الرئيسية بلوق الصفحة 414

نزيف الكوادر الطبية في إيران: كيف يدفع إهمال النظام قطاع الصحة نحو الانهيار الكامل؟

نزيف الكوادر الطبية في إيران: كيف يدفع إهمال النظام قطاع الصحة نحو الانهيار الكامل؟

يواجه نظام الرعاية الصحية في إيران واحدة من أسوأ أزماته منذ عقود، حيث يدفع النقص الحاد في عدد الأطباء والممرضين المستشفيات والعيادات إلى حافة الانهيار. من الأجنحة المكتظة في كبرى مستشفيات طهران إلى العيادات الريفية التي تفتقر إلى الموظفين في المحافظات الفقيرة، يتزايد الضغط على الكوادر الطبية يومًا بعد يوم. وتكمن جذور هذه الأزمة في مزيج من سوء الإدارة الاقتصادية، ونقص التمويل المتعمد، ورفض النظام الاستثمار في قطاع الصحة، مما أدى إلى نظام على وشك الانهيار يعاني فيه مقدمو الرعاية والمرضى على حد سواء.

ووفقًا للإحصاءات الرسمية، تواجه إيران نقصًا يقارب 100 ألف ممرض، وهو عجز يُترجم إلى أعباء عمل ساحقة، وإرهاق وظيفي، وتدهور في جودة الرعاية. وتبلغ نسبة الممرضين في إيران 17 فقط لكل 10,000 شخص، وهو أقل بكثير من المتوسط العالمي البالغ 27.4. والصورة ليست أفضل حالًا بالنسبة للأطباء، حيث يوجد في إيران 16 طبيبًا فقط لكل 10,000 شخص، وهو أقل بكثير من المعدل في الدول المتقدمة الذي يتراوح بين 30 و50 طبيبًا. وتتجلى هذه الأرقام في معاناة حقيقية: ينتظر المرضى في طوابير طويلة، ويعمل الممرضون في نوبات لا نهاية لها، ويضطر الأطباء إلى تغطية عدة مستشفيات في وقت واحد.

وأفاد الأطباء المتخصصون بأن الأزمة الاقتصادية كان لها آثار مدمرة على الأطباء والممرضين. فالرواتب منخفضة للغاية، والمدفوعات تتأخر بشكل متكرر، وغالبًا ما ترفض شركات التأمين تغطية التكاليف. ويذكر الأطباء أن رسوم الكشف الرسمية للطبيب العام في جناح الطوارئ الخاص لا تصل حتى إلى ما يعادل دولارين، والحصة النهائية التي تصل إلى الطبيب هي جزء ضئيل من هذا المبلغ. ونتيجة لذلك، يكسب العديد من الأطباء بالكاد 150 دولارًا شهريًا، وهو مبلغ أقل بكثير من خط الفقر في إيران. ويشير الكثيرون أيضًا إلى ظروف عمل لا تطاق: نوبات طويلة، ونقص في الأدوية، ومعدات غير كافية، وحتى خطر التعرض لهجمات جسدية من قبل المرضى المحبطين أو عائلاتهم.

ومع قلة الأمل في التحسن، يغادر عدد متزايد من الأطباء والممرضين إيران. في عام 2024 وحده، قدم أكثر من 7,000 طبيب طلبات للحصول على شهادات هجرة، بينما سعى آلاف الممرضين إلى فرص في الخارج. ويوضح الأطباء أن دولًا مثل قطر تقدم رواتب وظروف عمل تنافسية، وتستقطب بنشاط الكوادر الطبية الإيرانية دون الحاجة إلى امتحانات مطولة، مما جعل الهجرة خيارًا جذابًا بشكل متزايد.

وتشير شهادات العاملين في مجال الرعاية الصحية إلى أن الأزمة ليست مجرد نتيجة لسوء الإدارة، بل هي نتاج إهمال متعمد من قبل النظام. فعلى الرغم من البطالة المنتشرة بين الممرضين المدربين، ترفض السلطات توظيفهم. وعلى الرغم من الطلب الهائل على تمويل الرعاية الصحية، تستمر الموارد في التحويل نحو قوات الأمن التابعة للنظام وتدخلاته الإقليمية. وقد أدى ذلك إلى إحباط الأطباء والممرضين، وترك المستشفيات تعاني من نقص الموظفين، والمرضى عرضة للخطر بشكل متزايد. وما لم يتم سن إصلاحات هيكلية، قد يواجه نظام الرعاية الصحية في إيران قريبًا انهيارًا لا رجعة فيه، مما يترك الملايين دون الحصول على الرعاية الطبية الأساسية.

أوكار إرهاب النظام الإيراني تتساقط في أستراليا 

أوكار إرهاب النظام الإيراني تتساقط في أستراليا 

أستراليا تطرد السفير الإ-يراني وتصنف الحرس منظمة إرهابية.. والمقاومة الإيرانية تطالب بإغلاق “أوكار التجسس”

في خطوة تاريخية وُصفت بأنها “أشد رد فعل” تتخذه حكومة أسترالية على الإطلاق، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، يوم الثلاثاء 26 أغسطس، عن طرد سفير النظام الإيراني وإغلاق سفارة أستراليا في طهران، مؤكدًا أن بلاده ستمضي قدمًا في تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. ويأتي هذا القرار الحاسم بعد أن أثبتت أجهزة المخابرات الأسترالية تورط النظام الإيراني المباشر في تدبير هجمات إرهابية على الأراضي الأسترالية.

أوضح رئيس الوزراء ألبانيزي في خطاب أمام البرلمان أن منظمة استخبارات الأمن الأسترالية (ASIO) ربطت النظام الإيراني بهجمات حرق متعمدة وقعت العام الماضي، استهدفت مطعمًا يهوديًا في سيدني وكنيسًا في ملبورن. وقال: “لقد حاول النظام الإيراني إخفاء تورطه باستخدام عناصر إجرامية تلقت أموالًا في أستراليا”. وأضاف أن “طرد السفير هو رد مناسب على سلوك غير مقبول ارتكبته شبكة تابعة للنظام في بلدنا”.

وقد حظي هذا القرار بإجماع سياسي نادر، حيث أعلنت زعيمة المعارضة، سوزان لي، دعمها الكامل لخطوات الحكومة، قائلة: “على الرغم من أننا معارضة في هذا البرلمان، إلا أننا متحدون تمامًا فيما يتعلق بطرد سفير النظام الإيراني وتصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية“.

من جانبها، أكدت وزيرة الخارجية، بيني وونغ، أن هذه هي المرة الأولى التي تطرد فيها أستراليا سفيرًا منذ الحرب العالمية الثانية، وأمهلت السفير وثلاثة مسؤولين آخرين سبعة أيام لمغادرة البلاد.

رحبت المقاومة الإيرانية بالقرار الأسترالي، مؤكدة أنه يثبت ما حذرت منه طويلاً: أن سفارات النظام الإيراني ليست بعثات دبلوماسية، بل هي مراكز للتجسس وتدبير العمليات الإرهابية. ولطالما طالبت المقاومة بإغلاق هذه السفارات وطرد “الدبلوماسيين الإرهابيين” التابعين للنظام.

وتستند هذه التحذيرات إلى أدلة دامغة؛ فقضية الدبلوماسي-الإرهابي أسد الله أسدي، الذي حُكم عليه بالسجن 20 عامًا في بلجيكا لنقله قنبلة على متن طائرة ركاب من طهران لتفجيرها في تجمع للمقاومة الإيرانية في باريس عام 2018، لا تترك مجالاً للشك في المهمة الحقيقية لسفارات الفاشية الدينية. وكذلك طرد سفير النظام من ألبانيا لتورطه في مؤامرة إرهابية فاشلة ضد احتفالات مجاهدي خلق بعيد النوروز في مارس 2018، وهو ما أدى لاحقًا إلى إغلاق السفارة بالكامل.

جددت المقاومة الإيرانية تأكيدها على ضرورة تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية على المستوى الدولي، وإغلاق سفارات النظام ومراكزه التي تنشط تحت أسماء “ثقافية” و”دينية”، ومحاكمة وطرد عملاء وزارة المخابرات وفيلق القدس. وأكدت أن هذا ليس فقط ضرورة لأمن اللاجئين الإيرانيين، بل هو ضرورة حتمية لمكافحة الإرهاب على الساحة الدولية.

السيدة مريم رجوي ترحب بطرد سفير النظام الإيراني من أستراليا

السيدة مريم رجوي ترحب بطرد سفير النظام الإيراني من أستراليا

رحبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بطرد سفير الفاشية الدينية الحاكمة في إيران من أستراليا، مشيرة إلى أن المقاومة الإيرانية دعت منذ أكثر من ثلاثة عقود إلى إغلاق سفارات وممثليات الديكتاتورية الدينية ومراكزها التابعة التي ليست سوى أوكار للإرهاب والتجسس. وأكدت أن هذا إجراء يجب أن تحذو حذوه الدول الأخرى، ولا سيما الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت السيدة رجوي أن المهمة الأساسية للسفارات والممثليات والدبلوماسيين وعملاء نظام الملالي في الخارج، طوال العقود الأربعة الماضية، كانت تنفيذ أعمال إرهابية ضد المعارضين الإيرانيين، وتشكيل شبكات للتجسس، وسرقة التكنولوجيا، وانتهاك العقوبات الدولية. وأضافت أن «الدبلوماسية» في نظام الملالي ليست سوى غطاء لعملياته الإرهابية وغير القانونية.

وأشارت إلى أن أسدالله أسدي، الدبلوماسي ـ الإرهابي العامل في سفارة النظام بفيينا وناقل القنبلة والذي حُكم عليه في بلجيكا بالسجن 20 عامًا، كان قد نقل قنبلة على متن طائرة ركاب من طهران إلى أوروبا، ليقوم بتفجيرها في تجمع للمقاومة الإيرانية في يونيو 2018 بباريس، وهو ما لا يترك أي شك في الطبيعة الحقيقية لسفارات الفاشية الدينية. وكذلك الحال حين طُرد سفير النظام من ألبانيا عام 2018 لمشاركته في مؤامرة إرهابية فاشلة ضد احتفال لمجاهدي خلق في عيد النوروز، وما تلا ذلك من إغلاق سفارة النظام في تيرانا.

كما ذكّرت السيدة رجوي بتصريحات ظريف، وزير خارجية النظام السابق، الذي قال في تسجيل صوتي نشر في آذار / مارس 2021: «سفاراتنا لها بنية أمنية. وزارة خارجيتنا منذ تأسيسها واجهت قضايا أمنية، والأجندة التي حددت لها منذ بداية الثورة كانت سياسية ـ أمنية. وفي التسعينيات، أُغلقت دائرة الشؤون الاقتصادية بوزارة الخارجية، واستُبدلت بها دوائر إقليمية كان توجهها بالدرجة الأولى سياسيًا ـ أمنيًا».

وأكدت تقارير أجهزة حماية الدستور في ألمانيا ومؤسسات مشابهة في دول أوروبية أخرى أن معارضي النظام الإيراني، وفي مقدمتهم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وأنصارهم، كانوا دائمًا على رأس أهداف النظام خارج إيران. فقد مثّلت محاولة اغتيال الدكتور أليخو فيدال كوادراس في إسبانيا في تشرين الثاني / نوفمبر 2023، وما سبقها من عمليات اغتيال استهدفت ممثلي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في سويسرا وإيطاليا وتركيا، إضافة إلى الهجمات الإرهابية على مكاتب المجلس ومجاهدي خلق في برلين وستوكهولم ولندن وباريس، نماذج صارخة من الإرهاب المنفلت الذي يمارسه النظام الإيراني ضد المقاومة.

وشددت المقاومة الإيرانية مجددًا على ضرورة تصنيف الحرس كمنظمة إرهابية، وإغلاق سفارات النظام وممثلياته ومراكزه الثقافية والدينية، وطرد دبلوماسييه وعملائه، ومحاكمة وطرد مرتزقة وزارة المخابرات وقوة القدس الإرهابية. وأكدت أن ذلك لا يشكل فقط شرطًا أساسيًا لأمن اللاجئين الإيرانيين، بل يشكل الحاجة الماسة إلى مكافحة الإرهاب على الصعيد الدولي.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
26 آب / أغسطس 2025

رئيس لجنة الخدمات المالية في الكونغرس الأمريكي، يعلن دعمه لنضال الشعب الإيراني وخطة مريم رجوي

رئيس لجنة الخدمات المالية في الكونغرس الأمريكي، يعلن دعمه لنضال الشعب الإيراني وخطة مريم رجوي

أعلن النائب الأمريكي فرنش هيل، رئيس لجنة الخدمات المالية وعضو لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأمريكي، عن دعمه الكامل لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية. وفي رسالة موجهة إلى تجمع “إيران الحرة 2025″، أشاد هيل بقرار الكونغرس رقم 166 الذي يدعم التغيير الديمقراطي في إيران، ووصف رؤية السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بأنها “جريئة وذات مصداقية”، كما شدد على ضرورة حماية أعضاء المعارضة في “أشرف 3” بألبانيا.

مشروح الرسالة:

أعرب النائب فرنش هيل عن فخره بالوقوف مجددًا إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله لتجديد الحرية، مؤكدًا أن “الشعب الإيراني وقف بشجاعة لسنوات في وجه الاستبداد الديني الذي يحكم بلدًا ذا تراث ثقافي غني”. وأدان بشدة الجرائم المروعة التي يرتكبها النظام، من سجن وإعدام وعنف، ردًا على مطالب الشعب، مؤكدًا وقوفه “إلى جانب جميع الإيرانيين الذين يناضلون لاستعادة حريتهم وإقامة جمهورية ديمقراطية، غير دينية، وغير نووية، تقوم على سيادة القانون وإرادة الشعب”.

وأشار هيل إلى أنه كان دائمًا مدافعًا قويًا عن الشعب الإيراني منذ دخوله الكونغرس. وذكر أنه في الكونغرس السابق، أصبح مشروعه المعروف باسم “قانون محاسبة قادة النظام الإيراني” قانونًا، بهدف فضح الفساد المالي لمسؤولي النظام. وأضاف: “هذا العام أيضًا، دعمت بفخر القرار الثنائي الحزبي رقم 166؛ وهو قرار يدين إرهاب النظام وعدوانه الإقليمي وقمعه، ويدعم رغبة الشعب الإيراني في التغيير الديمقراطي”.

وفي إشادته بالبديل الديمقراطي، قال هيل: “لقد قدمت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رؤية جريئة وذات مصداقية. إن خطتها ذات العشر نقاط تروج لمبادئ نقدرها نحن أيضًا: انتخابات حرة، وحق الاقتراع العام، واقتصاد حر، وسياسة خارجية قائمة على التعايش السلمي”. وأكد أن “هذه المبادئ ستُحدّث إيران وتمكّن شعبها. هذا البرنامج يرفض كل أشكال السلطوية ويرسم مسارًا يمكن للشعب الإيراني من خلاله تحديد مستقبله على أساس الديمقراطية والتعددية”.

واختتم النائب هيل رسالته بتوجيه رسالة دعم قوية لسكان “أشرف 3” في ألبانيا، قائلًا: “أريد أن أعلن عن دعمي الحاسم لأمن وحماية أعضاء المعارضة الذين يعيشون في أشرف 3 في ألبانيا. يجب أن يكونوا في مأمن من أي تهديد من قبل النظام الإيراني”.

إس بي إس نيوز: أستراليا تصنف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية بعد تورطه في هجمات على أراضيها

إس بي إس نيوز: أستراليا تصنف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية بعد تورطه في هجمات على أراضيها

في تقرير مفصل نشره موقع إس بي إس نيوز الأسترالي أعلنت الحكومة الأسترالية عن تحركها لتصنيف حرس النظام الإيراني (IRGC) كمنظمة إرهابية، في خطوة وصفها الخبراء بأنها “معقدة وهامة” وغير مسبوقة. ويأتي هذا القرار التاريخي بعد أن قدمت منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية (ASIO) أدلة موثوقة تربط حرس النظام الإيراني بهجومين معادين للسامية وقعا مؤخرًا على الأراضي الأسترالية، مما أدى إلى طرد السفير الإيراني وإغلاق السفارة الأسترالية في طهران.

تأسس حرس النظام الإيراني بعد فترة وجيزة من ثورة 1979 لحماية النظام الديني الحاكم وهو منفصل عن القوات المسلحة الإيرانية النظامية ويتبع مباشرة للولي الفقيه،علي خامنئي. ويقدر قوامه العسكري بما يتراوح بين 125,000 و 135,000 فرد، ويشمل وحدات برية وبحرية وجوية. كما أنه يقود ميليشيا الباسيج الدينية، وهي قوة شبه عسكرية تستخدم لقمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة، وله ذراع خارجي يسمى “فيلق القدس”.

لماذا قررت أستراليا تصنيفه كمنظمة إرهابية؟

جاء هذا القرار بعد أن كشفت استخبارات ASIO أن حرس النظام الإيراني وجه هجمات ضد كنيس في ملبورن ومطعم “لويس كونتيننتال كيتشن” في سيدني. وقد وصف رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، هذا الكشف بأنه “أعمال عدوانية استثنائية وخطيرة دبرتها دولة أجنبية على الأراضي الأسترالية”، مضيفًا أن “الهجوم على تماسكنا الاجتماعي هو هجوم على أستراليا”.

وقالت الدكتورة جيسيكا جيناور، وهي محاضرة بارزة في العلاقات الدولية، إن هذا التحرك “معقد وهام” لأنه “لم يحدث في الماضي أن قمنا بتصنيف منظمة إرهابية مرتبطة بدولة”. وأوضحت أن هذا الإجراء سيعقد العلاقات الدبلوماسية، لكنها تعتقد أن “أستراليا قررت أن الحفاظ على سلامة مواطنينا وضمان عدم تعرضهم لخطر الهجمات الإرهابية هو أكثر أهمية في الوقت الحالي من الحفاظ على علاقات دافئة مع النظام الإيراني”

وسيترتب على هذا التصنيف، بمجرد إقراره تشريعيًا، أن يصبح الانتماء إلى حرس النظام أو تشجيع دعمه جريمة جنائية في أستراليا. وقد يؤدي ذلك إلى منع أي شخص خدم في الحرس أو ارتبط به من دخول البلاد. وعلى الصعيد الدبلوماسي، أدت هذه الخطوة بالفعل إلى تدهور حاد في العلاقات، حيث تم طرد السفير الإيراني من كانبيرا وإغلاق السفارة الأسترالية في طهران، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية.

وقوبل هذا القرار بترحيب واسع من قبل كل من الجاليات الإيرانية في أستراليا، بالإضافة إلى المعارضة السياسية. كما أشادت الدكتورة كايلي مور-جيلبرت، الأكاديمية التي سجنت في إيران لأكثر من عامين، بـ”الإجراء الحاسم” لكنها قالت إنه تأخر كثيرًا. وأعلنت زعيمة المعارضة، سوسان لي، أن ائتلافها كان يحث الحكومة على اتخاذ هذه الخطوة لأكثر من عامين وسيدعم أي تغييرات تشريعية لازمة لإنجازها.

ملخص أهم أخبار – الثلاثاء 26 أغسطس

ملخص أهم أخبار – الثلاثاء 26 أغسطس

  • شارك سجناء سياسيين في 50 سجناً بمختلف أنحاء إيران في إضراب عن الطعام، احتجاجاً على تصاعد تنفيذ أحكام الإعدام
  • أعلن رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، يوم الثلاثاء، عن اتخاذ حكومته إجراءات صارمة ضد طهران، شملت طرد السفير الإيراني من كانبيرا وتعليق عمل السفارة الأسترالية في طهران، وذلك بعد ثبوت ضلوع إيران في هجومين معاديين للسامية على الأراضي الأسترالية.
  • في ردٍّ على الجريمة التي ارتكبها خامنئي عبر تدمير وتسوية قبور آلاف شهداء مجاهدي خلق في القطعة 41 من مقبرة بهشت زهراء، نفّذ شباب الانتفاضة 20 عملية نوعية في طهران و11 مدينة أخرى هي: مشهد، أورمية، كرمان، سيب سوران، كازرون، برخوار أصفهان، سرباز، شهركرد، دليجان، سراوان ومهرستان.
  • اندلعت احتجاجات في مدن إيرانية مختلفة يوم الثلاثاء، حيث تجمع ضحايا الاحتيال المالي وعمال الكهرباء في طهران، واحتج أهالي نجف آباد على انقطاع الكهرباء، كما احتجت طالبات السكن الجامعي في شيراز على انقطاع المياه والكهرباء، مما يعكس استياءً واسع النطاق من مشاكل البنية التحتية وأداء المؤسسات المسؤولة.
  • أعلن اللورد ديفيد ألتون، عضو مجلس اللوردات البريطاني، أن النظام الإيراني دمر القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا، التي تضم رفات آلاف من أعضاء المقاومة الإيرانية، وحولها إلى موقف للسيارات، معتبرًا هذا الإجراء تدنيسًا لرفات الموتى وعلامة على استبداد النظام وانتهاكه لحقوق الإنسان.
  • قال السناتور جيم ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، إن النظام الإيراني لا يزال يشكل تهديدًا خطيرًا للعالم الحر، ودعا الحلفاء الأوروبيين إلى تفعيل آلية الزناد وإعادة فرض العقوبات الدولية على هذا النظام.
  • حذر دبلوماسي فرنسي من أنه عشية المفاوضات بين النظام الإيراني والترويكا الأوروبية، إذا فشلت المحادثات، سيتم إعادة جميع العقوبات التي تم رفعها، موضحًا أن تفعيل الآلية لا يتطلب إجماع مجلس الأمن ولا يمكن لروسيا والصين استخدام حق النقض (الفيتو) ضده.
  • أفاد موقع “إي يو ألايف” بأن كارلو شيشولي، عضو البرلمان الأوروبي، قال دعمًا لمظاهرة 6 سبتمبر في بروكسل، إن هذا التجمع ينقل رسالة تغيير النظام الإيراني على يد الشعب، وإن خطة السيدة مريم رجوي ذات العشر نقاط هي خريطة طريق لتحرير إيران.
  • سجلت 27 منظمة حقوقية، من بينها 9 منظمات ذات مركز استشاري لدى الأمم المتحدة، بيانًا مشتركًا تم نشره كوثيقة رسمية في مجلس حقوق الإنسان، يدعو الدول إلى مواجهة موجة الإعدامات السياسية فورًا، لأن خطر تكرار مجزرة عام 1988 حقيقي ومقلق.
  • كتب مكتب خامنئي في افتتاحيته أن أمريكا تستخدم المفاوضات لإجبار الطرف الآخر على الاستسلام، وأن أي حوار لن ينهي العداء الجذري، مدعيًا أن بعض المراقبين السطحيين يواجهون العدو بالخوف ويصفون وصفات انتحارية.
  • قالت مورغان أورتاغاس، نائبة المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، خلال زيارتها للبنان إن نعيم قاسم وحزب الله لا يمثلان الشعب، بل يمثلان النظام الإيراني، مؤكدة أن الولايات المتحدة تدعم الحكومة والجيش اللبناني لاستعادة سيادة البلاد.
  • أفادت وزارة المالية الكندية في تقييمها لعام 2025 بأن حزب الله يمتلك 126 شبكة لتهريب المخدرات في كندا والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية، مضيفة أنه يستخدم تهريب السيارات الفاخرة والموانئ الكندية لتمويل الإرهاب.

أستراليا تطرد السفير الإيراني وتعتبر الحرس الإيراني منظمة إرهابية

أستراليا تطرد السفير الإيراني وتعتبر الحرس الإيراني منظمة إرهابية

أعلن رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، يوم الثلاثاء، عن اتخاذ حكومته إجراءات صارمة ضد طهران، شملت طرد السفير الإيراني من كانبيرا وتعليق عمل السفارة الأسترالية في طهران، وذلك بعد ثبوت ضلوع إيران في هجومين معاديين للسامية على الأراضي الأسترالية.

وأوضح ألبانيزي خلال مؤتمر صحافي أنّ الأجهزة الأمنية والاستخباراتية قدّمت أدلة موثوقة تثبت أن الحكومة الإيرانية هي من وجّهت مباشرة هجومين، أحدهما استهدف مطعماً يهودياً في سيدني والآخر طال كنيساً في ملبورن. وأكد أنّ هذا السلوك “غير مقبول” ويمثل تهديداً للقيم الديمقراطية في بلاده.

وأضاف أن جميع الدبلوماسيين الأستراليين غادروا إيران بالفعل وهم الآن في مكان آمن بدولة ثالثة، مشيراً في الوقت نفسه إلى بدء إجراءات رسمية لإدراج “الحرس الثوري الإيراني” على قائمة المنظمات الإرهابية.

من جهتها، أعلنت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونغ، أن السفير الإيراني وثلاثة مسؤولين آخرين مُنحوا مهلة لا تتجاوز سبعة أيام لمغادرة أستراليا، معتبرةً أن هذا القرار جاء نتيجة “تصرفات غير مقبولة إطلاقاً” من جانب طهران. وأوضحت أن أستراليا لم تقدم منذ الحرب العالمية الثانية على خطوة طرد سفير لدولة أخرى، مما يعكس خطورة التطورات الأخيرة.

مؤتمر في برلمان أستراليا يدعم المقاومة الإيرانية ويدعو لوقف الإعدامات

بيان الأغلبية في برلمان ولاية تسمانيا، أستراليا لدعم برنامج العشر نقاط لمريم رجوي

وأكدت الاستخبارات الأسترالية أن الهجوم على شركة الأغذية اليهودية “لويس كونتيننتال كيتشن” في سيدني في أكتوبر الماضي، وكذلك الاعتداء على كنيس “أداس إسرائيل” في ملبورن في ديسمبر، كانا بتوجيه مباشر من السلطات الإيرانية التي حاولت التغطية على دورها.

وقبيل إعلان القرار، تم إبلاغ السفير الإيراني أحمد صادقي رسمياً بوجوب مغادرته البلاد، فيما شددت الحكومة الأسترالية على أنها ستُبقي قنوات تواصل دبلوماسية محدودة مع طهران لضمان حماية مصالح مواطنيها هناك.
يُذكر أن أستراليا تحتفظ بعلاقات دبلوماسية مع إيران منذ عام 1968.

إضراب عن الطعام في 50 سجنًا إيرانيًا في الأسبوع الـ83 لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”

إضراب عن الطعام في 50 سجنًا إيرانيًا في الأسبوع الـ83 لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”

في يوم الثلاثاء 26 أغسطس 2025، وللأسبوع الثالث والثمانين على التوالي، شارك سجناء في 50 سجنًا في جميع أنحاء إيران في إضراب عن الطعام في إطار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام“. وتأتي هذه الحركة الاحتجاجية المستمرة رفضًا لموجة الإعدامات الواسعة التي ينفذها النظام الإيراني كأداة للقمع وبث الرعب في المجتمع.

أعلنت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” أن عدد السجون المشاركة في الإضراب قد ارتفع هذا الأسبوع إلى 50 سجنًا، مع انضمام سجن دهدشت إلى الحملة. هذا التوسع يعكس اتساع رقعة الرفض لعقوبة الإعدام حتى من داخل أسوار السجون، ويؤكد أن “أي ركن من أركان إيران لم يعد في مأمن من ظل الإعدام”.

وفي بيانهم المشترك لهذا الأسبوع، أشار السجناء إلى أن آلة الإعدام في ظل حكم ولاية الفقيه تواصل حصد الأرواح بوحشية، حيث تم إعدام 166 شخصًا في شهر أغسطس وحده. وخلال الأسبوع الماضي، أُعدم 31 مواطنًا، من بينهم امرأة، ونُفذ حكم الإعدام بحق اثنين منهم علنًا في كردكوي وبيرم لارستان. وأكد البيان أن النظام يهدف من خلال “إهانة وتطبيع العنف إلى إغراق المجتمع في حالة من الرعب”.

وربط السجناء بين القمع الحالي والجرائم التاريخية للنظام، حيث أشاروا إلى “الخبر المروع المتمثل في تحويل القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا إلى موقف للسيارات”. ووصفوا هذا الإجراء بأنه “محاولة مخزية لمحو الذاكرة الجماعية وآثار الجرائم الحكومية”، وإهانة واضحة للضحايا وعائلاتهم، وهو ما أدانته منظمة العفو الدولية أيضًا.

وجددت الحملة التأكيد على رسالتها الأساسية، معلنةً:

  • الإعدام ليس الحل.
  • الإعدام انتهاك صارخ للحق في الحياة.
  • الإعدام أداة لخلق الرعب وترسيخ القمع السياسي.

واختتم البيان بدعوة “جميع الهيئات الدولية ونشطاء حقوق الإنسان وكل الضمائر الحية للوقوف في وجه دائرة الموت هذه، وإيصال صوت احتجاج الشعب الإيراني ضد الإعدام”.

السجون المشاركة في إضراب الأسبوع الـ83:

سجن إيفين، سجن قزل حصار (الوحدتان 3 و 4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس كرج، سجن طهران الكبير، سجن قرجك، سجن خورين ورامين، سجن جوبيندر قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن خرم آباد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد أصفهان، سجن دستگرد أصفهان، سجن شيبان الأهواز، سجن سبيدار الأهواز (عنبر النساء والرجال)، سجن نظام شيراز، سجن عادل آباد شيراز (عنبر النساء والرجال)، سجن فيروز آباد فارس، سجن زاهدان (عنبر النساء)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن مشهد، سجن كنبد كاووس، سجن قائم شهر، سجن رشت (عنبر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق تالش، سجن ازبرم لاهيجان، سجن ديزل آباد كرمنشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أورمية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، سجن كامياران، وسجن دهدشت.

واشنطن: حزب الله يمثل إيران لا لبنان.. وكندا تكشف شبكاته الإجرامية لغسيل الأموال

واشنطن: حزب الله يمثل إيران لا لبنان.. وكندا تكشف شبكاته الإجرامية لغسيل الأموال

في تصريحات وتقارير متزامنة من أمريكا الشمالية، تم تسليط الضوء على الدور المزدوج الذي يلعبه حزب الله كوكيل للنظام الإيراني وكشبكة إجرامية عالمية. ففي بيروت، أكدت مسؤولة أمريكية رفيعة المستوى أن الحزب لا يمثل الشعب اللبناني بل يمثل إيران، بينما كشف تقرير حكومي كندي عن شبكات واسعة يديرها الحزب لتهريب المخدرات وغسيل الأموال عبر الأراضي الكندية.

مورغان أورتاغاس: حزب الله ممثل لإيران

صرحت مورغان أورتاغاس، نائبة المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، خلال زيارتها للبنان، بأن “نعيم قاسم وحزب الله لا يمثلان الشعب اللبناني”. وأضافت بوضوح: “إنهما يمثلان قوى خارجية. إنهما يمثلان إيران”.

وأوضحت أورتاغاس أن هدف الولايات المتحدة هو “تعزيز الحكومة اللبنانية، ومؤسساتها، والقوات المسلحة اللبنانية”. وأكدت أن واشنطن تلعب دورًا داعمًا لمساعدة الدولة اللبنانية على “استعادة السيطرة مرة أخرى على حكومتها ومؤسساتها وسيادتها”. وخلصت إلى أن “أولئك الذين يهتمون حقًا بالشعب اللبناني يسعون لتقوية الدولة ومؤسساتها، وليس منح السلطة لقوى خارجية يمكنها الاستمرار في إبقاء لبنان في حالة من الفوضى”.

تقرير كندي يكشف تمويل الإرهاب

وفي سياق متصل، كشف تقرير تقييمي صادر عن وزارة المالية الكندية لعام 2025 عن الدور الذي يلعبه حزب الله في عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب على الأراضي الكندية.

وأعلن التقرير أن حزب الله يمتلك 126 شبكة لتهريب المخدرات في جميع أنحاء كندا والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية، تركز بشكل خاص على تجارة الكوكايين والهيروين والفنتانيل والكبتاغون.

كما أكدت الوزارة في تقريرها أن حزب الله يستخدم الأراضي الكندية لتمويل الإرهاب عبر أنشطة تتراوح من تصدير السيارات الفاخرة إلى تهريب المخدرات. وأضاف التقرير أن الحزب يستخدم ما لا يقل عن أحد الموانئ الكندية كقاعدة لتجارة السيارات الفاخرة ونقلها إلى دول أخرى، حيث يقوم بشراء سيارات مستعملة من أمريكا الشمالية وتصديرها عبر هذا الميناء.

احتجاجات واسعة ضد انهيار الخدمات والفساد الحكومي في إيران

احتجاجات واسعة ضد انهيار الخدمات والفساد الحكومي في إيران

في يوم الثلاثاء، 26 أغسطس 2025، تغرق إيران في أزمة خانقة من انقطاع المياه والكهرباء والخدمات الأساسية، وهي أزمة لم تعد تقتصر على كونها مشكلة خدمية، بل تحولت إلى شرارة تشعل فتيل الاحتجاجات الشعبية في مختلف أنحاء البلاد. من عمال البتروكيماويات والنفط إلى المتقاعدين والمزارعين وضحايا الاحتيال، يرفع الإيرانيون أصواتهم ضد نظام أثبت فشله في تأمين أبسط متطلبات الحياة، ويرون أن جذور معاناتهم تكمن في الفساد المستشري والنهب المنظم الذي تقوده شبكات المافيا داخل السلطة.

وفي جامعة شيراز، تحدت الطالبات في يوم الثلاثاء، 26 أغسطس، أجواء القمع وتجمعن في سكنهن الجامعي في وقت متأخر من الليل للاحتجاج على انقطاع الخدمات، وهتفن بشعارات قوية مثل “الطالب يموت ولا يقبل الذل”، مؤكدات أن مطالبهن لم تعد خدمية بل أصبحت تتعلق بالكرامة الإنسانية.

وفي نجف آباد بأصفهان، خرج الأهالي اليوم، الثلاثاء 26 أغسطس، إلى الشوارع وتجمعوا أمام إدارة الكهرباء، حيث صدحت أصواتهم بشعار “الماء والكهرباء والحياة حقنا الطبيعي”، موجهين رسالة مباشرة للسلطات بأنهم لن يسكتوا عن سلب حقوقهم الأساسية.

أما في آبادان، فقد كشف احتجاج موظفي البلدية اليوم، الثلاثاء 26 أغسطس، على رواتبهم المتأخرة عن مفارقة مؤلمة. وكما قال أحد المحتجين: “قوات القمع جاهزة فورًا لسحقنا، لكننا نضطر لخوض حرب لأشهر طويلة للحصول على رواتبنا!”. هذا التصريح يلخص أولويات النظام: القمع قبل معيشة الناس.

في طهران، واصل ضحايا الاحتيال في “مشروع حكيم” احتجاجهم لليوم الثاني على التوالي أمام مبنى القضاء. هؤلاء المواطنون، الذين نُهبت أموالهم، ارتدوا الأكفان في اليوم السابق كرمز لموت العدالة، وهم يطالبون بإنهاء حالة عدم اليقين، ونقل قضيتهم إلى محكمة جنائية عليا، وكشف الأبعاد المنظمة لعملية الاحتيال التي يقف خلفها المتهم علي نامداري، المرتبط بشخصيات نافذة في النظام.

وفي قطاع البتروكيماويات، دخل إضراب عمال شركة “رازي” للبتروكيماويات يومه التاسع عشر. وفي خطوة قمعية، منعت قوات أمن الشركة ثلاثة عمال آخرين من الدخول إلى مكان عملهم، ليرتفع عدد العمال الممنوعين من العمل إلى خمسة، وذلك في ظل تجاهل تام من السلطات لمطالبهم المشروعة.

وفي سياق متصل، تجمع اليوم عدد من عمال شركة “بترو بالايش” في دهلران أمام مقر الشركة للاحتجاج على طردهم التعسفي بحجة “فائض العمالة”. وقد اضطر هؤلاء العمال، الذين أفنوا سنوات في خدمة الشركة، إلى التظاهر في حرارة قاتلة تصل إلى 60 درجة مئوية للمطالبة بحقوقهم.

كذلك، تجمع متقاعدو هيئة الإذاعة والتلفزيون في طهران يوم أمس الاثنين، في وقفة احتجاجية تحت اسم “رفاق اثنين بلالي”، لينضموا إلى موجة احتجاجات المتقاعدين المستمرة في جميع أنحاء البلاد.

ولم تقتصر الاحتجاجات على العمال والمتقاعدين، ففي محافظة چهارمحال وبختياري، تجمع المتقدمون لمشروع الإسكان الوطني عدة مرات للاحتجاج على التأخير الطويل في تسليم وحداتهم السكنية وسوء إدارة المسؤولين.

جذور الأزمة: “مافيا السدود” التابعة لحرس النظام الإيراني

لكن هذه الاحتجاجات ليست مجرد ردود فعل على أزمات متفرقة، بل هي أعراض لكارثة أعمق. فبينما يلقي النظام باللوم على الجفاف، تكشف الحقائق أن السبب الحقيقي هو كارثة من صنع الإنسان. على مدى العقود الخمسة الماضية، انخرط النظام في “هوس بناء السدود”، حيث قفز عددها من 30 سدًا إلى أكثر من 647، بزيادة مذهلة بلغت 22 ضعفًا، كل ذلك مع تجاهل تام للمناخ الجاف وشبه الجاف لإيران. هذه السياسة غير المدروسة أدت إلى حبس المياه، وزيادة التبخر، وتدمير النظم البيئية للأنهار والأراضي الرطبة، مما فاقم من أزمة المياه بدلاً من حلها.

وفي قلب هذه السياسة المدمرة تقف ما يمكن تسميته بـ”مافيا بناء السدود”. هذه الشبكة الفاسدة يقودها حرس النظام الإيراني وذراعه الإنشائية العملاقة، “مقر خاتم الأنبياء”. لم تكن هذه المشاريع التي كلفت المليارات تهدف أبدًا إلى تحقيق الرفاه العام أو الأمن المائي، بل كانت أداة لملء جيوب قادة الحرس وتوطيد السلطة السياسية لخامنئي. لقد تم تحويل بناء السدود من مشروع تنموي إلى مشروع تجاري وسياسي يخدم مصالح النخبة الحاكمة على حساب مستقبل البلاد المائي.

ويعتبر سد “خنداب” نصبًا تذكاريًا لهذه الأولويات الملتوية. فهذا السد لم يُبنَ لري الأراضي الزراعية العطشى أو لتوفير مياه الشرب للمواطنين، بل كان هدفه الوحيد المعلن هو تزويد منشأة آراك النووية بالمياه. هذا المثال الصارخ يكشف كيف أن المشاريع الأيديولوجية والعسكرية للنظام تحظى بأولوية مطلقة على حساب أبسط احتياجات الشعب، حتى لو كان ذلك يعني تجفيف أنهار البلاد وتدمير حياة الملايين.

لقد أفرغ النظام خزانات مياه الأمة، لكنه في المقابل ملأ خزانًا من الغضب الشعبي الذي وصل إلى نقطة الانفجار. تُظهر الاحتجاجات اليومية أن الشعب الإيراني يدرك تمامًا أن الفساد وسوء الإدارة ليسا أخطاءً عابرة، بل هما جزء لا يتجزأ من طبيعة هذا النظام. لذلك، فإن الحل الذي يتردد صداه في شوارع إيران، من شيراز إلى طهران، ليس الإصلاح، بل الإطاحة الكاملة بهذا النظام وإقامة مستقبل ديمقراطي يعيد الثروة والكرامة للشعب.