شخصيات دولية في روما: المقاومة الإيرانية تمثل البديل الديمقراطي لإيران
عُقدت في العاصمة الإيطالية روما ندوه فكرية وسياسية رفيعة المستوى تحت عنوان إيران: إيجاد حل مستدام لأزمة عالمية، وذلك بدعوة واستضافة رسمية من مؤسسة لويجي إيناودي (Fondazione Luigi Einaudi) — وهي إحدى أعرق المؤسسات الفكرية ومراكز الأبحاث السياسية والاقتصادية في إيطاليا (تأسست عام 1962 وتُعنى بنشر الفكر الليبرالي والدفاع عن الحرية الفردية، وسيادة القانون، والحقوق المدنية) وشهد المؤتمر حضوراً متميزاً ومشاركة بارزة من السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، والتي ألقت كلمة رئيسية حول آفاق التغيير الديمقراطي في إيران. كما شارك في أعمال هذه الندوة جمع من الشخصيات السياسية والدولية البارزة، وفي مقدمتهم السيد أندريا كانجيني (الأمين العام لمؤسسة لويجي إيناودي)، والسيد رودي جولياني (المدعي العام السابق وعمدة نيويورك الأسبق)، والسناتور جوليو تيرتزي (رئيس لجنة السياسات الأوروبية في مجلس الشيوخ الإيطالي ووزير الخارجية الأسبق). وقد تناول المتحدثون بالشرح والتحليل أبعاد الأزمة الإيرانية، وفشل استراتيجيات نظام الولي الفقيه في البقاء، ودور المقاومة المنظمة في رسم مستقبل إيران الديمقراطي. وإليكم نص سخنرانیها وکلمات المشاركين:
مريم رجوي: لن يتمكن نظام الولي الفقیة من الصمود في وجه الانتفاضة والمقاومة المنظمة
أكدت السيدة مريم رجوي، خلال مؤتمر في مؤسسة إيناودي الإيطالية، أن التغيير في إيران يمثل التحدي السياسي الأكثر إلحاحاً، مشددة على أن القصف الأجنبي لن يؤدي إلى إسقاط النظام. وأوضحت رجوي أن نظام الولي الفقیة يصارع من أجل البقاء ويواجه مأزقاً استراتيجياً مستعصياً، مؤكدة أن إسقاط الاستبداد وتحقيق الديمقراطية لن يتحقق إلا على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
كلمة السيد أندريا كانجيني (الأمين العام لمؤسسة لويجي إيناودي):
«قبل ثلاثة أعوام، وتحديداً في 13 تموز/يوليو 2023، قدمنا ونشرنا مشروع المواد العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي؛ وهو البرنامج الذي يحظى بتأييد ودعم كاملين من جانبنا. ومن بين بنود هذا المشروع، برز أصلان أساسيان بالنسبة لي كأصلين جوهريين لا غنى عنهما: المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، وإقامة حكومة تقوم على فصل الدين عن الدولة.
إن حالة حقوق الإنسان في إيران لم تشهد أي تحسن، بل إن قمع المعارضين وتنفيذ أحكام الإعدام خضعا لتصعيد مروع وهائل خلال الأشهر الأخيرة تحت حكم نظام الولي الفقيه. كما أن قضية الأنشطة النووية الإيرانية لا تزال قائمة دون حل، وإلى جانب هذا التهديد، يستخدم الحرس الآن سلاحاً تدميرياً آخر يتمثل في فرض السيطرة على مضيق هرمز. من هنا، يتوجب علينا دراسة وآفاق إسقاط هذا النظام المنفور وتحقيق الحرية للشعب الإيراني على المديين القصير والمتوسط.»
كلمة السيد رودي جولياني (عمدة نيويورك السابق):
«يتواجد في إيران أفراد يناضلون بكل شجاعة وبسالة من أجل حريتهم وحرية أبنائهم وجميع نساء ورجال بلادهم، وأنا على يقين بأن مواجهة هذا النظام وإسقاطه أمر ممكن للغاية؛ لأن الحرية هي العدو الأكبر لنظام الولي الفقيه، والإجراءات الإنسانية قادرة على هز أركان سلطته.
إن سقوط وإسقاط هذا النظام أمر قطعي وحتمي، والمسألة مسألة وقت فقط، وسنشهد في القريب العاجل كيف أن هذا الهيكل المترهل لن يصمد أمام إرادة الشعب الإيراني.
إن المجتمع الدولي على دراية كاملة بقوة منظمة مجاهدي خلق والحركة التي أوجدتها السيدة مريم رجوي، ويعلم أن هذه الحركة تتألف من أفراد شجعان وأذكياء ومستعدين لتحقيق التغيير الشامل للنظام وإرساء الحرية. لقد حانت لحظة إسقاط النظام، ونحن لا نفكر إطلاقاً في العودة إلى الديكتاتورية السابقة أو إعادة عائلة الشاه إلى السلطة؛ لأنهم نهبوا الثروات الوطنية وممتلكات الشعب الإيراني وتركوا بلداً محروماً تحت سيطرة القوى القمعية.
يقدم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، من خلال برنامج المواد العشر الذي طرحته السيدة رجوي، مساراً واضحاً لتحقيق الحرية والمساواة والقيم الإنسانية النبيلة، وهو ما يتناقض تماماً مع الممارسات القمعية للنظام الحاكم.»
مريم رجوي: لا الاسترضاء ولا الحرب… الحل هو انتفاضة الشعب والمقاومة المنظمة
أكدت السيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في رسالة وجهتها إلى تجمع الإيرانيين الأحرار في روما، أن الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة يمثلان القوة الوحيدة القادرة على إسقاط نظام الولي الفقیة وإقامة جمهورية ديمقراطية. وشددت على أن سياسة الاسترضاء والحرب أثبتتا فشلهما، داعية إلى دعم وحدات المقاومة وجيش التحرير، وتوسيع جبهات النضال من أجل الحرية.
كلمة السناتور جوليو تيرتزي (رئيس لجنة السياسات الأوروبية في مجلس الشيوخ الإيطالي ووزير الخارجية الأسبق):
«إننا نؤكد على الضرورة القصوى لإحداث تغيير جذري في السياسة الخارجية للدول الأوروبية تجاه إيران. وأحيي الدور القيادي للسيدة مريم رجوي باعتبارها الأمل واليقين لنساء ورجال إيران؛ فالسيدة مريم رجوي هي حاملة المشعل الفائقة للحرية، الديمقراطية، الإرادة، المساواة، والتعددية. وإن هذه الحركة العظيمة وكافة القوى العضو في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يشكلون نموذجاً يحتذى به للعالم الحر ولكل المناضلين من أجل الحرية والمؤمنين بحقوق الإنسان والقيم الديمقراطية.
إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بقيادة السيدة مريم رجوي، يتألف من أطياف قوى سياسية، محلية، قومية، ودينية، ولا يعتمد على أي مساعدة أو تدخل خارجي لتحقيق تغيير النظام، لكن الدعم الدولي وتحجيم قدرات الحرس يُعدان ضرورة حيوية لاستتباب السلام في المنطقة وأمن أوروبا.
لقد حان الوقت لإعادة إنهاء حالة الغموض والتستر على الحقائق، ويجب على المجتمع الدولي أن يكون صارماً وغير بائع للمواقف في تطبيق العقوبات ضد هذه الدولة الإرهابية لنظام الولي الفقيه؛ إذ إن موجة عارمة من المطالبة بالحرية داخل إيران تُقاد حالياً بواسطة هذه الحركة المنظمة، ونحن نقف بكل فخر إلى جانب هذه الحملة السياسية للوصول إلى الحرية المنشودة.»
- شخصيات دولية في روما: المقاومة الإيرانية تمثل البديل الديمقراطي لإيران

- مريم رجوي: لا الاسترضاء ولا الحرب… الحل هو انتفاضة الشعب والمقاومة المنظمة

- نائب رئيس البرلمان الإيطالي: يجب على الاتحاد الأوروبي وإيطاليا الاعتراف بالمقاومة الإيرانية

- ماركو إسكوريا: السيدة رجوي ومنظمتها يعلموننا درساً جوهرياً في الشجاعة، والحرية

- رودي جولياني: منظمة مجاهدي خلق هي خيار حقيقي وحيد مطروح على طاولة

- جوليو تيرتزي: مريم رجوي هي أمل الإيرانيين في الحرية والديمقراطية


