الرئيسية بلوق الصفحة 348

برلمانيون أوروبيون: الحل في إيران ليس الحرب أو الاسترضاء بل تغيير النظام

برلمانيون أوروبيون: الحل في إيران ليس الحرب أو الاسترضاء بل تغيير النظام

في سلسلة من المواقف الحاسمة التي تم تسليط الضوء عليها في مقطع فيديو، أكد عدد من نواب البرلمان الأوروبي وشخصياته البارزة، بما في ذلك مجموعة “أصدقاء إيران الحرة” البرلمانية، أن السياسة تجاه إيران تتطلب نهجًا جديدًا تمامًا. وشددوا على أن الحرب الحقيقية تدور بين النظام والشعب الإيراني، وأن الحل لا يكمن في سياسة الاسترضاء أو الحرب، بل في دعم المقاومة المنظمة من أجل تغيير النظام. تأتي هذه التصريحات في وقت حرج، تزامنًا مع تصاعد موجة الإعدامات الوحشية التي ينفذها النظام.

مجموعة أصدقاء إيران الحرة البرلمانية:

أكدت المجموعة في بيان لها أن “الحرب الحقيقية منذ البداية كانت بين النظام والشعب الإيراني، وخاصة النساء”. وأشارت إلى ما ذكرته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، من أن “الأزمة الإيرانية لا يمكن حلها عن طريق الاسترضاء أو الحرب. الحل الصحيح هو تغيير النظام”.

خافيير سارسالخوس، عضو البرلمان الأوروبي:

صرح سارسالخوس بأن “القضية الحقيقية هي النظام الإيراني، الأمر الذي يتطلب نهجًا جديدًا تمامًا في سياستنا تجاه طهران”. وأشار إلى الإحصائيات المروعة قائلًا: “لقد تم إعدام أكثر من 1000 شخص في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025. الكثير من الإيرانيين داخل وخارج إيران عرضوا حياتهم للخطر وهم يستحقون الدعم”.

بيتراس أوشترافيتشيوس، عضو البرلمان الأوروبي:

قال أوشترافيتشيوس إن “الشعب الإيراني قد سئم من نظام الملالي بتطرفه الديني، وقمعه للنساء، واضطهاده وقتله للمعارضين، وإرهابه الدولي”. وأضاف بشكل قاطع: “يجب الاعتراف بمنظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، اللذين يناضلان ضد نظام طهران”.

ميلان زفر، عضو البرلمان الأوروبي من سلوفينيا:

دعا زفر الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ سياسة أكثر صرامة وحسمًا تجاه إيران، مشيرًا إلى الدور التاريخي للمقاومة. وقال: “لأكثر من ثلاثين عامًا، كشفت حركة المعارضة الإيرانية عن الأنشطة النووية السرية للنظام. وقد ساعدت هذه الكشوفات بشكل أساسي في منع النظام الديني الاستبدادي من تطوير أسلحة نووية حتى الآن”. واختتم بالقول: “يجب أن نتعلم من التاريخ على الأقل أن سياسة الاسترضاء مع مثل هذا النظام الوحشي لا تجدي نفعًا. يجب على الاتحاد الأوروبي أن يدعم بوضوح حركة المقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي وخطتها المكونة من عشر نقاط، والتي تعد الضمانة الوحيدة لمسار موثوق نحو إيران حرة وديمقراطية”.

شمخاني يكشف حسرة الملالي على القنبلة النووية ويفضح شبكة أكاذيب روحاني في كارثة الطائرة الأوكرانية

شمخاني يكشف حسرة الملالي على القنبلة النووية ويفضح شبكة أكاذيب روحاني في كارثة الطائرة الأوكرانية

نتيجة الصراعات والتناقضات الداخلية في قمة نظام إيران التی اشتدت في الاونة الاخيرة بسبب الضغوط الداخلية والاقليمية والعالمية على النظام، قام علي شمخاني، الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي ووزير الدفاع الأسبق، بكشف بعض الأسرار الخفية وغير المعلنة للنظام. فتح علي شمخاني، أحد أبرز وجوه النظام وأمين مجلسه الأعلى للأمن القومي سابقًا، صندوق أسرار النظام الإيراني، كاشفًا عن حقائق صادمة تؤكد ما دأبت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية على فضحه طوال العقود الماضية: السعي الحثيث لامتلاك السلاح النووي، والكذب الممنهج كأداة حكم أساسية.

الحلم النووي: اعتراف بالنية المبيتة

لأول مرة، يعترف مسؤول بهذا المستوى بشكل صريح بالندم على عدم صنع القنبلة الذرية. فعندما سُئل شمخاني عما إذا كان قد فكر في صنع القنبلة النووية عندما كان وزيرًا للدفاع في حكومة خاتمي، أجاب بحسرة: “يا ليتنا كنا نفكر في ذلك… اليوم ثبت أن إيران كان يجب أن تؤمن لنفسها مثل هذه القدرة”. ولم يكتفِ بذلك، بل أكد أنه لو عاد به الزمن إلى تلك الفترة، لكان “بالتأكيد” سيسعى لصناعتها.

هذا الاعتراف لا يمثل مجرد رأي شخصي، بل هو شهادة من قلب المؤسسة العسكرية والأمنية تنسف تمامًا الرواية الرسمية التي استثمر فيها النظام مليارات الدولارات وحملات دبلوماسية واسعة لإقناع العالم بأن برنامجه النووي “سلمي تمامًا”. إنها شهادة تؤكد صحة ما كشفه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية منذ عام 2002 عن المواقع والأنشطة السرية للنظام، والتي كانت تهدف منذ البداية إلى الحصول على أسلحة الدمار الشامل. اعتراف شمخاني يثبت أن “حوار الحضارات” الذي كان يروج له خاتمي لم يكن سوى غطاء لتمرير مشروع عسكري خطير.

فضيحة الطائرة الأوكرانية: الكذب حتى في وجه المأساة

أما الجزء الأكثر فداحة في المقابلة فكان كشفه عن التستر المتعمد والكذب الصريح من قبل الرئيس السابق حسن روحاني في قضية إسقاط طائرة الركاب الأوكرانية بصواريخ حرس النظام الإيراني.

لقد دمر شمخاني رواية روحاني بالكامل حين قال: “كنت أعلم، والرئيس (روحاني) كان يعلم… فور أن أنهيت المكالمة التي أُبلغت فيها بالحادث، اتصلت بالرئيس وأخبرته بأن قواتنا هي من أسقطت الطائرة للأسف”. وأضاف بعبارة كاشفة: “المسافة الزمنية بين علمي وعلم روحاني كانت مجرد فصل وإعادة وصل مكالمة هاتفية”.

هذه الحقيقة تتناقض بشكل صارخ مع مسرحية الخداع التي أدارها روحاني لمدة ثلاثة أيام، حيث ادعى في تصريحاته التلفزيونية أن ما حدث كان “سانحة” (حادثًا فنيًا)، بل وسخر من الأمر متسائلاً إن كانت الطائرة من طراز “بوينغ 737 ماكس” المعروف بمشاكله. وزعم أنه لم يتبلغ بالحقيقة إلا بعد 72 ساعة.

اعترافات شمخاني اليوم تأتي لتؤكد ما أعلنته أمانة المجلس الوطني للمقاومة في 3 فبراير 2020، والتي كشفت استنادًا إلى معلومات موثوقة أن “روحاني كان على علم بسبب سقوط الطائرة منذ البداية”، وأن برج المراقبة وهيئة الطيران المدني أبلغا الجهات العليا فورًا، مما يعني أن روحاني وحكومته اختارا الكذب والتستر على جريمة مروعة بشكل واعٍ ومتعمد.

الخوف من المقاومة: الدافع الخفي

في جزء آخر من حديثه، تطرق شمخاني إلى نهاية الحرب مع العراق، معترفًا بأن ما حسم الأمور لم يكن قرارًا أمريكيًا، بل الخطر الداخلي الذي شكله تقدم قوات مجاهدي خلق في عملية “الضياء الخالد” (مرصاد). وقال: “وصل المنافقون (مجاهدي خلق) إلى تلال مرتفعات مرصاد. كنت هناك، وكانوا يهتفون: اليوم كرمانشاه، وغدًا طهران”. هذا الاعتراف يكشف عن الرعب الذي تسببه المقاومة المنظمة للنظام، وهو ما يفسر القمع الوحشي والمستمر ضدها.

إن خطورة هذه الاعترافات، التي دفعت المحاور إلى القول لشمخاني “أخشى أن تكون هذه مقابلتك الأخيرة… أعتقد أنهم سيغتالونك مجددًا”، تكمن في أنها ترسم صورة واضحة لنظام قائم على الخداع، يسعى لامتلاك أخطر الأسلحة، ويكذب بدم بارد على شعبه والعالم حتى في أكبر المآسي الإنسانية.

مؤتمر لندن، نداء عالمي لوقف الإعدامات في إيران 

مؤتمر لندن، نداء عالمي لوقف الإعدامات في إيران 

في تحرك دولي واسع لدعم حقوق الإنسان في إيران، شهدت قاعة “تشيرتش هاوس” التاريخية في لندن يوم 11 أكتوبر مؤتمراً بارزاً ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لمناهضة الإعدام. خلال المؤتمر، تم الإعلان عن بيان وقّعه أكثر من 520 شخصية سياسية مرموقة، من بينهم برلمانيون، ووزراء سابقون، ورجال قانون من مختلف أنحاء العالم، تحت عنوان “لا للإعدام، لا للإفلات من العقاب لمرتكبي مجزرة عام 1988 في إيران”.

أعلنت البيان البارونة أولون، عضوة مجلس اللوردات البريطاني، والتي أكدت في كلمتها أن “تركيز النظام على إعدام أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق بتهم ملفقة، يظهر خوف النظام من بديل ديمقراطي منظم، قوة قادرة على توجيه الاحتجاجات نحو لحظة حاسمة للتغيير”.

ودعا المشاركون في المؤتمر، الذي استُهل بكلمة للرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إلى محاكمة خامنئي وقادة النظام بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، وطالبوا بضرورة الإدراج الفوري لـحرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب واتخاذ إجراءات دولية عاجلة لوقف موجة الإعدامات المتصاعدة.

وأكد جون بيركو، الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني، أن الدعم للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا هو دعم عابر للأحزاب، ووصفه بأنه “أحد أبرز الحملات المنظمة”. وفي معرض حديثه عن البديل وشكل الحكومة المستقبلية في إيران، قال بيركو بوضوح: “جوابنا واضح: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي؛ لا للاستبداد، سواء كان استبداد الشاه أو الملالي. ما نريده هو الحرية والديمقراطية والعدالة وسيادة القانون والمساواة بين الجنسين وجمهورية غير نووية وفصل الدين عن الدولة والتعددية السياسية”. وشدد على أن “التحالف الديمقراطي المستلهم من قيادة مريم رجوي هو البديل الواضح للاستبداد ويجب دعمه”.

ومن جانبه، قال السيناتور جوليو تيرتزي، وزير خارجية إيطاليا السابق ورئيس لجنة سياسات الاتحاد الأوروبي في مجلس الشيوخ الإيطالي: “الشعب الإيراني يناضل بأغلبية ساحقة لتحقيق الرؤية التي رسمتها السيدة رجوي في خطتها ذات العشر نقاط لإيران الجديدة”. وأضاف: “إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب لم يعد محل شك، ولذلك من غير المقبول تمامًا أن يكون لابن الشاه السابق اتصالات ثنائية مع حرس النظام الإيراني والباسيج. لم يعد اليوم وقتًا لتصديق البدائل المزيفة. لا للشاه ولا للملالي. هناك خيار ثالث: المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطته للمستقبل”.

طالبت تيريزا فيليرز، وزيرة البيئة البريطانية السابقة، حكومة المملكة المتحدة بـ “إحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان للنظام الإيراني إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمحاسبته، والسعي لتشكيل محكمة دولية، وفرض عقوبات محددة الهدف ضد الولي الفقيه والمسؤولين في النظام، وإدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب”.

وفي شهادة مؤثرة، قال البروفيسور جاويد رحمان، الذي شغل منصب المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران حتى عام 2024، إن “الجرائم المروعة التي ارتكبها النظام الإيراني، وخاصة مجزرة عام 1988، تمثل أفظع انتهاكات حقوق الإنسان في الذاكرة البشرية الحية، حيث قام كبار مسؤولي النظام شخصيًا بتخطيط هذه الجرائم والأمر بها وتنفيذها”. وحذر رحمان من أن “عشرات السجناء السياسيين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، بينهم 17 شخصًا يواجهون خطر الإعدام الوشيك لمجرد انتمائهم إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية”.

ملخص أهم الأخبار – الأحد 12 أكتوبر

ملخص أهم الأخبار – الأحد 12 أكتوبر

  • نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وقفات احتجاجية في مدن هامبورغ وبرلين وميونخ وأوسلو، بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، للتنديد بموجة الإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان من قبل النظام الإيراني.
  • نفذ شباب الانتفاضة في جميع أنحاء إيران 15 عملية جريئة بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة الإعدام، استهدفوا خلالها مراكز قضائية وقواعد للباسيج ورموز القمع للنظام وأشعلوا فيها النيران. وأعلنوا في رسالتهم أن عقاب الجلادين ومنفذي الإعدامات وقادة النظام على يد الشعب وأبناء إيران المنتفضين بات وشيكًا.
  • أفادت وكالة “هرانا” للأنباء أنه تم تنفيذ حكم قطع أربعة أصابع بحق محسن عاشيري (37 عامًا) في سجن دستكرد بأصفهان يوم 30 سبتمبر. نُفذ هذا الحكم الوحشي رغم أن المشتكي في القضية كان قد أعلن رضاه، وفي وقت ينشغل فيه قادة النظام أنفسهم بسرقات كبرى ومتسلسلة.
  • شهدت مدن إيرانية مختلفة، يوم الأحد 12 أكتوبر، تجمعات واسعة للمتقاعدين. ففي الأهواز وشوش وشوشتر، احتج متقاعدو الضمان الاجتماعي على أوضاعهم المعيشية المتردية وطالبوا بالإفراج عن زملائهم المعتقلين والناشطين النقابيين بشعارات مثل “يجب إطلاق سراح المتقاعد السجين”. وفي أصفهان أيضًا، تجمع متقاعدو قطاع الصلب للاحتجاج على أزمتهم المعيشية.
  • قالت السيدة جودي سغرو، عضوة البرلمان ووزيرة الهجرة الكندية السابقة، عشية اليوم العالمي لمناهضة الإعدام، إن أكثر من 1000 شخص قد أُعدموا في إيران خلال الأشهر التسعة الماضية، واصفة هذه الموجة غير المسبوقة بأنها انتهاك خطير لحقوق الإنسان. وأضافت أن خطة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ذات النقاط العشر هي الحل الديمقراطي للشعب الإيراني، وعلى كندا أن تقف إلى جانب مناضلي الحرية وحقوق الإنسان.
  • كتب موقع “بهار نيوز” الحكومي أنه وفقًا للإحصاءات الرسمية، هناك حوالي 800 ألف خريج جامعي عاطل عن العمل، وهو ما يعادل 40% من إجمالي العاطلين عن العمل في البلاد. واعتبر الخبراء هذا الوضع ناقوس خطر جديًا للمستقبل الاقتصادي والاجتماعي لإيران.
  • تحولت خطب الجمعة الحكومية إلى ساحة صراع بين زمر النظام الداخلية حول تداعيات تفعيل “آلية الزناد” وعودة العقوبات الدولية. وأظهر أئمة جمعة خامنئي في طهران وكرج وقم، من خلال تصريحاتهم المتناقضة، قلقهم العميق من تفاقم الأزمة ومحاولتهم تصويرها على أنها حرب نفسية من قبل العدو.
  • وصف قادة الدول الأوروبية الثلاث، فرنسا وبريطانيا وألمانيا، في بيان مشترك، تفعيل “آلية الزناد” وعودة عقوبات الأمم المتحدة ضد النظام الإيراني بأنه “قرار صائب”. وأكدوا أن برنامج طهران النووي يشكل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن العالميين، وطالبوا جميع الدول بالالتزام بالقيود المفروضة.
  • أعلن عراقجي أنه لا توجد أرضية للتفاوض مع الأوروبيين، لكن في حال احترام الشروط المتبادلة والمتساوية، فإن النظام الإيراني مستعد للحوار مع أمريكا. وأكد أن المفاوضات ستقتصر فقط على الملف النووي.
  • أعلن حسين صمصامي، عضو اللجنة الاقتصادية في برلمان النظام، أن ما يقرب من 100 مليار دولار من عائدات التصدير لم تعد إلى البلاد خلال السنوات السبع الماضية. وأضافت وكالة “قدس” الحكومية أن أكثر من 35% من عائدات التصدير غير النفطي منذ عام 2018 لم تدخل الدورة الاقتصادية الرسمية.
  • كتبت صحيفة “جمهوري” الحكومية أن عملية “طوفان الأقصى” كانت خطأ، واعترفت بالخسائر الفادحة التي لحقت بالقوات الوكيلة للنظام في سوريا ولبنان. واعتبرت الصحيفة أن تدمير غزة وتوغل إسرائيل في جنوب لبنان من بين تداعيات هذه السياسات.
  • أكد دونالد ترامب أن اتفاق غزة يمكن أن يحقق سلامًا دائمًا في الشرق الأوسط، وأن قادة دول مختلفة سيجتمعون في مصر لتوقيع معاهدة هامة.
  • أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيزور مصر يوم الاثنين لإجراء محادثات حول تنفيذ خطة السلام في غزة، التي تم إعدادها بوساطة من ترامب وقطر ومصر وتركيا.

تجمعات احتجاجية متواصلة في مدن إيرانية مختلفة

تجمعات احتجاجية متواصلة في مدن إيرانية مختلفة

شهدت مدن إيرانية مختلفة مرة أخرى يوم الأحد، 12 أكتوبر 2025، احتجاجات لفئات متنوعة. من الممرضين والممرضات في كرمانشاه والمتقدمين للسكن في يزد، إلى المتقاعدين في الأهواز وشوش وأصفهان والعمال في عسلوية، خرجت فئات اجتماعية مختلفة إلى الشوارع لرفع صوتها ضد المشاكل المعيشية والظلم والفساد والوعود الكاذبة للمسؤولين. هذه التحركات المتزامنة تظهر عمق الأزمة الاقتصادية واتساع انعدام الثقة في كفاءة النظام في جميع أنحاء البلاد.

احتجاج ممرضي كرمانشاه على عشرة أشهر من المستحقات المتأخرة

تجمع الكادر التمريضي في جامعة العلوم الطبية بكرمانشاه أمام مبنى الجامعة للاحتجاج على عدم دفع تعرفاتهم ومستحقات العمل الإضافي المتأخرة لعشرة أشهر. بعد شهور من الوعود الكاذبة من رئيس الجامعة والاجتماعات غير المثمرة، نزلوا إلى الشارع للمطالبة بحقهم القانوني ورفعوا صوتهم من أجل العدالة.

تجمع المتقدمين للسكن الوطني في يزد

في يزد، تجمع عدد من المتقدمين لمشروع الإسكان الوطني أمام إدارة الطرق والتنمية الحضرية. هؤلاء المواطنون، الذين ينتظرون لسنوات تسلم منازلهم، أظهروا من خلال هذا التحرك الاحتجاجي أنهم لم يعد لديهم أمل في وعود المسؤولين بامتلاك منزل وأنهم سئموا الانتظار.

احتجاج المتقاعدين مجددًا في الأهواز وشوش وأصفهان

عاد المتقاعدون مرة أخرى إلى الساحات في مدن مختلفة. ففي الأهواز، طالب متقاعدو الضمان الاجتماعي، بشعارات ضد الظلم والفقر، بالإفراج عن الناشط العمالي المسجون “محمد زمان كامروا”. وفي شوش، احتج المتقاعدون على مجموعة واسعة من المشاكل تمتد من الفقر والغلاء إلى الفساد ونقص المرافق الطبية. أما في أصفهان، فقد أكد متقاعدو صناعة الصلب بشعار “حقوقنا لا تؤخذ إلا في الشارع!” على عزمهم مواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق النتيجة.

عمال عسلوية.. صرخة الظلم في قلب صناعة الطاقة

تجمع عمال المساحات الخضراء في منطقة بارس الاقتصادية الخاصة بعسلوية للاحتجاج على عدم دفع مستحقاتهم المتأخرة وظروف العمل الجائرة. طالبوا بالحصول على مزايا مثل مكافأة العيد ومستحقات نهاية الخدمة، بالإضافة إلى تغيير وضعهم الوظيفي إلى نظام المناوبة (الترددي) المشابه للعاملين في قطاع النفط والغاز. هذا الاحتجاج يبرز التمييز العميق حتى في أكثر المناطق الاقتصادية حيوية في البلاد.

أظهرت احتجاجات اليوم مرة أخرى صورة واضحة لمجتمع سئمت فيه مختلف الفئات الاجتماعية، من المتخصصين في قطاع الصحة والعمال الصناعيين إلى المتقاعدين، من ظلم النظام وعدم كفاءته. إن التكرار اليومي لهذه التجمعات في جميع أنحاء البلاد وتشابه مطالبهم (الأجور المتأخرة، الفساد، الوعود الكاذبة) يثبت أن إيران تواجه أزمة إدارية واقتصادية شاملة لم يعد من الممكن احتواؤها بالوعود المكررة أو القمع الموضعي. هذه التحركات الاحتجاجية المستمرة تدل على التضامن المتنامي بين مختلف الفئات وعزمهم على استعادة حقوقهم المسلوبة.

تلفزيون بريطاني: النظام الإيراني ينفذ “مجزرة صامتة” خوفًا من انتفاضة قادمة

تلفزيون بريطاني: النظام الإيراني ينفذ “مجزرة صامتة” خوفًا من انتفاضة قادمة

في مقابلة مؤثرة مع قناة “GB News” البريطانية، حذرت الناشطة الحقوقية الإيرانية وعضو لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة صفورا سديدي، من أن النظام الإيراني ينفذ “مجزرة صامتة” من خلال موجة إعدامات غير مسبوقة، حيث تجاوز عدد المعدومين هذا العام 1200 شخص. وأكدت سديدي أن هذا التصعيد في القمع ليس علامة قوة، بل هو دليل على ضعف النظام وخوفه من انتفاضة شعبية كبرى يعلم أنها قادمة. وسلطت الضوء بشكل خاص على الخطر الوشيك الذي يتهدد حياة 17 سجينًا سياسيًا من “نخبة وشجعان” الشعب الإيراني، الذين يمكن إعدامهم في أي لحظة.

  •  الإعدامات.. أداة النظام لبث الرعب في مواجهة ضعفه

بدأت السيدة سديدي حديثها بالتأكيد على أن معدل الإعدامات في إيران لم يكن مرتفعًا بهذا الشكل من قبل، وأن هذا التصعيد هو رد فعل مباشر من نظام لم يكن يومًا أضعف مما هو عليه اليوم. وأوضحت أن الهدف الوحيد من إعدام أكثر من 1200 شخص هذا العام هو “زرع الخوف” في المجتمع لمنع اندلاع انتفاضة شعبية كبرى، يعلم النظام أنها قادمة لا محالة وستكون الأضخم مقارنة بالانتفاضات المتتالية منذ عام 2018، والتي أثبتت أن الشعب الإيراني لا يريد هذا النظام.

  •  تهديد رسمي بتكرار مجزرة عام 1988

كشفت سديدي عن التهديد الأخطر الذي يواجه السجناء السياسيين، مشيرة إلى مقال نشرته وكالة أنباء “فارس” التابعة لـ “حرس النظام الإيراني” في يوليو الماضي، والذي دعا صراحة إلى “تكرار مجزرة عام 1988“. وذكّرت بأن تلك المجزرة المروعة شهدت إعدام 30 ألف سجين سياسي، 90% منهم كانوا من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI)، وهي حركة المعارضة الرئيسية. واعتبرت أن هذا التهديد الرسمي، بالتزامن مع تسريع وتيرة الإعدامات، هو ما يشكل “المجزرة الصامتة” الحالية.

  •  الـ 17 سجينًا سياسيًا.. وجوه الأمل المهددة بالإعدام

في لحظة مؤثرة من المقابلة، رفعت السيدة سديدي صورة تضم 17 سجينًا سياسيًا يواجهون خطر الإعدام الوشيك، ووصفتهم بأنهم “نخبة وشجعان وأبطال” إيران، وأن بعضهم أصغر منها سنًا. وقدمت أمثلة عن هؤلاء الشباب لتُظهر للعالم من الذي يريد النظام إعدامهم:

  • وحيد: مهندس كهرباء يبلغ من العمر 33 عامًا، وكان بطلاً في الرياضيات والسباحة والرسم.
  • محمد جواد: بطل في الملاكمة يبلغ من العمر 24 عامًا.
  • إحسان: طالب في الهندسة الميكانيكية يبلغ من العمر 22 عامًا.
  • بويا: مهندس كهرباء يبلغ من العمر 33 عامًا.
  • بابك: خريج حقوق يبلغ من العمر 34 عامًا.

ورداً على سؤال حول التهم الموجهة إليهم، أوضحت سديدي أن تهمتهم الوحيدة هي “الانتماء لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية” والمطالبة بالحرية والديمقراطية.

  •  معاناة النساء في سجون النظام

أكدت سديدي أن النساء لسن بمنأى عن هذا القمع، مشيرة إلى أن العديد من النساء كن من بين 200 شخص تم إعدامهم في شهر سبتمبر وحده. وقدمت مثالاً صارخًا على الظلم الذي تتعرض له النساء من خلال قصة مريم أكبري منفرد، السجينة السياسية التي تقضي عامها السادس عشر في السجن دون يوم إجازة واحد، فقط لأنها طالبت بالعدالة لأشقائها الذين أُعدموا لانتمائهم لمنظمة مجاهدي خلق.

شباب الانتفاضة يشعلون النار في مقار الحرس ومراكز قمع النظام في عدة مدن بإيران

شباب الانتفاضة يشعلون النار في رموز القمع في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام

تزامنًا مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، نفذ شباب الانتفاضة يوم 11 أكتوبر سلسلة من العمليات الجريئة والمنسقة في مختلف المدن الإيرانية، موجهين رسالة تحدٍ واضحة لنظام الملالي وآلته القمعية. وشملت هذه العمليات تفجيرات وإضرام نار استهدفت مراكز القضاء، وقواعد الباسيج التابعة لحرس النظام الإيراني، ومراكز نشر التطرف، وصور ورموز قادة النظام في طهران ومدن كرمان، هرسين، مشهد، أصفهان، الأهواز، رشت، أرومية، سنندج، ولاهيجان. جاءت هذه التحركات ردًا على موجة الإعدامات الوحشية التي شهدت إزهاق أرواح 1654 سجينًا خلال عام واحد بأمر من خامنئي.

استهداف “قضاء الجلادين”

في ضربة مباشرة لمصدر أحكام الإعدام، نفذ شباب الانتفاضة ثلاث عمليات إضرام النار في مجمع باهنر القضائي في مدينة كرمان، مما أدى إلى بث الرعب في صفوف المسؤولين القضائيين. وفي مدينة هرسين، تم استهداف مبنى القضاء بزجاجة حارقة (كوكتيل مولوتوف)، في إطار ما وصفته المقاومة بـ “15 إنذارًا ناريًا” للسلطة القضائية. ترمز هذه العمليات إلى رفض الشعب الكامل لشرعية القضاء الذي تحول إلى أداة للقتل السياسي، وتؤكد أن جرائم القضاة لن تمر دون عقاب.

إضرام النار في مراكز التطرف والنهب

لم تقتصر العمليات على الجانب القضائي، بل امتدت لتشمل المؤسسات الأيديولوجية والاقتصادية للنظام. فقد أضرم الشباب المنتفضون النار في الحوزات الدينية التي وصفت بأنها “مراكز الجهل والجريمة” في مدن مشهد ودزفول وفولادشهر. كما تم تفجير “لجنة خميني للإغاثة” الناهبة في لاهيجان، و”مركز ولاية للتربية المناهضة للثقافة” في سنندج. تستهدف هذه التحركات الأسس الفكرية والاقتصادية التي يعتمد عليها النظام لنشر التطرف وقمع المجتمع.

حرق قواعد الباسيج ورموز النظام

كجزء من استراتيجية كسر شوكة القمع، استهدف شباب الانتفاضة قواعد الباسيج التابعة لحرس النظام الإيراني في مدن أصفهان، مشهد، رشت، أرومية، والأهواز. وتعتبر هذه القواعد بمثابة الأذرع الرئيسية للنظام في قمع الاحتجاجات والسيطرة على الشارع. بالإضافة إلى ذلك، تم إحراق لافتات تحمل صور الخميني في بندر عباس وقاسم سليماني في مشهد، ولوحة إرشادية تابعة لمقر وزارة المخابرات في أصفهان، مما يعبر عن رفض شعبي عارم لرموز الديكتاتورية وأدوات تجسسها.

رسالة الانتفاضة

تؤكد هذه السلسلة من العمليات المنسقة أن سياسة الإعدام والترهيب التي ينتهجها النظام لم تعد قادرة على إخماد شعلة المقاومة. إن هدف شباب الانتفاضة يتجاوز مجرد الاحتجاج، ليصل إلى مرحلة المواجهة المباشرة وكسر جدار الخوف. إنهم يعلنون بوضوح أن جميع “الجلادين والقضاة ومنفذي أحكام الإعدام وقادة النظام” سيواجهون عقابهم على أيدي أبناء إيران الأبطال، وأن الطريق نحو إسقاط هذا النظام وتحقيق الحرية يمر حتمًا عبر الانتفاضة النارية.

إيران على أعتاب التغيير: تزامن الأزمات وكابوس الانتفاضة

إيران على أعتاب التغيير: تزامن الأزمات وكابوس الانتفاضة

تتسارع الأحداث المحيطة بإيران بوتيرة يومية. قلما شهدنا في التاريخ المعاصر فترة تتشابك فيها خيوط هذا الحجم الهائل من التحولات الداخلية والخارجية في نقطة واحدة تُسمى “ولاية الفقيه”. في هذه الأيام، تقف إيران عند ملتقى “حقب” متعددة؛ حقب لا تسير بشكل منفصل، بل تتضافر في سلسلة تحاصر الجسد السياسي للنظام من كل جانب.

الانهيار الداخلي والقطيعة مع المجتمع

لقد وصلت الضغوط الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بالنظام إلى حافة الاختناق، ولم تعد هذه الضغوط خارجية فحسب، بل امتدت جذورها إلى داخل بنية الحكم؛ من أزمة الخلافة إلى الصراعات الخفية وتصفية الحسابات في دوائر السلطة. وصل جو التناقض وانعدام الثقة إلى عتبة الانفجار، وبدلًا من التماسك، انخرطت السلطة في عملية “اقتتال سياسي داخلي”. في موازاة ذلك، بلغ التناقض بين المجتمع والنظام ذروته، ولم يعد سياسيًا فحسب، بل أصبح ثقافيًا وقيميًا. يمثل الشعب والحكام عالمين مختلفين؛ أحدهما يسعى وراء الحق في الحياة والحرية، والآخر يسعى للبقاء في السلطة والهيمنة، ولم يبقَ بينهما أي جسر للمصالحة. هذا الشرخ يتعمق أكثر مع اتساع الفجوة الطبقية، حيث وصل خنجر الفقر والفساد إلى عظم حياة الناس، مما يحول هذا التفاوت إلى محرك احتجاج كبير لن يكون سياسيًا فحسب، بل سيكون معيشيًا ومناهضًا للطبقية ولا يمكن إيقافه.

العزلة الدولية وكابوس الانتفاضة الحتمية

بعد عقود من المساومة والأمل الزائف، يواجه العالم الغربي الآن الوجه الحقيقي للنظام، وباتت نهاية حقبة الاسترضاء أكثر وضوحًا من أي وقت مضى، مع ما يترتب عليها من عزلة دبلوماسية وضغوط اقتصادية وقانونية متزايدة. يتزامن هذا مع هزيمة استراتيجية للنظام في المنطقة، حيث يمثل فشل سياساته في فلسطين علامة على انهيار مشروع استنزف رأس المال الوطني الإيراني لما يقرب من نصف قرن. كل هذه المؤشرات، إلى جانب انهيار الشرعية الداخلية والإرهاق التاريخي للمجتمع، تجعل من التغيير ضرورة حتمية. في النهاية، تتجسد كل هذه الأزمات في ذهن الولي الفقيه في كابوس واحد: الانتفاضة. لقد لجأ النظام، خوفًا من الغد، إلى أعنف أدوات البقاء، ألا وهو الإعدام. إن الزيادة الشهرية في عدد الإعدامات ليست علامة قوة، بل هي وثيقة واضحة على العجز والرعب من انفجار الانتفاضة المفاجئ.

تقف إيران اليوم عند تقاطع غير مسبوق لكل هذه “الحقب”: حقبة الخناق، والتناقض، والغضب، واليقظة. وفي مثل هذه اللحظات تحديدًا، يغير التاريخ مساره فجأة.

تقرير صحفي: 41 مليون إيراني خارج دائرة العمل… كارثة بطالة صامتة تهزّ اقتصاد النظام

تقرير صحفي: 41 مليون إيراني خارج دائرة العمل… كارثة بطالة صامتة تهزّ اقتصاد النظام

وفقاً لتقرير نشرته صحيفة النظام الرسمية «آرمان امروز»، یوم الأحد 12 تشرين الأول/أكتوبر 2025تكشف أحدث إحصاءات مركز الإحصاء الإيراني عن عمق غير مسبوق في أزمة البطالة، رغم محاولات السلطات تصوير الأوضاع الاقتصادية بصورة إيجابية.

فبينما أعلن التقرير الرسمي أن معدل البطالة بلغ 7.4% فقط خلال صيف عام 2025، تظهر البيانات نفسها أن أكثر من 41 مليون إيراني باتوا خارج سوق العمل كلياً، أي لا يعملون ولا يبحثون عن عمل، وهو ما يعكس ما يسميه الخبراء بـ«الجيش الخفي للعاطلين» أو «البطالة المقنّعة».

وبحسب التقرير، يبلغ عدد السكان في سنّ العمل داخل إيران نحو 68 مليون شخص، في حين لا يتجاوز عدد القوى العاملة الفعلية 26.9 مليوناً، من بينهم 25.1 مليوناً فقط من العاملين الحقيقيين. وتؤكد هذه الأرقام أن أكثر من نصف المواطنين القادرين على العمل قد أُقصوا عملياً من النشاط الاقتصادي.

انخفاض خطير في المشاركة الاقتصادية

أشار التقرير إلى أن معدل المشاركة الاقتصادية انخفض إلى 40.8%، وهو الأدنى خلال السنوات الأخيرة، ما يعني أن نسبة واسعة من النساء والشباب فقدت الأمل في إيجاد فرص عمل. وتشير الأرقام إلى أن النساء يشكلن نحو 60% من الفئة غير النشطة، في حين يعاني الشباب (من 15 إلى 24 عاماً) من بطالة تتجاوز 20%، الأمر الذي يدفع كثيرين منهم إلى التوقف عن البحث عن عمل.

في المقابل، أظهرت المقارنة مع العام الماضي خروج أكثر من مليوني شخص إضافي من سوق العمل خلال عام واحد، وسط ارتفاع معدلات البطالة في المحافظات الحدودية مثل خوزستان وسيستان وبلوشستان، حيث يسود الفقر وضعف البنى التحتية.

الأسباب العميقة لأزمة البطالة

يرى الخبراء أن الأزمة ناتجة عن مزيج من العوامل الاقتصادية والبنيوية والاجتماعية، أبرزها:

  1. الركود الاقتصادي والعقوبات الدولية التي خفّضت النمو إلى أقل من 2% وأدت إلى توقف الاستثمار الخاص.
  2. فشل النظام التعليمي في تأهيل الكفاءات والمهارات التي يتطلبها سوق العمل، ما جعل بطالة خريجي الجامعات تصل إلى أكثر من 10%.
  3. الاعتماد المفرط على النفط وانعدام التنويع الاقتصادي، مما أدّى إلى تراجع قطاعات الصناعة والزراعة وهجرة واسعة من القرى إلى المدن.

تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة

يحذّر محللون من أن هذه الأوضاع تخلق دائرة مفرغة من الفقر والبطالة والهجرة، إذ إن كل زيادة بنسبة 1% في البطالة تخفّض الناتج المحلي الإجمالي بنحو نصف نقطة مئوية. ووفق التقديرات، فإن خروج 41 مليون شخص من سوق العمل يقلّص القدرة الإنتاجية للاقتصاد الإيراني بما يتراوح بين 20 و30%.

تحذيرات الخبراء

وصف الخبير الاقتصادي حسين راغفر معدل البطالة المعلن بـ«السراب الإحصائي» الذي يخفي الواقع المؤلم لسوق العمل، مؤكداً أن النظام يستخدم الأرقام لتغطية فشل سياساته الاقتصادية. وأضاف أن بدون نمو يفوق 5% سنوياً، فإن حلّ أزمة البطالة مستحيل.
من جهته، اعتبر الخبير الاقتصادي فرشاد شقاقي أن الأرقام الرسمية «مضلّلة»، مشيراً إلى تراجع فرص العمل بأكثر من 377 ألف وظيفة خلال عام واحد، ما يعكس ركوداً هيكلياً عميقاً في الاقتصاد.

خلاصة التقرير

إن ما تكشفه صحيفة «آرمان امروز» الحكومية لا يمكن إخفاؤه: أكثر من 41 مليون إيراني خارج سوق العمل، في وقت يستمر فيه النظام في تقديم أرقام تجميلية تخفي واقعاً اجتماعياً واقتصادياً متدهوراً.
هذه الأرقام تمثل جرس إنذار خطيراً بشأن تفاقم أزمة البطالة، التي باتت تهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في البلاد. ويجمع الخبراء على أن من دون إصلاحات جذرية، وتنويع الاقتصاد، ورفع القيود والعقوبات، فإن البطالة ستظل القنبلة الموقوتة في قلب الاقتصاد الإيراني.

في يوم مناهضة الإعدام: أنصار المقاومة الإيرانية يقودون حملة عالمية ضد آلة القتل في إيران

في يوم مناهضة الإعدام: أنصار المقاومة الإيرانية يقودون حملة عالمية ضد آلة القتل في إيران

تزامنًا مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام في 10 أكتوبر، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حملة عالمية واسعة شملت العديد من العواصم والمدن الأوروبية الكبرى، بما في ذلك بروكسل، جنيف، برلين، ستوكهولم، وبوروس. هدفت هذه التحركات المنسقة إلى فضح التصعيد المروع في وتيرة الإعدامات التي ينفذها نظام الملالي، وتوجيه نداء عاجل للمجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف هذه الجرائم ضد الإنسانية، والتأكيد على دعم نضال الشعب الإيراني من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية.

بروكسل: صوت المقاومة في قلب أوروبا

في العاصمة البلجيكية بروكسل، وأمام دوار شومان بالقرب من مقرات الاتحاد الأوروبي، تجمع حشد من الإيرانيين الأحرار في وقفة احتجاجية حاشدة. رفع المتظاهرون صور ضحايا الإعدام، خاصة السجناء السياسيين الـ 17 الذين يواجهون خطر الإعدام الوشيك، ولافتات تدين الصمت الدولي. وطالب المحتجون الاتحاد الأوروبي بالتخلي عن سياسة الاسترضاء وتبني سياسة حازمة، تشمل إغلاق سفارات النظام وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. كما أكدوا دعمهم الكامل للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة، في حملتها العالمية لوقف الإعدامات.

جنيف: اعتصام لثلاثة أيام أمام الأمم المتحدة

أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف، أقام أنصار المقاومة اعتصامًا استمر لثلاثة أيام، من 8 إلى 10 أكتوبر، للمطالبة بتحرك دولي عاجل. ركز المعتصمون على ضرورة إلغاء عقوبة الإعدام في إيران والإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين، مع تسليط الضوء بشكل خاص على قضية السجين السياسي محمد جواد وفائي ثاني، الذي يواجه خطرًا وشيكًا. وطالبوا بمحاكمة قادة النظام في محكمة دولية على جرائمهم المستمرة ضد الإنسانية، مستذكرين مجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي.

برلين: وقفة أمام البرلمان الألماني

أمام مبنى البرلمان الألماني (البوندستاغ) في برلين، طالب المتظاهرون الحكومة الألمانية والأمم المتحدة باتخاذ إجراءات فورية لحماية السجناء السياسيين المهددين بالإعدام، مثل محمد جواد وفائي ثاني وإحسان فريدي. وربط المحتجون بين استمرار الإعدامات اليوم وغياب المساءلة الدولية عن مجزرة عام 1988، مؤكدين أن إفلات مرتكبي تلك الجريمة من العقاب شجع النظام على مواصلة جرائمه. وجددوا دعوتهم لدعم وحدات المقاومة داخل إيران باعتبارها القوة الدافعة نحو التغيير الديمقراطي.

السويد: تحركات في ستوكهولم وبوروس

شهدت السويد تحركين بارزين؛ ففي العاصمة ستوكهولم، تجمع المتظاهرون أمام وزارة الخارجية السويدية، مطالبين الحكومة بإنهاء سياسة الترضية تجاه طهران وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. وفي مدينة بوروس، نظم أنصار المقاومة معرضًا للصور لفضح انتهاكات حقوق الإنسان وتسليط الضوء على معاناة السجناء السياسيين. وفي كلا التحركين، أكد المشاركون على مطلب الشعب الإيراني بإقامة جمهورية ديمقراطية علمانية، رافضين بشكل قاطع الديكتاتورية الدينية الحالية وأي عودة إلى ديكتاتورية الشاه.

رسالة موحدة من أجل الحرية

شكلت هذه الفعاليات المنسقة في مختلف أنحاء أوروبا حملة عالمية منظمة، حملت رسالة واحدة وواضحة: إن الحل الوحيد لإنهاء كابوس الإعدام والتعذيب في إيران هو إسقاط هذا النظام الاستبدادي. وقد أظهرت هذه التحركات روح المقاومة التي لا تنكسر لدى الإيرانيين، وأكدت أن الوحدة والشجاعة والتضامن الدولي هي السبيل الوحيد لتحقيق الحرية والعدالة والديمقراطية في إيران.