الرئيسية بلوق الصفحة 271

الإعدامات، المقاومة، والبديل الديمقراطي.. قراءة في مخرجات مؤتمر بروكسل 2025

الإعدامات، المقاومة، والبديل الديمقراطي.. قراءة في مخرجات مؤتمر بروكسل 2025

عقد البرلمان الأوروبي في بروكسل، يوم 10 ديسمبر 2025، مؤتمراً دولياً هاماً بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان. هذا التزامن الرمزي منح المؤتمر بعداً أخلاقياً واستراتيجياً تجاوز الإطار التقليدي للاجتماعات السياسية، محولاً إياه إلى منبر عالمي لتسليط الضوء على واحدة من أخطر الأزمات الحقوقية في العصر الحديث: الوضع في إيران.

في ظل تصاعد غير مسبوق لعمليات الإعدام، والقمع الوحشي للاحتجاجات الشعبية، وتشديد الخناق على السجناء السياسيين، وخاصة أعضاء وأنصار المقاومة المنظمة، تحولت القضية الإيرانية إلى بؤرة اهتمام عابر للكتل الحزبية داخل البرلمان الأوروبي.

ماتيو رينزي: فشل خيارات الاسترضاء ودعم المقاومة هو الحل الوحيد

الأوراق على طاولتنا تُذكّرنا بمدى وحشية النظام الإيراني: 46 شخصاً قتلوا في سجون طهران في الأيام الخمسة الماضية! هذه الوحشية هي إشارة إلى أن النظام في أضعف فتراته.

ماتيو رينزي: فشل خيارات الاسترضاء ودعم المقاومة هو الحل الوحيد

الأوراق على طاولتنا تُذكّرنا بمدى وحشية النظام الإيراني: 46 شخصاً قتلوا في سجون طهران في الأيام الخمسة الماضية! هذه الوحشية هي إشارة إلى أن النظام في أضعف فتراته.

أرقام مفزعة: إحصائيات الإعدام كمؤشر على أزمة النظام

استند المؤتمر إلى بيانات صادمة كشفت عن إعدام أكثر من 330 شخصاً في إيران خلال شهر نوفمبر 2025 وحده، ليرتفع إجمالي عدد الإعدامات في العام الحالي إلى نحو 1800 حالة.

هذه الأرقام لا تمثل مجرد انتهاكات حقوقية مروعة فحسب، بل هي مؤشر واضح على دخول النظام الإيراني في مرحلة من الأزمة الهيكلية العميقة والرعب من الانهيار. في هذا السياق، اكتسب مؤتمر بروكسل أهمية مضاعفة كمنصة لتحليل هذا الواقع المتدهور وطرح الحلول.

مريم رجوي وخارطة الطريق نحو إيران المستقبل

شكل خطاب السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، النقطة المحورية للمؤتمر. خاطبت رجوي البرلمان الأوروبي باعتباره “بيت الديمقراطية للشعوب الأوروبية”، مطالبة المجتمع الدولي بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط الاستبداد الديني، وهو مطلب يستند إلى مبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها.

حددت رجوي ثلاثة محاور أساسية لتوافق وتلاقي الشعب الإيراني:

  1. ضرورة تغيير النظام: على يد الشعب والمقاومة المنظمة، ودون أي تدخل عسكري خارجي.
  2. الرفض القاطع لكلا شكلي الاستبداد: دكتاتورية الشاه والدكتاتورية الدينية الحالية.
  3. فصل الدين عن الدولة: كشرط مسبق لترسيخ ديمقراطية مستدامة.

ووصفت رجوي النظام الحالي بأنه في مأزق تاريخي، حيث أصبحت الإعدامات والقمع أدواته الأخيرة للبقاء السياسي.

حظيت “خطة النقاط العشر” التي طرحتها مريم رجوي لمستقبل إيران باهتمام خاص في المؤتمر. قُدمت هذه الخطة كإطار متماسك لتأسيس جمهورية ديمقراطية، علمانية، غير نووية، تقوم على المساواة بين الجنسين. وتتضمن الخطة إلغاء عقوبة الإعدام، وضمان استقلال القضاء، والالتزام بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مقدمة بذلك حلاً هيكلياً للأزمات التاريخية التي تعصف بإيران.

ليولوكا أورلاندو: هناك مقاومة إيرانية منظمة، رغم عقود من القمع

مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة، بقيادة مريم رجوي، يجسدون نضال الشعب الإيراني. قيادة وتمكين المرأة يمثلان رداً قوياً على طغيان النظام.

موجة الإعدامات ومخاوف من تكرار مجازر الثمانينات

كانت إدانة موجة الإعدامات غير المسبوقة والتحذير من تكرار جرائم مماثلة لمجزرة السجناء السياسيين عام 1988 من المحاور الرئيسية للمؤتمر.

أجمع المتحدثون على أن الإعدامات الواسعة ليست دليلاً على القوة، بل هي انعكاس لضعف النظام وخوفه من توسع المقاومة المنظمة. الإشارات المتكررة إلى أحكام الإعدام الصادرة بحق ما لا يقل عن 18 سجيناً سياسياً مرتبطين بمنظمة مجاهدي خلق عززت المخاوف من أن النظام يسعى لخلق مناخ من الرعب مشابه لما حدث في العقود الماضية.

في هذا الإطار، برز مطلب إحالة ملف جرائم النظام الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي والاعتراف بمجزرة عام 1988 كجريمة ضد الإنسانية كمطلب محوري. هذا النهج يعكس تحولاً من السياسات القائمة على الإدانات اللفظية إلى المطالبة بآليات قانونية وقضائية ملزمة على المستوى الدولي.

الدور الريادي للمرأة والمقاومة المنظمة

أولى مؤتمر بروكسل اهتماماً خاصاً بالدور القيادي للمرأة في المقاومة الإيرانية. هذا التركيز يكتسب أهمية استثنائية نظراً لأن كراهية النساء الممنهجة تعد إحدى الركائز الأيديولوجية للنظام الحاكم في إيران. وجود وقيادة النساء في هيكل المقاومة، وخاصة في منظمة مجاهدي خلق، يمثل تحدياً مباشراً لهذه الأيديولوجية.

التقارير المقدمة حول نشاط “وحدات المقاومة” في المدن الإيرانية المختلفة، وخاصة بمشاركة جيل الشباب والنساء، أظهرت مستوى من التنظيم والاستمرارية يختلف جوهرياً عن أنماط الاحتجاجات المتفرقة. من هذا المنظور، تم النظر إلى المقاومة المنظمة ليس كظاهرة عابرة، بل كبديل سياسي يمتلك القدرة على استبدال هيكل السلطة القائم.

أندري كوفاتشيف: يجب أن نعمل لمعالجة أزمة حقوق الإنسان ودعم الديمقراطية في إيران

أرحب بمريم رجوي، وأؤكد الاعتراف بمذبحة 1988 كخطوة حاسمة للمحاسبة، وأدعو إلى مقاومة إيرانية موحدة وإحالة ملف النظام إلى مجلس الأمن.

المطالبة بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية وإنهاء سياسة المهادنة

أحد أبرز نتائج المؤتمر هو الإجماع الواسع على فشل سياسة المهادنة التي اتبعها الاتحاد الأوروبي تجاه الفاشية الدينية في إيران. اعتبر المتحدثون أن تجربة العقود الماضية أثبتت أن التعامل غير المشروط قد أدى إلى تقوية آلة القمع وتصدير الإرهاب.

في هذا السياق، طُرح مطلب إدراج حرس النظام الإيراني الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية للاتحاد الأوروبي كخطوة ضرورية لمواءمة السياسة الخارجية الأوروبية مع قيمها المعلنة. هذا المطلب يحمل تداعيات عملية مهمة في مجالات العقوبات، والملاحقة القضائية، والحد من شبكات نفوذ النظام في أوروبا.

دعم دولي واسع: التغيير في إيران ضرورة استراتيجية

منح حضور رؤساء وزراء ووزراء خارجية سابقين وبرلمانيين أوروبيين بارزين ثقلاً سياسياً خاصاً للمؤتمر. وصف النظام الإيراني بأنه حكومة على وشك الانهيار، والتأكيد على حتمية التغيير، يعكس تحولاً ملموساً في الخطاب السياسي الأوروبي.

تم طرح الدعم العلني للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطة “الحل الثالث” التي قدمتها مريم رجوي (لا حرب، لا مهادنة، بل تغيير ديمقراطي على يد الشعب) كخيار واقعي وأخلاقي.

نقطة تحول في المقاربة الأوروبية

يمكن اعتبار مؤتمر البرلمان الأوروبي في اليوم العالمي لحقوق الإنسان عام 2025 نقطة تحول في نهج الاتحاد الأوروبي تجاه إيران. من خلال ربط قضية حقوق الإنسان بالأمن الإقليمي والعالمي، أظهر المؤتمر أن دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة هو ضرورة استراتيجية للسلام والاستقرار الدوليين.

الرسالة كانت واضحة: مستقبل إيران لن يكون في استمرار الاستبداد، بل في إقامة جمهورية حرة، ديمقراطية، وعلمانية.

أصوات أوروبية بارزة من بروكسل: دعم المقاومة الإيرانية وضرورة لإنهاء استبداد الملالي

أصوات أوروبية بارزة من بروكسل: دعم المقاومة الإيرانية وضرورة لإنهاء استبداد الملالي

على هامش المؤتمر المهيب الذي عُقد بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي ببروكسل، وبحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، أجرت قناة “سيماي آزادي” مقابلات حصرية مع شخصيتين أوروبيتين بارزتين. وقد شرح كل من فرانسيسكو أسيس، عضو البرلمان الأوروبي من البرتغال وعضو مؤتمر رؤساء الوفود، وراسا يوكنيفيتشيني، وزيرة الدفاع الليتوانية السابقة وعضوة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، وجهات نظرهما في هذه المقابلات.

تمحور التركيز الرئيسي لهذه المحادثات حول أهمية حضور المقاومة الإيرانية في البرلمان الأوروبي، وإدانة الموجة المتزايدة للإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، وضرورة تبني الاتحاد الأوروبي سياسة حازمة تجاه نظام الملالي، والدعم الشامل لنضال الشعب والمقاومة الإيرانية المنظمة من أجل إرساء الديمقراطية. وإلى جانب التعبير عن تضامنهم العميق مع الشعب الإيراني، أكد هؤلاء النواب على إيمانهم بانتصار الشعب النهائي على الديكتاتورية وضرورة الوقوف على الجانب الصحيح من التاريخ.

فرانسيسكو أسيس: علينا الاعتراف بمجزرة الـ 30 ألف سجين سياسي كجريمة ضد الإنسانية

دعا فرانسيسكو أسيس، عضو البرلمان الأوروبي، إلى الاعتراف بمجزرة عام 1988 بحق 30 ألف سجين سياسي في إيران كجريمة ضد الإنسانية، مشدداً على ضرورة دعم حملة «ثلاثاء لا للإعدام» والوقوف بجانب المقاومة الإيرانية المتمثلة بالسيدة مريم رجوي لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب ومحاكمة قادة النظام.

فرانسيسكو أسيس، عضو مؤتمر رؤساء الوفود في البرلمان الأوروبي من البرتغال – عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي

سؤال: “شكراً جزيلاً سيد أسيس على وجودك معنا. بادئ ذي بدء، ما هو رأيك في المؤتمر بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان وحضور السيدة رجوي هنا في البرلمان الأوروبي؟”

فرانسيسكو أسيس: “أعتقد أن هذا مؤتمر مهم للغاية، وحضور السيدة رجوي هنا يكتسي أهمية بالغة جداً بالنسبة لنا كأوروبيين. من واجبنا دعم المعارضة الإيرانية. اليوم هو يوم ذو أهمية رمزية كبيرة، نحن نحيي ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. هذا إعلان عالمي، ويجب علينا دائماً دعم جميع الشعوب في العالم التي تناضل في ظروف مأساوية أحياناً من أجل إعمال حقوق الإنسان. أعتقد أن هذه المبادرة تتماشى تماماً مع روح البرلمان الأوروبي في الاحتفاء بحقوق الإنسان. نحن نحيي هذا بالضبط من خلال التعبير عن دعمنا السياسي للشعب، للرجال والنساء الذين يناضلون في إيران في ظروف غير إنسانية حقاً من أجل تحقيق مبادئ أساسية مثل الديمقراطية، واحترام الحقوق، والحرية، وغيرها”.

سؤال: “أحد مواضيع النقاش كان موجة الإعدامات وكذلك السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام. ما هي السياسة التي يجب أن يتبعها الاتحاد الأوروبي لوقف هذه الإعدامات أو المساعدة في وقفها؟”

فرانسيسكو أسيس: “على مستوى البرلمان، نحن نعتمد قرارات. لقد اعتمدنا بالفعل عدة قرارات تدين النظام الإيراني وتطالب بالإفراج عن السجناء السياسيين وإنهاء الإعدامات. على المستوى الدبلوماسي، أعتقد أن على الاتحاد الأوروبي تبني سياسة أكثر صرامة تجاه إيران، لأن إيران نظام أو حكومة مكروهة للغاية، نظام غير إنساني للغاية. أعتقد أنه يجب بذل جهود على المستويين البرلماني والحكومي. يجب علينا بذل قصارى جهدنا للمساعدة في تغيير الوضع السياسي في إيران، ولكن بطبيعة الحال، الإيرانيون هم من سيقومون بذلك. أنا متفائل بهذا الشأن، الإيرانيون هم من سيغيرون وضع بلدهم”.

سؤال: “ما هي رسالتك إلى الشعب الإيراني المتواجد داخل إيران؟”

فرانسيسكو أسيس: “رسالة تضامن متزامنة مع آلامهم التي نعلم أنها فظيعة، وكذلك رسالة أمل. الأنظمة الاستبدادية ليست أبدية، ومن يناضل من أجل الديمقراطية سينتصر يوماً ما”.

ماتيو رينزي: فشل خيارات الاسترضاء ودعم المقاومة هو الحل الوحيد

الأوراق على طاولتنا تُذكّرنا بمدى وحشية النظام الإيراني: 46 شخصاً قتلوا في سجون طهران في الأيام الخمسة الماضية! هذه الوحشية هي إشارة إلى أن النظام في أضعف فتراته.

راسا يوكنيفيتشيني، عضوة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي – وزيرة الدفاع الليتوانية السابقة (2008-2012) ورئيسة الجمعية البرلمانية لحلف الناتو (2018)

سؤال: “كيف كانت الجلسة بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان حول وضع حقوق الإنسان في إيران؟”

راسا يوكنيفيتشيني: “بادئ ذي بدء، أشكر المنظمين على عقدها، لأن حقوق الإنسان هي واحدة من أهم التحديات والمواضيع في البرلمان الأوروبي. يمكنني القول إن البرلمان الأوروبي مصمم لتعزيز حقوق الإنسان والنضال من أجلها، أولاً في الاتحاد الأوروبي وكذلك في أماكن أخرى، ولمساعدة أولئك الذين يناضلون. لأن حقوق الإنسان بمثابة أساس للديمقراطية. بدون حقوق الإنسان، لا توجد ديمقراطية.

من المهم أن نؤمن بالعمل الذي نقوم به، وأن نحارب من أجل الديمقراطيات وحقوق الإنسان، وأن نبقى على الجانب الصحيح من التاريخ. كما يقول الصحفي الجورجي الذي حصل على جائزة ساخاروف هذا العام دائماً: “قاتلوا قبل فوات الأوان”. أحياناً نتأخر كثيراً ويصبح القتال أصعب بكثير. ولكن مع ذلك، ليس لدينا خيار آخر سوى البقاء على الجانب الصحيح من التاريخ والنضال من أجل ما نؤمن به”.

سؤال: “من وجهة نظرك، ما الذي يجب فعله بشأن وضع حقوق الإنسان والإعدامات في إيران وبديل هذا النظام؟ ما هي رؤيتك في هذا الشأن؟”

راسا يوكنيفيتشيني: “يجب علينا دعم الشعب، بالطبع، القرار يعود للشعب، لكنني لا أعتقد أن الكثير من الناس يؤمنون بالنظام، ولو كان لديهم إعلام حر، ولو كان لديهم وصول حر إلى الوضع الحقيقي ومعرفة الحقيقة، ولو كانت لديهم انتخابات حرة ونزيهة، حينها كنا سنتمكن من معرفة الرأي الحقيقي للشعب. لكن هذا يحدث في كل الديكتاتوريات. لذلك، ما يجب علينا فعله، وما يمكننا فعله، هو دعم أولئك الذين يناضلون من أجل حقوق الإنسان، من أجل الديمقراطية، ومن أجل الحرية”.

تحذيرات حقوقية من “خطر وشيك” لإعدام ملاكم إيراني بارز بعد رفض طلب إعادة محاكمته

تحذيرات حقوقية من “خطر وشيك” لإعدام ملاكم إيراني بارز بعد رفض طلب إعادة محاكمته

بناءً على تقرير نشرته وكالة فرانس برس (AFP) عبر موقع “فرانس 24“، حذرت جماعات حقوقية والمعارضة الإيرانية في المنفى، يوم الأربعاء، من أن ملاكماً إيرانياً بارزاً محكوماً عليه بالإعدام بتهم تتعلق بالانتماء لمنظمة مجاهدي خلق محظورة، يواجه خطراً وشيكاً بتنفيذ الحكم فيه. ويأتي هذا التحذير المقلق بعد رفض السلطات القضائية الإيرانية طلب إعادة محاكمته، وتزامناً مع مؤشرات مقلقة من داخل السجن.

إعادة تأیید حکم إعدام محمد جواد وفایي في دیوان السلطة‌ القضائیة للنظام وإرسال الحکم إلی تنفیذ الأحکام

یوم أمس 15 دیسمبر/کانون الأول 2025، تم إبلاغ محمد جواد وفایي في سجن وکیل آباد بمشهد برفض طلب إعادة المحاکمة من قبل المحکمة العلیا للنظام.

يواجه الملاكم الإيراني محمد جواد وفائي ثاني، البالغ من العمر 30 عاماً والحائز على الميدالية الفضية في بطولة الملاكمة الوطنية، مصيراً مجهولاً في ظل تصاعد المخاوف من تنفيذ حكم الإعدام بحقه في أي لحظة.

خلفية الاعتقال والتهم

اعتقل وفائي ثاني في عام 2020 على خلفية مشاركته في الاحتجاجات التي عمت البلاد في عام 2019. وجهت إليه السلطات الإيرانية تهمة الانتماء إلى منظمة “مجاهدي خلق”، وهي جماعة معارضة محظورة في إيران. وبناءً على هذه الاتهامات، أُدين بتهمة “الإفساد في الأرض”، وهي تهمة فضفاضة تصل عقوبتها إلى الإعدام في النظام القضائي الإيراني.

مؤشرات على قرب تنفيذ الحكم

أفادت “وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان”، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، أن وفائي ثاني أُبلغ هذا الأسبوع بأن المحكمة العليا في إيران رفضت رسمياً طلبه لإعادة المحاكمة. وأكدت الوكالة أن ملف قضيته قد أُحيل الآن إلى “مكتب تنفيذ الأحكام“، وهي الخطوة الإجرائية الأخيرة قبل تنفيذ الإعدام.

وفي تطور زاد من حدة المخاوف، ذكرت الوكالة أنه سُمح لوالدة الملاكم بزيارة “غير متوقعة” لابنها المحتجز في سجن وكيل آباد بمدينة مشهد (شرق البلاد). ومن المتعارف عليه في إيران أن السلطات تسمح للأقارب بلقاء المحكوم عليهم في “زيارة أخيرة” عشية تنفيذ حكم الإعدام. ولم يرد أي ذكر للقضية في وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية يوم الأربعاء.

ردود فعل المعارضة واتهامات بالتعذيب

أصدر “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” (NCRI)، الجناح السياسي لمنظمة مجاهدي خلق، بياناً أكد فيه أن حياة وفائي ثاني “الآن في خطر جسيم”، مشيراً إلى أن اللقاء الأخير مع والدته “قد يكون إشارة على إعدامه الوشيك”.

وصرح شاهين قبادي، المتحدث باسم منظمة مجاهدي خلق، لوكالة فرانس برس أن وفائي ثاني كان “مرتبطاً” بالجماعة، وأن السلطات الإيرانية حاولت جاهدة على مدى السنوات الخمس الماضية، “باستخدام التعذيب المكثف، إجباره على التخلي” عن دعمه للمنظمة.

إيران .. 2038 حالة إعدام منذ بدایة عام 2025 بینهن 61 امرأة

وفقاً للتقارير، تم إعدام 62 سجيناً، بينهم 3 نساء، في الفترة من 13 إلى 17 ديسمبر. وبذلك يبلغ عدد الإعدامات 2038 حالة منذ بدایة عام 2025، بینهن 61 امرأة.

دعوات دولية ورياضية لوقف الإعدام

على الصعيد الدولي، انضم مجلس الملاكمة العالمي (WBC) وشخصيات رياضية بارزة إلى الدعوات المطالبة إيران بالعفو عن وفائي ثاني.

وكان بيان مشترك نُشر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ووقعه أكثر من 20 رياضياً، بمن فيهم نجمة التنس السابقة مارتينا نافراتيلوفا والسباحة البريطانية شارون ديفيز، قد حث الحكومات في جميع أنحاء العالم على التحرك لإنقاذ حياته، معتبرين أن إعدامه سيكون “تحذيراً لكل رياضي يجرؤ على التحدث علانية”.

كما أدان رئيس مجلس الملاكمة العالمي، ماوريسيو سليمان سالديفار، حكم الإعدام، واصفاً إياه بأنه هجوم على “القيم الأساسية للرياضة والكرامة الإنسانية”.

سياق عام من القمع المتصاعد

ويشير النشطاء إلى أن هذه القضية تأتي في سياق حملة قمع واسعة تفرضها السلطات الدينية في إيران في أعقاب حرب يونيو وهي حملة تميزت بزيادة كبيرة في استخدام عقوبة الإعدام..

تحذير الجياع في الشوارع: إيران على أعتاب انفجار اجتماعي شامل

تحذير الجياع في الشوارع: إيران على أعتاب انفجار اجتماعي شامل

في شهر ديسمبر 2025، امتلأت الخارطة الاجتماعية لإيران مرة أخرى بمؤشرات واضحة على التوتر المعيشي والاستياء الهيكلي. إن مجموعة التجمعات والإضرابات والاحتجاجات الفئوية التي اندلعت بشكل متزامن في مدن مثل الأهواز، وخميني شهر، وتكاب، وكرمانشاه، وأصفهان، وشوش، وطهران، وزنجان، وفارس، وخراسان الجنوبية، تدل على أن الأزمة الاقتصادية لم تعد مجرد أرقام وتقارير، بل انتقلت إلى ميدان الاحتجاج الاجتماعي. لا ينبغي تحليل هذه الأحداث كاحتجاجات متفرقة، بل كعلامات على أزمة اجتماعية متراكمة في وضع إيراني متفجر.

احتجاج الخبازين: مؤشر حساس

في خميني شهر والأهواز، نزل الخبازون إلى الشوارع؛ والسبب هو تخفيض حصة الدقيق (الطحين). لطالما كان الخبز، باعتباره السلعة الاستهلاكية الأساسية، مؤشراً حساساً لقياس الاستقرار الاجتماعي. أي خلل في سلسلة توريد الخبز، خاصة في ظل الظروف التضخمية، لا يعتبر مجرد مشكلة فئوية، بل علامة سياسية واجتماعية. يُظهر احتجاج الخبازين المتزامن في عدة مدن أن سياسات تنظيم السوق والدعم الحكومي، بدلاً من احتواء الأزمة، تحولت هي نفسها إلى جزء من المشكلة.

احتجاج متقاعدي الضمان الاجتماعي: شاهد على انهيار العقد الاجتماعي

بالتزامن، تجمع متقاعدو الضمان الاجتماعي في مدن مثل الأهواز وكرمانشاه وشوش وطهران. هذه الفئة الاجتماعية، التي تعتبر عادة أكثر محافظة من حيث العمر والسجل الوظيفي، تحولت في السنوات الأخيرة إلى واحدة من أكثر الكتل الاحتجاجية نشاطاً. السبب واضح: لقد وصلت الفجوة بين رواتب التقاعد والتكاليف الحقيقية للمعيشة إلى مستوى لا يمكن حتى لوسائل الإعلام والشخصيات داخل النظام إنكاره. المتقاعد الذي يفتقر للأمن المعيشي بعد عقود من العمل، أصبح شاهداً حياً على انهيار العقد الاجتماعي.

تنوع جغرافي وقطاعي في الاحتجاجات

في أصفهان، تجمع متقاعدو قطاع الصلب، وفي فارس استمر إضراب عمال باسارغاد لسبائك الصلب. وفي تكاب، احتج عمال منجم الذهب “زره شوران”، وفي زنجان احتج العمال المفصولون من مصنع “إيران ترانسفو” في كوشكن. يشير هذا التنوع الجغرافي والفئوي إلى أن الأزمة لا تقتصر على قطاع اقتصادي معين؛ بل تشمل الصناعات الأم وصولاً إلى الخدمات العامة، ومن العمال الحاليين إلى المتقاعدين.

الطلاب والمعلمون: أزمة المستقبل

في طهران، وإلى جانب تجمع المتقاعدين والمتطوعين (المرشحين للتوظيف) في وزارة التربية والتعليم، تم تسجيل احتجاج طلاب المدينة الجامعية على “الغلاء والإهمال لرفاهيتهم”. إن حضور الطلاب في دورة الاحتجاجات المعيشية يخلق رابطاً ذا مغزى بين الأزمة الاقتصادية والمستقبل الاجتماعي. عندما يحتج الطالب، كرمز لرأس المال البشري المستقبلي، على الحد الأدنى من مقومات الحياة والرفاهية، فإنه ينقل رسالة مفادها أن الأزمة قد أظلمت أفق الغد أيضاً.

احتجاجات إيران من الممرضين إلى متقاعدي الاتصالات ضد النهب الحکومي

شهدت عشرات المدن الإيرانية، اليوم الاثنين 15 ديسمبر 2025، موجة عارمة من الاحتجاجات العمالية والاجتماعية، كان أبرزها التجمعات الشاملة لمتقاعدي قطاع الاتصالات في ما لا يقل عن عشرة مراكز حضرية، احتجاجاً على “النهب والظلم” الممارس من قبل مؤسسات نافذة.

تحذير من داخل النظام: “خطر الجياع في الشوارع”

يجب تحليل هذه التطورات الميدانية جنباً إلى جنب مع التحذيرات الصريحة لبعض الشخصيات السياسية داخل النظام. فقد حذر حسين مرعشي، الأمين العام لحزب “كوادر البناء، بنبرة غير مسبوقة من “خطر جدي وقريب جداً” [في إشارة ضمنية إلى انتفاضة وتمرد ضد النظام]. ونقل موقع سازندکي في مقال بتاريخ 12 ديسمبر 2025 تحت عنوان “لنأخذ تأمين المواد الغذائية على محمل الجد”، قوله:

«إن أزمة توفير المواد الغذائية التي أصبحت الآن على بعد خطوات قليلة من البلاد، لديها القدرة على دفع الناس الجياع إلى الشوارع. هذا خطر جدي وقريب جداً ولا يمكن المجاملة فيه ويجب التعامل معه بجدية».

وصرح بأنه إذا لم يتم إصلاح السياسات، فسيواجه المجتمع ردود فعل انفجارية. تكمن أهمية هذا التحذير ليس في محتواه ــ الذي يعتبر أمراً بديهياً للمجتمع ــ بل في حقيقة أن مثل هذا الكلام يصدر عن سياسي مخضرم في النظام.

إن تزامن الاحتجاجات الميدانية مع التحذيرات الحكومية هو علامة على دخول الأزمة مرحلة جديدة. في هذه المرحلة، تعمقت الفجوة بين الواقع الاجتماعي والرواية الرسمية لدرجة أجبرت جزءاً من بنية السلطة على الاعتراف بها. الشارع والمنبر الرسمي، كلاهما، يتحدثان عن شيء واحد: تآكل القدرة المعيشية للمجتمع.

الانتفاضات العمالية وأزمة المعيشة في إيران

في العاشر من ديسمبر، شهدت المدن الكبرى في إيران انفجاراً مركّزاً من السخط، تعود جذوره إلى بنية اقتصادية معيبة. وتزامنت احتجاجات عمّال النفط والكهرباء والرعاية الاجتماعية لتكون دليلاً واضحاً على انهيار الثقة بالمؤسسات الرسمية.

بوادر أولية لإعادة اصطفاف اجتماعي

النقطة الجوهرية هي أنه عندما يحتج الخباز، والمتقاعد، والعامل الصناعي، والطالب، وطالب الوظيفة في آن واحد، فإن المسألة لم تعد مطلباً فئوياً خاصاً، بل سؤالاً أساسياً حول كفاءة نظام الحكم.

يجب فهم احتجاجات ديسمبر 2025 كبوادر أولية لإعادة اصطفاف اجتماعي من الأسفل. إذا لم يلقَ هذا إعادة الاصطفاف استجابة هيكلية، فقد يؤدي إلى أشكال أكثر راديكالية من الاحتجاجات الجماعية. إن التحذير من “الناس الجياع في الشوارع” ليس تنبؤاً مبالغاً فيه، بل هو إخبار عن عاصفة بنيوية لثورة تظهر علاماتها حالياً في شوارع المدن الإيرانية المختلفة.

إيران.. رقم قياسي غير مسبوق في الإعدامات خلال عام 2025

إيران.. رقم قياسي غير مسبوق في الإعدامات خلال عام 2025

سجلت وتيرة الإعدامات في إيران رقماً قياسياً غير مسبوق هذا العام.

واستناداً إلى الإحصائيات الواردة في البيان للمجلس الوطني للمقاومة‌ الإیرانیة، فقد بلغ إجمالي عدد حالات الإعدام الموثقة منذ بداية عام 2025 وحتى ظهر يوم الأربعاء (17 ديسمبر) 2038 حالة، وكان من بين الضحايا 61 امرأة.

وسلط البيان الضوء على موجة مكثفة من الإعدامات جرت مؤخراً في الفترة القصيرة بين 13 و17 ديسمبر، حيث أقدم النظام على إعدام 62 سجيناً خلال هذه الأيام الخمسة فقط، بينهم ثلاث نساء، مما يشير إلى تصعيد خطير في استخدام عقوبة الإعدام.

مرآة إعلامية في إيران: انهيار الثقة العامة، جدل الوعود الزائفة، وانسداد الأفق السياسي والمعيشي

مرآة إعلامية في إيران: انهيار الثقة العامة، جدل الوعود الزائفة، وانسداد الأفق السياسي والمعيشي

تعكس المرآة الإعلامية في إيران، كما ظهرت في صحف يوم الأربعاء 16 ديسمبر، صورة قاتمة لوضع داخلي يزداد تأزماً يوماً بعد يوم. فقد تحولت الأزمات المعيشية الخانقة، وانهيار مصداقية وعود حكومة مسعود بزشكيان، وتعمق الشروخ في هيكل السلطة، إلى المحاور الرئيسية للخطاب العام.

في مشهد يعكس عمق المأزق، تتبادل الأجنحة السياسية الاتهامات؛ فبينما تتحدث وسائل الإعلام المقربة من الحكومة عن تآكل “الوفاق” المزعوم والعجز التنفيذي، تلجأ منابر التيار المتشدد (النواة الصلبة للسلطة) إلى أسلوب الإسقاط، محملة العقوبات والمنتقدين مسؤولية الفشل، في محاولة للهروب من استحقاقات الواقع المرير.

خط الفقر يقفز لمستويات قياسية والنظام الإيراني يعمق الأزمة بسياسات “مدمرة”

في ظل تضخم جامح جعل الإعانات النقدية بلا معنى، ارتفعت أسعار السلع الأساسية بشكل جنوني، حيث زادت منتجات الألبان بنسبة 150% وتضاعفت أسعار اللحوم، مما دفع سبل العيش إلى حافة الهاوية وجعل الغذاء سلعة كمالية.

سقوط الثقة: “أرض محروقة” من الوعود الكاذبة

تصف صحيفة “جهان صنعت” الوضع الحالي بأنه “أرض محروقة من الأمل والثقة”، مشيرة إلى الفشل الذريع لبزشكيان في تحقيق وعوده الانتخابية، بدءاً من رفع الحجب عن الإنترنت وصولاً إلى كبح جماح الفقر. وتعتبر الصحيفة أن التذرع بالضغوط الخارجية والحرب ما هو إلا غطاء لـ “تقاعس الحكومة” وعجزها عن اتخاذ قرارات جريئة، حتى في القضايا التي تقع ضمن صلاحيات الرئيس المباشرة مثل رفع الحجب. وتذكّر الصحيفة بزشكيان بوعده بالاستقالة إذا فشل في الوفاء بالتزاماته، متسائلة عن جدوى بقائه في السلطة بينما العملة الوطنية في أدنى مستوياتها التاريخية.

وفي السياق ذاته، ترى صحيفة “آرمان ملي” أن شعار “الوفاق” تحول إلى سياسة متذبذبة وقائمة على تقديم تنازلات بلا مقابل للمعارضين والمتشددين، مما أدى إلى تآكل الثقة العامة. ويشير الكاتب إحسان أنصاري إلى أن “الوفاق” تحول إلى مجرد محاصصة سياسية لأقلية صغيرة، بدلاً من أن يكون إجماعاً على أولويات وطنية واضحة، مما أضعف قدرة الحكومة على اتخاذ القرار والمساءلة.

أزمة المعيشة والفقر: ناقوس خطر اجتماعي وسياسي

تحتل الأزمة الاقتصادية وتداعياتها الاجتماعية حيزاً كبيراً في التغطية الصحفية. تحذر صحيفة “بهار نيوز”، نقلاً عن عالم الاجتماع تقي آزاد أرمكي، من “تضعضع الطبقة الوسطى واتساع رقعة الفقر”، معتبراً أن هذا المسار قد يؤدي إلى “انهيار اجتماعي وسياسي” شامل. ويؤكد أرمكي أن الطبقة الوسطى، التي كانت دائماً صمام أمان ضد التطرف، تتعرض للتهميش الممنهج، مما يهدد بـ “أسوأ لحظة في تاريخ إيران”.

وتشير إحصائيات أوردتها صحيفة “ستاره صبح” الاقتصادية إلى أن التضخم وصل إلى 50% والنمو الاقتصادي أصبح سلبياً، مما يعني عودة “الركود التضخمي”. ويحذر الخبراء من أن أي ضغط إضافي على المواطنين في ظل هذه الظروف قد يؤدي إلى انفجار اجتماعي، مشيرين إلى أن نسبة الفقراء وصلت إلى 36% من السكان.

وفي قطاع العمل، تتحدث “جهان صنعت” عن محاولات وزارة العمل و”منظمة الضمان الاجتماعي” تعديل لوائح “الأعمال الشاقة والخطرة” لتقليص عدد المستفيدين منها، وذلك بسبب العجز المالي للمنظمة، وهو ما يراه نشطاء عماليون خطوة ضد مصلحة العمال.

رفع أسعار الوقود في إيران: بين “الإنكار الوقح” للأهداف الربحية وخطر الانفجار الاجتماعي

بينما يعتبر الخبراء رفع أسعار الوقود خطوة حتمية لسد العجز الهائل في الموازنة، فإنها تمثل “فتيل تفجير” لانتفاضة شعبية قد تكون أعنف من سابقتها، وسط محاولات حكومية لإنكار الأهداف الربحية خوفاً من الانفجار الاجتماعي.

الفساد الهيكلي والفوضى الإدارية

تسلط الصحف الضوء أيضاً على مظاهر الفساد وسوء الإدارة. تكشف “ستاره صبح” أن استمرار حجب الإنترنت، بالإضافة إلى انتهاكه لحقوق المواطنين، يدر أرباحاً سنوية تقدر بعشرات الآلاف من المليارات من التومانات على “تجار الحجب” (بائعي برامج VPN)، مما يفرغ جيوب المواطنين ويملأ جيوب المنتفعين.

وتشير صحيفة “خراسان” إلى الخسائر البشرية والمادية الفادحة الناتجة عن حوادث الطرق، والتي تكلف البلاد ما يعادل 7 إلى 8% من ناتجها المحلي الإجمالي سنوياً، وهو رقم يتجاوز ميزانية التعليم بأكملها، معتبرة ذلك نتيجة لـ “اللامبالاة وعدم الكفاءة المزمنة” في الحوكمة.

وفي “شرق”، يتم تحليل “الهيكل المتشرذم للسلطة” الذي أدى إلى “التهرب المؤسسي من المسؤولية”، حيث تنفصل السلطة عن المسؤولية، وتنتج سياسات متناقضة تعكس الصراع بين الرغبة في التنمية والمواجهة الأيديولوجية مع الغرب.

صراع الأجنحة: اتهامات متبادلة

في مواجهة هذا الواقع، تلجأ الصحف الأصولية مثل “كيهان” إلى أسلوب الإسقاط ، حيث تنسب مشاكل البلاد والعقوبات إلى التيار الإصلاحي، مروجة لنموذج “حكومة رئيسي” الراحل كحل سحري، متجاهلة الحقائق الاقتصادية المريرة من تضخم وفقر.

وفي المقابل، ينتقد عباس عبدي في “اعتماد” المتشددين الذين يتمتعون بحصانة من الملاحقة القضائية، والذين يعكرون الأجواء السياسية باتهاماتهم المجانية، معتبراً أن نظاماً يمتلك مثل هذه القوى “لا يحتاج إلى عدو” خارجي، لأنها كفيلة لتدميره من الداخل.

ترسم الصحافة الإيرانية صورة قاتمة لنظام غارق في أزمات متعددة الأبعاد، حيث يتآكل رأس المال الاجتماعي، وتفقد المؤسسات مصداقيتها، ويتعمق الفقر، بينما تنشغل النخب الحاكمة بصراعاتها الداخلية وتوزيع المغانم، عاجزة عن تقديم أي حلول حقيقية لمشاكل الشعب المتفاقمة.

سياسة الاختناق: كيف يقتل نظام خامنئي الإيرانيين بالمازوت؟

سياسة الاختناق: كيف يقتل نظام خامنئي الإيرانيين بالمازوت؟

ما يجري في إيران ليس أزمة طاقة، ولا خللًا فنيًا عابرًا، بل جريمة قتل جماعي بطيئة تُرتكب بحق شعبٍ أعزل. ففي الوقت الذي يواجه فيه الإيرانيون البرد القارس، والفيضانات، والأوبئة الموسمية، وتلوّث الهواء، والانهيار المعيشي، يضيف نظام الملالي وسيلة قتل جديدة إلى سجلّه الأسود: حرق المازوت.

هذا الوقود ليس مجرد خيار طاقوي سيّئ، بل سمّ قاتل تخلّى عنه العالم منذ عقود، فيما يصرّ نظام خامنئي على ضخه في رئات الناس بلا خجل ولا مساءلة. ووفق الأرقام الرسمية للنظام نفسه، يسقط 59 ألف إنسان سنويًا ضحية لتلوّث الهواء، والسبب الرئيسي – باعتراف مصادره – هو حرق المازوت في محطات الكهرباء.

المازوت هو أخطر مشتق نفطي: كثيف، ملوّث، محمّل بالكبريت والمعادن الثقيلة والمركبات المسرطِنة. ونسبة الكبريت في المازوت الإيراني تفوق المعايير العالمية بسبعة إلى ثمانية أضعاف، ما جعله غير صالح للتصدير. ولأن أحدًا في العالم لا يقبل شراءه، يفرضه النظام على الشعب الإيراني باعتباره «الوقود الأرخص»، وهو في الحقيقة الوقود الأكثر فتكًا.

وتحرق محطات الكهرباء يوميًا أكثر من 21 مليون لتر من هذا السمّ، في واحدة من أوسع عمليات التلويث المتعمّد في العصر الحديث. إننا لا نتحدث عن خطأ إداري، بل عن سياسة ممنهجة تُفضّل قتل الناس على إصلاح البنى التحتية.

والسؤال الفاضح: كيف يحترق الإيرانيون بالمازوت، بينما تجلس إيران على ثاني أكبر احتياطي غاز في العالم؟
الجواب يكمن في الخراب الشامل الذي صنعه النظام بيديه. فالبنى التحتية للطاقة مدمّرة، والعجز في الكهرباء بلغ أكثر من 16 ألف ميغاواط، وقد كان أعلى من ذلك سابقًا. إصلاح هذا الوضع يحتاج إلى نحو 20 مليار دولار فقط — مبلغ تافه مقارنة بما يهدره النظام سنويًا.

لكن هذه الأموال لا تُنفق على حياة الناس، بل تُهدر على مشاريع نووية مشبوهة، وبرامج صاروخية عدوانية، وتمويل الميليشيات والحروب بالوكالة في المنطقة. وما يتبقّى منها يختفي في جيوب خامنئي، وقادة الحرس، وشبكات الفساد التي تحكم البلاد.

وقد اعترف مسؤولو النظام أنفسهم بأن تصاعد أزمة الطاقة ترافق مباشرة مع ازدياد حرق المازوت، وبأن جودة هذا الوقود هي من الأسوأ عالميًا. أي أن النظام يعرف تمامًا ما يفعل، ويُدرك النتائج، ويواصل الجريمة رغم ذلك.

إن سلسلة الجريمة واضحة: نهب الثروة الوطنية → تدمير البنى التحتية → عجز مفتعل في الطاقة → حرق المازوت → اختناق الشعب.

ما يحدث في إيران ليس قدرًا ولا نقصًا في الإمكانات، بل خيار سياسي إجرامي. خيار يُضحّي بصحة وحياة ملايين البشر من أجل بقاء نظام فاسد، قمعي، ومفلس أخلاقيًا.
إن حرق المازوت هو الوجه البيئي لآلة القتل نفسها التي يقودها النظام ضد شعبه منذ عقود — آلة لا تتوقف إلا بسقوطها.

ملخص لأهم الأخبار – الاربعاء 17 ديسمبر

ملخص لأهم الأخبار – الاربعاء 17 ديسمبر

الكونغرس الأمريكي .. مريم رجوي: تغيير النظام هو واجب الشعب الإيراني وحده وليس واجب أي طرف آخر

عُقد مؤتمر بعنوان «دعم نضال الشعب الإيراني من أجل جمهورية حرة وديمقراطية» في قاعة كانون كوكس بالكونغرس الأمريكي.وشارك في هذا المؤتمر عدد كبير من أعضاء الكونغرس من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إلى جانب شخصيات أميركية بارزة، من بينهم الجنرال ويسلي كلارك، القائد السابق لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث ألقوا كلمات في المؤتمر.

كما ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، كلمة في هذا المؤتمر عبر تقنية الاتصال المرئي (الفيديو كونفرانس).وقالت السيدة رجوي”هذا النظام في أضعف نقطة له وفي موقف أكثر هشاشة من أي وقت مضى. ومع ذلك، فإنه لم يتخل عن سياساته المارقة، لأن القمع الوحشي في الداخل وتصدير الإرهاب وإشعال الحروب وبرامجه للأسلحة النووية، كلها تشكل أركان بقائه.خامنئي، الولي الفقيه للنظام، يدرك أكثر من أي شخص آخر أن أي خطوة إلى الوراء ستسرع من سقوط النظام. هذا هو مصير جميع الديكتاتوريات عندما تصل إلى المرحلة النهائية من حكمها”. وأكدت السيدة رجوي: نحن نعتقد أن هناك حلًا واحدًا فقط. يجب إسقاط هذا النظام. لكن دعوني أقول بكلام أكثر وضوحا: تغيير النظام هو واجب الشعب الإيراني وحده وليس واجب أي طرف آخر.لم نطلب أبدًا من أي دولة التدخل لإنهاء هذا النظام. لم نطلب أبدًا تخصيص أموال أو أسلحة ولن نفعل ذلك أبدًا.لدينا يقين بأن الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة قادرون على إنهاء هذا النظام الوحشي. هذه ضرورة للسلام والاستقرار في المنطقة.

مؤتمر في الجمعية الوطنية الفرنسية يؤكد فشل الاسترضاء ويدعم «الحل الثالث» لإيران

استضافت الجمعية الوطنية الفرنسية، يوم الاثنين 15 ديسمبر 2025، مؤتمراً تحت عنوان “الأزمة الحالية في إيران والحل المتاح”. عُقد المؤتمر بمبادرة من “اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية” (CPID)، برئاسة النائبة الفرنسية كريستين أريغي، وبمشاركة واسعة من نواب فرنسيين من مختلف التيارات السياسية، وشخصيات أوروبية بارزة في مجالات السياسة وحقوق الإنسان والقانون.كانت المتحدثة الرئيسية في المؤتمر السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التي قدمت رؤية شاملة للوضع المتفجر في إيران وخارطة طريق للتغيير الديمقراطي. ركزت كلمات المتحدثين على تصاعد القمع الوحشي والإعدامات في إيران كدليل على ضعف النظام وخوفه من الانتفاضات الشعبية، وأكدت على فشل سياسات الاسترضاء، مشددة على أن الحل الوحيد للأزمة يكمن في دعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من أجل إسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية.

إعادة تأیید حکم إعدام محمد جواد وفایي في دیوان السلطة‌ القضائیة للنظام وإرسال الحکم إلی تنفیذ الأحکام

تم إبلاغ محمد جواد وفایي في سجن وکیل آباد بمشهد برفض طلب إعادة المحاکمة من قبل المحکمة العلیا للنظام. وبالتزامن مع هذا الإبلاغ، سُمح لوالدة جواد فجأة بزیارة ابنها في سجن وکیل آباد بمشهد، وهو أمر قد یشیر إلی قرب تنفیذ الحکم. علاوة علی ذلك، تم إبلاغ والدة جواد عبر اتصال من السجن بأن حکم هذا السجین قد أُرسل إلی دائرة تنفیذ الأحکام في مشهد. وبذلك، فإن حیاته في خطر جسیم.جواد، البالغ من العمر 30 عامًا، وهو بطل في الملاکمة ومدرب في نوادي مشهد وحاصل علی میدالیة فضیة في البطولات الوطنیة، اعتقل في ینایر/کانون الثاني 2020 وبعد تعرضه لتعذیب شدید حُکم علیه بالإعدام بتهمة العضویة في منظمة مجاهدي خلق الإیرانیة. وهو حکم تم تأییده ثلاث مرات حتی الآن من قبل المحکمة العلیا للنظام.

خط الفقر يقفز لمستويات قياسية والنظام الإيراني يعمق الأزمة بسياسات “مدمرة”

تكشف أرقام اقتصادية جديدة صادرة عن وسائل إعلام حكومية إيرانية في 15 ديسمبر 2025، عن تصعيد خطير وغير مسبوق في الأزمة المعيشية التي تعصف بالبلاد. وفقاً للتقارير، تجاوز خط الفقر في إيران حاجز الـ 55 مليون تومان شهرياً، في حين أن متوسط الدخل الشهري للأسر الإيرانية لا يزال يتراوح بين 15 و17 مليون تومان فقط. هذه الفجوة الهائلة والمتسعة تدفع بما يقرب من 60% من سكان البلاد إلى ما تحت خط الفقر، مما يؤكد التدهور الحاد في الظروف المعيشية.

صحيفة “دي فيلت” الألمانية: جهاز الاستخبارات الإيراني يوسع شبكته التجسسية في ألمانيا

تحت عنوان “كيف يوسع جهاز الاستخبارات الإيراني شبكة من التجسس في ألمانيا”، كتبت صحيفة “دي فيلت” الألمانية أن أجهزة الاستخبارات الإيرانية تمهد الطريق لنفوذها في ألمانيا عبر ممارسة الضغط على أفراد عائلات الأشخاص المتواجدين داخل إيران، وتسعى لإجبار الإيرانيين المنفيين رغماً عنهم على التعاون معها.وكتبت “دي فيلت”: في سياق توثيق حركة المقاومة لممارسات أجهزة استخبارات النظام الإيراني، يقول جواد دبيران، من “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية“، إنه تم تسجيل 97 حالة من هذه الممارسات. ووفقاً لدبيران، فإن “التقارير العديدة التي تم تلقيها، لا سيما في عام 2025 من مختلف أنحاء ألمانيا، تشير إلى تكثيف غير مسبوق لهذه الأنشطة”. ويوضح أن الهدف من هذه الإجراءات هو ترهيب الإيرانيين المنفيين لدفعهم إلى التخلي عن أنشطتهم السياسية في الخارج، ومن ثم إجبارهم على الانخراط في التجسس.


غرامة 3.1 مليون دولار على شركة “إكسودوس” للعملات الرقمية لانتهاكها العقوبات المفروضة على النظام الإيراني

أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، في بيان صادر يوم الثلاثاء 15 ديسمبر/كانون الأول 2025، عن التوصل إلى تسوية مع شركة “إكسودوس” (Exodus) المتخصصة في خدمات العملات الرقمية. وبموجب هذا الاتفاق، وافقت الشركة على دفع غرامة مالية تتجاوز 3.1 مليون دولار لتسوية اتهامات موجهة إليها بانتهاك العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.

غرامة 3.1 مليون دولار على شركة “إكسودوس” للعملات الرقمية لانتهاكها العقوبات المفروضة على النظام الإيراني

غرامة 3.1 مليون دولار على شركة “إكسودوس” للعملات الرقمية لانتهاكها العقوبات المفروضة على النظام الإيراني

أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، في بيان صادر يوم الثلاثاء 15 ديسمبر/كانون الأول 2025، عن التوصل إلى تسوية مع شركة “إكسودوس” (Exodus) المتخصصة في خدمات العملات الرقمية. وبموجب هذا الاتفاق، وافقت الشركة على دفع غرامة مالية تتجاوز 3.1 مليون دولار لتسوية اتهامات موجهة إليها بانتهاك العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.

تفاصيل الاتهامات والتسوية

وفقاً للبيان، كانت “إكسودوس” متهمة بتقديم خدماتها لعملة رقمية لمستخدمين مقيمين في إيران من خلال محفظتها الرقمية غير الاحتجازية (non-custodial wallet). وقد سهّل هذا الأمر، في بعض الحالات، وصول هؤلاء المستخدمين إلى خدمات تبادل الأصول الرقمية، مما يُعتبر خرقاً مباشراً للوائح العقوبات الأمريكية الشاملة المفروضة على التعاملات المالية والخدمية مع الجمهورية الإسلامية.

وأوضح OFAC أن التسوية تمت من خلال موافقة الشركة على دفع الغرامة المحددة رسمياً، وذلك في إطار تطبيق اللوائح التنظيمية للعقوبات، ودون أن يمثل ذلك إقراراً أو نفياً صريحاً للاتهامات من قبل الشركة.

خلفية حول العقوبات والرقابة على قطاع العملات الرقمية

يأتي هذا الإجراء في إطار الجهود المتزايدة التي تبذلها السلطات الأمريكية لتشديد الرقابة على قطاع العملات الرقمية، وضمان عدم استخدامه كقناة للالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على دول مثل إيران وروسيا وكوريا الشمالية. وتعتبر واشنطن أن التكنولوجيا المالية، بما فيها العملات المشفرة، يمكن أن تُستغل لتمويل أنشطة غير مشروعة أو لتقويض فعالية عقوباتها الاقتصادية.

وتفرض الولايات المتحدة عقوبات شاملة على إيران تستهدف قطاعاتها المالية والتجارية، بما في ذلك حظر تقديم الخدمات المالية والتكنولوجية للأشخاص والكيانات داخل إيران. وتعتبر المعاملات بالعملات الرقمية التي تشمل أطرافاً إيرانية مشمولة بهذه القيود الصارمة. وتُعد هذه الغرامة المفروضة على “إكسودوس” رسالة تحذيرية واضحة لجميع الشركات العاملة في مجال التكنولوجيا المالية والعملات الرقمية حول العالم، بضرورة الالتزام الصارم بقوانين العقوبات الأمريكية وتنفيذ آليات فعالة للامتثال والتحقق من هوية المستخدمين (KYC) ومواقعهم الجغرافية لمنع أي انتهاكات محتملة.

مجلس الملاكمة العالمي ينضم إلى الدعوة العالمية لوقف إعدام بطل الملاكمة الإيراني محمد جواد وفائي ثاني

مجلس الملاكمة العالمي ينضم إلى الدعوة العالمية لوقف إعدام بطل الملاكمة الإيراني محمد جواد وفائي ثاني

انضم مجلس الملاكمة العالمي (WBC)، أحد أعرق المؤسسات الدولية في مجال رياضة الملاكمة، بشكل حاسم إلى حملة المجتمع الرياضي الدولي لإدانة حكم الإعدام الصادر بحق بطل الملاكمة الإيراني محمد جواد وفائي ثاني، وذلك عبر بيان رسمي نشره على موقعه الإلكتروني.

وأعرب المجلس عن قلقه العميق إزاء استخدام عقوبة الإعدام ضد الرياضيين المحتجين في إيران، وطالب بالإلغاء الفوري لهذا الحكم، متضامناً مع أكثر من 20 من الحائزين على ميداليات أولمبية بارزة الذين أدانوا هذا الحكم سابقاً في رسالة مشتركة.

The World Boxing Council Joins the Global Call to Halt the Execution of Iranian Champion Mohammad Javad Vafaei Sani

The World Boxing Council (WBC) today emphatically joins the international sporting community, including prominent Olympic athletes and medalists, in condemning the death sentence imposed on the Iranian boxing champion, Mohammad Javad Vafaei Sani.

شرح مطالب وموقف مجلس الملاكمة العالمي

واتخذ ماوريسيو سليمان سالديفار، رئيس مجلس الملاكمة العالمي، موقفاً حازماً في هذا البيان. وصرح قائلاً: “الملاكمة تخصص يلهم الشجاعة والاحترام والسعي لتحسين الذات، وليست سبباً للعقاب السياسي. إن إعدام ملاكم وبطل، لمجرد تعبيره عن آرائه، هو هجوم مباشر على القيم الأساسية للرياضة والكرامة الإنسانية”. وطالب نيابة عن WBC السلطات الإيرانية بإعادة النظر في هذا الحكم وإلغاء حكم الإعدام الصادر بحق محمد جواد وفائي ثاني.

كما أشار البيان إلى تفاصيل قضية وفائي ثاني. فقد تم اعتقال بطل الملاكمة البالغ من العمر 30 عاماً بعد مشاركته في الاحتجاجات الوطنية عام 2019، وهو يقبع في السجن منذ خمس سنوات. وتشير التقارير إلى أنه تعرض للتعذيب والحبس الانفرادي خلال هذه الفترة. وقد وصفت منظمات حقوق الإنسان محاكمته بأنها “غير عادلة للغاية”. كما ذكر مجلس الملاكمة العالمي أن هذه ليست حالة معزولة، مشيراً إلى إعدام بطل المصارعة نويد أفكاري في عام 2020.

وفي الختام، وجه مجلس الملاكمة العالمي نداءً عاجلاً وطارئاً إلى الأمم المتحدة، واللجنة الأولمبية الدولية (IOC)، وجميع الاتحادات الرياضية الدولية، والحكومات في جميع أنحاء العالم لاستخدام نفوذها والتحرك فوراً لإنقاذ حياة هذا الملاكم الإيراني.