الرئيسية بلوق الصفحة 346

اليوم الثاني لإضراب 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية بسجن قزل حصار

اليوم الثاني لإضراب 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية بسجن قزل حصار

تم إعدام ما لا يقل عن 170 سجيناً في 22 يوماً مضی

نداء دولي لدعم إضراب سجناء قزل حصار وتحرك فوري لإنقاذ حياة المحكومين بالإعدام

اليوم، 14 أكتوبر 2025، استمر إضراب سجناء سجن قزل حصار عن الطعام لليوم الثاني، احتجاجاً على إعدام زملائهم من السجناء. بدأ الإضراب يوم أمس بمشاركة 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في القاعات 1 و 2 و 3 و 4 في الوحدة الثانية بسجن قزل حصار.

هدد رئيس السجن، السفاح كرم الله عزيزي، السجناء بإغلاق المتجر وإغلاق المطبخ إذا لم ينهوا إضرابهم؛ وقوبلت تصريحات هذا الجلاد برد حاسم من السجناء: “أغلقوه! فماذا بعد السواد!”

الليلة الماضية، استدعى رئيس السجن شخصين من كل قاعة للمحادثة والتهديد، وفي اجتماع حضره رئيس مصلحة السجون، وأحد الملالي يدعى حسين زاده الذي يتابع تنفيذ الأحكام، طلبوا في وعد خادع من ممثلي السجناء إنهاء إضرابهم مقابل تخفيض تدريجي لعدد الإعدامات اليومية! لكن السجناء أكدوا أنهم سيواصلون إضرابهم حتى تتحقق مطالبهم.

لقد زاد النظام الفاشي الديني الحاكم في إيران عدد الإعدامات بشكل غير مسبوق لبث الرعب والذعر ومنع قيام الشعب. ووفقاً لتقارير تلقتها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية حتى ظهر اليوم، تم إعدام ما لا يقل عن 170 سجيناً في 22 يوماً مضى، ليصبحوا ضحايا لآلة الإعدام والقتل التابعة لنظام الملالي.

بعبارة أخرى، يتم تسليم مواطن من مواطنينا إلى أعواد المشانق بأمر من خامنئي الضحاك كل ثلاث ساعات، وهو أمر لم يحدث منذ عام (1989) حتى الآن.

تدعو المقاومة الإيرانية الأمم المتحدة وهيئاتها ذات الصلة، والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، وعموم المدافعين عن حقوق الإنسان، إلى دعم إضراب قزل حصار والتحرك الفوري لإنقاذ حياة السجناء المحكوم عليهم بالإعدام.

لقد حان الوقت لكي يتم طرد نظام الإعدام والإرهاب من المجتمع الدولي، وأن يُحال قادته المتعطشون للدماء إلى قبضة العدالة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

14 أكتوبر/تشرين الأول 2025

ملخص أهم الأخبار – الثلاثاء 14 أكتوبر

ملخص أهم الأخبار – الثلاثاء 14 أكتوبر

أضرب السجناء السياسيون في 52 سجنًا في إيران عن الطعام في الأسبوع التسعين من حملة “الثلاثاء لا للإعدام”.

• في خطوة احتجاجية نادرة وواسعة النطاق، بدأ نحو 1500 سجين من المحكومين بالإعدام في سجن قزل حصار بمدينة كرج إضرابًا جماعيًا عن الطعام صباح الاثنين 13 أكتوبر، رفضًا لأحكام الإعدام الجائرة والموجة المتصاعدة من تنفيذها سرًا.

• أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان له يوم الثلاثاء 14 أكتوبر، أنه وفقًا للتقارير الواردة حتى الآن، تم إعدام ما لا يقل عن 26 سجينًا خلال الأيام الواقعة بين السبت والثلاثاء، 7 إلى 14 أكتوبر، كما نُقل عدد كبير من السجناء إلى زنازين انفرادية تمهيدًا لتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم.

• نظم موظفو محو الأمية في طهران تجمعًا احتجاجيًا بسبب مشكلاتهم المعيشية والوظيفية، كما نظم مالكو أراضي “هوانيروز بيستون” في كرمانشاه تجمعًا احتجاجيًا مطالبين بالاستجابة لمطالبهم.

• اعترف رئيس لجنة الاستيراد في غرفة تجارة النظام الإيراني بأن نحو ثلثي واردات البلاد تتم عبر طرق التهريب، وأن هذا الحجم من التهريب لا يمكن أن يحدث من دون تعاون بعض أجزاء البنية الرسمية. وأكد أن دخول كميات كبيرة من البضائع الممنوعة إلى المتاجر والصيدليات يدل على أن المؤسسات الرسمية على علم بهذا التهريب وتشارك فيه.

• حذر ايجئي، رئيس السلطة القضائية للنظام الإيراني، من الأزمة المعيشية والوضع الأمني، معتبرًا أن معيشة الشعب من أهم المشكلات الراهنة. وادعى أن “الأعداء” يسعون إلى زعزعة الهدوء والوحدة في المجتمع، داعيًا إلى الحذر من “الفتن”.

• أفادت صحيفة ابتكار الحكومي بأن مجموعة من نواب البرلمان يسعون من خلال استجواب عدة وزراء في آن واحد إلى إقصاء مسعود بزشكيان، الرئيس المعيَّن من قبل خامنئي، بشكل كامل من الساحة السياسية.

• أكدت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان لها عقب قمة شرم الشيخ على ضرورة تحقيق سلام دائم في غزة، وعلى أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لضمان أمن واستقرار المنطقة. كما أعلن المستشار الألماني أن يوم 13 أكتوبر 2025 يُعدّ يومًا تاريخيًا، معتبرًا نهاية حرب غزة بارقة أمل لبدء عملية ترسيخ الاستقرار والتعايش المستدام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

إيران 26 إعدامًا ما بين السبت والثلاثاء، ونقل عدد كبير من السجناء إلى زنازين انفرادية لتنفيذ حكم الإعدام

إيران .. 26 إعدامًا ما بين السبت والثلاثاء، ونقل عدد كبير من السجناء إلى زنازين انفرادية لتنفيذ حكم الإعدام

في خضمّ الأزمات والهزائم المتتالية الداخلية والدولية، وتصاعد حرب العقارب داخل النظام، يواصل خامنئي تسريع آلة الإعدام والقمع لصدّ الانتفاضة ومنع انفجار غضب الشعب.

وفقًا للتقارير الواردة حتى الآن، تم إعدام 26 سجينًا على الأقل في الأيام ما بين السبت والثلاثاء، 7 حتى 14 أكتوبر، كما نُقل عدد كبير من السجناء إلى زنازين انفرادية تمهيدًا لتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم.

استنادًا إلى التقارير الواردة حتى ظهر اليوم الثلاثاء، 14 اكتوبر:

  • أعدم جلاوزة خامنئي 7 سجناء: وهم يار حسين نازاريان، مصطفى ميرزائي، وأيوب لطيفيان في خرم آباد، وإبراهيم دلآرام والله كرم قاسمي في ياسوج، ويحيى نجفي في كجساران، وإحسان بور معصومي في سيرجان.

يوم الاثنين، 13 اكتوبر:

  • تم إعدام 8 سجناء، بينهم امرأة، وهم: مرتضى درويشي وإبراهيم رئيسي في ميناب، وموسى يغانه في قزوين، وسبحان صفي نجاد، وزينب خدابنده، و3 سجناء آخرين في أصفهان.

يوم الأحد، 12 اكتوبر:

  • تم شنق 6 سجناء، وهم: إسماعيل روشني في كاشان، وبهزاد مريدان وحسن سهرابي في أراك، وسعدي خليفة (36 عامًا) وحميد عبدالي في دزفول، وفردين برويزي (26 عامًا) في سمنان.

يوم السبت، 11 اكتوبر:

  • أُعدم كل من: رحمان كهزادي وعلي أكبر حسني (30 عامًا) في زنجان، وهمايون صفري في إيلام، ومحمد رضا أخباري في ياسوج، وحافظ رحمتي في خرم آباد.

تناشد المقاومة الإيرانية الأمم المتحدة والمنظمات ذات الصلة، والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، وجميع المرجعيات والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، بالتحرك الفوري لإنقاذ حياة السجناء المحكوم عليهم بالإعدام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

14 أكتوبر/ تشرين الأول 2025

معركة “لا للإعدام”: كيف يمكن إسقاط استراتيجية الموت للنظام في إيران

معركة “لا للإعدام”: كيف يمكن إسقاط استراتيجية الموت للنظام في إيران

الإعدام في إيران ليس مجرد عقوبة، بل هو شريان الحياة الذي يغذي نظام ولاية الفقيه؛ إنه الأكسجين الذي يتنفسه ليستمر في احتلاله للبلاد، والمنجل الذي يمسك به الولي الفقيه ليحصد الأرواح ويبث الرعب ويضمن استمرار الاستغلال. إنها استراتيجية الحكم الأساسية التي يتشارك في تنفيذها طرفا النظام، الإصلاحي والأصولي، لضمان بقاء هيكل سلطوي قائم على القمع الجنسي والديني والسياسي.

إلى متى ستظل الأقلام تكرر كلمة “إعدام” وهي تشعر بالخزي والعار؟ وإلى متى ستبقى مشاعر الإنسانية في جغرافية إيران مضطربة بصواعق أخبار الإعدامات التي تنهال عليها كل صباح؟ إن الإعدام هو التكتيك المحوري لديكتاتور وصل إلى نهايته، يحاول من خلاله يائسًا إخراج قدميه من دائرة الغضب الشعبي العارم الذي يطالب بإسقاطه.

الإعدام كأداة سياسية واقتصادية

يجب أن نفهم أن الإعدام في إيران يتجاوز كونه أداة للترهيب السياسي، فهو أيضاً “بوابة جمركية” تضمن تدفق الثروات الهائلة إلى جيوب الطبقة الأرستقراطية الحاكمة. فإذا أُغلقت هذه البوابة، فإن كل الثروات والأصول المبنية على أساسات وجدران من دماء الأبرياء ستتبدد، وسينهار عمود حكمهم الاقتصادي. إن كل حبل مشنقة هو حماية مباشرة للفساد والنهب المنظم.

لهذا السبب، فإن حركة “لا للإعدام” ليست مجرد صرخة إنسانية، بل هي معركة سياسية واقتصادية تهدف إلى تجفيف منابع بقاء النظام. إنها ورقة الإنسانية في مواجهة اللاإنسانية، ونضال من أجل الحق الأصيل في الحياة والنضال.

من الغضب المكتوم إلى ثورة منظمة

قد يظن النظام أن كل عملية إعدام هي انتصار له، ولكن الحقيقة هي العكس تمامًا. في عملية جدلية حتمية، كل عملية إعدام هي بمثابة نفخة في أتون الانتفاضة الهائج الذي يزداد اشتعالاً. لم تتمكن ساحات الموت وأعواد المشانق يومًا من أن تجعل المستقبل بلا أمل أو أن تترك الحرية يتيمة بلا عشاق. إن السلطة التي لا تستمر إلا باستراتيجية الإعدام، هي كبيت العنكبوت الهش الذي لا يتطلب الأمر سوى نفحة واحدة من عاصفة الغضب الشعبي لتمزيقه.

يجب تحويل طاقة الغضب الشعبي الكامن إلى وقود منظم للمعركة النهائية لإنهاء سلطة الإعدام. يجب أن نأخذ نداء المجتمع الإيراني ضد استراتيجية الموت هذه إلى كل محفل دولي. إن التوسع المليوني لهذه الحركة هو القوة الوحيدة القادرة على إيقاف آلة القتل، وجعل صوت تكسّر عظام استراتيجية الإعدام يتردد في جميع أنحاء إيران.

إن وسمي #لا_تعدموا و #لا_للإعدام هما دعوة مفتوحة ومستمرة لجميع الإيرانيين في الداخل والخارج:

“دعونا لا نسمح بقتل المزيد من الناس! دعونا لا نسمح بأن تُفجع المزيد من العائلات! إلى متى سيقتلون منا ونحن صامتون؟ هل كان من حقنا أن نسمع أخبار الإعدام كل يوم قبل شروق الشمس؟ نحن في حداد على أنبل أبناء أرضنا، ولا نريد أن يفقد أي شخص آخر بعد الآن.”

فلننهض بتضامن وطني ضد “الإعدام”! ولنحول “ثلاثاءات لا للإعدام” التي أطلقها السجناء السياسيون إلى نضال يومي في كل أيام السنة. إن سلاح “لا للإعدام” يجب أن يتناقله الإيرانيون يدًا بيد في جميع أنحاء البلاد لنجعله شاملاً.

لولا 46 عامًا من الإعدامات في إيران، لما كان هناك مكان للاعتداء على كرامة الإنسان وحرمة حقوقه. ولو كانت كرامة الإنسان وحرمة حقوقه مصانة، لما كان هناك مكان لشيطان الإعدام المعادي للبشرية على أرض إيران.

البارونة أولون : النظام الإيراني يعدم شخصاً كل ثلاث ساعات ويخشى البديل الديمقراطي المنظم

البارونة أولون : النظام الإيراني يعدم شخصاً كل ثلاث ساعات ويخشى البديل الديمقراطي المنظم

في إطار أسبوع الحملة العالمية ضد عقوبة الإعدام، وتزامناً مع اليوم العالمي لمناهضتها، احتضنت قاعة “تشيرتش هاوس” التاريخية في لندن مؤتمراً دولياً بارزاً يوم السبت 11 أكتوبر. جمع هذا الحدث كوكبة من الشخصيات السياسية والبرلمانية والمدافعين عن حقوق الإنسان، وشهد كلمة محورية للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية. هدف المؤتمر إلى إدانة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والإعدامات المتزايدة في إيران، والدعوة إلى تحرك دولي عاجل لوقف أحكام الإعدام ضد السجناء السياسيين، وإدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب، ومحاكمة خامنئي وقادة النظام على جرائمهم ضد الإنسانية. وكانت البارونة أولون، العضوة المستقلة في مجلس اللوردات البريطاني، إحدى أبرز المتحدثين في هذا الحدث الهام، حيث ألقت كلمة قوية كشفت فيها عن أبعاد موجة الإعدامات ودعت إلى تحرك دولي عاجل. وفيما يلي تفاصيل كلمتها:

كلمة البارونة أولون:

استهلت البارونة أولون، العضوة المستقلة في مجلس اللوردات البريطاني ومضيفة المؤتمر، كلمتها بالإعلان عن خبر بالغ الأهمية، وهو إطلاق بيان دولي وقعه أكثر من 500 من كبار الشخصيات والسياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان من مختلف أنحاء العالم. وأوضحت أن هذا البيان، الذي وقعته هي أيضاً، “يدعو إلى “لا للإعدام، ولا للإفلات من العقاب لمرتكبي مجزرة 30 ألف سجين سياسي في عام 1988“، الذين كان معظمهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية”.

وكشفت البارونة عن إحصائية مروعة، قائلة: “أيها السيدات والسادة، أيها الأصدقاء، كل ثلاث ساعات، يُعدم شخص في إيران“. وأعربت عن صدمتها من قيام وكالة “فارس” للأنباء في 8 يوليو بتمجيد مجزرة عام 1988، واصفة إياها بـ”تجربة تاريخية ناجحة” والدعوة إلى تكرارها. كما أشارت إلى سعي النظام لتدمير المقابر الجماعية لإخفاء أدلته، محذرة من خطر حقيقي لوقوع مجزرة أخرى. وأكدت أن الموقعين على البيان يطالبون بـ”وقف فوري للإعدامات، ومحاكمة المسؤولين عن الجرائم السابقة والحالية، وفرض عقوبات محددة على منتهكي حقوق الإنسان، واتخاذ إجراءات عاجلة من قبل الأمم المتحدة لمنع المزيد من الفظائع”.

وأشارت إلى أنه منذ تولي مسعود بزشكيان السلطة، تم الإبلاغ عن أكثر من 1820 حالة إعدام، مؤكدة أن الرقم الحقيقي أعلى على الأرجح. وأوضحت أن الهدف من هذه الإعدامات هو “بث الرعب في صفوف الشباب المنتفضين التواقين إلى التغيير الديمقراطي”. وأضافت أن هذا يفسر أيضاً تركيز النظام على إعدام أنصار وأعضاء المقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق بتهم ملفقة مثل “محاربة الله”، وقالت: “هذا يكشف أكثر ما يخشاه النظام: مقاومة منظمة تقدم بديلاً ديمقراطياً قادراً على توجيه المعارضة نحو لحظة حاسمة للتغيير”. كما أشارت إلى إعدام 37 امرأة هذا العام بهدف ترويع الناس ودفعهم إلى التخلي عن الاحتجاج.

في مقابل هذه الوحشية، أبرزت البارونة أولون البديل الذي تقدمه المقاومة الإيرانية، قائلة: “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة رجوي يقدم رؤية تضع مستقبل إيران في أيدي الشعب، وتمكن المرأة من القيادة، وترسم خارطة طريق لجمهورية حرة وديمقراطية“.

وذكرت بقضية 17 سجيناً سياسياً يواجهون الإعدام الوشيك بسبب دعمهم لمجاهدي خلق، والشهيدين بهروز إحساني ومهدي حسني اللذين أُعدما في وقت سابق من هذا العام. وفي ختام كلمتها، وجهت البارونة أولون أربعة مطالب محددة إلى الحكومة البريطانية والمجتمع الدولي:

  1. إنهاء الإفلات من العقاب: من خلال إحالة ملف حقوق الإنسان للنظام ومرتكبي الجرائم إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمحاكمتهم في المحكمة الجنائية الدولية.
  2. فرض عقوبات محددة: على الولي الفقيه علي خامنئي، والسلطة القضائية، وكبار المسؤولين المتورطين في هذه الجرائم.
  3. تطبيق الولاية القضائية العالمية: لمحاكمة الجناة، بمن فيهم علي خامنئي، على هذه الجرائم المروعة.
  4. دعم التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني: والاعتراف بـالمنصة الديمقراطية للمجلس الوطني للمقاومة من أجل إيران حرة وبدون عقوبة إعدام.

واختتمت البارونة أولون كلمتها برسالة مباشرة إلى الشعب الإيراني الشجاع، ووحدات المقاومة، والسجناء السياسيين، قائلة: “لستم وحدكم. شجاعتكم تضيء الطريق نحو إيران خالية من الإعدامات والاستبداد والخوف. قضيتكم عادلة، وأنتم ستنتصرون”.

سجناء سياسيون يضربون عن الطعام في 52 سجنًا بإيران

سجناء سياسيون يضربون عن الطعام في 52 سجنًا بإيران

للأسبوع التسعين على التوالي، يواصل السجناء السياسيون في مختلف أنحاء إيران حملتهم الاحتجاجية الشجاعة المعروفة بـ “ثلاثاءات لا للإعدام“. وفي يوم الثلاثاء، 14 أكتوبر 2025، ومع وصول الحملة إلى أسبوعها التسعين ومشاركة 52 سجنًا، أصدر السجناء بيانًا قويًا من خلف القضبان، وجهوا فيه الشكر للشعب الإيراني، وفضحوا الظروف اللاإنسانية المتفاقمة، وكشفوا عن إحصائيات مروعة لآلة القتل في النظام، مجددين دعوتهم للتضامن الوطني والدولي لوقف الإعدامات.

تقرير من بيان السجناء:

بدأ السجناء بيانهم بتوجيه شكر صادق لـ “جميع المواطنين الأحرار والشجعان” الذين شاركوا في الحملة الواسعة لليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، مؤكدين أن هذا الدعم يمنحهم “قوة وإسنادًا لا مثيل لهما لمواصلة الطريق حتى الوصول إلى إيران خالية من عقوبة الإعدام”. وشددوا على أن الحملة لا تزال بحاجة إلى هذا الدعم لإيصال صوت العدالة والإنسانية إلى ضمائر العالم، تحت شعار “لا للإعدام، لأي شخص كان!”.

كشف البيان عن نقل السجينات السياسيات والعقائديات من سجن قرجك إلى سجن إيفين، وذلك بعد مقتل زميلتهن، سمية رشيدي، بشكل مأساوي واحتجاجهن الواسع على الظروف اللاإنسانية في قرجك. وأوضح البيان أن هؤلاء النساء يعانين الآن في سجن إيفين من الحرمان من أبسط الإمكانيات ووسائل التدفئة، واصفين هذا الوضع بأنه “شكل آخر من أشكال التعذيب وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان”. وطالب البيان بتفكيك سجن قرجك الذي وصفوه بـ”المعذب”، ومحاكمة مسؤوليه.

أشار البيان إلى استمرار صدور الأحكام الجائرة، حيث تم قبل أيام تأييد حكم الإعدام بحق الطالب السجين السياسي، إحسان فريدي، في سجن تبريز، في قرار يهدف إلى “بث الرعب بين الشباب والطلاب”. كما أدان البيان صدور أحكام إعدام بحق ثلاثة سجناء عقائديين هم نسيمة إسلام‌زهي، وزوجها أرسلان شيخي، وأمانج كاروانجي، معتبرين هذه الأحكام “رمزًا للظلم في النظام القضائي الاستبدادي”.

وكشف البيان أنه بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة الإعدام، هتف سجناء سجن قزل حصار بشعارات ضد أحكام الإعدام. وفي تصعيد كبير، وبعد نقل عدد من السجناء في الوحدة الثانية من السجن إلى زنازين انفرادية تمهيدًا لإعدامهم يوم الاثنين 13 أكتوبر، قام سجناء هذه الوحدة – الذين يزيد عددهم عن 1500 محكوم بالإعدام – بالاعتصام وإعادة وجبات الطعام، مطالبين بعودة زملائهم. ودعا البيان بقية السجناء إلى الاقتداء بهذه الخطوة، وطالب النشطاء في الخارج باتخاذ “خطوات أكثر جدية لوقف آلة الإعدام وعدم ترك عائلات المحكومين بالإعدام وحدهم”.

وفي الجزء الأكثر إثارة للصدمة من البيان، كشف السجناء أنه خلال الأيام العشرين الأولى فقط من شهر “مهر” الإيراني (من 23 سبتمبر إلى 12 أكتوبر)، تم إعدام 162 سجينًا. وبذلك، يرتفع عدد الإعدامات منذ بداية العام الإيراني الحالي (في 6 أشهر و20 يومًا) إلى أكثر من 1000 شخص، وهو رقم وصفوه بأنه “يجرح الضمير العام للمجتمع الإيراني والعالمي ويتطلب تحركًا دوليًا فوريًا وجادًا لوقف هذه العملية الإجرامية”.

أسماء السجون المشاركة في الأسبوع التسعين لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”:

وشملت السجون المشاركة في الحملة في أسبوعها التسعين: إيفين (عنبر 7 وعنبر النساء)، قزل حصار (الوحدة 3 و 4)، كرج المركزي، فرديس كرج، طهران الكبرى، خورين ورامين، قرتشك، تشوبيندر قزوين، أهر، أراك، لنغرود قم، خرم آباد، ياسوج، أسد آباد أصفهان، دستغرد أصفهان، شيبان الأهواز، سبيدار الأهواز (عنبر النساء والرجال)، نظام شيراز، عادل آباد شيراز (عنبر النساء والرجال)، فيروز آباد فارس، دهدشت، زاهدان (عنبر النساء)، برازجان، رامهرمز، بهبهان، بم، يزد، كهنوج، طبس، مشهد، سبزوار، كنبد كاووس، قائم شهر، رشت (عنبر الرجال والنساء)، رودسر، حويق تالش، أزبرم لاهيجان، ديزل آباد كرمانشاه، أردبيل، تبريز، أرومية، سلماس، خوي، نقده، مياندوآب، مهاباد، بوكان، سقز، بانه، مريوان، سنندج، وكامياران.

رئيس قضاة نظام الملالي يدق ناقوس الخطر ويعترف بأزمة المعيشة والأمن

رئيس قضاة نظام الملالي يدق ناقوس الخطر ويعترف بأزمة المعيشة والأمن

في أحدث اعترافاته التي تعكس حالة الرعب في قمة هرم السلطة، قال غلام حسين محسني إيجه اي، رئيس السلطة القضائية للنظام، في 13 أكتوبر 2025: “إحدى قضايانا الرئيسية والمهمة اليوم هي قضية معيشة الناس واقتصادهم… إحدى قضايانا المهمة اليوم هي قضية الأمن. إنهم يبذلون جهودًا استثنائية للإخلال باستقرار الناس، ويجب أن نكون حذرين للغاية. إنهم يحاولون تقويض انسجامنا ووحدتنا… يريدون إثارة الفتن”.

وأضاف محذرًا: “إنهم يحاولون حرف أذهان الناس عن جرائم العدو الحقيقي وتوجيهها نحو بعض القضايا الداخلية… علينا أن نكون حذرين للغاية حتى لا نلعب، لا سمح الله، في الملعب الذي يحدده العدو… إنهم يريدون الآن إثارة الفتن، وهذه الفتن تحتاج إلى اليقظة والتوضيح”.

إن هذه التصريحات، الصادرة من رأس المؤسسة المسؤولة عن البطش والسجون والإعدامات، ليست مجرد خطاب سياسي، بل هي اعتراف لا إرادي بأن النظام يواجه أزمات وجودية وصلت إلى نقطة اللاعودة، وأن الوضع بات هشًا لدرجة أن حتى رموز القمع باتوا يطلقون صيحات التحذير علنًا.

وعندما يعترف رئيس القضاة بأن “إحدى قضايانا الرئيسية والمهمة اليوم هي قضية معيشة الناس واقتصادهم”، فهو يقر بشكل غير مباشر بأن السياسات الاقتصادية للنظام قد فشلت فشلاً ذريعًا. فالشعب الإيراني يرزح تحت وطأة تضخم جامح، وانهيار تاريخي للعملة، وبطالة متفشية، وفقر مدقع. إن صرخات المتقاعدين في الشوارع، وإضرابات العمال، ويأس الشباب، هي الوقائع اليومية التي لا يمكن إخفاؤها. حديث إيجه اي عن “الاقتصاد” ليس تعاطفًا مع الشعب، بل هو تعبير عن الخوف العميق من أن هذا الجوع والغضب المتراكم سيتحول قريبًا إلى انفجار اجتماعي شامل لا يمكن السيطرة عليه.

وهنا تكمن النقطة الثانية والأكثر خطورة في تحذيره، وهي “قضية الأمن”. إن حديثه المتكرر عن “العدو” الذي يسعى لـ “بث الفتن” و”الإخلال بالوحدة”، ليس موجهاً ضد قوة خارجية، بل هو وصف مشفر لخوفه من الشعب الإيراني والانتفاضة المنظمة. وهذا يكشف سر إصرار النظام على المواجهة مع المجتمع الدولي؛ فالخطر الحقيقي في نظره ليس حربًا خارجية، بل انتفاضة شعبية. لذلك، تصبح الحرب الخارجية أو التهديد بها مجرد وسيلة وذريعة لشن الحرب الحقيقية ضد شعبه وتبرير موجات القمع. إن “العدو” الذي يحاول “حرف الأذهان” و”إشغالنا بأنفسنا” هو المجتمع الإيراني الذي سئم من القمع والفساد، وبات يوجه غضبه مباشرة نحو رأس النظام. إن دعوته لـ”اليقظة والحذر الشديد” هي في جوهرها دعوة لتشديد القبضة القمعية واستباق أي تحرك شعبي.

في المحصلة، فإن خطاب إيجه اي هو شهادة دامغة من قلب آلة القمع على أن النظام بأكمله يقف على أرض مهتزة. إنه اعتراف بأن سياسات القمع والنهب، المغطاة بشعارات مواجهة العدو الخارجي، لم تعد قادرة على احتواء غضب مجتمع وصل إلى حافة الانفجار. فالـ”فتنة” التي يخشاها ليست مؤامرة خارجية، بل هي الاسم الحركي للثورة القادمة التي يراها تلوح في الأفق.

نداء عالمي لإنهاء الإفلات من العقاب لمرتكبي الإعدامات

نداء عالمي لإنهاء الإفلات من العقاب لمرتكبي الإعدامات

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة الإعدام، نظمت المقاومة الإيرانية حملة عالمية شملت فعاليات وتجمعات في عشرات الدول في أوروبا وأمريكا وكندا وأستراليا، تزامنت مع عمليات نفذتها وحدات المقاومة داخل إيران. يسلط هذا التقرير الضوء على المؤتمر البارز الذي عُقد في قاعة “تشيرتش هاوس” التاريخية بلندن، بمبادرة من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وبمشاركة طيف واسع من الشخصيات السياسية والبرلمانية والحقوقية من بريطانيا وأوروبا، إلى جانب نشطاء بارزين في مجال حقوق الإنسان.

شخصيات بارزة ومشاركة واسعة

كان من بين المتحدثين في المؤتمر شخصيات دولية رفيعة المستوى، أبرزهم السيدة مريم رجوي (الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية)، والنائبة تيريزا فيليرز (عضو البرلمان البريطاني ووزيرة البيئة السابقة)، والسير جون بيركو (الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني)، والبارونة أولون (عضو مجلس اللوردات البريطاني)، وإنغريد بيتانكور (السياسية والمرشحة الرئاسية السابقة في كولومبيا)، بالإضافة إلى حقوقيين دوليين مثل البروفيسور اللورد سانز واللورد آلتون. كما تمت قراءة رسائل من البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، وممثلين عن الجاليات الإيرانية في المهجر. وقد شكلت أبعاد السياسة والحقوق والأخلاق الأضلاع الثلاثة التي تم من خلالها تحليل ظاهرة الإعدام في إيران، وتراوحت محاور النقاش بين الإدانة الصريحة للإعدامات والمطالبة بمحاكمة دولية لمرتكبيها، وفضح “الإعدام كأداة سياسية” وصولًا إلى تقديم المشروع البديل الديمقراطي للمجلس الوطني للمقاومة.

مداخلات رئيسية تكشف الحقيقة

في كلمتها الافتتاحية، اعتبرت السيدة مريم رجوي أن الإعدامات علامة على الأزمة الداخلية للنظام، قائلة:

«في هذا اليوم، يتوجه غضب واشمئزاز شعوب العالم نحو نظام الإعدام والمجازر، وحش الموت والدمار في إيران. خامنئي الذي وجد حكمه على حافة الهاوية في مواجهة الانتفاضات، لجأ إلى سلاح الإعدام لمحاربة الشعب الإيراني».

وأشارت إلى أنه تم تسجيل أكثر من 1200 حالة إعدام في إيران خلال الأشهر التسعة الأولى فقط من عام 2025، وهو رقم وصفته بأنه “الأعلى منذ 36 عامًا”، مضيفة أن معظم هذه الإعدامات تتم عبر “محاكمات صورية، بدون محامٍ، وفي انتهاك صارخ لمعايير المحاكمة العادلة”. وطالبت بالسماح لهيئة من المؤسسات الدولية “بإجراء مقابلات مع السجناء المحكوم عليهم بالإعدام بتهمة الانتماء لمنظمة مجاهدي خلق” لكشف الحقيقة كاملة.

من جانبها، طالبت النائبة البريطانية تيريزا فيليرز الحكومات الأوروبية باتخاذ إجراءات عملية:

«يجب أن ندين الإعدامات الوحشية في إيران، لكن الإدانة وحدها لا تكفي؛ لقد حان الوقت لمحاسبة النظام على جرائمه». وأضافت أن “فرض عقوبات محددة الهدف ضد المسؤولين” يجب أن يكون جزءًا من سياسة خارجية متماسكة لبريطانيا والاتحاد الأوروبي تجاه إيران.

أما السير جون بيركو، فتحدث من منظور أخلاقي، مسلطًا الضوء على مفهوم التضامن الإنساني:

«المعركة التي ندعمها ليست بريطانية ولا إيرانية فحسب، بل هي معركة إنسانية. الدفاع عن الحياة والكرامة الإنسانية لا يعرف حدودًا».

بدورها، أكدت البارونة أولون على ضرورة إنهاء “ثقافة الإفلات من العقاب” لمرتكبي جرائم الثمانينيات، وطرحت شعارها المحوري: «لا للإعدام، ولا للإفلات من العقاب لمرتكبي مجزرة عام 1988».

مسؤولية أخلاقية وضرورة التحرك الدولي

ألقت إنغريد بيتانكور كلمة مؤثرة بدأت بسؤال جوهري: «هل سيبقى العالم صامتًا أمام إدانة الأبرياء، أم أننا في العالم الحر سنهب ونتكلم ونتحرك؟». ووصفت التضامن الدولي مع المحتجين في إيران بأنه “خيط جديد من المسؤولية الأخلاقية في عصرنا”.

خلص المؤتمر إلى عدة استنتاجات رئيسية:

  1. الإعدام في إيران ليس أداة قضائية بل آلية سياسية لقمع الانتفاضات ومنع انتشار البدائل الديمقراطية.
  2. محاكمة مرتكبي مجزرة 1988 شرط أساسي لتحقيق العدالة التاريخية وإعادة البناء الأخلاقي للمجتمع.
  3. يجب أن تنتقل قضية حقوق الإنسان في إيران من مستوى التقارير إلى مستوى الإجراءات الدولية، بما في ذلك إحالة الملف إلى مجلس الأمن وإنشاء محكمة خاصة.
  4. الحركات الاحتجاجية الداخلية، مثل حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، تحتاج إلى دعم سياسي وإعلامي عالمي.

وفي هذا السياق، أشار المتحدثون إلى خطة السيدة مريم رجوي ذات العشر نقاط لمستقبل إيران، والتي تنص على الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام، وفصل الدين عن الدولة، وضمان حرية التعبير كأركان للجمهورية الديمقراطية القادمة. وقد أيد اللورد آلتون هذه الرؤية قائلاً: «إن خطة السيدة رجوي ذات العشر نقاط هي خارطة طريق لإيران حرة وغير نووية، إيران تحل فيها العدالة محل الانتقام».

كانت رسالة مؤتمر “تشيرتش هاوس” واضحة: الإعدام في إيران ليس قضية داخلية، بل هو تحدٍ للضمير العالمي والنظام الدولي. ومواجهته تتطلب مزيجًا من الضغط القانوني والسياسي، ودعم البديل الديمقراطي. وكما قالت السيدة رجوي في ختام كلمتها: «إن السبيل لإنهاء الإعدام هو إنهاء الديكتاتورية الدينية. إيران الحرة هي إيران بلا إعدامات».

قمة شرم الشيخ للسلام وخسارة “رأس الأفعى”

قمة شرم الشيخ للسلام وخسارة “رأس الأفعى”

يوم الاثنين، 13 أكتوبر، كانت أنظار العالم بأسره تتجه نحو فلسطين وإسرائيل، غزة وشرم الشيخ. فبعد عامين من حرب دامية خلّفت عشرات الآلاف من القتلى في صفوف الشعب الفلسطيني، انتهت هذه الحرب بإطلاق سراح 20 رهينة إسرائيلية و 1966 سجينًا فلسطينيًا. وقد دلّت موجة الترحيب الشعبي الواسعة في جميع أنحاء المنطقة بنهاية الحرب على تحول كبير في هذه المنطقة الملتهبة من العالم.

بالتزامن مع هذا الحدث، سافر الرئيس الأمريكي إلى إسرائيل، ومن ثم توجه إلى مصر للمشاركة في قمة شرم الشيخ. وقال ترامب للصحفيين على متن الطائرة: “بالأمس واليوم، كان هناك حوالي 500 ألف شخص في إسرائيل، والدول العربية والإسلامية جميعها تهلل وتعرب عن سعادتها. الجميع سعداء في نفس الوقت، وهو أمر لم يحدث من قبل. عادة، إذا كان طرف سعيدًا، يكون الطرف الآخر على العكس؛ ولكن للمرة الأولى، الجميع مندهشون وسعداء”.

وأضاف الرئيس الأمريكي: “قد يكون اتفاق السلام في غزة هو أعظم عمل شاركت فيه على الإطلاق. إن تركيبة الدول التي ستحضر هذا الاجتماع تظهر أن العالم متحد حول خطة السلام. كما أن حضور محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، في هذا الاجتماع هو أمر إيجابي”.

وفي إشارة إلى عداء نظام إيران المعروف للسلام في الشرق الأوسط والهجمات الأمريكية على المواقع النووية للنظام، قال ترامب: “لولا الهجمات الحاسمة على إيران، لما تم إطلاق سراح الرهائن أبدًا. إن إزالة ‘السحابة السوداء’ عن برنامج إيران النووي جعلت الدول العربية والإسلامية المشاركة في المفاوضات تتحد حول الهدف المشترك المتمثل في التوصل إلى اتفاق في غزة”.

وبعد وصوله إلى مطار بن غوريون، ألقى الرئيس الأمريكي كلمة في البرلمان الإسرائيلي، وأشار مرة أخرى إلى إرهاب نظام الملالي المصدر إلى الخارج، قائلاً: “لقد منعنا الراعي الحكومي الرئيسي للإرهاب من الحصول على أخطر أسلحة في العالم”.

يوم الاثنين، في الوقت الذي كانت فيه جميع دول المنطقة تشهد موجة من الفرح والترحيب بالتطورات التي أعقبت وقف إطلاق النار وقمة السلام في شرم الشيخ، كان الطرف الوحيد الذي يتابع هذه الأحداث بقلق شديد هو “رأس الأفعى” في طهران.

وقبل عامين، كان خامنئي قد راهن بشكل كبير على إشعال الحروب لصد انتفاضة الشعب الإيراني وتثبيت هيمنته في المنطقة. أما الآن، فقد أدى وقف إطلاق النار وآفاق السلام إلى إفساد حساباته بالكامل، ونشر رعبًا واسع النطاق بين قوات وعصابات نظام ولاية الفقيه المذعورة.

كتبت صحيفة “جمهوري إسلامي” الحكومية تحت عنوان “هل كان لهذا الطوفان فائز؟”: “الحقيقة هي أنه خلافًا للعديد من التحليلات والآراء، كانت عملية طوفان الأقصى خطأً. إن خروج سوريا وابتلاعها من قبل أمريكا وإسرائيل هو أحد أكبر الخسائر التي خلفتها أحداث العامين الماضيين. كما أن نفوذ إسرائيل في جنوب لبنان هو من التداعيات المباشرة لعملية طوفان الأقصى. وجزء مهم آخر من الخسائر التي لحقت بلبنان هو وصول حكومة تابعة لأمريكا ومتوافقة مع إسرائيل إلى السلطة في لبنان” (12 أكتوبر).

كما كتبت صحيفة “ستاره صبح” التابعة للنظام في مقال بعنوان “شرق أوسط جديد ضد إيران”: “لقد كان الصراع الممتد لـ 77 عامًا بين العرب وإسرائيل صراعًا عبريًا-عربيًا-غربيًا، وكان دخول إيران بعد انسحاب الدول العربية من هذا الصراع خطأً ومكلفًا. الآن، لا توجد دولة عربية واحدة مستعدة لدعم حماس وحزب الله، بل إنهم يدعمون بقوة خطة دونالد ترامب للسلام المكونة من 20 نقطة، وحتى حماس نفسها قدّمت الشكر والتقدير لترامب”.

وصورت هذه الصحيفة المأزق الاستراتيجي الذي يواجهه خامنئي بعد الضربات الاستراتيجية التي تلقاها خلال العامين الماضيين على أنه “مفترق طرق“، وكتبت: “لقد خسرت إيران حماس وحزب الله والحوثيين والحشد الشعبي وغيرهم… وعندما لا يعود حزب الله قوة ردع لإيران، فإن الجماعات الأخرى تفقد هذه القدرة بالتبعية. في مثل هذه الظروف، تقف إيران على مفترق طرق بين مواصلة العقيدة السابقة المكلفة، أو تغيير المسار والتوجه وقبول خطة السلام” (12 أكتوبر).

التحول الجيوسياسي في الشرق الأوسط وهزيمة النظام الإيراني

التحول الجيوسياسي في الشرق الأوسط وهزيمة النظام الإيراني

إن حرب غزة التي استمرت عامين وتداعيات وقف إطلاق النار الأخير تمثل، قبل كل شيء، هزيمة استراتيجية أخرى للنظام الإيراني وشخص خامنئي، الذي أراد استخدام القضية الفلسطينية كدرع لتأخير أو قمع الانتفاضة في إيران. وتُظهر مراجعة مواقف وسائل الإعلام الرسمية للنظام الإيراني أن الإقرار بهذه الحقيقة قد بدأ يتسرب حتى من داخل بنية السلطة نفسها؛ وهي حقيقة أن عقيدة السياسة الخارجية للنظام، القائمة على إشعال الحروب وتصدير الإرهاب والقوات الوكيلة، لم تخلق قوة ردع، بل عرضت هيمنة خامنئي لخطر جسيم.

الاعتراف بفشل عقيدة ما يسمى بمحور “المقاومة!”

في اعتراف صريح، كتبت صحيفة “ستاره صبح” الحكومية في مقال بعنوان “شرق أوسط جديد ضد إيران”:

«لقد كان الصراع الممتد لـ 77 عامًا بين العرب وإسرائيل صراعًا عبريًا-عربيًا-غربيًا، وكان دخول إيران بعد انسحاب الدول العربية من هذا الصراع خطأً ومكلفًا. لذلك، حان الوقت لأن تترك إيران استمرار الصراع أو السلام للتيار العبري-العربي» (ستاره صبح، 12 أكتوبر 2025).

هذا الاعتراف الواضح من داخل الهيكل الإعلامي للنظام يعني تحدي أحد الأركان الأساسية لسياسة النظام في منطقة الشرق الأوسط، وهو “استمرارية الصراع كأداة للشرعية الأيديولوجية”. عندما تتحدث صحيفة حكومية عن “ترك الصراع للتيار العبري-العربي”، فإنها في الواقع تقر بعجز نظام ولاية الفقيه عن الحفاظ على مكانته الجيوسياسية.

انهيار الروابط بالوكالة والعزلة الإقليمية

يضيف التقرير نفسه نقطة تحول في فهم العزلة الاستراتيجية للنظام: «في حين لا توجد دولة عربية واحدة مستعدة لدعم حماس وحزب الله، بل إنهم يدعمون بقوة خطة دونالد ترامب للسلام المكونة من 20 نقطة، وحتى حماس نفسها قدّمت الشكر والتقدير لترامب» (المصدر نفسه).

اليوم، إما تفككت القوات الوكيلة للنظام ودخلت في حالة دفاعية، أو أنها بدأت تبتعد عنه. بعبارة أخرى، تراجع النظام الإيراني من مكانة الهيمنة إلى مجرد “داعم معزول”.

الاعتراف بالهزيمة في ساحات الوكالة

من جانبها، أشارت صحيفة “جمهوري إسلامي” في مقال بعنوان “هل كان لهذا الطوفان فائز؟” مباشرة إلى “الخسائر الهائلة” الناجمة عن الحرب، وكتبت: «إن خروج سوريا وابتلاعها من قبل أمريكا وإسرائيل هو أحد أكبر الخسائر التي خلفتها أحداث العامين الماضيين» ( 12 أكتوبر 2025).

وهكذا، من وجهة نظر وسائل الإعلام الحكومية نفسها، أدت حرب غزة، بدلاً من تعزيز ما يسمى بجبهة المقاومة، إلى فقدان العمق الاستراتيجي للنظام في سوريا ولبنان. ويضيف التقرير: «إن نفوذ إسرائيل في جنوب لبنان هو من التداعيات المباشرة لعملية طوفان الأقصى. وجزء مهم آخر من الخسائر التي لحقت بلبنان هو وصول حكومة تابعة لأمريكا ومتوافقة مع إسرائيل إلى السلطة في لبنان» (المصدر نفسه).

هذا الاعتراف يعني انهيار قوة الردع لدى حزب الله؛ القوة التي كانت تعتبر العمود الفقري للسياسة الإقليمية لطهران على مدى العقدين الماضيين.

بشكل رمزي، تؤكد صحيفة “جمهوري إسلامي” في نهاية مقالها: «الحقيقة هي أنه خلافًا للعديد من التحليلات والآراء، كانت عملية طوفان الأقصى خطأً. إن تدمير غزة، الذي يشمل تدمير 80% من المباني وجميع البنى التحتية، هو خسارة فادحة» .

إن مثل هذه العبارة في وسيلة إعلام رسمية، تعني الاعتراف بفشل سياسة إشعال الحروب وتصدير الإرهاب التي اتبعها النظام على مدى عقود متتالية. إن ما كان يُطلق عليه يومًا “العمق الاستراتيجي للمقاومة”، تحول الآن إلى “مستنقع من التكاليف التي لا نهاية لها”. وبدلاً من أن تثبّت حرب غزة سلطة خامنئي وأحلامه لمواجهة الانتفاضة، أصبحت أرضًا لهزائم متتالية. والآن، حان دور الشعب الإيراني لتحدي هذا النظام في شوارع إيران.