الرئيسيةأخبار إيرانالاحتجاجات تتسع في مختلف أنحاء إيران وسط الغلاء والفقر وانهيار القدرة الشرائية

الاحتجاجات تتسع في مختلف أنحاء إيران وسط الغلاء والفقر وانهيار القدرة الشرائية

احتجاجات متزامنة في طهران وأصفهان والأهواز و8 محافظات أخرى 

1Shares

الاحتجاجات تتسع في مختلف أنحاء إيران وسط الغلاء والفقر وانهيار القدرة الشرائية

بتاريخ الاثنين 24 أغسطس/آب 2026 ، تواصلت رقعة الاحتجاجات الشعبية والمهنية بالتوسع في عدة مدن ومحافظات إيرانية، شملت: طهران، وأصفهان، والأهواز، وكرمسار، والمحافظة المركزية (أراك)، بالإضافة إلى محافظات هرمزغان، وكردستان، وهمدان، وفارس، وكرمانشاه. وتنوعت الشرائح المحتجة لتضم متقاعدي الاتصالات وقطاع الصلب، والتجار الدائنين، والمزارعين المطالبين بحصص المياه، ومتضرري شركات تصنيع السيارات؛ في مشهد يعكس شمولية الأزمة المعيشية والخدمية ووصول الغضب الاجتماعي إلى مستويات غير مسبوقة.

تفاصيل الاحتجاجات والمطالب في المدن والقطاعات

طهران (متقاعدو الاتصالات ومتضررو السيارات):

  • شهدت العاصمة طهران حراكاً ميدانياً على مسارين؛ حيث نظم متقاعدو شركة الاتصالات مسيرة وتظاهرة احتجاجية حاشدة أمام مبنى الوزارة، منددين بالنهب المستمر لمستحقاتهم من قِبل كبار المساهمين المتمثلين في «مؤسسة تنفيذ أمر خمینی الملعون» و«مؤسسة تعاون حرس النظام الإيراني». وبالتوازي مع ذلك، احتشد جمع من متضرري ومشتري السيارات أمام مقر شركة پارس خودرو للمطالبة بتسليم سياراتهم المعلقة وإنهاء سياسة التلاعب بالعقود والمماطلة المستمرة.

أصفهان (متقاعدو قطاع الصلب وصهر الحديد):

  • وفي محافظة أصفهان، خرج متقاعدو ومستحقو صندوق تقاعد الصلب (فولاد) ومصنع صهر الحديد (ذوب آهن) في مسيرة وتظاهرة احتجاجية حاشدة، للتنديد بالتردي المعيشي الحاد وتجاهل مطالبهم المشروعة في تطبيق قانون معادلة الرواتب بالكامل وصرف المتأخرات، مؤكدين أن المعاشات التقاعدية تآكلت تماماً ولم تعد تفي بالحد الأدنى من مقومات الحياة في ظل التضخم المنفلت.

المحافظات الإيرانية (الحراك المنسق لمتقاعدي الاتصالات):

  • وفي تحرك تنسيقي واسع، احتشد متقاعدو الاتصالات في محافظات ومدن متعددة من بينها: هرمزغان، وكردستان، وهمدان، وخوزستان (الأهواز)، وبيجار، وفارس، وكرمانشاه، وأراك؛ حيث جدد المحتجون تأكيدهم على أن المماطلة المستمرة في صرف المستحقات، وتدهور التأمين الصحي التكميلي، والسطو على أصول الشركة لن تثنيهم عن مواصلة حراكهم الميداني الأسبوعي حتى انتزاع حقوقهم.

المحافظة المركزية (متضررو شركة كرمان موتور):

  • وفي المحافظة المركزية، نظم مشتري السيارات وقفة احتجاجية غاضبة أمام وكالة محمدي التابعة لشركة كرمان موتور، بعد دفعهم كامل المبالغ المالية منذ نحو عام دون استلام مركباتهم. وأعرب المتظاهرون عن سخطهم بعد إفراغ المعرض من السيارات بالكامل، واصفين ما جرى بأنه عملية احتيال ونهب منظم لأموال المواطنين تحت غطاء الصمت والتواطؤ الحكومي.

الأهواز (تجار وبازاريو المدينة):

  • وفي مدينة الأهواز، جدد أصحاب المحال والموردون في البازار وقفاتهم الاحتجاجية المتكررة أمام بوابة جامعة جندي شابور للعلوم الطبية، للمطالبة بتسديد ديونهم ومستحقاتهم العالقة منذ عام 2022 مقابل توريد تجهيزات الطباعة ومستلزمات الحاسوب للجامعة، مستنكرين التهرب المستمر لإدارة الجامعة عن دفع المستحقات المالية للتجار.

كرمسار (المطالبون بالحصص المائية):

  • وفي قضاء كرمسار بمحافظة سمنان، احتشد جمع من المزارعين والمواطنين بالقرب من منطقة محمد آباد للمطالبة بإعادة حصصهم المائية (حقابه) التي تعرضت للتقليص والتجفيف، محذرين من تدمير النشاط الزراعي وسبل عيش الأهالي نتيجة سوء الإدارة المائية وتوجيه الموارد لمشاريع تخدم مصالح المتنفذين في السلطة.

تؤكد هذه الاحتجاجات المتزامنة والمتعددة القطاعات أن الانهيار الاقتصادي، وتفشي الفقر، وعجز المؤسسات عن الوفاء بالتزاماتها، وتجفيف الموارد الطبيعية في إيران ليست أزمات تقنية معزولة، بل هي النتيجة الحتمية للبنية والسياسات المدمرة التي ينتهجها نظام الولي الفقيه.

فبدلاً من توجيه ثروات البلاد ومواردها الوطنية لسداد مستحقات الكادحين والتجار، وإنعاش الصناديق التقاعدية، ومعالجة أزمات الجفاف والخدمات الأساسية، تواصل السلطة الحاكمة استنزاف مقدرات الشعب وأمواله في تمويل إشعال الحروب الإقليمية، وتغذية شبكات الإرهاب الخارجي، والإنفاق الباهظ على البرامج النووية التدميرية، إلى جانب إطلاق يد المؤسسات الاقتصادية التابعة لـ حرس النظام الإيراني لمصادرة مقدرات البلاد ونهب أصولها؛ الأمر الذي وحد مختلف شرائح المجتمع الإيراني في خندق المواجهة الميدانية دفاعاً عن حقوقهم وكرامتهم.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة