الرئيسيةأخبار إيرانرسالة تهنئة من اللجنة الألمانية للتضامن من أجل إيران حرة إلى الأمينة...

رسالة تهنئة من اللجنة الألمانية للتضامن من أجل إيران حرة إلى الأمينة العامة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية

5Shares

رسالة تهنئة من اللجنة الألمانية للتضامن من أجل إيران حرة إلى الأمينة العامة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية

رسالة تهنئة إلى الأمينة العامة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية

السيدة العزيزة مهناز ميمنت،

بالنيابة عن اللجنة الألمانية للتضامن من أجل إيران حرة، نتقدم إليكم بأحر التهاني بمناسبة انتخابكم أمينة عامة جديدة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. ونأمل أن يسهم هذا التطور في تسريع مسيرة التغيير في إيران نحو الديمقراطية.

يأتي انتخابكم في واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ إيران المعاصر. فالديكتاتورية الدينية تواجه في الوقت نفسه أزمات اقتصادية واجتماعية عميقة، واستياء شعبيا واسعا في أنحاء البلاد، وقلقا واضحا من اندلاع انتفاضة جديدة. وفي ظل هذه الظروف، يكتسب اختيار أكبر قوة منظمة في المعارضة الإيرانية قيادتها لمرحلة جديدة أهمية خاصة.

لقد كانت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، على مدى عقود، القوة الأكثر نشاطا وتنظيما في المقاومة الإيرانية، سواء داخل البلاد أو خارجها، ويمكن إدراك أهمية ذلك أيضا من خلال سلوك النظام نفسه. فقد أكد تقرير عام 2025 الصادر عن مكتب حماية الدستور في ولاية هامبورغ أن التركيز الرئيسي للأنشطة الاستخباراتية التي تنفذها وزارة مخابرات النظام الإيراني في الدول الغربية ينصب على منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وخلال الأشهر الماضية، أشارت مؤسسات النظام نفسها إلى دور المنظمة داخل إيران. ففي يوليو/تموز 2026، أعلنت قوات الحرس للنظام الإيراني، في موقف رسمي بشأن احتجاجات يناير/كانون الثاني، أن منظمة مجاهدي خلق أدت فيها «دورا مؤثرا وقويا».

ويكتسب هذا الإقرار أهمية خاصة، لا سيما أن النظام ظل لسنوات ينكر وجود حركة منظمة لمجاهدي خلق داخل إيران.

وتستحق، على وجه الخصوص، شجاعة شبكات وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإشادة؛ إذ ينشط أعضاؤها في العديد من المدن الإيرانية ضد أجواء القمع، ويدعمون الاحتجاجات وهم يخاطرون بحياتهم. وتظهر الاعتقالات والتحذيرات المتكررة الصادرة عن مسؤولي النظام مدى جدية تعامل قادة النظام في طهران مع هذه الشبكات. وحتى داخل السجون، يواصل السجناء السياسيون من أنصار مجاهدي خلق، رغم تهديدهم بالإعدام، توجيه رسائل المقاومة والصمود.

وهنا تحديدا توجد «حلقة مفقودة» لا تحظى في كثير من الأحيان بالاهتمام الكافي في النقاشات الغربية بشأن إيران. فالنظرة الأوروبية تتأرجح عادة بين صورتين: نظام يجب احتواؤه، ومجتمع ساخط ينزل إلى الشوارع على فترات متكررة. لكن السؤال الحاسم هو: هل توجد داخل إيران قوة منظمة قادرة على ربط السخط الاجتماعي برؤية سياسية وديمقراطية؟

وهذا عامل يستحق اهتماما أكبر بكثير في السياسة الأوروبية تجاه إيران.

إن قلق النظام من اندلاع انتفاضة جديدة واضح تماما. فقد أعلن غلام حسين محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية في النظام الإيراني، في 31 أغسطس/آب، أن الجهاز القضائي وأجهزة الاستخبارات والقوات الأمنية والشرطة في «أعلى درجات التأهب»، وأنها ستتعامل «بحزم أكبر من أي وقت مضى» مع كل ما يعتبره النظام تهديدا للأمن.

وإلى جانب تصريحات قوات الحرس بشأن دور منظمة مجاهدي خلق، يكشف ذلك عن قلق النظام من الترابط بين السخط الاجتماعي والمقاومة المنظمة.

وتضيف اللجنة الألمانية للتضامن، في ختام رسالة التهنئة الموجهة إلى الأمينة العامة لمنظمة مجاهدي خلق:

على الصعيد الشخصي، فقدتم والدتكم واثنين من أشقائكم نتيجة قمع النظام، وأعدم أحد أشقائكم خلال مجزرة السجناء السياسيين عام 1988، وهي المجزرة التي جرى تقييمها على المستوى الدولي باعتبارها جريمة ضد الإنسانية.

لا ينبغي لأوروبا أن تختار قيادة للشعب الإيراني، كما لا ينبغي لها أن تقرر شكل حكومته المستقبلية. لكنها تستطيع، بل وينبغي لها، أن تدخل في حوار مع القوى التي تمتلك برنامجا سياسيا وتنظيما وشبكة داخل البلاد وخريطة طريق واضحة للانتقال الديمقراطي ونقل السيادة إلى الشعب الإيراني.

ونأمل بقوة أن تعملوا، في مسؤوليتكم الجديدة، على متابعة وتحقيق المبادئ ذات الأهمية الأساسية لمستقبل إيران: سيادة الشعب، والانتخابات الحرة، وسيادة القانون، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة في الحقوق بين المرأة والرجل، وحقوق الأقليات، وإلغاء عقوبة الإعدام.

ومرة أخرى، نتقدم إليكم بأحر التهاني على انتخابكم، ونتمنى لكم الكثير من القوة والنجاح الكبير في أداء هذه المسؤولية المهمة.

مع أطيب التحيات،

اللجنة الألمانية للتضامن من أجل إيران حرة

  • ليو داوتسنبرغ – رئيس اللجنة الألمانية للتضامن من أجل إيران حرة، عضو البرلمان الاتحادي الألماني (1998–2011).
  • كارستن مولر – رئيس اللجنة القضائية في البرلمان الاتحادي الألماني.
  • مارتن باتسلت – عضو البرلمان الاتحادي الألماني (2013–2021).
  • ديانا شتوكر – عضوة البرلمان الاتحادي الألماني (حتى عام 2024).
  • توماس لوتسه – عضو البرلمان الاتحادي الألماني (2009–2025).
  • البروفيسور الدكتور هورست تيلتشيك – المستشار السابق للمستشار الألماني للشؤون الخارجية والأمنية، والرئيس السابق لمؤتمر ميونيخ للأمن.
  • هيرمان يوزف شارف – عضو برلمان ولاية سارلاند.
  • فولفغانغ هولتس أبفل – منظمة «جمعية 17 يونيو 1953» غير الحكومية.
مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة