الرئيسيةأخبار إيرانإيرانيون يتظاهرون في ستوكهولم بالذكرى الرابعة لانتفاضة 2022

إيرانيون يتظاهرون في ستوكهولم بالذكرى الرابعة لانتفاضة 2022

1Shares

إيرانيون يتظاهرون في ستوكهولم بالذكرى الرابعة لانتفاضة 2022

احتشدت أعداد غفيرة من أبناء الجالية الإيرانية وأنصار المقاومة في العاصمة السويدية ستوكهولم، في 12 سبتمبر (أيلول) 2026، في تظاهرة سياسية حاشدة إحياءً للذكرى الرابعة لانتفاضة سبتمبر 2022 الوطنية. ورفع المشاركون لافتات كبرى حملت شعار «لا للإعدام»، تنديداً بتصاعد وتيرة القمع السياسي والمحاكمات الصورية التي تقودها منظومة المشانق التابعة للنظام الإيراني. وشهدت التظاهرة تفاعلاً واسعاً مع بث كلمة خاصة عبر الاتصال المرئي المباشر للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، حيت فيها صمود المحتجين وعائلات الشهداء، لتنطلق بعدها الفعاليات مستعرضة استحقاقات المشهد الثوري في مواجهة نظام آيل للسقوط.

وفاء لـ 750 شهيداً: من دماء جينا أميني إلى متاريس كردستان وبلوشستان

استعاد المتظاهرون المحطات الملحمية لانتفاضة سبتمبر 2022 التي انطلقت بشرارة دم الشابة الكردية مهسا جينا أميني، لتتحول سريعاً إلى زلزال سياسي ضرب أركان سلطة «الولي الفقيه» في طهران وكافة أرجاء البلاد، مقدمة أكثر من 750 شهيداً وعشرات الآلاف من الجرحى والمعتقلين. وخُلدت في التظاهرة أسماء كوكبة من الشبان والفتيان الذين ارتقوا برصاص أجهزة الأمن، وفي مقدمتهم حديث النجفي، وسارينا إسماعيل زاده، ومهرشاد شهيدي، وخدانور لجه‌اي، والطبيب إبراهيم ريكي.

كما استحضر المحتجون بإجلال تضحيات شهداء «الجمعة الدامية» في زاهدان، وصمود آلاف الطلبة الجامعيين الذين تعرضوا للفصل والتنكيل، وبسالة شباب مدن مهاباد، وجوانرود، وسنندج، وكامياران الذين حوّلوا الأحياء إلى متاريس لمقارعة آلة البطش. وسلطت الكلمات الضوء على الدور الميداني الحاسم لـ «وحدات المقاومة» التابعة لمنظمة مجاهدي خلق في قيادة وتوجيه الاشتباكات وتنظيم التحركات الشعبية؛ وهو الدور التنظيمي الذي لم تجد قيادات النظام، ومن بينها رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، مفراً من الإقرار به علناً في وقت لاحق.

إسقاط أوهام إعادة تدوير الفاشية والدور الطليعي للمرأة

أكدت التظاهرة أن أهم المكتسبات التاريخية لانتفاضة 2022 تمثلت في حسم الهوية السياسية للحراك الشعبي عبر الشعار الحاسم: «الموت للظالم، سواء كان الشاه أوالولي الفقية»، الذي بات قانوناً ناظماً للشارع الإيراني في رفضه الصارم لأي شكل من أشكال الاستبداد والديكتاتورية. وشدد المشاركون على أن تضحيات الرائدات الإيرانيات لعقود خلت هي التي عبدت الطريق لتصدر المرأة خطوط المواجهة الأولى في الانتفاضة؛ مستحضرين هتاف الطالبات الرائد: «سواء بالحجاب أو بدونه، إلى الأمام نحو الثورة»، وهو الشعار الذي أحبط مخططات استخبارات النظام الرامية لحرف مسار الحراك واختزاله في صراع ثانوي، لتؤكد الوقائع زيف محاولات بقايا نظام الشاه السطو على تضحيات الشعب.

حتمية السقوط وتنامي حضور البديل الديمقراطي المنظم

تطرقت المداولات الميدانية في ستوكهولم إلى الواقع المتفجر داخل إيران بعد مرور ثمانية أشهر على انتفاضة يناير (كانون الثاني) 2026؛ حيث أجمعت الكلمات على أن حكام طهران يعيشون كابوس السقوط على مدار الساعة بعد فشل كافة مناوراتهم لاحتواء الغضب المجتمعي. وأشار المشاركون إلى أن سياسات التجويع والنهب المنظم لم تعد قادرة على تعويض الإفلاس الاقتصادي للسلطة، كما أن حمى الإعدامات اليومية وعمليات التنكيل بالسجناء السياسيين لن تخمد نيران الغليان المشتعلة في طوابير الفقر ولا بين صفوف العمال المضربين.

وخلصت التظاهرة إلى التأكيد على أن لجوء النظام إلى تصعيد أحكام الموت يمثل رقصة المذبوح في مواجهة إرادة شعبية لا تلين، مشددة على أن البديل الديمقراطي المتمثل في «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» وحركته المنظمة في صعود مستمر لملء الفراغ السياسي، وأن التحالف غير المعلن بين بقايا ديكتاتورية الشاه والاستبداد الحاكم باسم الدين لن يثني الشعب عن انتزاع حريته؛ فبينما يروج قطبا الاستبداد للحروب والمساومات، يحمل الشعب ومقاومته المنظمة راية «السلام والحرية» لبناء جمهورية ديمقراطية تضمن السيادة الشعبية والعدالة والمساواة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة