شهادات مروعة من سجناء ناجين تكشف تفاصيل “السبت الأسود” في سجن قزل حصار
نشرت شبكة الأكاديميين الإيرانيين الأحرار على موقعها الإلكتروني شهادتين مفصلتين من سجناء سياسيين ناجين من سجن قزل حصار، تكشفان وقائع القمع الوحشي الذي عُرف بـ “السبت الأسود” يومي 26 و27 يوليو 2025. توثق الشهادات الساعات الأخيرة التي سبقت إعدام السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني، وهما من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وتروي الشهادات تفاصيل الاقتحام العنيف للزنازين، والضرب المبرح، والاستهداف المتعمد للسجينين قبل إعدامهما بلحظات، وتعتبر بمثابة سجل مباشر للجرائم التي تُرتكب خلف جدران السجون الإيرانية، ونداءً عاجلاً للتحرك الدولي.
تقرير: وقائع “السبت الأسود” في سجن قزل حصار
في فجر يومي 26 و27 يوليو 2025، تحول سجن قزل حصار في إيران إلى مسرح لواحدة من أسواء حملات القمع ضد السجناء السياسيين في الذاكرة الحديثة. في يوم أصبح يُعرف بين الناجين بـ “السبت الأسود”، نفذ النظام الإيراني حكم الإعدام بحق اثنين من أبرز السجناء السياسيين، بهروز إحساني ومهدي حسني، وهما من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
بدأت الأحداث في تمام الساعة 7:45 صباح يوم السبت 26 يوليو، عندما دخل عدة ضباط بملابس مدنية إلى عنبر السجناء السياسيين بحجة “التحقق من انقطاع المياه”. كانت تلك هي المقدمة لهجوم وحشي ومنسق. بعد لحظات، اقتحم أكثر من خمسين ضابطاً ملثماً، بقيادة مسؤولين معروفين في السجن من بينهم قاسم صحرائي وإسماعيل فرج نجاد، القاعة وهم يصرخون بشتائم جنسية ويهددون بقتل جميع السجناء.
ووفقاً للشهادات، انهال الضباط الملثمون على السجناء باللكمات والركلات والهراوات، وقاموا بسحلهم من زنازينهم وتكبيل أيديهم خلف ظهورهم وضرب رؤوسهم بالجدران. ومن بين الذين تعرضوا للاعتداء، السجين السياسي سعيد ماسوري المسجون منذ 25 عاماً، بالإضافة إلى سجناء آخرين مثل علي معزي، وآرشام رضائي، وحمزة سواري، ولقمان أمين بور.
وفي خضم الفوضى، تم استهداف بهروز إحساني ومهدي حسني بشكل خاص. وبينما كان الجلادون يسحبونهما، صرخ بهروز متحدياً في وجوههم: “هذه هي أنفاسكم الأخيرة، ولولا ذلك لما أخفيتم وجوهكم!”. قوبلت كلماته بمزيد من العنف الوحشي من الضابط قاسم صحرائي الذي ضربه مراراً على رأسه ورقبته وهو يصرخ: “نعم، سنرحل، ولكن قبل ذلك سنقضي عليكم جميعاً!”. وعند رؤية هذا المشهد، تقدم مهدي حسني من الحافلة التي كان السجناء مكدسين فيها وصرخ معرّفاً بنفسه: “أنا مهدي حسني”، ليتم إنزاله هو الآخر واقتياده مع بهروز وسعيد ماسوري إلى سيارة “فان” منفصلة.
وتم نقل بقية السجناء إلى الحبس الانفرادي في الوحدة 3، حيث استمر التعذيب والضرب. ورداً على ذلك، قرر السجناء الناجون الدخول في إضراب عن الطعام. لم يعلموا بمصير رفيقيهم إلا بعد عدة أيام، عندما تم إعادتهم إلى عنبرهم الذي وجدوه مدمراً بالكامل. جاءت الأخبار الصادمة عبر مكالمة هاتفية من عائلة أحد السجناء، التي أبلغته والدموع في صوتها: “لقد أعدموا أصدقاءك”.
في شهادتهم، حمّل السجناء الناجون كبار المسؤولين في السلطة القضائية والمخابرات المسؤولية المباشرة عن هذه الجرائم، وحذروا من أن “الصمت في وجه “السبت الأسود” في قزل حصار سيمهد الطريق لمزيد من الإعدامات الجماعية”. وأعلنوا أنهم، الناجون من “السبت الأسود”، سيدخلون في إضراب عن الطعام يوم الثلاثاء 12 أغسطس، في الأسبوع الحادي والثمانين من حملة “ثلاثاء لا للإعدام”، تخليداً لذكرى مهدي حسني وبهروز إحساني. واختتموا شهادتهم بتحذير موجه إلى ضمائر العالم الحية: “الصمت يجعلك شريكاً في الجريمة“.
- حُميرا حسامي عبر OANN: المشانق في الداخل تفضح النظام، وإسقاط الولي الفقيه بأيدي المقاومة لا بالقنابل
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- دومينيك أتياس تستنكر إعدامات نظام الولي الفقيه وتطالب بتدخل دولي ملموس
- حراك أوروبي بوجه المشانق الإيرانية: صرخة دولية ضد الإعدامات السياسية
- أزمة إيران الوجودية: هل هي طبول الحرب أم حبال المشانق؟
- اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران الحرة: إدانة شديدة لإعدام السجناء السياسيين ومطالبة بتحرك أممي وأوروبي عاجل







