الرئيسيةأخبار إيرانصحيفة واشنطن إكزامينر: روما تطرح سؤالاً حول مستقبل إيران لا يمكن لترامب...

صحيفة واشنطن إكزامينر: روما تطرح سؤالاً حول مستقبل إيران لا يمكن لترامب تجاهله

1Shares

صحيفة واشنطن إكزامينر: روما تطرح سؤالاً حول مستقبل إيران لا يمكن لترامب تجاهله

نشرت صحيفة واشنطن إكزامينر مقالاً تحليلياً سلط الضوء على التحول الجوهري في التعاطي الغربي مع الملف الإيراني، مشيرةً إلى أن العاصمة الإيطالية روما قدمت الأسبوع الماضي بديلاً منعشاً للسياسات الغربية التقليدية الفاشلة. وأوضح المقال أن ثلاثة اجتماعات بارزة عُقدت في مجلس النواب الإيطالي، ولجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ، ومؤسسة لويجي إيناودي، ناقشت سؤالاً طالما تجنبه صانعو السياسة في الغرب وهو: ماذا يجب أن يأتي بعد نظام الولي الفقيه؟. وجاءت هذه اللقاءات بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لتحدّي الافتراضات القديمة في العواصم الغربية واستعراض ملامح الانتقال الديمقراطي الذي يقوده الشعب الإيراني.

البرلمان الإيطالي: بيان أغلبية المجلسين يمثل نموذجاً لسياسة صحيحة تدعم بديل إيران الديمقراطي

أعربت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بالبرلمان الإيطالي، عن تقديرها لبيان الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ الذي يدعم الحل الديمقراطي الحقيقي للأزمة الإيرانية. ودعت رجوي إيطاليا والاتحاد الأوروبي للوقوف بجانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الولي الفقيه انتهج طريق القمع والحروب لتأخير سقوط نظامه الحتمي على حساب تدمير البلاد.

البرلمان الإيطالي | مريم رجوي | البديل الديمقراطي | الولي الفقيه | يوليو 2026

 فشل أربعة عقود من سياسات الاحتواء والاسترضاء

بين التقرير أن السياسة الغربية تجاه طهران بنيت لعقود على افتراض خاطئ مفاده أن النظام الحالي هو أمر واقع دائم في الشرق الأوسط، وأن مهمة الغرب تقتصر على إدارة سلوكه عبر التأرجح بين الضغوط والدبلوماسية. لكن النتيجة جاءت عكسية تماماً؛ إذ كثّف النظام القمع الداخلي، ووسّع شبكات وكلائه الإقليمية، وسرّع برامجه الصاروخية والنووية، مستخدماً دبلوماسية الرهائن والإرهاب كأدوات رسمية للدولة. ورغم هذا الفشل المتكرر، ظل النقاش الغربي محصوراً في كيفية التعامل مع السلطة القائمة بدلاً من دعم تطلعات الشعب الإيراني نحو التغيير الديمقراطي.

روما تكسر الجمود وتطرح الخيار الثالث

مثّلت لقاءات روما نقطة تحول استراتيجية بمشاركة شخصيات سياسية ودبلوماسية رفيعة المستوى، مثل فابيو رامبيلي النائب الأول لرئيس مجلس النواب الإيطالي، وجوليو تيرتسي وزير الخارجية الأسبق والسفير السابق لدى واشنطن، والسيناتور أندريا كانجيني رئيس مؤسسة إيناودي، ورودي جولياني عمدة نيويورك السابق. وعكست هذه اللقاءات إدراكاً متزايداً بأن النقاش لا ينبغي أن يقتصر على الاختيار بين المواجهة العسكرية أو الاسترضاء اللامتناهي، بل هناك خيار ثالث حقيقي وهو: التغيير الديمقراطي بقيادة الشعب الإيراني نفسه.

احتجاجات الشارع وهشاشة نظام الولي الفقيه

أكد التقرير أن هذا البديل يستمد واقعيته وصموده من سلسلة الاحتجاجات الوطنية المتكررة داخل البلاد طوال السنوات الماضية. وقد أثبتت النساء المطالبات بالمساواة، والطلاب الباحثون عن الحرية، والعمال والمتقاعدون المنددون بالفساد والغلاء، رفض ملايين الإيرانيين للاستبداد والركود السياسي. وجاء رد فعل نظام الولي الفقيه وحشياً ومستمراً من خلال زيادة الإعدامات بشكل دراماتيكي، والتعذيب، واعتقال الصحفيين، وقطع الإنترنت لخنق الأصوات، وهي ممارسات لا تدل على حكومة واثقة بل على سلطة ترتعد خوفاً من شعبها.

مريم رجوي في مؤسسة إيناودي الإيطالية: نظام الولي الفقیة لن يصمد أمام الانتفاضة والمقاومة المنظمة

أكدت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بمؤسسة إيناودي الإيطالية، أن نظام الولي الفقیة يواجه أزمة وجودية متفاقمة تتجلى في الانقسامات العميقة والعجز الاقتصادي. وشددت على أن التدخل الأجنبي لن يسقط النظام، بل إن التغيير الحقيقي يكمن في الداخل الإيراني وينبع من إرادة الشعب ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الاعتماد على الإعدامات والحروب لن يحمي النظام من التلاحم المصيري بين الانتفاضة الشعبية ووحدات المقاومة.

مؤسسة إيناودي | مريم رجوي | وحدات المقاومة | نظام الولي الفقیة | يوليو 2026

خطة النقاط العشر كخارطة طريق للمستقبل

ركزت مناقشات روما بشكل عملي على تفكيك ملامح الانتقال الديمقراطي، حيث استعرضت السيدة مريم رجوي خطة النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كإطار عملي لإقامة جمهورية ديمقراطية مستقبلاً تقوم على:

  • انتخابات حرة وتعددية سياسية وفصل كامل للدين عن الدولة.
  • تحقيق المساواة بين الجنسين واحترام حقوق الأقليات القومية والدينية.
  • ضمان استقلال القضاء، وإلغاء عقوبة الإعدام، والتعايش السلمي مع دول الجوار، وبناء إيران خالية من السلاح النووي.

المطلوب من واشنطن وإدارة ترامب

اختتم المقال بالإشارة إلى أن دعم الطموحات الديمقراطية لا يعني أن تختار الحكومات الأجنبية قادة إيران المستقبليين، فهذا قرار يخص الشعب وحده عبر صناديق الاقتراع الحرة. لكن الواجب يفرض على المجتمع الدولي، وخصوصاً الولايات المتحدة تحت إدارة ترامب، التخلي عن الإدارة قصيرة المدى للأزمات والاعتراف بالشرعية السياسية لنضال الشعب الإيراني. إن الأنظمة السلطوية تبدو مستقرة حتى تنهار فجأة، والواقعية الاستراتيجية تتطلب البدء فوراً في التفاعل الجدي مع القوى الملتزمة ببناء مستقبل ديمقراطي حر.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة