الرئيسيةأخبار إيرانأصابع الاتهام تتجه نحو إرهاب الدولة: تحقيقات بريطانية وبلجيكية تفضح شبكات النظام...

أصابع الاتهام تتجه نحو إرهاب الدولة: تحقيقات بريطانية وبلجيكية تفضح شبكات النظام الإيراني

0Shares

أصابع الاتهام تتجه نحو إرهاب الدولة: تحقيقات بريطانية وبلجيكية تفضح شبكات النظام الإيراني

في تطور أمني واستخباراتي متسارع يعيد تسليط الضوء على شبكات إرهاب الدولة المنظم التي تديرها طهران في قلب القارة الأوروبية، وضعت أجهزة الأمن ومكافحة الإرهاب في كل من بريطانيا وبلجيكا النظام الإيراني في قفص الاتهام المباشر؛ إثر الكشف عن مخططات تفجير وهجمات مسلحة استهدفت قواعد عسكرية وأماكن عبادة. وتأتي هذه التطورات لتؤكد التحذيرات المتكررة من خطورة التساهل مع أذرع الفاشية الحاکمة، في وقت يرى فيه مراقبون أمنيون أن العواصم الأوروبية باتت تجني اليوم الحصاد المر والسام لسنوات من سياسات الاسترضاء والمهادنة التي مهدت الطريق لخلايا الحرس وأجهزة استخبارات طهران للتحرك بحرية واستباحة الأمن الإقليمي والدولي.

حسين داعي الإسلام: عواصم الاتحاد الأوروبي مسرح لعمليات الاغتيال والإرهاب التي يديرها نظام الولي الفقيه

أكد حسين داعي الإسلام، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن سياسات الاسترضاء وسعي بعض الأطراف الأوروبية للحفاظ على مصالحها الاقتصادية شجعت وزارة مخابرات نظام الولي الفقيه على استغلال الغطاء الدبلوماسي لتنفيذ مخططات إرهابية واستهداف المعارضين في قلب أوروبا. واستعرض تاريخ الاغتيالات الدموية الممتدة لعقود، كجريمة اغتيال الدكتور كاظم رجوي في جنيف واغتيالات برلين، مشدداً على أن طهران توظف الإرهاب الخارجي كأداة لبقاء سلطتها الاستبدادية، ومطالباً بإنهاء الصمت ومحاسبة شبكات القتل الرسمية للنظام.

بريطانيا: تحقيقات مكافحة الإرهاب ترصد بصمات طهران في استهداف قاعدة أمريكية

كشفت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، استناداً إلى معلومات استخباراتية وأمنية رفيعة، أن شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة تُجري تحقيقات مكثفة حول احتمال وجود صلة مباشرة للنظام الإيراني بمخطط تفجير مشبوه كان يستهدف قاعدة تابعة للقوات الجوية الأمريكية متواجدة على الأراضي البريطانية. وتكتسب هذه القاعدة أهمية عملياتية واستراتيجية قصوى لكونها منشأة رئيسية تُستخدم في تنسيق ودعم العمليات الجوية والميدانية المرتبطة باحتواء التهديدات الإيرانية في الشرق الأوسط.

وأثارت خطورة المخطط ردود فعل سياسية واسعة؛ حيث وصف عمدة مانشستر الكبرى، آندي بيرنهام، الحادث بأنه «مثير لقلق بالغ للغاية» لسكان المنطقة ولعموم الشعب البريطاني. من جانبه، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعملية تفكيك الخلية وإحباط الهجوم، واصفاً اعتقال المتورطين بـ«العمل الاستثنائي والرائع»، ومثنياً على التعاون والتنسيق الأمني «الممتاز» بين واشنطن ولندن، ومضيفاً: «لقد وضعناهم تحت المراقبة والمتابعة الدقيقة لفترة طويلة حتى تمكنا أخيراً من الإيقاع بهم واعتقالهم». وفي الإطار ذاته، أكد وزير الدفاع البريطاني استمرار التنسيق والاتصال المباشر والمكثف مع نظيره الأمريكي، بيت هيغسيث (Pete Hegseth)، لمتابعة تداعيات المخطط ومحاصرة أي خلايا كامنة.

الاستخبارات البلجيكية تحسمها: اعتداءات أنتويرب ولييج نُفذت «قطعاً» بأوامر من طهران

وبالتزامن مع التحقيقات البريطانية، وجّه جهاز أمن الدولة والاستخبارات البلجيكية صفعة قانونية وأمنية مدوية إلى سلطات طهران؛ بإعلانه رسمياً أن النظام الإيراني يقف مباشرة وبصورة لا تحتمل الشك وراء الهجمات الإرهابية الأخيرة التي ضربت مدينتي لييج وأنتويرب.

وأكد غيرت فيركاوترن (Gert Vercauteren)، أحد كبار مسؤولي جهاز الاستخبارات البلجيكي، الارتباط الدولي والعملياتي لتلك الاعتداءات، مشيراً إلى أن الدعوات والتحريضات الصادرة من طهران قادت بصورة مباشرة وميدانية إلى شن هجومين إرهابيين فوق الأراضي البلجيكية. وشدد المسؤول الأمني على أن المنفذين تحركوا «بشكل قطعي وحتمي بتوجيهات وأوامر صادرة من طهران لضرب أهداف ومراكز يهودية حول العالم».

وأوضح فيركاوترن أن العمليات الإرهابية المنفذة—والتي شملت إحراق مركبة تعود لمواطن يهودي في أنتويرب وتفجيراً استهدف كنيساً في مدينة لييج خلال شهر مارس 2026—لم تكن مجرد أعمال شغب أو تخريب فردي معزول، بل شكّلت ذروة حملة إرهابية منسقة وموجهة بإشراف مباشر من أجهزة النظام الإيراني على الساحة البلجيكية.

تضع هذه الضربات والتحقيقات المشتركة الدول الأوروبية أمام مرآة الحقيقة القاسية ومسؤوليتها التاريخية المباشرة عن تفشي هذه الأنشطة الإجرامية فوق أراضيها. فالواقع الأمني المتفجر اليوم ليس سوى النتيجة الحتمية لجريمة المساومة والمهادنة السياسية التي مارستها حكومات القارة، وتحديداً بلجيكا، حين أقدمت على الإفراج عن الدبلوماسي الإرهابي المدان أسد الله أسدي، الذي ضُبط متلبساً بنقل متفجرات شديدة الانفجار في حقيبته الدبلوماسية لتفجير المؤتمر السنوي للمقاومة الإيرانية في باريس.

إن رضوخ بروكسل وعواصم الغرب آنذاك لابتزاز «دبلوماسية الرهائن» وإطلاق سراح أسدي في صفقة تبادل مخزية، وجّه رسالة طمأنة بالغة الخطورة إلى غرفة صناعة القرار في طهران بأن الأراضي الأوروبية ساحة مباحة للعمليات والتصفيات دون خوف من عقاب أو دفع أثمان سيادية. واليوم، تجد أوروبا نفسها تدفع ثمن تلك التنازلات؛ حيث تحولت سياسة الاسترضاء إلى حافز مباشر شجع نظام ولاية الفقيه على تجنيد العصابات الإجرامية، وتوجيه الخلايا التخريبية لاستهداف القواعد العسكرية، وإحراق الممتلكات وتفجير دور العبادة في عواصم ومدن الاتحاد الأوروبي.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة