الرئيسية بلوق الصفحة 63

رويترز: تقييم استخباراتي فرنسي يكشف أن تهديدات أنصار الملكية وراء حظر مسيرة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس

رويترز: تقييم استخباراتي فرنسي يكشف أن تهديدات أنصار الملكية وراء حظر مسيرة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس

باريس 30 يونيو حزيران (رويترز) – أظهر تقييم مخابراتي اطلعت عليه رويترز أن السلطات الفرنسية حظرت مسيرة كبيرة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يتخذ من باريس مقرا، بعد ​تحذيرات أمنية من تزايد تهديد نشطاء آخرين يؤيدون الملكية.

وألغت شرطة باريس المسيرة ‌التي كان من المقرر تنظيمها في 20 يونيو حزيران قبل ساعات من انطلاقها، مشيرة إلى وضع وطني ودولي متوتر بشدة ومخاطر محتملة لاندلاع أعمال عنف.

ومرت التجمعات السابقة للمجلس، الذي يشكل ​الجناح السياسي لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، دون مشكلات واستقطب مشاركين من أنحاء ​أوروبا والعالم.

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026

وتفاقمت مخاوف السلطات الفرنسية بفعل تحذيرات من تهديدات مرتبطة بمؤيدي الحكم الملكي. واستشهد التقييم المخابراتي بناشط وُصف بأنه شخصية بارزة مؤيدة للملكية ومعروف بخطابه التهديدي ضد مسؤولين فرنسيين، إذ دعا ​أنصاره إلى “قطع الطريق أمام مسيرة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية“.

وأشارت المذكرة إلى مقاطع مصورة ​على وسائل التواصل الاجتماعي تظهره وهو يحمل مسدسا وسلاحا مطبوعا بتقنية ثلاثية الأبعاد ويطلق النار. وجاء ‌في ⁠التقييم أن أفرادا يستخدمون رموزا مرتبطة بجهاز الأمن “سافاك” في عهد الشاه هددوا بزرع قنبلة في حال نُظمت المسيرة.

ولم ترد شرطة باريس ولا مكتب وزير الداخلية ولا وكالة المخابرات الداخلية الفرنسية على طلب للتعليق على صحة التقييم.

وأشار ​التقييم إلى أن المسيرة كانت يمكن أن تتجاوز نطاق منظمة ​مجاهدي خلق ⁠الإيرانية، وسط توقعات بمشاركة جماعات كردية وعربية وبلوشية، إلى جانب أفراد من عشائر مختلفة ومنظمات شيوعية واشتراكية.

كما حذر التقييم من أن التهديدات قد تصدر أيضا عن السلطات الحاكمة ⁠الإيرانية “التي ​تعمل عبر وكلاء انتهازيين”.

وتحظر طهران المجلس الوطني للمقاومة ​الإيرانية داخل إيران وتدعو منذ فترة طويلة إلى قمع أنشطته في باريس وواشنطن .وتنتقد وسائل ​إعلام رسمية إيرانية هذه المنظمة بشكل منتظم.

الجنرال كيث كيلوغ: بداية نهاية النظام الإيراني قد بدأت بالفعل

الجنرال كيث كيلوغ: بداية نهاية النظام الإيراني قد بدأت بالفعل

انعقدت في العاصمة الفرنسية باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». ومن أبرز المتحدثين في هذا اليوم التاريخي، الجنرال جوزيف كيث كيلوغ، المبعوث الأمريكي الخاص السابق إلى أوكرانيا ومستشار الأمن القومي الأسبق لنائب رئيس الولايات المتحدة؛ حيث قدّم في كلمته تحليلاً عسكرياً واستراتيجياً شاملاً لنتائج العمليات العسكرية الأخيرة التي شلّت قدرات النظام الإيراني، مؤكداً أن نافذة التغيير من الداخل باتت مفتوحة أمام الشعب الإيراني أكثر من أي وقت مضى وبداية نهاية النظام الإيراني قد بدأت بالفعل.

جوزيف كيث كيلوغ: على الشعب الإيراني انتهاز هذه الفرصة التاريخية لإسقاط نظام الملالي

انعقدت في باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». وأكد الجنرال جوزيف كيث كيلوغ، مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق، أن النظام الحاكم في طهران بات أضعف بكثير من أي وقت مضى نتيجة التطورات الأخيرة، مشدداً على أن نافذة التغيير من الداخل مفتوحة الآن أمام الشعب الإيراني لانتهاز هذه الفرصة التاريخية وتحقيق الحرية.

مؤتمر إيران الحرة | فرصة التغيير | يوليو 2026

جوزيف كيث كيلوغ:

السيدة رجوي، الشخصيات البارزة، الحضور المحترمون، والأصدقاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية؛ شكراً لكم على استضافتي معكم مجدداً اليوم. عندما وقفتُ أمامكم في المرة السابقة في يناير من العام الماضي، أخبرتكم أن هذا العام يجب أن يكون عام الأمل، وعام العمل، وعام التغيير. ولم أكن أعلم حينها كم سيكون التغيير هائلاً وبأية سرعة سيحدث. لم أكن أتوقع أنه في غضون أشهر قليلة سيتغير شكل المنطقة بالكامل، وتندلع حرب، ثم يتبعها وقف لإطلاق النار، ويُجبر النظام الحاکم باسم الدین في طهران—الذي مارس الإرهاب بحق شعبه والعالم لنحو نصف قرن—على الجلوس إلى طاولة المفاوضات. لذا، اسمحوا لي أن أبدأ خطابي من حيث انتهيت في العام الماضي؛ لأن الواقع بات اليوم أكثر وضوحاً من أي وقت مضى. بالنسبة للشعب الإيراني وأولئك الذين يؤمنون به وبمستقبله الحر، فإن هذا الوقت هو الأفضل على الإطلاق منذ عام 1979. إن النظام اليوم أضعف بكثير؛ أضعف من أي وقت مضى طوال العقود الماضية. وهذا العام، تماماً كالعام السابق، يجب أن يكون عام الأمل، وعام العمل، وعام التغيير.

انظروا كم قطعنا من مسار في هذا العام الواحد فقط. لقد أخبرتكم سابقاً أن بداية نهاية النظام الإيراني وإرهابه قد بدأت بالفعل. بعد ذلك اندلعت حرب أدت إلى إضعاف حزب الله في لبنان، وسقط نظام دمشق، وفي قارتنا نحن، سقط نظام فنزويلا الحليف والشريك المقرب لحكومة طهران. لقد انتهى عهدهم جميعاً، ونفوذ النظام الإيراني الذي استغرق بناؤه 50 عاماً في مناطق مختلفة انهار وتعرّض لضربة قاصمة في غضون أشهر معدودة. إن الكثيرين منكم المتواجدين هنا اليوم هم صُناع هذا المستقبل المشرق. وعندما يُكتب التاريخ، ستكون لكم بلا شك صفحات مضيئة ومشرقة فيه؛ إن ركائز مستقبل إيران التاريخي تُوضع الآن. على مدى 47 عاماً، قاد هذا النظام استراتيجيته للبقاء عبر إثارة عدم الاستقرار ودعم الأذرع والوكلاء الإقليميين. إن الفوضى وسفك الدماء اللذين صدّرهما إلى الخارج في سوريا، وممارساته في مضيق هرمز، كانت وسيلته الوحيدة ليتمكن من مواصلة حربه وقمع شعبه في الداخل. إن قمع الشعب الإيراني وقتل البنات والأولاد الإيرانيين في الشوارع لا يمكنه الاستمرار فيه إلا عبر إشعال الحرائق في المنطقة.

في يونيو 2025، وجّهت العمليات العسكرية الأمريكية ضربة حاسمة إلى قلب البرنامج النووي للنظام، وأثبتت تلك العملية أن الطريق نحو القنبلة النووية قد أُغلق تماماً. لكن هذا النظام لم يصغِ، وحاول سراً إعادة بناء برنامجه النووي من جديد، غير أن رهانه كان خاطئاً وفاشلاً. وفي 28 فبراير من هذا العام، أطلقت الولايات المتحدة عملية عسكرية . وفي غضون أيام قليلة، وليس أشهر أو سنوات، جرى تصفية الولي الفقيه السابق خامنئي والقيادة العسكرية العليا لنظام الولي الفقيه. لقد رحل مهندسو 47 عاماً من الإرهاب الذين سفكوا دماء الكثيرين. 

وجرى تدمير برنامجهم للصواريخ الباليستية الذي كان يهدد أوروبا ويدمر قواتنا. كما جرى سحق قواتهم البحرية التي كانت تسهم في إغلاق ممرات الملاحة الدولية، وتدمير صناعاتهم العسكرية بطريقة تجعل من المستحيل إعادة بنائها. لقد غيّر هذا الأمر ميزان القوى بالكامل في المنطقة؛ إنها عملية دقيقة للغاية لم يكن أحد يتخيل أنها ممكنة، ولم تجرؤ الحكومات السابقة على القيام بها. إن الرئيس ترامب يغلق تماماً كافة السبل أمام وصول النظام إلى القنبلة النووية.

و سعى النظام دائماً لامتلاك سلاح نووي عبر مخزونه من اليورانيوم المخصب، وحتى في هذه الأيام الأخيرة كان يحاول ذلك. إن إخلاء هذا النظام من السلاح النووي يمثل منفعة كبرى للمنطقة بأسرها. وخلافاً لطموحات النظام الإيراني، فإن هذا يعني أن الراعي الرئيسي للإرهاب في العالم لن يتمكن أبداً من الحصول على أخطر سلاح في العالم، والذي كان يمثل خطراً داهماً على المنطقة والعالم، ويحمي طهران ووكلاءها. إن هذا التهديد قد زال وانتهى؛ لن يحصلوا على القنبلة ولم يعد بإمكانهم ممارسة الابتزاز. لقد تلاشت مخاوف وجود نظام ديني مسلح نووياً، ولم نعد على مسافة بعيدة من القضاء التام على البرنامج النووي للنظام ليتسنى للشعب الإيراني صياغة مستقبله بنفسه. إن القضاء على التهديد النووي لا يعني زوال النظام تلقائياً بل يضعفه بشدة، ويتبقى على الشعب الإيراني أن يواجهه بنفسه؛ فالقنبلة لم تكن يوماً للدفاع عن إيران، بل كانت لحماية حكام نظام الولي الفقيه.

والآن، لدينا نظام انفضحت أوراقه وانكشف عارياً أمام شعبه الذي قمعه طيلة 47 عاماً. وهنا أود استخدام مصطلح روسي شهير استخدمه الرئيس رونالد ريجان؛ فعلى أولئك الذين ذهبوا للتفاوض من إسلام آباد إلى جنيف أن يتذكروا دائماً هذه العبارة: “ثق ولكن تحقق، ثق ولكن تحقق”. إن هذه الكلمات بالغة الأهمية ويجب أن تُقال. ففي 14 أغسطس 2002، ومن خلال معلومات جرى الحصول عليها بمخاطرة استثنائية وفائقة من داخل إيران، كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن أمام العالم أجمع عن موقعين سريين لتخصيب اليورانيوم وإنتاج الماء الثقيل في أراك ونطنز، واللذين كان النظام يحاول التستر عليهما وتعميتهما.

 لقد كشفتم حقيقتهما للعالم؛ طريقين نحو القنبلة، ومكّن هذا الكشف من فتح الباب أمام المفتشين الدوليين وإصدار 6 قرارات من مجلس الأمن الدولي. لذا، عندما أقول “ثق ولكن تحقق”، اعلموا أن “التحقق” والتدقيق هما الإرث الحقيقي الذي بنيتموه بأنفسكم، والذي يضمن إعادة فحص ومراقبة كل ما يفعلونه، حتى لو حاولوا العبث باليورانيوم مجدداً. لقد اعتاد هذا النظام على الكذب منذ يومه الأول؛ وإذا تركتموه فسيستمر في الكذب، وإنها لمسؤوليتنا ومسؤوليتكم أن نمنعه من ممارسة هذا التضليل والزيف، ويجب ألا نسمح له بذلك أبداً.

بناءً على ذلك، فإن المسؤولية تقع اليوم بالكامل على عاتق النساء والرجال الإيرانيين؛ فهذا الوقت يضع العبء على كاهلكم لتحقيق نزع سلاح النظام بالكامل، وبناء مستقبل إيران استناداً إلى خطة النقاط العشر. إن نافذة الفرصة باتت اليوم مفتوحة أمامكم بشكل لم تشهده الأجيال السابقة، ولكن يجب أن نعلم أن النوافذ والفرص التاريخية لا تظل مفتوحة إلى الأبد. يجب على الشعب الإيراني أن ينتفض لمواجهة النظام الحاكم؛ فحركة المقاومة لا يمكن أن تكون مجرد اسم بل فعل حقيقي. إن المعركة ستكون قاسية وباهظة الثمن، ويجب أن تدركوا أن النظام الديني في طهران لن يرحل طواعية أو بمحض اختياره؛ بل يجب عليكم إجباره وإرغامه على الرحيل. إن الأمل موجود ومتاح اليوم، والآن حان وقت العمل.

شكراً جزيلاً لكم على حسن استقبالكم.

واشنطن وحلفاؤها يستهدفون الشبكة المالية لحزب الله بعقوبات جديدة

واشنطن وحلفاؤها يستهدفون الشبكة المالية لحزب الله بعقوبات جديدة

أعلنت الولايات المتحدة والدول الأعضاء في مركز استهداف تمويل الإرهاب (TFTC) فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت الشبكة المالية لحزب الله اللبناني، وشملت خمس مؤسسات و16 من كبار المسؤولين في الحزب المدعوم من النظام الإيراني.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان صدر يوم 30 يونيو إن هذه الإجراءات تهدف إلى تعطيل البنية المالية لحزب الله وحرمانه من مصادر التمويل. وتشمل العقوبات مؤسستي «القرض الحسن» و«بيت المال»، وهما من أبرز المؤسسات المالية التابعة للحزب، إضافة إلى عدد من المديرين والمسؤولين التنفيذيين فيهما.

الولايات المتحدة تنشر قائمة عقوبات جديدة ضد مسؤولين بارزين في النظام الإيراني بينهم مجتبى خامنئي

نشرت وزارة الخارجية الأمريكية قائمة جديدة تضم عدداً من كبار مسؤولي النظام الإيراني الخاضعين للعقوبات، بسبب تورطهم في أنشطة غير قانونية ودعم الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان. وتشمل القائمة عشرات القادة والمسؤولين في حرس النظام الإيراني والأجهزة الأمنية والقضائية، ومن أبرزهم مجتبى خامنئي لدوره في دعم تلك الأجهزة وتعزيز نفوذها.

عقوبات أمريكية | حرس النظام الإيراني | يونيو 2026

وجاء في بيان مشترك لمركز استهداف تمويل الإرهاب أن «الكيانات والأفراد المستهدفين يشكلون تهديداً للاستقرار الإقليمي، والأمن الدولي، والمصالح المشتركة، والتجارة العالمية».

وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن الحد من الموارد المالية لحزب الله يهدف إلى حماية النظام المالي الدولي، ودعم الشعب اللبناني، والتصدي للشبكات الإرهابية المرتبطة بالنظام الإيراني.

وتعد هذه الحزمة ثالث إجراء يتخذه المركز خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب، والتاسع منذ تأسيسه عام 2017.

«القرض الحسن»… البنك غير الرسمي لحزب الله

وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أن مؤسسة «القرض الحسن» تعمل ظاهرياً كمنظمة غير حكومية في لبنان، لكنها تؤدي عملياً دور البنك غير الرسمي لحزب الله، إذ تقدم خدمات مالية واسعة تتجاوز نطاق الترخيص الممنوح لها.

وأضافت أن الحزب استخدم هذه المؤسسة لتحويل الأموال، وتمويل أنشطته العسكرية، والالتفاف على العقوبات الدولية.

كما كشف المسؤولون الأمريكيون أن هذه الشبكة تمكنت، عبر حسابات وهمية ووسطاء ماليين، من تحويل أكثر من 500 مليون دولار عبر النظام المصرفي اللبناني خلال أكثر من عقد.

وشملت قائمة العقوبات أحمد محمد يزبك، المدير المالي لمؤسسة «القرض الحسن»، وعباس حسن غريب، مدير تكنولوجيا المعلومات، وإبراهيم علي ظاهر، رئيس الوحدة المالية المركزية في حزب الله، وعادل محمد منصور، المدير التنفيذي للمؤسسة، إضافة إلى سامر حسن فواز، وعلي محمد كرنيب، وعماد محمد بز.

الاتحاد الأوروبي يوسع إطار عقوباته الموجهة ضد النظام الإيراني إثر إغلاق مضيق هرمز

أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي عن توسيع شامل لإطار عقوباته المفروضة على النظام الإيراني، إثر تشكيل إجماع دولي لمواجهة التهديدات التي تطال حرية الملاحة. ويستهدف هذا القرار القانوني الجديد مراكز القيادة والكيانات التابعة لنظام الملالي، وكل من يتورط في محاولات إغلاق مضيق هرمز أو يهدد أمن الشحن التجاري، فرضاً عليهم تجميد الأصول وحظراً كاملاً على المعاملات الاقتصادية.

عقوبات أوروبية | مضيق هرمز | مايو 2026

«بيت المال»… الخزانة المالية لحزب الله

وصنفت وزارة الخزانة الأمريكية مؤسسة «بيت المال» على أنها الخزانة المالية غير الرسمية لحزب الله، والمسؤولة عن حفظ أصول الحزب واستثماراته وإدارة موارده المالية، فضلاً عن قيامها بدور الوسيط بين الحزب والمصارف اللبنانية.

كما فرضت العقوبات على شركتي «الخبراء للمحاسبة والتدقيق والدراسات» و«تسهيلات» لدورهما في إدارة وتحويل الموارد المالية التابعة لحزب الله.

ويُصنف حزب الله من قبل الولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى منظمةً إرهابية، ويُعد أبرز أذرع النظام الإيراني في لبنان، حيث يعتمد منذ عقود على الدعم المالي والعسكري واللوجستي القادم من طهران.

وأكدت الولايات المتحدة وشركاؤها أن الهدف من هذه العقوبات هو قطع قنوات تمويل حزب الله والحد من قدراته العملياتية في لبنان والمنطقة.

النظام الإيراني يبقى على القائمة السوداء لمجموعة العمل المالي (FATF)

النظام الإيراني يبقى على القائمة السوداء لمجموعة العمل المالي (FATF)

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أن النظام الإيراني لا يزال مدرجاً على القائمة السوداء لمجموعة العمل المالي (FATF)، وهي الهيئة الدولية المعنية بوضع معايير مكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب، وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، والإشراف على تنفيذها.

الولايات المتحدة تنشر قائمة عقوبات جديدة ضد مسؤولين بارزين في النظام الإيراني بينهم مجتبى خامنئي

نشرت وزارة الخارجية الأمريكية قائمة جديدة تضم عدداً من كبار مسؤولي النظام الإيراني الخاضعين للعقوبات، بسبب تورطهم في أنشطة غير قانونية ودعم الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان. وتشمل القائمة عشرات القادة والمسؤولين في حرس النظام الإيراني والأجهزة الأمنية والقضائية، ومن أبرزهم مجتبى خامنئي لدوره في دعم تلك الأجهزة وتعزيز نفوذها.

عقوبات أمريكية | حرس النظام الإيراني | يونيو 2026

وقالت الوزارة، في تقرير صدر يوم 30 يونيو، إن إيران ما تزال مصنفة ضمن أعلى مستوى من مستويات التحذير لدى مجموعة العمل المالي، وذلك عقب الاجتماع الأخير للمجموعة الذي شارك فيه ممثلو الولايات المتحدة والدول الأعضاء الأخرى.

وأوضح التقرير أن أعضاء FATF، خلال اجتماعهم الذي عُقد في باريس بين 17 و19 يونيو، اتفقوا على اتخاذ تدابير إضافية لتعزيز مكافحة غسل الأموال والاحتيال، وتشديد الرقابة على النظام المالي الدولي.

كما قررت المجموعة إصدار تقارير موجهة إلى القطاع الخاص للتوعية بالتهديدات الناشئة، بما في ذلك إساءة استخدام الألعاب الإلكترونية عبر الإنترنت، والمخاطر المرتبطة بأنظمة التحويلات المالية غير الرسمية.

وتعد مجموعة العمل المالي هيئة حكومية دولية مسؤولة عن وضع المعايير العالمية لمكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب، وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل.

ويعني استمرار إدراج النظام الإيراني على القائمة السوداء بقاء أعلى مستوى من التحذير بشأن المخاطر المالية المرتبطة به، الأمر الذي يفرض قيوداً إضافية على التعاملات المصرفية والمالية الدولية مع إيران ويزيد من صعوبة انخراطها في النظام المالي العالمي.

كما أعلنت مجموعة العمل المالي انتخاب جايلز تومبسون من المملكة المتحدة رئيساً جديداً للمجموعة، وفيفيك أغاروال من الهند نائباً للرئيس للفترة المقبلة.

صراع أجنحة حاد واستنفار في حوزة قم إثر اتفاق بزشكيان وترامب

صراع أجنحة حاد واستنفار في حوزة قم إثر اتفاق بزشكيان وترامب

شهدت الساحة السياسية والدينية في إيران تصاعداً غير مسبوق في حدة صراع الأجنحة، وسط استنفار واسع داخل مجلس خبراء القيادة والحوزة العلمية في قم، وذلك على خلفية المفاوضات والتفاهمات الأخيرة الموقعة بين رئيس النظام مسعود بزشكيان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما عكس انقساماً عميقاً في أعلى هرم السلطة.

وجاءت هذه التطورات المتسارعة بالتزامن مع زيارة بزشكيان إلى مدينة قم، والتي سعى من خلالها إلى نفي شائعات استقالته وجلب دعم المراجع الدينية، شاكياً من حملات التخوين والاتهامات التي تواجهها حكومته وفريقه المفاوض من قبل التيارات المتشددة.

وصرح بزشكيان، خلال لقائه بأعضاء مجمع الباحثين والمدرسين في حوزة قم، بأن الأنباء التي زعمت تهديده بالاستقالة لفرض تغییر في قرارات المؤسسات العليا هي ادعاءات غير منطقية وفاقدة للمصداقية تماماً، متهماً بعض التيارات بالعمل على تفتيت الانسجام الداخلي.

صراع الأجنحة المحتدم داخل النظام الإيراني يعري أزمة رأس الحكم

يستعرض التقرير حجم الانقسام والتصدع الهيكلي في أعلى هرم السلطة في طهران لعام 2026، حيث يشهد النظام الإيراني حرب أجنحة طاحنة وغير مسبوقة تتقاطع فيها ملفات التفاوض مع واشنطن وتبعات الانهيار الميداني. وتكشف الوقائع أن الصراع بين عصابات السلطة قد انتقل إلى العلن، معرياً عجز النظام عن مواجهة التهديدات الخارجية والانهيار الاقتصادي.

صراع الأجنحة | أزمة الحكم | يونيو 2026

وانتقد الرئيس الإيراني بشدة أداء وسائل الإعلام الرسمية، لاسيما هيئة الإذاعة والتلفزيون، معتبراً أن مواقفها لا تتطابق مع سياسات الحكومة وتساهم في خلق توقعات غير واقعية تؤدي لتفاقم الاستياء العام، مشيراً إلى أن بعض المجموعات باتت تفرغ جهدها في التخريب والتشهير بدلاً من حل أزمات البلاد.

وأعرب بزشكيان، في لقاء منفصل مع الملا علوي بروجردي، عن أسفه لقيام بعض الشخصيات باتهام الفريق المفاوض بعناوين مثل معاداة الدين والوطن والولي الفقيه، معتبراً أن تلك المواقف منفصلة عن واقع المجتمع والتحولات الدولية، فيما رد بروجردي مؤكداً على ضرورة عدم تفويت الفرص الدبلوماسية.

وفي المقابل، تقود التيارات المتشددة لسطة النظام حملة مضادة؛ حيث أفادت وكالة الأنباء التابعة لوزارة الاستخبارات بتجاوز حملة التواقيع الداعمة لبيان 63 عضواً من مجلس الخبراء حاجز 27,518 توقيعاً، وهو البيان الذي يركز على تثبيت الخطوط الحمراء التي وضعها مجتبى خامنئي.

وتطالب هذه الدائرة المتشددة بضرورة القصاص من منفذي عملية اغتيال الولي الفقيه السابق، وتحصيل التعويضات، وفرض السيطرة الكاملة على مضيق هرمز، مع تشديدها على إخراج الملف النووي تماماً من دائرة أي مفاوضات جارية.

ومن داخل الحوزة، برزت أصوات دينية تدافع عن نهج التهدئة؛ إذ صرح  الملا محمد علي إيازي، أمين مجمع مدرسي حوزة قم، بأن قطاعاً واسعاً من العلماء لا يعارضون مبدأ التفاوض باعتباره أداة عقلانية سياسية وليس علامة ضعف، واصفاً المعارضين بأنهم جماعة صاخبة تمتلك منصات إعلامية قوية.

ودعا الملا إيازي الحكومة إلى تبني مبادرة شاملة للمصالحة الوطنية تشمل إصدار عفو عام وتقليل الإقصاء لكسب ثقة النخب في الداخل والخارج، بينما أكد علي رضا أعرافي، مدير الحوزات العلمية، على استمرار الدبلوماسية ولكن في إطار السياسات العامة وتثبيت المكتسبات الاستراتيجية للحرب.

إيران: صراع الأجنحة حول المفاوضات مع واشنطن

دخل الصراع المحتدم بين أجنحة النظام في طهران مرحلة جديدة من التراشق العلني والاتهامات المتبادلة، على خلفية المفاوضات المحتملة مع الولايات المتحدة الأمريكية. وبينما تطلق الفصائل المتشددة القريبة من الولي الفقيه تحذيرات شديدة اللهجة من أي توافق، يشن الجناح الآخر هجوماً مضاداً، مما يعكس انقساماً عميقاً في بنية السلطة حول الخيارات الاستراتيجية المقبلة.

صراع الأجنحة | مفاوضات واشنطن | يونيو 2026

وفي محاولة لامتصاص الغضب، كشف محمد جعفر قائم بناه، معاون الرئيس التنفيذي، عن تصويت 11 عضواً في المجلس الأعلى للأمن القومي لصالح الاتفاق، مؤكداً أن المنافس المتشدد سعيد جليلي كان من بين الموافقين، إلى جانب رؤساء السلطات الثلاث وقادة حرس النظام والجيش وممثلي الولي الفقيه.

وأوضح قائم بناه أن ترخيص التوقيع صدر مباشرة بعد موافقة المجلس، منتقداً الأطراف التي اقتطعت تصريح الولي الفقيه الحالي عندما قال كان لي رأي آخر لتصويره كموقف معارض، مؤكداً أن هذا المجتزأ يفتقر للأمانة السياسية ويهدف لتقويض موقف المفاوض الإيراني.

وعلى الجانب الآخر، شن حميد رسائي، نائب رئيس اللجنة الثقافية في برلمان النظام، هجوماً لاذعاً على بزشكيان، معتبراً أن عجز الحكومة يتجلى في تحججها بعدم القدرة مالياً وإدارياً على حل الأزمات المعيشية اليومية للمواطنين، بينما تبدي مرونة فائقة وتستعد لتقديم التعهدات والوقوع في شرك المهادنة والاندفاع نحو توقيع اتفاقات مع من وصفهم بـقتلة الولي الفقيه، منتقداً ما اعتبره تراجعاً كبيراً يكرس سياسة الاسترضاء على حساب المبادئ الأساسية للنظام.

لماذا يسعى النظام الإيراني إلى تنظيم مراسم تشييع خامنئي في العراق؟

لماذا يسعى النظام الإيراني إلى تنظيم مراسم تشييع خامنئي في العراق؟

في وقت يمر فيه النظام الإيراني بأضعف مراحله على المستويات الداخلية والإقليمية والدولية، يحاول، مصداقاً للمثل القائل: «الغريق يتعلق بكل قشة»، أن يستغل أي وسيلة لاستعراض قوته وإظهار نفسه بمظهر النظام المستقر داخل إيران وفي المنطقة. وتندرج الحملة الدعائية الواسعة لتنظيم مراسم تشييع جثمان علي خامنئي ضمن هذا الإطار.

وقد أعلنت سلطات النظام أن مراسم تشييع خامنئي، الذي مضت أربعة أشهر على هلاكه، ستقام خلال الفترة من 4 إلى 9 يوليو، ليس في طهران وقم ومشهد فحسب، بل أيضاً في مدينتي النجف وكربلاء في العراق. ويسعى النظام، من خلال إنفاق مبالغ طائلة، وحشد أتباعه، وتعطيل المصانع والدوائر الحكومية، وإجبار أعداد من المواطنين على النزول إلى الشوارع، إلى تقديم صورة توحي بالقوة والاستقرار.

وزعم محمد رضا عارف، نائب رئيس النظام، خلال اجتماع اللجنة المكلفة بتنظيم المراسم، أن «مراسم وداع وتشييع خامنئي تُعد من أهم أحداث القرن الحادي والعشرين». وأضاف، في معرض حديثه عن أحداث 20 يونيو 1981، أن «منظمة مجاهدي خلق كانت تسعى إلى إسقاط النظام، لكن الحضور الجماهيري الكبير أثبت قوة النظام وقدرته على الصمود».

كما أعلن عارف أن مراسم ستقام في النجف وكربلاء، وادعى أن عدد المشاركين في مراسم المدن الإيرانية الثلاث سيبلغ «ما بين 30 و35 مليون شخص».

وتأتي هذه الادعاءات في وقت كان فيه الشعار الرئيسي الذي ردده الإيرانيون في الاحتجاجات الواسعة خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما في انتفاضة يناير 2026، هو: «الموت لخامنئي»، وهو نفسه الذي أصدر أوامر القمع الدموي وقتل آلاف المحتجين.

ويتمثل الهدف الرئيسي للنظام من إقامة هذه المراسم في المدن العراقية في الإيحاء بأنه لم يفقد نفوذه الإقليمي، وأن العراق ما زال، كما كان طوال العقدين الماضيين، ضمن دائرة هيمنته.

إن إقامة مراسم تشييع خامنئي في العراق تمثل، قبل كل شيء، انتهاكاً لسيادة هذا البلد. ويمكن تشبيه ذلك بمحاولة إقامة مراسم تشييع لهتلر في فرنسا. فهل كان الشعب الفرنسي سيقبل بإقامة مراسم لمن احتل بلاده وتسبب في مقتل الملايين على أرضه؟

ولا يخفى على أحد أن النظام الإيراني، وعلى رأسه خامنئي، هو الذي أنشأ منذ عام 2003 الميليشيات الإجرامية التابعة له في العراق، والتي تسببت في مقتل مئات الآلاف من العراقيين، ونهبت ثروات البلاد، وأسهمت في تدمير العراق وإغراقه في الفوضى.

وخلال سنوات عديدة، عبّر العراقيون في موجات متتالية من الاحتجاجات الشعبية عن غضبهم وكراهيتهم العميقة للنظام الإيراني، ولا سيما لخامنئي. وكانت مشاهد إحراق صوره، وتمزيق لافتاته، ورشقها بالأحذية في مدن عراقية عديدة، وخاصة في المحافظات الشيعية جنوب البلاد، دليلاً واضحاً على حجم الكراهية التي يكنها العراقيون له باعتباره المسؤول الأول عن الفقر والخراب وسفك الدماء في العراق.

ومن ثم، فإن استعراض جثمان خامنئي في المدن العراقية ليس سوى محاولة لخداع الرأي العام العراقي. فالنظام يسعى، من خلال هذا الاستعراض الدعائي وتضخيم أعداد المشاركين، إلى الإيحاء بأن الشعب العراقي ما زال يؤيد خامنئي والنظام الإيراني، أي يؤيد من تسببوا في مآسيه، وهو ما يمثل إهانة صريحة للشعب العراقي الكريم.

ومنذ الآن بدأت تتصاعد موجة واسعة من الاعتراض على إقامة هذه المراسم في العراق، حيث طالب سياسيون وناشطون ومواطنون عراقيون بإلغائها، معتبرين أنها تمثل إساءة للشعب العراقي وتجاهلاً للمعاناة التي فرضها عليه تدخل النظام الإيراني طوال العقدين الماضيين.

ماي ساتو: وضع حقوق الإنسان في إيران حرج وتم تجاهل شعب إيران في تفاهم بين النظام وأمريكا

ماي ساتو: وضع حقوق الإنسان في إيران حرج وتم تجاهل شعب إيران في تفاهم بين النظام وأمريكا

وصفت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، في مقابلة نُشرت اليوم، الوضع الحقوقي في البلاد بأنه حرج للغاية.وأكدت ساتو أن السلطات الإيرانية صعدت من وتيرة قمع المعارضين والمحتجين قبل الحرب وخلالها وفي فترة وقف إطلاق النار الحالي، مشيرة إلى اعتقال وتعذيب وإعدام الآلاف، حيث تم تسجيل ما لا يقل عن 156 حالة إعدام منذ اندلاع العمليات العسكرية في أواخر فبراير الماضي. 

وانتقدت المقررة الأممية بشدة التفاهم الأخير المبرم بين الولايات المتحدة وإيران، واصفة إياه بأنه ناقص وبتر لأنه يغفل تماماً ملف حقوق الإنسان وتطلعات المواطنين. وبيّنت ساتو أن الاتفاق يركز حصراً على المسائل العسكرية، والملف النووي، وانسحاب القوات، وإعادة فتح مضيق هرمز، بينما يبدو الشعب الإيراني شبه مغيب عن هذا الإطار.

وحذرت من أن هذا التجاهل المتعمد يحمل في طياته مخاطر جسيمة بالعودة إلى الأوضاع المأساوية التي كانت سائدة قبل الحرب أو الانزلاق نحو واقع أكثر سوءاً، مطالبة بالوقف الفوري للإعدامات، والإفراج عن المعتقلين تعسفياً، وإتاحة الوصول الحر إلى شبكة الإنترنت.

ماي ساتو: نداء ملايين الإيرانيين من أجل التغيير الجذري يجب أن يُسمع

رحب خبراء الأمم المتحدة، بالتزامن مع مواقف مقررة الأمم المتحدة الخاصة ماي ساتو، بتوقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران. وحذر الخبراء من أن أي اتفاق نهائي يفشل في معالجة الوضع الإنساني المتردي سيكون ناقصاً بشكل بنيوي، إذ تركز الوثيقة الحالية بالكامل على الأبعاد الجيوسياسية والعسكرية وتتجاهل معاناة الشعب الإيراني من القمع الداخلي.

حقوق الإنسان | بيان أممي | يونيو 2026

وكان خبراء الأمم المتحدة في جنيف قد أعربوا في وقت سابق عن مواقف مطابقة لمخاوف ساتو، حيث رحبوا بتوقيع مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بنداً بين واشنطن وطهران، لكنهم حذروا من أن أي اتفاق يفشل في معالجة الوضع الإنساني والانتهاكات الداخلية يُعد ناقصاً من أساسه. 

وأشار الخبراء إلى أن المذكرة تركز بالكامل على المصالح الجيوسياسية، مثل رفع العقوبات وتأسيس صندوق إعادة إعمار بقيمة 300 مليار دولار، في وقت دفع فيه المدنيون ثمناً باهظاً جراء الغارات الجوية التي طالت المدارس والمستشفيات والمناطق السكنية، مما فاقم الأزمة الإنسانية المتردية أساساً وضاعف من معاناة ملايين اللاجئين الأفغان في البلاد.

وأوضح بيان الخبراء أن الأجهزة الأمنية تحركت بعدوانية مفرطة ضد حركة الاحتجاجات العارمة التي اجتاحت البلاد في يناير 2026، حيث يواجه جزء كبير من المعتقلين خطر أحكام الإعدام أو السجن طويل الأمد إثر محاكمات جائرة. وسجلت التقارير إعدام 42 شخصاً بتهم تتعلق بالتجسس والأمن القومي بناءً على اعترافات انتُزعت تحت التعذيب وحرمان من التمثيل القانوني.

كما أشار الخبراء إلى أن العفو الصادر عن الولي الفقيه مؤخراً استثنى بشكل صريح المدانين بالقضايا الأمنية، مما أبقى آلاف المتظاهرين رهن الاحتجاز، فضلاً عن مصادرة أموال 1500 مواطن بينهم مئات المقيمين في الخارج كأداة للقمع العابر للحدود، واستهداف الأقليات في البلاد.

واختتم خبراء الأمم المتحدة تحذيراتهم بالإشارة إلى الكلفة الاقتصادية والاجتماعية الباهظة التي يتكبدها المواطنون، حيث عانت البلاد من قطع شبه كامل للإنترنت لمدة ثلاثة أشهر، مصحوباً بارتفاع تضخم المواد الغذائية الشهري إلى 115% وتزايد البطالة.

وانتقد البيان الاعتماد الدولي على “سياسة الاسترضاء” ومناهج المهادنة المستمرة مع النظام، مؤكداً أن إعادة فتح مضيق هرمز مجرد عودة إلى الوضع السابق، وأن أي اتفاق يخدم المصالح السياسية على حساب تطلعات الملايين الذين طالبوا بالتغيير الجذري ليس اتفاق سلام حقيقي.

وطالب الخبراء الدول الوسيطة بالضغط خلال الستين يوماً المقبلة لدمج ملفات المحاسبة، والوقف الفوري للإعدامات، وحماية الفضاء المدني، مشددين على أن إنهاء الأعمال العدائية لا يعني استعادة الحقوق، وأن العمل الحقيقي من أجل حقوق الشعب الإيراني لم يبدأ بعد.

رئيس وزراء رومانيا الأسبق: إسقاط نظام الولي الفقية حتمي وتجربة تشاوشيسكو تؤكد خيار التغيير

رئيس وزراء رومانيا الأسبق: إسقاط نظام الولي الفقية حتمي وتجربة تشاوشيسكو تؤكد خيار التغيير

بثت قناة سيماي آزادي (تلفزيون المقاومة الإيرانية) مقابلة خاصة مع السيد بتره رومان، أول رئيس وزراء لرومانيا بعد سقوط الديكتاتورية (1989-1991). وأكد رومان في حديثه أن الحديث عن حقوق الإنسان في ظل النظام الحالي بات عديم المعنى نظراً لغيابها التام، مشدداً على أن البديل الديمقراطي الجاهز لقيادة البلاد وتحديث اقتصادها يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ومحذراً المجتمع الدولي من الانخداع بدعاية طهران.

وأوضح رومان أن جرائم الإعدام والقتل الجماعي التي يمارسها النظام ضد المواطنين قد تجاوزت كل الحدود والاعتبارات الإنسانية، معتبراً أن هذا الواقع يجب أن يكون القضية المحورية الأبرز أمام المجتمع الدولي وكل شعوب العالم التي تكترث للقيم الإنسانية والوعي البشري.

وأضاف رئيس الوزراء الروماني الأسبق أن نظام الولي الفقية، وتحت وطأة الضغوط والأزمات، اتخذ قراراً بالقمع الكامل لجميع أشكال الاحتجاجات الشعبية عبر استخدام أدوات وحشية تصل إلى حد المجازر الجماعية، مشيراً إلى أن هذا السلوك يجعله أحد أكثر الأنظمة قمعاً في التاريخ الحديث.

وربط رومان بين الوضع الراهن في إيران وتجربته الشخصية إبان الأيام الأخيرة لدكتاتورية تشاوشيسكو في رومانيا؛ حيث كان الديكتاتور قد زار طهران قبيل سقوطه مباشرة وانخرط في ارتكاب مجازر دموية ضد شعبه في محاولة يائسة للبقاء في السلطة.

واستذكر رومان كيف اتحد الشعب الروماني بشكل مفاجئ ضد القمع، لينهار النظام الديكتاتوري بالكامل في غضون 12 ساعة فقط من المواجهات في خنادق بوخارست الدفاعية التي كان شاهداً ومشاركاً فيها ونجا منها بامتداد العناية الإلهية.

وفي هذا السياق، وثقت التقارير الإعلامية الدولية الصادرة في 25 ديسمبر 1989، ومنها تقرير شبكة آي تي إن البريطانية، أن محاكمة تشاوشيسكو وزوجته وإعدامهما يوم عيد الميلاد جاءت إثر إدانتهما بارتكاب إبادة جماعية راح ضحيتها 60 ألف شخص، وتدمير الاقتصاد، وتهريب مليار دولار إلى حسابات مصرفية خارجية.

واستطرد رومان بالإشارة إلى مستقبل إيران، مؤكداً أن بلداً عظيماً يمتلك ثقافة عريقة وشعباً متعلماً يستحق نظاماً ديمقراطياً حقيقياً قادراً على بناء اقتصاد حديث ومتطور، ومشدداً على أن هذا البديل متاح ومعرّف بوضوح من خلال قوى المعارضة الديمقراطية.

وأكد المسؤول الروماني الأسبق أن دور المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بات اليوم أكثر حيوية من أي وقت مضى لإنهاء الاستبداد وإجهاض سياسة الاسترضاء ومناهج المهادنة الدولية، مشيراً إلى أنه يشارك في تجمعات المقاومة في باريس منذ نحو سبع سنوات ولمس فيها روحاً نضالية عالية وبرنامجاً سياسياً قواً ومتكاملاً يخدم مصالح الشعب الإيراني.

وفي ختام مقابلته، وجه بتره رومان رسالة تضامن عميقة ونابعة من القلب إلى الشعب الإيراني وإلى المقاتلين الشجعان من أجل الحرية، معرباً عن أمنياته الصادقة بانتصارهم القريب ليتمكنوا من حكم بلادهم وإمساك زمام مصيرهم بأيديهم، وصولاً إلى تحقيق هدف إيران الحرة.

ديفيد جونز: حظر تجمع سلمي في باريس يعكس ضعف شديد للنظام الإيراني

ديفيد جونز: حظر تجمع سلمي في باريس يعكس ضعف شديد للنظام الإيراني

انعقدت في العاصمة الفرنسية باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». ومن أبرز المتحدثين في هذا اليوم التاريخي، السيد ديفيد جونز، وزير شؤون بريكست الأسبق في الحكومة البريطانية (2016-2017) ووزير شؤون ويلز الأسبق (2012-2014)؛ حيث عبّر في كلمته عن استنكاره الشديد لقرار السلطات الفرنسية الجيروز بحظر التجمع السلمي للمعارضة، مؤكداً أن إرادة الشعب الإيراني ووحدات مقاومته أقوى من القمع، وأن الحل الوحيد يكمن في دعم الخيار الثالث المتمثل في التغيير الديمقراطي الجذري برفض دكتاتوريتي الشاه والملالي.

ديفيد جونز: حظر التجمع السلمي في باريس يعكس الضعف الشديد لنظام الولي الفقيه، ونؤيد الخيار الثالث للتغيير الديمقراطي بيد الشعب

انعقدت في باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». واستنكر السيد ديفيد جونز، وزير شؤون بريكست البريطاني الأسبق، قرار السلطات الفرنسية بحظر التجمع السلمي للمعارضة، مؤكداً أن إرادة الشعب الإيراني ووحدات مقاومته أقوى من القمع، وأن الحل يكمن في دعم الخيار الثالث للتغيير الديمقراطي الجذري برفض الديكتاتورية.

مؤتمر إيران الحرة | الخيار الثالث | يوليو 2026

ديفيد جونز:

السيدة رجوي، الزملاء الأعزاء، الأصدقاء، ولا سيما أصدقائي في أشرف 3 الذين أستطيع الآن عبر التقنية أن أرى عدداً كبيراً منكم متواجدين هناك؛ إنه لمن دواعي سروري البالغ أن أكون معكم مجدداً اليوم. ولكن يجب أن أقول إن هذا الشرف يترافق اليوم مع شيء من الأسف والاستياء بسبب أحداث الأمس؛ فقد كان أكثر من 100 ألف شخص يعتزمون التجمع في وسط باريس للتظاهر وإبداء دعمهم للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلا أنه جرى منعهم بموجب قرار صدر قبل أقل من 48 ساعة من الموعد المحدد لانطلاق المظاهرة.

وجاء هذا الحظر على الرغم من حقيقة أن المجلس الوطني للمقاومة والسلطات الفرنسية كانوا قد توصلوا إلى اتفاق كامل بشأن تنظيم المظاهرة وشروطها منذ عدة أسابيع. ويمكن للمرء أن يتصور طبيعة الملابسات والضغوط التي حدثت لتبدأ هذه الإجراءات بشكل متسارع ومفاجئ قبيل التظاهرة مباشرة؛ فقد صدر القرار في وقت متأخر جداً من اليوم، بحيث لم تكن هناك أي فرصة قانونية للطعن عليه أو استصدار حكم يبطل هذا المنع. ويجب عليّ أن أقول إن هذا السلوك لا يعكس الحقيقة اللائقة بالسلطات الفرنسية، إذ استخدمت إجراءً يُوصف بالقانوني لمنع تظاهرة تضم آلاف الأشخاص المحترمين الذين أرادوا التعبير عن دعمهم للحرية في إيران.

وإنني أعتقد أن على الحكومة الفرنسية أن تتأمل ملياً في كلمات الفيلسوف الفرنسي البارز منتسكيو حين قال: «ليس هناك طغيان واستبداد أكثر وحشية من ذلك الذي يُرتكب تحت غطاء القانون وباسم العدالة». إذن، لقد شعرنا جميعاً بالحزن والاستياء إزاء ما حدث بالأمس، لكن هذه الأحداث تذكرنا بأمر كنا نعرفه مسبقاً، وهو أن النضال من أجل الحرية في إيران لن يكون معركة سهلة أو بسيطة. وفي الوقت نفسه، أعتقد أن ما حدث قد منحنا حافزاً أكبر لتكرار رسالتنا إلى العالم ومفادها أن الشعب الإيراني يرفض الديكتاتورية بكافة أشكالها؛ فهم يرفضون نظام الولي الفقيه الحاكم، ولا يريدون العودة مطلقاً إلى ماضي الشاه البائد. إن ما يطمحون إليه ويسعون خلفه هو مستقبل ديمقراطي؛ إيران قائمة على الحرية، والعدالة، وحقوق الإنسان، والمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، وسيادة القانون، والانتخابات الحرة. هذه هي رؤيتهم، وهي الرؤية ذاتها المتبلورة بدقة في خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي.

إن هذا الحماس والاتحاد الذي شهدناه بالأمس في باريس—ليس في مركز واحد فحسب بل في نقاط متعددة من أنحاء المدينة—يضع مسؤولية كبرى على عاتقنا جميعاً، نحن الذين نتولى مسؤوليات عامة. لقد دأبت الحكومات الغربية لفترات طويلة على اتخاذ سياسة الاسترضاء والمماشاة؛ ولسنوات طوال كانوا يسعون ويأملون بكل سذاجة أن تؤدي المرونة والحوار إلى تعديل سلوك النظام وجعله يحترم حقوق الإنسان والديمقراطية. لكن التجارب المريرة أثبتت لنا بالدليل القاطع فشل هذه السياسة. والحقيقة الصارخة هي أن التهديد الأكبر للنظام لا يأتي من خارج إيران، بل ينبع من داخلها ومن الشعب الإيراني نفسه، سواء احتشد هذا الشعب في شوارع طهران أو في شوارع باريس.

إن نظام الولي الفقيه يرتعد رعباً من شجاعة النساء اللواتي يرفضن الخنوع والاستسلام، نساء يجسدن نموذج السيدة مريم رجوي في الصمود. إنه يخاف من عزيمة الشباب الرافضين لتسليم مستقبلهم للطغيان، ويخاف من السجناء السياسيين الذين يأبون التخلي عن مبادئهم وعقيدتهم، كما يخشى المقاومة المنظمة التي تواصل تحدي آلة القمع والترهيب على الرغم من كافة التهديدات والمخاطر الفردية التي تحدق بأفرادها. ولهذا السبب تحديداً، يستمر هذا النظام في ممارساته القائمة على الاعتقال والتعذيب والقتل والمشانق، ويسعى جاداً لحظر ومنع المظاهرات حتى في الدول الخارجية؛ لأنه ببساطة يفتقر تماماً إلى أي شرعية ديمقراطية.

مريم رجوي في اليوم الثاني لمؤتمر “إيران الحرة 2026”: التغيير في إيران يرتكز على قوة مقاتلة على الأرض

أكدت السيدة مريم رجوي، خلال فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر “إيران الحرة 2026” بباريس، أن التغيير الحقيقي والديمقراطي في إيران يعتمد بالدرجة الأولى على سواعد قوة مقاتلة ومقاومة منظمة على الأرض. وشهدت الجلسة مشاركة حاشدة من طيف واسع من القادة السياسيين والعسكريين والدبلوماسيين الدوليين البارزين، من بينهم مسؤولون أمنيون سابقون في البيت الأبيض، ومدير الـ FBI الأسبق لويس فريه، وقادة من حلف الناتو، ورؤساء وزراء سابقون من فنلندا وأيسلندا، الذين أعلنوا تضامنهم مع تطلعات الشعب الإيراني.

اليوم الثاني | مؤتمر باريس | يونيو 2026

ولكن هذا السلوك ليس علامة قوة على الإطلاق، بل هو مؤشر على الضعف الشديد والذعر الهائل لنظام الولي الفقيه أمام شعب مصمم على الرفض وعدم الرضوخ لإملاءاته. يواجه النظام اليوم أزمات سياسية واجتماعية خانقة، بينما لم يسبق لتوق الشعب الإيراني ومطالبته بالحرية والتغيير أن بلغا هذا الزخم الاستثنائي والقوي. ومن هنا، فإنني أرى أن السياسة الصحيحة والمثلى تكمن في تبني الخيار الثالث الذي طرحته السيدة مريم رجوي: لا الحرب الخارجية ولا سياسة الاسترضاء، بل التغيير الديمقراطي بيد الشعب الإيراني الذي يصيغ معالم مستقبله بنفسه.

يزعم البعض أن مستقبل إيران يكمن في العودة إلى العهد الملكي وحكم الشاه، وأنا أرفض هذا الطرح تماماً؛ فلا ينبغي لمستقبل إيران أن يكون ارتداداً ونكوصاً إلى الماضي البائد. إن هذا المستقبل يجب أن يقره ويصنعه أبناء الشعب الإيراني بأنفسهم ولأنفسهم. إن التقدم والتحرر لا يولد فجأة بين عشية وضحاها، بل يصنع بالشجاعة، والعقيدة الراسخة، وقبل كل شيء، بالصمود والاستمرارية الباسلة.

إن النضال من أجل إيران يتطلب منا جميعاً التمسك بهذه الركائز الثلاث، ولكل منا اليوم دور محوري يؤديه في هذه المسيرة؛ سواء داخل برلماناتنا، أو عبر وسائل إعلامنا، ومن خلال مؤسسات المجتمع المدني، وقبل كل شيء عبر تعزيز التعاون الدولي المشترك.

 يجب علينا مواصلة الدعم الراسخ لحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره؛ لأن الحقيقة الراسخة هي أن القضية التي نجتمع من أجلها والآمال التي ندافع عنها ليست شأناً إيراني حالیاً شأناً إيرانياً فحسب، بل هي قضية إنسانية وعالمية تنشد الحرية في مواجهة الطغيان والقمع. وإنني على ثقة تامة ومطلقة بأن ذلك اليوم المشرق قادم لا محالة، حيث سيتمكن الشعب الإيراني من اختيار حكومته بكامل الحرية، والتعبير عن معتقداته وآرائه دون خوف أو وجل، وبناء مكانته اللائقة داخل المجتمع الدولي. سيداتي وسادتي، إن شعب إيران لم يتراجع ولم يتخلَّ عن معركته المقدسة لنيل الحرية، وبناء عليه، لا ينبغي لنا نحن أيضاً أن نتراجع أو نتخلى عن مساندتهم.

شكراً لكم جزيل الشكر.

ببليك سينات: خيار عسكري ومهادنة لن يحلا الأزمة الإيرانية والحل يكمن في الداخل

ببليك سينات: خيار عسكري ومهادنة لن يحلا الأزمة الإيرانية والحل يكمن في الداخل

بثت قناة ببليك سينات الفرنسية مقابلة مع السيدة ماهان تاراج، المتحدثة باسم لجنة دعم المقاومة في إيران، تناولت فيها آفاق التغيير السياسي في البلاد والمواقف الدولية حيال طهران. واستعرضت تاراج رؤيتها لطبيعة الأزمة الراهنة، معتبرة أن كلاً من التدخل العسكري الخارجي وسياسات تقديم التنازلات قد أثبتا عدم فاعليتهما في حل الأزمة، وأن الرهان الحقيقي للتغيير يرتكز على الحراك الشعبي ووحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق في الداخل.

وأوضحت تاراج في تفاصيل المقابلة أن التغيير المستدام يجب أن ينبع من الداخل الإيراني وبإرادة قواه الذاتية. وانتقدت الأطروحات السياسية التي يروج لها أنصار الشاه وبقايا النظام السابق، والذين يعتمدون على فرضية أن القصف العسكري الخارجي أو الضربات الجوية يمكن أن تؤدي إلى إسقاط النظام القائم. ووصفَتْ هذا المنطق بأنه يفتقر إلى القراءة الواقعية لظروف المجتمع الإيراني، ويتجاهل في الوقت ذاته إمكانات الحركة الاحتجاجية والمقاومة المستقلة داخل البلاد.

كما ركزت المقابلة على تقييم الوضع الداخلي للنظام الحاكم، حيث أشارت تاراج إلى أن نظام الولي الفقية يواجه حالة من الهشاشة البنيوية في مواجهة الرفض الشعبي الواسع. واعتبرت أن القوى الدولية التي تتغاضى عن قدرات وتنظيم وحدات المقاومة في الداخل ترتكب خطأً استراتيجياً، بالنظر إلى قدرة هذه الوحدات على تنظيم صفوفها وتوسيع رقعة حضورها في مختلف المحافظات الإيرانية رغم الواقع الأمني المشدد.

وفيما يتعلق بالمواقف الغربية، انتقدت المتحدثة بشدة ما وصفته بـسياسة الاسترضاء والمهادنة المستمرة التي تنتهجها بعض الدول عبر مفاوضات دبلوماسية ممتدة مع طهران. وأكدت أن هذا النهج لم يحقق نتائج ملموسة بل منح النظام فرصة للاستمرار في سياساته الحالية، معتبرة أن هذه الخيارات الدبلوماسية القائمة على تقديم التنازلات قد وصلت بالفعل إلى طريق مسدود.

واختتمت تاراج مقابلتها بالتعليق على الإجراءات الأخيرة التي استهدفت تقييد نشاط المعارضة الإيرانية في الخارج، لا سيما قرار حظر مظاهرة العشرين من يونيو في باريس المناهضة للإعدامات. ورأت أن مثل هذه القرارات تأتي كجزء من تداعيات نهج المهادنة، مشددة على أن التغيير الحقيقي في إيران يعتمد في نهاية المطاف على التلاحم بين الانتفاضة الشعبية في الداخل والدور الذي تلعبه القوى المقاوِمة.