الرئيسيةأخبار إيرانبريطانيا وغروسي يدقان ناقوس الخطر بمجلس الأمن: طهران تراكم 440 كغم من...

بريطانيا وغروسي يدقان ناقوس الخطر بمجلس الأمن: طهران تراكم 440 كغم من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%

2Shares

بريطانيا وغروسي يدقان ناقوس الخطر بمجلس الأمن: طهران تراكم 440 كغم من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%

كشفت الحكومة البريطانية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، في إفادتين متزامنتين أمام مجلس العموم البريطاني ومجلس الأمن الدولي، عن تصعيد نووي بالغ الخطورة يُقدم عليه النظام الإيراني عبر مراكمة أكثر من 400 إلى 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60%، وهو مستوى يتجاوز أي تبرير مدني موثوق. وأعلنت لندن أن استمرار طهران في انتهاك التزاماتها وحرمان المفتشين من دخول المواقع النووية دفع بريطانيا و22 دولة أخرى إلى التصويت لصالح إحالة الملف النووي رسمياً إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بالتزامن مع تحذير شديد اللهجة أطلقه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أكد فيه عجز الوكالة التام عن التحقق من مصير ومكان تلك المخزونات الاستراتيجية أو استبعاد انحرافها لأغراض تسليحية.

بريطانيا أمام مجلس العموم: تحرك مشترك مع 22 دولة لمنع طهران من حيازة السلاح النووي

أكد مستشار وزير الخارجية البريطاني، ستيفن دوتي، خلال جلسة استماع في مجلس العموم، أن النظام الإيراني كدّس كميات ضخمة من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% تجاوزت 400 كيلوغرام، مشدداً على أن هذه الأنشطة تفتقر كلياً لأي استخدام مدني مشروع وتضع طهران على مسافة خطوة واحدة من العتبة التسليحية.

اتساع رقعة حملة «لا للإعدام» في سجون إيران: إضراب السجناء السياسيين يكسر جدار الصمت ويتحدى ماكينة القتل

تواصل حملة «لا للإعدام» اتساعها المطرد داخل مختلف سجون نظام الولي الفقيه بمشاركة متزايدة من السجناء السياسيين، في خطوة نضالية شجاعة تفضح توظيف السلطة للمشانق كأداة ترهيب لشلّ إرادة المجتمع ومنع تجدد الانتفاضة. ويؤكد المضربون عزمهم الراسخ على كسر حاجز الخوف ومواجهة أحكام القتل التعسفية، موجهين نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة للتحرك الفوري لإنقاذ أرواح المحكومين بالإعدام ومحاسبة مسؤولي الجرائم والانتهاكات الممنهجة بحق المعتقلين.

وأوضح دوتي أن الرفض الممنهج من قبل النظام للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنع المفتشين من زيارة المنشآت الحساسة فرض على المملكة المتحدة، بالتنسيق والتحالف مع 22 دولة، اتخاذ قرار حاسم بالتصويت على إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي لمعاقبة هذا التعنت. وشدد الوزير البريطاني بلهجة قاطعة قائلاً: «موقفنا صريح ولا يحتمل اللبس: يجب ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً على الإطلاق، ونحن ملتزمون تماماً بالعمل الوثيق مع الشركاء الدوليين لضمان عدم حدوث ذلك تحت أي ظرف».

غروسي يحذر مجلس الأمن: 440 كغم بمصير مجهول وعجز عن نفي الانحراف العسكري

في نيويورك، رسم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، صورة قاتمة للمشهد النووي أمام جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي، محذراً من أن الوكالة عاجزة تماماً حتى اللحظة عن راصد وتأكيد الوضع الحالي لنحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.

وأوضح غروسي أن هذا الرقم يمثل آخر تقييم تم توثيقه قبل الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في يونيو/حزيران 2025، لافتاً إلى أنه في أعقاب تلك الضربات وفرض طهران قيوداً مشددة على التفتيش، باتت الوكالة تفتقر لأي معلومات حول الكمية الدقيقة أو الموقع الفعلي الحالي لهذه المواد شديدة الخطورة. وشدد المدير العام على أن الوكالة في ظل المعطيات الراهنة «لا يمكنها التأكد أو الإقرار بعدم انحراف أي جزء من هذه المواد عن المسار السلمي»، مبيناً أن هذا التوصيف لا يعني إثبات الانحراف، بل يعكس العجز التقني والقانوني الكامل للوكالة عن تقديم أي ضمانات موثوقة للمجتمع الدولي.

مجلس الأمن الدولي يناقش انتهاكات نظام الولي الفقيه: تصاعد الضغوط لمحاسبة طهران على تهديد الأمن والاستقرار

شهد مجلس الأمن الدولي مداولات مكثفة حول تطورات الملف الإيراني، حيث وجهت وفود الدول الأعضاء انتقادات حادة لنظام الولي الفقيه جراء استمراره في خرق القرارات الدولية، وتصعيد أنشطته المزعزعة للاستقرار الإقليمي عبر دعم الميليشيات ونشر الصواريخ والمسيرات، بالتوازي مع تصاعد وتيرة القمع والإعدامات في الداخل. وشدد الدبلوماسيون على ضرورة تفعيل آليات المحاسبة الأممية المشددة وتشديد العقوبات الرادعة لقطع الموارد المالية عن أذرع الحرس وحماية الأمن والسلم الدوليين.

شلل منظومة التفتيش وتعنت مستمر منذ 5 سنوات

استعرض غروسي مسار التدهور الرقابي، مشيراً إلى أن قضايا الضمانات العالقة بين الوكالة وطهران تراوح مكانها دون أي حلول منذ أكثر من خمس سنوات، ما يعكس نهج المماطلة الممنهج لدى أجهزة النظام. وكشف أن الوكالة كانت قد اضطرت إلى سحب كامل طاقم مفتشيها من إيران بحلول نهاية يونيو 2025 لدواعٍ أمنية جراء اندلاع العمليات العسكرية؛ ورغم جاهزية الوكالة المستمرة منذ أشهر لاستئناف أنشطة الرقابة الروتينية، يرفض النظام إعادة فتح الأبواب أمام التفتيش الميداني.

وفضح غروسي ادعاءات مسؤولي طهران بشأن التعاون التقني، مؤكداً ما يلي:

حجب المعلومات: امتناع السلطات الإيرانية عن تقديم البيانات التقنية وإتاحة الوصول ليس فقط للمنشآت المتضررة، بل حتى للمواقع والمنشآت التي لم تشملها أي ضربات عسكرية.

إغلاق منشأة أصفهان: نكث النظام بالتزاماته؛ فبعد موافقته عام 2025 على السماح بزيارة منشأة أصفهان، رفض مجدداً تلبية الطلبات المتكررة عقب استئناف التوترات.

محدودية الرقابة عن بُعد: التأكيد على أن المراسلات والاتصالات الفنية الشكلية لا ترقى إطلاقاً إلى مستوى التفتيش المنتظم، وأن أساليب المراقبة عن بُعد لا يمكن أن تشكل بديلاً عن الحضور المادي المباشر للمفتشين داخل المنشآت.

الهروب إلى حافة الهاوية لابتزاز المجتمع الدولي

يعكس هذا الإصرار على تعتيم المسار النووي استراتيجية نظام الولي الفقيه القائمة على استخدام ورقة التخصيب المرتفع كأداة ابتزاز دبلوماسي وأمني في مواجهة الضغوط المتصاعدة؛ إذ يسعى النظام إلى تكريس سياسة الأمر الواقع ومراكمة مخزونات كافية لإنتاج رؤوس حربية لتأمين بقائه في السلطة، في وقت يواجه فيه تصدعاً داخلياً خانقاً واحتقاناً شعبياً غير مسبوق. وتضع التحركات البريطانية وإحاطة غروسي مجلس الأمن أمام منعطف تاريخي لتفعيل آليات الردع الشامل وتجريد النظام من أي غطاء للمراوغة قبل بلوغه نقطة اللاعودة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة