الرئيسيةأخبار إيرانموجة تأييد دولية لخطة السلام في غزة والنظام الإيراني يرد بتصعيد الإعدامات...

موجة تأييد دولية لخطة السلام في غزة والنظام الإيراني يرد بتصعيد الإعدامات والقمع الداخلي

0Shares

موجة تأييد دولية لخطة السلام في غزة والنظام الإيراني يرد بتصعيد الإعدامات والقمع الداخلي

في الوقت الذي شهد فيه العالم بصيص أمل لإنهاء الحرب المدمرة في غزة مع الإعلان عن موافقة حركة حماس على خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كانت الأجواء داخل إيران تسير في اتجاه معاكس تماماً. فبينما كانت شوارع غزة تشهد احتفالات شعبية وتوزيع الحلوى، وتوالت ردود الفعل الدولية المرحبة من الأمم المتحدة وقادة أوروبا والعالم العربي، صعّد النظام الإيراني من آلته القمعية، مطلقاً أكبر موجة إعدامات منذ عقود، ومكثفاً من سياساته التمييزية ضد الفئات المهمشة، في محاولة يائسة لإخماد الغضب الشعبي المتصاعد.

العالم يرحب بالسلام والنظام الإيراني يرفضه

كان التباين في المواقف صارخاً. فقد رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وقادة دول كبرى مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي، ببيان حماس واستعدادها للمشاركة في الخطة، داعين إلى وقف فوري لإطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن. كما رحب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بهذه الخطوة، مؤكداً على ضرورة السيادة الفلسطينية على غزة والسعي لتحقيق سلام دائم. وفي المقابل، وقفت طهران وحدها في معسكر الرفض؛ حيث وصف الملا أحمد خاتمي الخطة بأنها “شيطانية”، بينما شبهها الملا شهرياري بـ”الاتفاق النووي المخادع”. وفي هذا السياق، رحبت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بآفاق السلام، لكنها أكدت أن نظام خامنئي كان ولا يزال هو “العامل الرئيسي للإرهاب وإثارة الحروب” والمستفيد الأكبر من استغلال القضية الفلسطينية على مدى 45 عاماً.

تصعيد القمع الداخلي: الإعدامات وسياسة الترهيب

رداً على الأزمات المتلاحقة، لجأ النظام الإيراني إلى سلاحه المفضل: القمع الوحشي. فقد وصفت مجلة “ناشونال ريفيو” الأمريكية إعدام ستة سجناء سياسيين عرب في سجن سبيدار بالأهواز بأنه جزء من “أكبر موجة إعدامات منذ عقود”، مشيرة إلى أن النظام يسعى لخلق مناخ من الرعب لمنع الانتفاضات الشعبية. هذه الإعدامات، التي طالت أيضاً سجيناً سياسياً كردياً في سنندج، أثارت غضب الشباب الثائر الذين ردوا بإضرام النار في مراكز القمع والنهب في أنحاء متفرقة من البلاد. وفي استمرار لهذه السياسة، أيدت المحكمة العليا للنظام حكم الإعدام الصادر بحق بطل الملاكمة، محمد جواد وفائي ثاني، وهو سجين سياسي من أنصار مجاهدي خلق، مما دفع المقاومة الإيرانية إلى المطالبة بتحرك دولي عاجل لإنقاذ حياته.

استمرار الاحتجاجات وتعمق الأزمات

على الرغم من القمع، لم تهدأ شوارع إيران. فقد تواصلت الاحتجاجات الفئوية الواسعة، من متقاعدي شركة الصلب في أصفهان، إلى الخبازين في مشهد، والطلاب في طهران، والمزارعين في دزفول، وجميعهم يحتجون على الفساد والتضخم وسوء الإدارة. وفي موازاة ذلك، تعمقت أزمات النظام الداخلية؛ حيث كشفت صحيفة “هم ميهن” عن وجود أربعة وزراء في حكومة بزشكيان على وشك الاستجواب، مما يعكس الصراعات العميقة داخل السلطة. وعلى الصعيد الاقتصادي، وصف الخبير الحكومي فرشاد مؤمني مسودة الميزانية الجديدة بأنها “مخزية”، محذراً من أنها ستزيد من فقر 25 مليون إيراني، في حين يعيش أكثر من 7 ملايين منهم بالفعل في فقر مدقع.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة