روحاني يستغل وهن خامنئي ويطعن في استراتيجيته: “الصواريخ لا تصنع الأمن” وقراراتكم جلبت الحرب
في مؤشر ساطع على تآكل هيبة الولي الفقيه وتصاعد “حرب الذئاب” داخل أروقة النظام الإيراني المتصدعة، شن الرئيس السابق للنظام، الملا حسن روحاني، هجوماً مبطناً لكنه لاذع على رأس هرم السلطة، علي خامنئي، وحرس النظام. مستغلاً حالة الضعف غير المسبوقة التي يعيشها خامنئي عقب الهزيمة في “حرب الـ 12 يوماً” وانهيار الحلفاء الاستراتيجيين في المنطقة (مثل نظام الأسد)، خرج روحاني عن صمته ليحمل “صناع القرار” مسؤولية الكوارث التي حلت بالبلاد، ناسفاً العقيدة العسكرية للنظام من أساسها.
بعد يوم واحد من محاولات الولي الفقيه فرض “الوحدة”، انفجرت “حرب الذئاب” داخل البرلمان، حيث تعالت الأصوات المنددة بفضائح الفساد وفشل النظام في توفير أبسط مقومات العيش مثل الخبز.
السخرية من “أوهام” القوة والردع
خلال لقاء جمعه بوزرائه ومساعديه السابقين، وجه روحاني سهام نقده نحو التقديرات الخاطئة التي هيمنت على عقلية النظام قبل الحرب. ونقل موقع روحاني قوله إن “الخطأ القاتل لصناع القرار كان استبعادهم لاحتمالية شن هجوم أمريكي وإسرائيلي”.
وسخر روحاني ضمنياً من الدعاية التي روج لها خامنئي وقادة حرس النظام الإيراني لسنوات، قائلاً: “كان هناك من يزعم أن إسرائيل لا يمكن أن تهاجمنا لأنها ستُمحى في أيام، وأن أمريكا لن تجرؤ خوفاً على مقتل الآلاف من جنودها… الاستسلام لهذه الآراء جلب الخطر على البلاد”. هذا الكلام يُقرأ في طهران على أنه إدانة مباشرة لـ “بيت خامنئي” الذي احتكر قرارات الحرب والسلم بناءً على حسابات أثبت الواقع فشلها.
نسف عقيدة “الصواريخ والميدان”
وفي أخطر تصريحاته، شكك روحاني في جدوى الترسانة العسكرية التي استنزف النظام ثروات الشعب لبنائها. وتساءل بلهجة استنكارية: “مهما كدسنا من صواريخ، ومهما جمعنا من أسلحة، هل تحقق الأمن؟”.
تأتي هذه العبارة لتهدم الركن الأساسي في استراتيجية خامنئي، التي قدمت الصواريخ والميليشيات (الميدان) على أنها الضامن الوحيد للبقاء. فبعد الدمار الذي خلفته الحرب الأخيرة، يعترف روحاني ضمنياً بأن هذا المسار لم يجلب سوى الخراب وانعدام الأمن، في محاولة منه لتبرئة تياره وتحميل تيار “الأصوليين” والنواة الصلبة للسلطة مسؤولية الانهيار.
لم تكن العروض الدعائية بمناسبة ذكرى احتلال السفارة الأمريكية موجهة للخارج، بل كانت محاولة يائسة من خامنئي لترميم التصدعات الداخلية والسيطرة على الصراعات المتصاعدة بين أجنحة السلطة.
الفرص الضائعة والحرب الداخلية
ولم يفت روحاني التذكير بـ”الفرص الدبلوماسية” التي أهدرها تعنت خامنئي، مشيراً إلى إمكانية حل الملفات الخلافية في عهدي أوباما وبايدن، بما في ذلك التلميح إلى التفاوض حول ملفات غير نووية (الإقليم والصواريخ) والتي كانت خطاً أحمر لخامنئي.
واختتم روحاني حديثه برسم صورة سوداوية للوضع الداخلي، واصفاً إياه بـ”الاستقطاب الحاد” و”المعارك اليومية” داخل النظام، حيث “الكل يقاتل الكل”.
تُظهر تصريحات روحاني أن “الخيمة” التي كان يمسك خامنئي بعمودها قد تمزقت. فبعد خسارة الأذرع الإقليمية و تجرع كأس الهزيمة العسكرية، لم يعد خامنئي المهزوم قادراً على لجم ألسنة شركائه في الحكم. إن تبادل الاتهامات في العلن بين أقطاب النظام ليس مجرد خلاف سياسي، بل هو صوت تصدع الهيكل العظمي لنظام يلفظ أنفاسه، حيث يحاول كل جناح القفز من السفينة و تحميل الآخر مسؤولية الغرق.
- مريم رجوي: السلام الدائم لن يتحقق إلا بإسقاط ديكتاتورية ولاية الفقيه

- هُزم في كافة الجبهات.. النظام الإيراني يتمسك بحرب نفسية يائسة لتأجيل سقوطه

- موقع مياو : حشود عارمة تطالب بإسقاط الديكتاتورية وتدعم البديل الديمقراطي في واشنطن

- عهد الشهادة.. كيف حول بويا قبادي زنزانته إلى مدرسة للصمود؟

- صحيفة أرجنتينية: أنشودة سجن قزل حصار.. إعدام 6 أبطال يفضح وحشية النظام الإيراني وصمت الغرب

- مريم رجوي : لقد وقع الملالي اليوم في فخ وضع لا يمكنهم فيه العودة إلى ما قبل الانتفاضة ومجازر شهر يناير، ولا يمتلكون طريقاً للمضي قدماً


