نائب رئيس برلمان إيطاليا يطالب بآليات دولية لحماية انتفاضة الشعب الإيراني
أكد نائب رئيس برلمان إيطاليا، فابيو رامبيلي، خلال مؤتمر استراتيجي رفيع المستوى عقده البرلمان بحضور الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية مريم رجوي وشخصيات دولية بارزة، التزام روما والمجتمع الدولي المطلق بدعم نضال الشعب الإيراني لإسقاط الاستبداد الديني، مشدداً على تمديد العقوبات الأوروبية ضد حرس النظام وتجميد أصوله حتى عام 2027 لردع انتهاكاته الداخلية ومغامراته النووية والإقليمية.
البرلمان الإيطالي يقدّم لمريم رجوي بيان دعم أغلبية مجلسي النواب والشيوخ للحل الديمقراطي في إيران
شهد البرلمان الإيطالي مؤتمراً موسعاً بحضور السيدة مريم رجوي ونائب رئيس البرلمان فابيو رامبيلي، تم خلاله تقديم كتاب بيان دعم أغلبية أعضاء مجلسي النواب والشيوخ للحل الديمقراطي. وأدان البيان الإعدامات الممنهجة، مؤكداً دعم نضال الشعب الإيراني لإقامة جمهورية ديمقراطية ترفض ديكتاتورية الشاه ونظام الولي الفقیة الاستبدادي، مع الترحيب بمشروع المواد العشر لإدارة المرحلة الانتقالية وإجراء انتخابات حرة.
شهد مقر البرلمان الإيطالي في 16 يوليو/تموز 2026 انعقاد مؤتمر بالغ الأهمية لمناقشة التطورات السياسية والاجتماعية والدولية المحيطة بالملف الإيراني. وحظي الحدث بمشاركة مكثفة من السناتورات، ونواب البرلمان، وشخصيات دولية رفيعة؛ حيث جرى تشریح أبعاد انتهاكات حقوق الإنسان المنهجية في إيران والتهديدات العابرة للحدود التي يشكلها النظام الحاكم. واستعرض نائب رئيس البرلمان الإيطالي، فابيو رامبيلي، في خطاب حاسم، أبعاد الدعم التشريعي والمؤسسي الذي تقدمه الهياكل القانونية الإيطالية لصالح المسار التحرري للشعب الإيراني.
استهل رامبيلي كلمته بترحيب حار بالحضور، مثمناً المشاركة الاستثنائية للسيدة مريم رجوي والشخصيات الدولية المرافقة مثل عمدة نيويورك الأسبق رودي جولياني وعضو الكونغرس السابق پاتريك كينيدي.
وفي تحليله لطبيعة الأزمة الداخلية، وصف نائب رئيس البرلمان إيران بأنها مجتمع عريق، ذو ثقافة ممتدة، وغالبية ديموغرافية شابة تقع منذ عقود تحت وطأة دكتاتورية خانقة تحكم تحت غطاء الدين. وسلط الضوء على الهشاشة البنيوية التي يعاني منها نظام الملالي والتي تعرت بشكل كامل إثر الموجات الاحتجاجية الأخيرة، قائلاً بالتفصيل:
إن انفجار الاحتجاجات الواسعة والعنيفة بوجه نظام الملالي قد كشف عن تصدعات وهشاشة بنيوية عميقة في هيكل السلطة الحاكمة؛ ولا سيما العجز التام لهذا النظام عن تقديم حلول ملموسة للانهيار الاقتصادي والتضخم الجامح الذي يلتهم كلفة السلع الأساسية والمواد الغذائية للمواطنين.
وأضاف رامبيلي موضحاً طبيعة العقيدة الأمنية الحاكمة:
إن الرد القمعي للأجهزة الأمنية لإخماد التظاهرات اتسم ببربرية وحشية مفرطة، وهو ما يثبت حجم التنسيق والتضامن المنهجي—للأسف—بين الشرطة، وحرس النظام، وباقي القوات المسلحة التابعة للسلطة لسحق صرخات الحرية.
آليات الردع القانوني والدولي لجرائم السلطة
أفرد رامبيلي حيزاً جوهرياً من خطابه لاستعراض التدابير العملية والتشريعية الصارمة التي اتخذها البرلمان الإيطالي لوضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان؛ مشيراً إلى القرار الجماعي الصادر في ديسمبر 2022، وموضحاً أبعاده:
- إلزام الحكومة بالتحرك: أصدرت لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في مجلس النواب قراراً بالإجماع يلزم الحكومة الإيطالية بالتحرك العاجل على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف للضغط على طهران لوقف أحكام الإعدام الصادرة بحق المتظاهرين السلميين.
- تمديد بعثة تقصي الحقائق: وتأكيداً على الدعم الدولي الممنهج لخيارات الشعب الإيراني، أشار رامبيلي إلى قيام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتمديد تفويض بعثة تقصي الحقائق المستقلة لعامين إضافيين؛ بهدف رصد وتوثيق الانتهاكات الفظيعة، والاعتقالات الجماعية، والإعدامات الموظفة كأداة للترهيب السياسي.
- رصد محاكمات الميدان: تتولى البعثة الأممية مراقبة استغلال النظام للظروف شبه الحربية وتصدير الأزمات الخارجية لشرعنة المحاكمات الميدانية العرفية، ومصادرة أملاك المعارضين، وممارسة التمييز الممنهج القائم على الجنس، أو العرق، أو الدين، أو الموقف السياسي.
السلاح النووي وزعزعة استقرار الاقتصاد العالمي
وفي قراءته لملف العلاقات الدولية، صنف نائب رئيس البرلمان الإيطالي تصرفات نظام الملالي كمهدد رئيسي ومباشر لأمن الطاقة وحرية التجارة العالمية. واستند رامبيلي إلى التحولات العسكرية والدبلوماسية الأخيرة، بما في ذلك التوترات المحتدمة في يونيو 2025 ومخرجات قرارات المجلس الأوروبي الصادرة في يونيو 2026، ليعيد تأكيد الموقف الغربي الصارم الذي لا رجعة عنه:
لن يُسمح لنظام الملالي في إيران أبداً بالحصول على السلاح النووي. إن الالتزام الكامل والتحقق الصارم بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT)، عبر التعاون الشفاف وغير المشروط مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يظل شرطاً حتمياً وإجبارياً لأي توافق أو تسوية مستقبلية.
مريم رجوي في مؤسسة إيناودي الإيطالية: نظام الولي الفقیة لن يصمد أمام الانتفاضة والمقاومة المنظمة
أكدت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بمؤسسة إيناودي الإيطالية، أن نظام الولي الفقیة يواجه أزمة وجودية متفاقمة تتجلى في الانقسامات العميقة والعجز الاقتصادي. وشددت على أن التدخل الأجنبي لن يسقط النظام، بل إن التغيير الحقيقي يكمن في الداخل الإيراني وينبع من إرادة الشعب ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الاعتماد على الإعدامات والحروب لن يحمي النظام من التلاحم المصيري بين الانتفاضة الشعبية ووحدات المقاومة.
منظومة العقوبات الموجهة ورؤية العبور للمستقبل
وفي ختام عرضه، شدد فابيو رامبيلي على تمديد منظومة العقوبات المشددة للاتحاد الأوروبي ضد منتهکي حقوق الإنسان حتى عام 2027، بما يشمل تجميداً كاملاً لأصول وممتلكات حرس النظام. وحرص رامبيلي على إيصال رسالة دقيقة تفصل بين الشعب والسلطة، مؤكداً:
- العقوبات لا تستهدف المدنيين: هذه الأدوات العقابية لم ولن تستهدف المواطنين الإيرانيين العاديين، بل جرى تصميمها بدقة لتطويق قادة القمع المباشرين.
- تحديد قائمة الجناة الخاضعين للملاحقة: تشمل القائمة الملاحقة دولياً كبار مسؤولي الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، والمتورطين المباشرين في العنف ضد المحتجين، والقضاة الذين يصدرون أحكام الإعدام والمقاصل دون أدنى معايير للمحاكمة العادلة، بالإضافة إلى القادة العسكريين المتورطين في عمليات القمع والترور العابر للحدود، والتي امتدت خيوطها لتهدد أمن أراضي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي نفسه.
وانهى نائب رئيس البرلمان الإيطالي تقريره بالتأكيد على عمق الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع أوروبا وإيطاليا بالشعب الإيراني؛ جازماً بأن صياغة المستقبل السياسي ورسم ملامحه هما حق سيادي أصيل للإيرانيين وحدهم، لكن واجب المجتمع الدولي الأخلاقي والقانوني يفرض عليه تأمين مناخ الحرية، والعدالة، والالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية لضمان هذا الانتقال الديمقراطي المنشود نحو قيام الجمهورية الحرة.
- شخصيات دولية في روما: المقاومة الإيرانية تمثل البديل الديمقراطي لإيران

- مريم رجوي: لا الاسترضاء ولا الحرب… الحل هو انتفاضة الشعب والمقاومة المنظمة

- نائب رئيس البرلمان الإيطالي: يجب على الاتحاد الأوروبي وإيطاليا الاعتراف بالمقاومة الإيرانية

- ماركو إسكوريا: السيدة رجوي ومنظمتها يعلموننا درساً جوهرياً في الشجاعة، والحرية

- رودي جولياني: منظمة مجاهدي خلق هي خيار حقيقي وحيد مطروح على طاولة

- جوليو تيرتزي: مريم رجوي هي أمل الإيرانيين في الحرية والديمقراطية


