واشنطن تفرض عقوبات على 29 سفينة وشركة مرتبطة بتهريب نفط النظام الإيراني
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، يوم الخميس 18 ديسمبر/كانون الأول، عن توسيع قائمة عقوباتها ضد النظام الإيراني، مستهدفة هذه المرة 29 سفينة وشركة إدارة تابعة لما يُعرف بـ “الأسطول الشبح“. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في إطار استراتيجية واشنطن لخنق الموارد المالية التي تعتمد عليها طهران لتمويل برامجها العسكرية وشبكات تسلحها، عبر قطع شريان حياتها النفطي.
حددت الخزانة الأمريكية 20 ناقلة نفط مسجلة في “جزر كوك” متورطة بتهريب الوقود الإيراني بين عامي 2024 و2025، في إجراء يهدف لكشف حيل النظام الإيراني للالتفاف على العقوبات النفطية الصارمة.
تفاصيل الشبكة المستهدفة
وفقاً للبيان الصادر عن وزارة الخزانة، فإن السفن والشركات المشمولة بالعقوبات تشكل جزءاً من شبكة معقدة تعمل بشكل منهجي للتحايل على العقوبات الدولية، وتسهل نقل النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية بقيمة مئات الملايين من الدولارات.
وشملت القائمة شبكة من الشركات والسفن يديرها رجل الأعمال المصري “حاتم السيد فريد إبراهيم صقر”، إلى جانب شركات مسجلة في ولايات قضائية متعددة تشمل الإمارات العربية المتحدة، والهند، وبنما، وجزر مارشال.
سياسة “الضغط الأقصى” في عهد ترامب
تستند هذه الإجراءات العقابية إلى الأمر التنفيذي رقم 13902، الذي أصدرته الإدارة الأمريكية بعد أسبوعين فقط من عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. ويهدف هذا الأمر بشكل صريح إلى استهداف قطاعي النفط والبتروكيماويات في إيران، باعتبارهما المصدر الرئيسي لتمويل النظام.
وكشفت وزارة الخزانة أنه منذ عودة ترامب إلى السلطة قبل نحو 11 شهراً، تم إدراج أكثر من 180 سفينة مرتبطة بنقل النفط والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية على قوائم العقوبات، مما أدى إلى زيادة تكاليف الشحن بشكل كبير وتقليص العوائد المالية التي تصل إلى خزينة النظام في طهران.
ضمن سياسة “الضغط الأقصى”، فرضت واشنطن عقوبات واسعة شملت 26 شركة و10 ناقلات نفط تابعة لـ **حرس النظام الإيراني**، والتي تُستخدم لتمويل القوات المسلحة وبرامج التسلح التابعة للنظام.
تصريحات أمريكية: الحرمان من العائدات مستمر
في تعليقه على هذه الحزمة الجديدة، أكد جون هيرلي، مساعد وزير الخزانة للشؤون المالية ومكافحة الإرهاب، أن “الوزارة ستواصل إجراءاتها لحرمان النظام الإيراني من عائدات النفط التي تُصرف على البرامج العسكرية والتسليحية”. وأوضح البيان أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) يعمل بشكل “ممنهج” ضد الأسطول الشبح الذي يعتمد عليه النظام الإيراني لنقل النفط ومشتقاته إلى عملائه، لا سيما في الأسواق الآسيوية، بعيداً عن الرقابة الرسمية.
سياق الملاحقة الدولية
يُذكر أن هذه العقوبات تأتي بعد أسبوع واحد فقط من قيام الولايات المتحدة بمصادرة ناقلة نفط عملاقة في البحر الكاريبي، بالقرب من سواحل فنزويلا. وكانت تلك الناقلة مدرجة ضمن عقوبات وزارة الخزانة منذ عام 2022، وتعتبرها واشنطن جزءاً أساسياً من الأسطول الشبح الإيراني، مما يؤكد أن حملة الضغط الأمريكية تجاوزت العقوبات المالية لتشمل الملاحقة الميدانية في المياه الدولية.
- فضيحة غسل أموال بمليارات الدولارات للنظام الإيراني في لندن

- الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على 16 فرداً و3 كيانات تابعة لـ النظام الإيراني لانتهاكات حقوق الإنسان

- دعمٌ ثنائيّ الحزبين في الكونغرس الأميركي لمواصلة سياسة الضغط الأقصى على النظام الإيراني

- رداً على القمع الوحشي للانتفاضة: نيوزيلندا تفرض حظر سفر على وزراء إيرانيين وقادة في حرس النظام الإيراني

- صحيفة دير ستاندرد تفضح الإمبراطورية المالية لـ مجتبى خامنئي في قلب أوروبا

- عقوبات أمريكية جديدة لمعاقبة قمع الإنترنت وبولندا تطلق تحذيراً: غادروا إيران فوراً


