصول إلى الميدان الرئيسي في تنظيم تجمعات ومسيرات موازية وصاخبة في ساحات حيوية أخرى بالعاصمة الفرنسية، شملت مناطق تروكاديرو، والباستيل، وساحة الجمهورية.

مريم رجوي: توريث السلطة يعكس عجز النظام ووصوله للمحطة الأخيرة

أكدت الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، في خطابها الرئيسي أمام المؤتمر الدولي، أن مساعي تنصيب ابن خامنئي كزعيم مستقبلي للبلاد لا تعبر عن قوة السلطة، بل هي انعكاس صارخ للاستعصاء البنيوي والأزمة الداخلية العميقة التي تعصف بطهران.

ووصفت رجوي خطة التوريث هذه بأنها محطة النهاية للنظام، مشددة على أن آلات القمع وموجات الإعدامات المتصاعدة لن تنجح في إخماد إرادة الشعب الإيراني الساعي نحو الحرية. وأضافت أن الاعتراض العلني الذي أبداه ابن خامنئي بعد أقل من 24 ساعة على توقيع مذكرة التفاهم الأخيرة (مع الولايات المتحدة) كشف بوضوح حجم الشروخ والانقسامات العميقة في أعلى هرم السلطة.

نداءات دولية: سياسة الاسترضاء والمهادنة عقيمة ولن تنجح

شهد المؤتمر إدانات سياسية حادة من قادة غربيين لقرار السلطات الفرنسية بحظر التجمع السلمي، معتبرين إياه تراجعاً أمام ابتزاز طهران:

  • شارل ميشيل (رئيس سابق للمجلس الأوروبي): انتقد القرار الفرنسي بشدة، مؤكداً أن سياسة الاسترضاء ومناهج المهادنة الدولية لم ولن تنجح أبداً، وأن النظام استغل هذه السياسات دوماً كأداة لشراء الوقت واستكمال مشاريعه.
  • بوريس جونسون (رئيس وزراء بريطانيا السابق): وصف المبررات الرسمية الفرنسية للحظر بأنها ترهات ومجرد مهملات، مؤكداً أن قمع مظاهرات المعارضة السياسية المشروعة ضد طهران خطأ فادح في أي وقت. وجدد جونسون تأكيده أن مشروع النقاط العشر الذي تطرحه مريم رجوي يمثل خارطة الطريق الحقيقية لإنهاء حكم الولي الفقية وإقامة إيران ديمقراطية وغير نووية.
  • كريستين آريغي (نائبة في البرلمان الفرنسي): اعتبرت الحظر خيانة للتقاليد الديمقراطية الفرنسية وتنازلاً غير مقبول لضغوط طهران، مشيدة بالتزام المقاومة الإيرانية بقيم التعددية وفصل الدين عن الدولة والقيادة القيادية البارزة للمرأة في هذا الحراك.

مريم رجوي في اليوم الثاني لمؤتمر “إيران الحرة 2026”: التغيير في إيران يرتكز على قوة مقاتلة على الأرض

أكدت السيدة مريم رجوي، خلال فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر “إيران الحرة 2026” بباريس، أن التغيير الحقيقي والديمقراطي في إيران يعتمد بالدرجة الأولى على سواعد قوة مقاتلة ومقاومة منظمة على الأرض. وشهدت الجلسة مشاركة حاشدة من طيف واسع من القادة السياسيين والعسكريين والدبلوماسيين الدوليين البارزين، من بينهم مسؤولون أمنيون سابقون في البيت الأبيض، ومدير الـ FBI الأسبق لويس فريه، وقادة من حلف الناتو، ورؤساء وزراء سابقون من فنلندا وأيسلندا، الذين أعلنوا تضامنهم مع تطلعات الشعب الإيراني.

اليوم الثاني | مؤتمر باريس | يونيو 2026

قراءة في ضعف النظام وجاهزية البديل المنظم

قدم كبار القادة العسكريين والأمنيين الدوليين قراءة استراتيجية لواقع المشهد الإيراني:

  • الجنرال جيمز جونز (مستشار الأمن القومي الأمريكي وقائد ناتو السابق): أكد أن نظام الملالي يعيش حالياً في أضعف موقع له منذ قرابة خمسة عقود. وأوضح أن التغيير الحقيقي يقترب عندما يلتقي السخط الشعبي العارم مع حركة مقاومة منظمة ومنضبطة على الأرض مثل منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة، مشدداً على أن المقاومة لم تطلب يوماً أي تدخل عسكري خارجي بل تعتمد على الداخل.
  • الجنرال كيث كيلوغ (مبعوث أمريكي سابق): أشار إلى السجل الاستخباراتي الدقيق للمجلس الوطني للمقاومة وقدرته التنظيمية التي تجلت تاريخياً في كشف وتفكيك السرية المحاطة بالمنشآت النووية الإيرانية الحساسة.
  • الجنرال تاد والترز (قائد سابق لقوات ناتو): أشاد بالأداء الميداني والعملياتي المتميز لشبكة وحدات المقاومة داخل المدن الإيرانية، معتبراً إياها المحرك الأساسي لكسر حاجز الخوف والتمهيد للبديل الجمهوري المنشود.

حشودٌ قسرية وصراعاتُ أجنحة: كيف عرت كواليس التشييع مأزق خلافة مجتبى خامنئي؟

حشودٌ قسرية وصراعاتُ أجنحة: كيف عرت كواليس التشييع مأزق خلافة مجتبى خامنئي؟

في أعقاب غياب علي خامنئي، نظّم النظام الإيراني جنازة رسمية ضخمة، لم تكن نابعة من مظاهر العزاء بقدر ما كانت مناورة سياسية وأمنية يائسة لحجب نقاط ضعفه القاتلة؛ وعلى مدى أكثر من أربعة أشهر، خطط النظام بدقة لهذه المراسم لخدمة هدفين رئيسيين: الدعاية الأيديولوجية وترسيخ القبضة الأمنية.

