الرئيسية بلوق الصفحة 267

الأمين العام السابق لمنظمة العفو الدولية: إعدامات اليوم في إيران امتداد لمجزرة 1988

الأمين العام السابق لمنظمة العفو الدولية: إعدامات اليوم في إيران امتداد لمجزرة 1988

في مقابلة حصرية مع قناة “سيماي آزادي“المقاومة، أجريت على هامش مؤتمر اليوم العالمي لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي، اعتبر الأمين العام السابق لمنظمة العفو الدولية، كومي نايدو، أن موجة الإعدامات المتصاعدة في إيران هي “ميراث مباشر” لجريمة مجزرة السجناء السياسيين عام 1988. وشدد نايدو على أن الخطوة الأولى والأكثر إلحاحاً لأي حديث عن حقوق الإنسان في إيران تبدأ بالوقف الفوري لآلة القتل في السجون.

دوريَن روكميكر: نظام إيران “شر مطلق 100%” و”على وشك الانهيار”

في خطاب بمناسبة يوم حقوق الإنسان، اقترحت روكميكر خطة من 10 نقاط للاتحاد الأوروبي لفرض المحاسبة وتصنيف **حرس النظام الإيراني** كإرهابي، مؤكدة ضرورة تقديم الحقوق الإنسانية على المصالح السياسية والاقتصادية.

الأولوية القصوى: وقف إعدام السجناء

وفي معرض تعليقه على أهمية المؤتمر الأوروبي، رأى نايدو أنه حدث إيجابي يجب أن يشجع المجتمع الدولي، وخاصة الاتحاد الأوروبي، على التحرك العاجل لوقف إعدام الأشخاص القابعين في السجون الإيرانية. وقال نايدو: “أرى أن هذه هي القضية الأكثر إلحاحاً. هناك مهام أكبر بكثير يجب القيام بها لتحقيق الديمقراطية الحقيقية، ولكن الخطوة الأولى والأساسية هي وقف قتل البشر في السجون“.

النساء في طليعة التحدي لنظام “ذكوري”

وأشاد المسؤول الحقوقي الدولي السابق بشجاعة النساء الإيرانيات اللواتي يقدن النضال في الداخل والخارج. وقال إنه استلهم الكثير من حضور النساء اللواتي ناضلن لسنوات، مشيراً إلى النساء في السجون، واللواتي يواجهن أحكام الإعدام، والمنتفضات في الشوارع ضد الحجاب الإجباري وغيره من القضايا.

وأضاف نايدو: “الصورة التي يقدمها النظام الإيراني للعالم حالياً هي مجتمع ذكوري بالكامل، لكن الواقع الميداني مختلف وهو ملهم أيضاً. يجب أن نعترف بأنه لم ينجح أي نضال أبداً دون المشاركة العادلة للمرأة فيه”.

تضامن مع المنفيين وأمل بالعودة

وبنبرة شخصية مؤثرة، عبر نايدو عن تضامنه العميق مع الإيرانيين الذين يعانون من ألم المنفى، مستذكراً تجربته الخاصة في المنفى لثلاث سنوات خلال شبابه. وقال: “إنه أمر مؤلم للغاية ألا تتمكن من العودة إلى وطنك”. وأعرب عن أمله في أن تساهم مثل هذه الفعاليات الدولية في التمهيد لعودة عشرات الآلاف من المنفيين الإيرانيين إلى وطنهم، في ظل نظام ديمقراطي تعددي يحترم حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين.

وكالة أنباء تابعة لحرس النظام الإيراني تدعو إلى تكرار مجزرة عام 1988

في تصعيد خطير، دعت وكالة أنباء “فارس” التابعة لـ **حرس النظام الإيراني** إلى تكرار الإعدامات الجماعية التي وقعت عام 1988، واصفة إياها بـ”التجربة الناجحة” التي يجب تطبيقها اليوم ضد المعارضين.

إعدامات اليوم.. امتداد لمجزرة 1988

ورداً على سؤال حول الرابط بين الإعدامات الحالية ومجزرة عام 1988 (التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي)، أكد نايدو أن ما نشهده اليوم هو “ميراث لذلك النمط من الأداء”.

واستذكر نايدو التقرير التاريخي الذي أصدرته منظمة العفو الدولية حول مجزرة 1988 خلال فترة ولايته (2018/2019)، والذي استغرق إعداده ثلاثة عقود لضمان دقته. وأشار بقلق بالغ إلى أن وسائل إعلام حكومية إيرانية دعت مؤخراً إلى الحاجة لتنفيذ “مجزرة أخرى مشابهة لعام 1988“.

واعتبر نايدو أن هذه الدعوات العلنية من إعلام النظام هي “أفضل دليل على أن ما وثقناه في تقريرنا قد حدث بالفعل”، مضيفاً: “المثير للاهتمام في هذا الطرح هو أنه لا توجد حتى محاولة لإنكار ذلك الميراث الدموي، بل إن الإعلام الحكومي يقول: دعونا نفعل ذلك مجدداً”. وأكد على ضرورة مقاومة إعادة بناء هذا النمط من الإعدامات الجماعية.

وحدات المقاومة في زاهدان: نظام الشاه ونظام الولاية.. مائة عام من الجريمة

وحدات المقاومة في زاهدان: نظام الشاه ونظام الولاية.. مائة عام من الجريمة

في يوم الجمعة 19 ديسمبر ، ومن قلب بلوشستان الصامد، حولت “وحدات المقاومة” مدينة زاهدان إلى ساحة مواجهة سياسية مفتوحة ضد كافة أشكال الاستبداد. ففي ظل أجواء أمنية مشحونة ومحاولات النظام لإخماد الغضب الشعبي عبر موجة الإعدامات، نفذ أبطال الوحدات سلسلة من العمليات الميدانية والنشاطات السياسية التي صدحت بشعارات الإسقاط، مستلهمين حراكهم من نداءات قيادة المقاومة، ليؤكدوا أن الشعب الإيراني يرفض العودة إلى الماضي (الشاه) بقدر رفضه للحاضر المظلم (الملالي).

ترسيم الحدود مع الاستبداد.. “الديكتاتورية هي ديكتاتورية”

كان العنوان الأبرز لنشاطات هذا الأسبوع هو الرفض القاطع لثنائية الاستبداد التي حكمت إيران لقرن من الزمان. عبر اللافتات وكتابة الشعارات على الجدران، أوصلت وحدات المقاومة في زاهدان رسالة واضحة مفادها أن الشعب لن يستبدل “العمامة” بـ “التاج”:

  • “الديكتاتورية هي ديكتاتورية؛ سواء كانت بالعمامة أو بالتاج”.
  • “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”؛ وهو الشعار الذي يتردد صداه بقوة في عام 2025.
  • “نظام الشاه ونظام الولاية.. مائة عام من الجريمة”.
  • “لعنة الشعب والتاريخ على الشاه والملالي السفاحين”.
  • “لا نظام الشاه ولا نظام الملالي.. الديمقراطية والمساواة”.

وقد استندت هذه الشعارات إلى رسائل قائد المقاومة مسعود رجوي، التي فضحت الحيل المشتركة بين “الملالي والشاه”، محذرة من أن عصر الديكتاتوريات الفردية قد ولى إلى غير رجعة.

الجبهة الموحدة ضد الإعدام

رداً على تحويل النظام لإيران إلى مسلخ بشري، خصصت وحدات المقاومة جانباً كبيراً من نشاطاتها لـ “حراك لا للإعدام”. واستناداً إلى مواقف السيدة مريم رجوي التي وصفت الإعدام بأنه “أداة الحكم الرئيسية لنظام خامنئي”، ركزت الشعارات على:

  • الدعوة للتضامن الوطني: اعتبار الإعدام جريمة تستهدف الكل وتتطلب رداً جماعياً.
  • فضح الهدف السياسي: التأكيد على أن الملالي يستخدمون المشانق كـ “مصدات” لمنع اندلاع الانتفاضة.
  • التعهد بالنضال: الالتزام بالعمل من أجل “إيران خالية من الإعدام والتعذيب” والمطالبة بمحاكمة خامنئي دولياً.

 الحل الوحيد.. الانتفاضة المنظمة

قدمت وحدات المقاومة في زاهدان رؤية سياسية ناضجة للمستقبل، تستند إلى ثلاثة مرتكزات:

  1. إسقاط نظام خامنئي بالكامل.
  2. رسم حدود قاطعة مع دكتاتوريتي الشاه والملالي.
  3. فصل الدين عن الدولة.
    وأعادت الوحدات نشر رسائل السيدة مريم رجوي التي تؤكد أن “مسرحيات البدائل المصطنعة لم يعد لها مكان”، وأن الخيار الوحيد المتبقي أمام الشعب هو “الانتفاضة المنظمة حتى الإسقاط”.

صرخة الجياع ضد لصوص الحكم

لم تغفل النشاطات الواقع المعيشي المتردي، حيث عكست الشعارات التناقض الصارخ بين حياة الترف التي يعيشها قادة النظام وبين فقر الشعب:

  • الموائد الفارغة: فضح حياة البذخ “فوق الخيالية” للملالي وقادة الحرس، بينما تفرغ موائد المحرومين يوماً بعد يوم.
  • أزمة البنزين: التحذير من مخططات رفع أسعار الوقود التي ستسحق الكادحين.
  • التمييز الممنهج: التأكيد على أن معاناة العمال والمحرومين، خاصة في المناطق الحدودية، لن تنتهي ما لم يرحل هذا النظام الفاسد.

أثبتت عمليات “وحدات المقاومة” في زاهدان يوم الجمعة أن المجتمع الإيراني، وبخاصة في بلوشستان، قد تجاوز خيارات الماضي ولن يقبل بالجمود في الحاضر. إن التدفق المستمر للجيل الشاب نحو صفوف المقاومة يضع النظام أمام طريق مسدود نهايته السقوط. وقد تجلت الرسالة النهائية في الشعار الحازم الذي اختتم به الثوار نشاطهم: “يجب تفكيك أوصال الديكتاتورية الدينية “.

پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیکهای کانون‌های شورشی در زاهدان

ترامب يوقع “قانون الدفاع الوطني 2026” مع تركيز استراتيجي مكثف على نظام طهران

ترامب يوقع “قانون الدفاع الوطني 2026” مع تركيز استراتيجي مكثف على نظام طهران

واشنطن – وقّع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، رسمياً على “قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2026” (NDAA)، محولاً المشروع إلى قانون ساري المفعول. ويمنح هذا التشريع الضوء الأخضر لتخصيص الميزانيات السنوية لوزارة الدفاع (البنتاغون)، وبرامج الأمن القومي في وزارة الطاقة، ووزارة الخارجية، ووزارة الأمن الداخلي، ومجتمع الاستخبارات، وغيرها من الوكالات الفيدرالية التنفيذية.

بهدف كبح جماح النظام الإيراني،: الشيوخ الأمريكي يقر قانون الاستخبارات 2026 ويرسله لترامب

اتخذ مجلس الشيوخ الأمريكي خطوة جديدة نحو تشديد الرقابة ومواجهة تهديدات النظام الإيراني بإقرار “قانون تفويض الاستخبارات” للسنة المالية 2026، مما يمنح الإدارة أدوات إضافية لمراقبة أنشطة طهران المزعزعة للاستقرار.

ميزانية تاريخية وأجندة “السلام عبر القوة”

وبموجب هذا القانون، تم تحديد الميزانية العسكرية للولايات المتحدة للسنة المالية 2026 برقم قياسي غير مسبوق بلغ 901 مليار دولار. وكانت هذه الميزانية الضخمة قد حظيت في وقت سابق بموافقة مجلس النواب ودعم قاطع من مجلس الشيوخ، مما يعكس إجماعاً في واشنطن على أولوية الدفاع. ويتضمن القانون بنوداً لتعزيز القدرات البشرية والتقنية، منها زيادة بنحو 4% في رواتب العسكريين، ودفع عجلة تطوير التقنيات الحديثة، وتبسيط إجراءات شراء الأسلحة والمعدات الدفاعية.

وفي بيان صادر عنه عقب التوقيع، أكد الرئيس ترامب أن هذا القانون سيمكن وزارة الدفاع من تنفيذ أجندته المعروفة بعنوان “السلام من خلال القوة” (Peace through Strength)، وسيعزز حماية الولايات المتحدة من التهديدات الداخلية والخارجية على حد سواء، مشيراً بشكل خاص إلى ضرورة مواجهة التهديدات الناشئة في مجال الطائرات المسيرة. ورغم توقيعه، سجل ترامب تحفظه وقلقه إزاء بعض البنود التي اعتبر أنها قد تقيد الصلاحيات الدستورية للرئيس في إدارة القوات والموارد العسكرية.

ترامب: دمرنا قدرات إيران النووية بطائرات “بي-2”.. وسنسحق برنامجهم الصاروخي

في تصريحات نارية كشفت تفاصيل الضربة العسكرية، أعلن الرئيس ترامب القضاء التام على القدرات النووية للنظام الإيراني باستخدام قاذفات “بي-2″، متوعداً بسحق البرنامج الصاروخي إذا حاول النظام إحياءه دون اتفاق شامل.

المحور الإيراني: رقابة استراتيجية مشددة وتقارير ملزمة

يشكل التعامل مع التهديدات القادمة من النظام الإيراني ركيزة أساسية وحيوية في قانون الدفاع الجديد. وتكشف بنود القانون عن توجه أمريكي لفرض رقابة استراتيجية دقيقة وشاملة على الأنشطة العسكرية لطهران وشبكاتها الإقليمية.

وفقاً للنص القانوني، تم إلزام وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزير الدفاع شخصياً بتقديم تقارير منتظمة ومفصلة إلى الكونغرس تغطي جوانب متعددة من القدرات العسكرية للجمهورية الإسلامية. وتشمل هذه التقارير الملزمة النقاط التالية:

  1. برنامج الطائرات المسيرة (الدرون): رصد شامل لقدرات إيران في مجال المسيرات، مع تركيز خاص على تفكيك وتحليل “سلاسل التوريد” الداخلية والخارجية التي تعتمد عليها طهران لتصنيع أو الحصول على مكونات هذه الطائرات.
  2. الذخائر التكتيكية: تقييم دقيق لقدرات النظام الإيراني على إنتاج وتخزين الذخائر التكتيكية والصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى.
  3. القدرات العسكرية التقليدية: تحليل شامل لجاهزية وقدرات القوات المسلحة النظامية والحرس الثوري.
  4. شبكات الوكلاء (الميليشيات): رصد مفصل لأنشطة وتمويل وتسليح شبكات الوكلاء والميليشيات التابعة لإيران في المنطقة.

ويؤكد القانون أن هذه التقارير الاستخباراتية والعسكرية لن تكون مجرد وثائق للأرشفة، بل ستشكل الأساس المرجعي الذي ستستند إليه القرارات المستقبلية للكونغرس والإدارة الأمريكية في صياغة سياسات الردع، وتصميم حزم العقوبات الجديدة، وتحديد استراتيجيات المواجهة مع النظام الإيراني في المرحلة المقبلة.

إجماع سياسي في واشنطن

ويعكس تمرير هذا القانون الضخم بدعم قوي من الحزبين، الديمقراطي والجمهوري، وجود توافق سياسي راسخ في الولايات المتحدة على ضرورة الحفاظ على تفوق عسكري نوعي، وتشديد الخناق الاستراتيجي والاستخباراتي على تحركات النظام الإيراني المزعزعة للاستقرار في السنوات القادمة.

تقرير “جهان صنعت” يفضح تواطؤ النظام في الانهيار الاقتصادي بإيران

تقرير “جهان صنعت” يفضح تواطؤ النظام في الانهيار الاقتصادي بإيران


في كشف صادم يُلقي الضوء على حقيقة الأزمة الاقتصادية الطاحنة في إيران، نشرت صحيفة “جهان صنعت” في عددها الصادر یوم السبت20 دیسمبر تقريراً مفصلاً يفضح بجلاء أن الانهيار المتسارع لقيمة العملة الوطنية والتضخم الجامح ليسا مجرد تقلبات سوقية عابرة أو نتيجة لظروف عالمية، بل هما نتاج مباشر ومتعمد لسياسات النظام الحاكم الفاشلة والفاسدة.

وجاء في التقریر الذي يحمل عنوان “ظلم العملة الصعبة بحق الشعب”:

يشهد سعر الصرف في الوقت الراهن اضطراباً وارتفاعاً جامحاً؛ حيث نعايش وصول سعر الدولار الواحد إلى عتبة الـ 130 ألف تومان، في وقتٍ وقع فيه صانع السياسات النقدية في دورة مفرغة لتحديد سعر الصرف، وبات تائهاً في أروقة “قاعات التداول” التي استحدثها بنفسه.

وأضاف التقرير: “من جهة، يبرز الحديث عن “دولرة الاقتصاد” التي تسربت ببطء إلى عروق الاقتصاد الوطني ودماءه طوال السنوات الماضية نتيجة السياسات الخاطئة للإدارة الاقتصادية، وهي الآن تلعب دوراً متسارعاً في المعاملات والتبادلات التجارية للمجتمع. لقد بات الناس اليوم يتجهون نحو المعاملات بالدولار أكثر من الريال، وأصبح تحديد الأسعار بين شرائح واسعة من الشعب يعتمد على الدولار نتيجة غياب الاستقرار في سعر الصرف والانهيار الحاد في قيمة العملة الوطنية”.  هذا التقرير، الذي يُمثل وثيقة إدانة شاملة، يأتي في خضم تفاقم أزمات نظام الملالي، التي تدفع بأجنحة مختلفة داخله إلى كشف الحقائق أو كتابة المقالات، في محاولة يائسة للفت انتباه الجناح المهيمن، وتحديداً الولي الفقيه، إلى الخطر الأكبر المتمثل في الانتفاضة الشعبية الوشيكة، التي يخشونها جميعاً.

ويُشير التقرير إلى “فوضى السياسات”، و”إهمال المسؤولين”، و”تغلغل الفساد”، و”غياب الشفافية”، و”ضعف الرقابة” كركائز أساسية أتاحت للمضاربين والمنتفعين المرتبطين بالنظام نهب ثروات البلاد. وخلص التقرير إلى أن النظام نفسه هو جذر المشكلة، وأن أي إصلاحات سطحية لن تجدي نفعاً ما لم يتم التغيير الجذري لمؤسساته الفاسدة التي تُغرق البلاد في الفقر وتهدد استقرارها الاقتصادي والاجتماعي.

أوجه التواطؤ والفساد الممنهج:

يُقدم التحليل الذي نشرته “جهان صنعت” دليلاً دامغاً على أن الأزمة الاقتصادية ليست عرضية، بل هي انهيار ممنهج ومُتعمد يتم تحت إشراف وتواطؤ من أعلى مستويات السلطة. وفيما يلي تفصيل لأبرز النقاط التي أوردها التقرير:

1. “فوضى السياسات” ليست فوضى، بل استنزاف ممنهج:
يُشير التقرير إلى “ارتباك في سياسات البنك المركزي” و”صمت الحكومة” تجاه ارتفاع سعر الصرف. هذا ليس “ارتباكاً” عابراً، بل هو استراتيجية ممنهجة تسمح بانهيار العملة الوطنية، مما يخدم مصالح فئات معينة مرتبطة بالنظام تستفيد من المضاربة على العملات الأجنبية. يتحول المواطنون قسراً إلى الأسواق غير الرسمية لشراء العملات بأسعار فلكية، في ظل فشل النظام بتوفيرها لاحتياجاتهم الأساسية. هذا “الصمت الحكومي” يُعد تواطؤاً فاضحاً مع المضاربين الكبار المقربين من السلطة.

2. “إهمال المسؤولين” ليس إهمالاً، بل فساداً متعمداً:
يتحدث التقرير عن “إهمال المسؤولين الاقتصاديين” في حل أزمة العملة، وهو ما يُعتبر غطاءً للفساد المنظم والمتغلغل. هذا “الإهمال” سمح بـ”زيادة الفساد وسوء استخدام العملات الأجنبية الحكومية”، مما يعني تحويل أموال الشعب المخصصة لاستيراد السلع الأساسية إلى جيوب المسؤولين والمقربين منهم. هذا الاعتراف الصريح بتغلغل الفساد في جميع جوانب الاقتصاد يؤكد أن النظام نفسه هو رأس الفساد، وأن الدعوات لإرادة سياسية قوية لمحاسبة المسؤولين لن تتحقق، لكونهم حراس النظام ومستفيديه الأوائل.

3. “ازدياد التهريب” ليس ظاهرة، بل شريان يغذي الفساد:
الربط بين ارتفاع سعر الصرف وازدياد التهريب ليس مجرد علاقة اقتصادية، بل هو كشف عن تواطؤ النظام مع شبكات التهريب الكبرى التي تحظى بحماية شخصيات نافذة في السلطة. هذه الشبكات تستفيد من انهيار العملة لإغراق الأسواق المحلية بالسلع المهربة، مما يدمر الصناعة المحلية ويزيد البطالة. الحديث عن “تعزيز الرقابة الحدودية” يُعد سخرية مريرة ما دامت الجهات الرقابية نفسها متورطة أو عاجزة عن العمل ضد نفوذ المهربين الكبار.

4. “غياب الشفافية” ليس نقصاً، بل حجباً متعمداً للمعلومات:
يُشير التقرير إلى أن “غياب الشفافية في سوق العملات الأجنبية أتاح الفرصة للاستغلال والفساد”. هذا ليس غياباً عارضاً، بل هو حجب متعمد للمعلومات من قبل النظام لضمان استمرار عمليات التلاعب والنهب بعيداً عن أعين الشعب والرقابة. عدم نشر بيانات الواردات والصادرات بشفافية يتيح للمتنفذين استيراد ما يشاؤون بأسعار خيالية، والتحكم بالأسواق، وتضخيم الأرباح الشخصية على حساب الاقتصاد الوطني. هذه السرية المطلقة دليل دامغ على مخطط ممنهج لنهب ثروات البلاد.

5. “ضعف الرقابة” ليس ضعفاً، بل تواطؤاً مباشراً:
الحديث عن “ضعف الرقابة على سوق العملات الأجنبية” الذي شجع الوسطاء والمضاربين على أنشطة غير قانونية هو تلطيف لوصف حقيقة التواطؤ المباشر. البنك المركزي، أداة النظام، ليس عاجزاً عن الرقابة، بل هو شريك فعال في تسهيل هذه الأنشطة التي يديرها المقربون من السلطة. هذه الأنشطة ليست “غير قانونية” في نظر النظام، بل هي “قانون النظام الجديد” الذي يشرعن نهب الشعب. هذا الوضع يثبت أن النظام لا يرغب في استقرار السوق، بل يستفيد من الفوضى لتعزيز نفوذه وثراء رجاله.

خاتمة: حرب ذئاب ومسؤولية جماعية وضرورة التغيير:

يؤكد هذا التقرير بالدلائل أن ما يشهده الاقتصاد الإيراني ليس مجرد أزمة عابرة، بل هو انهيار ممنهج ومُتعمد يتم تحت إشراف وتواطؤ من أعلى مستويات السلطة. لقد أثبت النظام، بمسؤوليه ومؤسساته التابعة، أنه ليس جزءاً من الحل، بل هو جوهر المشكلة. إن السياسات المتعثرة، والفساد المتجذر، وغياب الشفافية، وضعف الرقابة، ليست إلا أغطية لسرقة منظمة ومفضوحة للمال العام، حيث تُحوّل مليارات الدولارات إلى جيوب المنتفعين على حساب قوت الشعب وكرامته. وعندما يؤكد التقرير أن “الدولارات الحكومية والبنك المركزي تدخل في أيدي المضاربين”، فإنه لا يتحدث عن خلل إداري بسيط، بل عن جريمة اقتصادية منظمة لا يمكن أن تحدث إلا بتسهيل وتواطؤ من السلطات العليا.


الجمعية العامة للأمم المتحدة تُدين نظام الملالي

الجمعية العامة للأمم المتحدة تُدين نظام الملالي

في خطوة بالغة الدلالة السياسية والحقوقية، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة — أعلى مرجعية دولية — قرارًا جديدًا يُدين نظام الملالي في إيران بسبب انتهاكاته الجسيمة والواسعة والمنهجية لحقوق الإنسان. ويشكّل هذا القرار ضربة دولية قاسية للفاشية الدينية الحاكمة في طهران، في لحظة تتعمّق فيها أزمتها الداخلية وعزلتها على الساحة العالمية.

وقد صادقت الجمعية العامة على القرار يوم الخميس 18 ديسمبر في نيويورك، بأغلبية 78 صوتًا مؤيدًا مقابل 27 صوتًا معارضًا، ليكون بذلك القرار الثاني والسبعين الذي تعتمده هيئات الأمم المتحدة ضد سجل النظام الإيراني الأسود في مجال حقوق الإنسان؛ وهو رقم يعكس استمرارية الجرائم من جهة، وإصرار المجتمع الدولي على توثيقها وعدم طيّ صفحتها من جهة أخرى.

الأهمية النوعية لهذا القرار تكمن في كونه، وللمرة الأولى، يُشير صراحةً إلى مجزرة عام 1988 وإلى استمرار إفلات مرتكبيها من العقاب، مؤكدًا أن هذه الحصانة كانت العامل الأساسي في تكرار الجرائم ضد الإنسانية واستمرارها حتى اليوم. وهو تطور قانوني وسياسي بالغ الأثر في مسار المحاسبة الدولية.

وفي هذا السياق، رحّبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بإقرار القرار، مؤكدة أن مرحلة الإدانة اللفظية لم تعد كافية، وأن المجتمع الدولي مطالب اليوم باتخاذ خطوات عملية، في مقدمتها إحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي، وتقديم المسؤولين عن هذه الجرائم إلى العدالة الدولية.

ولا يمكن قراءة هذا القرار بمعزل عن المسار التاريخي الطويل لحركة المطالبة بالعدالة، التي تعود جذورها إلى ديسمبر 1985، حين أُقرّ أول قرار إدانة للنظام في الجمعية العامة للأمم المتحدة، نتيجة الجهود الدؤوبة والمضنية التي قادها الشهيد الدكتور كاظم رجوي. فقد كرّس هذا المناضل سنوات من حياته في جنيف ونيويورك لفضح الإعدامات الجماعية والتعذيب والانتهاكات الممنهجة التي مارسها نظام خميني، واضعًا الأسس القانونية والسياسية لهذا المسار الدولي.

لقد كان الدكتور كاظم رجوي يؤمن بأن الدفاع عن حقوق الإنسان ليس عملاً موسميًا ولا شعارًا أخلاقيًا، بل معركة تاريخية تُخاض بالوثائق والمثابرة والتضحيات. وهو ما عبّر عنه في عبارته الخالدة قبل اغتياله على أيدي إرهابيي النظام في جنيف:
«نحن نكتب تاريخ حقوق الإنسان بدمائنا».

واليوم، ومع اعتماد القرار الثاني والسبعين لإدانة النظام الإيراني، تتجدد دلالة تلك العبارة، ويتأكد أن دماء الشهداء لم تذهب سدى، وأن عجلة العدالة — مهما تأخرت — ماضية إلى الأمام. إن هذا القرار ليس نهاية الطريق، بل محطة متقدمة في مسار محاسبة نظام أثبت، عبر العقود، أنه يشكّل تهديدًا دائمًا لحقوق الإنسان والسلم الإقليمي والقيم الإنسانية الجامعة.

دورين روكماكر: النظام الإيراني هو الشر المطلق وعلى الاتحاد الأوروبي تبني خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي

دورين روكماكر: النظام الإيراني هو الشر المطلق وعلى الاتحاد الأوروبي تبني خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي

تزامناً مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وفي العاشر من ديسمبر، استضاف البرلمان الأوروبي في بروكسل مؤتمراً دولياً هاماً تحت عنوان «حقوق الإنسان، محاسبة النظام ودور الاتحاد الأوروبي». وقد شهد هذا الحدث حضوراً بارزاً للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إلى جانب نخبة من الشخصيات الحقوقية والسياسية الأوروبية والدولية.

وفي هذا السياق، ألقت السيدة دورين روكماكر، العضو السابق في البرلمان الأوروبي عن هولندا، كلمة نارية وصفت فيها النظام الإيراني بأنه “تجسيد للشر المطلق”، وقدمت خارطة طريق من 10 نقاط للاتحاد الأوروبي لدعم الشعب الإيراني. وفيما يلي تقرير عن أبرز ما جاء في كلمتها:

دوريَن روكميكر: نظام إيران “شر مطلق 100%” و”على وشك الانهيار”

في خطاب بمناسبة يوم حقوق الإنسان، اقترحت روكميكر خطة من 10 نقاط للاتحاد الأوروبي لفرض المحاسبة وتصنيف **حرس النظام الإيراني** كإرهابي، مؤكدة ضرورة تقديم الحقوق الإنسانية على المصالح السياسية والاقتصادية.

النظام الأكثر وحشية وانهيار الاقتصاد

استهلت روكماكر كلمتها بوصف النظام الإيراني بأنه “أبشع الأنظمة وأكثرها شراً وقسوة في عالم اليوم”، مؤكدة أنه يمثل “الشر المحض بنسبة 100%”. وأشارت بذهول إلى إعدام ما يقرب من 1800 شخص في عام 2023، وهو رقم يصعب استيعابه في أوروبا. كما نبهت إلى الخطر المحدق بـ 17 سجيناً سياسياً يواجهون الإعدام بسبب انتمائهم للمعارضة الديمقراطية.

وأوضحت أن الأقليات العرقية والدينية تعاني من تمييز شديد، حيث تستهدف عقوبة الإعدام بشكل غير متناسب السكان العرب والبلوش والأكراد. كما أشارت إلى أن النظام لا يمكنه الاستمرار في قمع شعبه وسجن المهنيين وفي الوقت نفسه الحفاظ على الاقتصاد، مؤكدة أن النظام “على وشك الانهيار” وسط الأزمات المتفاقمة.

مريم رجوي: في إيران، يشنق الملالي حقوق الإنسان كل يوم

في مؤتمر بالبرلمان الأوروبي بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أكدت السيدة مريم رجوي أن الشعوب لم تعد تقبل بأن يحدد التعذيب والشنق والقمع مصيرها، وهي تسعى أكثر من أي شيء آخر لاستعادة كرامتها الإنسانية.

خارطة طريق من 10 نقاط للاتحاد الأوروبي

طرحت السيدة روكماكر عشرة مطالب محددة وعاجلة من الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات عملية ضد النظام ودعم الشعب الإيراني:

  1. الولاية القضائية العالمية: تفعيل الولاية القضائية لمحاكمة المسؤولين الإيرانيين عن الجرائم ضد الإنسانية الذين حددتهم لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة.
  2. محكمة خاصة: العمل على إنشاء محكمة خاصة بإيران عبر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
  3. آلية محاسبة دولية: إنشاء آلية لإحالة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي.
  4. الضغط من أجل الوصول: الضغط على طهران للسماح للجان تقصي الحقائق والمقررين الخاصين للأمم المتحدة بدخول إيران دون قيود.
  5. اشتراط العلاقات: ربط العلاقات التجارية والدبلوماسية بالوقف الفوري للإعدامات والإفراج عن جميع السجناء السياسيين.
  6. تسمية الإرهاب: تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية وإدراجه في القوائم السوداء بشكل فوري وواضح.
  7. دعم التغيير الديمقراطي: الاعتراف بحق الشعب الإيراني في التخلص من هذا النظام الشرير والمجرم.
  8. تبني خطة النقاط العشر: دعت روكماكر الاتحاد الأوروبي، بكافة تياراته السياسية من اليسار واليمين، إلى الاتحاد وتبني “خطة النقاط العشر” للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
  9. عقوبات ذكية: فرض عقوبات محددة الهدف ضد خامنئي وكبار المسؤولين المتورطين في الجرائم ضد الإنسانية.
  10. الاعتراف بمجزرة 1988: الاعتراف رسمياً بمجزرة 30 ألف سجين سياسي في عام 1988 كجريمة ضد الإنسانية.

رسالة دعم للمقاومة

اختتمت روكماكر كلمتها بتوجيه تحية حارة للسيدة مريم رجوي، معربة عن دعمها الكامل لها وللمقاومة الإيرانية، مؤكدة أن الوقوف بجانب هذه القضية النبيلة يجعل الإنسان أكثر شجاعة وأفضل، معربة عن أملها في رؤية إيران ديمقراطية قريباً.

 صحيفة الغارديان: الملاكم الإيراني البطل محمد جواد وفايي ثاني يواجه خطر الإعدام الوشيك

 صحيفة الغارديان: الملاكم الإيراني البطل محمد جواد وفايي ثاني يواجه خطر الإعدام الوشيك

كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن مخاوف جدية من تنفيذ حكم الإعدام الوشيك علی بطل الملاكمة الإيراني والسجين السياسي، محمد جواد وفايي ثاني، بعد أن رفضت المحكمة العليا للنظام الإيراني طلبه لإعادة المحاكمة. ويحذر نشطاء حقوق الإنسان من أن حياة وفايي ثاني “في خطر جسيم” وأنه قد يُعدم في أي لحظة، خاصة بعد استدعاء والدته لزيارة مفاجئة وإبلاغها بإحالة ملفه إلى قسم تنفيذ الأحكام. وتأتي هذه التطورات في ظل موجة إعدامات غير مسبوقة تشهدها إيران، حيث تشير التقارير إلى إعدام أكثر من 1500 شخص منذ بداية عام 2025، في تصعيد يهدف إلى ترهيب المجتمع وقمع المعارضة.

مجلس الملاكمة العالمي ينضم إلى الدعوة العالمية لوقف إعدام بطل الملاكمة الإيراني محمد جواد وفائي ثاني

انضم مجلس الملاكمة العالمي (WBC) بشكل حاسم إلى حملة المجتمع الرياضي الدولي لإدانة حكم الإعدام الصادر بحق البطل الإيراني محمد جواد وفائي ثاني، مطالباً بوقف هذا الحكم الجائر عبر بيان رسمي.

خلفية القضية: تعذيب وإدانات متكررة

اعتقل محمد جواد وفايي ثاني (30 عاماً)، وهو بطل ملاكمة من مدينة مشهد (شمال شرق إيران)، في عام 2020 لمشاركته في الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالديمقراطية عام 2019. واتُهم بدعم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة. أمضى وفايي ثاني خمس سنوات في السجن، تعرض خلالها للتعذيب الشديد والحبس الانفرادي في محاولة لإجباره على التبرؤ من المنظمة، بحسب شاهين قبادي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

محاكمة جائرة ورفض قانوني

أدين وفايي ثاني بتهمة “الإفساد في الأرض” وحُكم عليه بالإعدام للمرة الثالثة في سبتمبر 2024 بعد محاكمة وصفتها منظمة العفو الدولية بأنها “جائرة للغاية”. وأيدت المحكمة العليا الحكم في 4 أكتوبر. وفي 15 ديسمبر، رفضت المحكمة العليا طلب إعادة المحاكمة، وهو اليوم ذاته الذي سُمح فيه لوالدته بزيارته بشكل مفاجئ، مما أثار مخاوف من أن تكون زيارة وداع أخيرة.

رياضيون دوليون يطلقون نداءً عاجلاً لإنقاذ بطل الملاكمة الإيراني محمد جواد وفائي ثاني من الإعدام

أصدر رياضيون معروفون بياناً مشتركاً موجَّهاً إلى الأمم المتحدة والاتحادات الدولية، دعوا فيه للتحرك العاجل لإنقاذ حياة البطل والمدرب محمد جواد وفائي ثاني، بعد إعلان اقتراب موعد تنفيذ حكم الإعدام الجائر بحقه.

إدانات دولية ومطالبات بالتدخل

دعت الباحثة في منظمة العفو الدولية المعنية بإيران، إلى الوقف الفوري لأي خطط لتنفيذ الإعدام، مشيرة إلى أن تهمة “الإفساد في الأرض” غامضة ولا تستوفي المعايير القانونية الدولية، وأن المحاكم الثورية في إيران تفتقر إلى الاستقلالية وتصدر أحكاماً قاسية بعد محاكمات غير عادلة.

وفي نوفمبر الماضي، وقع أكثر من 20 رياضياً دولياً، بينهم أبطال أولمبيون مثل لاعبة التنس مارتينا نافراتيلوفا والسباحة شارون ديفيز، رسالة تطالب بوقف إعدام وفايي ثاني. كما وصف ماوريسيو سليمان، رئيس المجلس العالمي للملاكمة (WBC)، إعدام ملاكم بسبب آرائه بأنه “هجوم مباشر على القيم الأساسية للرياضة والكرامة الإنسانية”.

تاريخ حافل بإعدام الرياضيين

يذكر التقرير أن النظام الإيراني يمتلك سجلاً حافلاً بإعدام الرياضيين بسبب معتقداتهم، بمن فيهم حبيب خبيري، قائد المنتخب الوطني لكرة القدم (1984)، وفروزان عبدي، قائدة المنتخب الوطني للكرة الطائرة للسيدات (1988). وفي عام 2020، أُعدم بطل المصارعة نويد أفكاري (27 عاماً) رغم المناشدات الدولية.

أزمة إعدامات غير مسبوقة

تأتي هذه القضية في سياق أزمة إعدامات متصاعدة في إيران، حيث تجاوز عدد الإعدامات في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 حاجز الألف شخص، وهو أعلى رقم منذ 30 عاماً، وتشير تقديرات إلى أن العدد الفعلي قد تجاوز 1500. ويؤكد الخبراء أن النظام يستخدم عقوبة الإعدام كأداة لترهيب المجتمع وإسكات المعارضة، خاصة بعد انتفاضة 2022.

حياة الممرضين في إيران: عندما يتحول الألم إلى أزمة وجودية

حياة الممرضين في إيران: عندما يتحول الألم إلى أزمة وجودية

لقد حولوا إيران إلى أرض تهطل فيها المعاناة كالمطر، وميداناً لتقاسم الألم. جعلوها مسلخاً للعواطف ومقبرة للآمال الممزقة. لقد صنعوا من إيران مرآة عملاقة للأسى والحسرة، تتكسر على صفحتها حيوات الناس. ولا تأتي الأخبار منها إلا بما يؤكد هذا الواقع المرير، وكان آخرها الخبر الصادم: “ممرضان في كرمانشاه ينهيان حياتهما“. وهو الخبر الذي سلطت عليه الضوء صحيفة “توسعه إيراني” في مقالها الصادر بتاريخ 18 ديسمبر 2025 تحت عنوان معبر: “أرواح منهكة ترحل طواعية”.

وفي سياق الارتباط بهذا الحدث المأساوي، أصدرت “دار الممرض” في كرمانشاه بياناً رسمت فيه صورة قاتمة للوضع، أكدت فيه – كما نقلت الصحيفة ذاتها – أن الممرضين يرزحون في السنوات الأخيرة تحت وطأة ضغوط عمل هائلة، وساعات إضافية منهكة واستنزافية، ونقص حاد في الكوادر البشرية، ناهيك عن تأخر المستحقات المالية والمخاوف المعيشية المستمرة. وحذر البيان من أن تجاهل هذه القضايا يترك آثاراً لا يمكن جبرانها على الصحة الفردية والاجتماعية لهذه الشريحة الخدومة.

الممرضون الإيرانيون: بين ضغط العمل الساحق ورواتب “تحت خط الفقر”

يقف النظام الصحي الإيراني على حافة الانهيار نتيجة سياسات النهب، حيث تواجه البلاد نقصاً حاداً لا يقل عن 165 ألف ممرض، بينما تظل الرواتب تحت خط الفقر وضغوط العمل تتجاوز المعايير العالمية بشكل مأساوي.

إن هذه الحالات المأساوية ليست سوى أمثلة ظاهرة ومعروفة طفت على السطح، في حين أن الكوارث الإنسانية في إيران، الرازحة تحت احتلال نظام “ولاية الفقيه” والملالي، تتمتع بعمق ونطاق لا يمكن تصوره، بحيث لا يتسرب إلى الإعلام إلا النزر اليسير منها بين الفينة والأخرى. وتشير التقارير – وفقاً لما ذكرته الصحيفة في مقالها – إلى أن حالات محاولة الانتحار تحدث بالفعل في المستشفيات الإيرانية، لكن أخبارها لا تجد طريقها إلى وسائل الإعلام ويتم التعتيم عليها.

لا شك أنه لولا الأثمان الجسدية والنفسية والإنسانية الباهظة التي يدفعها الأطباء والممرضون من أرواحهم وأعصابهم، لانهار النظام الطبي الإيراني الخاضع لإدارة الحكومة الفاشلة. إن استمرار تقديم الخدمات الطبية للمواطنين حتى الآن مرهون بهذا الثمن الإنساني الفادح الذي يدفعه الممرضون. وبحسب تحليل الصحيفة ذاتها، فإن الأجساد المنهكة تحت وطأة وظيفة لا تدر دخلاً يذكر، وضغط العمل الهائل، والعمل الإضافي الإجباري، والمشاكل المعيشية الخانقة، والإجراءات التأديبية التعسفية، كانت من أهم أسباب احتجاجات الممرضين المتصاعدة خلال السنوات الأخيرة؛ وهي احتجاجات لم تُقابل من قبل السلطات إلا بالوعود الفارغة. وقد أدى استمرار هذه الحلقة المفرغة من الوضع الصعب إلى زيادة مشقة وصعوبة مهنة التمريض أكثر من أي وقت مضى.

إن عجلة حكم الملالي لا تدور إلا عبر دوران تروس الاستبداد والنهب والسرقة، والتي تطحن في طريقها عواطف وأرواح وحياة الشعب الإيراني. وفي هذا السياق، يقلب داوود خسروي، الأمين العام لـ “دار الممرض” في كرمانشاه، صفحة أخرى من صفحات الجريمة الحكومية المنظمة ضد الشعب الإيراني، قائلاً – كما نقلت عنه صحيفة “توسعه إيراني” –: “إن ضغط العمل التمريضي وصل لدرجة عالية جداً، لدرجة أن بعض زملائنا في شيراز أصيبوا بسكتات قلبية قبل بلوغ سن التقاعد، أو كما حدث قبل فترة وجيزة حيث أنهى ممرض في خلخال حياته. لا يمكن أبداً تجاهل تأثير ضغط العمل والظروف المعيشية القاسية في بروز هذه المسائل المأساوية”.

الممرضون والممرضات الإيرانيون يظهرون قوتهم وتصميمهم في الاحتجاجات

لأكثر من أسبوعين، انتفض الممرضون والممرضات ضد ظروف العمل القمعية وأجورهم المسروقة، في موجة احتجاجات واسعة النطاق لدرجة أربكت حسابات الأجهزة التابعة للدولة.

إن القرارات الاضطرارية والمفاضلة الصعبة بين تحمل المعاناة القاتلة للحياة في إيران المنكوبة بحكم الملالي، أو ترك الوطن والهجرة، جعلت سلسلة متعاقبة من الأجيال على مدى 47 عاماً الماضية تواجه تاريخاً ومصيراً مشتركاً مؤلماً. وما قاله أحد الممرضين يمثل نموذجاً صارخاً لملايين الحالات المشابهة الأخرى: “ضغط العمل والمعيشة كبير جداً. ومن أجل الحفاظ على صحتي النفسية والجسدية، اتخذت قراراً نهائياً بالهجرة”؛ وهي شهادة أوردها التقرير الصحفي المذكور.

من أزمات المياه والكهرباء، مروراً بتلوث الهواء وتدمير الطبيعة، وصولاً إلى وضع الطلاب والجامعات، وحال العمال والمتقاعدين، وانتهاءً بقطاع الطب والتمريض المنهار؛ في نهاية كل تحليل وتقرير لأي من هذه الملفات، نصل دائماً وأبداً إلى السؤال المحوري: “ما العمل؟”. ماذا يجب أن تفعل هذه الشرائح الاجتماعية والمهنية؟ كيف يمكن لإيران الخلاص من هذا الوضع التكراري، الاستنزافي، الإجرامي والاستغلالي؟

إن النبض المشترك لجميع شرائح المجتمع يخفق اليوم بحقيقة مسلمة وحتمية لا مفر منها: لا يوجد أي عامل أو حل آخر سوى الاتحاد والنهوض، والقيام والثورة، كإجابة وحيدة لوقف هذا القتل الممنهج لعواطف المجتمع وروحه ساعة بعد ساعة. من الجهات الست لإيران، هذا هو الحل الوحيد الذي يصدح صداه عالياً.

ملخص لأهم الأخبار-الجمعة 19 ديسمبر

ملخص لأهم الأخبار-الجمعة 19 ديسمبر

احتجاجات تعم إيران وهتافات في تبريز وأرومية: “أذربيجان شريفة، وبهلوي عديم الشرف” 

أفادت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باستمرار الاحتجاجات والإضرابات من قبل العمال والممرضين والطلاب في مختلف المدن الإيرانية ضد الفقر والقمع. وفي تطور لافت، ردد الشباب في ملاعب مدينتي تبريز وأرومية هتافات مدوية ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي، قائلين: “أذربيجان شريفة، بهلوي عديم الشرف”، في رفض شعبي واضح لأي عودة للماضي الاستبدادي.

مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي: دعم ثنائي الحزب للمجلس الوطني للمقاومة كبديل ديمقراطي وحيد

 شهد مجلس الشيوخ الأمريكي مؤتمراً تاريخياً بمشاركة مشرعين بارزين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، أعلنوا فيه دعماً غير مسبوق للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي كخارطة طريق لمستقبل إيران الحرة. وأكد السيناتورات على ضرورة حماية سكان “أشرف 3” وزيادة الضغط على النظام، معتبرين أن المقاومة المنظمة هي القوة القادرة على قيادة التغيير.

القرار الـ 72 للأمم المتحدة يدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران ويشير إلى مجزرة 1988 

اعتمدت الجمعية الوطنية للأمم المتحدة قرارها الثاني والسبعين الذي يدين الانتهاكات الصارخة والممنهجة لحقوق الإنسان في إيران. ورحبت السيدة مريم رجوي بالقرار، خاصة إشارته لأول مرة إلى مجزرة عام 1988، مؤكدة أن استمرار الحصانة لمرتكبي الجرائم يشجع النظام على التمادي في الإعدامات الحالية، وطالبت بإحالة ملف النظام إلى مجلس الأمن.

صراع الأجنحة يتفاقم: روحاني يهاجم استراتيجية خامنئي العسكرية ويؤكد أن “الصواريخ لا تصنع الأمن” 

في مؤشر على عمق الأزمة الداخلية، شن الرئيس السابق للنظام، حسن روحاني، هجوماً مبطناً على استراتيجية الولي الفقيه علي خامنئي. واعترف روحاني بأن “صناع القرار” أخطأوا في التقليل من احتمالية الحرب، ونسف العقيدة العسكرية للنظام بتأكيده أن تكديس الصواريخ والأسلحة “لا يحقق الأمن”، محملاً الجناح الحاكم مسؤولية الكوارث التي حلت بالبلاد.

 وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قانون الدفاع الوطني لعام 2026، والذي يتضمن بنوداً خاصة للتركيز على التهديدات الإيرانية، بما في ذلك برامج المسيرات. بالتزامن، فرضت وزارة الخزانة عقوبات واسعة على 29 سفينة وشركة ضمن “الأسطول الشبح” الذي يستخدمه النظام لتهريب النفط والالتفاف على العقوبات، في محاولة لقطع شريان التمويل عن الحرس وبرامجه العسكرية.

تحركات دولية لنزع سلاح حزب الله في لبنان والكشف عن تمويل إيراني بمليار دولار للحزب هذا العام

 تتواصل الجهود الدولية لعقد مؤتمر في باريس لدعم الجيش اللبناني كركيزة لآلية نزع سلاح حزب الله. وفي غضون ذلك، كشفت وزارة الخزانة الأمريكية أن النظام الإيراني أرسل مليار دولار لحزب الله خلال هذا العام وحده، مما يؤكد استمرار طهران في زعزعة استقرار المنطقة عبر وكلائها، وسط مطالبات برلمانية أمريكية بنزع سلاح الحزب فوراً.

 يعاني المواطنون في إيران من تلوث هوائي كارثي نتيجة لجوء النظام إلى حرق مادة “المازوت” السامة في محطات الطاقة. ويأتي هذا الإجراء القاتل بسبب “العجز الهائل” في إمدادات الغاز والكهرباء، وهو نتيجة مباشرة لفساد النظام وإنفاق ثروات البلاد على المشاريع النووية والصاروخية وتمويل الإرهاب بدلاً من تطوير البنية التحتية المتهالكة.

رسالة تحدٍ من سجن إيفين: السجين السياسي شاهين ذوقي تبار يعاهد على الصمود حتى إسقاط النظام 

من داخل سجن إيفين سيئ السمعة، وجه السجين السياسي شاهين ذوقي تبار رسالة شجاعة أعلن فيها التزامه التام بالنضال. وجدد عهده بالوقوف إلى جانب منظمة مجاهدي خلق الإيرانية حتى إسقاط نظام الملالي، مؤكداً أن المقاومة المنظمة هي الأمل الوحيد للشعب الإيراني، في تحدٍ واضح لآلة القمع والترهيب داخل السجون.

كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن مخاوف جدية من تنفيذ حكم الإعدام الوشيك بحق بطل الملاكمة الإيراني والسجين السياسي، محمد جواد وفايي ثاني، بعد أن رفضت المحكمة العليا للنظام الإيراني طلبه لإعادة المحاكمة. ويحذر نشطاء حقوق الإنسان من أن حياة وفايي ثاني “في خطر جسيم” وأنه قد يُعدم في أي لحظة، خاصة بعد استدعاء والدته لزيارة مفاجئة وإبلاغها بإحالة ملفه إلى قسم تنفيذ الأحكام. وتأتي هذه التطورات في ظل موجة إعدامات غير مسبوقة تشهدها إيران، حيث تشير التقارير إلى إعدام أكثر من 1500 شخص منذ بداية عام 2025، في تصعيد يهدف إلى ترهيب المجتمع وقمع المعارضة.

مشروع “قصم ظهر المجتمع”: استراتيجية النظام الإيراني للبقاء عبر تدمير الإنسان والبنية التحتية

مشروع “قصم ظهر المجتمع”: استراتيجية النظام الإيراني للبقاء عبر تدمير الإنسان والبنية التحتية

في الوقت الذي يواجه فيه نظام “ولاية الفقيه” حصاراً خانقاً من الأزمات المتراكمة، تشير الدلائل واعترافات الخبراء الحكوميين إلى أن النظام لم يكن عاجزاً فحسب، بل يعتمد “تكتيكاً خبيثاً” لضمان بقائه. يتمثل هذا التكتيك في إشغال المجتمع بأزمات مفتعلة تهدف إلى “حني ظهره” تحت وطأة الفقر والبؤس، وسلبه القدرة على النهوض والمقاومة. وقد أدت هذه السياسة التدميرية إلى سحق البنية التحتية الاقتصادية واستنزاف الموارد البشرية بشكل ممنهج.

عبثية التعليم وكارثة البطالة بين النخب

في عددها الصادر يوم 16 ديسمبر 2025 ، نشرت صحيفة “جهان صنعت” تقريراً صادماً يكشف كيف تحول التعليم والعلم في ظل حكم الملالي إلى مسار بلا أفق، حيث يخلي العقل والمنطق الساحة لسلاطين الجهل والنهب.

وبحسب الأرقام الرسمية التي أوردتها الصحيفة – والتي مرت بلا شك عبر مصفاة الرقابة لتخفيف وقع الكارثة – فإن الوضع كارثي:

  • عزوف الشباب والرجال (بين 30 و50 عاماً) عن البحث عن عمل في المصانع والشركات الصغيرة بسبب اليأس.
  • من بين نحو مليوني عاطل عن العمل في البلاد، هناك 800 ألف خريج جامعي؛ أي أن واحداً من كل شخصين عاطلين عن العمل يحمل شهادة عليا.
  • الكارثة أعمق بين النساء: من بين 681 ألف امرأة عاطلة عن العمل، هناك 430 ألف امرأة (حوالي 70%) من ذوات التعليم العالي.
    وعزت الصحيفة هذا الانهيار إلى “التراجع الحاد في معدلات الاستثمار وتزايد معدلات الهجرة”، مما يعني تدميراً شاملاً لأسس الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

السموم تستهدف جيل المستقبل

لم يكتفِ النظام بتدمير المستقبل المهني للشباب، بل تشير التقارير إلى تفشي الآفات الاجتماعية بشكل مرعب. فقد نقلت “شبكة طهران” الحكومية في 15 ديسمبر/كانون الأول عن سليمان عباسي، المدير العام للعلاج في لجنة مكافحة المخدرات، اعترافاً مروعاً بآثار سياسات النظام:

  • “5% من الطلاب يتجهون حالياً نحو الإدمان، مما ينذر بأزمة كبرى في المستقبل”.
  • “الإدمان ينتشر بشكل أكبر بين النساء والفتيات، وقد وصل إلى طلاب المدارس الثانوية”.
  • “سن التعاطي في انخفاض مستمر، والوضع ليس جيداً على الإطلاق”.

حرب البقاء عبر الإفناء

تؤكد هذه المعطيات أن النظام يخوض حرباً مستمرة ضد المجتمع، مستهدفاً إخراج رأس المال البشري والعلمي من دائرة التأثير، وقتل الأمل والطموح لدى الناس. يسعى النظام، الذي وصل إلى طريق مسدود سياسياً واقتصادياً ودولياً، إلى إبقاء “ظهر المجتمع منحنياً” لضمان استمراره.

إلا أن كثرة هذه التقارير التحذيرية اليوم باتت بمثابة جرس إنذار للمجتمع الإيراني؛ تحذير ودعوة مفادها أن السبيل الوحيد للنجاة هو “انتصاب الظهر” مجدداً، ورفض الخضوع للأزمات المفتعلة، واغتنام الفرصة التاريخية لتطهير جغرافيا إيران من هذا “الورم الخبيث” المتمثل في حكم الملالي الذي لا ينتج سوى الفساد والدمار.