السفير روبرت جوزيف: نظام الولي الفقية يعيش أضعف فتراته والتغيير سيصنعه الشعب
أكد السفير روبرت جوزيف، المساعد الأسبق لوزير الخارجية الأمريكي لشؤون السيطرة على الأسلحة والأمن الدولي، في مقابلة خاصة مع قناة سيماي آزادي (تلفزيون المقاومة الإيرانية)، أن موجة الإعدامات الأخيرة في إيران تعد دليلاً صارخاً على الضعف المفرط وحالة الاستياء والاضطراب التي يعيشها النظام الحاكم. وشدد جوزيف على رفض أي أوهام تتعلق بالعودة إلى نظام الشاه أو بقاء الدكتاتورية الحاکمة، معتبراً أن البديل الحقيقي والوحيد يتجسد في إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على مشروع المواد العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي، ومطالباً الغرب بإنهاء سياسات المداهنة مع طهران.
مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.
وأوضح السفير جوزيف، رداً على سؤال حول خلفيات تصاعد الإعدامات وإعدام ثمانية من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، أن هذه الممارسات تكشف الواقع الحقيقي للنظام؛ حيث يمر حالياً بأضعف فتراته التاريخية، ويستخدم المشانق كأداة أساسية لبث الرعب والذعر في صفوف المواطنين. وأضاف أن كل من يقاوم سلب الحقوق الأساسية والمواطنة يتعرض للملاحقة والتعذيب والإعدام، واصفاً إياه بنظام عاجز يلفظ أنفاسه الأخيرة، ومطالباً المجتمع الدولي بالتعاون المشترك لوقف هذه المجازر اليومية.
ورفض جوزيف فرضية استبدال نظام فاسد ووحشي بنظام فاسد آخر، مؤكداً أن البديل الحقيقي للدكتاتورية الحاکمة والضامن لعدم العودة إلى نظام الشاه البائد تحت عباءة أنصار الشاه هو تحقيق جمهورية ديمقراطية تفصل بين الدين والدولة وتضمن إيران حرة وغير نووية، وهي المبادئ المعرّفة في خطة المواد العشر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق بقيادة السيدة رجوي.
واستند المسؤول الأمريكي السابق إلى خلفيته المهنية في الشؤون النووية وعمله السابق في البيت الأبيض، مشيراً إلى أنه استنتج منذ سنوات استحالة التخلص من تهديد السلاح النووي الإيراني طالما بقي هذا النظام في السلطة. وأكد أن الحل الوحيد هو تغيير النظام من الداخل بواسطة الشعب الإيراني نفسه وليس عبر قوى خارجية، لافتاً إلى أنه وجد في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبرنامج السيدة رجوي القوة المؤهلة لقيادة المجتمع نحو التحديث والديمقراطية.
وانتقد جوزيف بشدة المواقف الدولية الحالية، مشدداً على ضرورة الامتناع عن تقديم أي طوق نجاة للنظام عبر سياسة الاسترضاء التي انتهجتها إدارتا أوباما وبايدن سابقاً. ودعا إلى عكس هذا المسار ودعم تطلعات الشعب الإيراني كسبيل وحيد لمواجهة مجمل التحديات التي يفرضها النظام، والتي تشمل إلى جانب الملف النووي، دعم المجموعات الإرهابية الوكيلة، والأنشطة المزعزعة للاستقرار، والقمع الوحشي الداخلي، مؤكداً وجود ضرورة أخلاقية للوقوف مع آمال الإيرانيين.
مريم رجوي في اليوم الثاني لمؤتمر “إيران الحرة 2026”: التغيير في إيران يرتكز على قوة مقاتلة على الأرض
أكدت السيدة مريم رجوي، خلال فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر “إيران الحرة 2026” بباريس، أن التغيير الحقيقي والديمقراطي في إيران يعتمد بالدرجة الأولى على سواعد قوة مقاتلة ومقاومة منظمة على الأرض. وشهدت الجلسة مشاركة حاشدة من طيف واسع من القادة السياسيين والعسكريين والدبلوماسيين الدوليين البارزين، من بينهم مسؤولون أمنيون سابقون في البيت الأبيض، ومدير الـ FBI الأسبق لويس فريه، وقادة من حلف الناتو، ورؤساء وزراء سابقون من فنلندا وأيسلندا، الذين أعلنوا تضامنهم مع تطلعات الشعب الإيراني.
وفي تعليقه على قرار إلغاء تظاهرة باريس في اللحظات الأخيرة، اعتبر جوزيف أن حكم المحكمة الفرنسية يمثل خيانة للمبادئ الأساسية للمجتمع الديمقراطي مثل حرية التعبير والتجمع، وهي الحريات الراسخة في إعلان حقوق الإنسان والمواطن الفرنسي لعام 1789 الذي صاغه لافاييت بالتعاون مع توماس جيفريسون. واستنكر جوزيف رضوخ السلطات لابتزاز وضغوط النظام الإيراني الذي يقف وراء هذا الحكم، واصفاً الإجراء بأنه حركة سياسية تسيء لقيم الجمهورية الفرنسية وتكرس نهج المهادنة.
واختتم السفير روبرت جوزيف مقابلته بتوجيه التهنئة للمشاركين في المقاومة، مؤكداً في رسالته للشعب الإيراني أن النظام يعيش أضعف نقاطه على مدى ما يقارب الثمانية وأربعين عاماً الماضية، وأن الوقت قد حان لإلقائه في مزبلة التاريخ بعدما أثبت عداءه الكامل للإصلاح وتشبثه بسياسات القمع القرون وسطية ضد النساء والمجتمع ككل. ووصف النظام بأنه شر مطلق لا يمكن التفاوض معه بناءً على التجارب الفاشلة السابقة، مشدداً على أن الحل الوحيد يكمن في تقديم الدعم الكامل للشعب الإيراني لإنهاء الاستبداد وضمان محاسبة النظام على جرائمه التاريخية بدءاً من إعدامات الثمانينات وصولاً إلى مجازر ديسمبر ويناير الماضية.
- السفير روبرت جوزيف: نظام الولي الفقية يعيش أضعف فتراته والتغيير سيصنعه الشعب

- إدانة صريحة من حركة مراب الفرنسية لحظر تظاهرة المقاومة الإيرانية ولجوء الشرطة للعنف المفرط

- نیوزمکس: دعوة للاعتراف بالبديل الديمقراطي في إيران وتحذير من عواقب سياسة الاسترضاء

- وان أمريكا نيوز: هشاشة النظام الإيراني وحتمية التغيير من الداخل

- رويترز: تقييم استخباراتي فرنسي يكشف أن تهديدات أنصار الملكية وراء حظر مسيرة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس

- الجنرال كيث كيلوغ: بداية نهاية النظام الإيراني قد بدأت بالفعل


