الرئيسية بلوق الصفحة 263

الممثل الخاص للولايات المتحدة لشؤون العراق: نزع السلاح الكامل وغير القابل للتراجع للقوى الوكيلة التابعة لنظام إيران أمرٌ ضروري

الممثل الخاص للولايات المتحدة لشؤون العراق: نزع السلاح الكامل وغير القابل للتراجع للقوى الوكيلة التابعة لنظام إيران أمرٌ ضروري

في ظل تصاعد المخاوف بشأن دور ونفوذ القوى الوكيلة التابعة لنظام إيران في العراق، شدّد الممثل الخاص للولايات المتحدة لشؤون العراق على ضرورة نزع السلاح الكامل وغير القابل للتراجع لهذه القوى. وأعلن مارك ساوایا، الممثل الخاص الأمريكي، في بيان صريح أن أي عملية لنزع السلاح يجب أن تكون «شاملة، وغير قابلة للتراجع، وقائمة على إطار وطني واضح وملزم»، وهو إطار من شأنه أن يؤدي بصورة فعّالة إلى إنهاء نشاط الجماعات المسلحة الخارجة عن سيطرة الحكومة العراقية.

وأشار ساوایا، في حديثه عن الوضع الأمني والسياسي الهش في العراق، إلى أن استمرار نشاط الجماعات المسلحة المرتبطة بقوى خارجية لا يضعف السيادة الوطنية للعراق فحسب، بل يشكّل أيضًا عائقًا خطيرًا أمام الاستقرار وإعادة الإعمار والتنمية في البلاد. ووفقًا له، يجب أن تشمل عملية نزع السلاح الحلّ الكامل لجميع الفصائل المسلحة، إلى جانب إنشاء آليات قانونية تضمن انتقال أفراد هذه الجماعات إلى الحياة المدنية، وهو أمر لا يمكن تحقيقه من دون إرادة سياسية قوية ودعم فعّال من مؤسسات الدولة العراقية.

وأكد الممثل الخاص للولايات المتحدة، استنادًا إلى الدستور العراقي، أنه لا يحق لأي حزب سياسي أو منظمة أو فرد امتلاك أو إدارة تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة. ويأتي هذا الموقف في وقت تحوّلت فيه القوى الوكيلة التابعة لنظام إيران، خلال السنوات الماضية، وبفعل استغلال الفراغات الأمنية وضعف البُنى الحكومية العراقية، إلى لاعبين مؤثرين ولكن غير رسميين في الساحتين السياسية والعسكرية في البلاد.

وقد ساهمت التطورات الإقليمية الأخيرة، بما في ذلك تصاعد الضغوط الدولية على نظام إيران وتوجيه ضربات استراتيجية إلى قواته الوكيلة في المنطقة، في تهيئة الأرضية لطرح مسألة نزع سلاح هذه القوى بجدية أكبر. ويرى كثير من المراقبين أن استمرار وجود هذه الجماعات ونشاطها يعرّض العراق لخطر الصراعات بالوكالة وعدم الاستقرار المزمن، ويحول دون قيام دولة قوية وقادرة على المساءلة.

وفي هذا السياق، تواجه الحكومة العراقية تحديًا معقدًا؛ فهي من جهة واقعة تحت ضغط الرأي العام والمجتمع الدولي لفرض سيادتها الكاملة، ومن جهة أخرى تواجه نفوذًا سياسيًا وأمنيًا عميقًا للجماعات المسلحة المرتبطة بنظام إيران. ومع ذلك، تُظهر التصريحات الأخيرة للممثل الخاص الأمريكي أن المجتمع الدولي بات أكثر إصرارًا من أي وقت مضى على ضرورة وضع حد لهذا الوضع، ويعتبر نزع سلاح القوى الوكيلة شرطًا أساسيًا لتحقيق استقرار دائم في العراق.

وفي السياق ذاته، كتبت وكالة أسوشيتد برس في تقرير لها أن مسؤولين سياسيين عراقيين رفيعي المستوى، رفضا الكشف عن اسميهما لعدم حصولهما على إذن للتصريح العلني، قالا إن الولايات المتحدة حذّرت من اختيار أي مرشح لرئاسة الوزراء يسيطر على فصيل مسلح، كما حذّرت أيضًا من تسليم السيطرة على وزارات رئيسية أو مناصب أمنية حساسة لشخصيات مرتبطة بالميليشيات.

رئيس جمهورية نظام إيران: وضع المياه في إيران حرج وجميع المحافظات تعاني من مشكلة المياه

رئيس جمهورية نظام إيران: وضع المياه في إيران حرج وجميع المحافظات تعاني من مشكلة المياه

قال رئيس جمهورية نظام إيران إن وضع المياه في البلاد «حرج»، وإنه في الظروف الحالية تكاد جميع محافظات إيران، دون استثناء، تواجه مشكلة في المياه.

وأوضح مسعود بزشكيان، في كلمته يوم الثلاثاء 23 ديسمبر في البرلمان، أن مشكلة المياه في إيران باتت حرجة، مضيفًا: «اليوم أصبحت المحافظات عمليًا منخرطة في خلافات ونزاعات؛ مثل الخلافات بين أصفهان، جهارمحال وبختياري، كهكيلويه وبوير أحمد، خوزستان ويزد حول المياه».

كما قال: «إن جميع القوانين التي كُتبت منذ بداية الثورة وحتى الآن للسيطرة على الاستهلاك وتحسين الاستخدام الأمثل للمياه، وبالاستناد إلى الإحصاءات، قد جعلت وضعنا في مجال المياه أسوأ؛ أي إن القانون لم يحل مشكلتنا».

ومنذ سنوات، تواجه إيران ظاهرة الجفاف الشديد، إلا أن هدر المياه، والاستخراج المفرط من المياه الجوفية، والاختلالات البنيوية، بما في ذلك سوء الإدارة، ومافيا الفساد في قطاع المياه التي تُدار من قبل الحرس الثوري، قد أدت إلى تفاقم هذه الأزمة في البلاد.

أزمة المياه في طهران
أزمة المياه في طهران: سدود العاصمة على وشك الجفاف الكامل والنظام يعترف بالكارثة

اعترفت وكالة الأنباء الرسمية للنظام الإيراني، “إرنا”، بأن سدود طهران الخمسة الرئيسية تمر بأزمة حادة وأن وضع المياه في العاصمة قد وصل إلى مرحلة الخطر، مما يطرح سؤالاً مرعبًا: “هل يقترب ‘يوم الصفر المائي’ للعاصمة؟”.

ومن جهة أخرى، أعلن علماء مجموعة «إسناد الطقس العالمي» في 30 آبان من هذا العام أن التغيرات المناخية الناتجة عن الأنشطة البشرية زادت خطر الجفاف في دول مثل إيران بأكثر من عشرة أضعاف.

وقال بزشكيان: كنا خلال صيف هذا العام دائمًا نشعر بالقلق من أنه إذا لم تصل المياه من طالقان إلى طهران، فسنواجه نقصًا خطيرًا في المياه في شهر مهر. وأضاف: «وبضغط كبير وبإنفاق تكاليف باهظة، قمنا بنقل المياه من تلك المنطقة».

وفي إشارة إلى الانتقادات الموجهة إلى حكومته بشأن أزمة المياه، قال: «كل من يدّعي أنه يستطيع حل مشكلة المياه، إذا كان لديه بالفعل حل، فليأتِ ويساعد».

وقال رئيس جمهورية إيران إن البلاد شهدت حتى الآن خلال هذا العام «400 مليار متر مكعب» من الهطولات المطرية.

تحذير بزشكيان من أزمة المياه
تحذير صادم من رئيس النظام الإيراني: «إذا لم تهطل الأمطار… علينا إخلاء طهران»

اعترف مسعود بزشكيان، رئيس نظام الملالي في إيران، بشكل صريح بالأزمة الحادة في موارد المياه التي تضرب البلاد، محذراً من احتمال إخلاء العاصمة طهران في حال استمرار انحباس الأمطار، مما يعكس فشل النظام في إدارة الموارد الحيوية.

ومع ذلك، وبحسب تقرير وزارة الطاقة، فإن الوضع العام لمخزونات السدود في إيران حتى نهاية شهر آذر يُظهر أن حجم المياه الواردة إلى السدود منذ بداية السنة المائية وحتى الآن «أقل بنسبة 19 في المئة مقارنة بالعام الماضي، ولم يُملأ سوى 34 في المئة من خزانات السدود».

ويضيف التقرير: في طهران، انخفض مخزون المياه في سد أمير كبير بنسبة 88 في المئة مقارنة بالعام الماضي، وفي سد لار بنسبة 51 في المئة، وفي سد لار بنسبة 48 في المئة مقارنة بالعام الماضي.

كما أن سدي طالقان ولتيان يملكان، على التوالي، مخزون مياه أقل بنسبة 48 و53 في المئة مقارنة بالعام السابق، ومع ذلك، فقد تحسّن وضع المياه في محافظة هرمزغان بشكل كبير، بحيث إن ثلاثة سدود في هذه المحافظة تحتوي على مياه تزيد بنسبة «22» إلى «ألف في المئة» مقارنة بالعام الماضي.

إیران: 357 إعداماً بینهم 8 نساء و3 إعدامات علی الملأ خلال شهر في 64 مدینة و31 محافظة

إیران: 357 إعداماً بینهم 8 نساء و3 إعدامات علی الملأ خلال شهر في 64 مدینة و31 محافظة

رقم قیاسي لوحشیة خامنئي خلال السنوات الـ 37 الماضیة، واستمرار موجة الإعدامات في شهر “دي” الإيراني الجديد، وما لا یقل عن 8 إعدامات في الیوم الأول منه

أقدم جلادو الولي الفقیه للنظام خامنئي، في جریمة مروعة ووحشیة خلال شهر “أذر” الإيراني الماضي (22 نوفمبر-21 ديسمبر) من هذا العام، علی شنق 357 سجیناً بینهم 8 نساء في 64 مدینة بـ 31 محافظة. وتصدرت محافظة خراسان رضوي القائمة بـ 38 إعداماً، تلیها لورستان بـ 28 إعداماً، وخوزستان بـ 23 إعداماً، وأصفهان بـ 22 إعداماً. وتم شنق 3 من هؤلاء الضحایا بأبشع الصور علی الملأ. ویعادل عدد الإعدامات في هذا الشهر مرتین ونصف المرة مقارنة بالعام الإيراني الماضي (144 إعداماً)، وثلاث مرات ونصف المرة مقارنة بما كان عليه قبل عامين (103 إعدامات)، وأربع مرات ونصف المرة مقارنة بما كان عليه قبل ثلاثة أعوام (79 إعداماً).

یوم الأحد 21 ديسمبر، تم إرسال ما لا یقل عن 11 سجیناً إلی المشانق: مراد شغنائي (27 عاماً) ومحمد بابریان (32 عاماً) في تایباد، وعلي محمد كوشكي في بروجرد، وإبراهیم مشایخي وسجین آخر في تبریز، وأمیر محمد جدیدي في قزوین، وفردین خاني في أراك، وفریبرز قاسمي في یاسوج، وكاظم سوریان في قم، ووحید بازوكي في سمنان، ورضا ستار في بندر عباس.

وفي الیومین الأولین من شهر “دي” الإيراني الجديد، شنقت السلطة‌ القضائیة للنظام عدداً آخر من السجناء. وأسماء 8 منهم تم إعدامهم في الیوم الأول من الشهر هي: نریمان محمدي في أصفهان، وعباس أمیدي في زنجان، وجمشید نورمحمدي في کاشان، وآیدین نورزاد في جرجان، وسجین باسم عائلي “مشیري” في کرمان، ونور خدا مرادي في دورود، ومجید أحمدي في نیشابور، وإیمان بخشي في ساوة.

وعلی هذا النحو، في الأشهر التسعة الأولی من العام الحالي الإيراني، تم إعدام ما لا یقل عن 1822 شخصاً، وخلال رئاسة بزشكیان المخادع تم إعدام 2800 شخص حتی الآن. وتشیر هذه الدرجة من القسوة والتوحش في جمیع أنحاء البلاد إلی تزیاد قلق النظام من انفجار غضب الشعب وحالة الاستیاء الواسعة. وحتی قبل بضعة أشهر، کانت عملیات الإعدام تتم إما في مراکز المحافظات أو في بعض المدن الکبری بالمحافظات، ولکن منذ عدة أشهر تم نصب المشانق في معظم المدن.

ما دام نظام ولایة الفقیه المشؤوم في السلطة، ستستمر عملیة القتل والإعدام، لکن خامنئي یحاول عبثاً منع انفجار غضب الشعب. إن کل عملیة إعدام تزید من کراهیة عامة الناس لهذا النظام وتزید من عزم شباب الانتفاضة علی تغییر النظام وإرساء الدیمقراطیة والسیادة الشعبیة.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

23 دیسمبر/كانون الأول 2025

مخطط عمليات الإعدام:

تصاعد الصراعات الجناحية في البرلمان الإيراني وسط أزمة معيشية غير مسبوقة

تصاعد الصراعات الجناحية في البرلمان الإيراني وسط أزمة معيشية غير مسبوقة

مع تفاقم الأزمة المعيشية وارتفاع معدلات التضخم وانكماش القدرة الشرائية للمواطنين، تحول البرلمان الإيراني إلى مسرح للصراعات العلنية بين الفصائل الحاكمة. تصريحات النواب الحادة ضد حكومة بزشکیان، وتهديداتهم بعزل الوزراء، والاعتراف بتفاقم الفقر وسخط المجتمع، تعكس مدى الخوف المتزايد لدى النظام من انفجار الغضب الشعبي واندلاع احتجاجات جديدة.

في الجلسات الأخيرة للبرلمان، هاجم النواب المنتمون إلى الفصائل المختلفة النظامية الأوضاع الاقتصادية للبلاد بحدة غير مسبوقة. وقالت النائبة فاطمي مشيرةً إلى الضغوط المعيشية:
«اليوم، موجة التضخم الهائلة كسرت ظهر الشعب كله. العمال والموظفون والمتقاعدون يتعرضون للسحق تحت عجلة الغلاء».
وأضافت مهاجمةً الحكومة: «بدلاً من تقديم إجابات، يمارسون التهرب من المسؤولية»، وطالبت بإقالة الوزراء «العاجزين والضعفاء» على الفور.

مظاهرات وإضرابات في إيران
مظاهرات وإضرابات شاملة للمتقاعدين والفئات الشعبية المختلفة في طهران ومدن الوطن

خلال يومي الأحد والإثنين، 30 نوفمبر و 1 ديسمبر 2025، كانت مدن إيرانية مختلفة مرة أخرى مسرحاً لمظاهرات وإضرابات واسعة للمتقاعدين، والعمال، وضحايا عمليات النهب، وسائر الفئات التي ضاقت بها السبل.

وحذر النائب عزيزي من اتساع دائرة الفقر وقال:
«التضخم والغلاء المفرط، خصوصاً في سلة الغذاء، سيؤديان إلى انضمام حتى الشريحة الثامنة من المجتمع إلى صفوف الفقراء»، مؤكداً أن عدد الفقراء في البلاد سيتجاوز 55 مليون نسمة.

وحدد النائب شهرياري جذور الأزمة في حالة الضبابية السياسية للنظام، وقال:
«التضخم والغلاء والسخط هي نتاج وضع لا حرب فيه ولا سلام ولا تفاوض. حتى يتم حل هذا الوضع، ستزداد الأزمة الاقتصادية والسخط الشعبي».
وأضاف مخاطباً رئیس الحكومة بزشکیان: «وفقاً للوعود التي قدمتموها في الانتخابات، عليكم القيام بواجبكم».

من جهته، قدم النائب خاتمي بيانات رسمية حول زيادة الأسعار قائلاً:
«من شهر سبتمبر العام الماضي حتى سبتمبر 2025، ارتفعت أسعار الحليب المبستر بنسبة 54٪، والدجاج 55٪، والزيت النباتي 52٪، وذهب مسكوك “بهار آزادی” 124٪».
ووصف الوضع الحالي بأنه «غير مناسب للشعب الإيراني» وطالب بتشكيل لجنة أزمة لمراقبة الأسواق على مدار الساعة.

أما النائب نوروزي، فأشار إلى أن التضخم تجاوز 40٪ وقال:
«الغلاء والتضخم المفرط أثقل كاهل العمال والمتقاعدين والفئات الضعيفة».
كما أشار إلى زيادة أسعار الأدوية أربعة أضعاف وانتشار أمراض السرطان، خاصة في محافظة جولستان، ودعا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة.

وفي الوقت نفسه، وصف بعض النواب هذه الانتقادات بأنها «هزة أولية» لتصعيد المواجهة بين الحكومة والبرلمان، مؤكدين أن جلسة الأحد «تمهيد ليوم الثلاثاء» الذي سيحضر فيه المسؤولون الاقتصاديون للجلسة العامة، ووصفت وسائل الإعلام الحكومية هذا اليوم بأنه «ثلاثاء حساس».

بالإضافة إلى الأزمة المعيشية، أشارت التقارير إلى انخفاض الإيرادات الأجنبية للنظام. ووفقًا للأرقام التي عرضت في البرلمان، انخفضت صادرات إيران غير النفطية من 32 مليار دولار إلى 27 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، ولم يتم تحصيل سوى 15 مليار دولار من 24 مليار دولار صادرات النفط والمكثفات الغازية.

على الصعيد السياسي، حذر رئيس البرلمان قالیباف من أن عزل وزراء الحكومة سيكون على جدول الأعمال في حال عدم اقتناع المجلس بشرح فريق الحكومة الاقتصادي، فيما شدد المتحدث باسم الحكومة على أن «تحسين الوضع الاقتصادي لا يتحقق بتغيير الأشخاص فقط» محملاً البرلمان وجزءًا من الهياكل القانونية المسؤولية عن الأزمة.

تظهر مجموع هذه الاعترافات والأرقام والصراعات العلنية في البرلمان أن النظام الإيراني غارق في أزمة سياسية واقتصادية عميقة. الصراع بين الفصائل حول فشل الحكومة والأزمة المعيشية لا يمثل جهداً لحل مشاكل الشعب، بل هو محاولة لتوزيع المسؤوليات في وقت تتعرض فيه الفقر والغلاء للضغط على المجتمع، ما يجعل البلاد على أعتاب موجة احتجاجات جديدة، ويكشف الخوف العميق للنظام من انتفاضة شعبية محتملة.

أزمة اقتصاد إيران في عام 2025: انهيار قيمة العملة الوطنية، التضخم وتوسع الفقر

أزمة اقتصاد إيران في عام 2025: انهيار قيمة العملة الوطنية، التضخم وتوسع الفقر

واجه اقتصاد إيران في السنوات الأخيرة تحديات متعددة، ووصلت هذه التحديات في عام 2025 إلى ذروتها، كما يظهر في المؤشرات الاقتصادية القابلة للقياس. ومن أبرز هذه المؤشرات، انهيار قيمة العملة الوطنية، والذي صُنف كواحد من أسرع الانهيارات في العالم خلال عام 2025.

انهيار قيمة العملة الوطنية ودوره في تدمير ثروات المواطنين

وفقاً لتحليل البيانات المنشورة في التقارير الأخيرة، أصبحت إيران ضمن الدول الثلاث التي تتراجع فيها عملتها الوطنية بأسرع وتيرة. ويعني هذا الانهيار فقدان جزء كبير من أصول المواطنين عبر آلية التضخم وطباعة الأموال بلا غطاء حقيقي.

تُعرف هذه الظاهرة في الأدبيات الاقتصادية بـ«الضريبة التضخمية»، أي حين تقوم الحكومة بزيادة النقد المعروض وطباعة النقود بدون دعم الإنتاج الفعلي، مما يزيد خزائن الدولة، لكنه يقلل القدرة الشرائية للعملة ويؤدي إلى فقدان قيمة أصول المواطنين.

في عام 2025، أعلن عن معدل تضخم في إيران يقترب من الرقم التاريخي حوالي 40٪، وتوقع الخبراء أن يستمر هذا المعدل مرتفعاً حتى نهاية العام. كما أفادت التقارير الإعلامية الدولية بسقوط غير مسبوق لقيمة الريال مقابل الدولار، مما يعكس الأزمة النقدية والعملة الأجنبية.

أزمة التضخم والمياه في إيران
شبح “يوم الصفر” المائي يهدد طهران، ومحركات التضخم تسحق الموائد

لم تعد الأزمات في إيران تأتي فرادى؛ فبينما تحذر التقارير الدولية من جفاف العاصمة طهران واقترابها من “يوم الصفر”، يعترف خبراء النظام الاقتصاديون بأن البلاد تواجه “تسونامي” من التضخم والفقر، حيث تعمل جميع محركات الأزمة الاقتصادية بأقصى طاقتها في وقت واحد.

سرعة مميتة لآلة طباعة النقود

لم تَخفَ هذه الظاهرة عن الإعلام الحكومي أيضاً. فقد كتب موقع «رویداد 24» مع إلقاء نظرة على بيانات صندوق النقد الدولي:
«الصدمة الكبرى أننا نرى السودان بـ 67 دولار واليمن بـ 76 دولار – دولتان تعانيان منذ سنوات من حروب داخلية كاملة، مجاعة وتجزئة أراضي – حققتا أداءً مشابهاً أو حتى أفضل من إيران. إيران، بمواردها الضخمة من النفط والغاز، والبنية التحتية الصناعية، ووجود حوالي 70٪ من السكان شباباً وذوي خبرة، أظهرت في 2025 سلوك اقتصاد مشابه لاقتصاد حرب بلا حكومة. حتى الأرجنتين وتركيا، اللتان عانتا من تضخم مزمن لسنوات، تمكنتا عبر الإصلاحات النقدية من كبح الانهيار، بينما استمرت آلة طباعة النقود في طهران بسرعة مميتة، مبتلعة حياة ملايين المواطنين».

الركود التضخمي والعجز المالي

إلى جانب انهيار العملة، يواجه الاقتصاد الإيراني ظاهرة الركود التضخمي، وهو الوضع الذي يجمع بين نمو اقتصادي قريب من الصفر أو سلبي، ومعدل تضخم مرتفع للغاية. ويعود هذا مباشرة إلى العجز المالي الكبير للحكومة والقيود في إدارة الاقتصاد.

أدى العجز المزمن، وزيادة الإنفاق الحكومي بلا مصادر دخل مستدامة، واعتماد الإيرادات النفطية كمصدر رئيسي للعملة الأجنبية، إلى وضع هيكل الميزانية الإيرانية في حالة هشاشة. ومع ارتفاع المعروض النقدي والسياسات المالية غير المتوازنة، تسارع الركود التضخمي بشكل ملحوظ.

وقد وصف الخبراء هذه الظاهرة بصراحة شديدة للمواطنين الذين يعانون من الأزمات الاقتصادية المستمرة: «يمكن تسميتها سرقة. نعم، خلال العام الماضي، سرقت الحكومة حوالي 31٪ من أصول المواطنين الإيرانيين».

توسع الفقر وتراجع مستوى المعيشة

أحد الآثار المباشرة للأزمة الاقتصادية هو تفاقم الفقر بين السكان. وفقاً للتقارير المحلية والدولية، وصل معدل الفقر إلى حوالي 36٪ من السكان، ما يعكس اتساع دائرة ضعف المعيشة وتراجع مستوى الرفاهية العامة.

تراجع رواتب العمال في إيران
تراجع رواتب العمال في إيران إلى 83 دولاراً شهرياً.. التضخم والفقر يغذيان الانهيار الاجتماعي

تراجع رواتب العمال في إيران إلى 83 دولاراً شهرياً.. التضخم والفقر يغذيان الانهيار الاجتماعي. يؤدي التضخم المنفلت وانهيار الأجور والصدمات السعرية الناتجة عن سياسات النظام إلى تآكل معيشة العمال، في حين تتزايد معدلات الجريمة والانتحار وانعدام الأمن في جميع أنحاء إيران.

ويترتب على هذا التوسع في الفقر آثار اجتماعية، منها تراجع القدرة الشرائية، عدم المساواة في الوصول إلى الخدمات الأساسية، وزيادة الضغط على نظم الدعم الاجتماعي. كما أن سلوكيات المواطنين الاقتصادية، مثل زيادة سرعة إنفاق الأموال للحفاظ على قيمة الأصول، تعد رد فعل طبيعي للتضخم المرتفع، لكنها تزيد الفجوة بين الطبقات الاجتماعية.

تحليل هيكلي لأزمة الاقتصاد الإيراني

لفهم أعمق للأزمة، يجب النظر إلى العوامل الهيكلية. الاعتماد الكبير على الإيرادات النفطية وعدم تنويع الاقتصاد جعل إيران شديدة التأثر بالصدمات الخارجية، مثل الضغوط الناتجة عن العقوبات على الصادرات والإيرادات الأجنبية.

الهيكل الاقتصادي المعتمد بشكل كبير على النفط والواردات أعاق تطوير القطاعات الأخرى، ومع مواجهة الصدمات الخارجية، زاد فقط من تعميق الأزمة الاقتصادية.

في الأسبوع المئة لحملة «ثلاثاءات لا للإعدام»، إضراب عن الطعام للسجناء السياسيين في 55 سجنًا إيرانيًا

في الأسبوع المئة لحملة «ثلاثاءات لا للإعدام»، إضراب عن الطعام للسجناء السياسيين في 55 سجنًا إيرانيًا

تزامنًا مع الأسبوع المئة لحملة «ثلاثاءآت لا للإعدام»، دخل السجناء السياسيون في ما لا يقل عن 55 سجنًا في مختلف أنحاء إيران، يوم الثلاثاء 23 ديسمبر 2025، في إضراب جماعي عن الطعام. ويأتي هذا التحرك الاحتجاجي اعتراضًا على استمرار تنفيذ أحكام الإعدام والارتفاع غير المسبوق في أعداد الإعدامات في البلاد.

إضراب السجناء السياسيين في إيران
إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 55 سجناً بإيران

في تحدٍ صارخ لآلة القمع، يواصل السجناء السياسيون في إيران حملتهم النضالية المستمرة “ثلاثاء لا للإعدام”، حيث دخل إضرابهم عن الطعام أسبوعه التاسع والتسعين على التوالي.

وبحسب البيان الصادر عن الحملة، فإن «ثلاثاءآت لا للإعدام» واصلت نشاطها على مدى مئة أسبوع، رغم الضغوط الأمنية وأشكال القمع المختلفة وإعدام عدد من رفاق السجن والمشاركين فيها، مؤكدة أن هدفها الأساسي يتمثل في الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام في إيران. ووُصفت هذه الحملة في البيان بأنها «مئة أسبوع من الصمود في مواجهة آلة القتل وحبل المشنقة وسياسة الترهيب الحكومية».

وأشار البيان إلى أن السلطات الإيرانية تعتمد على الإعدام و«فرق الموت» لإسكات أي صوت احتجاجي وبث الخوف في المجتمع. وأفاد منظمو الحملة، استنادًا إلى القرار الثاني والسبعين الصادر عن الأمم المتحدة، بأن أكثر من 2000 شخص أُعدموا في إيران منذ بداية عام 2025، وهو رقم يفوق بأكثر من الضعف عدد الإعدامات المسجلة خلال عام 2024. كما أُعلن أن عدد الإعدامات في شهر آذر (22 نوفمبر – 21 ديسمبر) وحده بلغ ما لا يقل عن 357 شخصًا.

صورة الإعدامات في إيران
إیران: ارتفاع عدد الإعدامات اللاإنسانیة خلال 29 يوما إلی 344 شخصًا

وصل عدد الإعدامات المسجلة من 22 نوفمبر حتى يوم 20 من الشهر الحالي إلى رقم غير مسبوق وهو 344 شخصًا.

وفي السياق ذاته، أعلن عنبر النساء في سجن يزد انضمامه إلى الإضراب عن الطعام بالتزامن مع الأسبوع المئة للحملة. وأعرب منظمو «ثلاثاءآت لا للإعدام» عن تقديرهم لهذه الخطوة، معربين عن أملهم في أن تنضم سجون أخرى في البلاد إلى هذا التحرك، بما يمهّد لتوسيع الحملة على مستوى وطني وتهيئة الأرضية لإلغاء عقوبة الإعدام.

وبحسب هذا التقرير، فإن إضراب السجناء السياسيين عن الطعام يشمل السجون التالية:

سجن إيفين (عنابر النساء والرجال)، سجن قزل‌حصار (الوحدات 2 و3 و4)، السجن المركزي في كرج، سجن فرديس كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرجك، سجن خورين ورامين، سجن جوبيندر قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن لنكرود قم، سجن خرم‌آباد، سجن بروجرد، سجن ياسوج، سجن أسدآباد أصفهان، سجن دستجرد أصفهان، سجن شيبان الأهواز، سجن سبيدار الأهواز (عنابر النساء والرجال)، سجن نظام شيراز، سجن عادل‌آباد شيراز (عنابر النساء والرجال)، سجن فيروزآباد فارس، سجن دهدشت، سجن زاهدان (عنابر النساء والرجال)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد (عنابر النساء والرجال)، سجن كهنوج، سجن طبس، السجن المركزي في بيرجند، سجن مشهد، سجن سبزوار، سجن غنبدكاووس، سجن قائم‌شهر، سجن رشت (عنابر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق تالش، سجن أزبرم لاهيجان، سجن ديزل‌آباد كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أورمية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، سجن كامياران، وسجن إيلام.

وأكدت حملة «ثلاثاءآت لا للإعدام» أن هذا الإضراب عن الطعام، إلى جانب أشكال أخرى من الاحتجاج المدني التي ينفذها السجناء السياسيون، سيستمر دون توقف، وأن الحملة ستواصل نشاطها حتى الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام.

عندما يصبح الهواء قاتلًا: خامنئي ومافيا السيارات في قلب الكارثة

عندما يصبح الهواء قاتلًا: خامنئي ومافيا السيارات في قلب الكارثة

لم تعد أزمة تلوّث الهواء في إيران مجرّد مشكلة بيئية عابرة، بل تحوّلت إلى كارثة إنسانية صامتة تحصد عشرات الآلاف من الأرواح سنويًا. فبحسب اعترافات رسمية صادرة عن وزارة الصحة التابعة للنظام، يموت ما لا يقل عن 57 ألف شخص كل عام نتيجة التعرّض لتلوّث الهواء. هذا الرقم الصادم يكشف عن حجم جريمة مستمرة لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة، لا «تنمية» ولا «ظروف طبيعية».

اللافت أن أسباب هذه الكارثة لم تعد خافية. فإلى جانب الحرق الواسع للمازوت في محطات توليد الكهرباء، تبرز صناعة السيارات الرديئة كعامل قاتل لا يقل خطورة. سيارات تُنتَج بجودة متدنية، واستهلاك مرتفع للوقود، ومعايير سلامة وبيئة مهدورة، وتُفرض على المواطنين بأسعار باهظة، في ظل احتكار صارخ للسوق.

حتى مسؤولو النظام ووسائل إعلامه لم يعودوا قادرين على إنكار الحقيقة. اعترافات متتالية تؤكد وجود «مافيا صناعة السيارات» التي تمنع خفض الأسعار، وتُبقي السوق مغلقًا أمام المنافسة، وتصرّ على إنتاج سيارات تلوّث الهواء وتقتل الناس ببطء. وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن أكثر من نصف السيارات المتداولة في البلاد متهالكة، تحوّلت إلى مصادر متحركة للتلوّث، خصوصًا في المدن الكبرى مثل طهران.

ومع ذلك، لا تُتخذ أي خطوات جدية للإصلاح. والسبب واضح: الاحتكار المافيوي المدعوم سياسيًا. فحظر استيراد السيارات الأجنبية، الذي فُرض بقرار مباشر من رأس النظام، شكّل مظلّة حماية لهذه المافيا، وسمح لها بمراكمة الأرباح على حساب صحة المواطنين وأرواحهم. لو أُزيلت السيارات المتهالكة، وطُبّقت المعايير العالمية، لانخفض استهلاك الوقود والتلوّث بمعدلات هائلة، لكن هذا يتعارض مع مصالح الشبكات المتنفذة.

إن ما يجري في إيران ليس فشلًا إداريًا ولا سوء تقدير، بل سياسة واعية لها ضحايا معروفون وفاعلون معروفون. تلوّث الهواء تحوّل إلى أداة قتل جماعي صامت، تتحمّل مسؤوليته بنية سلطوية مافيوية يقف على رأسها خامنئي. وفي بلد يُقمع فيه الصوت المعترض، يبقى هواء المدن شاهدًا يوميًا على جريمة مستمرة بحق شعب بأكمله.

انفجارات تهز “قضائية الجلادين” في طهران.. شباب الانتفاضة يوسعون دائرة النار من العاصمة إلى زابل

انفجارات تهز “قضائية الجلادين” في طهران.. شباب الانتفاضة يوسعون دائرة النار من العاصمة إلى زابل

في سلسلة من العمليات المنسَّقة والمتزامنة، قام شباب الانتفاضة يوم السبت 22 ديسمبر 2025 بإضرام النار في مقرات الباسيج ومراكز القمع في طهران العاصمة، ومشهد في شمال شرق إيران، وزابل في جنوب شرقها، وكرمانشاه في غرب إيران.

كانت العملية الأبرز في هذه السلسلة في منطقة رودهن بالعاصمة طهران، حيث استهدف شباب الانتفاضة مبنى تابع “للسلطة القضائية لنظام الجلادين” بـ ثلاثة انفجارات قوية. يمثل هذا الهجوم اختراقاً أمنياً كبيراً ورسالة مباشرة للمؤسسة التي ترسل الشباب إلى المشانق، مفادها أن “مصدري أحكام الموت لن يكونوا بمأمن من غضب الشعب”.

وفي سياق متصل، شهدت طهران وضواحيها عمليات أخرى، حيث تم إضرام النار في قاعدة للباسيج التابعة للحرس في إسلام شهر، بينما التهمت زجاجات المولوتوف لوحة دعائية ضخمة لـ “أسبوع الباسيج” معلقة فوق أحد جسور العاصمة، في تحدٍ لسيطرة النظام على الفضاء العام.

تزامناً مع ضربات العاصمة، اشتعلت مقرات القمع في المحافظات:

  • رفسنجان: هز انفجار قوي قاعدة للباسيج التابع لـ حرس النظام الإيراني، مستهدفاً البنية التحتية للقمع في هذه المدينة.
  • كرمانشاه: في عملية تضامنية مع الطلاب، هاجم الشباب بزجاجات المولوتوف قاعدة للباسيج الطلابي، مؤكدين حماية المدارس من التلويث الأيديولوجي.
  • مشهد: تم إضرام النار في قاعدة أخرى للباسيج التابع للحرس.
  • زابل: في أقصى الجنوب الشرقي، طالت النيران اللوحات الإرشادية لقاعدة الباسيج، لتكتمل حلقة النار التي تحاصر النظام من المركز إلى الأطراف.

تؤكد هذه العمليات، وتحديداً التفجيرات في رودهن ورفسنجان، أن “شباب الانتفاضة” قد انتقلوا إلى مرحلة متقدمة من المواجهة. إن استهداف القضاء ومراكز الحرس في وقت واحد يثبت أن استراتيجية الرعب التي يمارسها النظام عبر الإعدامات قد تحطمت، وأن الرد عليها بات يأتي عبر “انفجارات ونيران” تدك معاقل الظلم في كل زاوية من إيران.

ملخص لأهم الأخبار – الاثنين 22 ديسمبر 2025

ملخص لأهم الأخبار – الاثنين 22 ديسمبر 2025

في تصعيد نوعي، نفذت وحدات “شباب الانتفاضة” سلسلة عمليات جريئة في قلب العاصمة طهران، أبرزها استهدف مبنى تابع للسلطة القضائية بثلاثة انفجارات قوية، موجهة رسالة نارية للمؤسسة المسؤولة عن الإعدامات. كما تم إحراق قاعدة للباسيج في إسلام شهر ولوحة دعائية ضخمة للنظام، مما يعكس تطور القدرات الهجومية للمقاومة.

واصلت وحدات “شباب الانتفاضة” حملتها لاستهداف رموز النظام، حيث أضرمت النار في صور الولي الفقيه علي خامنئي، وسلفه خميني، والجلاد قاسم سليماني في مدن مشهد، ورامين، زاهدان، أنزلي، وأردبيل. كما استهدفت مقرات للمخابرات والباسيج في جرجان وخرم آباد، في تحدٍ مفتوح لهيبة النظام الأمنية.

تواصل انتفاضة طلاب جامعة طهران لليوم الثاني: “يموت الطالب ولا يقبل الذل!”

 استمر الحراك الطلابي في جامعة طهران لليوم الثاني على التوالي، متحدياً القمع والإجراءات التأديبية. وردد الطلاب شعارات “يموت الطالب ولا يقبل الذل!” و”إذا عُلقت الدراسة، ستُغلق الجامعة!”، احتجاجاً على إلغاء السكن الجامعي والاستدعاءات الأمنية، مؤكدين أن الجامعة ستبقى خندقاً للحرية.

إضرابات عمالية في لرستان وشوش ويزد: “أين تذهب أموالنا؟” وصرخة ضد طغيان أصحاب العمل

 شهدت عدة محافظات حراكاً عمالياً واسعاً؛ ففي لرستان، واصل عمال السكك الحديدية إضرابهم احتجاجاً على سرقة أقساطهم وحرمانهم من التأمين. وفي شوش، انتفض عمال السكر مجدداً ضد فصل زملائهم و”طغيان” الإدارة المدعومة أمنياً. كما نظم مربو الماشية في يزد تجمعاً بسبب نقص الأعلاف الذي يهدد ثرواتهم.

متقاعدو الاتصالات ينتفضون ضد “أخطبوط النهب”: مظاهرات في كرمانشاه وأصفهان والأهواز

 خرج آلاف المتقاعدين من شركة الاتصالات في مسيرات حاشدة شملت كرمانشاه، همدان، أصفهان، والأهواز، منددين بـ”النهب الممنهج” لحقوقهم من قبل المؤسسات المسيطرة على الشركة، وعلى رأسها “هيئة تنفيذ أمر خميني” وحرس النظام، متهمين إياها بالاستيلاء على الأصول وتجاهل تعديل الرواتب.

تجمهر ضحايا مشروع “حكيم” السكني أمام محكمة الجرائم الاقتصادية في طهران، منددين بضياع مدخرات عمرهم في مشاريع وهمية نُفذت تحت غطاء ورعاية جهات وشخصيات نافذة في النظام، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن هذه السرقات الكبرى.

من سجن قزلحصار.. السجين السياسي خسرو رهنما يحذر من تكرار مجزرة 1988

 وجه السجين السياسي خسرو رهنما رسالة من داخل سجن قزلحصار، حذر فيها من أن النظام يقوم بتكرار مجزرة السجناء السياسيين لعام 1988 بوتيرة أسرع. وطالب الهيئات الدولية بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة رفاقه المحكومين بالإعدام، مؤكداً أن الإعدامات لن توقف عزم الشعب ووحدات المقاومة على إسقاط النظام.

ليلة “يلدا” الحزينة في إيران: الفقر يغتال العيد والعائلات تشتري الفاكهة “بالتقسيط” 

تحولت ليلة “يلدا” (أطول ليلة في السنة) إلى مرآة للانهيار الاقتصادي، حيث أجبر التضخم المنفلت العائلات الإيرانية على التخلي عن تقاليدها. وفي سابقة تاريخية، لجأ الكثيرون لشراء مستلزمات العيد الأساسية مثل الفواكه والمكسرات “بالتقسيط” عبر منصات إلكترونية، في مؤشر صارخ على عمق الأزمة المعيشية.

وزارة الصحة تحذر: الغلاء يهدد بتفشي “سوء التغذية” حتى بين الطبقات المتوسطة و35% من الوفيات مرتبطة به

 حذر مسؤول في وزارة الصحة من أن الارتفاع الجنوني في أسعار الغذاء بات يهدد الأمن الصحي للمجتمع بأسره، مؤكداً أن خطر “سوء التغذية” طال الطبقات المتوسطة التي قللت استهلاكها من الألبان والبروتينات. وأشارت تقارير إلى أن سوء التغذية بات عاملاً في 35% من الوفيات في البلاد.

صحيفة “فرهیختگان” الحكومية: أزمة الدواء خرجت عن السيطرة بسبب قرارات متأخرة واختلالات مالية

 اعترفت صحيفة “فرهیختگان” الحكومية بأن أزمة الدواء في إيران ليست مفاجئة، بل هي نتاج تراكم لقرارات حكومية متأخرة واختلالات في نظام التمويل وتأخر سداد مستحقات الشركات. وأكدت أن التهريب ليس السبب الوحيد، بل إن جوهر الأزمة يكمن في الفشل الإداري والمالي للنظام.

 تسبب انهيار سدود ترابية أنشأتها شركة تابعة لحرس النظام بشكل غير قياسي، في وقوع فيضانات مدمرة في منطقة جاسك. وأدى تدفق المياه الهائل إلى غرق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وبساتين النخيل، مما كبد المزارعين خسائر فادحة في مصادر رزقهم.

يواجه قطاع الثروة الحيوانية كارثة حقيقية، حيث يضطر مربو الماشية إلى ذبح الحيوانات المنتجة (الحلوب) بسبب العجز عن تأمين الأعلاف ونقص السيولة. وحذر خبراء من أن هذا الاتجاه يهدد الأمن الغذائي للبلاد وسيؤدي إلى نقص حاد في اللحوم والألبان مستقبلاً.

 في خطوة مفاجئة، قام البنك المركزي بتجميد الحسابات البنكية لرئيس نقابة صاغة الذهب وحوالي 800 من التجار النشطين في السوق دون سابق إنذار. وحذر العاملون في القطاع من أن هذا الإجراء التعسفي يهدد بشلل كامل لسوق الذهب ويزيد من الاضطراب الاقتصادي.

 أقر عنصر أمني في النظام بأن التهديد الذي شكله “مجاهدو خلق” في صيف عام 1981، حين نزل 100 ألف مسلح إلى شوارع طهران، كان أخطر بكثير على وجود النظام من الأزمات الأخيرة، بما فيها حرب الـ 12 يوماً، مؤكداً أن النظام كان على شفا الانهيار لولا القمع الوحشي.

 تصاعدت حدة الصراع بين البرلمان والحكومة، حيث هدد نواب ببدء إجراءات استجواب لوزراء في حكومة مسعود بزشكيان. ووصف النواب موجة الغلاء وانهيار قيمة العملة بأنها “غير محتملة”، محملين الفريق الاقتصادي للحكومة المسؤولية، في مؤشر على عمق الأزمة السياسية.

اعترفت صحيفة “عصر إيران” الحكومية صراحة بأن المقصود بـ”المعارضة المنظمة والديمقراطية” التي تحدث عنها وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو، والتي “قاتلت حكم الملالي لأربعة عقود”، هي “منظمة مجاهدي خلق” الإيرانية، في إقرار غير مباشر بدورها المحوري كبديل للنظام.

تحالف “الرياضة والحقوق” يطالب اللجنة الأولمبية الدولية بتدخل عاجل لإنقاذ الملاكم الإيراني محمد جواد وفايي ثاني من الإعدام الوشيك

تحالف “الرياضة والحقوق” يطالب اللجنة الأولمبية الدولية بتدخل عاجل لإنقاذ الملاكم الإيراني محمد جواد وفايي ثاني من الإعدام الوشيك

وجه “تحالف الرياضة والحقوق” (SRA) رسالة شديدة اللهجة إلى قيادة اللجنة الأولمبية الدولية (IOC)، مطالباً إياها باتخاذ إجراءات فورية لحماية الملاكم والمدرب الإيراني محمد جواد وفايي ثاني، الذي يواجه خطر الإعدام الوشيك وسط حملة إعدامات متصاعدة في إيران. وشدد التحالف في رسالته على ضرورة التزام اللجنة الأولمبية بمسؤولياتها الأخلاقية والحقوقية للضغط على النظام الإيراني لوقف تنفيذ الحكم وإطلاق سراح الرياضيين المعتقلين تعسفياً.

صحيفة الغارديان: الملاكم الإيراني البطل محمد جواد وفايي ثاني يواجه خطر الإعدام الوشيك

كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن مخاوف دولية جدية من تنفيذ حكم الإعدام بحق بطل الملاكمة محمد جواد وفائي ثاني، بعد رفض المحكمة العليا التابعة للنظام الإيراني طلب إعادة محاكمته، مما يجعله في خطر داهم.

تفاصيل بناءً على الرسالة المنشورة

نشر موقع “تحالف الرياضة والحقوق” نص رسالة عاجلة موجهة إلى رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية، تعرب فيها مجموعة من منظمات المجتمع المدني العالمية الرائدة عن قلقها البالغ إزاء مصير الرياضي الإيراني محمد جواد وفايي ثاني. وأكد التحالف أن التهديد المحدق بحياة هذا الرياضي يأتي كجزء من نمط أوسع للقمع في إيران، يشمل اعتقال الرياضيين الذين مارسوا حقوقهم الإنسانية، بما في ذلك المشاركة في الاحتجاجات.

تأييد حكم الإعدام بتهمة “الإفساد في الأرض”

أوضحت الرسالة التسلسل الزمني للقضية، مشيرة إلى أنه في 4 أكتوبر 2025، أعلن محامي الملاكم، بابك باكنيا، أن الفرع التاسع للمحكمة العليا في إيران قد أيد حكم الإعدام الصادر بحق موكله. وكان قد حُكم على وفايي ثاني بالإعدام للمرة الثالثة في 20 سبتمبر 2024 من قبل “محكمة الثورة” في مشهد، بتهمة “الإفساد في الأرض” المتعلقة باحتجاجات نوفمبر 2019.

وأشارت الرسالة إلى أن منظمة العفو الدولية قد وثّقت مراراً كيف أن تهمة “الإفساد في الأرض” تفتقر إلى المبادئ القانونية، وأن المحاكمات في المحاكم الثورية تفتقر إلى أدنى معايير العدالة وتنتهي غالباً بإعدامات تعسفية.

مسؤولية اللجنة الأولمبية الدولية

ذكّر التحالف اللجنة الأولمبية الدولية بالتزاماتها السابقة ومبادئ الميثاق الأولمبي التي تحمي الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان. وأشارت الرسالة إلى:

  1. تعهد المجلس التنفيذي للجنة الأولمبية في مارس 2023 بحماية الرياضيين الإيرانيين ومطالبة اللجنة الأولمبية الوطنية الإيرانية بالتدخل.
  2. سابقة تدخل رئيس اللجنة الأولمبية توماس باخ في قضية المصارع نويد أفكاري عام 2020.
  3. التزامات “إطار حقوق الإنسان الاستراتيجي” للجنة الأولمبية بحماية الأفراد المرتبطين بالحركة الأولمبية من الانتهاكات الجسيمة.

وأكدت الرسالة أن الاعتقال التعسفي والتعذيب والمحاكمة غير العادلة لمحمد جواد وفايي ثاني تتطلب تحركاً فورياً، حيث يقع هذا الانتهاك ضمن مسؤولية اللجنة الأولمبية للتحرك عندما يواجه الرياضيون أذى بدوافع سياسية.

جوریست: نواب بلجيكيون طالبوا بمنع إعدام محمد جواد وفايي ثاني

سلط موقع “جوريسيت” الضوء على رسالة وجهها نواب في البرلمان البلجيكي إلى الأمم المتحدة، احتجاجاً على الحكم القاسي الصادر بحق البطل محمد جواد وفائي ثاني، مطالبين بتحرك دولي فوري لوقف الإجراءات التعسفية لقضاء الملالي.

مطالب التحالف

اختتم “تحالف الرياضة والحقوق” رسالته بمطالب محددة ومباشرة للجنة الأولمبية الدولية:

  • مناشدة عاجلة: دعوة السلطات الإيرانية رسمياً لوقف جميع عمليات الإعدام وإلغاء أحكام الإعدام، بدءاً بمحمد جواد وفايي ثاني.
  • التواصل المباشر: الضغط على اللجنة الأولمبية الوطنية الإيرانية لحماية جميع الرياضيين المعرضين للخطر.
  • الإفراج الفوري: المطالبة بإطلاق سراح جميع المحتجزين تعسفياً لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم الإنسانية.

وحذر التحالف من أن التدخل في الوقت المناسب قد ينقذ الأرواح ويثبت أن الحركة الأولمبية تقف بصدق إلى جانب الرياضيين المعرضين لخطر جسيم.