ماركو إسكوريا: السيدة رجوي ومنظمتها يعلموننا درساً جوهرياً في الشجاعة، والحرية ستفتح أحضانها في النهاية لشعبكم
عُقد في البرلمان الإيطالي مؤتمر موسع وتحت عنوان أزمة إيران: الحل الديمقراطي للمستقبل في السابع عشر من تموز/يوليو، وذلك بحضور ومشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب جمع غفير من النواب وأعضاء مجلس الشيوخ الإيطاليين والشخصيات الدولية البارزة. وشهد المؤتمر تقديماً رسمياً لكتاب بيان أغلبية أعضاء البرلمان ومجلس الشيوخ الإيطالي من مختلف الأحزاب السياسية للسيدة مريم رجوي، والذي أدان بقوة موجة الإعدامات وطالب بوقفها فوراً ودعم نضال الشعب الإيراني لإقامة جمهورية دموكراتية ترفض الدكتاتورية الولي الفقيه الاستبدادية والدكتاتورية السابقة للشاه. وكان السناتور ماركو إسكوريا، عضو مجلس الشيوخ الإيطالي وسكرتير لجنة السياسات الأوروبية، من أبرز المشاركين والمتحدثين في هذا المؤتمر.
البرلمان الإيطالي: بيان أغلبية المجلسين يمثل نموذجاً لسياسة صحيحة تدعم بديل إيران الديمقراطي
أعربت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بالبرلمان الإيطالي، عن تقديرها لبيان الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ الذي يدعم الحل الديمقراطي الحقيقي للأزمة الإيرانية. ودعت رجوي إيطاليا والاتحاد الأوروبي للوقوف بجانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الولي الفقيه انتهج طريق القمع والحروب لتأخير سقوط نظامه الحتمي على حساب تدمير البلاد.
كلمة السناتور ماركو إسكوريا (عضو مجلس الشيوخ الإيطالي):
«شكراً لكم. أتقدم بالشكر لكم على حضوركم الحاشد والمليء بالحماس في هذه القاعة. أشكر نائب الرئيس المحترم، السيد رامبيلي، على استضافته. كما أشكر زميلتي وخاصة صديقتي العزيزة، نايكة غروبيوني، التي أظهرت شغفاً والتزاماً منقطع النظير من خلال متابعة المبادرات المتتالية بشأن قضية إيران؛ وهو التزام وشغف نحن بأمسّ الحاجة إليه حتى هنا.
كما تعلمون، يدور الحديث هذه الأيام في جميع أنحاء العالم حول الوضع في إيران. يتم التحدث عن الأحداث المتعلقة بمضيق هرمز والأزمات التي تُفرض من هذا المجرى على اقتصادنا ومجتمعاتنا. ولكن في اعتقادي، فإن المسألة الرئيسية هي أنه في خضم هذا كله، يتم التحدث بشكل ضئيل وضئيل جداً عن الشعب الإيراني؛ في حين أنه يجب التحدث تماماً عن هذا الموضوع بالذات. لأننا نواجه اليوم ضرورة حيوية وفورية: وهي رسم مصير حر وديمقراطي للمواطنين الإيرانيين.
انظروا، عندما يجري الحديث عن اتفاق أو معاهدة بين الولايات المتحدة والمجتمع الدولي مع إيران، فأنا لا أقتنع كثيراً؛ وهذا لا يعني معارضتي للسلام أو عدم رغبتي فيه، بل لأنني لا أثق بنظام الولي الفقيه الحاكم في إيران. هذا نظام يتلاعب بنا منذ سنوات في القضية النووية؛ نظام يريد المفاوضات والحوار لمجرد إضاعة الوقت والاستمرار في تحقيق أهدافه. هذه حكومة ليس لديها أي نية لفتح ملف حقوق الإنسان. بل إن هذا النظام سمح لنفسه بتوجيه التهديد لرئيسة وزراء إيطاليا، السيدة جورجا ميلوني.
أنا لا أثق بالنظام الإيراني، وبكل بساطة لأن هذا النظام هو البؤرة الرئيسية للإرهاب الدولي؛ نظام ينفخ في نار الإرهاب العالمي وشكّل تحالفاً من أسوأ الحكومات في عالمنا اليوم.
أصدقائي الأعزاء، أنا أرى هذه القاعة اليوم غاصة بالحضور؛ مليئة بالمواطنين الإيرانيين الذين أُجبر الكثير منهم على مغادرة وطنهم. أتمنى أن تكونوا ما زلتم تحافظون على ارتباطكم واتصالاتكم بأصدقائكم وأفراد عائلاتكم في أرض الأم. لقد قلت هذا دائماً وأكرره اليوم أيضاً: قولوا لهم ألا يفقدوا الأمل أبداً. قولوا لهم إنه لا يوجد أي سجن يمكنه إيقاف هبوب رياح الحرية. قولوا لهم إنه لا توجد محكمة خاصة قادرة على منع تحقق حقوق الإنسان والحق المشروع للبشر في العيش بحرية وديمقراطية. قولوا لهم إنه لا يوجد خوف يمكنه أن يركع ملايين المواطنين العازمين. قولوا لهم إن هذه معركة تستحق القتال من أجلها لكي يتمكن شعب من نيل مستقبل حر وديمقراطي.
مريم رجوي أمام مجلس الشيوخ الإيطالي: نظام الولي الفقيه يصعد هجومه الوحشي على حقوق الإنسان
في كلمة ألقتها أمام لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ الإيطالي، استعرضت السيدة مريم رجوي التدهور المريع لملف حقوق الإنسان في إيران، كاشفة عن إعدام قرابة 2400 شخص منذ يوليو من العام الماضي. ونددت رجوي باستغلال نظام الولي الفقيه لأجواء الحرب لتكثيف قمع المعارضين وتنفيذ إعدامات سياسية طالت مواطنين شاركوا في احتجاج يناير، مستشهدة بقضية الشابة أرغوان فلاحي، ومؤكدة أن هذه الجرائم الممنهجة تهدف لبث الرعب ومنع تجدد الاحتجاجات.
لكن إيران اجتازت مرحلة شجاعة؛ أياماً تحدت فيها الانتفاضات المستمرة للنساء والشباب وكبار السن، وحتى قبل أي تدخل دولي، النظام الإيراني وهزت أركانه بشدة.
السيدة رجوي، لقد تعارفنا قبل سنوات طويلة — وكأن العمر قد مر كالبرق — عندما كنتُ عضواً في البرلمان الأوروبي في بروكسل. ومنذ ذلك الوقت، بدأ التزامي الشخصي، والتزام حزبي (الذي يُسمى اليوم إخوة إيطاليا) والعديد من الآخرين. واليوم، يتواجد هنا نواب متعددون من مختلف الأحزاب في البرلمان الإيطالي؛ لأن إيطاليا، بصفتها وريثة التاريخ الذي أشرتِ إليه — أي تاريخ ماتزيني ووطنيينا — تسير بالتزامن وعلى نفس الخط في هذا المسار. لقد نهض بلدنا من هذا الشغف الحارق بالحرية؛ الشغف الذي لم يتوقف أبداً ولن يتوقف. الوطنيون الحقيقيون هم الذين يعترفون بحق الآخرين ويسعون في مسار إرساء الحرية والديمقراطية للشعوب الأخرى.
السيدة رجوي، أنا أشكركِ وأشكر منظمتكِ بأكملها؛ لأنكم تعلموننا درساً جوهرياً: درس الشجاعة، الشيء الذي يصعب العثور عليه أحياناً في مجتمعات اليوم. شجاعة أولئك الذين، على الرغم من وجود أحباء لهم في السجون أو من الذين استشهدوا — مثل الكثير من الحاضرين في هذه القاعة — قرروا ألا يركعوا للاستسلام بعد الآن، ويؤمنون بأن الصراخ بهذا الشغف اللامحدود بالحرية يستحق العناء؛ لأن الحرية ستفتح أحضانها في النهاية لشعبكم.
شكراً لكم لأنكم ما زلتم تؤمنون بالأمل الذي يربطنا جميعاً ببعضنا البعض.»
- شخصيات دولية في روما: المقاومة الإيرانية تمثل البديل الديمقراطي لإيران

- مريم رجوي: لا الاسترضاء ولا الحرب… الحل هو انتفاضة الشعب والمقاومة المنظمة

- نائب رئيس البرلمان الإيطالي: يجب على الاتحاد الأوروبي وإيطاليا الاعتراف بالمقاومة الإيرانية

- ماركو إسكوريا: السيدة رجوي ومنظمتها يعلموننا درساً جوهرياً في الشجاعة، والحرية

- رودي جولياني: منظمة مجاهدي خلق هي خيار حقيقي وحيد مطروح على طاولة

- جوليو تيرتزي: مريم رجوي هي أمل الإيرانيين في الحرية والديمقراطية


