الرئيسيةأخبار إيرانإيران: جولة مافيا لصوص ولاية الفقيه

إيران: جولة مافيا لصوص ولاية الفقيه

0Shares

إيران: جولة مافيا لصوص ولاية الفقيه

قد يبدو غريبًا أن نظام الملالي يستخدم كل أنواع السياسات والتدابير ليس فقط لمنع تقلص الفجوة الطبقية، بل لتوسيعها وتعميقها. والسبب بسيط: إن الأرباح والمنافع تصب في خزائن الطبقة الحاكمة، التي لا تتكون إلا من عناصر النظام وعملائه الذين يديرون عجلة الحكم ويحرسونها. فالسياسة والاقتصاد في إيران الموبوءة بالملالي لها طعم طبقي، وتفوح منها رائحة طبقية، وتحقن سموم آثارها الطبقية القاتلة في جسد المجتمع.

مشاهد يومية من مجتمع منهار

إن قراءة وسماع ورؤية الأخبار والأحداث الغريبة التي تعكس التفاوت الطبقي في إيران تثير الدهشة في البداية. لكن نظرًا لأن الملالي المستغلين الحاكمين لا يعرفون خجلاً ولا حياءً، فإنهم يواصلون تكريس الطبقية وارتكاب الجرائم والاستغلال دون أن يجيبوا على أحد، حتى يصبح الأمر عادة.

تخيل نفسك مواطنًا إيرانيًا يسمع ويقرأ ويشاهد هذه الأخبار يوميًا، أخبار تنشرها وسائل الإعلام الحكومية نفسها ببساطة، دون أن تشير أبدًا إلى المسبب الحقيقي. إن دور هذه الصحف هو التكرار المستمر لتطبيع التفاوت الطبقي، وتطبيع جرائم السلطة، وتطبيع سياساتها الاستغلالية. تأمل في هذه العناوين المكررة التي نُشرت في 14 سبتمبر 2025:

  • آرمان امروز: 30 ألف طبيب يعملون في مهن أخرى!
  • فرهيختكان: السكن يبتلع 60% من دخل سكان طهران.
  • ستارة صبح: التقشف ينتظر الأمة.
  • ستارة صبح: انهيار الأسرة! تضاعف حالات الطلاق 6 مرات في 4 عقود.
  • دنياي اقتصاد: هبوط الأرض؛ الزلزال الصامت.

لا علاقة لخامنئي بكل هذه القضايا، ولم يكن حلها يومًا من اهتماماته. بل بالنسبة له، فإن تفاقم هذا الوضع أفضل؛ لأنه يبقي ظهور الناس محنية تحت وطأة الأعباء المعيشية، ليظل النظام واقفًا على ظهورهم المنحنية.

المستقبل تحت رحمة اللصوص: التعليم كسلعة فاخرة

هذا مثال آخر على السجل الطبقي لنظام ولاية الفقيه الذي لا يرحم حتى مستقبل الأطفال والشباب. وفقًا للإحصاءات الرسمية، يوجد في إيران 16 مليون طالب. 5 ملايين منهم – أي ما يقرب من الثلث – لا يستطيعون شراء احتياجاتهم المدرسية. يقول نائب رئيس مصنعي اللوازم المدرسية: “لدينا 5 ملايين طالب في البلاد لا يستطيعون شراء اللوازم المدرسية، ويتم توفيرها لهم من قبل المحسنين”. (لاحظ أن النظام لا يوفرها عبر وزارة التعليم، بينما كان الخميني يتشدق بالتعليم المجاني والحافلات المجانية والسكن المجاني!). وفي السياق نفسه، كتب موقع اقتصادي: “الدراسة في طهران أصبحت ترفًا؛ تكلفة اللوازم المدرسية 8 ملايين تومان!”.

حياة الأباطرة: امتيازات النخبة الحاكمة

والآن، انظر إلى الحياة الإمبراطورية التي يعيشها “المشرعون” في البلاد، والتي نقلها موقع “بهار نيوز” عن رسالة وجّهها محمد مهاجري إلى قاليباف، رئيس البرلمان:

“أفضل وظيفة في العالم هي عضوية البرلمان في إيران. فإذا تمكنت من تجاوز حراس مجلس صيانة الدستور، يمكنك أن تتقاضى راتبك لمدة أربع سنوات مع امتيازات تشمل إيجار المكتب ورواتب الموظفين وتكاليف الهاتف والمواصلات… يا سيد قاليباف! هل لديك الشجاعة لتعلن أنه عمليًا، لا يؤدي النواب المحترمون حتى ساعة واحدة من العمل المفيد يوميًا؟ هذا البرلمان، الذي نشأ بفضل إشراف مجلس صيانة الدستور ومن أصوات نسبة محدودة من الشعب، أي ألم دنيوي أو أخروي يستطيع أن يداويه للأمة؟”.

القطار المتجه نحو الانفجار

هل تعتقد أن هذه السياسة ستتغير خلال شهرين أو سنة؟ إن تاريخ النظام، والعام الماضي على وجه الخصوص، يشهد بأن الأمور ستزداد سوءًا أضعافًا مضاعفة. هذا الوضع، من ناحية، يضع مسؤولية الحسم النهائي على عاتق الشعب الإيراني، ومن ناحية أخرى، يدفع قطار السلطة الطبقية، المتمثلة في مافيا لصوص الفقهاء، نحو محطة الانفجار الحتمية. فمن أي زاوية نظرنا إلى وضع نظام الملالي السياسي والاقتصادي والاجتماعي، داخليًا ودوليًا، لا نرى له عاقبة سوى المواجهة الحتمية مع انفجار لا مفر منه سيؤدي إلى إسقاطه.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة