الرئيسية بلوق الصفحة 62

انقسامٌ حاد يضرب بنية النظام الإيراني: صراع الأجنحة ينتقل إلى مجلس الخبراء والحوزات العلمية

انقسامٌ حاد يضرب بنية النظام الإيراني: صراع الأجنحة ينتقل إلى مجلس الخبراء والحوزات العلمية

تُظهر التطورات الأخيرة في هرم السلطة داخل نظام الولي الفقيه تدفق الخلافات العميقة والجذرية بين أجنحة النظام إلى المؤسسات السيادية التي طالما بُذلت الجهود الحثيثة لإظهارها في مظهر الوحدة المتماسكة والإجماع الهيكلي. إن صدور بيان عن أغلبية أعضاء مجلس خبراء القيادة والرد العنيف والسريع من أمانته العامة، إلى جانب التدخل الصريح للمجلس الأعلى للحوزات العلمية في ملف السياسة الخارجية والمفاوضات، يعكس شرخاً جلياً في كيفية التعامل مع التحديات الكبرى والاستراتيجية؛ وتبين هذه المواجهة العلنية أن الخطوط الحمراء للنظام قد تحولت إلى أداة للصراع والتجاذب بين العصابات والكتل الداخلية.

زلزال في هيكلية مجلس الخبراء

يمثل نشر بيان يحمل توقيع 63 عضواً من مجلس خبراء القيادة—ما يعادل 75% من إجمالي أعضاء هذه المؤسسة الحساسة—خرقاً تاماً للمألوف في تاريخ هذا المجلس. هذا الإجراء غير المسبوق واجه على الفور رداً دفاعياً حاداً من الأمانة العامة للمجلس، والتي وصفت الحراك في بيانها بأنه غير مألوف، مدعيةً أن هذه الخطوة تسببت في خلق حالة من الغموض والتحديات في المجتمع، ووضعت بقية الأعضاء في موضع تساؤل؛ وهم الأعضاء الذين زعمت الأمانة العامة أنهم لا يعارضون أصل المضمون، بل يعترضون على آلية العمل أو عدم الإحاطة المسبقة.

صراع الأجنحة المحتدم داخل النظام الإيراني يعري أزمة رأس الحكم

يشهد النظام الإيراني حرب أجنحة طاحنة وغير مسبوقة تتقاطع فيها ملفات التفاوض مع واشنطن بتبعات الانهيار الميداني. ويكشف التقرير المستند إلى التصريحات الرسمية والمسربات الصوتية حجم الانقسام والتصدع الهيكلي في أعلى هرم السلطة لعام 2026، حيث انتقلت الحرب البينية بين الذئاب الحاكمة إلى العلن، معرية اهتزاز البنية الدفاعية للنظام وعجزه عن صياغة إستراتيجية موحدة.

صراع الأجنحة | أزمة الحكم | يوليو 2026

وحاولت الأمانة العامة تقليل الوزن القانوني والسياسي لبيان الأغلبية عبر التأكيد على أن السياق المعتاد لنشر البيانات يجب أن يمر حتماً عبر هيئة الرئاسة، أو الأمانة العامة، أو الجلسة العلنية وبإمضاء رئيس مجلس الخبراء. ولكن بعيداً عن هذه البيروقراطية الإدارية، فإن الرفض العلني لأداء ثلاثة أرباع أعضاء مؤسسة بنيوية يكشف عن عمق انشقاق لم يعد ممكناً كتمانه بالآليات التقليدية. وجاء التحذير الختامي للأمانة العامة ليعكس بوضوح حجم الذعر من تآكل سلطة الولي الفقيه وسط أكثر القوات ولاءً له، حيث جاء فيه:

نأمل ألا ينجر مسار هذا المجلس العظيم في المستقبل نحو المنحى الذي يطمح إليه الأعداء!

كما أن قلق الأمانة العامة البالغ بشأن ضرورة حفظ الشوارع من قبل الشعب الولائي يعكس هلعاً حقيقياً من انعكاس هذا الشرخ على مستوى الشارع واستغلاله لصالح تغذية الانتفاضة الشعبية العارمة.

تفكيك دلالات دخول الحوزات العلمية في حرب السلطة

بالتزامن مع التوترات العاصفة في مجلس الخبراء، دخل مركز إدارة المجلس الأعلى للحوزات العلمية على خط الصراع بإصدار بيان لاذع تناول قضية مسودة تفاهم والمفاوضات مع الولايات المتحدة. واستند البيان إلى عبارة محددة وردت في الرسالة الأخيرة الصادرة عن مجتبى خامنئي:

لقد كان لي من حيث المبدأ رأي آخر!

ليزيح هذا الاستشهاد الستار عن حرب وجدال داخلي واسع النطاق حول ملف السياسة الخارجية؛ حيث أوضحت إدارة الحوزات العلمية أن هذه العبارة تدل بوضوح على وجود اختلاف عميق وجذري في وجهات النظر بين الولي الفقيه الجديد (مجتبى خامنئي) وأعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي.

ووفقاً للبيان، فإن نص مذكرة التفاهم شهد جولات عديدة من الأخذ والرد والمسودات المتبادلة بين مجتبى خامنئي وأعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي، ورغم إدخال بعض التعديلات، إلا أن النص النهائي لم يلّبِ كافة مطالب وتطلعات الولي الفقيه. وذكّرت الحوزة المسؤولين بأنه في حال عدم اقناع مقام الولاية، فإن القاعدة الشرعية والقانونية تحتم على المسؤولين الامتثال والطاعة. هذا الموقف يتحدى عملياً قرارات المجلس الأعلى للأمن القومي والفريق الدبلوماسي الذي يقود المفاوضات في الساحة الداخلية، ويثبت أن القرارات الأمنية الكبرى في هذا النظام المفلس تفتقر تماماً إلى الانسجام والوحدة.

إيران: صراع الأجنحة حول المفاوضات مع واشنطن

دخل الصراع المحتدم بين أجنحة النظام في طهران مرحلة جديدة من التراشق العلني والاتهامات المتبادلة، على خلفية المفاوضات المحتملة مع الولايات المتحدة الأمريكية. وبينما تطلق الفصائل المتشددة القريبة من الولي الفقيه تحذيرات شديدة اللهجة من أي توافق، تشن الوسائل الإعلامية والشخصيات المحسوبة على الجناح الآخر هجوماً مضاداً، مما يعكس انقساماً عميقاً في بنية السلطة.

صراع الأجنحة | مفاوضات واشنطن | يوليو 2026

تهديدات علنية موجهة لحكومة بزشكيان

اتخذ الجزء الثاني من بيان المجلس الأعلى للحوزات العلمية لهجة آمرة وتهديدية مباشرة موجهة إلى الرئيس مسعود بزشكيان وأعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي. واستخدم البيان أدبيات حادة تصنف بمثابة فرك أذن للمسؤولين الدبلوماسيين والتنفيذيين في البلاد، حيث أعلن بوضوح أنه:

يجب شرعاً وعقلاً وقانوناً على رئيس الجمهورية ومسؤولي الدبلوماسية الانسحاب الفوري والحاسم من المفاوضات عند حدوث أدنى نقض للعهود من قبل العدو، وتقديم رد حاسم ومزلزل في الساحتين العسكرية والدبلوماسية.

إن إصرار 75% من أعضاء مجلس خبراء النظام على اتخاذ موقف مستقل خارج السياق البيروقراطي للأمانة العامة من جهة، والتقابل العلني للحوزات العلمية (مراکز التجهیل)مع المجلس الأعلى للأمن القومي حول تفسير رسالة مجتبى خامنئي من جهة أخرى، يؤشران على فرسایش شديد وتآكل حاد في عمليات صنع القرار الكبرى.

هذا التشتت والتضارب في الآراء عند أعلى مستويات السلطة يضع النظام في موقع هش، ومزعزع، وأضعف بكثير من ذي قبل في مواجهة التحديات الدولية والأزمات المرتقبة. وهو وضع ناتج بلا أدنى شك عن غياب علي خامنئي، الذي كان يمثل عمود الخيمة للنظام وباني الديكتاتورية المطلقة على مدار 37 عاماً من القمع وبث الحروب؛ وسوف تظهر آثار غيابه وتداعيات هذا الشرخ الهيكلي بشكل أكثر جلاءً وعمقاً في المراحل القادمة.

السفير روبرت جوزيف: نظام الولي الفقية يعيش أضعف فتراته والتغيير سيصنعه الشعب

السفير روبرت جوزيف: نظام الولي الفقية يعيش أضعف فتراته والتغيير سيصنعه الشعب

أكد السفير روبرت جوزيف، المساعد الأسبق لوزير الخارجية الأمريكي لشؤون السيطرة على الأسلحة والأمن الدولي، في مقابلة خاصة مع قناة سيماي آزادي (تلفزيون المقاومة الإيرانية)، أن موجة الإعدامات الأخيرة في إيران تعد دليلاً صارخاً على الضعف المفرط وحالة الاستياء والاضطراب التي يعيشها النظام الحاكم. وشدد جوزيف على رفض أي أوهام تتعلق بالعودة إلى نظام الشاه أو بقاء الدكتاتورية الحاکمة، معتبراً أن البديل الحقيقي والوحيد يتجسد في إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على مشروع المواد العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي، ومطالباً الغرب بإنهاء سياسات المداهنة مع طهران.

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026

وأوضح السفير جوزيف، رداً على سؤال حول خلفيات تصاعد الإعدامات وإعدام ثمانية من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، أن هذه الممارسات تكشف الواقع الحقيقي للنظام؛ حيث يمر حالياً بأضعف فتراته التاريخية، ويستخدم المشانق كأداة أساسية لبث الرعب والذعر في صفوف المواطنين. وأضاف أن كل من يقاوم سلب الحقوق الأساسية والمواطنة يتعرض للملاحقة والتعذيب والإعدام، واصفاً إياه بنظام عاجز يلفظ أنفاسه الأخيرة، ومطالباً المجتمع الدولي بالتعاون المشترك لوقف هذه المجازر اليومية.

ورفض جوزيف فرضية استبدال نظام فاسد ووحشي بنظام فاسد آخر، مؤكداً أن البديل الحقيقي للدكتاتورية الحاکمة والضامن لعدم العودة إلى نظام الشاه البائد تحت عباءة أنصار الشاه هو تحقيق جمهورية ديمقراطية تفصل بين الدين والدولة وتضمن إيران حرة وغير نووية، وهي المبادئ المعرّفة في خطة المواد العشر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق بقيادة السيدة رجوي.

واستند المسؤول الأمريكي السابق إلى خلفيته المهنية في الشؤون النووية وعمله السابق في البيت الأبيض، مشيراً إلى أنه استنتج منذ سنوات استحالة التخلص من تهديد السلاح النووي الإيراني طالما بقي هذا النظام في السلطة. وأكد أن الحل الوحيد هو تغيير النظام من الداخل بواسطة الشعب الإيراني نفسه وليس عبر قوى خارجية، لافتاً إلى أنه وجد في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبرنامج السيدة رجوي القوة المؤهلة لقيادة المجتمع نحو التحديث والديمقراطية.

وانتقد جوزيف بشدة المواقف الدولية الحالية، مشدداً على ضرورة الامتناع عن تقديم أي طوق نجاة للنظام عبر سياسة الاسترضاء التي انتهجتها إدارتا أوباما وبايدن سابقاً. ودعا إلى عكس هذا المسار ودعم تطلعات الشعب الإيراني كسبيل وحيد لمواجهة مجمل التحديات التي يفرضها النظام، والتي تشمل إلى جانب الملف النووي، دعم المجموعات الإرهابية الوكيلة، والأنشطة المزعزعة للاستقرار، والقمع الوحشي الداخلي، مؤكداً وجود ضرورة أخلاقية للوقوف مع آمال الإيرانيين.

مريم رجوي في اليوم الثاني لمؤتمر “إيران الحرة 2026”: التغيير في إيران يرتكز على قوة مقاتلة على الأرض

أكدت السيدة مريم رجوي، خلال فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر “إيران الحرة 2026” بباريس، أن التغيير الحقيقي والديمقراطي في إيران يعتمد بالدرجة الأولى على سواعد قوة مقاتلة ومقاومة منظمة على الأرض. وشهدت الجلسة مشاركة حاشدة من طيف واسع من القادة السياسيين والعسكريين والدبلوماسيين الدوليين البارزين، من بينهم مسؤولون أمنيون سابقون في البيت الأبيض، ومدير الـ FBI الأسبق لويس فريه، وقادة من حلف الناتو، ورؤساء وزراء سابقون من فنلندا وأيسلندا، الذين أعلنوا تضامنهم مع تطلعات الشعب الإيراني.

اليوم الثاني | مؤتمر باريس | يونيو 2026

وفي تعليقه على قرار إلغاء تظاهرة باريس في اللحظات الأخيرة، اعتبر جوزيف أن حكم المحكمة الفرنسية يمثل خيانة للمبادئ الأساسية للمجتمع الديمقراطي مثل حرية التعبير والتجمع، وهي الحريات الراسخة في إعلان حقوق الإنسان والمواطن الفرنسي لعام 1789 الذي صاغه لافاييت بالتعاون مع توماس جيفريسون. واستنكر جوزيف رضوخ السلطات لابتزاز وضغوط النظام الإيراني الذي يقف وراء هذا الحكم، واصفاً الإجراء بأنه حركة سياسية تسيء لقيم الجمهورية الفرنسية وتكرس نهج المهادنة.

واختتم السفير روبرت جوزيف مقابلته بتوجيه التهنئة للمشاركين في المقاومة، مؤكداً في رسالته للشعب الإيراني أن النظام يعيش أضعف نقاطه على مدى ما يقارب الثمانية وأربعين عاماً الماضية، وأن الوقت قد حان لإلقائه في مزبلة التاريخ بعدما أثبت عداءه الكامل للإصلاح وتشبثه بسياسات القمع القرون وسطية ضد النساء والمجتمع ككل. ووصف النظام بأنه شر مطلق لا يمكن التفاوض معه بناءً على التجارب الفاشلة السابقة، مشدداً على أن الحل الوحيد يكمن في تقديم الدعم الكامل للشعب الإيراني لإنهاء الاستبداد وضمان محاسبة النظام على جرائمه التاريخية بدءاً من إعدامات الثمانينات وصولاً إلى مجازر ديسمبر ويناير الماضية.

تضامناً مع إضراب السجناء السياسيين عن الطعام وحدات المقاومة تصعد حملة ثلاثاء لا للإعدام

تضامناً مع إضراب السجناء السياسيين عن الطعام وحدات المقاومة تصعد حملة ثلاثاء لا للإعدام

تزامناً مع الإضراب عن الطعام الذي يخوضه السجناء السياسيون في السجون في أسبوعه السابع والعشرين بعد المائة (127)، أعلنت وحدات المقاومة تضامنها المطلق معهم عبر توزيع المنشورات، وواصلت نشاطاتها الميدانية والبطولية ضمن حملة ثلاثاء لا للإعدام في مدن قزوين، أصفهان، رودسر، سنندج، قم، شيراز، طهران، تبريز، سمنان، رامسر، الأهواز، شاهين شهر، جهرم، ومشهد. وتضمنت هذه الأنشطة تكريم شهداء المقاومة وتوزيع البيانات التي تؤكد على الرفض القاطع للإعدامات التعسفية والدفاع عن السجناء السياسيين، في رسالة واضحة تعكس استمرار وتصعيد المقاومة بوجه نظام الملالي.

وحدات المقاومة تضرم النار في مقرات القمع وتطهر الشوارع من رموز الديكتاتورية في 21 مدينة إيرانية

في تصعيد ميداني يعكس تنامي القدرات العملياتية وانهيار جدار الخوف، نفذت وحدات المقاومة البطلة سلسلة هجمات واسعة النطاق استهدفت تفكيك الآلة القمعية والدعائية للنظام الإيراني. وشملت هذه الملحمة الميدانية 21 مدينة امتدت على كامل الخريطة الإيرانية، مستهدفة مقرات القمع ورموز الديكتاتورية.

وحدات المقاومة | عمليات ميدانية | يوليو 2026

وتجسدت إرادة وحدات المقاومة من خلال شعاراتها المكتوبة التي عكست عمق الارتباط بقيادة المقاومة والإصرار على مواصلة درب النضال. ففي أصفهان ورودسر وسنندج، رفع الثوار شعار عهد مريم عهدنا، النصر حليفنا، مؤكدين أن مسيرة المقاومة تزداد صلابة بارتباطها بقيادتها. وتزامناً مع ذلك، شهدت قزوين وضع إكليل من الزهور تكريماً للشهيد البطل أكبر دانشوركار. أما في تبريز ورامسر وسمنان، فقد صدحت وحدات المقاومة برسائل الاستبسال المستلهمة من رسالة عاشوراء الحسينية، مشددين على أنهم جيل لا يحصى، ورواد حرية إيران، رافضين الخضوع عبر هتافات هيهات منا الذلة وممنوع الانحناء، المقاومة حتى النهاية.

وفي مواجهة محاولات نظام الملالي اليائسة لترويع المجتمع، ركزت الأنشطة في طهران، شيراز، قم، شاهين شهر، جهرم، الأهواز ومشهد على فضح الإعدام كأداة قمعية. وكتبت وحدات المقاومة شعارات تستنهض الهمم، مثل الإعدام أداة لمواجهة الانتفاضة، ومن السجن إلى الشارع، لا لحكم الإعدام، ولننتفض ضد الإعدامات في البلاد. ولم تكتفِ وحدات المقاومة بالرفض عبر نداء لا للإعدام، نعم لكرامة الإنسان، بل وجهت تحذيرات صارمة للملالي بأن دماء شبابنا لن تبقى دون رد، وسيدفعون ثمن هذه الإعدامات، مؤكدين أن الإعدام يعكس ذل وهوان العدو وهو انتصار لنا. وجاءت الدعوات القاطعة بإطلاق سراح السجناء السياسيين لتتوج بقسم الثوار: صوت واحد، صرخة واحدة؛ لا استسلام أبداً، المقاومة حتى اللحظة الأخيرة.

زاهدان: وحدات المقاومة ترفع لافتات الجمهورية الديمقراطية وتؤكد أن الحرية تُنتزع في شوارع إيران

نفذت وحدات المقاومة البطلة في مدينة زاهدان حملة مكثفة لرفع لافتات تحمل رسائل استراتيجية وشعارات وطنية حاسمة ترفض نظام الشاه ونظام الملالي. وشكلت هذه الحملة الميدانية خارطة طريق تؤكد التمسك بخيار المقاومة المنظمة، ورفض الديكتاتورية بكافة أشكالها، وحتمية إسقاط النظام لإرساء جمهورية ديمقراطية حرة.

وحدات المقاومة | زاهدان | يوليو 2026

إن مصير إيران، والتحرر من الدكتاتورية وإسقاط الولي الفقية، سيُحسم فقط في شوارع إيران وعلى أيدي الشعب ووحدات المقاومة. هذا الهدف لن يتحقق عبر حرب خارجية، أو تدخل أجنبي، أو سياسات الاسترضاء، أو على طاولات المفاوضات الدولية. كما أن المقاومة الإيرانية، من خلال رفعها شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، قد أغلقت الطريق تماماً أمام أي محاولة للعودة إلى دكتاتورية الماضي.

من الجامعة إلى الشارع.. سلسلة تجمعات احتجاجية في إيران

من الجامعة إلى الشارع.. سلسلة تجمعات احتجاجية في إيران

طالما تأثرت التحولات السياسية والاجتماعية في إيران بمحركات فاعلة تعمل كقوة دافعة للاحتجاجات في مواجهة الانسدادات الهيكلية للنظام. وتأتي التجمعات الاحتجاجية المتزامنة لطلاب الجامعة الحرة في مدن طهران، وكرج، والأهواز يوم الثلاثاء (30 يونيو/حزيران 2026)، وفي خضم امتحانات نهاية الفصل الدراسي، لتجسد حيوية طبقة مجتمعية ترفض تماماً المساومة على الوضع الراهن. ولفهم هذا التحرك بشكل أعمق، ينبغي تحليله في إطار ترابطه وتكامله مع احتجاجات الفئات الاجتماعية الأخرى.

الجامعة.. معقل مستدام للمقاومة

تشكل تجمعات يونيو/حزيران 2026 في مدن مثل طهران وكرج والأهواز، والتي رفعت شعاراً محورياً يتحدى السلطة:

أيها الطالب ارفع صوتك.. واصرخ مستنكراً للمطالبة بحقك!

تعتبر هذه التحركات إشارة واضحة إلى أن الفضاء الجامعي لم يستسلم للجمود أو الانكفاء بعد الانتفاضة العارمة الأخيرة، على عكس أوهام السلطة الحاكمة. إن ترديد شعار صرخة الحق في بيئة تعليمية يمثل تحولاً جذرياً للمطالب الفئوية والنقابية إلى قضية سياسية بحتة؛ فعندما يتحدى الطلاب في مدن مختلفة، وبشكل متزامن، آليات ونظام إجراء الامتحانات ويتجمعون أمام المقار المركزية للجامعات، فإنهم يثبتون حقيقة راسخة: أن الجامعة لا تزال تعمل كمركز للوعي والتنوير، وحلقة وصل رئيسية لنقل الاستياء المدني إلى جسد المجتمع ككل.

سلسلة احتجاجات مترابطة: من التلاميذ والمتقاعدين إلى طلاب الجامعات

لإجراء تقييم دقيق للوضع الراهن في إيران، لا ينبغي النظر إلى تجمعات الجامعة الحرة كحدث معزول أو عابر، بل هي في الواقع قطعة حيوية من لوحة احتجاجية أكبر بكثير؛ فقد شهد المجتمع الإيراني بالتزامن مع ذلك مظاهرات واسعة النطاق لطلاب المدارس وتجمعات مستمرة وشاملة للمتقاعدين على امتداد البلاد.

  • المتقاعدون: يمثلون رمزاً للمعيشة المنهوبة والعمود الفقري للطبقة الكهلة والمسنة، وقد صرخوا عبر تجمعاتهم بوجه الانهيار الاقتصادي الشامل.
  • تلاميذ المدارس: جسدوا، بصفتهم الجيل الجديد الذي كسر المحرمات والتابوهات التقليدية في المؤسسات التعليمية، عمق تغلغل أزمة مشروعية النظام.
  • طلاب الجامعات: يعودون اليوم إلى الساحة بقوة ليمثلوا حلقة الوصل المفقودة بين التلاميذ (الجيل الأصغر) والمتقاعدين (الجيل الأقدم)، مكملين بذلك ترابط الأجيال في مسيرة الاحتجاج.

إن هذا التقارب الأفقي بين مختلف الطبقات والفئات العمرية يؤكد أن المطالب لم تعد مقتصرة على فئة نقابية أو جغرافيا معينة، بل إن المجتمع بأكمله قد وصل إلى حالة من التناغم الموحد في رفض الهيكل الحاكم ونظام الولي الفقيه.

محددات واقع مؤهل للانتفاضة

إن تحليل هذه المؤشرات—ابتداءً من التظاهرات المدرسية وغضب المتقاعدين وصولاً إلى صرخات الطلاب اليوم في طهران وكرج والأهواز—يضع واقعاً جلياً أمام المحللين والمراقبين: إن المجتمع الإيراني يعيش حالة عينية متفجرة ومؤهلة تماماً للانتفاضة العارمة. وتتمثل الخصائص الرئيسية لهذا الوضع فيما يلي:

  1. إن تنظيم التجمعات في ذروة امتحانات نهاية الفصل الدراسي يظهر أن الضغوط الهيكلية قد بلغت مداها، بحيث لم يعد الطلاب يكترثون لمصالحهم الفردية والأكاديمية أمام ضرورة الصراخ لاستعادة حقوقهم المنهوبة.
  2. إن الشرارة التي تنطلق من طهران سرعان ما تتكرر في كرج والأهواز في الوقت ذاته، مما يعني أن قابلية الاشتعال والرفض متساوية وثابتة في كافة الجغرافيا الإيرانية.
  3. حاول النظام الحاكم فرْض قبضة أمنية مشددة لخنق أي تحرك في مهده؛ إلا أن تجدد الاحتجاجات يثبت أن دوافع الرفض والمقاومة أقوى بكثير من أدوات القمع والردع الأمنية.

تراكم الطاقات تمهيداً لقفزات قادمة

يعتبر شعار أيها الطالب ارفع صوتك، واصرخ مستنكراً للمطالبة بحقك صدى حياً لذات الصوت الذي تردد في الشوارع خلال الانتفاضات الماضية. وتؤكد تجمعات الجامعة الحرة أن المجتمع الإيراني لم يعد إطلاقاً إلى المربع الذي كان عليه قبل الحراك، بل هو في طور تراكم الطاقات وشحن الإرادة تمهيداً لقفزات احتجاجية قادمة.

وعندما ينخرط المعلمون، والمتقاعدون، والتلاميذ، وطلاب الجامعات في سلسلة زمنية متصلة من الاحتجاجات، فإن الرسالة التحليلية تصبح واضحة تماماً: إن مستودع البارود في المجتمع الإيراني جاهز للانفجار الكبير القادم، والانتفاضات الحتمية لا تنتظر سوى شرارة هيكلية أخرى، قد تنطلق هذه المرة من باحة جامعة أو من داخل فصل دراسي في مدرسة.

أزمة خبز متفجرة في بيئة من الأزمات الفائقة: قراءة في الأبعاد الاقتصادية والسياسية لإيران

أزمة خبز متفجرة في بيئة من الأزمات الفائقة: قراءة في الأبعاد الاقتصادية والسياسية لإيران

ترتبط الأزمات في إيران تحت وطأة حكم الملالي ببعضها البعض مثل حلقات السلسلة، لتشكل في مجموعها أزمة فائقة وشاملة تعصف بالبلاد. ولعل نظرة سريعة على العناوين التي أبرزتها وسائل الإعلام التابعة للنظام في يوم واحد فقط تعكس عمق هذا المأزق المتعدد الأبعاد:

  • صحيفة سازندگي: هبوط حر في المرتبة العلمية للبلاد.
  • صحيفة سازندگي: غياب مشهود للنساء عن سوق العمل.
  • صحيفة آرمان ملي: الخبز؛ عالق بين الواقع والأوامر الحكومية المقيدة.
  • صحيفة سياست روز: عندما يدفع التضخم الطبقة المتوسطة إلى حافة الفقر المدقع.
  • صحيفة كيهان: 200 أستاذ جامعي وحوزوي يطالبون بوقف المفاوضات حتى تنفيذ أمريكا لالتزاماتها!

انهيار سوق العمل في إيران: الركود وتعميق التمييز يعريان الفشل الهيكلي لسياسات النظام

تُظهر الإحصاءات الرسمية تراجعاً ملحوظاً في معدلات التوظيف، وتوسيع فجوة عدم المساواة بين الجنسين، مع ارتفاع حاد في الخمول الاقتصادي. وتؤكد البيانات الإخفاقات الهيكلية العميقة في اقتصاد إيران، حيث أدت سنوات من سوء الإدارة والسياسات التمييزية إلى عجز سوق العمل عن استيعاب العمال الجدد، وكانت النساء الطرف الأكثر دفعاً لهذا الثمن الباهظ.

أزمة اقتصادية | سوق العمل | يوليو 2026

يظهر من خلال هذه التوليفة من العناوين أن الأزمتين الاقتصادية والسياسية تحاصران النظام من كل اتجاه؛ إلا أن الثقل الأكبر للأزمة المتصاعدة، والتي لم تتوقف يوماً واحداً على مدار العقد الماضي، يكمن في الأزمة الاقتصادية الفائقة. وهنا يجب ألا نغفل عن حقيقة ثابتة، وهي أن الأزمة الاقتصادية هي دائماً المولود الشرعي للأزمة السياسية؛ تلك السياسة القائمة على الخداع، والكذب، والسرقة، والوعود الجوفاء التي يتشكل منها النظام الحالي، حيث تعمد حكومته إلى رفع الأجور بنسبة 60% في مقابل رفع أسعار الخبز بنسبة 140%.

وفي هذا السياق، نشرت صحيفة توسعه إيراني الحكومية في عددها الصادر يوم 30 يونيو 2026 تقريراً يكشف عقم هذه السياسات:

تم تحديد الحد الأدنى للأجور للعام الحالي بـ 16 مليوناً و625 ألفاً و550 توماناً، في حين أن الحد الأدنى لسلة المعيشة الأساسية للعمال قُدِّر في اجتماع 14 مارس 2026 للمجلس الأعلى للعمل بنحو 45 مليون تومان. وبالتالي، فإن الحد الأدنى للأجور المعتمد يغطي نحو 37% فقط من تكلفة سلة المعيشة… وتعتمد العديد من أسر العمال في تأمين احتياجاتها الغذائية الدنيا على الخبز، والجبن، والبيض، والطماطم… وتُظهر أحدث بيانات البنك المركزي أن الخبز سجل في شهر مايو 2026 معدل تضخم تجاوز 140%، محتلاً بذلك أعلى معدل تضخم بين السلع الأساسية كافة.

مؤشرات الانهيار وتهاوي القوة الشرائية

تقدم المعطيات المنشورة في الصحيفة الحكومية صورة واضحة لعمق أزمة المعيشة في إيران؛ وهي أزمة لم تعد تقتصر على تراجع القوة الشرائية فحسب، بل تحولت إلى تهديد مباشر لأبسط مقومات الحياة البشرية. فعندما يغطي الحد الأدنى للأجور 37% فقط من تكلفة سلة المعيشة، فإن ذلك يعني أن الغالبية الساحقة من العمال يدخلون دوامة حياتهم اليومية بعجز مالي دائم ومزمن، لا يتم تعويضه إلا عبر حذف الاحتياجات الأساسية للبقاء على قيد الحياة.

بناءً على ذلك، تحول الخبز—الذي كان يمثل طوال العقود الماضية الملاذ الأخير لسطح موائد الفئات محدودة الدخل—إلى سلعة فاخرة يصعب الوصول إليها. وإن الاعتراف الرسمي بأن العديد من أسر العمال باتت تقصر غذاءها على الخبز والجبن والبيض والطماطم يثبت أن مائدة ملايين المواطنين قد جرى تقليصها بالفعل إلى حدها الأدنى قبل هذه الموجة، والآن، ومع التضخم الذي تجاوز 140% في أسعار الخبز، فإن هذا الحد الأدنى نفسه بات مهدداً بالزوال والعدم.

إن هذا الوضع الكارثي هو نتاج السياسات الاقتصادية والسياسية المزمنة القائمة على عدم الكفاءة، والفساد الهيكلي المنظم، وسرقة قوت الشعب. وإن الزيادات الدعائية في الأجور، التي تتزامن مع قفزات جنونية لمؤشرات أسعار السلع الغذائية الأكثر حيوية وبأضعاف تلك النسبة، ليست سوى محاولة بائسة لإخفاء السقوط الحقيقي والمدوي للقدرة الشرائية. وبذلك، يصبح التضخم الجامح في أسعار الخبز علامة فارقة على انهيار الأمن الغذائي، وتعميق الفقر، واتساع الفجوة السحيقة بين الوعود الرسمية للنظام والواقع المرير الذي تعيشه ملايين العائلات الإيرانية.

أزمة الكهرباء والمياه في إيران: انقطاعات صيف 2026 تكشف فشلاً بنيوياً للنظام الإيراني

مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة في إيران، يواجه ملايين المواطنين واقعاً قاسياً يتجلى في انقطاع الكهرباء وشح المياه. ورغم محاولات المسؤولين الحكوميين التنصل من المسؤولية وعزو الأزمة للظروف الجوية، فإن الواقع يؤكد أنها محصلة مباشرة لعقود من غياب الاستثمارات، وتهالك البنية التحتية، وسوء الإدارة المزمن في بلد يعد من أغنى دول المنطقة بموارد الطاقة.

أزمة معيشية | انقطاع الكهرباء | يوليو 2026

استشراف للمستقبل

عندما يُحرم الشعب من الخبز، فإن الفراغ الناتج ستملؤه قوتان متناقضتان في ظاهرها، لكنهما تصبان في مجرى واحد: الأولى هي تكاثر متسلسل لأزمات الفساد والجريمة والانهيار الاجتماعي، والثانية هي الانفجار، والغضب، والانتفاضة الحتمية التي لا مفر منها. إن تبعات غلاء الخبز وعدم التوازن الصارخ بين الأجور ونسب تضخم السلع الأساسية ستقود حتماً إلى هذين الأثرين المضاعفين.

وليس أمام نظام الملالي أي آفاق لتجنب هذا المصير، ما لم يتم إسقاط البنية الهيكلية بالكامل من أساسها، لينبثق من ركامها نظام جديد يحترم حقوق الإنسان. هذا الأفق المظلم للنظام هو ما تحذر منه حتى وسائل إعلامه الرسمية، نقلاً عن السكرتير التنفيذي لـ دار العامل في شرق طهران، والذي وجه تحذيراً علنياً للسلطة الحاكمة قائلاً:

إذا أُجبرت عائلة ما على تقليص استهلاكها اليومي من الخبز، فإن هذا الأمر ستكون له تداعيات واسعة النطاق من شأنها أن تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار والسلم المجتمعي وتزعزع هدوء العامة.

إدانة صريحة من حركة مراب الفرنسية لحظر تظاهرة المقاومة الإيرانية ولجوء الشرطة للعنف المفرط

إدانة صريحة من حركة مراب الفرنسية لحظر تظاهرة المقاومة الإيرانية ولجوء الشرطة للعنف المفرط

أصدرت حركة مناهضة العنصرية ومن أجل الصداقة بين الشعوب في فرنسا، (MRAP)، بياناً رسمياً من خلال قنواتها الإعلامية المعتمدة تحت عنوان لا للملالي ولا للشاه، تضامناً مع الشعب الإيراني. وأدانت الحركة في مستهل هذا البيان الصادر عنها بشدة، قرار مديرية أمن باريس القاضي بحظر تظاهرة الجالية والمعارضة الإيرانية التي كان من المقرر انطلاقها في العشرين من يونيو الماضي، مستنكرة في الوقت ذاته لجوء الأمن الفرنسي إلى استخدام عنف مفرط ورذاذ الفلفل ضد المحتجين السلميين.

صحيفة إيطالية: البديل الديمقراطي لإيران

نشرت صحيفة “لـ أوبينيونيه” الإيطالية مقالاً سلط الضوء على أعمال القمة العالمية “إيران الحرة 2026” في باريس، بالتزامن مع الذكرى الـ45 لانطلاق المقاومة المنظمة. وأكد التقرير أن مستقبل إيران يمر حتماً عبر بناء جمهورية ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان، واصفاً القمة بأنها وجهت نداءً عالمياً موحداً لوضع حد نهائي لسياسة الاسترضاء والمهادنة الغربية تجاه النظام الثيوقراطي.

مؤتمر إيران الحرة | الصحافة العالمية | يونيو 2026

وأوضحت الحركة الفرنسية العريقة في تفاصيل بيانها الموثق، أن التظاهرة الكبرى التي جرى التخطيط لها وتنظيمها من قبل قوى المقاومة الإيرانية، كانت ترفع شعارات سياسية واضحة تدعو إلى إرساء البديل الديمقراطي ووقف عقوبات الإعدام المتصاعدة. وأضافت أن خطوة الإلغاء جاءت مفاجئة وفي اللحظات الأخيرة بذريعة وجود تهديدات أمنية وتلويح بتفجيرات من قبل أجهزة نظام الولي الفقية الحاكم في طهران من جهة، وتجمعات أنصار الشاه وبقايا نظام الشاه البائد من جهة أخرى، مستهدفة المواطنين العزل.

وعبّرت حركة مراب عن استهجانها الشديد وعميق صدمتها جراء هذا التراجع الرسمي من قبل السلطات الفرنسية، معتبرة إياه مؤشراً خطيراً يخدم بالدرجة الأولى سياسة الاسترضاء ويندرج ضمن مناهج المهادنة الدولية المخيبة للآمال. وأشارت المنظمة إلى المفارقة الصارخة المتمثلة في أن الديكتاتورية القائمة باسم الدين في طهران، بالتوازي مع التيارات والجهات الداعمة لعودة ابن الشاه، باتت قادرة عبر لغة التهديد والتلويح بالعنف على فرض إملاءاتها وتشريع القوانين وإلغاء الحقوق المدنية في قلب العاصمة الفرنسية باريس.

تظاهرات باريس: وسائل الإعلام الإيطالية تندد برضوخ الحكومات الغربية لإملاءات طهران وأنصار الشاه

رصدت شبكات الإذاعة الإيطالية باهتمام بالغ التطورات المحيطة بتظاهرات 20 يونيو في باريس، مركزة على قرار الحظر المفاجئ الذي كشف عن أدوات الضغط المشتركة لطهران ومجموعات النظام السابق. وأبرزت التقارير شهادات حية لناشطين تحدوا القيود الأمنية، معتبرة أن إصرار المتظاهرين عرى مأزق سياسة الاسترضاء الأوروبية أمام تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية.

تظاهرات باريس | الصحافة العالمية | يونيو 2026

وبين البيان الصادر عن الحركة أن إعلان قرار الحظر في ربع الساعة الأخير جعل من المستحيل عملياً منع هذه الفعالية الجماهيرية، نظراً لأن الوفود والناشطين كانوا قد توافدوا بالفعل إلى الساحات الباريسية مستقلين مئات الحافلات من مختلف الدول الأوروبية المجاورة. وتابعت الحركة أن التخبط الأمني دفع الشرطة إلى استخدام قوة مفرطة ورذاذ الفلفل الحار لتفريق المحتجين، مما أسفر عن سقوط العديد من الجرحى والمصابين بحالات اختناق وإصابات جسدية مختلفة في صفوف المتظاهرين السلميين.

واختتمت حركة مناهضة العنصرية ومن أجل الصداقة بين الشعوب (مراب) موقفها بتجديد الإدانة القاطعة لمصادرة الحق في التعبير السلمي، مؤكدة على موقفها المبدئي والراسخ في التضامن المطلق مع تطلعات الشعب الإيراني ومقاوِميه الشجعان في معركتهم التاريخية المستمرة من أجل انتزاع الحرية وبناء دولة القانون، والتخلص النهائي من قمع نظام الولي الفقية، بعيداً عن أوهام إعادة إنتاج الاستبداد السابق الذي يمثله أنصار الشاه في الخارج.

تقرير استخباراتي ألماني يحذر من استهداف طهران للمعارضين في الخارج وتصاعد التجسس السيبراني

تقرير استخباراتي ألماني يحذر من استهداف طهران للمعارضين في الخارج وتصاعد التجسس السيبراني

كشف جهاز الاستخبارات الألماني، في أحدث تقاريره السنوية الصادرة في الثلاثين من يونيو 2026، أن النظام الإيراني وضع تركيزه الأساسي في الأنشطة الاستخباراتية على رصد ومحاربة الجماعات والأفراد المعارضين له، سواء في الداخل أو الخارج. وأكد التقرير الرسمي أن الحروب والنزاعات المستعرة في منطقة الشرق الأوسط قد ساهمت بشكل مباشر في تسريع وتكثيف العمليات الاستخباراتية الإيرانية المیدانیة على الأراضي الألمانية خلال الفترة الأخيرة.

بوب بلاكمان: بريطانيا تقرّ قانون تصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية، ونعلن تأييد 3000 برلماني للحكومة المؤقتة

انعقدت في باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». وأعلن السيد بوب بلاكمان، عضو البرلمان البريطاني، عن خطوة تشريعية حاسمة لتصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية، مبرزاً جبهة الدعم الدولي الواسعة التي تحظى بها المقاومة الإيرانية وتأييد الآلاف من البرلمانيين في مجلسي العموم واللوردات للحكومة المؤقتة.

مؤتمر إيران الحرة | حرس النظام الإيراني | يونيو 2026

وأوضح التقرير الاستخباراتي أن أنشطة التجسس السيبراني الإيرانية تستهدف بالدرجة الأولى الجالية الإيرانية المقيمة في ألمانيا. وبيّن أن هذه الهجمات الرقمية الممنهجة تركز بشكل خاص على الإيرانيين في المنفى، والمعارضين السياسيين، ومنتقدي السلطة، بالإضافة إلى الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وناشطات حقوق المرأة. كما حذر الجهاز من استمرار طهران في تطوير برامج حكومية طموحة للغاية ومثيرة للقلق في مجالات التكنولوجيا النووية، وتقنيات الصواريخ الحاملة، والطائرات المسيرة.

وتأتي هذه المعطيات الأمنية الخطيرة لتسلط الضوء مجدداً على الأبعاد العميقة للسياسات الهجومية والتوسعية التي ينتهجها نظام الولي الفقية في تصدير الإرهاب، وتوسيع خلاياه النائمة، وزعزعة الأمن السلمي الإقليمي والدولي. ويرى خبراء أمنيون أن اعتمادات الدول الأوروبية على “سياسة الاسترضاء” طوال العقود الماضية، وتبني مناهج المهادنة المستمرة مع طهران غداة كل انتهاك، قد جرّأت النظام بشكل غير مسبوق، ومنحته ضوءاً أخضر ومظلة أمان لمواصلة ممارساته العدوانية وتوسيع شبكات تجسسه واغتيالاته العابرة للحدود دون خشية من أي عقاب أو ملاحقة قانونية.

أستراليا تتهم النظام الإيراني بالوقوف وراء هجمات إرهابية على أراضيها وتوجيهها

اتهم مايك بورغيس، المدير العام لمنظمة الاستخبارات والأمن الداخلي الأسترالية (ASIO)، النظام الإيراني وقوات حرس النظام الإيراني بالوقوف وراء تنظيم وتوجيه هجومين معاديين لليهود في أستراليا، محذراً من أن طهران ما تزال تستخدم شبكاتها الخارجية لتنفيذ عمليات تخريبية وإرهابية.

أمن دولي | حرس النظام الإيراني | يونيو 2026

واختتم المحللون والمهتمون بالشأن الإيراني تقديراتهم بالتأكيد على أنه ما لم تتخذ العواصم الأوروبية موقفاً حازماً الجماعي وتتبنى سياسة صارمة، قاطعة وشاملة حيال انتهاكات طهران، فإن هذا الواقع المهدد للأمن سيبقى مستمراً وصاعداً. وأشاروا إلى أن غياب الردع الحقيقي والاكتفاء ببيانات التنديد الدبلوماسية سيسمح لنظام الولي الفقية بالتمادي في ملاحقة المعارضين وتصفيتهم على الأراضي الأوروبية، مستغلاً حالة التراخي الدولي القائم لتثبيت استراتيجيته القائمة على القمع في الداخل والترهيب في الخارج.

إدانة أممية واسعة لتصاعد الإعدامات السياسية في إيران ومطالبات بتحرك دولي عاجل

إدانة أممية واسعة لتصاعد الإعدامات السياسية في إيران ومطالبات بتحرك دولي عاجل

شهدت أعمال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، المنعقدة في الفترة من 15 يونيو إلى 10 يوليو 2026، تسجيل بيان مشترك صادر عن 9 منظمات غير حكومية ذات صفة استشارية لدى الأمم المتحدة، برفقته 18 جمعية حقوقية من مختلف دول العالم. وأدان البيان الصادر رسمياً عن أمانة المجلس التصاعد الرهيب في الإعدامات السياسية داخل إيران، مطالباً بوقف فوري لتنفيذ هذه الأحكام، والإفراج غير المشروط عن المعتقلين تعسفياً، مع ضرورة إحالة ملف الانتهاكات الإيرانية إلى المحكمة الجنائية الدولية، ومشروطة أي علاقات دبلوماسية أو اقتصادية مع طهران بتحسن ملموس في ملف حقوق الإنسان.

ماي ساتو: نداء ملايين الإيرانيين من أجل التغيير الجذري يجب أن يُسمع

رحب خبراء الأمم المتحدة، بالتزامن مع مواقف مقررة الأمم المتحدة الخاصة ماي ساتو، بتوقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران. وحذر الخبراء من أن أي اتفاق نهائي يفشل في معالجة الوضع الإنساني المتردي سيكون ناقصاً بشكل بنيوي، إذ تركز الوثيقة الحالية بالكامل على الأبعاد الجيوسياسية والعسكرية وتتجاهل معاناة الشعب الإيراني من القمع الداخلي.

حقوق الإنسان | بيان أممي | يونيو 2026

وأعربت المنظمات في بيانها عن قلقها البالغ إزاء التسارع الممنهج في استخدام عقوبة الإعدام كأداة للقمع السياسي من قبل السلطات الإيرانية، لاسيما بعد اندلاع الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة في أواخر عام 2025، وتصاعدها عقب المواجهات العسكرية الدامية في 28 فبراير 2026. وأكد البيان أن هذا الارتفاع الحاد في الأحكام يهدف بشكل متعمد إلى بث الرعب في قلوب المواطنين وقمع قوى المعارضة ومنع تجدد الانتفاضات في ظل حالة عدم الاستقرار الداخلي والإقليمي.

وشدد البيان على أن ما يحدث في إيران لا يمثل انتهاكات متفرقة، بل هو حملة تصفية جماعية منسقة ومصادق عليها من قبل نظام الولي الفقيه عبر جهاز قضائي يفتقر لأدنى معايير الاستقلالية والعدالة الدولية. وأشارت التقارير الموثقة إلى أن أبعاد الإعدامات الحالية باتت غير مسبوقة منذ مجزرة السجناء السياسيين الشهيرة عام 1988؛ حيث سجل عام 2025 وحده إعدام ما لا يقل عن 2167 شخصاً، مقارنة بـ 993 حالة في العام الذي سبقه، وسط توقعات بأن تكون الأرقام الحقيقية أعلى بكثير بسبب التعتيم الحكومي.

وأوضح التقرير الأممي المشترك أن حملة القمع استهدفت بشكل مباشر المعارضين السياسيين والمشاركين في التظاهرات العارمة؛ حيث جرى إعدام 8 أشخاص تعسفياً بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بعد محاكمات افتقرت للضمانات القانونية. وحدد البيان أسماء الضحايا، مشيراً إلى إعدام كل من وحيد بني عامريان، وأبو الحسن منتظر، وبابك علي بور، وبويا قبادي، وأكبر دانشوركار، ومحمد تقوي في الفترة ما بين 30 مارس و4 أبريل 2026، تلاهم إعدام محمد معصوم شاهي وحامد وليدي في 20 أبريل من نفس العام، في حين لا يزال العشرات من السجناء السياسيين، من بينهم 11 من أعضاء المنظمة، يواجهون خطر الإعدام الوشيك.

وسلط البيان الضوء على تورط كبار المسؤولين في إذكاء مناخ الترهيب؛ حيث أعلن المدعي العام للبلاد، محمد موحدي آزاد، علناً أن المتظاهرين يواجهون تهمة المحاربة التي تعني الإعدام، كما أصدر رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، توجيهات صارمة للقضاة بعدم إظهار أي رحمة أو رأفة في الملفات المرتبطة بالاحتجاجات. وتتزامن هذه الإجراءات مع تصريحات مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، التي أشار فيها إلى احتجاز أكثر من 4000 شخص بتهم أمنية منذ فبراير 2026.

وربطت المنظمات الحقوقية بين واقع الإعدامات الحالي وثقافة الإفلات من العقاب التاريخية في البلاد، مشبهة الآلية الحالية بمجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها نحو 30 ألف سجين سياسي دُفنوا في مقابر جماعية. واستنكر البيان قيام وسائل إعلام تابعة للحرس، مثل وكالة فارس في صيف 2025، بنشر افتتاحيات تطالب علناً بتكرار تلك الإبادة الجماعية، بالتزامن مع تقارير تؤكد تدمير السلطات للمقابر الجماعية لطمس معالم الجريمة، مثل القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا.

واختتمت المنظمات بيانها بالتحذير من استغلال طهران للأزمات الإقليمية وانشغال المجتمع الدولي لتكثيف مجازرها الداخلية، مؤكدة أن الصمت والتقاعس الدولي ينعشان سياسة الاسترضاء ويمنحان النظام الضوء الأخضر للاستمرار في نهج المهادنة الدولي على حساب دماء الأبرياء، ودعت المقرريين الخواص للأمم المتحدة المعنيين بالإعدامات التعسفية واستقلال القضاء إلى وضع إيران في صدارة مهامهم العاجلة لحماية الفضاء المدني هناك.

المنظمات غير الحكومية ذات الصفة الاستشارية لدى الأمم المتحدة الموقعّة على البيان:

  • الجمعية الدولية لحقوق الإنسان للمرأة
  • الجمعية الدولية للمساواة بين النساء
  • مؤسسة فرانس ليبرتيه – مؤسسة دانيل ميتران
  • عصبة أبحاث حقوق الإنسان
  • مجمع النساء في الولايات المتحدة
  • جمعية نساء كارولاينا الشمالية
  • شبكة النساء من أجل التغيير
  • الجمعية العالمية لخلو العالم من الإبادة الجماعية
  • الجمعية الدولية لحقوق الإنسان

الجمعيات والاتحادات الحقوقية من مختلف دول العالم الموقعّة على البيان:

  • جمعية لا تلمسوا قابيل
  • الفيدرالية الإيطالية لحقوق الإنسان
  • شبكة تقارير الأمم المتحدة للمرأة
  • جمعية العدالة لضحايا مجزرة عام 1988 في إيران
  • جمعية القضاة والمجلس القضائي الأوروبي من أجل الديمقراطية والحريات (مديل)
  • لجنة هلسنكي لحقوق الإنسان في صربيا
  • جمعية النساء الإيرانيات في فرنسا
  • جمعية النساء الإيرانيات الديمقراطيات في إيطاليا
  • اتحاد المحامين الأوروبيين
  • مؤسسة القس بيل كروز
  • الجمعية الإيطالية لحقوق الإنسان في إيران
  • جمعية باكس كريستي أستراليا
  • جمعية النساء الإيرانيات في السويد
  • جمعية لوهافر ضد عقوبة الإعدام
  • حقوق الإنسان الحديثة – فرنسا
  • لجنة دعم حقوق الإنسان في إيران
  • صندوق دعم ناجي الإبادة الجماعية
  • معهد لمكين لمنع الإبادة الجماعية

نیوزمکس: دعوة للاعتراف بالبديل الديمقراطي في إيران وتحذير من عواقب سياسة الاسترضاء

نیوزمکس: دعوة للاعتراف بالبديل الديمقراطي في إيران وتحذير من عواقب سياسة الاسترضاء

نشرت شبكة نيوزماكس (Newsmax) الإخبارية مقالاً للبروفيسور إيفان ساشا شيهان، العميد المؤقت لكلية الشؤون العامة بجامعة بالتيمور، أكد فيه أن الوقت قد حان لكي تعترف الحكومات الغربية بالبديل الديمقراطي الإيراني المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وانتقد الكاتب استمرار القوى الغربية في نهج المفاوضات والتعامل اللين مع نظام الملالي الذي بات على شفا الهزيمة، مشيراً إلى أن الحراك الشعبي المستمر والمقاومة المنظمة يثبتان جاهزية الداخل لإسقاط الاستبداد القائم.

وأوضح شيهان في مقاله أن الشعب الإيراني خاض أربع انتفاضات منفصلة خلال السنوات الثماني الماضية ضد الديكتاتورية الحاكمة، واجهها النظام بقمع وحشي متصاعد. ولاسيما في انتفاضة يناير من هذا العام، حيث قُتل آلاف المتظاهرين برصاص حرس النظام  في مجازر جماعية شهدتها مختلف المدن.

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026

وأضاف الكاتب أنه على الرغم من القمع، فإن الدعوات العلنية لإسقاط النظام لا تزال مستمرة من خلال شبكة وحدات المقاومة التي نفذت مئات العمليات الميدانية ضد أجهزة النظام. وأعلنت هذه الوحدات جاهزيتها الكاملة لتطبيق خطة المواد العشر التي طرحتها زعيمة المقاومة مريم رجوي لإدارة المرحلة الانتقالية.

سلط المقال الضوء على القمة العالمية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية التي عُقدت السبت الماضي خارج باريس، حيث ألقت مريم رجوي الكلمة الرئيسية. ووصفَتْ رجوي النظام بأنه وصل إلى محطته الأخيرة عقب تعيين مجتبى خامنئي في منصب الولي الفقية الجديد، بعد تأكيد وفاة والده في 28 فبراير الماضي جراء عمليات عسكرية أمريكية استهدفت كبح طموحات النظام النووية.

وأشار شيهان إلى أن المقاومة الإيرانية أعلنت رسمياً عن تشكيل حكومة مؤقتة تتولى مهمة الإشراف على تنظيم أول انتخابات حرة ونزيهة في البلاد. وتتزامن هذه الخطوة مع توحيد صفوف وحدات المقاومة لتطوير جيش التحرير الوطني القادر على حماية العهد الديمقراطي الجديد، وهو ما يؤكد حيوية وحركية هذا البديل الذي يحظى بدعم وتأييد واسع من السياسيين الغربيين.

وانتقد الأكاديمي الأمريكي بشدة موقف القادة الحاليين للحكومات الغربية الذين يتجاهلون هذه التحولات البنيوية، ويصرون على مواصلة سياسة الاسترضاء ومناهج المهادنة مع نظام مجرم يلفظ أنفاسه الأخيرة، معتبراً أن هذا النهج الدبلوماسي العقيم يطيل عذابات الشعب الإيراني بشكل غير مبرر.

الجنرال كيث كيلوغ: بداية نهاية النظام الإيراني قد بدأت بالفعل

انعقدت في باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». وقدم الجنرال جوزيف كيث كيلوغ، مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق، تحليلاً عسكرياً واستراتيجياً شاملاً أكد فيه أن العمليات العسكرية الأخيرة شلت قدرات النظام، مشدداً على أن نافذة التغيير من الداخل باتت مفتوحة وأن بداية نهاية النظام قد بدأت بالفعل.

مؤتمر إيران الحرة | تحليل استراتيجي | يوليو 2026

وتطرق المقال إلى الاضطرابات الأخيرة في باريس، حيث تظاهر نحو 50 ألف مغترب إيراني في ساحات متفرقة بالعاصمة الفرنسية بعد أن عرقلت السلطات إقامة التجمع الرئيسي في ساحة فوبان. وجاءت تلك العرقلة بذرائع واهية استندت إلى تهديدات من قبل النظام الإيراني وتجمعات أنصار الشاه المرتبطين برضا بهلوي.

واستشهد الكاتب بكلمة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، بوريس جونسون، في القمة، والذي كشف علناً أن وزارة الخارجية الفرنسية تواصلت هاتفياً مع عراقجي في طهران، وقررت منع التجمع استجابةً لضغوط النظام. واعتبر جونسون هذا الإجراء خطوة مخزية تعكس الرضوخ والتعامي عن المكاسب الأمنية والديمقراطية التي تخدم مصالح الغرب والشعب الإيراني معاً.

واختتم شيهان مقاله بالإشارة إلى تصريحات رئيس المجلس الأوروبي الأسبق، شارل ميشيل، الذي أكد أن النظام يتقن استغلال المهادنة لشراء الوقت. ودعا ميشيل المجتمع الدولي للاعتراف بالمقاومة المنظمة كبديل واقعي حان وقت دعمه لإرساء الاستقرار والحرية، بدلاً من التمادي في سياسات التغاضي التي تضر بالأمن العالمي وتعرقل تطلعات الإيرانيين نحو الحرية والكرامة.

وان أمريكا نيوز: هشاشة النظام الإيراني وحتمية التغيير من الداخل

وان أمريكا نيوز: هشاشة النظام الإيراني وحتمية التغيير من الداخل

تناولت مقابلة تلفزيونية أجراها المذيع مات غيتز عبر شبكة وأن أمريكا نيوز (OANN) الإخبارية الأمريكية مع علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تداعيات مذكرة التفاهم الأخيرة بین واشنطن وطهران وآفاق التغيير السياسي في البلاد.

واستعرض صفوي خلال اللقاء التطورات المحيطة بمؤتمر إيران الحرة في باريس، مسلطاً الضوء على التوترات العميقة والصراعات المتصاعدة داخل أجنحة الحكم، ومؤكداً أن التغيير الحقيقي لن يأتي عبر الحرب أو مفاوضات المهادنة، بل ستصنعه سواعد الشعب الإيراني وبديله المنظم في الداخل.

واستهل البرنامج بالتطرق إلى الحراك الدبلوماسي الجاري في الدوحة عبر المبعوثين الأمريكيين ستيف ویتكوف وجاريد كوشنر، متسائلاً عن مدى قدرة المعارضة الداخلية على إسقاط النظام في ظل بقاء حرس النظام في السلطة، ليرد صفوي مؤكداً على قوة وحضور البديل الديمقراطي على الأرض.

وكشف المسؤول في المقاومة الإيرانية أن السلطات الفرنسية حاولت حظر تجمع باريس قبل انطلاقه بـ 36 ساعة بذريعة وجود تهديدات أمنية، مشيراً إلى أن تقرير الاستخبارات الفرنسية أكد وجود تهديدات إرهابية مزدوجة؛ بعضها صادر عن أجهزة النظام الحاكم، والبعض الآخر خطط له أنصار الشاه وبقايا نظام الشاه السابق.

ورغم هذه العوائق والانتشار الأمني الكثيف، نجح أكثر من خمسين ألف مشارك في التدفق إلى الساحات الرئيسية في باريس مثل فوبان، والجمهورية، والباستيل، بينما نُقلت الفعاليات الرئيسية إلى قاعات مغلقة بمشاركة شخصيات دولية بارزة مثل كيث كيلوغ وبوريس جونسون.

وفي سياق تحليله للأوضاع الداخلية، شدد صفوي على أن نظام الولي الفقية يعيش حالة غير مسبوقة من الهشاشة والانقسام البنيوي، مستشهداً بقطع البث التلفزيوني الرسمي فجأة أثناء إلقاء رئيس البرلمان الإيراني لكلمته، والرسالة الاحتجاجية التي وقعها 66 عضواً في مجلس خبراء القيادة ضد المفاوضات وتجاوز الخطوط الحمراء.

ورداً على سؤال حول مستقبل العمل المقاوم، أوضح صفوي أن طهران استغلت ظروف الحرب الأخيرة كدرع واقٍ لتشديد القمع الداخلي، حيث نفذت أحكام الإعدام بحق ما لا يقل عن 35 معارضاً سياسياً، مضيفاً أن الأزمات الجذرية العميقة التي فجرت انتفاضة عام 2026 لا تزال قائمة وستدفع الشعب للانتفاض مجدداً.

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026

وذكر صفوي بموقف الرئيسة المُنتخبة من جانب المقاومة الإيرانية، مريم رجوي، التي اشترطت بوضوح ضرورة إدراج ملف حقوق الإنسان ووقف الإعدامات في أي اتفاق، مؤكداً أن التاريخ أثبت عقم سياسة الاسترضاء ومناهج المهادنة الدولية مع طهران، وأن الرهان الأساسي يظل معقوداً على الشعب الإيراني الحريص على حريته.

وفي ختام المقابلة، كشف صفوي عن تصاعد وتيرة العمليات الميدانية، مشيراً إلى أن وحدات المقاومة نفذت نحو 35 عملية نوعية وجريئة في العاصمة طهران وعشرين محافظة أخرى ضد مراكز تابعة لحرس النظام، مؤكداً أن هذا التلاحم بين العمليات الميدانية والانتفاضة الشعبية يمثل الطريق الحتمي لإسقاط النظام.