خبراء أمريكيون بارزون: سياسات الاحتواء فشلت، والحل الوحيد هو دعم الشعب الإيراني لتغيير النظام
في مقال تحليلي استراتيجي نشره موقع “RealClearDefense“، قدمت مجموعة من الشخصيات الأمريكية المرموقة وذات الخبرة العميقة في الأمن القومي، تضم السفير روبرت جوزيف، وجوزيف ديتراني، وكيث باين، وديفيد شيد، والسيناتور السابق روبرت توريسيللي، تقييمًا حاسمًا للسياسة الأمريكية والغربية تجاه إيران. ويخلص المقال إلى نتيجة قاطعة مفادها أن الاستراتيجيات المتبعة على مدى عقود، والتي اعتمدت على العقوبات والدبلوماسية، لم تفشل في ردع النظام الإيراني فحسب، بل منحته الوقت لمفاقمة تهديداته. وبناءً على ذلك، يؤكد الخبراء أن الخيار الوحيد القابل للتطبيق والمتبقي هو تغيير جذري في السياسة، يتمثل في دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لإنهاء النظام وتحقيق الديمقراطية بأنفسهم.
فشل السياسات التقليدية:
يبدأ المقال بتشخيص نقدي لسياسات العقوبات والدبلوماسية التي انتهجتها الإدارات الأمريكية المتعاقبة. يوضح المؤلفون أن هذه المقاربة، رغم أنها كانت تهدف إلى تعديل سلوك النظام أو احتوائه، إلا أنها أثبتت فشلها الذريع. فالعقوبات، على الرغم من تأثيرها الاقتصادي، لم تمنع النظام من تخصيص موارد ضخمة لبرنامجه النووي، وتمويل الميليشيات الإرهابية في جميع أنحاء الشرق الأوسط (في لبنان، وسوريا، والعراق، واليمن)، وتطوير ترسانته من الصواريخ الباليستية. وفي الوقت نفسه، استُخدمت المفاوضات الدبلوماسية من قبل طهران كغطاء للمماطلة وكسب الوقت، ومكنتها من الاستمرار في أنشطتها الخبيثة دون رادع حقيقي. والنتيجة هي أن النظام اليوم أصبح أكثر جرأة وقمعًا وخطورة من أي وقت مضى.
طبيعة النظام كجوهر للمشكلة:
ينتقل المقال إلى نقطة جوهرية، وهي أن المشكلة لا تكمن في سياسات النظام الإيراني، بل في طبيعته الأيديولوجية المتطرفة. فهو نظام ثيوقراطي توسعي لا يمكن إصلاحه، ويعتبر تصدير الثورة والقمع الوحشي لشعبه ركيزتين أساسيتين لبقائه. وبالتالي، فإن أي محاولة للتعايش معه أو تعديل سلوكه هي محاولة عبثية، لأنها تتجاهل حقيقة أن العداء للقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان متأصل في حمضه النووي.
البديل الاستراتيجي: تمكين الشعب الإيراني:
أمام هذا الطريق المسدود، يطرح الخبراء بديلاً واضحًا ومباشرًا: التحول من سياسة تركز على النظام إلى سياسة تركز على الشعب. لقد أثبت الشعب الإيراني، من خلال انتفاضات متتالية وشجاعة (مثل انتفاضات 2018، 2019، و2022)، أنه يرفض هذه الديكتاتورية ويسعى بقوة إلى الحرية والديمقراطية. ويؤكد المؤلفون أن هناك معارضة منظمة وذات مصداقية، تتمتع برؤية واضحة لإيران المستقبل – جمهورية ديمقراطية وعلمانية تفصل بين الدين والدولة، وتحترم حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين، وتلتزم بالسلام مع جيرانها.
ويشدد المقال على أن دعم هذه الحركة لا ينبغي أن يكون مجرد تصريحات، بل يجب أن يتخذ أشكالاً ملموسة، منها:
- الاعتراف السياسي: الاعتراف الرسمي بحق الشعب الإيراني في مقاومة الطغيان والسعي لتغيير النظام.
- عزل النظام: فرض عزلة دبلوماسية كاملة على النظام ومحاسبة قادته على جرائمهم ضد الإنسانية.
- الدعم التقني: توفير الأدوات والوسائل للشعب الإيراني للتغلب على الرقابة والوصول الحر إلى المعلومات والتواصل الآمن.
ضرورة أخلاقية واستراتيجية:
يختتم المقال بالتأكيد على أن دعم نضال الشعب الإيراني ليس مجرد موقف أخلاقي، بل هو ضرورة استراتيجية للأمن العالمي. إن قيام حكومة ديمقراطية في إيران، يختارها شعبها، هو الضمان الوحيد لإنهاء التهديد النووي بشكل دائم، ووقف تمويل الإرهاب، وتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط. إن الوقوف مع الشعب الإيراني اليوم هو استثمار في عالم أكثر أمنًا وسلامًا غدًا.
- صحيفة لوفيغارو: آلاف يتظاهرون في باريس تنديداً بالإعدامات وللمطالبة بمحاسبة النظام الإيراني
- مونت كارلو الدولية: من باريس.. المعارضة الإيرانية تصعّد ضد الإعدامات وتدعو لبديل ديمقراطي شامل بعيدا عن التدخلات الخارجية
- تقرير رویترزعن تظاهرة الإيرانيين الأحرار وأنصار المجلس الوطني للمقاومة في باريس
- مظاهرات الإيرانيين الأحرار في ستوكهولم: تحذير من مجازر جديدة ودعوة لتحرك دولي عاجل لوقف الإعدامات
- جون بيركو: ابن الشاه مجرد عرض جانبي بعيد عن النضال الحقيقي
- آلاف يتجمعون في باريس للتنديد بتصاعد الإعدامات في إيران







