الرئيسية بلوق الصفحة 347

1500 سجين محكوم بالإعدام في سجن “قزل حصار” بإيران يضربون عن الطعام

1500 سجين محكوم بالإعدام في سجن “قزل حصار” بإيران يضربون عن الطعام 

في خطوة احتجاجية نادرة وواسعة النطاق، بدأ حوالي 1500 سجين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام في سجن قزل حصار بمدينة كرج، إضراباً جماعياً عن الطعام صباح يوم الاثنين 13 أكتوبر، رفضاً لأحكام الإعدام الجائرة والموجة المتصاعدة من تنفيذها سراً.

وقد انضم السجناء في القاعات الأربع بالوحدة الثانية من السجن بشكل متزامن إلى هذه الحركة الاحتجاجية، رافضين استلام وجباتهم الغذائية. وبحسب مصادر من داخل السجن، جاء هذا التحرك بعد أن تم نقل 11 سجيناً إلى زنازين انفرادية تمهيداً لإعدامهم، مما أشعل فتيل الغضب واليأس.

وفي بيان مقتضب، أعلن المضربون: “الإعدامات المتتالية والليلية في سجن قزل حصار تزهق أرواح البشر بصمت، ولا توجد أي جهة مستقلة تخضع للمساءلة”.

وبدلاً من الاستماع لمطالب السجناء، كان رد فعل السلطات عنيفاً. حيث حضر مدير السجن، المدعو قبادي، ورئيس الوحدة إلى القاعات وهددوا المحتجين بشكل مباشر. وبحسب التقارير، توعد المسؤولون بإغلاق ما يُعرف بـ”المطبخ” (محل بيع وطهي الطعام داخل السجن)، قائلين إنهم يتركونهم يموتون جوعاً، في انتهاك صارخ لأبسط حقوق الإنسان.

ويأتي هذا الإضراب في سياق زيادة مقلقة في وتيرة ما يُعرف بـ”الإعدامات الصامتة” في سجن قزل حصار، حيث يتم تنفيذ الأحكام دون إبلاغ عائلات السجناء أو حتى محاميهم، وغالباً ما يكون هؤلاء قد حوكموا في إجراءات غير شفافة وبدون دفاع قانوني مستقل.

وقد تردد صدى شعارات مثل “لا للإعدام” و”أوقفوا الإعدامات” داخل جدران السجن، مما دفع قوات الأمن إلى اقتحام العنابر ونقل عدد من المحتجين إلى الحبس الانفرادي. ويتزامن هذا التحرك الداخلي مع استمرار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” خارج السجون، والتي تقودها عائلات الضحايا والنشطاء السياسيون منذ ما يقرب من 90 أسبوعًا.

واعتبرت جمعية حقوق الإنسان الایرانی أن ما يجري في سجن قزل حصار هو انتهاك ممنهج للقانون الدولي، بما في ذلك الحق في الحياة، والحق في محاكمة عادلة، وحظر التعذيب والمعاملة اللاإنسانية. ووجهت الجمعية نداءً عاجلاً إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمقرر الخاص المعني بالإعدامات خارج نطاق القضاء، للتدخل الفوري ووقف آلة الموت في سجون إيران.

ملخص أهم الأخبار – الإثنين 13 نوفمبر

ملخص أهم الأخبار – الإثنين 13 نوفمبر


تجمع متقاعدو شركة الاتصالات يوم الاثنين في مدن طهران وكردستان وأصفهان وكرمانشاه وتبريز للاحتجاج على تجاهل مطالبهم. بالتزامن، نُظمت احتجاجات في شهركرد من قبل الطلاب، وفي إسلامشهر من قبل أعضاء تعاونية الإسكان، وفي بوشهر من قبل سائقي الشاحنات في جمرك ميناء دير.

  • أفادت منظمات حقوق الإنسان باعتقال أو استدعاء عشرات النشطاء الثقافيين والشعراء والفنانين العرب الأهوازيين في خوزستان بسبب تعاطفهم مع عائلات ستة شبان تم إعدامهم، حيث اتهمتهم شرطة الفضاء الإلكتروني بـ “الدعاية ضد النظام”.
  • اعتبر علي أكبر ناطق نوري، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، أن الاستيلاء على السفارة الأمريكية في طهران عام 1979 كان “خطأً كبيرًا” ومصدرًا للعديد من مشاكل البلاد. وأضاف أن نقص النضج والخبرة في إدارة البلاد كان موجودًا منذ بداية الثورة، وأن الإجراءات المماثلة ضد سفارتي السعودية وبريطانيا خلقت ضغوطًا وتحديات سياسية.
  • أعلن مركز أبحاث البرلمان الإيراني أن تقديرات النمو للأشهر الستة الأولى من عام(2025) سلبية بنسبة 0.3%، مما يكشف عن فجوة كبيرة بين أهداف الخطط الاقتصادية والواقع. وأضاف المركز أن نمو العام الماضي كان نتيجة قفزة مؤقتة في أسعار النفط، واستمراره غير مؤكد بسبب العقوبات والظروف الداخلية والخارجية.
  • صادق مجلس الوزراء الإيراني على زيادة تدريجية في أسعار البنزين لتقليص الفجوة السعرية مع الغاز الطبيعي المضغوط. وبموجب القرار، سيرتفع السعر تدريجيًا لتقليل رد الفعل الاجتماعي الحاد.
  • أفاد موقع “ركنا” الحكومي أن ما يقرب من 100% من نخيل آبادان وخرمشهر وشادكان على وشك الهلاك بسبب ملوحة المياه الناتجة عن سوء الإدارة. كما أن 70% من أنهار البلاد ملوثة، ومعدلات هبوط الأرض في بعض المناطق تتجاوز المؤشر العالمي للأزمة.
  • حذر رئيس منظمة النظام الطبي الإيراني من أن البلاد تواجه نقصًا حادًا في الأطباء المتخصصين، خاصة أطباء الأطفال، وأن المدن الكبرى ستواجه أزمة في السنوات المقبلة. وأضاف أن العديد من الأطباء يتجهون إلى مجال التجميل، مما يترك المقاعد في التخصصات الهامة شاغرة.
  • ذكرت صحيفة “ستاره صبح” الحكومية أن دخول النظام في الصراع العربي الإسرائيلي كان خطأً مكلفًا أدى إلى فقدانه الدعم للجماعات الوكيلة. كما كتبت صحيفة “جمهوري” أن عملية “طوفان الأقصى” كبدت النظام خسائر فادحة.
  • أفادت وسائل إعلام إيرانية بالعثور على جثة سمية طبري، ابنة أكبر طبري، النائب السابق لرئيس السلطة القضائية، في فيلا بلواسان، وذكرت مصادر غير رسمية أن الوفاة كانت انتحارًا.
  • انطلقت مساء اليوم الاثنين، قمة السلام في مدينة شرم الشيخ المصرية، برئاسة مشتركة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأميركي دونالد ترمب، بمشاركة رئيس دولة فلسطين محمود عباس.
  • أفادت وكالة رويترز بأن حماس سلمت الرهائن الإسرائيليين إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر صباح الاثنين، لتبدأ عملية التبادل مع الأسرى الفلسطينيين.
  • أفادت وكالات أنباء عالمية بأن حماس أعلنت تسليم جميع الرهائن الإسرائيليين الأحياء، وأكد الجيش الإسرائيلي إطلاق سراح 20 رهينة. يأتي ذلك في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة مصرية وقطرية وأمريكية، تلتزم إسرائيل بموجبه بالإفراج عن حوالي 2000 أسير فلسطيني.
  • بالتزامن مع عملية التبادل، أعلن دونالد ترامب من البرلمان الإسرائيلي أن “حرب غزة قد انتهت”، قبل أن يتوجه إلى مصر.
  • ذكرت وكالة فرانس برس أن ترامب والرئيس المصري السيسي يعقدان يوم الاثنين في شرم الشيخ قمة لقادة أكثر من 20 دولة، من بينهم محمود عباس وماكرون وستارمر وميلوني وغوتيريش، لإنهاء حرب غزة وبدء سلام إقليمي. وبموجب خطة ترامب، ستحل قوات متعددة الجنسيات محل الجيش الإسرائيلي في غزة.
  • استقبلت العائلات في إسرائيل عودة الرهائن بالدموع والفرح. من جانبها، فلسطينيون استقبلوا اسراهم التي حرروا من سجون اسرائيل

احتجاجات واسعة في إيران ضد الفساد والفقر

احتجاجات واسعة في إيران ضد الفساد والفقر

شهدت إيران اليوم الاثنين، 13 أكتوبر 2025، موجة واسعة من الاحتجاجات المنسقة التي تركزت بشكل خاص على انتفاضة متقاعدي شركة الاتصالات في ما لا يقل عن 12 محافظة ومدينة. وبالتزامن مع هذه التحركات، خرجت فئات أخرى إلى الشوارع، من ضحايا مشاريع الإسكان الفاشلة في إسلام شهر، وعمال المصانع المضربين، وسائقي الشاحنات في ميناء دير، إلى الخبازين في شيراز. ترسم هذه الاحتجاجات المتزامنة صورة واضحة لمجتمع يغلي بالغضب ضد الفساد الممنهج والانهيار الاقتصادي، ويوجه اتهاماته مباشرة إلى قلب المؤسسات المالية والأمنية التابعة لخامنئي.

انتفاضة متقاعدي الاتصالات: صرخة ضد إمبراطورية الفساد

كانت السمة الأبرز لاحتجاجات اليوم هي الطابع الوطني المنسق لمتقاعدي الاتصالات، حيث خرجوا في وقت واحد في مدن طهران، أصفهان، تبريز، الأهواز، كرمانشاه، كردستان، وغيرها. لم يكن هذا التحرك عفويًا، بل كان منظمًا وموجهًا ضد عدو مشترك ومحدد: “هيئة تنفيذ أمر خميني الملعون” و”مؤسسة تعاون حرس النظام الإيراني”.

 جوهر الصراع: نهب صناديق التقاعد

يكمن سبب هذا الغضب في أن المتقاعدين يتهمون هاتين المؤسستين بالاستيلاء على شركة الاتصالات المربحة تحت ستار “الخصخصة”، ومن ثم نهب صندوق تقاعد الموظفين بشكل ممنهج. يؤكد المحتجون أن هذه الكيانات قد عرقلت عمدًا تنفيذ اللوائح القانونية الخاصة بحقوقهم بهدف تعظيم أرباحها على حساب لقمة عيش آلاف الأسر.

 “الإذلال الممنهج”: تفاصيل الظلم

لم يقتصر الأمر على عدم تنفيذ القوانين، بل وصل إلى ما وصفه المحتجون في كرمانشاه بـ”الإذلال الممنهج”. فقد كشفوا عن أن بدل الغذاء يتم دفعه لهم بأسعار عام 2021 القديمة، بينما تُخصم منهم أقساط التأمين بأسعار اليوم المتضخمة. هذه المفارقة الصارخة ليست مجرد خطأ محاسبي، بل هي في نظرهم سياسة متعمدة لإذلالهم وسحق كرامتهم.

 شعارات اليأس ورفض كامل للنظام

عكست الشعارات التي رُفعت في مختلف المدن حالة اليأس الكامل من جميع مؤسسات النظام. فهتافات مثل «لا برلمان ولا حكومة، لا يفكران في الشعب!» في أصفهان، و«لم نر أي عدالة، سمعنا أكاذيب فقط!» تُظهر أن غضب المتقاعدين قد تجاوز مجرد المطالبة بحقوقهم المالية، ليصل إلى رفض شامل للنظام السياسي الذي يرونه مسؤولاً عن معاناتهم.

 دور مؤسسات خامنئي في إفلاس الصناديق وتمويل القمع

إن “هيئة تنفيذ أمر خميني” و”مؤسسة تعاون حرس النظام” ليستا شركتين عاديتين، بل هما الذراعان الماليان للولي الفقيه علي خامنئي. هاتان المؤسستان لا تخضعان لأي رقابة من قبل الحكومة أو البرلمان، وتعملان كدولة داخل الدولة. إن سيطرتهما على صناديق التقاعد هي استراتيجية متعمدة لتوفير سيولة مالية ضخمة خارج الميزانية الرسمية، تستخدم لتمويل آلة القمع في الداخل، ودعم الميليشيات الإرهابية في المنطقة، وتمويل المشاريع العسكرية للنظام. إن الأموال التي تُسرق من جيوب المتقاعدين هي نفسها التي تغذي الفوضى في الشرق الأوسط وتقمع الحريات في إيران.

احتجاجات الفئات الأخرى: صدى لأزمة شاملة

لم تقتصر المعاناة على المتقاعدين. ففي إسلام شهر، احتج أعضاء تعاونية “الإمام الرضا ” السكنية بعد سبع سنوات من دفع الأموال والانتظار دون نتيجة. يمثل هؤلاء الضحايا شريحة واسعة من المجتمع الإيراني التي وقعت فريسة لمشاريع الإسكان الحكومية الفاشلة والفساد المستشري في البلديات والتعاونيات.

 معاناة العمال والسائقين

في ميناء دير، تجمع سائقو شاحنات النيسان الصغيرة ضد القرارات الضريبية والإجرائية التي تهدد مصدر رزقهم الوحيد. وفي مصنع جوكا، أضرب العمال مجددًا بسبب عدم دفع رواتبهم ومستحقات تأمينهم لعدة أشهر، في قصة مكررة تعكس انهيار الأمن الوظيفي في القطاع الصناعي.

أزمة الخدمات الأساسية: من الخبز إلى الدواء

امتدت الاحتجاجات لتشمل الخدمات الأساسية. ففي شيراز، احتج الخبازون ضد الفساد في شركة “نانينو” الحكومية وعدم دفع مستحقات الدعم، وهتفوا: «موائدنا فارغة ودعمنا تبخر!». كما شهد يوم أمس احتجاجًا مؤثرًا لأهالي مرضى “السيستينوزيس” في طهران بعد أن ارتفع سعر دوائهم الحيوي من 200 ألف تومان إلى 27 مليون تومان، مما يكشف عن انهيار النظام الصحي.

تُظهر احتجاجات اليوم أن الشعب الإيراني، وخاصة فئة المتقاعدين والكادحين، قد شخصوا بدقة مصدر معاناتهم. وما دام هذا الهيكل الفاسد القائم على النهب لخدمة بقاء الولي الفقيه قائمًا، فإن الفقر والظلم سيستمران. إن الإصرار على تنظيم هذه الاحتجاجات المنسقة والمتزامنة في عشرات المدن هو دليل قاطع على أن الشعب لم يعد يثق بأي وعود للإصلاح، وأن التغيير الجذري هو السبيل الوحيد المتبقي لإنقاذ البلاد.

إيران على فوهة بركان: نذر انتفاضة كبرى تلوح في الأفق

إيران على فوهة بركان: نذر انتفاضة كبرى تلوح في الأفق

في هذه الأيام، ضجّت وسائل الإعلام الحكومية والمنابر الرسمية في إيران بالتحذيرات من نفاد صبر الشعب ووصول الأوضاع إلى نقطة اللاعودة. وصل الأمر إلى درجة أن معممًا مثل محمد تقي نقد علي، صاح في جلسة برلمان النظام يوم 5 أكتوبر، مذكّرًا السلطة بانهيار قيمة العملة الوطنية وتحليق أسعار الدولار والذهب، ومعترفًا بأن دخل المواطن قد انخفض إلى الثلث، وطالب السلطات الثلاث بأن تجد حلاً لـ “غضب الناس” قبل فوات الأوان. فماذا تعني هذه التحذيرات في سياق المجتمع الإيراني اليوم، الذي شهد ثلاث انتفاضات كبرى؟

من الاحتجاج كظاهرة إلى الثورة كثقافة راسخة

على مدى العقود الأربعة الماضية، لم يكن الحراك في المجتمع الإيراني مجرد ردود فعل متقطعة، بل مسيرة تاريخية متراكمة جعلت النظام الحاكم يواجه أزمة مستعصية في إعادة إنتاج شرعيته. إذا اعتبرنا انتفاضات أعوام 2009، 2017، و2019 بمثابة ثلاث هزات أرضية اجتماعية كبرى، فإن شدتها وتواترها يكشفان عن طاقة هائلة من أجل التغيير تتجمع تحت السطح. إنها، بالمعنى المجازي، مجرد ارتعاشات أولية لبركان عظيم، تتكون حممه من مزيج متفجر من السخط والظلم والتمييز الطبقي والاستبداد الديني، وهو على وشك ثوران يقتلع كل شيء من جذوره. لقد تحول الاحتجاج في إيران من مجرد رد فعل استثنائي، إلى قاعدة ثقافية وسلوكية، و “معرفة معاشة” تشربها المجتمع عبر تجربته الطويلة في مواجهة القمع، حتى أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الهوية السياسية للأجيال الجديدة.

تجاوز نقطة اللاعودة.. لم يعد السؤال “هل” بل “متى”

يمكن لمسؤولي النظام وعملائه أن يتبادلوا التحذيرات إلى ما لا نهاية، ولكن ما هو مؤكد أن المجتمع الإيراني، في هذه الدورة من الفعل والقمع، قد تجاوز “نقطة التحذير”. لقد أصبح كالبركان الذي تتراكم غازاته وحممه السياسية في أعماقه، وكل حملة قمع جديدة لا تعمل إلا كضغط إضافي على فوهته المغلقة، مما يعجّل بلحظة الانفجار. لقد وصل النظام إلى حالة من الشلل الاستراتيجي؛ فكل حيله من الدعاية والإصلاحات الشكلية والتلاعب بالمؤسسات الصورية لم تعد قادرة على احتواء القوة الاجتماعية المتراكمة.

وعندما يعجز هيكل السلطة عن إعادة إنتاج شرعيته وتأمين معيشة الناس، يصبح “الثوران الاجتماعي” أمرًا محتومًا. إن إيران اليوم تقف عند هذه العتبة التاريخية، حيث يغلي “الصهار الاجتماعي” في أعماقها، منتظرًا اللحظة المناسبة للتدفق. الانتفاضات السابقة لم تكن النهاية، بل كانت مقدمات لثورة شاملة. وعندما يعيش مجتمع لعقود في حالة احتجاج دائم، فإن لحظة الانفجار لم تعد مسألة “إذا” كانت ستقع، بل فقط “متى” سيحين أوانها.

النظام الإيراني المفلس يلجأ لجيوب الإيرانيين بحيلة “رفع أسعار البنزين التدريجي”

النظام الإيراني المفلس يلجأ لجيوب الإيرانيين بحيلة “رفع أسعار البنزين التدريجي”

في خطوة جديدة تكشف عمق الأزمة المالية التي تعصف به، لجأ نظام الملالي المفلس إلى حيلة جديدة لرفع أسعار البنزين، في محاولة يائسة لسد العجز الهائل في ميزانيته، متجاهلاً الأوضاع المعيشية الكارثية التي يعاني منها الشعب الإيراني.

ففي 11 أكتوبر 2025، كشفت وسائل إعلام حكومية مثل موقع “اقتصاد أونلاين”، أن مجلس وزراء النظام قد صادق على قرار لزيادة أسعار البنزين بشكل “تدريجي”. ووفقًا للقرار الذي تم إقراره في 18 سبتمبر 2024 وتم إبلاغه في 5 أكتوبر 2025، فإن الهدف المعلن هو تقليص الفجوة السعرية بين البنزين والغاز الطبيعي المضغوط (CNG) لـ”تشجيع” المستهلكين على استخدام الوقود البديل.

لكن الهدف الحقيقي من وراء كلمة “تدريجي” هو محاولة امتصاص الغضب الشعبي وتجنب انفجار اجتماعي كالذي حدث في انتفاضة نوفمبر 2019، والتي اندلعت بسبب زيادة مفاجئة في أسعار الوقود. يعتقد النظام أن هذه الطريقة ستقلل من “المقاومة الاجتماعية” لأن الناس سيشعرون بضغط الزيادة بشكل طفيف ومستمر. وبموجب القرار، سيتحمل المستهلكون أيضًا تكاليف نقل الوقود وعمولات المحطات، مما يضيف عبئًا جديدًا على كاهلهم.

اعترافات من الداخل: السبب الحقيقي هو إفلاس الحكومة

سرعان ما تكشفت الدوافع الحقيقية وراء هذا القرار من خلال تصريحات المسؤولين أنفسهم. فقد سبق وأن صرح محمد باقر قاليباف، رئيس برلمان النظام، بأن “الحكومة تؤمن البنزين بتكلفة أعلى بكثير من سعر البيع، واستمرار هذا الوضع ليس في مصلحة اقتصاد البلاد”، معترفًا ضمنيًا بأن الخزينة فارغة.

كما أكد عضو في لجنة الطاقة بالبرلمان أن مسألة تغيير أسعار الطاقة قيد الدراسة في سياق إعداد ميزانية العام المقبل، مشيرًا إلى أن استيراد جزء من احتياجات البلاد من الوقود أجبر الحكومة على إعادة النظر في الأسعار.

لكن الاعتراف الأكثر صراحة جاء من محمودي، عضو برلمان النظام، الذي هاجم الحكومة قائلاً: “لقد سمعنا أن مجلس الوزراء لديه قرار لزيادة سعر البنزين… لقد وصلتم إلى السلطة بشعار عدم زيادة الأسعار ودعم الطبقات الضعيفة. بدلاً من حل المشكلة، تمدون أيديكم إلى جيوب الناس وتلجؤون إلى زيادة الأسعار!”.

نفاق النظام: تقشف في الداخل وكرم للخارج

وبينما يخطط النظام لإفقار الإيرانيين أكثر من خلال رفع أسعار الوقود، في وقت يعاني فيه المواطنون من أزمات طاقة خانقة، يتجلى نفاقه بأبشع صوره في سياساته الخارجية. فقد كشف موقع “خبر أونلاين” الحكومي أن مجتبى أماني، سفير النظام في لبنان، أعلن أن طهران كانت مستعدة لإرسال وقود مجاني إلى لبنان، لكن المسؤولين اللبنانيين رفضوا المساعدة بسبب العقوبات الأمريكية. وقد تم تداول الخبر تحت عنوان “لبنان يرفض مساعدة إيرانية بقيمة 60 مليون دولار”.

هذا التناقض الصارخ يفضح أولويات نظام الملالي: فرض التقشف على الشعب الإيراني لتمويل عجزه وميليشياته في المنطقة، بينما يقدم ثروات البلاد هدايا مجانية لحلفائه في الخارج. إنها سياسة تؤكد أن هذا النظام لا يرى في الشعب الإيراني إلا مصدرًا لتمويل بقائه ومغامراته الخارجية، مما يمهد الطريق لمزيد من السخط والانفجارات الاجتماعية الحتمية.

آثار الهزيمة تظهر على خامنئي: تداعيات الفشل الاستراتيجي في الداخل والخارج

آثار الهزيمة تظهر على خامنئي: تداعيات الفشل الاستراتيجي في الداخل والخارج

لم تكد تمر أيام قليلة على اتفاق السلام في غزة، حتى انفجرت موجة من الانتقادات غير المسبوقة داخل النظام الإيراني، موجهة مباشرة إلى رأس النظام، علي خامنئي، لتضع استراتيجيته الإقليمية التي بناها على مدى عقود تحت المساءلة وتكشف عن حجم الفشل الذي وصل إليه نظامه. إنها لحظة الحقيقة التي تتكشف فيها آثار الهزيمة على كافة الأصعدة، من انهيار النفوذ الإقليمي إلى الانفجار الوشيك للأزمات الاقتصادية والاجتماعية في الداخل.

تآكل “محور الممانعة” وتبدد الردع

لأول مرة، تتجرأ صحيفة مثل “جمهوري إسلامي” المحسوبة على النظام على طرح السؤال الوجودي: “هل كان لطوفان الأقصى فائز؟”. هذا السؤال يفتح الباب على مصراعيه أمام اعترافات أكثر مرارة. صحيفة “ستاره صبح” كانت أكثر وضوحًا حين كتبت: “الحقيقة هي أن إيران قد خسرت إلى حد ما حماس وحزب الله والحوثيين والحشد الشعبي… لقد فقد حزب الله قدرته على الرد كما كان في السابق، وعندما يفقد حزب الله قيمته الردعية بالنسبة لإيران، فإن الجماعات الأخرى تفقدها بالتبعية”.

هذا الاعتراف الصريح بتآكل الذراع العسكرية والأيديولوجية للنظام في المنطقة يمثل انهيارًا لاستراتيجية “تصدير الثورة” التي استنزفت ثروات الشعب الإيرانى لعقود. فالضغط الدولي الذي يواجهه حزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق لنزع سلاحهما، يمثل ضربة قاصمة لنفوذ طهران. وتكتمل صورة هذا الإذلال برفض لبنان استلام وقود مجاني ومساعدة بقيمة 60 مليون دولار من إيران، في إشارة واضحة إلى أن حتى أقرب الساحات إلى طهران باتت تتجنب الارتباط بنظام منبوذ دوليًا.

انهيار اقتصادي وغضب شعبي مكتوم

يتزامن هذا الفشل الخارجي مع انهيار داخلي لا يقل خطورة. الأرقام التي يعترف بها مسؤولو النظام بأنفسهم ترسم صورة قاتمة لاقتصاد على حافة الهاوية:

  • 100 مليار دولار من عائدات التصدير لم تعد إلى البلاد خلال السنوات السبع الماضية، في دلالة على حجم الفساد ونهب الثروات.
  • 800 ألف خريج جامعي عاطل عن العمل، مما يكشف عن شلل اقتصادي وعجز عن خلق فرص لشبابها.
  • 3 تريليونات دولار هي حجم الخسائر التي تكبدها الاقتصاد الإيراني بسبب العقوبات خلال 20 عامًا، وهو ما يعادل، بحسب الخبير الاقتصادي سعيد شريعتي، أضرار 64 عامًا من الحرب.

في خضم هذه الكوارث، يختفي خامنئي عن الأنظار لأكثر من 35 يومًا، في غياب غير مسبوق في ظل أخطر الظروف التي تمر بها البلاد. هذا الغياب لا يعكس أزمة صحية فحسب، بل يرمز إلى فراغ في قمة السلطة وشلل في اتخاذ القرار، مما يجرّئ الأصوات المعارضة داخل النظام على التعبير عن سخطها.

إن خامنئي هو المسؤول الأول والمباشر عن هذه الهزائم الاستراتيجية والأيديولوجية التي أوصلت النظام إلى طريق مسدود. وكلما ازدادت علامات ضعفه، علت أصوات مساءلته. هذه الانتقادات الداخلية ليست سوى شرارة البداية، فالحكم النهائي على جرائم خامنئي وفشله لن يصدر من داخل أروقة النظام، بل سيأتي من الشارع، عبر انتفاضة شعبية منظمة ستضع حداً لهذا الاستبداد، وتقدم إجابتها الحاسمة على عقود من القمع والفساد والمغامرات الخارجية المدمرة.

صراع الأجنحة يتفجر في صحف النظام الإيراني: بين دبلوماسية درء الحرب وهوس الصواريخ

صراع الأجنحة يتفجر في صحف النظام الإيراني: بين دبلوماسية درء الحرب وهوس الصواريخ

تعكس وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية يوم الأحد 12 أكتوبر، انقسامًا حادًا وصراعًا علنيًا بين تيارين متضادين داخل بنية السلطة. فمن ناحية، تشن التيارات المتشددة، تحت شعار “الصاروخ لا المفاوضات”، حملة ضد أي شكل من أشكال التعامل الدولي. ومن ناحية أخرى، تحاول الصحف المقربة من حكومة بزشكيان الترويج لـ “الدبلوماسية لمنع الحرب”. وقد وفرت قضايا مثل مصادقة مجمع تشخيص مصلحة النظام على مشروع قانون مكافحة تمويل الإرهاب (CFT) وتصريحات بوتين الأخيرة، أرضية جديدة لهذا الصراع المحتدم.

معركة FATF: شريان الاقتصاد أم حبل المشنقة؟

يمثل الخلاف حول الانضمام إلى مجموعة العمل المالي (FATF) أبرز ساحات الصراع. صحف مثل “آرمان امروز” و “آرمان ملي” تصف معارضة المتشددين لـ FATF بأنها “تكرار لحرق الفرص”، وتؤكد على الضرورة الملحة لإعادة بناء العلاقات المالية الإيرانية مع العالم. وتتهم هذه الصحف المتشددين في البرلمان بـ”الجهل بالقانون”، مشيرة إلى أن قرار مجمع تشخيص المصلحة هو “فصل الخطاب” ولا يمكن للبرلمان تجاوزه، حتى بقانون ثلاثي الاستعجال.

في المقابل، يرى المتشددون، كما نقل عنهم النائب ذوالنوري، أن الانضمام إلى CFT في ظل العقوبات “بمثابة وضع حبل المشنقة حول أعناقنا”، لأنه سيكشف عن آليات الالتفاف على العقوبات. هذا الانقسام يكشف عن صراع عميق بين جناح يسعى لإنقاذ الاقتصاد المنهار عبر الاندماج في النظام المالي العالمي، وجناح آخر، مرتبط بـ حرس النظام الإيراني، يخشى أن يؤدي ذلك إلى شل عملياته الخارجية وتقويض نفوذه.

جدلية “الشعب أم الصاروخ”: انقسام حول أولويات النظام

الحرب الكلامية امتدت إلى جوهر استراتيجية النظام، والتي لخصها الصراع حول أولوية القدرة العسكرية أم الدبلوماسية. صحيفة “خراسان”، المقربة من الدوائر الأمنية، شنت هجومًا مباشرًا على وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، واعتبرت فكرته القائلة بأن “الشعب أهم من الصاروخ” ترديدًا للدعاية الغربية. وشددت على أن “الحكومات التي تجلس إلى طاولة المفاوضات دون قوة دفاعية، ليست شريكًا بل ضحية للدبلوماسية”.

على نفس الخط، وصفت صحيفة “فرهيختغان” ظريف بأنه عامل “استقطاب مزيف” و”اضطراب سياسي”، مؤكدة أن الدفاع عن الصاروخ هو عين الدفاع عن الشعب. هذه الهجمة المنسقة تهدف إلى تقويض أي نهج دبلوماسي تطرحه الحكومة، وتكريس أولوية المشروع العسكري والأمني لـ حرس النظام الإيراني.

اليأس من الإصلاح: صراع داخلي وشلل في السياسات

وسط هذا الصراع، تعبر صحف أخرى مثل “هم‌ميهن” عن حالة من اليأس من قدرة النظام على إصلاح نفسه. فهي تنتقد كلا الجناحين وتعتبر أن “السياسيين ما زالوا يدورون في فلك معادلات وخلافات العقود الماضية”، وأن النظام عالق في صراعات داخلية تمنعه من إظهار أي “مبادرة عملية” في السياسة الخارجية أو الاقتصاد.

وتسخر صحيفة “جوان”، التابعة للحرس الثوري، من تصريحات المتحدثة باسم الحكومة حول “إبعاد شبح الحرب”، واصفة إياها بـ “الشعبوية” و “بيع السلام”، مما يؤكد أن الجناح العسكري يرى في أي حديث عن السلام تنازلاً وخيانة.

في المحصلة، تكشف هذه الحرب الإعلامية عن نظام متآكل من الداخل، يعاني من أزمة هوية وتوجّه. إنه صراع بين جناح يدرك أن الاستمرار في العزلة الدولية سيؤدي إلى انهيار كامل، وجناح آخر يرى أن أي انفتاح هو بداية النهاية لهيمنته الأيديولوجية والعسكرية. وبينما تتبادل الأجنحة الاتهامات، يبقى الاقتصاد والشعب الإيراني هما الضحية الأكبر لهذا الشلل السياسي.

إيران في مرآة اللاشرعية: انتفاضة حتمية لإنهاء حكم الملالي

إيران في مرآة اللاشرعية: انتفاضة حتمية لإنهاء حكم الملالي

مع دخولنا أواخر عام 2025، تبرز سمة واحدة لتحديد هوية نظام ولاية الفقيه: غياب مطلق للشرعية السياسية والاجتماعية والمدنية والقانونية. هذه الحقيقة لم تعد مجرد توصيف للمعارضة، بل هي واقع ملموس ختمت عليه سجلات النظام الممتدة لـ 46 عامًا، وتؤكده اعترافات متزايدة من داخل أروقته.

لقد حسم الشعب الإيراني أمره وأصدر حكمه النهائي من خلال المقاطعة الواسعة وغير المسبوقة لثلاث مسرحيات انتخابية نظمها النظام في مارس 2024، ومايو 2024، ويوليو 2024. هذه المقاطعة الشاملة كانت بمثابة استفتاء شعبي أعلن فيه الإيرانيون رفضهم الكامل للنظام، مما يجعل كافة مؤسساته – من الحكومة والبرلمان إلى القضاء والقوات العسكرية وقيادة الولي الفقيه – فاقدة للشرعية، وغير قانونية، ومجرد ممثل لهيكل ديكتاتوري يحتل البلاد.

هذه الحقيقة تتسع سياسيًا واجتماعيًا عامًا بعد عام، حتى بات حجمها الهائل يشغل بال المتورطين في مصير النظام نفسه، ويدفعهم إلى الاعتراف على مضض بلاشرعية حكمهم. حيث يقرون بأن “المجتمع يواجه سجلاً يمتد لـ 47 عامًا، ولم يعد يفرق بين إصلاحي وأصولي، وأن 91% من الناس غير راضين عن الوضع الراهن”.

وفي شهادة دامغة من الداخل، نقل موقع “انتخاب” الحكومي في 7 أكتوبر 2025، حوارًا بين عنصرين “إصلاحي” و”أصولي” يعكسان حجم الأزمة. يقول سعيد شريعتي: “الحقائق تظهر أن عدم رضا المجتمع عن هيكل الحكم واسع النطاق ومتعدد الطبقات. وفقًا لمسح استطلاعي للقيم والمواقف الإيرانية أُجري في نوفمبر 2023، فإن 91% من المجتمع غير راضين عن الوضع الحالي“.

هذا الاستطلاع الذي أُجري قبل عامين، تفاقمت نتائجه اليوم. فخلال هذه الفترة، زادت عزلة النظام في مواجهة المطالب الاجتماعية، وتعمقت الانشقاقات والانهيارات في صفوفه، ولم يتمكن من الحفاظ على بقائه إلا عبر التوسع في حملات الاعتقال والإعدام. ورغم هذا القمع، ورغم الألعاب الملونة التي يمارسها الإصلاحيون لإطالة عمر النظام، يواصل المجتمع الإيراني رفضه لأساس الحكم ويعلن لاشرعيته بصوت أعلى من أي وقت مضى.

إن الانهيار المتسارع للقاعدة الاجتماعية لنظام الملالي ليس جديدًا، لكن النظام كان يخفيه خلف قناع من القمع الشامل والدعاية الشمولية. حتى الموافقة على ترشيح مسعود بزشكيان لم تكن انفتاحًا، بل كانت حيلة يائسة بعد أن أدركوا أن المشاركة انهارت إلى أقل من 20%، وهو ما كان سيمحو أي أثر متبقٍ للشرعية. وكما جاء في الاعترافات: “لقد رأوا أن المشاركة وصلت إلى أقل من 20%، وقالوا إذا حدث هذا، فلن تبقى شرعية لهذا النظام. قالوا لا خيار سوى جلب بعض الإصلاحيين إلى الانتخابات”.

وتتجلى ورطة النظام وفقدانه لأي عمق اجتماعي حتى في القضايا التي يتبناها أيديولوجيًا. ففي اعتراف لا إرادي فاضح، يقر أحد المحللين المقربين من النظام بفشلهم في حشد الشارع لدعم غزة، قائلاً: “نحن لا نملك مجتمعًا مدنيًا. ننظم هنا مسيرة لدعم أهل غزة، فيحضر 5 آلاف شخص في شوارعنا، رغم كل ادعاءاتنا وشعاراتنا. بينما في برلين وسيدني، يدافع الرأي العام بالملايين عن غزة ويدعمها، لأن المجتمع المدني هناك قوي”.

في المرحلة الراهنة، وتحديداً في عام 2025، أياً كانت زاوية التحليل التي يُنظر بها إلى نظام ولاية الفقيه، فإنها تقود إلى نتيجتين متوازيتين ومتكاملتين تضعان المجتمع الإيراني أمام قرار تاريخي مصيري:

  • اللاشرعية الكاملة لهذا الحكم.
  • ضرورة الانتفاضة والنهضة الاجتماعية لتحرير إيران من هذا الاحتلال غير الشرعي.

حماس تسلم جميع الرهائن الأحياء العشرين بموجب اتفاق شامل

حماس تسلم جميع الرهائن الأحياء العشرين بموجب اتفاق شامل

وفقًا لتقرير نشرته قناة “العربية الأخباریة” يوم الاثنين 13 أكتوبر 2025، أعلنت حركة حماس عن تسليم جميع الرهائن الأحياء العشرين المحتجزين لديها، في خطوة تأتي ضمن تنفيذ اتفاق لوقف إطلاق النار يشمل تبادلاً واسعاً للأسرى مع إسرائيل.

نقلت “العربية” عن القناة 12 الإسرائيلية إعلانها أنه “لا مزيد من الرهائن الأحياء بيد حماس”. من جانبها، أكدت حماس أنها سلمت الرهائن “تنفيذاً لخطة الرئيس دونالد ترامب“، مشددة عبر الوسطاء على ضرورة إلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها كاملة.

بدأت عملية التبادل صباح الاثنين، حيث “تسلم الصليب الأحمر 7 رهائن إسرائيليين أحياء كدفعة أولى”، تبعتها لاحقًا دفعة ثانية مكونة من 13 رهينة في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. وأفاد مراسل “العربية” و”الحدث” بأن “الرهائن بصحة جيدة”، وهو ما أكده الجيش الإسرائيلي لاحقًا معلنًا عبورهم إلى داخل حدود إسرائيل.

في المقابل، وكما أفاد مسؤول مشارك في العملية لوكالة “رويترز”، فإن “جميع المعتقلين الفلسطينيين البالغ عددهم 1966 والمقرر إطلاق سراحهم، اليوم الاثنين، صعدوا على متن حافلات داخل سجون إسرائيلية”. وبحسب التقرير، سيتم إطلاق سراح “1716 فلسطينيًا من غزة عند مجمع ناصر الطبي بالقطاع اليوم، وكذلك إطلاق سراح 250 فلسطينيًا كانوا يقضون أحكامًا بالسجن المؤبد في سجون إسرائيلية إلى الضفة الغربية والقدس وإلى الخارج اليوم”.

وأشار التقرير إلى لفتة إنسانية، حيث “سمحت حماس للرهائن بالتواصل مع عائلاتهم قبل إطلاق سراحهم”، وتم تداول مقاطع فيديو لهذه المكالمات.

وذكرت “العربية” أن الاتفاق الشامل ينص على تبادل “الرهائن الـ47 المتبقين في غزة… بينهم 20 تعتقد إسرائيل أنهم ما زالوا على قيد الحياة”، بالإضافة إلى رفات رهينة، مقابل إفراج إسرائيل عن 250 معتقلاً فلسطينياً محكومين بالسجن المؤبد و1700 معتقل من سكان غزة.

كما تمت الإشارة إلى أن الحكومة الإسرائيلية أجرت تغييرات في اللحظات الأخيرة على قائمة الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم عبر “تصويت هاتفي”، شملت استبدال بعض الأسماء لاعتبارات أمنية.

وفيما يخص الرهائن الذين توفوا في الأسر، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه “سيتم إنشاء هيئة دولية لتحديد مواقع رفات الأسرى الذين لن تعاد جثامينهم في إطار عملية التبادل”.

وكالة الأنباء الفرنسية تسلط الضوء على تظاهرة حاشدة في باريس ضد الإعدامات في إيران

وكالة الأنباء الفرنسية تسلط الضوء على تظاهرة حاشدة في باريس ضد الإعدامات في إيران

غطت وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) بالصور والتفاصيل، التظاهرة الحاشدة التي نظمتها الجاليات الفرنسية-الإيرانية، بما في ذلك “لجنة دعم حقوق الإنسان في إيران” (CSDHI)، في قلب العاصمة باريس يوم 11 أكتوبر 2025. جاء هذا التحرك بعد يوم واحد من اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، بهدف إدانة موجة الإعدامات الوحشية التي ينفذها النظام الإيراني ولفت انتباه الرأي العام العالمي إلى الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان في إيران.

وركزت عدسة المصور مارتن ليليفر من وكالة الأنباء الفرنسية على الرموز البارزة للمقاومة الإيرانية التي حملها المتظاهرون. وأظهرت الصور بوضوح المحتجين وهم يرفعون صور ولافتات كبيرة للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، مما يعكس الدعم القوي الذي تحظى به كقائدة للبديل الديمقراطي للنظام الحالي.

كما أبرزت التغطية المصورة المتظاهرين وهم يلوحون بأعلام المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رمز النضال من أجل الحرية والديمقراطية في إيران. إن وجود هذه الأعلام إلى جانب صور السيدة رجوي في شوارع باريس يمثل رسالة سياسية واضحة مفادها أن هناك حركة مقاومة منظمة وذات قيادة واضحة تعمل من أجل إنهاء ديكتاتورية الملالي وإقامة جمهورية ديمقراطية.

تأتي هذه التظاهرة في وقت حرج، حيث صعّد النظام الإيراني من وتيرة الإعدامات بشكل غير مسبوق بهدف بث الرعب وإخماد أي صوت معارض. إن تغطية وكالة أنباء عالمية بحجم وكالة الأنباء الفرنسية لهذا الحدث تساهم في كسر جدار الصمت، وتضخيم صوت الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة على الساحة الدولية، وتوجيه رسالة قوية إلى الحكومات الغربية بضرورة اتخاذ موقف حازم ضد آلة القتل والإرهاب التي يديرها نظام طهران.