الرئيسيةأخبار إيرانإيران على حافة الجفاف: احتجاجات على سرقة المياه  

إيران على حافة الجفاف: احتجاجات على سرقة المياه  

0Shares

إيران على حافة الجفاف: احتجاجات على سرقة المياه  

شهدت إيران، اليوم الثلاثاء 18 نوفمبر 2025 ، تصعيدًا خطيرًا في موجة الاحتجاجات التي تركزت على أزمتي البيئة والمعيشة. فقد خرج المواطنون والطلاب في كهكيلوية وبوير أحمد وجهارمحال وبختياري للاحتجاج على سرقة المياه وبناء السدود المدمرة. وبالتزامن مع ذلك، واصل المتقاعدون في كرمانشاه إطلاق صرختهم ضد الفقر، واحتشد أصحاب الأراضي في هرسين ضد التعطيل الحكومي لحقوقهم، في ظل استمرار القمع ضد ضحايا الاحتيال المالي. هذه التحركات الواسعة تؤكد أن النظام يواجه أزمة شاملة، بدأت في المياه والبيئة وتصل إلى الحقوق الأساسية للمواطنين.

احتجاجات في إيران: من الممرضين إلى العمال والمتقاعدين وضحايا الاحتيال

لم يقتصر الغليان في إيران، اليوم الثلاثاء 11 نوفمبر 2025، على الإضراب الحاشد لعمال النفط والغاز في عسلوية فحسب، بل امتد ليضرب مفاصل المجتمع الأساسية في جميع أنحاء البلاد

 أزمة المياه والبيئة: جبهة الصراع الجديدة

كانت أزمة المياه والبيئة هي جبهة الصراع الجديدة اليوم. ففي كهكيلوية وبوير أحمد، نظم الطلاب والمواطنون تجمعًا ضخمًا أمام مبنى المحافظة ضد سدي “خرسان 3″ و”ماندكان” غير القانونيين، محذرين من كارثة بيئية وشيكة. وقد وصلت الشعارات إلى حد التهديد، حيث هتف المتظاهرون: «يا منطق أو بندقية»، و«وقت الحرب حان». هذا الغضب الشعبي يعكس اليأس من الحلول السلمية، ويدلل على أن الشعب بات يعتبر استمرار عمل هذه السدود بمثابة إعلان حرب على حياتهم وأراضيهم. ويتطابق هذا الاحتجاج مع احتجاج أهالي بن وسامان في جهارمحال وبختياري، الذين تجمعوا أمام المحافظة بعد أن دُمرت بساتينهم بالكامل بسبب حرمانهم من حقوقهم المائية وتغيير مسار الأنهار.

انهيار الضمان الاجتماعي وتأكيد “العدو في الداخل”

واصل المتقاعدون في كرمنشاه إطلاق صرختهم الموحدة أمام صندوق التقاعد، احتجاجًا على تدهور الخدمات العلاجية والظلم المالي. وقد كشفت هتافاتهم عن وعي سياسي عميق، حيث هتفوا: «عدونا هنا، يكذبون ويقولون إنه أمريكا!». هذه المطالب المعيشية تتقاطع مع قضية أهالي هرسين الذين تجمعوا احتجاجًا على ظلم بيروقراطي مستمر منذ 40 عامًا، حيث اشتروا أراضيهم لكن السلطات منعتهم من الحصول على تراخيص البناء، مما أبقى مئات العائلات في حالة من الغموض التام. هذه الأحداث تثبت أن النظام عاجز عن إدارة أبسط حقوق المواطنين (المياه، الأراضي، التقاعد) ويختار مواجهة شعبه بالقمع بدلاً من الإصلاح.

 استمرار القمع والفساد القضائي ضد الضحايا

يأتي هذا الغضب في ظل استمرار الفضائح المالية وحماية الدولة للمحتالين. وفي مثال على ذلك، تم تأكيد أن ضحايا الاحتيال المالي في قزوين طراوت خودرو، الذين خسروا مدخرات عقود، ما زالوا يواجهون قمعًا عنيفًا من القوات الأمنية عند محاولتهم الاحتجاج. هذا المشهد يثبت أن النظام يحمي شبكات الفساد والريع (التي مكنت المحتالين من نهب أموال 24 ألف مواطن)، ويواجه الضحايا المطالبين بحقوقهم بالهراوات. وتتفاقم المأساة مع الأنباء التي تشير إلى أن القوة القضائية نفسها متورطة في اختفاء جزء كبير من أصول وأموال الضحايا (البيتكوين، والذهب، وعقارات دبي) التي كانت في عهدتها، مما يعمق الشعور بالظلم وانعدام الثقة في الجهازين القضائي والأمني.

دور حرس النظام في دفع إيران نحو الهاوية

إن استمرار هذه الأزمات الوجودية، من الجفاف الذي يهدد البساتين إلى انهيار المعيشة، يعود بشكل رئيسي إلى تدخل “حرس النظام الإيراني” في الاقتصاد. فمن خلال سيطرتها على قطاع بناء السدود والمشاريع الضخمة (التي كانت سبب احتجاجات اليوم)، تدفع هذه المؤسسة العسكرية ذات الأجندة الاقتصادية البلاد نحو موجة جفاف غير مسبوقة، ضاربة عرض الحائط بالتحذيرات البيئية والاحتياجات المائية للسكان. إن حرس النظام الإيراني يضع مصالحه وأجندة تمويل الميليشيات في المنطقة فوق الضرورات الوطنية، مما يؤدي إلى نهب متواصل لأموال الشعب. هذه الاحتجاجات تؤكد أن النظام يختار تمويل الإرهاب والميليشيات في المنطقة على حساب دفع رواتب المتقاعدين وتوفير الماء للمزارعين، مما يدفع إيران نحو الهاوية في كل من المجال البيئي والاقتصادي.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة