الرئيسية بلوق الصفحة 43

عمليات لوحدات المقاومة تخليدا لذكرى مصدق وشهداء انتفاضة 21 يوليو

عمليات لوحدات المقاومة تخليدا لذكرى مصدق وشهداء انتفاضة 21 يوليو

تزامناً مع الذكرى السنوية لانتفاضة 21 يوليو/تموز 1952 التاريخية التي جسدت الإرادة الوطنية الحرة، صعدت وحدات المقاومة من عملياتها الميدانية لتخليد ذكرى الزعيم الوطني الدكتور محمد مصدق وشهداء تلك الانتفاضة. وشملت هذه الأنشطة الثورية والعمليات الواسعة، من عروض ضوئية ورفع لافتات وكتابة شعارات وتوزيع منشورات، مدن مشهد، طهران، تبريز، شيراز، كرج، بندر عباس، كرمانشاه، قزوين، جرجان، آمل، مريوان، طبس، همدان، ملاير، إيرانشهر، ومينودشت. وتأتي هذه التحركات الميدانية لتؤكد أن مسيرة الحرية والاستقلال والصمود بوجه الاستبداد مستمرة بكل قوة حتى تحقيق النصر النهائي.

وتجسيداً للوعي التاريخي والسياسي، ركزت وحدات المقاومة في مشهد وطهران على إبراز النهج الرافض لأي مساومة مع الدكتاتوريات. ففي مشهد، نفذ الثوار عروضاً ضوئية ليلية زينت الشوارع بصور السيدة مريم رجوي مصحوبة بشعار سلام على مصدق والتحية لشهداء انتفاضة 21 يوليو، بينما أضاءت صور قائد المقاومة السيد مسعود رجوي شوارع أخرى مؤكدة أن طريق مصدق يعني الرفض القاطع للمساومة مع الشاه والملا. 

وفي طهران، انتشرت صور مصدق ورجوي لتؤكد أن مصدق كان مظهراً لإرادة أمة مستقلة وحرة، وأن ذكراه المشرقة تعلمنا دروس الوطنية ورفض المساومة. وترافقت هذه الأنشطة في العاصمة مع هتافات مكتوبة تؤسس لاستمرار الكفاح المنظم، حيث كتب الثوار: الموت لمبدأ ولاية الفقيه، عاش جيش التحرير، واللعنة على خميني وخامنئي، التحية لرجوي، مما يثبت أن استقلال إيران مرتبط عضوياً بإسقاط نظام الملالي.

وفي تبريز، شيراز، كرج، بندرعباس، و کرمانشاه، و جهت وحدات المقاومة رسائل تؤسس للمستقبل وتؤكد أن البديل الديمقراطي هو امتداد تاريخي لثورة الشعب. ورفعت اللافتات في تبريز وكرج تصريحات القيادة التي تؤكد أن صمود مصدق دفاعاً عن مصالح الشعب الإيراني جدير بالإشادة، وأن استمرار طريق مصدق يتجلى اليوم في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. واستذكر الثوار في كرج الموقف التاريخي لمصدق في المحكمة العسكرية التابعة لـ نظام الشاه عندما قال إنه يضحي بكل شيء من أجل الوطن، مؤكدين التزامهم بتقديم كل التضحيات عبر شعار عهدنا مع مسعود حتى آخر أنفاسنا وآخر قطرة دم. وفي شيراز وبندر عباس وكرمانشاه، امتزجت صور القيادة الوطنية بقيادة المقاومة وسط هتافات تطالب بالتحرير، معلنين بوضوح عاش جيش التحرير الوطني الإيراني والموت لمبدأ ولاية الفقيه.

وامتدت أمواج هذه الذكرى الثورية لتشمل قزوين، جرجان، آمل، مريوان، طبس، همدان، ملاير، إيرانشهر، ومينودشت، حيث تحدى شباب المقاومة الأجواء الأمنية الخانقة. ففي طبس وقزوين وجرجان ومريوان وآمل، تم رفع صور الدكتور مصدق جنباً إلى جنب مع قيادة المقاومة للتأكيد على أن الإرادة السياسية للأمة لن تُقهر ولن تخضع للاستبداد. وشهدت إيرانشهر تحركاً ميدانياً جريئاً حيث رفع أعضاء وحدات المقاومة شعارات حاسمة تؤكد على إسقاط النظام. وتزينت جدران وشوارع همدان، ملاير، ومينودشت بشعارات ترفض أي استسلام، مرددة اللعنة على خميني وخامنئي، التحية لرجوي والموت لمبدأ ولاية الفقيه، عاش جيش التحرير، لترسم لوحة وطنية متكاملة لجيل مصمم على طي صفحة الدكتاتورية بكافة أشكالها.

وحدات المقاومة تشن 25 هجوماً حارقاً على مراكز القمع في إيران

في ردٍّ ثوري حازم على مسرحية دفن الولي الفقیة خامنئي بجوار مرقد الإمام الرضا، أشعلت وحدات المقاومة 25 هجوماً حارقاً استهدف مراكز القمع في طهران، أصفهان، يزد، وعشرات المدن الأخرى. وتأتي هذه العمليات الميدانية لتؤكد رفض الشعب الإيراني لمحاولات النظام تبييض تاريخه الملطخ بالدماء، ولتثبت أن آلة القمع والاستنفار الأمني لن تستطيع إخماد نيران الانتفاضة المستمرة.

وحدات المقاومة | عمليات ميدانية | الولي الفقیة | هجمات حارقة | يوليو 2026

إن إيران الحرة التي كانت حلم الدكتور مصدق، والتي تعرضت لانقلاب غادر بتواطؤ مشترك بين الشاه والملالي والاستعمار، ستتحقق حتماً. واليوم، تقف وحدات المقاومة كامتداد تاريخي وأصيل لهذا الدرب. فباستلهامهم من تضحيات شهداء انتفاضة 21 يوليو/تموز، أقسم هؤلاء الثوار على إنقاذ البلاد من دنس نظام الشاه الاستعماري ونظام الملالي العائد للقرون الوسطى، وبناء إيران الحرة وفاءً لدماء شهداء 120 عاماً من النضال. إن مصير إيران وإسقاط خامنئي سيُحسم فقط في شوارع إيران وعلى أيدي الشعب ووحدات المقاومة، ولن يتحقق هذا الهدف عبر حرب خارجية، أو تدخل أجنبي، أو سياسات الاسترضاء، أو على طاولات المفاوضات الدولية. ومن خلال رفع شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، أغلقت المقاومة الإيرانية الطريق تماماً أمام أي محاولة للعودة إلى دكتاتورية الماضي.

إضراب السجناء السياسيين عن الطعام يمتد إلى 59 سجنا في إيران

إضراب السجناء السياسيين عن الطعام يمتد إلى 59 سجنا في إيران

دخلت حملة ثلاثاءات لا للإعدام أسبوعها المئة والثلاثين يوم الثلاثاء الموافق 21 يوليو 2026، خاض فيها السجناء السياسيون والمحكومون بالإعدام إضراباً شاملاً عن الطعام امتد ليشمل 59 سجناً في مختلف المحافظات الإيرانية. وعلى مدار أكثر من عامين متواصلين، تحولت هذه الحملة إلى واحدة من أكثر التحركات الاحتجاجية ثباتاً واستمرارية وتأثيراً داخل معتقلات نظام الولي الفقيه؛ حيث تواصل التوسع والتمدد أسبوعاً بعد آخر بالتحاق معتقلات جديدة—وكان أحدثها سجن نيشابور—تحدياً لآلة القمع، والتهديدات الأمنية المتواصلة، وسياسة العزل وتقييد الاتصالات والتنكيل العقابي الذي تمارسه سلطات السجون.

التضامن مع إضراب 1500 سجين في قزل حصار 

أصدر المشاركون في الحملة بياناً حازماً في أسبوعها الـ130، أعلنوا فيه دعمهم المطلق والكامل للإضراب الشامل والاعتصام الاحتجاجي الذي يخوضه أكثر من 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية من سجن قزل حصار، والذي دخل أسبوعه الثاني تنديداً بأحكام الإعدام الجائرة والمطالبة بإلغائها فوراً.

وسلط البيان الضوء على أبعاد هذه الجريمة المؤسسية بالنقاط التالية:

  • استهداف الضحايا والأبرياء: أوضح البيان أن معظم المضربين في الوحدة الثانية هم من المحكومين بعقوبة الإعدام في قضايا مرتبطة بالمواد المخدرة، وهم في غالبهم من ضحايا الفقر والبطالة والعوز الاجتماعي.
  • فضح كبار المهربين في النظام: أكد البيان أمام الرأي العام الداخلي والدولي أن القادة الكبار في السلطة وجنرالات الحرس هم الموردون والمصنعون والتجار الحقيقيون للمواد المخدرة في إيران، وأن النظام يعمد يومياً إلى إرسال الفقراء والمستضعفين إلى أعواد المشانق للتغطية على جرائم قياداته وخياناتهم المجهزة.

اليوم السابع للإضراب عن الطعام لـ 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار

واصل 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار إضرابهم عن الطعام واعتصامهم لليوم السابع على التوالي احتجاجاً على آلة الإعدام التابعة لنظام الولي الفقیة. وتزامناً مع ذلك، تجمعت عائلات مئات السجناء أمام السجن مطالبين بوقف أحكام الإعدام اللاإنسانية، فيما أكد المضربون دعمهم لـ «حملة ثلاثاءات لا للإعدام» واستمرار احتجاجهم حتى تحقيق مطالبهم.

سجن قزل حصار | إضراب عن الطعام | لا للإعدام | نظام الولي الفقیة | يوليو 2026
إدانة الإعدامات الأخيرة وحصيلة الضحايا لعام 2026

أدان البيان بأشد العبارات موجة الإعدامات المتصاعدة التي ينفذها النظام لترهيب الشارع، مجددين العهد والاستذكار لجميع الشهداء والسجناء الذين قدموا أرواحهم في معركة النضال ضد الديكتاتورية الاستبدادية. وأبرز البيان تقديم أربعة من مناضلي الاحتجاجات والأسرى مؤخراً على مشانق الإعدام القروسطية إثر محاكمات صورية تفتقر لأدنى معايير العدالة، وهم: عارف خوشكار (في سجن قزل حصار)، ومحمد أميني دهاقاني، وعرفان إسفندياري، وکل محمد محمدي (في سجن أصفهان).

وأكدت الحملة استناداً إلى إحصائيات وقائع موثوقة أن إجمالي عدد الذين أعدمتهم سلطات النظام منذ بداية عام 2026 وحتى الآن قد بلغ ما لا يقل عن 280 سجيناً، مما يؤكد لجوء السلطة المأزومة إلى المشانق كصمام أمان أخير لمنع الانفجار الشعبي الوشيك.

القائمة الكاملة لـ 59 سجناً مشاركاً في الإضراب الشامل عن الطعام

شهد الأسبوع الـ130 اتساعاً جغرافياً غير مسبوق للحملة، حيث أعلن السجناء في 59 سجناً موزعة على كامل الخارطة الإيرانية خوضهم الإضراب عن الطعام يوم الثلاثاء 30 تير 1405. وتضم قائمة السجون المشاركة كلاً من: سجن إيفين (عنبرا النساء والرجال)، وسجن قزل حصار (الوحدات 2 و3 و4)، وسجن كرج المركزي، وسجن فرديس كرج، وسجن طهران الكبير، وسجن قرتشك، وسجن خورين ورامين، وسجن تشوبيندر قزوين، وسجن أهر، وسجن أراك، وسجن لنكرود قم، وسجن خرم آباد، وسجن بروجرد، وسجن ياسوج، وسجن أسد آباد أصفهان، وسجن دستجرد أصفهان، وسجن شيبان الأهواز، وسجن سبيدار الأهواز (عنبرا النساء والرجال)، وسجن نظام شيراز، وسجن عادل آباد شيراز (عنبرا النساء والرجال)، وسجن فيروز آباد فارس، وسجن دهدشت، وسجن زاهدان (عنبرا النساء والرجال)، وسجن برازجان، وسجن رامهرمز، وسجن بهبهان، وسجن بم، وسجن يزد (عنبرا النساء والرجال)، وسجن كهنوج، وسجن طبس، وسجن بئرجند المركزي، وسجن مشهد، وسجن جرجان (كركان)، وسجن سبزوار، وسجن غنبد كاووس، وسجن قائم شهر، وسجن رشت (عنبرا الرجال والنساء)، وسجن رودسر، وسجن حويق طالش، وسجن أزبرم لاهيجان، وسجن ديزل آباد كرمانشاه، وسجن أردبيل، وسجن تبريز، وسجن أورمية، وسجن سلماس، وسجن خوي، وسجن نقده، وسجن مياندوآب، وسجن مهاباد، وسجن بوكان، وسجن سقز، وسجن بانه، وسجن مريوان، وسجن سنندج، وسجن كامياران، وسجن إيلام، وسجن كرمان، وسجن بروجن، وسجن نيشابور المنضم حديثاً للحملة.

شخصيات دولية في روما: المقاومة الإيرانية تمثل البديل الديمقراطي لإيران

شخصيات دولية في روما: المقاومة الإيرانية تمثل البديل الديمقراطي لإيران

عُقدت في العاصمة الإيطالية روما ندوه فكرية وسياسية رفيعة المستوى تحت عنوان إيران: إيجاد حل مستدام لأزمة عالمية، وذلك بدعوة واستضافة رسمية من مؤسسة لويجي إيناودي (Fondazione Luigi Einaudi) — وهي إحدى أعرق المؤسسات الفكرية ومراكز الأبحاث السياسية والاقتصادية في إيطاليا (تأسست عام 1962 وتُعنى بنشر الفكر الليبرالي والدفاع عن الحرية الفردية، وسيادة القانون، والحقوق المدنية) وشهد المؤتمر حضوراً متميزاً ومشاركة بارزة من السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، والتي ألقت كلمة رئيسية حول آفاق التغيير الديمقراطي في إيران. كما شارك في أعمال هذه الندوة جمع من الشخصيات السياسية والدولية البارزة، وفي مقدمتهم السيد أندريا كانجيني (الأمين العام لمؤسسة لويجي إيناودي)، والسيد رودي جولياني (المدعي العام السابق وعمدة نيويورك الأسبق)، والسناتور جوليو تيرتزي (رئيس لجنة السياسات الأوروبية في مجلس الشيوخ الإيطالي ووزير الخارجية الأسبق). وقد تناول المتحدثون بالشرح والتحليل أبعاد الأزمة الإيرانية، وفشل استراتيجيات نظام الولي الفقيه في البقاء، ودور المقاومة المنظمة في رسم مستقبل إيران الديمقراطي. وإليكم نص سخنرانی‌ها وکلمات المشاركين:

مريم رجوي: لن يتمكن نظام الولي الفقیة من الصمود في وجه الانتفاضة والمقاومة المنظمة

أكدت السيدة مريم رجوي، خلال مؤتمر في مؤسسة إيناودي الإيطالية، أن التغيير في إيران يمثل التحدي السياسي الأكثر إلحاحاً، مشددة على أن القصف الأجنبي لن يؤدي إلى إسقاط النظام. وأوضحت رجوي أن نظام الولي الفقیة يصارع من أجل البقاء ويواجه مأزقاً استراتيجياً مستعصياً، مؤكدة أن إسقاط الاستبداد وتحقيق الديمقراطية لن يتحقق إلا على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

مؤسسة إيناودي | مريم رجوي | نظام الولي الفقیة | الانتفاضة الشعبية | يوليو 2026

 كلمة السيد أندريا كانجيني (الأمين العام لمؤسسة لويجي إيناودي):

«قبل ثلاثة أعوام، وتحديداً في 13 تموز/يوليو 2023، قدمنا ونشرنا مشروع المواد العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي؛ وهو البرنامج الذي يحظى بتأييد ودعم كاملين من جانبنا. ومن بين بنود هذا المشروع، برز أصلان أساسيان بالنسبة لي كأصلين جوهريين لا غنى عنهما: المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، وإقامة حكومة تقوم على فصل الدين عن الدولة.

إن حالة حقوق الإنسان في إيران لم تشهد أي تحسن، بل إن قمع المعارضين وتنفيذ أحكام الإعدام خضعا لتصعيد مروع وهائل خلال الأشهر الأخيرة تحت حكم نظام الولي الفقيه. كما أن قضية الأنشطة النووية الإيرانية لا تزال قائمة دون حل، وإلى جانب هذا التهديد، يستخدم الحرس الآن سلاحاً تدميرياً آخر يتمثل في فرض السيطرة على مضيق هرمز. من هنا، يتوجب علينا دراسة وآفاق إسقاط هذا النظام المنفور وتحقيق الحرية للشعب الإيراني على المديين القصير والمتوسط.»

 كلمة السيد رودي جولياني (عمدة نيويورك السابق):

«يتواجد في إيران أفراد يناضلون بكل شجاعة وبسالة من أجل حريتهم وحرية أبنائهم وجميع نساء ورجال بلادهم، وأنا على يقين بأن مواجهة هذا النظام وإسقاطه أمر ممكن للغاية؛ لأن الحرية هي العدو الأكبر لنظام الولي الفقيه، والإجراءات الإنسانية قادرة على هز أركان سلطته.

إن سقوط وإسقاط هذا النظام أمر قطعي وحتمي، والمسألة مسألة وقت فقط، وسنشهد في القريب العاجل كيف أن هذا الهيكل المترهل لن يصمد أمام إرادة الشعب الإيراني.

إن المجتمع الدولي على دراية كاملة بقوة منظمة مجاهدي خلق والحركة التي أوجدتها السيدة مريم رجوي، ويعلم أن هذه الحركة تتألف من أفراد شجعان وأذكياء ومستعدين لتحقيق التغيير الشامل للنظام وإرساء الحرية. لقد حانت لحظة إسقاط النظام، ونحن لا نفكر إطلاقاً في العودة إلى الديكتاتورية السابقة أو إعادة عائلة الشاه إلى السلطة؛ لأنهم نهبوا الثروات الوطنية وممتلكات الشعب الإيراني وتركوا بلداً محروماً تحت سيطرة القوى القمعية.

يقدم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، من خلال برنامج المواد العشر الذي طرحته السيدة رجوي، مساراً واضحاً لتحقيق الحرية والمساواة والقيم الإنسانية النبيلة، وهو ما يتناقض تماماً مع الممارسات القمعية للنظام الحاكم.»

مريم رجوي: لا الاسترضاء ولا الحرب… الحل هو انتفاضة الشعب والمقاومة المنظمة

أكدت السيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في رسالة وجهتها إلى تجمع الإيرانيين الأحرار في روما، أن الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة يمثلان القوة الوحيدة القادرة على إسقاط نظام الولي الفقیة وإقامة جمهورية ديمقراطية. وشددت على أن سياسة الاسترضاء والحرب أثبتتا فشلهما، داعية إلى دعم وحدات المقاومة وجيش التحرير، وتوسيع جبهات النضال من أجل الحرية.

مريم رجوي | روما | نظام الولي الفقیة | وحدات المقاومة | يوليو 2026

 كلمة السناتور جوليو تيرتزي (رئيس لجنة السياسات الأوروبية في مجلس الشيوخ الإيطالي ووزير الخارجية الأسبق):

«إننا نؤكد على الضرورة القصوى لإحداث تغيير جذري في السياسة الخارجية للدول الأوروبية تجاه إيران. وأحيي الدور القيادي للسيدة مريم رجوي باعتبارها الأمل واليقين لنساء ورجال إيران؛ فالسيدة مريم رجوي هي حاملة المشعل الفائقة للحرية، الديمقراطية، الإرادة، المساواة، والتعددية. وإن هذه الحركة العظيمة وكافة القوى العضو في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يشكلون نموذجاً يحتذى به للعالم الحر ولكل المناضلين من أجل الحرية والمؤمنين بحقوق الإنسان والقيم الديمقراطية.

إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بقيادة السيدة مريم رجوي، يتألف من أطياف قوى سياسية، محلية، قومية، ودينية، ولا يعتمد على أي مساعدة أو تدخل خارجي لتحقيق تغيير النظام، لكن الدعم الدولي وتحجيم قدرات الحرس يُعدان ضرورة حيوية لاستتباب السلام في المنطقة وأمن أوروبا.

لقد حان الوقت لإعادة إنهاء حالة الغموض والتستر على الحقائق، ويجب على المجتمع الدولي أن يكون صارماً وغير بائع للمواقف في تطبيق العقوبات ضد هذه الدولة الإرهابية لنظام الولي الفقيه؛ إذ إن موجة عارمة من المطالبة بالحرية داخل إيران تُقاد حالياً بواسطة هذه الحركة المنظمة، ونحن نقف بكل فخر إلى جانب هذه الحملة السياسية للوصول إلى الحرية المنشودة.»

صراع ذئاب يتأجج داخل النظام الإيراني: مقابلة عراقجي تفجر غضب أجنحة السلطة وتكشف الاختراقات الأمنية 

صراع الذئاب يتأجج داخل النظام الإيراني: مقابلة عراقجي تفجر غضب أجنحة السلطة وتكشف الاختراقات الأمنية 

تسببت المقابلة التلفزيونية المثيرة للجدل التي أجراها وزير خارجية النظام الإيراني ، عباس عراقجي، مع المخرج والمستند الأمني التابع للنظام محمد علي موغوئي، في اندلاع مواجهة إعلامية وسياسية غير مسبوقة بين مختلف أجنحة السلطة والمؤسسات الأمنية والعسكرية، فيما يُعرف داخل الأوساط السياسية بـ حرب الذئاب المتصاعدة. وقد أماط هذا الحوار المطول الستار عن خفايا وكواليس ما أطلق عليه النظام حرب الأربعين يوماً، ممتطياً شاشة الإعلام ليكشف عن عمق التخبط والأزمات البنيوية التي تحاصر نظام الولي الفقيه في أعقاب مقتل علي خامنئي. ولم تكن هذه المقابلة مجرد سرد إعلامي لحدث سياسي عابر، بل تحولت إلى شرارة كشفت التفكك الميداني والسياسي، وسلطت الضوء على هشاشة النظام وأزمته الوجودية في مواجهة الاحتجاجات الشعبية المتزايدة والثقوب الأمنية المخترقة لأعلى هرم الحكم.

وفي تفاصيل الحوار المكشوف، قدم عراقجي إقرارات أمنية وسياسية خطيرة أثارت ذهول المتابعين وسخط حلفائه في السلطة؛ حيث كشف ولأول مرة عن وجود مخططات ومحاكاة أمنية معتمدة مسبقاً لمواجهة اغتيال رأس السلطة، مشيراً إلى إقرار بروتوكول سري باسم الكود 110 حظي بموافقة وتوقيع الولي الفقيه السابق شخصياً قبل مقتله، ليتم تفعيله فور وقوع الاغتيال وتنفيذ خطة الانتقال المحددة.

انفجار خلافات بعد سيرك جنازة: انهيار مسودة تفاهم يدفع نظام الولي الفقيه نحو خيارات انتحارية

بمجرد انتهاء مراسم تشييع جثمان الولي الفقيه السابق علي خامنئي، انفتحت مجدداً الجروح الغائرة للأزمات الداخلية وصراعات الأجنحة المتناحرة في عمق النظام حول مصير مسودة التفاهم المعلقة. ويشن تيار متشدد داخل برلمان السلطة هجوماً عنيفاً على رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية، حيث طالب الملا حميد رسائي رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بالإنهاء الرسمي والشامل للمسار الدبلوماسي، مما يدفع النظام نحو انسداد سياسي وخيارات انتحارية.

صراع الأجنحة | مسودة التفاهم | الولي الفقيه | يوليو 2026

 ورغم اعتراف عراقجي الصريح بأنه لم يلتقِ بمجتبى خامنئي إطلاقاً طوال هذه الفترة وأن جميع الاتصالات كانت تتم عبر وسطاء ومسؤولين أمنيين، فقد حاول تجميل عملية التنصيب بالادعاء أن اختيار مجتبى كـ ولي فقيه جديد بعث برسالة إلى واشنطن والعالم مفادها أنه قد تم استبدال ولي فقيه عجوز بولي فقيه شاب، في محاولة للرد على سخرية دونالد ترامب والتأكيد على عدم تغير الأصول والسياسات الاستبدادية للنظام، وهو الادعاء الذي واجه انتقادات واسعة داخل أروقة الحكم وخارجها.

ولم تتوقف اعترافات عراقجي عند كواليس السلطة والخلافة، بل امتدت لتطال التقديرات الميدانية والعسكرية الميدانية التي شابت إدارة الحرب؛ إذ أقر بوجود أخطاء كارثية في التحليلات والحسابات الرسمية المسبقة بشأن سرعة انتشار الاحتجاجات الشعبية ومدى اتساع نطاق السخط الاجتماعي الناجم عن الانهيار الاقتصادي والغلاء الفاحش. كما اعترف بوقوع مباغتات تكتيكية أمنية نالت من قادة النظام، رغم ادعائه الجاهزية الاستراتيجية. وجاءت تصريحاته حول توقيت وقف إطلاق النار لتبث حالة من الصدمة داخل أجهزة النظام؛ حيث أشار جازماً إلى أنه لو تم قبول وقف إطلاق النار قبل عشرة أيام من تاريخه الفعلي، أي في اليوم الثامن والعشرين أو الثلاثين بدلاً من اليوم الأربعين، لكان بمقدور النظام الحفاظ على حياة قادة بارزين مثل لاريجاني وخطيب، ولتم تجنب التدمير الخسائري الواسع الذي طال منشآت حيوية واستراتيجية كمنشآت عسلوية ومجمع فولاد مباركة.

وقد قوبلت هذه التصريحات الاستثنائية بعاصفة هجوم كاسحة ومتزامنة من مختلف الصحف والمنابر الإعلامية التابعة لحرس النظام ومكتب الولي الفقيه حيث شنت هذه الأجهزة هجوماً حاداً اتهمت فيه وزير الخارجية بالتخوين وإفشاء أسرار الدولة الحساسة. إذ كتبت صحيفة جوان التابعة للحرس افتتاحية غاضبة تحت عنوان عمل ما كان ينبغي أن يتم، معتبرة أن حديث ديبلماسي وإفصاحه عن كواليس الحرب لمخرج مستندات يمثل خدمة مجانية للعدو وإفشاءً غير مسؤول لأسرار عسكرية وأمنية. من جانبها، هاجمت صحيفة كيهان التابعة لمكتب الولي الفقيه تصريحات عراقجي تحت عنوان فرضية خطيرة، مؤكدة أن منطق الوزير يعطي انطباعاً خطيراً ومحفزاً للعدو مفاده أن الاستسلام المبكر كان سيحفظ الأرواح والممتلكات، ومذكرة إياه بأن واشنطن نكثت بالتفاهمات وفرضت حصاراً بحرياً فور إعلان وقف إطلاق النار.

ولم تقتصر الردود القاسية على الحرس  وكيهان، بل امتدت لتشمل المنابر المقربة من سعيد جليلي ؛ حيث شن موقع رجانيوز وصحيفة نوبنياد هجوماً لاذعاً على ما أسمياه العالم الموازي لعراقجي. وانتقدت هذه المنابر بشكل خاص إفصاح الوزير والمذيع عن التفاصيل الدقيقة لمواقع اختباء القادة العسكريين وأنفاق الحركة الاستراتيجية داخل العاصمة طهران، وتحديداً الإشارة الصريحة لأنفاق شارع بيروزي ومنطقة دربند وتأكيد الحركة المكثفة للقادة هناك. وتساءلت هذه الأوساط بغضب عن الدوافع وراء تقديم مثل هذه المعلومات الاستخباراتية المجانية والأجهزة الأمنية التي سمحت بتسريبها، مؤكدة أن هذه التفاصيل تسهم بشكل مباشر في إكمال بنك المعلومات الاستخباراتي للأعداء وتسهيل عمليات الاستهداف المباشرة في المستقبل.

كيف تُفكك تصدعات ما بعد الحرب هيكل النظام الإيراني؟

سارعت طهران إلى ادعاء النصر بعد الحرب بناءً على مغالطة بقاء النظام، غير أن هذا الصمود المزعوم جاء بكلفة تدميرية باهظة تركت بنية السلطة ممزقة بشكل حرج، لا سيما بعد مقتل الولي الفقيه علي خامنئي وتصفية كبار المسؤولين وقادة حرس النظام. وتحول التناحر الفصائلي الداخلي اليوم من صراع تقليدي على النفوذ والحصص إلى معركة وجودية محتدمة حول بقاء النظام نفسه والنهج القادر على حفظ كيان الدولة.

تصدعات ما بعد الحرب | صراع الأجنحة | الولي الفقيه | يوليو 2026

وفي قراءة أكثر عمقاً لأبعاد الأزمة، ركزت صحيفة سازندکي الحكومية على نقطة بالغة الخطورة وردت في ثنايا المقابلة، وهي اعتراف عراقجي الصريح بوجود ثقب أمني أو حفرة أمنية خطيرة أدت إلى قصف بيت الولي الفقيه السابق واغتياله. وأكدت الصحيفة أن التهديد الأكبر يكمن في أن هذا الثقب الأمني لم يتم القضاء عليه حتى الآن، بل إنه لا يزال ينشط بفعالية عالية ليس فقط في نقل المعلومات الاستخباراتية الدقيقة وتحديد الأهداف للعدو، بل وأيضاً في التغلغل داخل عملية اتخاذ القرار السياسي والعسكري والتأثير على صناعة الرأي العام والحرب النفسية داخل أجهزة الدولة. واعتبرت الصحيفة أن اعترافات الوزير نقلت تحذيرات النفوذ الأمني إلى مستوى جديد وغير مسبوق يشير إلى اختراق أمني هيكلي في أعلى هرم الحكم.

تثبت هذه السجالات الحادة والصدامات الإعلامية غير المسبوقة أن نظام الولي الفقيه قد دخل مرحلة الانسداد السياسي والتفكك البنيوي النهائي عقب غياب علي خامنئي. إن اندلاع حرب الذئاب علناً بين أجنحة السلطة لتغطية الفشل الذريع، والمحاولات اليائسة لتنصيب ولي فقيه شاب في ظل وجود ثقوب أمنية مخترقة لأعلى هرم الحكم وتدهور اقتصادي متسارع وسخط شعبي عارم، تؤكد أن النظام يعيش مأزقاً وجودياً لا مخرج منه. وبدلاً من أن تسهم تصريحات عراقجي ومناوراته الإعلامية في ترقيع صورة السلطة أو التغطية على أزماتها، أسهمت في تعريتها كلياً وأثبتت أن نظام الولي الفقيه يمر بمرحلة الانهيار النهائي؛ حيث غدت أدوات القمع والدبلوماسية على حد سواء عاجزة عن ضبط الشارع الإيراني الثائر أو كبح جماح الاحتجاجات القادمة.

صحيفة واشنطن تايمز: 32 مسؤولاً أمريكياً بارزاً يعلنون دعمهم لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران

صحيفة واشنطن تايمز: 32 مسؤولاً أمريكياً بارزاً يعلنون دعمهم لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران ويدعون لإنهاء مقاطعة المقاومة الإيرانية

نشرت صحيفة «واشنطن تايمز» مقال مشتركاً وقّع عليه 32 مسؤولاً أمريكياً رفيع المستوى من كبار القادة العسكريين، والسفراء، والوزراء، والنواب، وقادة الأجهزة الاستخباراتية السابقين، أعلنوا فيه تضامنهم الكامل مع ملايين الإيرانيين المطالبين بإنهاء عقود من القمع والحرمان منذ ثورة عام 1979. وأكد الموقعون أن نظام الملالي أثبت عدم قدرته على النهوض بإيران أو التعاون الموثوق مع العالم، مشددين على أن الوقت قد حان لتتخلى الإدارة الأمريكية والدول الغربية عن سياسة الاسترضاء ومقاطعة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والبدء في حوار رسمي وفعال مع السيدة مريم رجوي لبناء جمهورية ديمقراطية علمانية وخالية من السلاح النووي.

مريم رجوي في مؤسسة إيناودي الإيطالية: نظام الولي الفقیة لن يصمد أمام الانتفاضة والمقاومة المنظمة

أكدت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بمؤسسة إيناودي الإيطالية، أن نظام الولي الفقیة يواجه أزمة وجودية متفاقمة تتجلى في الانقسامات العميقة والعجز الاقتصادي. وشددت على أن التدخل الأجنبي لن يسقط النظام، بل إن التغيير الحقيقي يكمن في الداخل الإيراني وينبع من إرادة الشعب ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الاعتماد على الإعدامات والحروب لن يحمي النظام من التلاحم المصيري بين الانتفاضة الشعبية ووحدات المقاومة.

مؤسسة إيناودي | مريم رجوي | وحدات المقاومة | نظام الولي الفقیة | يوليو 2026

أولوية بقاء نظام الولي الفقيه ورفض سياسات الاسترضاء

أوضح البيان الصادر عن المسؤولين الأمريكيين السابقين أن الأولوية الوحيدة لنظام الولي الفقيه كانت ولا تزال هي البقاء في السلطة بأي ثمن، بغض النظر عن حجم التضحيات والمعاناة الاقتصادية والخسائر في الأرواح التي يتحملها الشعب الإيراني. وأشار البيان إلى أن العقود الطويلة من الإعدامات الميدانية وحرمان المواطنين من المحاكمات العادلة، إلى جانب التدخلات المزعزعة للاستقرار في دول المنطقة، تؤكد بوضوح أن هذا النظام المستبد لا يمكن أن يسلك طريق الحوكمة الرشيدة أو التعاون الدولي الموثوق. كما أجمع الموقعون على رفض الإرهاب المتواصل للنظام، واحتجاز الرهائن، والهجمات السيبرانية، والتهديد بالاغتيالات، ودعم الميليشيات المسلحة، وتطوير برنامج التخصيب النووي الذي يشكل تهديداً غير مقبول للأمن العالمي.

تفنيد الدعاية الرسمية والاعتراف بالمقاومة المنظمة

فند المسؤولون الأمريكيون الدعاية الكاذبة التي كان يروجها النظام في واشنطن ضد المقاومة الإيرانية المنظمة بزعامة السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI). وأكدوا أنه تم كشف وتفنيد المزاعم التاريخية التي كانت تصف الحركة بـ الطبقة الماركسية، مبينين أن العالم بات يعرف حجم الفظائع التي ارتكبها النظام ضد عشرات الآلاف من أنصار المقاومة الذين اعتقلوا وزُهقت أرواحهم لمجرد إيمانهم بديمقراطية تؤمن بالحقوق السياسية الكاملة. وأشاد البيان بـ خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي للمستقبل، مشيرين إلى أنها تحظى بدعم أكثر من 125 رئيس دولة وحكومة سابق، وأغلبية البرلمانيين في 34 برلماناً (بما في ذلك أغلبية من الحزبين بمجلس النواب الأمريكي)، بالإضافة إلى 80 شخصية حائزة على جائزة نوبل. ولفتوا إلى أن المجلس الوطني للمقاومة لا يسعى للسيطرة على السلطة بل لمساعدة الشعب الإيراني على تحقيق الحكم الذاتي والديمقراطي.

المقاطعة الغربية للمقاومة الإيرانية خطأ استراتيجي

انتقد المقال بشدة امتناع الحكومات الغربية والإدارة الأمريكية عن إجراء مشاورة رفيعة المستوى مع المقاومة الإيرانية المنظمة، واصفين مقاطعة المحادثات مع المجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق بأنه خطأ استراتيجي وانصياع لشروط النظام التعسفية خلال مفاوضات الرهائن والملف النووي. وأكد البيان أن الارتهان لمطالب طهران بشرط مقاطعة المعارضة كان بمثابة استرضاء مجاني لا ينبغي الاستمرار فيه بعد أن أثبتت الأحداث خطأ هذه السياسة.

مريم رجوي أمام مجلس الشيوخ الإيطالي: نظام الولي الفقيه يصعد هجومه الوحشي على حقوق الإنسان

في كلمة ألقتها أمام لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ الإيطالي، استعرضت السيدة مريم رجوي التدهور المريع لملف حقوق الإنسان في إيران، كاشفة عن إعدام قرابة 2400 شخص منذ يوليو من العام الماضي. ونددت رجوي باستغلال نظام الولي الفقيه لأجواء الحرب لتكثيف قمع المعارضين وتنفيذ إعدامات سياسية طالت مواطنين شاركوا في احتجاج يناير، مستشهدة بقضية الشابة أرغوان فلاحي، ومؤكدة أن هذه الجرائم الممنهجة تهدف لبث الرعب ومنع تجدد الاحتجاجات.

مجلس الشيوخ الإيطالي | مريم رجوي | حقوق الإنسان | نظام الولي الفقيه | يوليو 2026

استمرار الانتفاضة ودعوة لتقديم الدعم الكامل

ولفت البيان الانتباه إلى أن وحدات المقاومة استطاعت بناء مستوى ثوري من الدعم الشعبي لإسقاط النظام في جميع المحافظات الإيرانية الـ 31. وعلى الرغم من أن التدخل العسكري قد أحدث توقفاً مؤقتاً للانتفاضة الداخلية، إلا أن المقال يؤكد أن الحركة الاحتجاجية ستعود حتماً وبقوة أكبر. واختتم المسؤولون الـ 32 بيانهم بمطالبة واشنطن والحكومات الغربية بالبدء في حوار صريح ورسمي مع السيدة مريم رجوي، وتقديم الدعم الكامل لمطالب الشعب الإيراني بإقامة دولة تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإقرار الحقوق السياسية الشاملة في جمهورية ديمقراطية خالية من السلاح النووي.

القائمة الكاملة للـ 32 مسؤولاً أمريكياً سابقاً الموقّعين على البيان:

  1. جاي كينيث بلاكويل (J. Kenneth Blackwell): السفير الأمريكي السابق لدى لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة.
  2. لينكولن بيلومفيلد الابن (Lincoln P. Bloomfield, Jr.): المبعوث الخاص ومساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق.
  3. العقيد (م) توماس كانتويل (Thomas Cantwell): القائد العسكري الأمريكي السابق لمخيم أشرف.
  4. ليندا تشافيز (Linda Chavez): المساعدة السابقة للرئيس الأمريكي لشؤون التواصل العام ورئيسة مركز تكافؤ الفرص.
  5. العقيد (م) جون سيرافيتشي (John Cirafici): الملحق العسكري الأمريكي السابق في الجزائر.
  6. الجنرال (م) جيمس كونواي (James Conway): القائد الـ 34 لسلاح مشاة البحرية الأمريكية (USMC).
  7. الفريق (م) والسفير السابق ديل دايلي (Dell Dailey): القائد السابق لقيادة العمليات الخاصة المشتركة.
  8. الفريق (م) ديفيد ديبتولا (David Deptula): نائب رئيس أركان الاستخبارات والاستطلاع السابق بسلاح الجو الأمريكي.
  9. البروفيسور آلان ديرشوفيتز (Alan Dershowitz): أستاذ القانون بجامعة هارفارد.
  10. نيوت جينجريتش (Newt Gingrich): رئيس مجلس النواب الأمريكي السابق.
  11. مارك جينسبرج (Marc Ginsberg): السفير الأمريكي السابق لدى المغرب.
  12. الجنرال (م) جيمس جونز (James L. Jones): قائد سلاح مشاة البحرية والقائد الأعلى لحلف الناتو ومستشار الأمن القومي الأمريكي السابق.
  13. روبرت جوزيف (Robert Joseph): وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي السابق.
  14. باتريك كينيدي (Patrick Kennedy): عضو الكونغرس الأمريكي السابق عن ولاية رود آيلاند.
  15. العقيد (م) مارك مارتن (Mark Martin): القائد العسكري الأمريكي السابق لمخيم أشرف.
  16. العقيد (م) ويس مارتن (Wes Martin): كبير ضباط مكافحة الإرهاب بقوات التحالف في العراق سابقاً.
  17. بروس مكولم (R. Bruce McColm): رئيس معهد الاستراتيجيات الديمقراطية.
  18. العميد (م) ديفيد فيليبس (David D. Phillips): القائد العسكري الأمريكي السابق لمخيم أشرف.
  19. تيد بو (Ted Poe): عضو الكونغرس الأمريكي السابق عن ولاية تكساس.
  20. ميتشل ريس (Mitchell B. Reiss): السفير والمبعوث الخاص السابق لعملية السلام في أيرلندا الشمالية.
  21. توم ريدج (Tom Ridge): حاكم ولاية بنسلفانيا السابق وأول وزير للأمن الداخلي الأمريكي.
  22. جون سانو (John Sano): النائب السابق لمدير الخدمة السرية الوطنية بوكالة الاستخبارات المركزية (CIA).
  23. ديفيد شيد (David R. Shedd): القائم بأعمال مدير وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية (DIA) سابقاً.
  24. البروفيسور إيفان ساشا شيهان (Ivan Sascha Sheehan): عميد وأستاذ كلية الشؤون العامة بجامعة بالتيمور.
  25. يوجين سوليفان (Eugene R. Sullivan): قاضٍ فيدرالي متقاعد.
  26. روبرت توريسيللي (Robert Torricelli): سيناتور أمريكي سابق عن ولاية نيوجيرسي.
  27. لويس فري (Louis J. Freeh): المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI).
  28. الأدميرال إدموند جيامباستياني الابن (Edmund P. Giambastiani Jr.): النائب السابع لرئيس هيئة الأركان المشتركة وقائد قيادة القوات المشتركة الأمريكية سابقاً.
  29. العقيد (م) غاري مورش (Gary Morsch): كبير الضباط الطبيين السابق في مخيم أشرف.
  30. مايكل موكاسي (Michael B. Mukasey): وزير العدل الأمريكي السابق.
  31. الجنرال (م) تشاك والد (Chuck Wald): النائب السابق لقائد القيادة الأوروبية للجيش الأمريكي.
  32. الجنرال (م) تود ولترز (Tod Wolters): القائد السابق للقيادة الأوروبية للجيش الأمريكي والقائد الأعلى لحلف الناتو في أوروبا.

النظام الإيراني يواجه أزمة وجودية لا مخرج منها

النظام الإيراني يواجه أزمة وجودية لا مخرج منها

لم تكن الكلمة التي ألقتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خلال المؤتمر الذي عقد في مؤسسة إيناودي الإيطالية، مجرد عرض للتطورات الراهنة في إيران، بل قدمت تشخيصا متكاملا لأزمة نظام ولاية الفقيه وللقوة القادرة على إحداث التغيير الحقيقي.

فإيران، كما أكدت رجوي، تقف اليوم أمام واحد من أكثر التحديات السياسية والجيوسياسية إلحاحا في العالم. وليس مرد ذلك إلى حجم الأزمات الداخلية وحدها، بل إلى حقيقة أن أي تغيير ديمقراطي في إيران سيترك آثارا جوهرية على الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم.

وفي مواجهة محاولات النظام تصوير نفسه وكأنه خرج أقوى من الحرب الأخيرة، جاءت كلمة رجوي لتؤكد أن عدم سقوط النظام بالقصف الخارجي لا يشكل دليلا على قوته. فقد أعلنت المقاومة الإيرانية منذ البداية أن الضربات الأجنبية، مهما بلغت شدتها، لا تستطيع إسقاط منظومة أمنية قمعية متجذرة، وأن مهمة التغيير تقع على عاتق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

إن النظام لا يقف اليوم في موقع المنتصر، بل يعيش مأزقا لا يستطيع التقدم منه ولا التراجع. وقد حاول منذ بداية الحرب في 28 فبراير 2026 استخدام المواجهة الخارجية درعا لحماية بقائه، فصعد الاعتقالات والإعدامات ونشر قوات الباسيج في الشوارع وعطل الحياة السياسية لمنع تفجر الصراعات داخل السلطة وقطع الطريق أمام انتفاضة شعبية جديدة.

غير أن وقف إطلاق النار لم يؤد إلى استقرار النظام، بل كشف عمق أزمته. فمنذ توقيع مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، تصاعدت الصراعات بين أجنحته، وامتدت من مجلس الخبراء إلى البرلمان والحرس والباسيج وأئمة الجمعة ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون. حتى مراسم تشييع خامنئي، التي كان يفترض أن تكون استعراضا للوحدة، تحولت إلى ساحة لتبادل الاتهامات والهتافات ضد مسؤولي النظام.

وتكشف هذه الانقسامات أن الأزمة ليست خلافا عابرا حول تكتيك تفاوضي، بل صراع يمس طبيعة النظام واستراتيجيته. فهناك جناح يرى أن أي تراجع عن المشروع النووي والصاروخي وسياسة التدخل الإقليمي سيقود إلى انهيار النظام، بينما يرى جناح آخر أن استمرار الحرب والمواجهة هو الذي يعجل بسقوطه. وبين الاتجاهين يقف النظام عاجزا عن اختيار طريق يمكنه من النجاة.

وفي قلب هذه الأزمة يبرز ضعف مجتبى خامنئي، الذي وصل إلى موقع الولي الفقيه في ظل ظروف الحرب والطوارئ، من دون أن يمتلك الهيبة السياسية أو الدينية التي تسمح له بضبط الأجنحة المتصارعة. إن رفض عدد كبير من أعضاء مجلس الخبراء التصويت له، والشكوك التي أحاطت بطريقة اختياره، تكشف هشاشة موقعه وعجزه عن لعب الدور الذي قام به والده طوال عقود.

لكن العامل الأخطر بالنسبة إلى النظام لا يكمن في الانقسامات الداخلية وحدها، بل في استعداد المجتمع الإيراني لاستئناف الانتفاضات. فالصراع الأساسي في إيران هو صراع بين شعب حرم من حقوقه وحرياته وبين نظام قائم على القمع والتمييز والنهب. وخلال ثمانية وأربعين عاما، تراكمت الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية إلى حد حول المجتمع إلى بركان نشط لا يمكن إخماده بالقوة.

لقد دفع الإيرانيون ثمنا باهظا من دمائهم، بدءا من إعدام ومجزرة عشرات الآلاف من أعضاء المقاومة، وصولا إلى قتل الشباب خلال الانتفاضات المتتالية. لكن كل موجة قمع ولدت موجة جديدة من الغضب، وكل انتفاضة كسرت جزءا إضافيا من حاجز الخوف.

وهنا تكتسب وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية أهمية حاسمة. فهذه الوحدات لا تكتفي بالتعبير عن الغضب الشعبي، بل تعمل على تنظيمه وتوجيهه نحو هدف واضح هو إسقاط النظام. ومع توسع نشاطها وتحولها تدريجيا إلى وحدات جيش التحرير، أصبحت تمثل القوة التي تربط بين الاحتجاج الشعبي والمشروع السياسي للتغيير.

إن النظام يدرك هذه الحقيقة، ولذلك سارع خلال الحرب إلى نشر قواته في الشوارع والإبقاء عليها لأشهر. كما كثف الاعتقالات والإعدامات وقطع الإنترنت، لأنه يعرف أن العوامل التي أدت إلى انتفاضة يناير لم تختف، بل ازدادت قوة. فالناس لم ينسوا المجزرة، ولم تتراجع أزماتهم المعيشية، ولم يعد الخوف قادرا على منعهم من التفكير في انتفاضة جديدة.

ويأتي الانهيار الاقتصادي ليضاعف من خطورة الوضع. فقد بدد نظام ولاية الفقيه ثروات البلاد على البرنامج النووي والمدن الصاروخية وتمويل الميليشيات التابعة له، فيما ترك الاقتصاد في حالة سقوط حر. تراجعت قيمة العملة، وفشل الاقتصاد في خلق فرص العمل، وتضررت البنية التحتية، وتفاقمت أزمات المياه والطاقة والبيئة، بينما وضعت مؤسسات الحرس ومكتب الولي الفقيه يدها على مقدرات البلاد.

ولهذا، فإن أي زيادة في عائدات النفط أو الإفراج عن الأموال المجمدة لن ينعكس على حياة الإيرانيين. فالأولوية بالنسبة إلى النظام ستبقى تمويل الصواريخ والطائرات المسيرة والجماعات التابعة له في المنطقة. وقد قدم مسؤولو النظام أنفسهم أدلة واضحة على ذلك عندما أعلنوا تخصيص ملايين براميل النفط لتجهيز القوة الجوفضائية للحرس، وأكدوا أن خطوط إنتاج الصواريخ لم تتوقف لحظة واحدة.

إن هذا النظام غير قادر على الإصلاح السياسي أو الاقتصادي، لأنه يدرك أن أي انفتاح حقيقي سيطلق ديناميات لا يستطيع السيطرة عليها. ولهذا لن يتخلى عن الاعتقالات والإعدامات، ولن يوقف برنامجه النووي أو تدخلاته الإقليمية، لأن هذه الأدوات تمثل ركائز بقائه.

لكن ما لا يستطيع النظام منعه هو تلاحم الانتفاضة الشعبية مع المقاومة المنظمة. فكلما اتسعت الأزمات، واشتدت الانقسامات، وضعفت القيادة، أصبحت الظروف أكثر نضجا لاندلاع مواجهة جديدة بين المجتمع والسلطة.

وفي مقابل هذا النظام المأزوم، يطرح المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بديلا ديمقراطيا واضحا يقوم على سيادة الشعب، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، والحكم الذاتي للمكونات الوطنية، وإلغاء عقوبة الإعدام.

إن الرسالة الأساسية التي حملتها كلمة مريم رجوي في مؤسسة إيناودي واضحة: نظام ولاية الفقيه قد يستطيع مواصلة القمع وإشعال الحروب وإنتاج الصواريخ، لكنه لن يستطيع الصمود إلى ما لا نهاية أمام شعب مستعد للانتفاض ومقاومة منظمة تمتلك الرؤية والبرنامج والقوة الميدانية اللازمة لصناعة التغيير.

مريم رجوي: لا الاسترضاء ولا الحرب… الحل هو انتفاضة الشعب والمقاومة المنظمة

مريم رجوي: لا الاسترضاء ولا الحرب… الحل هو انتفاضة الشعب والمقاومة المنظمة

مريم رجوي: أنتم القوة الرئيسية المستقلة والديمقراطية للتغيير في إيران

أكدت السيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في رسالة وجهتها إلى تجمع الإيرانيين الأحرار في روما، أن الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة يمثلان القوة الوحيدة القادرة على إسقاط نظام ولاية الفقيه وإقامة جمهورية ديمقراطية. وشددت على أن سياسة الاسترضاء والحرب أثبتتا فشلهما، داعية إلى دعم وحدات المقاومة وجيش التحرير، وتوسيع جبهات النضال من أجل الحرية، ومؤكدة أن أنصار المقاومة يشكلون القوة الرئيسية المستقلة والديمقراطية للتغيير في إيران.

یا أنصار المقاومة الثائرين!

تحيةً لكم، وأنتم الذين لا تعرفون التعب في النضال من أجل حرية إيران؛

وتحيةً لكم، وأنتم تنهضون بكل ما أوتيتم من قوة للدفاع عن الخطّ الوطني الفاصل بين أبناء الشعب الإيراني ودكتاتوريتَي الشاه والملالي، وعن كل مظاهر الاستبداد والتبعية.

في 20 حزيران من هذا العام خاطبكم فردا فردا زعيم المقاومة مسعود رجوي قائلا «إنَّ إثبات وجود البديل الديمقراطي المستقل يقع على عاتق أبناءِ الوطنِ الأشدّاءِ. فطوبى لعزائمكم الراسخة، وأنتم ترفعون، بنضالكم الدؤوب الذي لا يلين، رايةَ الحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة.

الحل من أجل إيران مستقلة وديمقراطية

اليوم، يعيش بقايا النظام الإيراني في كابوس اندلاع الانتفاضات من جديد. إنهم يرتجفون رعبا من تداعيات المجزرة الكبرى في انتفاضة شهر يناير، وأبعد من ذلك من 48 عاما من القمع والمجازر، ومن غضب وسخط المجتمع الناقم، لأن ذلك قد دفع جيل الشباب إلى المواجهة مع النظام.

لقد أصبحوا عاجزين تحت أنقاض سياستهم القائمة على إشعال الحروب. لكنهم، من أجل الحفاظ على نظامهم المحتضر، ما زالوا يطالبون بالحرب. لقد انكشف زيف أيديولوجيتهم ودينهم الرجعي القائم على الرياء، وانهارت استراتيجيتهم المشؤومة، وتمزقت وحدتهم الهشة.

إن مجلس الخبراء، والبرلمان، ومؤسسات الحكم، وحتى قوات الحرس، يعانون من الانقسام والصراع الداخلي.

وخارج هذا النظام، فإن ابن الشاه الذي كان متلهفا ومتحمسا بشدة لشن الحرب وقصف المدن الإيرانية، وكان يريد أن يصنع لنفسه تاجا من جرائم الملالي، قد أصبح مفضوحا أكثر من أي وقت مضى لدى الشعب الإيراني، وفقد اعتباره أمام شعوب العالم.

وعلى الصعيد الدولي أيضا، ثبتت صحة الكلمة التي قلتموها منذ سنوات طويلة، وتكررونها الآن بكل فخر؛ وهي أن استرضاء هذا النظام ليس هو الحل، مهما استعرض قوته، ولا الحرب والإسقاط عبر الجو.

القوة الرئيسة للتغيير في إيران

الحل يكمن في تلك القوة والند الذي دفع النظام منذ 48 عاما نحو حضيض الذل والإسقاط.

الحل هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني من خلال انتفاضة منظمة، وبواسطة وحدات المقاومة وجيش التحرير.

في هذه الأيام أعلنت الحكومة البريطانية أخيرًا إدراجَ حرسِ النظام الإيراني على قائمةِ المنظمات الإرهابية. ومع ذلك، فإن هذا القرار لا يعدو كونه تنفيذًا لالتزامٍ طال تأخر الدول الغربية في الوفاء به.

وآمل أن يكون ذلك إيذانا بانتهاء الصمت إزاء إعدام السجناءِ السياسيين، وأن تعترف الحكومة البريطانية بنضال الشعب الإيراني من أجل إسقاط النظام، وبكفاح وحدات المقاومة ضد قوات حرس النظام الإرهابية.

يا أنصار المقاومة!

الآن أنتم من تملكون مفتاح هذا القفل الكبير بأيديكم. أنتم من تتقدمون وتشنون الهجوم.

قبل شهر من الآن، في مظاهرات 20 يونيو في باريس، رآكم العالم بأسره.

لقد أثبتم بشجاعة أنه لا يوجد شيء يقف في طريقكم، ولا شيء يمكنه إيقافكم، وأنكم تحطمون كل مؤامرة وكل طريق مسدود.

أنتم الذين اتخذتم من عزيمة وحدات المقاومة ومقاومة مجاهدي أشرف نموذجا يحتذى به. لقد أصبحتم صوتهم وصوت الشعب الإيراني، وأظهرتم إرادتكم لتحقيق الحرية والديمقراطية.

واليوم، مرة أخرى، تهتفون وتنتفضون هنا في هذا الطقس الحار.

اليوم، تقف أغلبية ممثلي الشعب الإيطالي في مجلسي الشيوخ والنواب في هذا البلد إلى جانبكم وإلى جانب الشعب الإيراني، ويدعمون الحكومة المؤقتة وحركة المقاومة.

أنتم القوة الرئيسية المستقلة والديمقراطية للتغيير في إيران.

في مواجهة السياسة اللاإنسانية لولاية الفقيه التي لجأت إلى الإعدامات والمجازر، أنتم من تدافعون عن الأبطال المكبلين بالقيود وتفضحون دموية هذا النظام.

وأنتم من تنبض قلوبكم مع وحدات المقاومة وجيش التحرير ومجاهدي درب الحرية، وأنتم السند القوي لهم.

لذا، أينما كنتم، خذوا على عاتقكم مسؤولية مساعدة وحدات جيش التحرير كل يوم وكل ساعة وبشتى الطرق.

أضيفوا عشر جبهات ومئة جبهة أخرى إلى كل جبهة فتحتموها ضد العدو.

وانهضوا من أجل قفزة منتصرة، من أجل الثورة الديمقراطية ومن أجل جمهورية ديمقراطية!

دمتم منتصرين.

المصدر: موقع مريم رجوي

نائب رئيس البرلمان الإيطالي: يجب على الاتحاد الأوروبي وإيطاليا الاعتراف بالمقاومة الإيرانية

نائب رئيس البرلمان الإيطالي: يجب على الاتحاد الأوروبي وإيطاليا الاعتراف بالمقاومة الإيرانية

أجرى تلفزيون المقاومة الإيرانية سيماي أزادي مقابلة خاصة وحصرية مع نائب رئيس مجلس النواب الإيطالي ، فابيو رامبيلي، من داخل أروقة البرلمان ووجّه رامبيلي خلال المقابلة رسالة دعم قوية ومباشرة إلى الشعب الإيراني ووحدات المقاومة، مطالباً إيطاليا والاتحاد الأوروبي باتخاذ خطوة شجاعة وفورية تتمثل في الاعتراف الرسمي بالمقاومة الإيرانية وبناء علاقات دبلوماسية معها، مؤكداً أن الخلاص من الديكتاتورية الحاكمة تحت سلطة الولي الفقيه بات قريباً وأن إرادة الشعوب هي المنتصرة دائماً.

رسالة أمل وتضامن.. الديكتاتوريات تتلاشى حتماً

أكد نائب رئيس البرلمان الإيطالي أن الرسالة الأساسية المنبثقة عن اللقاء البرلماني هي رسالة تشجيع وأمل موجهة بالدرجة الأولى إلى الشعب الإيراني.

وأوضح رامبيلي الرؤية البرلمانية الإيطالية عبر النقاط التالية:

  • أنظار العالم تتجه نحو الداخل: إن عيون المجتمع الدولي تتابع عن كثب ما يحدث في إيران، وتراهن بشكل أساسي على قدرة الشعب الإيراني على التحرر من النير الحالي.
  • حتمية زوال الاستبداد: شدد رامبيلي على أن الديكتاتورية الحالية التي سحقت الحريات الأساسية وتسببت في سقوط عدد لا يحصى من الضحايا، تواجه مصيراً محتوماً بالزوال، قائلاً: إن أسوأ الأنظمة الديكتاتورية التي عرفها التاريخ البشري قد انتهت وتلاشت في نهاية المطاف، والنظام الإيراني سيواجه ذات المصير لا محالة.
  • الدعم البرلماني والحكومي: تسعى اللجان البرلمانية الإيطالية، بالتنسيق مع الحكومات الأوروبية والغربية، إلى تقديم كل طاقات التضامن والصداقة والدعم السياسي للشعب الإيراني لإنهاء هذه الحقبة المظلمة من المعاناة والألم.

المطلب الأساسي.. الاعتراف بالمقاومة الإيرانية كركيزة للتوازن الدولي

وفي رده على سؤال حول طبيعة المطالب التي يتبناها على المستوى الوطني الأوروبي والإيطالي بشأن ملف حقوق الإنسان وإرهاب النظام، حدد رامبيلي خريطة طريق دبلوماسية واضحة:

  • الاعتراف الرسمي بالمقاومة: شدد على ضرورة أن يبادر الاتحاد الأوروبي وإيطاليا أولاً وقبل كل شيء إلى الاعتراف بالمقاومة الإيرانية.
  • تأسيس علاقات دبلوماسية: وصف رامبيلي هذه الخطوة بأنها بالغة الأهمية للتأسيس لعلاقات دبلوماسية مبنية على الصداقة والتعاون المشترك.
  • إيران ركيزة السلام العالمي: أشار إلى وجوب دعم إيران الحرة بقوة، انطلاقاً من الإيمان بأن الشعب الإيراني يمثل أحد العناصر الأساسية والجوهرية لبناء توازن عالمي جديد يقوم على أسس السلام، والحرية، والديمقراطية.

نائب رئيس برلمان إيطاليا يطالب بآليات دولية لحماية انتفاضة الشعب الإيراني

أكد نائب رئيس برلمان إيطاليا، فابيو رامبيلي، خلال مؤتمر استراتيجي عُقد بحضور السيدة مريم رجوي، التزام روما والمجتمع الدولي بدعم نضال الشعب الإيراني لإسقاط الاستبداد الديني. وشدد رامبيلي على تمديد العقوبات الأوروبية ضد حرس نظام الولي الفقیة وتجميد أصوله حتى عام 2027، لردع الانتهاكات الممنهجة في الداخل ومواجهة مغامراته النووية والإقليمية.

البرلمان الإيطالي | فابيو رامبيلي | نظام الولي الفقیة | عقوبات أوروبية | يوليو 2026

الجذور الحضارية المشتركة والقطيعة التي سببتها الديكتاتورية

تطرق رامبيلي إلى البعد الحضاري والتاريخي لإيران، مقارناً إياها بالثقافة الأوروبية والغربية:

  • التناغم الثقافي والتاريخي: وصف التاريخ الإيراني العريق بأنه قريب جداً من الوجدان الأوروبي، لافتاً إلى أن المسافة الثقافية والحضارية بين ما مثلته إيران عبر القرون وبين ما بنته أوروبا والغرب تكاد لا تذكر.
  • التحالف المفقود: أعرب عن أسفه لأن عقوداً من الحكم الديكتاتوري الفاشي قد قطعت أواصر هذه الصداقة التاريخية وعرقلت تحالفاً كان يمكن أن يثمر بشكل إيجابي لصالح الإنسانية.
  • ضرورة إعادة البناء: أكد أن إعادة بناء هذا التحالف والصداقة قريباً يعد أمراً حيوياً ليس فقط لإيران وشعبها، بل لأوروبا، ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، والشرق الأوسط، والعالم أجمع، لتمكين هذه الشعوب من العيش معاً وصناعة رفاهية البشرية.
رسالة مباشرة للداخل الإيراني.. لا تستسلموا

وفي ختام المقابلة، وجه نائب رئيس البرلمان الإيطالي رسالة مباشرة ومؤثرة إلى المواطنين والنشطاء ووحدات المقاومة في الداخل الإيراني، قائلاً باللغة الإيطالية: Non mollate (لا تستسلموا).

وأضاف رامبيلي: لسنا بحاجة للحديث فقط عن مضيق هرمز ومناورات النظام الخارجية؛ بل الحاجة الحقيقية والملحة هي تحرير إيران بالكامل من هذه الديكتاتورية الدموية. ودعا الجميع إلى التحلي بالقوة والصمود لمواجهة هذه المرحلة الصعبة والمريرة، مؤكداً بكثير من اليقين أن العالم بأسره ينظر اليوم إلى المقاومة الإيرانية ونضالها الباسل ببالغ التقدير والرجاء والأمل الكبير في غدٍ حر وديمقراطي.

صحيفة واشنطن إكزامينر: روما تطرح سؤالاً حول مستقبل إيران لا يمكن لترامب تجاهله

صحيفة واشنطن إكزامينر: روما تطرح سؤالاً حول مستقبل إيران لا يمكن لترامب تجاهله

نشرت صحيفة واشنطن إكزامينر مقالاً تحليلياً سلط الضوء على التحول الجوهري في التعاطي الغربي مع الملف الإيراني، مشيرةً إلى أن العاصمة الإيطالية روما قدمت الأسبوع الماضي بديلاً منعشاً للسياسات الغربية التقليدية الفاشلة. وأوضح المقال أن ثلاثة اجتماعات بارزة عُقدت في مجلس النواب الإيطالي، ولجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ، ومؤسسة لويجي إيناودي، ناقشت سؤالاً طالما تجنبه صانعو السياسة في الغرب وهو: ماذا يجب أن يأتي بعد نظام الولي الفقيه؟. وجاءت هذه اللقاءات بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لتحدّي الافتراضات القديمة في العواصم الغربية واستعراض ملامح الانتقال الديمقراطي الذي يقوده الشعب الإيراني.

البرلمان الإيطالي: بيان أغلبية المجلسين يمثل نموذجاً لسياسة صحيحة تدعم بديل إيران الديمقراطي

أعربت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بالبرلمان الإيطالي، عن تقديرها لبيان الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ الذي يدعم الحل الديمقراطي الحقيقي للأزمة الإيرانية. ودعت رجوي إيطاليا والاتحاد الأوروبي للوقوف بجانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الولي الفقيه انتهج طريق القمع والحروب لتأخير سقوط نظامه الحتمي على حساب تدمير البلاد.

البرلمان الإيطالي | مريم رجوي | البديل الديمقراطي | الولي الفقيه | يوليو 2026

 فشل أربعة عقود من سياسات الاحتواء والاسترضاء

بين التقرير أن السياسة الغربية تجاه طهران بنيت لعقود على افتراض خاطئ مفاده أن النظام الحالي هو أمر واقع دائم في الشرق الأوسط، وأن مهمة الغرب تقتصر على إدارة سلوكه عبر التأرجح بين الضغوط والدبلوماسية. لكن النتيجة جاءت عكسية تماماً؛ إذ كثّف النظام القمع الداخلي، ووسّع شبكات وكلائه الإقليمية، وسرّع برامجه الصاروخية والنووية، مستخدماً دبلوماسية الرهائن والإرهاب كأدوات رسمية للدولة. ورغم هذا الفشل المتكرر، ظل النقاش الغربي محصوراً في كيفية التعامل مع السلطة القائمة بدلاً من دعم تطلعات الشعب الإيراني نحو التغيير الديمقراطي.

روما تكسر الجمود وتطرح الخيار الثالث

مثّلت لقاءات روما نقطة تحول استراتيجية بمشاركة شخصيات سياسية ودبلوماسية رفيعة المستوى، مثل فابيو رامبيلي النائب الأول لرئيس مجلس النواب الإيطالي، وجوليو تيرتسي وزير الخارجية الأسبق والسفير السابق لدى واشنطن، والسيناتور أندريا كانجيني رئيس مؤسسة إيناودي، ورودي جولياني عمدة نيويورك السابق. وعكست هذه اللقاءات إدراكاً متزايداً بأن النقاش لا ينبغي أن يقتصر على الاختيار بين المواجهة العسكرية أو الاسترضاء اللامتناهي، بل هناك خيار ثالث حقيقي وهو: التغيير الديمقراطي بقيادة الشعب الإيراني نفسه.

احتجاجات الشارع وهشاشة نظام الولي الفقيه

أكد التقرير أن هذا البديل يستمد واقعيته وصموده من سلسلة الاحتجاجات الوطنية المتكررة داخل البلاد طوال السنوات الماضية. وقد أثبتت النساء المطالبات بالمساواة، والطلاب الباحثون عن الحرية، والعمال والمتقاعدون المنددون بالفساد والغلاء، رفض ملايين الإيرانيين للاستبداد والركود السياسي. وجاء رد فعل نظام الولي الفقيه وحشياً ومستمراً من خلال زيادة الإعدامات بشكل دراماتيكي، والتعذيب، واعتقال الصحفيين، وقطع الإنترنت لخنق الأصوات، وهي ممارسات لا تدل على حكومة واثقة بل على سلطة ترتعد خوفاً من شعبها.

مريم رجوي في مؤسسة إيناودي الإيطالية: نظام الولي الفقیة لن يصمد أمام الانتفاضة والمقاومة المنظمة

أكدت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بمؤسسة إيناودي الإيطالية، أن نظام الولي الفقیة يواجه أزمة وجودية متفاقمة تتجلى في الانقسامات العميقة والعجز الاقتصادي. وشددت على أن التدخل الأجنبي لن يسقط النظام، بل إن التغيير الحقيقي يكمن في الداخل الإيراني وينبع من إرادة الشعب ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الاعتماد على الإعدامات والحروب لن يحمي النظام من التلاحم المصيري بين الانتفاضة الشعبية ووحدات المقاومة.

مؤسسة إيناودي | مريم رجوي | وحدات المقاومة | نظام الولي الفقیة | يوليو 2026

خطة النقاط العشر كخارطة طريق للمستقبل

ركزت مناقشات روما بشكل عملي على تفكيك ملامح الانتقال الديمقراطي، حيث استعرضت السيدة مريم رجوي خطة النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كإطار عملي لإقامة جمهورية ديمقراطية مستقبلاً تقوم على:

  • انتخابات حرة وتعددية سياسية وفصل كامل للدين عن الدولة.
  • تحقيق المساواة بين الجنسين واحترام حقوق الأقليات القومية والدينية.
  • ضمان استقلال القضاء، وإلغاء عقوبة الإعدام، والتعايش السلمي مع دول الجوار، وبناء إيران خالية من السلاح النووي.

المطلوب من واشنطن وإدارة ترامب

اختتم المقال بالإشارة إلى أن دعم الطموحات الديمقراطية لا يعني أن تختار الحكومات الأجنبية قادة إيران المستقبليين، فهذا قرار يخص الشعب وحده عبر صناديق الاقتراع الحرة. لكن الواجب يفرض على المجتمع الدولي، وخصوصاً الولايات المتحدة تحت إدارة ترامب، التخلي عن الإدارة قصيرة المدى للأزمات والاعتراف بالشرعية السياسية لنضال الشعب الإيراني. إن الأنظمة السلطوية تبدو مستقرة حتى تنهار فجأة، والواقعية الاستراتيجية تتطلب البدء فوراً في التفاعل الجدي مع القوى الملتزمة ببناء مستقبل ديمقراطي حر.

ماركو إسكوريا: السيدة رجوي ومنظمتها يعلموننا درساً جوهرياً في الشجاعة، والحرية

ماركو إسكوريا: السيدة رجوي ومنظمتها يعلموننا درساً جوهرياً في الشجاعة، والحرية ستفتح أحضانها في النهاية لشعبكم

عُقد في البرلمان الإيطالي مؤتمر موسع وتحت عنوان أزمة إيران: الحل الديمقراطي للمستقبل في السابع عشر من تموز/يوليو، وذلك بحضور ومشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب جمع غفير من النواب وأعضاء مجلس الشيوخ الإيطاليين والشخصيات الدولية البارزة. وشهد المؤتمر تقديماً رسمياً لكتاب بيان أغلبية أعضاء البرلمان ومجلس الشيوخ الإيطالي من مختلف الأحزاب السياسية للسيدة مريم رجوي، والذي أدان بقوة موجة الإعدامات وطالب بوقفها فوراً ودعم نضال الشعب الإيراني لإقامة جمهورية دموكراتية ترفض الدكتاتورية الولي الفقيه الاستبدادية والدكتاتورية السابقة للشاه. وكان السناتور ماركو إسكوريا، عضو مجلس الشيوخ الإيطالي وسكرتير لجنة السياسات الأوروبية، من أبرز المشاركين والمتحدثين في هذا المؤتمر.

البرلمان الإيطالي: بيان أغلبية المجلسين يمثل نموذجاً لسياسة صحيحة تدعم بديل إيران الديمقراطي

أعربت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بالبرلمان الإيطالي، عن تقديرها لبيان الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ الذي يدعم الحل الديمقراطي الحقيقي للأزمة الإيرانية. ودعت رجوي إيطاليا والاتحاد الأوروبي للوقوف بجانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الولي الفقيه انتهج طريق القمع والحروب لتأخير سقوط نظامه الحتمي على حساب تدمير البلاد.

البرلمان الإيطالي | مريم رجوي | البديل الديمقراطي | الولي الفقيه | يوليو 2026

كلمة السناتور ماركو إسكوريا (عضو مجلس الشيوخ الإيطالي):

«شكراً لكم. أتقدم بالشكر لكم على حضوركم الحاشد والمليء بالحماس في هذه القاعة. أشكر نائب الرئيس المحترم، السيد رامبيلي، على استضافته. كما أشكر زميلتي وخاصة صديقتي العزيزة، نايكة غروبيوني، التي أظهرت شغفاً والتزاماً منقطع النظير من خلال متابعة المبادرات المتتالية بشأن قضية إيران؛ وهو التزام وشغف نحن بأمسّ الحاجة إليه حتى هنا.

كما تعلمون، يدور الحديث هذه الأيام في جميع أنحاء العالم حول الوضع في إيران. يتم التحدث عن الأحداث المتعلقة بمضيق هرمز والأزمات التي تُفرض من هذا المجرى على اقتصادنا ومجتمعاتنا. ولكن في اعتقادي، فإن المسألة الرئيسية هي أنه في خضم هذا كله، يتم التحدث بشكل ضئيل وضئيل جداً عن الشعب الإيراني؛ في حين أنه يجب التحدث تماماً عن هذا الموضوع بالذات. لأننا نواجه اليوم ضرورة حيوية وفورية: وهي رسم مصير حر وديمقراطي للمواطنين الإيرانيين.

انظروا، عندما يجري الحديث عن اتفاق أو معاهدة بين الولايات المتحدة والمجتمع الدولي مع إيران، فأنا لا أقتنع كثيراً؛ وهذا لا يعني معارضتي للسلام أو عدم رغبتي فيه، بل لأنني لا أثق بنظام الولي الفقيه الحاكم في إيران. هذا نظام يتلاعب بنا منذ سنوات في القضية النووية؛ نظام يريد المفاوضات والحوار لمجرد إضاعة الوقت والاستمرار في تحقيق أهدافه. هذه حكومة ليس لديها أي نية لفتح ملف حقوق الإنسان. بل إن هذا النظام سمح لنفسه بتوجيه التهديد لرئيسة وزراء إيطاليا، السيدة جورجا ميلوني.

أنا لا أثق بالنظام الإيراني، وبكل بساطة لأن هذا النظام هو البؤرة الرئيسية للإرهاب الدولي؛ نظام ينفخ في نار الإرهاب العالمي وشكّل تحالفاً من أسوأ الحكومات في عالمنا اليوم.

أصدقائي الأعزاء، أنا أرى هذه القاعة اليوم غاصة بالحضور؛ مليئة بالمواطنين الإيرانيين الذين أُجبر الكثير منهم على مغادرة وطنهم. أتمنى أن تكونوا ما زلتم تحافظون على ارتباطكم واتصالاتكم بأصدقائكم وأفراد عائلاتكم في أرض الأم. لقد قلت هذا دائماً وأكرره اليوم أيضاً: قولوا لهم ألا يفقدوا الأمل أبداً. قولوا لهم إنه لا يوجد أي سجن يمكنه إيقاف هبوب رياح الحرية. قولوا لهم إنه لا توجد محكمة خاصة قادرة على منع تحقق حقوق الإنسان والحق المشروع للبشر في العيش بحرية وديمقراطية. قولوا لهم إنه لا يوجد خوف يمكنه أن يركع ملايين المواطنين العازمين. قولوا لهم إن هذه معركة تستحق القتال من أجلها لكي يتمكن شعب من نيل مستقبل حر وديمقراطي.

مريم رجوي أمام مجلس الشيوخ الإيطالي: نظام الولي الفقيه يصعد هجومه الوحشي على حقوق الإنسان

في كلمة ألقتها أمام لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ الإيطالي، استعرضت السيدة مريم رجوي التدهور المريع لملف حقوق الإنسان في إيران، كاشفة عن إعدام قرابة 2400 شخص منذ يوليو من العام الماضي. ونددت رجوي باستغلال نظام الولي الفقيه لأجواء الحرب لتكثيف قمع المعارضين وتنفيذ إعدامات سياسية طالت مواطنين شاركوا في احتجاج يناير، مستشهدة بقضية الشابة أرغوان فلاحي، ومؤكدة أن هذه الجرائم الممنهجة تهدف لبث الرعب ومنع تجدد الاحتجاجات.

مجلس الشيوخ الإيطالي | مريم رجوي | حقوق الإنسان | نظام الولي الفقيه | يوليو 2026

لكن إيران اجتازت مرحلة شجاعة؛ أياماً تحدت فيها الانتفاضات المستمرة للنساء والشباب وكبار السن، وحتى قبل أي تدخل دولي، النظام الإيراني وهزت أركانه بشدة.

السيدة رجوي، لقد تعارفنا قبل سنوات طويلة — وكأن العمر قد مر كالبرق — عندما كنتُ عضواً في البرلمان الأوروبي في بروكسل. ومنذ ذلك الوقت، بدأ التزامي الشخصي، والتزام حزبي (الذي يُسمى اليوم إخوة إيطاليا) والعديد من الآخرين. واليوم، يتواجد هنا نواب متعددون من مختلف الأحزاب في البرلمان الإيطالي؛ لأن إيطاليا، بصفتها وريثة التاريخ الذي أشرتِ إليه — أي تاريخ ماتزيني ووطنيينا — تسير بالتزامن وعلى نفس الخط في هذا المسار. لقد نهض بلدنا من هذا الشغف الحارق بالحرية؛ الشغف الذي لم يتوقف أبداً ولن يتوقف. الوطنيون الحقيقيون هم الذين يعترفون بحق الآخرين ويسعون في مسار إرساء الحرية والديمقراطية للشعوب الأخرى.

السيدة رجوي، أنا أشكركِ وأشكر منظمتكِ بأكملها؛ لأنكم تعلموننا درساً جوهرياً: درس الشجاعة، الشيء الذي يصعب العثور عليه أحياناً في مجتمعات اليوم. شجاعة أولئك الذين، على الرغم من وجود أحباء لهم في السجون أو من الذين استشهدوا — مثل الكثير من الحاضرين في هذه القاعة — قرروا ألا يركعوا للاستسلام بعد الآن، ويؤمنون بأن الصراخ بهذا الشغف اللامحدود بالحرية يستحق العناء؛ لأن الحرية ستفتح أحضانها في النهاية لشعبكم.

شكراً لكم لأنكم ما زلتم تؤمنون بالأمل الذي يربطنا جميعاً ببعضنا البعض.»