الرئيسية بلوق الصفحة 268

إيران: موسم تحرير الطاقة الاجتماعية.. انقشاع غبار “البدائل الوهمية” وحتمية التغيير الكبير

إيران: موسم تحرير الطاقة الاجتماعية.. انقشاع غبار “البدائل الوهمية” وحتمية التغيير الكبير

بعد مرور 47 عاماً على استيلاء الملالي على السلطة، يمر المجتمع الإيراني بمرحلة تاريخية حاسمة تتسم بـ “الإنهاك الهيكلي” و”الاستعصاء المزمن” للنظام الحاكم. هذا المأزق ليس حدثاً عابراً، بل هو نتاج عقود من التناقض الجذري بين مجتمع متحرك يتوق للحداثة والحرية، وبين هيكل ثيوقراطي شمولي مغلق.

اليوم، وأمام رياح التغيير العاتية، يلجأ النظام في محاولاته الأخيرة للبقاء إلى تكتيك خبيث ومكشوف: تلميع “فلول النظام الشاه السابق” واستخدامهم كواجهة لتشويه صورة المعارضة الحقيقية، والهدف الأهم هو حجب الرؤية عن “البديل الديمقراطي الحقيقي والمنظم” المتاح حالياً.

جذور المطلب الشعبي: لا للديكتاتورية بشكليها

السمة الثابتة للمجتمع الإيراني طوال العقود الماضية هي المطالبة بالحرية في مواجهة الاستبداد المطلق. هذا المطلب ليس وليد تحريض خارجي أو أزمات اقتصادية عابرة، بل هو متجذر في التجربة الحية لأجيال ذاقت مرارة الإقصاء والقمع والتمييز.

لقد تجاوز المجتمع الإيراني، خاصة بعد عقد التسعينيات، مرحلة المطالبة بالإصلاحات من داخل الهيكل الفاسد، ووصل إلى قناعة راسخة بـ “الرفض الجذري لأي شكل من أشكال الديكتاتورية”، سواء كانت ترتدي عباءة الدين أو تاج الشاه.

وحدات المقاومة تفرض معادلة “الخطوة الواحدة قبل الانتفاضة”

تمثل الحملة الوطنية لإحياء ذكرى انتفاضة نوفمبر 2019 مرحلة نوعية تقودها **وحدات المقاومة**، حيث تثبت عملياً عبر استراتيجية “الهجوم الأقصى” أن روح الانتفاضة مستمرة حتى إسقاط نظام ولاية الفقيه.

انتفاضة 2022: نقطة اللاعودة

اكتسب هذا المسار تسارعاً وعمقاً غير مسبوقين بعد الانتفاضة الوطنية الشاملة في عام 2022 . ما ميز تلك الانتفاضة لم يكن فقط الاحتجاج ضد سياسات محددة، بل “ترسيم حدود واضحة وواعية” مع النظام بأجمعه، ومع أي محاولة لإعادة إنتاج الاستبداد. لقد حول المجتمع تجربته التاريخية المرتكزة على الدم والألم إلى رصيد سياسي، معلناً أنه لن يعود إلى الماضي ولن ينخدع بالنسخ “المعدلة” من الديكتاتورية.

لعبة النظام المكشوفة: الخوف من البديل الحقيقي

في هذا المناخ السياسي المشحون بأكسجين التغيير الحتمي، بدأ “الغبار” الذي نثره النظام لحجب الرؤية عن البديل الحقيقي ينقشع تدريجياً. وهذا الوضوح في الرؤية والفرز بين الصفوف هو ما يضاعف رعب النظام.

إن لجوء أجهزة النظام وعملائه الميدانيين إلى تضخيم “فلول الشاه” ليس دليلاً على قوة هذا التيار، بل هو اعتراف ضمني وغير مكتوب بالخوف المميت من “البديل الجذري” الذي يمتلك جذوراً في واقع المجتمع، ولا يعتمد على “نوستالجيا” الماضي أو المشاريع الإعلامية الاستهلاكية.

“النمر الورقي” وأسود الانتفاضة”: المعنى السياسي لانتفاضة شيراز

لم تكن احتجاجات شيراز وكازرون مجرد رد فعل على انقطاع الكهرباء، بل كانت انعكاساً لأزمة هيكلية عميقة في ديكتاتورية خامنئي المتهالكة، وامتدت من المطالب الخدمية إلى الساحة السياسية بوضوح.

موسم تحرير الطاقة الاجتماعية

نحن الآن أمام “فصل تحرير الطاقة الاجتماعية”؛ وهي فرصة تاريخية نادرة للتركيز على الهدف الأساسي: العبور من الديكتاتورية بكل أشكالها.

إن الأصول القيمة التي راكمها المجتمع الإيراني جاهزة للاستثمار في لحظة التغيير هذه، لكن شرط نجاحها يكمن في تحمل المسؤولية الوطنية والتاريخية للتعريف الشامل بـ “البديل المبدئي، الديمقراطي، والمتاح”. هذه الفرصة، رغم تكلفتها العالية، هي الممر الوحيد والناجز نحو مستقبل يقوم على كرامة الإنسان وسيادة الشعب.

أسوشيتد برس: مريم رجوي من البرلمان الفرنسي تصف موجة الإعدامات الحالية بأنها “غير مسبوقة” منذ مجزرة 1988

أسوشيتد برس: مريم رجوي من البرلمان الفرنسي تصف موجة الإعدامات الحالية بأنها “غير مسبوقة” منذ مجزرة 1988

نقلت وكالة “أسوشيتد برس” وقائع مؤتمر هام عُقد في الجمعية الوطنية الفرنسية (قصر بوربون)، حيث حذرت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، من التصعيد الخطير في أحكام الإعدام داخل إيران، واصفة الموجة الحالية بأنها “الأشد وغير المسبوقة” منذ مجزرة السجناء السياسيين عام 1988.

مؤتمر في الجمعية الوطنية الفرنسية يؤكد فشل الاسترضاء ويدعم «الحل الثالث» لإيران

استضافت الجمعية الوطنية الفرنسية مؤتمراً دولياً برئاسة النائبة كريستين أريغي، حيث أكد المشاركون على فشل سياسة الاسترضاء مع النظام الإيراني، مشددين على دعم تطلعات الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة لتحقيق الديمقراطية عبر “الحل الثالث”.

المقاومة تنتصر على الخوف

وخلال كلمتها أمام اجتماع “اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية”، أكدت رجوي أن استراتيجية النظام القائمة على القمع والترهيب قد فشلت في تحقيق أهدافها. وشددت في رسالة تحدٍ واضحة على أن “ما ينمو ويتصاعد في إيران اليوم هو روح المقاومة والصمود، وليس الخوف”، مشيرة إلى أن المجتمع الإيراني بات أكثر عزماً على التغيير رغم المشانق.

حضور سياسي وحقوقي رفيع

شهد المؤتمر مشاركة واسعة من شخصيات سياسية فرنسية وأوروبية بارزة، أظهرت دعماً قوياً للمقاومة الإيرانية. ومن بين الحضور:

  • جان فرانسوا لوغاريه: رئيس مؤسسة دراسات الشرق الأوسط.
  • دومينيك أتياس: رئيسة مجلس إدارة مؤسسة المحامين الأوروبيين.
  • آلان فيفيان: الوزير السابق للشؤون الخارجية.
  • بالإضافة إلى النائبين في البرلمان الفرنسي كريستين أريغي وهيرفي سولينياك.
مريم رجوي: في إيران تحت حكم الملالي، وصلت الأزمات إلى نقطة اللاعودة – مؤتمر في البرلمان الفرنسي

في مؤتمر بالجمعية الوطنية الفرنسية برئاسة كريستيان أريجي، أكدت السيدة مريم رجوي أن الأزمات في إيران بلغت طريقاً مسدوداً، مشددة على دور المقاومة في تقديم “الحل المتاح” لمستقبل ديمقراطي.

دعم برلماني فرنسي

وفي كلمته خلال المؤتمر، أكد هيرفي سولينياك، النائب في الجمعية الوطنية الفرنسية ونائب رئيس “اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية”، على الموقف المبدئي الرافض لسياسة الإعدامات التي ينتهجها النظام الإيراني. وجدد سولينياك دعم اللجنة لنضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من أجل الوصول إلى الحرية والديمقراطية.

مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي يطالب بالاعتراف بـ “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”

مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي يطالب بالاعتراف بـ “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”

واشنطن – في حدث سياسي استثنائي عابر للخطوط الحزبية، شهد مجلس الشيوخ الأمريكي مؤتمراً تاريخياً بمشاركة حشد من كبار المشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إلى جانب شخصيات سياسية بارزة ومسؤولين سابقين في الإدارة الأمريكية. وأعلن المؤتمر دعماً غير مسبوق لـ “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” كبديل ديمقراطي وحيد وقادر على قيادة التغيير في إيران، متبنياً “خطة النقاط العشر” التي طرحتها الرئيسة المنتخبة للمجلس، السيدة مريم رجوي، كخارطة طريق لمستقبل إيران الحرة.

كما وجه المؤتمر رسالة تضامن قوية مع مجاهدي الحرية في “أشرف 3” بألبانيا، داعياً الحكومة الأمريكية إلى الوفاء بالتزاماتها القانونية والأخلاقية لضمان حمايتهم وأمنهم، خاصة في ظل التهديدات المتصاعدة من نظام الملالي.

رجوي: المقاومة المنظمة تقود إيران نحو فجر جديد

وفي رسالة متلفزة، خاطبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، المؤتمرين مؤكدة أن الشعب الإيراني قد حسم أمره بالقطيعة النهائية مع كافة أشكال الاستبداد، سواء كان استبداد الشاه أو الملالي. وشددت على أن المقاومة المنظمة، بقيادة “وحدات المقاومة” داخل إيران و”مجاهدي خلق”، هي القوة المحركة الوحيدة القادرة على إسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية علمانية تحترم حقوق الإنسان وتنبذ الإرهاب والتطرف.

جين شاهين: لا هوادة مع النظام القمعي

وفي كلمتها، قالت السيناتور الديمقراطية البارزة جين شاهين، رئيسة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ: “لقد شهدنا تغييرات جيوسياسية كبرى في الشرق الأوسط، وآن الأوان لأن تكون إيران جزءاً من موجة التحول نحو الديمقراطية”. وأضافت: “رغم تراجع نفوذ النظام إقليمياً، فإنه يواصل قمع شعبه في الداخل بوحشية. يجب علينا زيادة الضغط والعقوبات على طهران لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان”. وأكدت شاهين على التزامها بحماية سكان “أشرف 3″، معتبرة ذلك واجباً أخلاقياً وقانونياً.

كوري بوكر: نستلهم القوة من صمود الشعب الإيراني

بدوره، عبر السيناتور الديمقراطي كوري بوكر عن فخره بالوقوف إلى جانب نضال الشعب الإيراني. وقال: “أنا أستلهم القوة والعزيمة من صمود هذا الشعب العظيم الذي يرفض الاستبداد ويتوق للحرية. إن نضالهم يعكس القيم الإنسانية العالمية التي نؤمن بها جميعاً، بغض النظر عن انتماءاتنا الحزبية”. وأكد بوكر على التزام مجلس الشيوخ الثابت بدعم قيام إيران حرة وديمقراطية.

جون كورنين: النظام الإيراني هو “رأس الأخطبوط” الإرهابي

من جانبه، وصف السيناتور الجمهوري جون كورنين النظام الإيراني بأنه “مصدر الشرور في المنطقة”. وقال: “كنت أسمي إيران رأس الأفعى، لكنها في الواقع رأس أخطبوط يدير شبكة من الوكلاء الإرهابيين مثل حزب الله والحوثيين”. وأضاف كورنين، الذي زار “أشرف 3” عام 2017، أن مجاهدي خلق يمثلون الأمل الحقيقي لمستقبل إيران.

روبن غايغو: الشعب الإيراني يستحق الديمقراطية

وأكد السيناتور الديمقراطي روبن غايغو على ضرورة دعم تطلعات الشعب الإيراني في الحرية. وقال: “يجب أن ندرك أن الشعب الإيراني لا يختلف عن أي شعب آخر؛ إنه يريد أن يعيش بحرية وكرامة، بعيداً عن القمع والتهديد. إن واجبنا هو دعم هذا الحراك الشعبي ومساعدته على تحقيق هدفه في إقامة نظام ديمقراطي”.

الجنرال جيمس جونز: “وحدات المقاومة” تقود التغيير

وفي كلمة مؤثرة، أشادالجنرال جيمس جونز، مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، بالدور البطولي لـ “وحدات المقاومة” التابعة لمجاهدي خلق داخل إيران. وقال: “إن هؤلاء الشباب والشابات يخاطرون بحياتهم يومياً لتحدي النظام والحفاظ على شعلة الأمل مشتعلة. إنهم يثبتون أن البديل الحقيقي للنظام ليس الفوضى أو العودة لنظام الشاه، بل هو ائتلاف ديمقراطي منظم قادر على قيادة إيران نحو المستقبل”. وأكد جونز أن خطة النقاط العشر للسيدة رجوي تحظى بدعم دولي واسع كخارطة طريق لمستقبل إيران.

روي بلانت: النظام الإيراني في أضعف حالاته

ورأى السيناتور الجمهوري السابق روي بلانت أن النظام الإيراني يعيش أضعف مراحله، خاصة بعد تآكل نفوذه الإقليمي. وقال: “على الرغم من القمع المتصاعد، فإن الشعب الإيراني يرفض الاستسلام، وكذلك تفعل منظمة مجاهدي خلق. يجب علينا أن نكون واضحين في دعمنا لإيران حرة وديمقراطية”.

هيذر نويرت: المرأة الإيرانية في طليعة النضال

وأشادت السيدة هيذر نويرت، المتحدثة السابقة باسم الخارجية الأمريكية، بالدور القيادي للمرأة الإيرانية في حركة المقاومة. وقالت: “إن شجاعة النساء الإيرانيات في مواجهة القمع تلهمنا جميعاً. إن خطة السيدة رجوي، التي تؤكد على المساواة الكاملة بين الجنسين، تمثل رؤية تقدمية لمستقبل إيران”.

بن كارسون: الإيمان والشجاعة يصنعان الحرية

واستشهد الدكتور بن كارسون، الوزير السابق في إدارة ترامب، بتاريخ الولايات المتحدة للتأكيد على أن الإيمان والشجاعة يمكنهما تحقيق المستحيل. وقال: “مثلما انتصر الأمريكيون في نضالهم من أجل الحرية رغم الصعاب، فإن الشعب الإيراني سينتصر أيضاً، بفضل قيادة نسائه الشجاعات وإيمانه الراسخ بحقه في الحرية”.

مارك غينسبيرغ: لا عودة لنظام الشاه، المستقبل للجمهورية

وفي ختام المؤتمر، أكد السفير الأمريكي السابق مارك غينسبيرغ على ضرورة دعم المجلس الوطني للمقاومة كبديل وحيد للنظام الحالي. وحذر غينسبيرغ بشدة من أي محاولة لإعادة النظام الشاه السابق، قائلاً: “الشعب الإيراني لا يريد استبدال دكتاتورية بأخرى. إن المستقبل يكمن في إقامة جمهورية ديمقراطية تعددية، وليس في العودة إلى الماضي الفاسد”.

إیران: احتجاجات العمال والممرضین والشرائح الطافح کیل صبرها ضد ظلم ونهب نظام الملالي

إیران: احتجاجات العمال والممرضین والشرائح الطافح کیل صبرها ضد ظلم ونهب نظام الملالي

هتاف «أذربیجان شریفة، بهلوي عدیم الشرف» یدوي من قبل الشباب في ملاعب أورمیة وتبریز

بالتزامن مع توسع احتجاجات مختلف شرائح المواطنین ضد سیاسات النهب والقمع التي تمارسها دیکتاتوریة الملالي، أضرب العمال في شوش وأبهر، والممرضون في جرجان، والطلاب في طهران عن العمل ونظموا وقفات احتجاجیة. وقد دوی الغضب والکراهیة العامة ضد مسببي الفقر والبؤس ودیکتاتوریتي الشاه والملالي في شعارات الشباب والشرائح الطافح کیل صبرها في جمیع أنحاء البلاد.

یوم الخمیس 18 دیسمبر/کانون الأول، أطلق المواطنون والشباب الأذربیجانیون الغیاری خلال مباراة کرة قدم في ملعب سهند في تبریز شعار: «أذربیجان شریفة، بهلوي عدیم الشرف». وقبل ذلك بیوم (الأربعاء 17 دیسمبر/کانون الأول)، أطلق شباب الانتفاضة الشعارات نفسها خلال مباراة للکرة الطائرة في أورمیة.

یوم الخمیس 18 دیسمبر/کانون الأول في شوش، احتشد عمال شرکة میان آب للزراعة والصناعة احتجاجًا علی السیاسات المناهضة للعمال التي تنتهجها الإدارة وتعیین وکلاء حکومیین. وفي أبهر أیضًا، احتج مئات من عمال شرکة “سیادن” للصلب احتجاجًا علی عدم دفع الرواتب لعدة أشهر ونقص معدات السلامة.

وفي جرجان، احتج ممرضو جامعة العلوم الطبیة في محافظة جلستان، وفي طهران احتج طلاب السکن الجامعي، والمعالجون للإدمان في تجمعات منفصلة ضد ظروف العمل الشاقة، وتسلیع التعلیم، ونقص الأدویة.

یوم الثلاثاء 16 دیسمبر/کانون الأول، وبالإضافة إلی تجمع عائلات السجناء تضامنًا مع «حملة ثلاثاء‌ات لا للإعدام»، احتشد الطلاب المقیمون في سکن جامعة طهران احتجاجًا علی «تحویل التعلیم إلی تجارة» وتحویل الجامعة إلی «مؤسسة ربحیة». وبالتزامن مع ذلك، رددت مجموعة من المعالجین للإدمان شعار «یجب تأمین دواء مرضانا» أمام وزارة الصحة التابعة للنظام احتجاجًا علی نقص الأدویة.

وخلال یومي الاثنین والأحد أیضًا، نظم الممرضون في جرجان ومینودشت، وکادر العلوم الطبیة في الأهواز، والمتقاعدون في طهران وعدة محافظات أخری تجمعات علی مستوی البلاد احتجاجًا علی الوضع المعیشي المتدهور.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

19 دیسمبر/کانون الأول 2025

روحاني يستغل وهن خامنئي ويطعن في استراتيجيته: “الصواريخ لا تصنع الأمن” وقراراتكم جلبت الحرب

روحاني يستغل وهن خامنئي ويطعن في استراتيجيته: “الصواريخ لا تصنع الأمن” وقراراتكم جلبت الحرب

في مؤشر ساطع على تآكل هيبة الولي الفقيه وتصاعد “حرب الذئاب” داخل أروقة النظام الإيراني المتصدعة، شن الرئيس السابق للنظام، الملا حسن روحاني، هجوماً مبطناً لكنه لاذع على رأس هرم السلطة، علي خامنئي، وحرس النظام. مستغلاً حالة الضعف غير المسبوقة التي يعيشها خامنئي عقب الهزيمة في “حرب الـ 12 يوماً” وانهيار الحلفاء الاستراتيجيين في المنطقة (مثل نظام الأسد)، خرج روحاني عن صمته ليحمل “صناع القرار” مسؤولية الكوارث التي حلت بالبلاد، ناسفاً العقيدة العسكرية للنظام من أساسها.

فوضى حرب الذئاب تتفجر في برلمان النظام: فضائح فساد وصراخ على “الخبز المفقود”

بعد يوم واحد من محاولات الولي الفقيه فرض “الوحدة”، انفجرت “حرب الذئاب” داخل البرلمان، حيث تعالت الأصوات المنددة بفضائح الفساد وفشل النظام في توفير أبسط مقومات العيش مثل الخبز.

السخرية من “أوهام” القوة والردع

خلال لقاء جمعه بوزرائه ومساعديه السابقين، وجه روحاني سهام نقده نحو التقديرات الخاطئة التي هيمنت على عقلية النظام قبل الحرب. ونقل موقع روحاني قوله إن “الخطأ القاتل لصناع القرار كان استبعادهم لاحتمالية شن هجوم أمريكي وإسرائيلي”.

وسخر روحاني ضمنياً من الدعاية التي روج لها خامنئي وقادة حرس النظام الإيراني لسنوات، قائلاً: “كان هناك من يزعم أن إسرائيل لا يمكن أن تهاجمنا لأنها ستُمحى في أيام، وأن أمريكا لن تجرؤ خوفاً على مقتل الآلاف من جنودها… الاستسلام لهذه الآراء جلب الخطر على البلاد”. هذا الكلام يُقرأ في طهران على أنه إدانة مباشرة لـ “بيت خامنئي” الذي احتكر قرارات الحرب والسلم بناءً على حسابات أثبت الواقع فشلها.

نسف عقيدة “الصواريخ والميدان”

وفي أخطر تصريحاته، شكك روحاني في جدوى الترسانة العسكرية التي استنزف النظام ثروات الشعب لبنائها. وتساءل بلهجة استنكارية: “مهما كدسنا من صواريخ، ومهما جمعنا من أسلحة، هل تحقق الأمن؟”.

تأتي هذه العبارة لتهدم الركن الأساسي في استراتيجية خامنئي، التي قدمت الصواريخ والميليشيات (الميدان) على أنها الضامن الوحيد للبقاء. فبعد الدمار الذي خلفته الحرب الأخيرة، يعترف روحاني ضمنياً بأن هذا المسار لم يجلب سوى الخراب وانعدام الأمن، في محاولة منه لتبرئة تياره وتحميل تيار “الأصوليين” والنواة الصلبة للسلطة مسؤولية الانهيار.

محاولة خامنئي اليائسة في ذكرى “4 نوفمبر” كأداة لكسر “حرب الذئاب”

لم تكن العروض الدعائية بمناسبة ذكرى احتلال السفارة الأمريكية موجهة للخارج، بل كانت محاولة يائسة من خامنئي لترميم التصدعات الداخلية والسيطرة على الصراعات المتصاعدة بين أجنحة السلطة.

الفرص الضائعة والحرب الداخلية

ولم يفت روحاني التذكير بـ”الفرص الدبلوماسية” التي أهدرها تعنت خامنئي، مشيراً إلى إمكانية حل الملفات الخلافية في عهدي أوباما وبايدن، بما في ذلك التلميح إلى التفاوض حول ملفات غير نووية (الإقليم والصواريخ) والتي كانت خطاً أحمر لخامنئي.

واختتم روحاني حديثه برسم صورة سوداوية للوضع الداخلي، واصفاً إياه بـ”الاستقطاب الحاد” و”المعارك اليومية” داخل النظام، حيث “الكل يقاتل الكل”.

تُظهر تصريحات روحاني أن “الخيمة” التي كان يمسك خامنئي بعمودها قد تمزقت. فبعد خسارة الأذرع الإقليمية و تجرع كأس الهزيمة العسكرية، لم يعد خامنئي المهزوم قادراً على لجم ألسنة شركائه في الحكم. إن تبادل الاتهامات في العلن بين أقطاب النظام ليس مجرد خلاف سياسي، بل هو صوت تصدع الهيكل العظمي لنظام يلفظ أنفاسه، حيث يحاول كل جناح القفز من السفينة و تحميل الآخر مسؤولية الغرق.

السجين السياسي شاهين ذوقي تبار: سأقف مع مجاهدي خلق حتى إسقاط النظام

السجين السياسي شاهين ذوقي تبار: سأقف مع مجاهدي خلق حتى إسقاط النظام

في رسالة مفعمة بالشجاعة والإيمان، اخترقت جدران سجن “إيفين” الرهيب، وجه السجين السياسي شاهين ذوقي تبار خطاباً نارياً أعلن فيه التزامه التام بالنضال حتى إسقاط نظام الملالي. ومن قلب “المسلخ” الذي أراده النظام مقبرة للأصوات الحرة، جدد هذا السجين الباسل عهده بالولاء لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مؤكداً استعداده للتضحية بآخر قطرة من دمه في سبيل حرية شعبه، غير آبه بتهديدات الجلادين.

“لا حل إلا بالخيار الثالث”.. رسالة صوتية جريئة من شاهين ذوقي تبار من سجن إيفين

في رسالة صوتية شجاعة من داخل سجن إيفين، كشف السجين السياسي شاهين ذوقي تبار، أحد أنصار منظمة مجاهدي خلق، عن مؤامرات النظام الجديدة وفضح أساليبه القمعية، مؤكداً أن الخلاص يكمن في الخيار الثالث.

تفاصيل الرسالة:

في رسالته المؤرخة في ديسمبر 2025 ، استهل ذوقي تبار كلماته بتوجيه التحية إلى قادة المقاومة، واصفاً معرفته بمنظمة مجاهدي خلق بأنها “نعمة كبرى” وانتصار شخصي. وشبه حاله قبل التعرف على المنظمة بـ”المياه الراكدة” التي لا وزن لها، مؤكداً أن اتصاله بالمقاومة منحه المعنى والهدف، ومعتبراً أن “المقاومة المنظمة” هي “الرصيد والذخر الوحيد” للشعب الإيراني المكبل بالأغلال.

وتحدث السجين السياسي بوضوح عن الظروف القاسية التي يعيشها الشعب الإيراني تحت وطأة “الاختناق والقمع المرعب” الناتج عن الفكر “المشين والمتعفن” لخميني وأتباعه. وفي مواجهة هذا الظلام، اعتبر ذوقي تبار أن أداء القسم للنضال حتى النهاية هو “أقل واجباته” تجاه شعبه ووطنه.

واختتم رسالته بقسم غليظ ومؤثر، مردداً شعار “حاضر، حاضر، حاضر”، معاهداً الله والشعب بالبقاء “بكل فخر واعتزاز” إلى جانب منظمة مجاهدي خلق الإيرانية حتى لحظة إسقاط “نظام الملالي السفاك” ونقل السيادة والسلطة إلى الشعب الإيراني. كما طلب في ختام رسالته إيصال صوته عبر قناة “سيماي آزادي” ومنابر المقاومة ليكون صدىً لعزيمة الأسرى الأحرار.

تُثبت رسالة شاهين ذوقي تبار وغيره من السجناء الأبطال حقيقة ساطعة في المشهد الإيراني الراهن؛ فقد سعى نظام الملالي، عبر نصب المشانق والزج بالشباب في أقبية السجون، إلى بث الرعب وتيئيس جيل الانتفاضة وعزلهم عن قيادتهم في المقاومة. إلا أن هذه الاستراتيجية القمعية جاءت بنتائج عكسية، حيث تحولت السجون من أدوات للكسر إلى معاقل للصمود، وتحول القمع إلى طاقة متفجرة تزيد من غليان المجتمع. إن شجاعة الأسرى في تحدي الجلاد من داخل الزنازين تضخ دماءً جديدة في شريان الثورة، وتؤكد للنظام أن سياسة الترهيب، بدلاً من إخماد المقاومة، باتت وقوداً لاشتعالها.

في ظل تصاعد القمع، النظام الإيراني يعتقل السجين السياسي السابق شاهين ذوقي تبار

في خطوة تعكس حالة الذعر لدى السلطة، أقدمت الأجهزة الأمنية على إعادة اعتقال السجين السياسي السابق شاهين ذوقي تبار، ضمن حملة تصعيدية واسعة شملت إصدار أحكام إعدام جديدة ضد المعارضين.

رسالة السجين السياسي شاهين ذوقي تبار – من سجن إيفين

السجين السياسي شاهين ذوقي تبار – إيفين، ديسمبر 2025 

بسم الله وباسم الشعب الايراني البطل

رسالة نابعة من صميم القلب ووجدان الروح، من أحد عشاقكم، السجين السياسي في إيفين، شاهين ذوقي تبار.

إلى الأخ مسعود، قائد معركة الإسقاط، وإلى الأخت مريم، شمس المقاومة الإيرانية الساطعة.

قبل كل شيء، أحمد الله الذي منحني هذا الحظ العظيم للتعرف على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الباعثة للفخر. قبل تعرفي على المنظمة، لم أكن أجد لنفسي أي وزن أو أهمية؛ كنت مياهاً راكدة في ذاتي، وإذا ما وجدتُ ذاتي، فبفضل موازين منظمة مجاهدي خلق وصلت إلى ما أنا عليه.

ومن خلال هذا اللطف الإلهي وعبر طريق تعرفي على منظمة مجاهدي خلق، انضممت إلى مقاومة منظمة أنا على يقين بأنها الرصيد الوحيد لشعبي المكبل بالأغلال.

في الوقت الذي يعيش فيه الشعب الإيراني في أصعب الظروف وتحت أفظع أنواع الاختناق والقمع، الناتج عن الفكر المشين والمتعفن لخميني وأزلامه، فإنني أعتبر أداء القسم الذي سألتزم به حتى آخر قطرة من دمي، أقل واجباتي.

أخي مسعود وأختي مريم،

أقسم أن أبقى بكل فخر واعتزاز إلى جانب منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الباعثة للفخر حتى لحظة إسقاط نظام الملالي السفاك ونقل السيادة إلى الشعب الإيراني.

حاضر، حاضر، حاضر

شاهين ذوقي تبار – سجن إيفين – ديسمبر 2025 

أرجو أن يتم بث صوتي كرسالة صوتية عبر “سيماي آزادي” وموقع منظمة مجاهدي خلق، ونشره في وسائل الإعلام والمواقع المعتمدة من قبل منظمة مجاهدي خلق. شكراً جزيلاً وامتناني الفائق. ديسمبر 2025، سجن إيفين. 

ستيفن راب: الإعدامات في إيران إرهاب دولة وجرائم ضد الإنسانية

ستيفن راب: الإعدامات في إيران إرهاب دولة وجرائم ضد الإنسانية

بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وفي العاشر من ديسمبر، عقد في مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل مؤتمر دولي تحت عنوان «حقوق الإنسان، محاسبة النظام ودور الاتحاد الأوروبي». وقد شاركت في هذا المؤتمر الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، إلى جانب كوكبة من الشخصيات الحقوقية والسياسية الدولية، من بينهم السفير ستيفن راب، السفير الأمريكي السابق للعدالة الجنائية العالمية والمدعي العام السابق للمحكمة الخاصة بسيراليون، الذي ألقى كلمة قوية صنف فيها ممارسات النظام الإيراني كجرائم ضد الإنسانية.

وفيما يلي تقرير عن أهم ما جاء في كلمة السفير ستيفن راب:

ستيفن راب: إعدامات إيران “جرائم قتل قضائية” و”جرائم ضد الإنسانية”

أكد المدعي العام الدولي السابق أن حصيلة الإعدامات لعام 2025 تتجاوز أي حصيلة في الذاكرة الحديثة باستثناء فظاعة 1988، مشيراً إلى أن النظام يحتفل بالقتل الذي استهدف المعارضين الديمقراطيين.

طوفان الإعدامات وإرهاب الدولة

بدأ السفير راب كلمته بالإشارة إلى “طوفان الإعدامات” الذي أطلقه قضاء النظام الإيراني، مشيراً إلى إحصائيات مروعة: 850 إعداماً في عام 2025، وما يقرب من 1000 حالة في العام الماضي، ليصل المجموع إلى 1932 إعداماً حتى الآن هذا العام، مع تسجيل 335 حالة إعدام في شهر نوفمبر وحده. ووصف هذه الإعدامات بأنها ليست حوادث متفرقة، بل “أعمال إرهاب دولة مدروسة لقمع المعارضين واستعادة السيطرة في أعقاب الانتفاضتين الأخيرتين”.

عام 2025 يفوق كل السنوات باستثناء مجزرة 1988

أكد راب أن معدلات الإعدام في عام 2025 تجاوزت أي وقت آخر في التاريخ المعاصر لإيران، باستثناء “الكارثة المروعة لعام 1988″، حين تم إعدام 30 ألف سجين سياسي في فترة وجيزة لتمسكهم بمواقفهم المؤيدة للمعارضة الديمقراطية (مجاهدي خلق). ولفت الانتباه إلى أن وكالة أنباء “فارس”، المنبر الإعلامي لـ حرس النظام الإيراني، نشرت افتتاحية وصفت فيها “لجان الموت” المسؤولة عن تلك المجزرة بأنها “تجربة تاريخية ناجحة“.

تصنيف الجرائم: جرائم ضد الإنسانية

استناداً إلى خبرته كمدعٍ عام دولي مسؤول عن إدانة مرتكبي الإبادة الجماعية في رواندا وسيراليون، صرح راب بشكل قاطع: “بصفتي مدعياً عاماً سابقاً… أستطيع القول إن هذه الممارسات هي جرائم ضد الإنسانية وجرائم ضد القوانين البشرية”. وأكد أن المحاسبة قد تكون بطيئة لكنها ليست مستحيلة، وأن حكام إيران سيواجهون العدالة يوماً ما.

وكالة أنباء تابعة لحرس النظام الإيراني تدعو إلى تكرار مجزرة عام 1988

في تصعيد خطير، دعت وكالة أنباء “فارس” التابعة لـ **حرس النظام الإيراني** إلى تكرار الإعدامات الجماعية التي وقعت عام 1988، واصفة إياها بـ”التجربة الناجحة” التي يجب تطبيقها اليوم ضد المعارضين.

الدرس السوري والأمل في العدالة

شارك السفير راب تجربته الأخيرة في سوريا واحتفالات التحرير هناك، مشيراً إلى أن سوريا تعلمنا أن إنهاء الاستبداد ممكن وأن العدالة يمكن أن تنتصر حتى بدون محكمة دولية (بسبب الفيتو)، وذلك عبر “الولاية القضائية العالمية” التي لاحقت الجلادين في المحاكم الأوروبية. وأكد أن هذه دروس للتعامل مع إيران، حيث يجب دعم التحقيقات المستقلة وتوثيق الجرائم.

لا للمساومة على حقوق الإنسان

وجه راب رسالة حازمة للدول الغربية، محذراً من سياسة الاسترضاء. وقال: “يجب أن نتعهد بعدم المساومة أبداً على حقوق الإنسان والعدالة، حتى مقابل وعود بشأن التخصيب النووي”. وانتقد بشدة السياسات السابقة التي أدت إلى نسيان الضحايا ووصم المعارضة الأكثر فاعلية (منظمة مجاهدي خلق) بالإرهاب، داعياً إلى عدم تكرار هذا الخطأ.

وشدد على ضرورة اشتراط الوقف الفوري للإعدامات قبل أي جلوس مع ممثلي هذا النظام، ودعم حق الشعب الإيراني في تغيير النظام.

واختتم السفير راب كلمته بالتأكيد على أن عزم العالم سيُقاس ليس بالأقوال، بل بمنع تحويل عام 2025 إلى عام 1988 آخر، وجعله نقطة تحول نحو العدالة.

باريس تمهد لنزع سلاح حزب الله: مؤتمر دولي مرتقب في فبراير لدعم الجيش اللبناني وتعزيز آلية “التوثيق والمراقبة”

باريس تمهد لنزع سلاح حزب الله: مؤتمر دولي مرتقب في فبراير لدعم الجيش اللبناني وتعزيز آلية “التوثيق والمراقبة”

باريس – في خطوة تهدف إلى تحويل التفاهمات السياسية إلى آليات تنفيذية على الأرض، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية عن توافق دولي لتعزيز قدرات المؤسسة العسكرية اللبنانية. فقد اتفق ممثلو الدول المشاركة في المحادثات الخاصة بلبنان في العاصمة الفرنسية، يوم الخميس 17 ديسمبر/كانون الأول ، على عقد مؤتمر دولي بعد نحو شهرين (في فبراير المقبل) مخصص لدعم وتقوية الجيش اللبناني، باعتباره الركيزة الأساسية في الآلية المقترحة لنزع سلاح “حزب الله”.

نائبان في الكونغرس الأمريكي يطالبان لبنان بنزع سلاح “حزب الله” فوراً

في رسالة شديدة اللهجة، طالب النائبان “جوش غوتهايمر” و”جيفرسون شريو” السلطات اللبنانية بالتحرك الفوري لنزع سلاح “حزب الله” المدعوم من النظام الإيراني، مشددين على استخدام القوة إذا لزم الأمر لتحقيق ذلك.

خارطة طريق لنزع سلاح حزب الله

بحسب وكالة “رويترز“، ضم الاجتماع مسؤولين من فرنسا والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، إلى جانب قائد الجيش اللبناني. وكان الهدف الرئيسي وضع اللمسات الأخيرة على خارطة طريق عملية لدفع مسار نزع السلاح قدماً.

وفي ختام المحادثات، صرح باسكال كونفافور، المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، بأن المشاركين اتفقوا على ضرورة أن تكون جهود الجيش اللبناني في مسار نزع سلاح حزب الله “موثقة ومقرونة بالأدلة”، مع العمل بالتوازي على تعزيز آلية مراقبة وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر بعد جولة صراع عنيفة.

تعقيدات سياسية وميدانية

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت لا يزال فيه اتفاق وقف إطلاق النار هشاً. فبينما قبلت الحكومة اللبنانية الخطة الأمريكية التي تتضمن انسحاباً إسرائيلياً ونزع سلاح كافة الميليشيات، يرفض حزب الله حتى الآن التخلي الكامل عن ترسانته العسكرية.

ونقلت رويترز عن دبلوماسيين ومسؤولين أن هدف اجتماع باريس هو وضع شروط أكثر صرامة للتحقق من نزع السلاح ومنع تجدد التصعيد. إلا أن الحسابات السياسية الداخلية تلقي بظلالها؛ حيث أشار مسؤول لبناني رفيع (طلب عدم الكشف عن هويته) إلى أن الوضع “هش للغاية”، موضحاً أن الرئيس اللبناني، جوزيف عون، لا يرغب في أن تكون عملية نزع السلاح علنية ومستفزة بشكل مفرط، خشية إثارة توترات مع المجتمع الشيعي في الجنوب، خاصة مع اقتراب الانتخابات البرلمانية لعام 2026.

مساعد وزير الخزانة الأمريكي: النظام الإيراني أرسل مليار دولار لحزب الله هذا العام

أعلن جون هيرلي أن النظام الإيراني موّل “حزب الله” بمليار دولار هذا العام، مؤكداً أن الولايات المتحدة تسعى لاستغلال الفرصة الحالية في لبنان لقطع مصادر التمويل ونزع سلاح هذه الجماعة بشكل نهائي.

وميدانياً، لم تتوقف لغة التصعيد. فقد اتهمت إسرائيل الجيش اللبناني بعدم الكفاءة في نزع سلاح الحزب، وواصلت شن غارات جوية استهدفت البقاع وجنوب لبنان، معلنة ضرب مخازن أسلحة ومواقع مدفعية لحزب الله رداً على ما وصفته بـ “انتهاك التفاهمات”.

وفي رد فعل سياسي، وصف نبيه بري، رئيس البرلمان اللبناني وزعيم حركة أمل، الغارات الإسرائيلية الأخيرة بأنها “رسالة إسرائيلية” دموية موجهة مباشرة إلى المجتمعين في باريس.

ويخلص الدبلوماسيون إلى أن الجيش اللبناني، بدون دعم دولي لتعزيز قدراته اللوجستية والعسكرية – وهو هدف مؤتمر فبراير المقبل – لن يكون قادراً على لعب الدور المحوري المنتظر منه في تجريد حزب الله من سلاحه وضمان استقرار طويل الأمد.

القرار الثاني والسبعون للأمم المتحدة في الجمعية العامة ضد الانتهاك الصارخ والممنهج لحقوق الإنسان في إیران

القرار الثاني والسبعون للأمم المتحدة في الجمعية العامة ضد الانتهاك الصارخ والممنهج لحقوق الإنسان في إیران

السیدة مریم رجوي: التأکید علی مجزرة عام 1988 إلی جانب الإعدامات المتزایدة الیوم، دلیل علی استمرار الجریمة ضد الإنسانیة من قبل نظام یعتبر الإعدام والتعذیب ضرورة لبقائه. یجب إحالة ملفه إلی مجلس الأمن وتقدیم قادته إلی العدالة

الیوم الخمیس 18 دیسمبر/کانون الأول 2025، أدانت الجمعیة العامة للأمم المتحدة، من خلال قرار، الانتهاك الجسیم والواسع والممنهج لحقوق الإنسان من قبل النظام الإیراني. هذا القرار، الذي تمت الموافقة علیه بـ 78 صوتًا مؤیدًا مقابل 27 صوتًا معارضًا، هو القرار الثاني والسبعون للأمم المتحدة ضد انتهاك حقوق الإنسان في إیران.

رحّبت السیدة مریم رجوي الرئیسة‌ المنتخبة‌ للمقاومة‌ الإیرانیة بتبني هذا القرار، خاصة أنه ولأول مرة یشیر إلی مجزرة عام 1988 واستمرار الحصانة لمرتکبي هذه الجرائم، ویؤکد أن هذه الحصانة قد مهدت الطریق لتکرار واستمرار الجریمة ضد الإنسانیة.

وأضافت أن التأکید علی مجزرة عام 1988 إلی جانب الإعدامات المتزایدة الیوم، یؤشر علی استمرار الجریمة ضد الإنسانیة من قبل نظام یری في الإعدام والتعذیب ضرورة لبقائه. إن استمرار هذه الجرائم هو نتیجة مباشرة لحصانة الآمرین والمنفذین من العقاب. یجب علی المجتمع الدولي أن یتجاوز الإدانة ویبادر إلی اتخاذ إجراءات عملیة لوقف دوامة القتل والجریمة هذه، بما في ذلك إحالة ملف انتهاک حقوق الإنسان في إیران إلی مجلس الأمن الدولي ومثول المسؤولین عن هذه الجرائم أمام العدالة.

ویدین قرار الجمعیة العامة بشدة الزیادة المثیرة للقلق والمستمرة والواسعة النطاق في استخدام عقوبة الإعدام، ویعتبر تنفیذ أحکام الإعدام بناءً علی اعترافات قسریة، ودون محاکمة عادلة، وبشکل سري أو دون إبلاغ الأسرة والمحامي، انتهاکًا صارخًا للالتزامات الدولیة للنظام الإیراني، ویؤکد أن النظام الإیراني یستخدم الإعدام کأداة للقمع السیاسي لإسکات المعارضین والمحتجین والمشارکین في الاحتجاجات السلمیة، ویعرب عن قلقه الجدي إزاء التطبیق غیر المتناسب لهذه العقوبة ضد النساء والأقلیات القومیة والدینیة.

کما اعتبر القرار إعدام الأشخاص دون سن 18 عامًا انتهاکًا صارخًا للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنیة والسیاسیة واتفاقیة حقوق الطفل، وطالب بوقفه فورًا. وقد أدان القرار التعذیب، والعنف الجنسي والقائم علی النوع الاجتماعي، والمعاملة غیر الإنسانیة والمهینة، وبتر الأعضاء والعقوبات غیر المتناسبة بشدة، والاعتقالات التعسفیة، والاختفاء القسري، والانتهاك الممنهج للحق في المحاکمة العادلة، وحرمان السجناء من العلاج الطبي، والقمع الممنهج للنساء والفتیات والتمییز المنهجي ضدهن، وأعرب عن قلق جدي إزاء الوفیات المشبوهة في المعتقلات.

کما أدان القرار قمع الاحتجاجات الشعبیة، والقیود الشدیدة علی حریة التعبیر، والقمع العابر للحدود للمعارضین في الخارج، وأکد علی ضرورة إنهاء الحصانة الممنهجة من العقاب لمنتهکي حقوق الإنسان في إیران.

لقد تجاوز عدد الإعدامات المسجلة في عام 2025 حتی الآن 2000 حالة، وهو ما یزید عن ضعف عام 2024. وکان من بین المعدومین في عام 2025، 60 امرأة و 6 طفلًا جانحًا. تکشف هذه الأرقام الصادمة الأبعاد الإجرامیة للاستخدام الممنهج لعقوبة الإعدام من قبل النظام، وتدل علی تجاهله التام لأبسط مبادئ حقوق الإنسان.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

18 دیسمبر/کانون الأول 2025

واشنطن تفرض عقوبات على 29 سفينة وشركة مرتبطة بتهريب نفط النظام الإيراني

واشنطن تفرض عقوبات على 29 سفينة وشركة مرتبطة بتهريب نفط النظام الإيراني

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، يوم الخميس 18 ديسمبر/كانون الأول، عن توسيع قائمة عقوباتها ضد النظام الإيراني، مستهدفة هذه المرة 29 سفينة وشركة إدارة تابعة لما يُعرف بـ “الأسطول الشبح“. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في إطار استراتيجية واشنطن لخنق الموارد المالية التي تعتمد عليها طهران لتمويل برامجها العسكرية وشبكات تسلحها، عبر قطع شريان حياتها النفطي.

وزارة الخزانة الأمريكية: 20 ناقلة نفط في “جزر كوك” متهمة بتهريب الوقود الإيراني

حددت الخزانة الأمريكية 20 ناقلة نفط مسجلة في “جزر كوك” متورطة بتهريب الوقود الإيراني بين عامي 2024 و2025، في إجراء يهدف لكشف حيل النظام الإيراني للالتفاف على العقوبات النفطية الصارمة.

تفاصيل الشبكة المستهدفة

وفقاً للبيان الصادر عن وزارة الخزانة، فإن السفن والشركات المشمولة بالعقوبات تشكل جزءاً من شبكة معقدة تعمل بشكل منهجي للتحايل على العقوبات الدولية، وتسهل نقل النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية بقيمة مئات الملايين من الدولارات.

وشملت القائمة شبكة من الشركات والسفن يديرها رجل الأعمال المصري “حاتم السيد فريد إبراهيم صقر”، إلى جانب شركات مسجلة في ولايات قضائية متعددة تشمل الإمارات العربية المتحدة، والهند، وبنما، وجزر مارشال.

سياسة “الضغط الأقصى” في عهد ترامب

تستند هذه الإجراءات العقابية إلى الأمر التنفيذي رقم 13902، الذي أصدرته الإدارة الأمريكية بعد أسبوعين فقط من عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. ويهدف هذا الأمر بشكل صريح إلى استهداف قطاعي النفط والبتروكيماويات في إيران، باعتبارهما المصدر الرئيسي لتمويل النظام.

وكشفت وزارة الخزانة أنه منذ عودة ترامب إلى السلطة قبل نحو 11 شهراً، تم إدراج أكثر من 180 سفينة مرتبطة بنقل النفط والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية على قوائم العقوبات، مما أدى إلى زيادة تكاليف الشحن بشكل كبير وتقليص العوائد المالية التي تصل إلى خزينة النظام في طهران.

الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات كاسحة على شبكة تمويل حرس النظام الإيراني

ضمن سياسة “الضغط الأقصى”، فرضت واشنطن عقوبات واسعة شملت 26 شركة و10 ناقلات نفط تابعة لـ **حرس النظام الإيراني**، والتي تُستخدم لتمويل القوات المسلحة وبرامج التسلح التابعة للنظام.

تصريحات أمريكية: الحرمان من العائدات مستمر

في تعليقه على هذه الحزمة الجديدة، أكد جون هيرلي، مساعد وزير الخزانة للشؤون المالية ومكافحة الإرهاب، أن “الوزارة ستواصل إجراءاتها لحرمان النظام الإيراني من عائدات النفط التي تُصرف على البرامج العسكرية والتسليحية”. وأوضح البيان أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) يعمل بشكل “ممنهج” ضد الأسطول الشبح الذي يعتمد عليه النظام الإيراني لنقل النفط ومشتقاته إلى عملائه، لا سيما في الأسواق الآسيوية، بعيداً عن الرقابة الرسمية.

سياق الملاحقة الدولية

يُذكر أن هذه العقوبات تأتي بعد أسبوع واحد فقط من قيام الولايات المتحدة بمصادرة ناقلة نفط عملاقة في البحر الكاريبي، بالقرب من سواحل فنزويلا. وكانت تلك الناقلة مدرجة ضمن عقوبات وزارة الخزانة منذ عام 2022، وتعتبرها واشنطن جزءاً أساسياً من الأسطول الشبح الإيراني، مما يؤكد أن حملة الضغط الأمريكية تجاوزت العقوبات المالية لتشمل الملاحقة الميدانية في المياه الدولية.