وسعياً منه للتعافي من الضربات القاصمة التي تلقاها خلال الانتفاضات العارمة التي اجتاحت البلاد في مطلع العام، حاول النظام بكل طاقته تغيير المعادلات؛ إذ استهدف هندسة حشود هلامية ومصطنعة لإسقاط مشهد القوة وبث الرعب في الداخل، وإرسال إشارات زائفة عن قوته الدولية. وفي نهاية المطاف، كانت الغاية الأساسية من هذا المسرح الهزلي هي شرعنة التوريث العائلي لمنصب الولي الفقيه الجديد، مجتبى خامنئي، وفرض انتقال سلس للسلطة.

الحشود القسرية بدلاً من الولاء الحقيقي

تمثل محاولة النظام لإظهار دعم اجتماعي في مجرد وهم شمولي بُني على التهديد والابتزاز الممنهج؛ ففي واقع الأمر، جرى إجبار أكثر من 70% من المشاركين المستقدمين من مختلف المدن على الحضور تحت وطأة تهديدات شديدة شملت الفصل من العمل، وقطع الرواتب، والطرد من الجامعات.

وفي 6 يوليو/تموز 2026، أفادت التقارير أن الأجهزة الأمنية في كردستان الإيرانية أجبرت موظفي الدوائر الحكومية على ركوب الحافلات قسراً تحت تهديد الفصل المباشر، بل وقاموا بتوظيف الفقر والحاجة كسلاح عبر تهديد العائلات المعتمدة على الإعانات الاجتماعية—مثل لجنة خميني للإغاثة ومنظمة الرعاية الاجتماعية—بقطع المساعدات المالية عنها بشكل دائم إذا امتنعوا عن الحضور في مراسم طهران وقم.

بيت علي خامنئي بؤرة الفساد في النظام الإيراني

يسلط التقرير الضوء على الفساد المالي المستشري في بيت الولي الفقيه، مشيراً إلى تبدد هالة التقديس التي حاول التيار الديني الرجعي إضفاءها عليه. وتكشف المصادر الموثوقة عن تقدير ثروة خامنئي بأكثر من 200 مليار دولار، بالإضافة إلى ثروات خيالية بمليارات الدولارات مودعة بأسماء أبنائه مجتبى وسكينة وبطانته المحيطة، في وقت تواجه فيه الأغلبية العظمى من أبناء الشعب الإيراني أوضاعاً اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة.

ثروة خامنئي | فساد النظام | الولي الفقيه

ومن المفارقات الساخرة أن الضعف الفاضح للنظام تجسد في الغياب التام للولي الفقيه الجديد، مجتبى خامنئي، عن المراسم العلنية؛ حيث أفادت الأنباء باختبائه في موقع سري جراء إصابات ومخاوف جديّة من تعرضه للاغتيال. ولو تجرأ النظام على السماح باحتجاجات سلمية، لكانت جحافل المعارضة التي ستتدفق إلى الشوارع قد ابتلعت تلك الحشود المصطنعة أمام كاميرات الإعلام الحكومي.

الهلع والاضطراب الأمني: جنازةٌ يمليها الرعب

على الرغم من محاولات النظام المستميتة لإظهار الاستقرار، كشفت تحركاته خلال الجنازة عن رعب مطلق من الشارع المتفجر والمتربص؛ إذ تحول التشييع عملياً إلى سيناريو عسكري امتد لقرابة أسبوع تحت إدارة مباشرة من حرس النظام، مع انتشار مكثف لعناصر الباسيج والأجهزة الاستخباراتية في الشوارع لفرض مناخ أمني خانق.

وظهر فقدان السيطرة وحالة الهلع بشكل صارخ في اليوم الرابع من المراسم بالعاصمة طهران؛ حيث أُجبرت السلطات على الإلغاء المفاجئ لمسار موكب التشييع المحدد مسبقاً على الهواء مباشرة عبر التلفزيون الحكومي. وأعلن قائد قوات حرس النظام في طهران استحالة نقل النعوش عبر المسار المقرر نظراً لعدم القدرة على تأمين الشوارع والخوف من التجمعات، واضطر الحرس إلى الاستعانة بالمروحيات لنقل النعوش جوّاً خارج المنطقة لتفادي أي احتكاك غير محسوب.

تصدع جبهة النظام وتعمق صراع الأجنحة

وفشلت المحاولات اليائسة لإظهار التماسك الهيكلي، وتحولت المراسم إلى منصة عكست انقسامات داخلية عنيفة وصراع نفوذ شرس؛ فخلال موكب النعوش في طهران، انهار قناع الوحدة عندما هاجمت فصائل غاضبة رئيس النظام مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي جسدياً ولفظياً. حيث رشق المشيعون عراقجي بالحجارة ورددوا شعارات هجومية من قبيل الموت للمساوم والموت للخائن. وأكدت صحيفة مردم سالاري الحكومية هذا الحادث في عددها الصادر يوم 7 يوليو/تموز 2026.

وتعمق الشرخ الفصائلي مع الإقصاء المتعمد لرموز سياسية بارزة؛ إذ لم يتم توجيه الدعوة للرؤساء السابقين محمد خاتمي، ومحمود أحمدي نجاد، وحسن روحاني للجلوس في صفوف كبار الشخصيات الرسمية (VIP)، كما جرى حرمان حسن خميني، حفيد مؤسس النظام خميني، من مقعد في الصف الأمامي.

مؤشر الصدام القادم:

يمثل هذا التناحر خلال المراسم مجرد مقدمة؛ فمع دفن علي خامنئي، باتت الساحة مهيأة لانفجار مواجهات طاحنة وعنيفة بين العصابات الحاكمة على السلطة والثروات المنهوبة، في ظل غياب المرجعية القادرة على احتواء الخلافات.

من كان علي خامنئي؟ مسيرة ثاني من تولى منصب الولي الفقيه في إيران

تحول علي خامنئي، ثاني من تولى منصب الولي الفقيه في النظام الإيراني، من طالب حوزوي إلى دكتاتور مطلق على مدار ما يقارب 37 عاماً (1989-2026). واستعرض التقرير تدرجه في السلطة وتورطه المباشر في القمع والمجازر، بدءاً من دفاعه عن مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 واغتيالات المعارضين في الخارج كقضية ميكونوس، وصولاً إلى قمع الانتفاضات الشعبية المتتالية في البلاد.

الولي الفقيه | تاريخ النظام | يوليو 2026

وحدات المقاومة والصوت الحقيقي للشعب الإيراني

وفي الوقت الذي حاول فيه أقطاب النظام حجب نقاط ضعفهم خلف واجهة الحشود المستقدمة، تمكنت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق من خرق الأجواء الأمنية الخانقة، مبرهنة على أن الإردة الحقيقية للشعب الإيراني تتمثل في الإسقاط الكامل للديكتاتورية.

وفى يومي 4 و6 يوليو/تموز 2026، وتحدياً للاستنفار العسكري الضخم، أطلق الشباب الثائر حملة ميدانية جريئة شملت كبريات المدن مثل طهران، ومشهد، وأصفهان، وشيراز. واستهدفت وحدات المقاومة ركائز القمع الحكومي بشكل ممنهج، حيث أضرمت النيران في اللوحات الإعلانية الدعائية الضخمة لـ علي خامنئي ومجتبى خامنئي، وهاجمت عدة مقرات تابعة لباسيج حرس النظام والمعروفة ببطشها ضد المعارضين.

وعلاوة على ذلك، وفى بعد ظهر يوم 9 يوليو/تموز 2026، نجحت وحدات المقاومة في مدينة مشهد في بث شعارات مناهضة للنظام، أبرزها الموت لخامنئي، التحية لرجوي، في قلب مواكب التشييع الرسمية للدولة. وعرت هذه العمليات الجريئة عجز النظام الفاضح، مثبتیة أن موازنات الحراسة المسلحة والبروباغندا الشمولية لن تملك القدرة على إنقاذ هذه السلطة، لتشكل صدى حياً للإصرار الراسخ للشعب الإيراني على إسقاط حكم الملالي الاستبدادي وإقامة جمهورية حرة وديمقراطية.

وحدات المقاومة تشن 25 هجوماً حارقاً على مراكز القمع في إيران

وحدات المقاومة تشن 25 هجوماً حارقاً على مراكز القمع في إيران

في ردٍّ ثوري حازم على مسرحية دفن الدكتاتور خامنئي بجوار مرقد الإمام الرضا، وهو تصرف يرفضه أي مسلم واعٍ وشيعي علوي ويعتبره قمة الدجل والانحطاط، أشعلت وحدات المقاومة 25 لهيباً للغضب والاحتجاج في أرجاء البلاد. وقد امتدت هذه العمليات الميدانية والهجمات الحارقة لتشمل مدن طهران، أصفهان، يزد، بابل، أليغودرز، أزنا، أراك، ساوه، سنقر، كرج، زاهدان، خرم أباد، دورود، رضوانشهر، وتشابهار. وتأتي هذه الموجة العارمة لتؤكد أن الشعب الإيراني لن يسمح لـ نظام الملالي بتدنيس المقدسات لتبييض تاريخه الملطخ بالدماء، ولتثبت أن آلة القمع والاستنفار الأمني لن تستطيع إخماد نيران الانتفاضة المستمرة.

بث شعارات مناهضة في مشهد بالتزامن مع مراسم تشييع الولي الفقيه السابق علي خامنئي

دوت شعارات معارضة للنظام في عدة مناطق حيوية بمدينة مشهد، أبرزها سوق رضا وساحة 15 خرداد، بالتزامن مع الاستعراض الحكومي لتشييع جثة الولي الفقيه السابق علي خامنئي. وأشارت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى أن بث هذه الشعارات أحدث حالة من الارتباك والذعر بين عناصر الأجهزة الأمنية وقوات الحرس التي حاولت دون جدوى إيقافها.

وحدات المقاومة | أنشطة ميدانية | مشهد | يوليو 2026

وتدرك وحدات المقاومة بوعي سياسي متقدم أن اللوحات الدعائية وصور قادة النظام تشكل الركيزة الأساسية للحرب النفسية التي يشنها نظام الملالي ضد الجماهير لإيهامهم بقوته المطلقة. لذا، ركزت الهجمات الحارقة في طهران، أصفهان، يزد، بابل، أليغودرز، أزنا، أراك، ساوه، وسنقر على تدمير صور خامنئي، والمقبور خميني، والسفاح مجتبى، والجلاد قاسم سليماني. ولم تقتصر هذه العمليات على إضرام النار، بل رافقتها شعارات استراتيجية تُعمّق مسار الثورة المنظمة؛ ففي أصفهان، نفذت وحدات المقاومة عملياتها البطولية تحت هتافات التحدي، مرددة خامنئي السفاح، الموت لمبدأ ولاية الفقيه، عاش جيش التحرير، التحية لرجوي. إن هذه الشعارات تحول كل هجوم ميداني إلى رسالة سياسية تؤكد أن إسقاط النظام يتطلب التمسك بالكفاح المنظم وتدمير الرموز الزائفة التي يستخدمها النظام لترهيب المواطنين.

إلى جانب تحطيم رموز الدعاية، وجهت وحدات المقاومة ضربات قاصمة وشلت أركان الأجهزة القمعية والاستخباراتية. وشملت هذه العمليات إضرام النار في قاعدة لميليشيا الباسيج التابعة لحرس النظام في كرج، ومقرات الباسيج المخصصة لقمع الطلاب في يزد وزاهدان، والمجلس  التزوير المسمى بـ الإسلامي في أليغودرز. كما شنت وحدات المقاومة هجمات حارقة دقيقة على مقرات شبكات التجسس التابعة لاستخبارات الباسيج في خرم أباد ورضوانشهر، ومركز استخباراتي تابع لوزارة المخابرات في دورود، بالإضافة إلى مقر القيادة العسكرية للشرطة في قطاع بيشين بمدينة تشابهار. وتلعب هذه المراكز دوراً محورياً وأساسياً في هندسة القمع، فهي الأوكار التي تُحاك فيها مؤامرات التجسس على المواطنين، وتُخطط فيها عمليات خنق الحراك الطلابي، وتُدار منها آلة الاعتقال والترويع. إن استهداف هذه المقرات الحساسة وإضرام النار فيها يمثل شللاً مباشراً للأذرع التنفيذية لـ نظام الملالي، ويؤكد أن الثوار قادرون على اختراق المنظومة الأمنية وتدمير البنى التحتية التي يعتمد عليها النظام في إدامة استبداده.

إن مصير إيران، والتحرر من الدكتاتورية وإسقاط خامنئي، سيُحسم فقط في شوارع إيران وعلى أيدي الشعب ووحدات المقاومة. هذا الهدف لن يتحقق عبر حرب خارجية، أو تدخل أجنبي، أو سياسات الاسترضاء، أو على طاولات المفاوضات الدولية. كما أن المقاومة الإيرانية، من خلال رفعها شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي ، قد أغلقت الطريق تماماً أمام أي محاولة للعودة إلى دكتاتورية الماضي.گ

مسؤولون أمريكيون كبار: على النظام الإيراني أن يعلن علنا وقف الهجمات على السفن في مضيق هرمز

مسؤولون أمريكيون كبار: على النظام الإيراني أن يعلن علنا وقف الهجمات على السفن في مضيق هرمز

أفادت وكالة رويترز أن مسؤولين أمريكيين كبار أعلنوا، يوم الجمعة 10 يوليو 2026، أن واشنطن طلبت من النظام الإيراني إصدار إعلان رسمي يؤكد وقف الهجمات على السفن في مضيق هرمز، وضمان بقاء جميع ممرات الملاحة في هذا الممر المائي مفتوحة أمام السفن من دون فرض أي رسوم أو قيود.

ووصف المسؤولون، خلال مؤتمر هاتفي مع عدد محدود من الصحفيين، المباحثات التي جرت خلال الأيام الأخيرة بين الجانبين بأنها كانت «بناءة».

وقال أحد المسؤولين الأمريكيين: «ما نطالب به هو أن يصدر النظام الإيراني بياناً علنياً يؤكد فيه أن جميع ممرات مضيق هرمز مفتوحة، وأنه لن يطلق النار على السفن بعد الآن. إما أن نحصل على هذا البيان، أو لن تكون العواقب في صالحهم».

وأوضح مسؤول أمريكي رفيع آخر أن النظام الإيراني أبلغ واشنطن بأن الهجمات الأخيرة على السفن في مضيق هرمز نفذتها «جهة خارجة عن السيطرة» داخل هيكل السلطة في إيران.

كما قال مسؤول أمريكي آخر إن الصراع على السلطة داخل النظام الإيراني يتصاعد حالياً بين التيار المتشدد والتيار البراغماتي.

وتأتي هذه التصريحات بعد الهجمات التي استهدفت ثلاث سفن خلال الأسبوع الجاري، والتي دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إصدار أوامر بشن ضربات عسكرية ضد أهداف داخل إيران، وإعلان انتهاء وقف إطلاق النار الذي كان قد تم التوصل إليه بين البلدين في يونيو الماضي.

وأضافت رويترز أن واشنطن تركز حالياً على الحصول على ضمان علني من النظام الإيراني يكفل أمن الملاحة الدولية وحرية عبور السفن في مضيق هرمز.

ليندا تشافيز: تغيير حقيقي لا يُفرض بقنابل من خارج، وخطة مريم رجوي تعيد الاستقلال والسيادة للشعب الإيراني

ليندا تشافيز: التغيير الحقيقي لا يُفرض بالقنابل من الخارج، وخطة مريم رجوي تعيد الاستقلال والسيادة للشعب الإيراني

انعقدت في العاصمة الفرنسية باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». ومن أبرز المتحدثين في هذا اليوم التاريخي، السيدة ليندا تشافيز، المديرة السابقة لمكتب العلاقات العامة في البيت الأبيض؛ حيث أكدت في كلمتها أن الحرية لا يمكن إسقاطها من الخارج بواسطة القنابل والعمليات العسكرية، بل تصنعها إرادة وصمود الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، معلنة دعمها المطلق لنهج السيدة مريم رجوي في إعادة السيادة الكاملة للمواطنين.

ليندا تشافيز: التغيير الحقيقي لا يُفرض بالقنابل من الخارج، وخطة مريم رجوي تعيد السيادة للشعب الإيراني

انعقدت في باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». وأكدت السيدة ليندا تشافيز، المديرة السابقة لمكتب العلاقات العامة في البيت الأبيض، أن الحرية والتغيير الحقيقي لا يمكن فرزهما أو إسقاطهما من الخارج بواسطة القنابل والعمليات العسكرية، بل تصنعهما إرادة وصمود الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، معلنة دعمها المطلق لنهج السيدة مريم رجوي لإعادة الاستقلال والسيادة الكاملة للمواطنين.

مؤتمر إيران الحرة | ليندا تشافيز | يوليو 2026

ليندا تشافيز:

أتوجه بالتحية والسلام إلى أولئك الذين يتواصلون معنا من أشرف 3؛ إنني سعيدة جداً برؤيتكم هناك. شكراً لكم، وشكراً لكِ يا سيدة رجوي. لقد زرتُ أشرف مرتين، وأنتِ يا سيدة رجوي تمنحيننا دائماً الشجاعة والإلهام.

عندما غادرتُ دالاس ليلة الخميس متجهة إلى هنا، كنتُ أشعر بعبء وثقل شديدين في قلبي؛ جئتُ وفي نفسي شيء من اليأس والتشاؤم. فخلال السنوات الماضية، ولا سيما العام المنصرم، كنا جميعاً نرى النصر يلوح في الأفق، واعتقدنا أن تغيير النظام سيتحقق في هذا العام تحديداً. ولكنني كنت متطيرة ومتشائمة؛ لأنني—على النقيض من الجنرال كلارك—رأيتُ ما ورد في مذكرة التفاهم الدولية التي نُشرت قبل يوم واحد فقط، وهو ما جعلني أصل إلى هنا وأنا أشعر بالقلق والتوجس. وفور وصولي، علمتُ بقرار السلطات الفرنسية بحظر المظاهرة السلمية؛ وحدث هذا في فرنسا التي تُعد أحد معاقل الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم، حيث جرى منع الناس من التعبير عن دعمهم ومساندتهم للشعب الإيراني.

ولكن بعد ذلك دخلتُ إلى هذه القاعة بالأمس، وأصغيتُ ملياً إلى المتحدثين؛ استمعتُ أولاً إلى وزير الخارجية الأوكراني السابق، السيد دميترو كوليبا، ولطالما شكل الشعب الأوكراني مصدر إلهام كبير لي. وحينما تحدّث كوليبا ووصف كيف كان من الممكن أن تفقد أوكرانيا وجودها كدولة في بداية الحرب، وكيف اعتقد الجميع للوهلة الأولى أن بلاده ستسقط لا محالة؛ إلا أن الشعب الأوكراني رفض الرضوخ وحمى وطنه بنفسه. كما استمعتُ أيضاً إلى رئيس وزراء رومانيا الأسبق، السيد بيتر رومان، واستحضرتُ في ذاكرتي عهد الديكتاتور تشاوتشيسكو.

ثم فكرتُ في بلادي، الولايات المتحدة، ونحن نقترب في هذا العام من الذكرى الـ 250 لإعلان وثيقة الاستقلال الأمريكية؛ إن أجدادي شاركوا في تلك الحرب النبيلة، وأنا نفسي من وريثات ذلك الإرث العظيم. لقد واجه الأحرار في الثورة الأمريكية أكبر وأقوى قوة عسكرية في العالم آنذاك—بريطانيا العظمى—ونجحنا في تحقيق النصر بفضل اتحاد العمال، والفلاحين، والمثقفين، الذين تلاحموا جميعاً لنيل حريتنا.

مريم رجوي في اليوم الثاني لمؤتمر “إيران الحرة 2026”: التغيير في إيران يرتكز على قوة مقاتلة على الأرض

أكدت السيدة مريم رجوي، خلال فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر “إيران الحرة 2026” بباريس، أن التغيير الحقيقي والديمقراطي في إيران يعتمد بالدرجة الأولى على سواعد قوة مقاتلة ومقاومة منظمة على الأرض. وشهدت الجلسة مشاركة حاشدة من طيف واسع من القادة السياسيين والعسكريين والدبلوماسيين الدوليين البارزين، من بينهم مسؤولون أمنيون سابقون في البيت الأبيض، ومدير الـ FBI الأسبق لويس فريه، وقادة من حلف الناتو، ورؤساء وزراء سابقون من فنلندا وأيسلندا، الذين أعلنوا تضامنهم مع تطلعات الشعب الإيراني.

اليوم الثاني | مؤتمر باريس | يونيو 2026

ثم استمعتُ بعد ذلك إلى كلمة السيدة مريم رجوي التي رسمت معالم ما ينتظرنا في المستقبل؛ لم تكن متشائمة، ولم تكن حزينة، بل كانت تمنحنا وتضخ فينا الأمل. لقد قالت بكل صدق، وهي محقة تماماً في ذلك، إنه لا يمكن تحصيل وفرض الحرية عبر إسقاط القنابل. قد يكون العمل العسكري مساعداً في تدمير جزء من البرنامج النووي للنظام، أو سحق قوته الجوية أو البحرية، لكن هذا وحده ليس كافياً أبداً، ولا يمكن للتغيير الحقيقي أن يُفرض ويُجلب من الخارج. إن ما يجب أن يحدث وبشكل جوهري هو أن ينتفض الشعب الإيراني ويخوض معركته بنفسه؛ وأنا أعلم يقيناً أن الأشخاص المتواجدين في هذه القاعة، وأولئك الصامدين في أشرف 3، والإيرانيين في المنفى في كافة أنحاء العالم، مستعدون تماماً للقيام بهذا الدور التاريخي.

واليوم، طرحت السيدة رجوي نقطة في غاية الأهمية والخطورة؛ ومفادها أنك تستطيع تغيير السلطة والقوة في بلد ما، ولكن لا ينبغي أن تفعل ذلك لتسلم هذه السلطة إلى طرف أو دكتاتور آخر. يجب إعادة الاستقلال والسيادة الكاملة إلى أبناء الشعب الإيراني أنفسهم؛ ولهذا السبب تحديداً نحن متواجدون هنا اليوم، ومن أجل هذا الهدف سنواصل النضال والمواجهة. وأنا أعدكم بأنني سأظل واقفة إلى جانبكم طوال هذا المسار وحتى تحقيق النصر والتحرير.

شكراً لكم جزيل الشكر.

الانتفاضة الإيرانية: اختبار أمني واستراتيجي للسياسة الأمريكية

الانتفاضة الإيرانية: اختبار أمني واستراتيجي للسياسة الأمريكية

تتناول الباحثة رامش سبهرراد في مقالها الصادر بجريدة ريتشموند أبعاد التظاهرات الحاشدة التي نظمها آلاف الإيرانيين المغتربين وأنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن العاصمة. وتؤكد الكاتبة أن الأزمة الحالية في إيران ليست مجرد قضية سياسية خارجية ثانوية أو بعيدة المدى، بل هي اختبار جوهري وأمني لمدى التزام المجتمعات الحرة والدول الديمقراطية بالوقوف إلى جانب الشعوب التي تضحي بكل ما تملك لإسقاط الديكتاتورية الحاکمة وإقامة جمهورية ديمقراطية مستدامة.

تحليل وفشل السياسات السابقة:

تستهل الكاتبة تحليلها بالإشارة إلى عقود من الإخفاقات التي شابت السياسة الخارجية الأمريكية تجاه طهران، حيث انحصرت خيارات واشنطن باستمرار بين مسارين عقيمين: إما انتهاج سياسة المهادنة والاسترضاء، أو الذهاب نحو المواجهة العسكرية المباشرة. وترى سبهرراد أن كلا الخيارين لم يفلحا في معالجة الجذور الحقيقية للأزمة؛ إذ إن النظام الحاكم تحت سلطة الولي الفقيه لم يتوقف يوماً عن تصدير الإرهاب الإقليمي، وزعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط، والمضي قدماً في سياسات الابتزاز النووي، فضلاً عن اعتماده القمع الداخلي الممنهج، واحتجاز الرهائن، وإعدام المعارضين كأدوات وجودية لا غنى عنها لضمان بقاء النظام واستمراريته.

طموحات الشعب الإيراني والبديل الديمقراطي:

وفي المقابل، يسلط المقال الضوء على النضج السياسي والوعي المتزايد لدى الشعب الإيراني، الذي يعلن بوضوح رفضه القاطع للعودة إلى أي من حقب الاستبداد السابقة. وتوضح الكاتبة أن الشعارات المركزية المرفوعة في الانتفاضة، ولا سيما شعار لا للشاه ولا للملالي، تعكس رغبة شعبية عارمة وتوافقاً وطنياً على تجاوز الماضي ورفض إعادة تدوير الأنظمة السلطوية، سواء كانت ملكية دكتاتورية موروثة أو دينية ثيوقراطية قائمة على مفهوم سلطة الولي الفقيه. إن الإيرانيين يطالبون ببديل ديمقراطي حقيقي ينبثق من صناديق الاقتراع ويضمن السيادة الشعبية، والكرامة، والعدالة والمساءلة.

خارطة طريق خماسية للسياسة الأمريكية:

ولبناء استراتيجية أمريكية جادة وفعالة، تطرح الكاتبة خارطة طريق تتألف من خمس خطوات أساسية يتعين على واشنطن وحلفائها اتخاذها:

  • أولاً: جعل الوقف الفوري للإعدامات والمحاكمات الصورية شرطاً إلزامياً غير قابل للتفاوض قبل أي حوار أو انخراط دبلوماسي مع طهران.
  • ثانياً: تقديم دعم تكنولوجي ملموس لمساعدة الشعب الإيراني في تجاوز جدار الرقابة وحجب الإنترنت الممنهج الذي يفرضه النظام لتغطية جرائمه.
  • ثالثاً: طرد عملاء النظام وشبكاته الاستخباراتية المقنعة الناشطة في المجتمعات الغربية، والتي تعمل على مراقبة المعارضين وتهديدهم في الخارج.
  • رابعاً: تفعيل آليات المحاسبة القانونية والجنائية الدولية ضد المسؤولين الحكوميين المتورطين في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
  • خامساً: الاعتراف الدولي الرسمي بشرعية نضال الشعب الإيراني من أجل إقامة جمهورية تعددية، تفصل تماماً بين الدين والدولة، وتضمن المساواة الكاملة في الحقوق لجميع المكونات والقوميات والمرأة.

خاتمة واستنتاجات:

تختتم الكاتبة مقالها بالتشديد على أن هذا الدعم الدولي لا يعني بأي حال من الأحوال فرض وصاية خارجية أو تنصيب قائد معين على إيران، بل يتلخص في احترام إرادة الشعب الحرة وتجنب البحث عن بدائل مصطنعة لا تمثل طموحات الداخل. إن استقرار الأمن الإقليمي والدولي يمر حتماً عبر بوابة التغيير الديمقراطي الحقيقي في إيران.

مسؤولون سابقون في الأمن القومي يدعون الولايات المتحدة إلى الاعتراف بالمقاومة الإيرانية

مسؤولون سابقون في الأمن القومي يدعون الولايات المتحدة إلى الاعتراف بالمقاومة الإيرانية

أصدر ائتلاف بارز يضم مسؤولين سابقين رفيعي المستوى في الأمن القومي الأمريكي، ورجال دولة، وقادة عسكريين، ودبلوماسيين، بياناً شاملاً في 16 يونيو/حزيران 2026، يدعو إلى تحول جذري في السياسة الخارجية لواشنطن تجاه طهران. وحثت المجموعة بشكل صريح حكومة الولايات المتحدة على كسر المقاطعة الدبلوماسية طويلة الأمد وفتح حوار قوي ومستدام مع المقاومة الإيرانية المنظمة.

وينتقد البيان، الذي وقعه أكثر من 30 شخصية من رفيعي المستوى، عقوداً من السياسة الأمريكية المتبعة، مجادلاً بأن تجنب التعامل مع جماعات المعارضة خوفاً من إثارة غضب النظام الإيراني كان بمثابة خطأ استراتيجي.

وفيما يلي النص الكامل للبيان الأمريكي، إلى جانب الرسالة الأصلية:

بيان أمريكي لدعم إيران حرة

بصفتنا أمريكيين خدمنا المصالح الوطنية للولايات المتحدة، نقف متحدين تضامناً مع ملايين الإيرانيين الذين يسعون إلى إنهاء كابوس القمع، والحرمان الاقتصادي، والأكاذيب التي يفرضها ملالي الفاسدون أخلاقياً منذ ثورة عام 1979.

ويتحد الأمريكيون في معارضتهم للإرهاب المستمر للنظام، والإعدامات، واحتجاز الرهائن، والهجمات السيبرانية، والتهديدات بالاغتيال، ودعمه للميليشيات المسلحة داخل وخارج أراضيه السيادية. إن برنامج إيران الطويل لتخصيب اليورانيوم يمثل تهديداً غير مقبول ويجب أن ينتهي؛ وكما تعهد قادتنا السياسيون لسنوات طويلة بغض النظر عن انتمائهم الحزبي، يجب عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.

إن لهذا النظام أولوية واحدة، وهي البقاء في السلطة مهما كانت الكلفة في الأرواح والتضحيات الاقتصادية للشعب الإيراني. إن عقوداً من الإعدامات المكثفة في الداخل دون اتباع إجراءات قانونية عادلة، والتدخل المزعزع للاستقرار في الدول الأخرى، لا تترك مجالاً للشك في أن إيران تحت حكم نظام الولي الفقيه الفاشي لا يمكنها أبداً اتباع مسار الحكم الرشيد والتعاون الموثوق مع الدول الأخرى.

الحوار مع المقاومة وتفنيد تضليل النظام

لقد انخرطنا نحن الموقعين أدناه في حوار جاد مع المقاومة الإيرانية المنظمة، بقيادة السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية . وبعضنا يعرف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية منذ سنوات عديدة. في الماضي، تعرضنا للانتقاد بسبب التحدث مع مجموعة زُعم أنها طائفة ماركسية لها تاريخ من الإرهاب، بما في ذلك قتل أمريكيين قبل نصف قرن. وحتى اليوم، قد يسمع المرء هذه الادعاءات تتردد في واشنطن، على الرغم من تفنيدها بشكل نهائي وكشفها باعتبارها معلومات مضللة صادرة عن الماكينة الدعائية للنظام.

واليوم، يعرف العالم الجرائم الوحشية التي ارتكبتها طهران ضد عشرات الآلاف من مؤيدي المقاومة الذين اعتقلوا وعذبوا وأعدموا لمجرد إيمانهم بأن الإسلام يتوافق مع الحقوق السياسية الكاملة. إن خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر لمستقبل إيران، والتي دافعت عنها منذ عام 2006، تحظى بدعم أكثر من 125 رئيساً سابقاً للحكومات، وأغلبيات في 34 برلماناً بما في ذلك أغلبية من الحزبين في مجلس النواب الأمريكي، و80 من الحائزين على جائزة نوبل. إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لا يسعى إلى الاستيلاء على السلطة في إيران، كما افترض الكثيرون بشكل خاطئ؛ بل إن مهمته هي المساعدة في تحقيق الحكم الذاتي للشعب الإيراني.

الخطأ الاستراتيجي لسياسة الاسترضاء وآفاق المستقبل

لم تعقد الولايات المتحدة ولا الحكومات الغربية الأخرى مشاورات رفيعة المستوى مع المقاومة الإيرانية المنظمة حتى الآن. لقد استمرت مقاطعة المحادثات مع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق لسنوات عديدة، لأن النظام جعل ذلك شرطاً مسبقاً للمفاوضات بشأن إطلاق سراح الرهائن والملف النووي. ونحن نعتقد أن الأحداث أوضحت تماماً أنه لا ينبغي للولايات المتحدة أن تسترضي الملالي في طهران من خلال تجنب الحوار مع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خوفاً من الإساءة إليهم. في الواقع، إن الارتهان لمطالب المقاطعة التي تفرضها طهران كان خطأً استراتيجياً.

وفي يناير، كانت وحدات المقاومة في جميع محافظات إيران الإحدى وثلاثين تبني مستوى ثورياً من الدعم الشعبي لتغيير النظام في إيران. لقد أوقف التدخل العسكري الانتفاضة الداخلية مؤقتاً، لكنها ستعود حتماً. وعندما تعود، نأمل أن تكون حكومتنا قد فتحت حواراً قوياً مع مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وعبرت عن دعمها لدعوتها إلى الفصل بين الدين والدولة، والحقوق السياسية الكاملة مع المساواة بين الجنسين، وإقامة جمهورية غير نووية.

هذا هو ما يطالب به الشعب الإيراني منذ عقود، وغالباً ما كان ذلك على حساب حياتهم. إننا نطلب من حكومتنا والحكومات الأخرى الانضمام إلينا في تقديم الدعم الكامل للشعب الإيراني وقضية إيران الحرة.

فرانس إينفو: جنازة خامنئي مسرحية مكشوفة.. والنظام يواجه رعب المواجهة مع الشعب

فرانس إينفو: جنازة خامنئي مسرحية مكشوفة.. والنظام يواجه رعب المواجهة مع الشعب

قدم المحلل السياسي والخبير في الشؤون الدولية لشبكة فرانس إينفو، أنطوني بيلانغير ، تحليلاً دقيقاً وفاضحاً للمشهد الجنائزي الذي نظمه النظام الإيراني للولي الفقية المقبور علي خامنئي. ودعا بيلانغير المجتمع الدولي إلى بذل جهد جماعي بعدم تصديق أي كلمة، أو صورة، أو خطاب يخرج من طهران في الوقت الحالي، مؤكداً أن كل شيء زائف ومصنوع بدقة لأغراض التوجيه الإعلامي.

تفكيك الحشود: أرقام وهمية ووظائف بالإكراه

فند الخبير الدولي الرواية الرسمية للنظام التي زعمت حضور الملايين للمشاركة في الجنازة، موضحاً بالأرقام المكونات الفعلية لهذه التجمعات البصرية:

  • نفي الملايين العفوية: نفى بيلانغير بشكل قاطع وجود ملايين المشيعين الحقيقيين الباكين في الجنازة.
  • الموالون والموظفون المجبرون: قدر العدد الفعلي للمشيعين بنحو 300 إلى 500 ألف شخص فقط من الأوفياء والمستفيدين. وأوضح أن من بينهم موظفين حكوميين أُجبروا على الحضور بعد إبلاغهم صراحة بأن عدم المشاركة سيعني حرمانهم من رواتبهم لمدة 6 أشهر.
  • عوائل العسكريين: شملت الحشود الحاضرين من عائلات قتلى النظام الذين يتلقون معاشات تقاعدية، إلى جانب عناصر حرس النظام الذين يقدر عددهم بنحو 30 إلى 35 ألف عنصر.
  • الميليشيات الأجنبية المأجورة: ضمت المسيرات أعداداً من العناصر القادمة من الخارج لإظهار الدعم لمن يمولهم؛ مثل عناصر الميليشيات العراقية الموالية لطهران الذين يتقاضون رواتب يومية مباشرة من النظام الإيراني.
استحالة المأتم الوطني وأزمة الشرعية

أشار بيلانغير إلى التناقض الصارخ في ادعاءات النظام الذي أعلن حضور 15 إلى 20 مليون مشيع، في حين أن إجمالي سكان إيران يبلغ 90 مليون نسمة. وتساءل مستنكراً: كيف يمكن لثلث السكان أن يتوجهوا باكين للمشاركة في جنازة الولي الفقية الذي أمر قواته بإطلاق النار عليهم وقمعهم بعنف قبل ثلاثة أو أربعة أشهر فقط (تحديداً في انتفاضة 8 و9 يناير) عندما حاولوا الثورة ضد النظام؟

يلجأ النظام في هذه اللحظات إلى لقطات تصويرية ضيقة ومقربة جداً للإيحاء بأن الجميع يبكون، ويرافق ذلك خطابات حماسية متطرفة؛ حيث دعت إحدى الصحف الإيرانية المحافظة علناً إلى سفك ‘الدماء مقابل الدماء’ ضد الأمريكيين، وهو استعراض لن يتحقق ميدانياً لأن طهران تبحث فقط عن ترميم شرعيتها المتآكلة.

رعب السلم ومواجهة الداخل

أكد الخبير لـفرانس إينفو أن نظام الولي الفقية يمر حالياً بمرحلة ضعف شديد وانكشاف غير مسبوق، يفوق بكثير ما يتخيله الكثيرون في الخارج. واختتم تحليله بالإشارة إلى مفارقة بنيوية؛ فالنظام الإيراني يفضل دائماً فترات المواجهة العسكرية لأنها تتيح له إظهار قدرته على الصمود والمقاومة. لكن الانتقال إلى مربع السلم يعني اضطراره لمواجهة استحقاقات شعبه الغاضب في الداخل، وهو الأمر الذي يشكل خطراً وجودياً مرعباً على النظام يفوق بكثير خطر مواجهة القوات الأمريكية.

«الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي»: وحدات المقاومة في زاهدان تتحدى مسرحية دفن الدكتاتور

«الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي»: وحدات المقاومة في زاهدان تتحدى مسرحية دفن الدكتاتور

بالتزامن مع مسرحية تكفين ودفن الدكتاتور المقبور خامنئي، وفي تحدٍّ مباشر لآلة القمع، نفذت وحدات المقاومة في شهر يوليو/تموز 2026، عمليات واسعة لنشر رسائل وشعارات المقاومة الإيرانية في مختلف أنحاء مدينة زاهدان. وقد جسدت هذه الأنشطة الميدانية الشجاعة إرادة الشعب الإيراني في رفض الاستبداد الحاکم، مؤكدة على شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، وضرورة إسقاط نظام الملالي وتأسيس جمهورية ديمقراطية تمثل التطلعات الحقيقية للانتفاضة المستمرة.

ورفضاً لأي محاولة لإعادة إنتاج الدكتاتورية، ركزت وحدات المقاومة على بث رسائل قائد المقاومة السيد مسعود رجوي، والتي تؤسس لمرحلة جديدة من النضال. وأكد الثوار عبر هذه الرسائل أن نهاية 120 عاماً من الاستبداد والميلاد المبارك للحرية والجمهورية الديمقراطية قد حان. وفي سياق توجيه البوصلة السياسية للانتفاضة، أوضحت الشعارات أن المبدأ الأساسي (لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي) يعني نفي أي شكل من أشكال الدكتاتورية والتبعية، وهو الحل السياسي الوطني والقومي الوحيد لإيران والإيرانيين. كما وجهت وحدات المقاومة دعوات صريحة للكفاح المنظم مؤكدة أنه براية (لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه) يجب إطلاق صرخة الحرية، وحمل السلاح، والنهوض للمقاومة.

بث شعارات مناهضة في مشهد بالتزامن مع مراسم تشييع الولي الفقيه السابق علي خامنئي

دوت شعارات معارضة للنظام في عدة مناطق حيوية بمدينة مشهد، أبرزها سوق رضا وساحة 15 خرداد، بالتزامن مع الاستعراض الحكومي لتشييع جثة الولي الفقيه السابق علي خامنئي. وأشارت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى أن بث هذه الشعارات أحدث حالة من الارتباك والذعر بين عناصر الأجهزة الأمنية وقوات الحرس التي حاولت دون جدوى إيقافها.

وحدات المقاومة | أنشطة ميدانية | مشهد | يوليو 2026

وفي تفكيكٍ لسياسات نظام الملالي اليائسة، فضحت وحدات المقاومة الأهداف الخفية وراء الاستعراضات الحكومية، مؤكدة عبر شعاراتها أن مراسم دفن خامنئي هي مناورة سياسية وأمنية كبرى تهدف إلى الحفاظ على النظام، وتكريس سلطة خامنئي الوراثية والمصطنعة للمدعو (مجتبى خامنئي)، وترهيب المطالبين بالحقوق. وترافق هذا الوعي السياسي مع نشر رسائل السيدة مريم رجوي التي شددت على أن الشعب الإيراني والقوميات المضطهدة يقفون بوجه الفاشية الحاکمة بشعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، وأن مستقبل إيران وصنع السلام والحرية يكمن في إقامة جمهورية ديمقراطية. ولتأكيد حتمية الانتصار، صدحت شوارع زاهدان بالهتافات العامة الغاضبة: الموت لمجتبى السفاح، اللعنة على خميني مصاص الدماء وخامنئي المتعطش للدماء، والتحية لرجوي، والموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي، لتؤكد هذه الرسائل مجتمعة أن إسقاط نظام الملالي وتحقيق الحرية والجمهورية الديمقراطية يقع على عاتقنا وعلى عاتق شعبنا وجيش التحرير.

إن مصير إيران، والتحرر من الدكتاتورية وإسقاط خامنئي، سيُحسم فقط في شوارع إيران وعلى أيدي الشعب ووحدات المقاومة. هذا الهدف لن يتحقق عبر حرب خارجية، أو تدخل أجنبي، أو سياسات الاسترضاء، أو على طاولات المفاوضات الدولية. كما أن المقاومة الإيرانية، من خلال رفعها شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، قد أغلقت الطريق تماماً أمام أي محاولة للعودة إلى دكتاتورية الماضي.