الرئيسيةأخبار إيرانأزمة المياه في طهران: سدود العاصمة على وشك الجفاف الكامل والنظام يعترف...

أزمة المياه في طهران: سدود العاصمة على وشك الجفاف الكامل والنظام يعترف بالكارثة

0Shares

أزمة المياه في طهران: سدود العاصمة على وشك الجفاف الكامل والنظام يعترف بالكارثة

اعترفت وكالة الأنباء الرسمية للنظام الإيراني، “إرنا”، بأن سدود طهران الخمسة الرئيسية تمر بأزمة حادة وأن وضع المياه في العاصمة قد وصل إلى مرحلة الخطر، مما يطرح سؤالاً مرعبًا: “هل يقترب ‘يوم الصفر المائي’ للعاصمة؟”. هذا الاعتراف الرسمي ليس مجرد تقرير عن حالة الطقس، بل هو شهادة دامغة على فشل سياسات نظام الملالي وإدارته الكارثية التي دفعت البلاد إلى حافة الهاوية البيئية، مهددة حياة الملايين.

تكشف الأرقام التي نشرتها الوكالة بنفسها عن حجم الكارثة. فسد “أمير كبير”، الذي يقع غرب طهران، يحتوي على 30 مليون متر مكعب فقط من المياه، مسجلاً عجزًا بنسبة 73% مقارنة بالعام الماضي. أما سد “لار”، فيحتوي على 24 مليون متر مكعب، أي أقل بنسبة 43% عن العام السابق. بينما لا يحتوي سدا “لتيان” و”مملو” مجتمعين سوى على 41 مليون متر مكعب، بعجز يصل إلى 48%. هذه الإحصاءات الرسمية هي دليل ملموس على أن الإهمال وسوء الإدارة هما السبب المباشر في هذه الكارثة المحدقة.

لكن أزمة المياه في إيران أعمق من مجرد جفاف السدود حول العاصمة؛ إنها أزمة تمتد جذورها في صلب سياسات النظام على مدى عقود. فالسبب لا يقتصر على قلة الأمطار، بل يعود إلى شبكة الفساد وسوء التخطيط التي يديرها حرس النظام الإيراني ومؤسساته. لقد تم إنفاق المليارات على بناء مئات السدود دون دراسات بيئية كافية، مما أدى إلى تغيير المسارات الطبيعية للأنهار وتجفيف الأراضي الرطبة. وفي الوقت نفسه، شجع النظام على الزراعات المستهلكة للمياه في مناطق قاحلة، واستنزف الخزانات الجوفية عبر حفر أكثر من مليون بئر، الكثير منها غير قانوني.

إن عواقب هذه السياسات المدمرة تتجلى اليوم في كل أنحاء إيران، من اختفاء بحيرة أرومية إلى هبوط الأرض الكارثي الذي يهدد بابتلاع مدن كبرى مثل أصفهان. وفيما يعاني الشعب الإيراني من شح المياه ويواجه مستقبلًا غامضًا، تواصل السلطات إنفاق ثروات البلاد على برامجها الصاروخية وتمويل الميليشيات في المنطقة بدلاً من الاستثمار في البنية التحتية للمياه وحل مشاكل الناس الأساسية. إن أزمة المياه ليست مجرد مشكلة بيئية، بل هي دليل آخر على العجز الهيكلي لنظام ولاية الفقيه وعدم أهليته في إدارة شؤون البلاد وتأمين أبسط متطلبات الحياة لمواطنيه.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة