نیوزمکس: دعوة للاعتراف بالبديل الديمقراطي في إيران وتحذير من عواقب سياسة الاسترضاء
نشرت شبكة نيوزماكس (Newsmax) الإخبارية مقالاً للبروفيسور إيفان ساشا شيهان، العميد المؤقت لكلية الشؤون العامة بجامعة بالتيمور، أكد فيه أن الوقت قد حان لكي تعترف الحكومات الغربية بالبديل الديمقراطي الإيراني المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وانتقد الكاتب استمرار القوى الغربية في نهج المفاوضات والتعامل اللين مع نظام الملالي الذي بات على شفا الهزيمة، مشيراً إلى أن الحراك الشعبي المستمر والمقاومة المنظمة يثبتان جاهزية الداخل لإسقاط الاستبداد القائم.
وأوضح شيهان في مقاله أن الشعب الإيراني خاض أربع انتفاضات منفصلة خلال السنوات الثماني الماضية ضد الديكتاتورية الحاكمة، واجهها النظام بقمع وحشي متصاعد. ولاسيما في انتفاضة يناير من هذا العام، حيث قُتل آلاف المتظاهرين برصاص حرس النظام في مجازر جماعية شهدتها مختلف المدن.
مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.
وأضاف الكاتب أنه على الرغم من القمع، فإن الدعوات العلنية لإسقاط النظام لا تزال مستمرة من خلال شبكة وحدات المقاومة التي نفذت مئات العمليات الميدانية ضد أجهزة النظام. وأعلنت هذه الوحدات جاهزيتها الكاملة لتطبيق خطة المواد العشر التي طرحتها زعيمة المقاومة مريم رجوي لإدارة المرحلة الانتقالية.
سلط المقال الضوء على القمة العالمية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية التي عُقدت السبت الماضي خارج باريس، حيث ألقت مريم رجوي الكلمة الرئيسية. ووصفَتْ رجوي النظام بأنه وصل إلى محطته الأخيرة عقب تعيين مجتبى خامنئي في منصب الولي الفقية الجديد، بعد تأكيد وفاة والده في 28 فبراير الماضي جراء عمليات عسكرية أمريكية استهدفت كبح طموحات النظام النووية.
وأشار شيهان إلى أن المقاومة الإيرانية أعلنت رسمياً عن تشكيل حكومة مؤقتة تتولى مهمة الإشراف على تنظيم أول انتخابات حرة ونزيهة في البلاد. وتتزامن هذه الخطوة مع توحيد صفوف وحدات المقاومة لتطوير جيش التحرير الوطني القادر على حماية العهد الديمقراطي الجديد، وهو ما يؤكد حيوية وحركية هذا البديل الذي يحظى بدعم وتأييد واسع من السياسيين الغربيين.
وانتقد الأكاديمي الأمريكي بشدة موقف القادة الحاليين للحكومات الغربية الذين يتجاهلون هذه التحولات البنيوية، ويصرون على مواصلة سياسة الاسترضاء ومناهج المهادنة مع نظام مجرم يلفظ أنفاسه الأخيرة، معتبراً أن هذا النهج الدبلوماسي العقيم يطيل عذابات الشعب الإيراني بشكل غير مبرر.
الجنرال كيث كيلوغ: بداية نهاية النظام الإيراني قد بدأت بالفعل
انعقدت في باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». وقدم الجنرال جوزيف كيث كيلوغ، مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق، تحليلاً عسكرياً واستراتيجياً شاملاً أكد فيه أن العمليات العسكرية الأخيرة شلت قدرات النظام، مشدداً على أن نافذة التغيير من الداخل باتت مفتوحة وأن بداية نهاية النظام قد بدأت بالفعل.
وتطرق المقال إلى الاضطرابات الأخيرة في باريس، حيث تظاهر نحو 50 ألف مغترب إيراني في ساحات متفرقة بالعاصمة الفرنسية بعد أن عرقلت السلطات إقامة التجمع الرئيسي في ساحة فوبان. وجاءت تلك العرقلة بذرائع واهية استندت إلى تهديدات من قبل النظام الإيراني وتجمعات أنصار الشاه المرتبطين برضا بهلوي.
واستشهد الكاتب بكلمة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، بوريس جونسون، في القمة، والذي كشف علناً أن وزارة الخارجية الفرنسية تواصلت هاتفياً مع عراقجي في طهران، وقررت منع التجمع استجابةً لضغوط النظام. واعتبر جونسون هذا الإجراء خطوة مخزية تعكس الرضوخ والتعامي عن المكاسب الأمنية والديمقراطية التي تخدم مصالح الغرب والشعب الإيراني معاً.
واختتم شيهان مقاله بالإشارة إلى تصريحات رئيس المجلس الأوروبي الأسبق، شارل ميشيل، الذي أكد أن النظام يتقن استغلال المهادنة لشراء الوقت. ودعا ميشيل المجتمع الدولي للاعتراف بالمقاومة المنظمة كبديل واقعي حان وقت دعمه لإرساء الاستقرار والحرية، بدلاً من التمادي في سياسات التغاضي التي تضر بالأمن العالمي وتعرقل تطلعات الإيرانيين نحو الحرية والكرامة.
- انقسامٌ حاد يضرب بنية النظام الإيراني: صراع الأجنحة ينتقل إلى مجلس الخبراء والحوزات العلمية

- السفير روبرت جوزيف: نظام الولي الفقية يعيش أضعف فتراته والتغيير سيصنعه الشعب

- تضامناً مع إضراب السجناء السياسيين عن الطعام وحدات المقاومة تصعد حملة ثلاثاء لا للإعدام

- من الجامعة إلى الشارع.. سلسلة تجمعات احتجاجية في إيران

- أزمة خبز متفجرة في بيئة من الأزمات الفائقة: قراءة في الأبعاد الاقتصادية والسياسية لإيران

- إدانة صريحة من حركة مراب الفرنسية لحظر تظاهرة المقاومة الإيرانية ولجوء الشرطة للعنف المفرط


