الرئيسية بلوق الصفحة 272

مؤتمر في الكونغرس الأميركي بعنوان «دعم نضال الشعب الإيراني من أجل جمهورية حرة وديمقراطية»

مؤتمر في الكونغرس الأميركي بعنوان «دعم نضال الشعب الإيراني من أجل جمهورية حرة وديمقراطية»

عُقد مؤتمر في الكونغرس الأميركي تحت عنوان «دعم نضال الشعب الإيراني من أجل جمهورية حرة وديمقراطية» في قاعة كانون كاوكس بمبنى الكونغرس الأميركي.

وشارك في هذا المؤتمر عدد كبير من أعضاء الكونغرس من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إلى جانب شخصيات أميركية بارزة، من بينهم الجنرال ويسلي كلارك، القائد السابق لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث ألقوا كلمات في المؤتمر.

المؤتمربث رسالة فيديو للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رسمت فيها خارطة طريق واضحة لمستقبل إيران، وشددت على ضرورة الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام الديكتاتوري الحاكم.

كذلك ألقى كلمات في المؤتمر كلٌّ من: عضو الكونغرس توم ماكلينتوك، وعضوة الكونغرس فال هويل، وعضو الكونغرس راؤول رويز، وعضو الكونغرس فرينش هيل، وعضوة الكونغرس لورا فريدمان، وعضو الكونغرس روبرت منينديز، وعضو الكونغرس براد شيرمان، وعضو الكونغرس بيت سشنز، وعضو الكونغرس لانس غودن، وعضو الكونغرس غلين غروتمان، وعضو الكونغرس كيث سِلف، وعضوة الكونغرس ديبورا روس.
كما ألقى الجنرال ويسلي كلارك، القائد السابق لحلف الناتو، كلمة في هذا المؤتمر أيضاً.

أشار المتحدثون في المؤتمر إلى الوضع المزري لحقوق الإنسان في إيران، والقمع الوحشي للمتظاهرين، والإعدامات الواسعة، معتبرين النظام الإيراني تهديداً ليس فقط للشعب الإيراني، بل للسلام والأمن العالميين. وأعربوا عن دعمهم القاطع لبرنامج النقاط العشر للسيدة رجوي لمستقبل إيران، واصفين إياه بالبديل الديمقراطي والسلمي للنظام الحالي.

تفاصيل كلمات المتحدثين:

السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية:
وصفت السيدة رجوي في رسالتها النظام الإيراني بأنه تهديد خطير للسلام والأمن العالميين، وخاصة في الشرق الأوسط. وأشارت إلى إعدام أكثر من 2000 شخص منذ بداية عام 2025، والوضع المزري لآلاف السجناء السياسيين، بمن فيهم 18 شخصاً يواجهون خطر الإعدام بتهمة دعم منظمة مجاهدي خلق، وشددت على ضرورة التحرك الفوري للمجتمع الدولي. وأوضحت السيدة رجوي أن خامنئي يدرك جيداً أن أي تراجع يعني تسريع سقوط النظام، معتبرة أن الحل الوحيد هو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية. وأكدت أن المقاومة الإيرانية لم تطلب أبداً تدخلاً عسكرياً خارجياً أو مساعدة مالية أو تسليحية، مشددة على قدرة الشعب ووحدات المقاومة على إسقاط النظام. واعتبرت السيدة رجوي أن توقعها الوحيد من المجتمع الدولي هو الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام ونضال الشباب الثائر ضد الحرس. وأعلنت أن هدف المجلس الوطني للمقاومة ليس الاستيلاء على السلطة، بل نقلها إلى الشعب من خلال عملية ديمقراطية وإجراء انتخابات لمجلس تأسيسي خلال 6 أشهر بعد إسقاط النظام. وفي الختام، أكدت السيدة رجوي أن هناك خيارين فقط: استمرار النظام الحالي بكل جرائمه، أو التغيير على يد الشعب والمقاومة وإقامة جمهورية ديمقراطية.

مريم رجوي: هدفنا هو نقل السلطة إلى الشعب الإيراني

في رسالة بمناسبة أعياد الميلاد، أعربت السيدة مريم رجوي عن شكرها للنواب المحترمين على دعمهم لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو نقل السلطة إلى الشعب.

الجنرال ويسلي كلارك، القائد السابق لحلف الناتو:
أعرب الجنرال كلارك عن أسفه للوضع المأساوي للشعب الإيراني، مشيراً إلى أن النظام، ورغم ضعفه، لا يزال يواصل قمع الشعب بوحشية ومحاولة القضاء على أي معارضة مشروعة. وأكد أن هناك بديلاً حقيقياً وحيداً وهو إيران حرة وديمقراطية، وأن هذا الهدف لن يتحقق إلا على يد الشعب الإيراني. واعتبر الجنرال كلارك برنامج النقاط العشر للسيدة رجوي خارطة طريق شاملة لمستقبل إيران، وشدد على ضرورة طرحها ومناقشتها على نطاق واسع على المستوى الدولي وداخل إيران. وفي الختام، أعرب عن تقديره للجهود الدؤوبة التي يبذلها أولئك الذين يعملون داخل إيران وخارجها لتحقيق هذا البرنامج.

عضو الكونغرس توم مكلينتوك:
أشار السيد مكلينتوك إلى علامات انهيار النظام الإيراني، مشبهاً إياه بشرفة متداعية على وشك الانهيار. وأعرب عن تقديره للجهود المبذولة لإقرار القرار 166 ودعم 227 نائباً له، معتبراً هذا القرار وثيقة لمستقبل تتحرر فيه إيران من الديكتاتورية الدينية وديكتاتورية الشاه وتعود السيادة إلى الشعب. وأعرب السيد مكلينتوك عن أمله في الاحتفال بالحرية في شوارع طهران، معتبراً النظام الحالي مجرد فصل عابر في تاريخ إيران الطويل والمجيد. وأيد كلمات السيدة رجوي، مؤكداً أن هدف المجلس الوطني للمقاومة هو إعادة السلطة إلى الشعب الإيراني.

عضوة الكونغرس فال هويل:
شكرت السيدة هويل المناضلين من أجل حرية إيران، وخاصة النساء اللواتي يسعين لنيل حقوقهن، واعتبرت برنامج النقاط العشر للسيدة رجوي وثيقة واضحة لمستقبل إيران، تؤكد على فصل الدين عن الدولة، وحرية الأديان، والمساواة الكاملة بين الجنسين. وأعربت عن أملها في رؤية تنفيذ هذا البرنامج في إيران، مؤكدة استمرار دعمها لنضال الشعب الإيراني.

عضو الكونغرس راؤول رويز:
أحيا السيد رويز ذكرى عزيز رضائي، أم المقاومة، معتبراً إياها رمزاً لعظمة الشعب الذي حافظ على الأمل في مستقبل ديمقراطي رغم المعاناة والتضحيات. وأعرب عن تضامنه مع الشعب الإيراني ودعمه لبرنامج النقاط العشر للسيدة رجوي، مؤكداً على تحقيق أحلام جميع الإيرانيين في العيش في بلد حر ومزدهر.

عضو الكونغرس فرينش هيل:
أعرب السيد هيل عن ارتياحه للالتزام طويل الأمد بقضية إيران الديمقراطية، مؤكداً الدعم الثنائي من الحزبين في الكونغرس لهذا الهدف. وأشار إلى الضعف غير المسبوق للنظام الإيراني في عام 2025، وشدد على استمرار فرض العقوبات، والحد من الاعتداءات العسكرية وتصدير الإرهاب من قبل النظام، وممارسة الضغط السياسي والدبلوماسي لتمكين الشعب الإيراني من تقرير مصير بلاده.

أعضاء كونغرس آخرون:
أكد أعضاء كونغرس آخرون، بمن فيهم لارا فريدمان، وروبرت مينينديز، وبراد شيرمان، وبيت سيشنز، ولانس جودن، وجلين جروثمان، في كلماتهم، على إدانتهم لجرائم النظام الإيراني، ودعمهم القاطع لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية، وبرنامج النقاط العشر للسيدة رجوي. كما شددوا على ضرورة حماية سكان أشرف 3 واستمرار الجهود لتغيير النظام في إيران، معربين عن أملهم في رؤية إيران حرة وديمقراطية قريباً.

كيف تُنهب ثروات الشعب لإنقاذ نظام الملالي

كيف تُنهب ثروات الشعب لإنقاذ نظام الملالي

في الوقت الذي يواجه فيه نظام الملالي الإفلاس وعجزاً غير مسبوق في الميزانية، تُخصَّص مبالغ طائلة من هذه الميزانية نفسها للمؤسسات والهيئات النهابة الخاضعة لسيطرة خامنئي وحرس النظام الإيراني.

لقد بلغت الفضيحة حدّاً جعل أحد وسائل الإعلام الحكومية يكتب: «إن جزءاً كبيراً من الميزانية، بدلاً من أن يكون أداة لتنمية البلاد، تحوّل إلى مصدر دخل لمؤسسات وهيئات وبُنى لا تمتلك سجلاً شفافاً ولا تقدّم مخرجات يمكن الدفاع عنها. السمة المشتركة لهذه المجموعات التي تلتهم الميزانية هي انعدام المساءلة» (ستاره صبح).

وفي ما يتعلق بخلفية وهوية هذه الهيئات الخاصة، كتبت وسائل إعلام النظام: «… فعلى سبيل المثال، أنفق مجمع أهل البيت العالمي هذا العام 291 مليار تومان. ومجمع التقريب بين المذاهب 191 مليار تومان، ومكتب الدعاية الإسلامية في حوزة قم 964 مليار تومان، والمجلس الأعلى للحوزات العلمية 9 آلاف مليار تومان، ومؤسسة الإمام خميني 450 مليار تومان. وعندما تُجمَع هذه الأرقام نصل إلى رقم لافت. قارنوا ذلك بميزانية جامعة طهران ومنظمة حماية البيئة؛ ففي بلدنا يُنفق 8 الف مليار على البيئة، ونحو 5 الف مليار لجامعة طهران، بينما يُنفق 64 الف مليار على الدعاية الإسلامية» (فراور).

كما يكتب وسيلة إعلامية أخرى تابعة للنظام: «لدينا ما شئت من مؤسسات وبُنى لا أيّ مخرجات لها، ومع ذلك نمنحها الأموال. لماذا يجب أن نعطيها المال في حين لا نستطيع تأمين معيشة الناس؟ وإلى جانب هذه الهيئات المتلقية للميزانية، التي تحصل سنوياً على حصة كبيرة من ميزانية الدولة، توجد أيضاً مؤسسات سيادية كبرى مثل آستان قدس رضوي، ومقر خاتم الأنبياء، ولجنة تنفيذ أمر الإمام، ومؤسسة المستضعفين، التي يُقال إنها لا تعتمد كثيراً على الميزانية الرسمية للدولة، لكنها تسيطر على جزء كبير من ثروات وأصول البلاد» (هم‌ميهن).

وباعتراف خبراء حكوميين، فإن دخل بعض هذه الهيئات يفوق مجموع إيرادات الدولة بأكملها. هيئات مثل آستان قدس التي تحقق من أوقافها وحدها إيرادات فلكية، وهي معفاة من أي نوع من الضرائب، وكذلك مؤسسة المستضعفين التي تمتلك علناً أكثر من 700 شركة ومصنع، وآلاف الهكتارات من أفضل أراضي البلاد.

وفي ميزانية النظام لا يُعطى أي اعتبار للصحة والعلاج، أو التعليم، أو البيئة، أو آلام ومشكلات الناس، بينما جرى تعزيز «لجنة‌ تنفيذ أمر الإمام» الذي يملك تكتلات عملاقة في المجالات المصرفية والنفطية والاتصالات والأدوية. ووفقاً لتقرير هم‌ميهن، فقد ارتفعت ميزانية بعض الهيئات الخاصة خلال السنوات الست الماضية بنسبة تراوحت بين 359 في المئة و9616 في المئة. كما تضاعفت ميزانية مقر خاتم التابع للحرس في عام (2025) بمقدار 38 مرة مباشرة. وشهدت «منظمة الدعاية الإسلامية» و«لجنة‌ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» و«مركز خدمات الحوزات العلمية» قفزات بمئات في المئة.

إن النقاش حول مشروع الموازنة في البرلمان ليس نقاشاً حول تخصيص الأموال لبناء المدارس أو المستشفيات، ولا حول تنظيم أو تعديل رواتب العمال والمعلمين والمتقاعدين، بل يدور حول كيفية تعزيز قوى القمع، ورعاية المرتزقة، وتغذية أبواق الدعاية للنظام. تلك الأجهزة التي تقمع الاحتجاجات، وتفلتر الإنترنت، وتسيّر الدوريات الوحشية المسماة بالإرشاد، وتبسط مظاهر العزاء والحوزات والعروض الحكومية في المدن.

الجميع يعلم أن هذه الهيئات «الخاصة» والمؤسسات مثل لجنة‌ تنفيذ أمر خميني، ومقر خاتم الأنبياء القمعي، ومؤسسة المستضعفين، وآستان قدس، تقع ضمن إقطاعيات خامنئي أو حرس النظام المعادي للشعب. والثروة الهائلة التي تبتلعها تُقتطع من جيوب الناس وموائدهم وأنفاسهم، وتُستخدم لقمع هؤلاء الناس أنفسهم، وخنقهم، وتصدير الحروب والإرهاب إلى المنطقة من أجل الحفاظ على نظام الملالي.

مؤتمر في الجمعية الوطنية الفرنسية يؤكد فشل الاسترضاء ويدعم «الحل الثالث» لإيران

مؤتمر في الجمعية الوطنية الفرنسية يؤكد فشل الاسترضاء ويدعم «الحل الثالث» لإيران

استضافت الجمعية الوطنية الفرنسية، يوم الاثنين 15 ديسمبر 2025، مؤتمراً دولياً هاماً تحت عنوان “الأزمة الحالية في إيران والحل المتاح”. عُقد المؤتمر بمبادرة من “اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية” (CPID)، برئاسة النائبة الفرنسية كريستين أريغي، وبمشاركة واسعة من نواب فرنسيين من مختلف التيارات السياسية، وشخصيات أوروبية بارزة في مجالات السياسة وحقوق الإنسان والقانون.

كانت المتحدثة الرئيسية في المؤتمر السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التي قدمت رؤية شاملة للوضع المتفجر في إيران وخارطة طريق للتغيير الديمقراطي.

ركزت كلمات المتحدثين على تصاعد القمع الوحشي والإعدامات في إيران كدليل على ضعف النظام وخوفه من الانتفاضات الشعبية، وأكدت على فشل سياسات الاسترضاء، مشددة على أن الحل الوحيد للأزمة يكمن في دعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من أجل إسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية.

مريم رجوي: النظام في أضعف حالاته والمقاومة هي الحل

في كلمتها الرئيسية، قدمت السيدة مريم رجوي صورة قاتمة عن أوضاع حقوق الإنسان في إيران، كاشفة عن إحصائيات مروعة. وأكدت أنه بناءً على تقارير المقاومة الإيرانية، أعدم النظام أكثر من 2000 سجين خلال عام 2025 وحده، من بينهم 60 امرأة.

وأوضحت أن هدف النظام من حملة الإعدامات الهستيرية هذه هو خلق “جو من الرعب” لمنع اندلاع انتفاضة شعبية جديدة. وأشارت إلى أن التركيز ينصب على اعتقال وإصدار أحكام الإعدام ضد “النساء والرجال الشجعان الذين يدعمون مجاهدي خلق”، لافتة إلى أن 18 من هؤلاء السجناء يواجهون خطر الإعدام الوشيك حالياً، والهدف هو “منع الشباب من الانضمام إلى المقاومة”.

“ما ينمو ليس الخوف، بل المقاومة”

ورغم القمع، أكدت رجوي أن “ما ينمو ليس الخوف، بل المقاومة”، مشيرة إلى اتساع موجة الاحتجاجات داخل السجون وفي جميع شرائح المجتمع. وعزت تصاعد السخط الشعبي إلى عوامل متعددة، منها التضخم، والفقر، ونهب الثروات الوطنية لتمويل برامج الصواريخ والقنبلة النووية، فضلاً عن الحروب والقمع.

وتطرقت رجوي إلى “حرب الـ 12 يوماً” في يونيو الماضي (في إشارة إلى أحداث سياسية محددة)، معتبرة أنها أثبتت صحة “الحل الثالث” الذي تطرحه المقاومة، وهو أن حل الأزمة الإيرانية ليس في حرب خارجية ولا في سياسة الاسترضاء، بل في “تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة”.

النظام يخشى الانتفاضة ويسعى لشق صف المعارضة

وأكدت رجوي أن النظام، في محاولة يائسة لمنع الانتفاضة، يلجأ إلى مختلف الحيل، بما في ذلك “الدعاية الواسعة ضد المقاومة وزرع الفرقة داخل المعارضة”.

وجددت التزام المقاومة الإيرانية بإقامة “جمهورية ديمقراطية، تعددية، غير نووية، والمساواة بين الرجل والمرأة، وإلغاء قوانين الشريعة للملالي، والحكم الذاتي لكردستان إيران”.

وختمت كلمتها بالدعوة إلى الاعتراف بنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة ضد حرس النظام الإيراني، مؤكدة أن “حرية إيران ليست مطلباً شعبياً فحسب، بل ضرورة للسلام والأمن العالميين”.

مريم رجوي: في إيران تحت حكم الملالي، وصلت الأزمات إلى نقطة اللاعودة

يسرني التواجد بينكم الليلة، ويسعدني أن أغتنم هذه الفرصة لأعبر عن شكري للجنة البرلمانية لإيران ديمقراطية على دعمها لنضال الشعب الإيراني، وأؤكد أن الأزمات في إيران تحت حكم الملالي قد وصلت إلى نقطة اللاعودة.

كريستين أريغي: الإعدامات القياسية دليل ضعف النظام

افتتحت النائبة كريستين أريغي، رئيسة اللجنة البرلمانية، المؤتمر بالإشارة إلى موجة الإعدامات غير المسبوقة، حيث تم إعدام 336 شخصاً في شهر نوفمبر وحده، وهو رقم قياسي منذ 37 عاماً. واعتبرت أن هذا الرقم يعكس “الضعف المتزايد والوحشية لنظام منبوذ من قبل الشعب ويخشى تصاعد الاحتجاجات”.

واستشهدت بقضية السجينة السياسية زهرا طبري (67 عاماً، مهندسة كهرباء)، التي حُكم عليها بالإعدام بسبب دعمها لمجاهدي خلق وحيازتها قطعة قماش كُتب عليها “المرأة، المقاومة، الحرية”، مؤكدة أن النضال في إيران هو “ضرورة إنسانية وأخلاقية” تتجاوز المطالب السياسية.

وأكدت أريغي أن لجنتها البرلمانية وقفت إلى جانب المقاومة الإيرانية على مدى 16 عاماً، وحصلت أربع مرات على دعم أغلبية النواب في الجمعية الوطنية.

“الحل الثالث” هو المخرج الوحيد

وشددت أريغي على أن الحقائق أثبتت أنه لا الحرب، ولا التدخل الخارجي، ولا لعودة الشاه المزعومة، ولا سياسة الاسترضاء، يمكنها حل المأزق الإيراني. وأكدت دعمها لـ “الطريق الثالث” الذي تطرحه مريم رجوي، والمتمثل في “التغيير على يد الشعب ومقاومته المنظمة”.

وأشارت إلى توسع “وحدات المقاومة” في طهران والمدن الأخرى كدليل على ذلك. وأشادت بـ “خطة النقاط العشر” لمريم رجوي، معتبرة أنها تقدم “نموذجاً ملموساً وقابلاً للتطبيق لمستقبل حر وشامل وديمقراطي”، ولا تكتفي بمجرد معارضة الديكتاتورية.

ونددت أريغي بحملة الشيطنة والتضليل الواسعة التي تتعرض لها المقاومة الإيرانية، والتي يقودها النظام وبعض أنصار عودة الشاه.

مؤتمر في البرلمان الفرنسي.. مريم رجوي: في إيران تحت حكم الملالي، وصلت الأزمات إلى نقطة اللاعودة

عُقِدَ يومَ الاثنين 15 ديسمبر 2025، مؤتمرٌ في الجمعية الوطنية الفرنسية بمبادرة من اللجنة البرلمانية لإيران الديمقراطية، بعنوان «الأزمة الراهنة في إيران، طريق الخروج الممكن».

كلمات الشخصيات الفرنسية والأوروبية: إجماع على دعم المقاومة

  • هيرفي سوليناك (نائب اشتراكي ونائب رئيس اللجنة البرلمانية): أكد أن دعم الحرية في إيران واجب أخلاقي لكل جمهوري، وأن لجنته اتخذت موقفاً ثابتاً ومستقلاً عن الحكومات المتعاقبة، يستند إلى الدور المحوري للمقاومة الإيرانية. وأشار إلى أن النظام يشن حملة شيطنة ضد المقاومة في الخارج، تستهدف أحياناً اللجنة البرلمانية نفسها. وأكد أن المقاومة المنظمة ووحدات المقاومة التي تتوسع يومياً هي “الطريق الوحيد لحرية الشعب الإيراني” وطليعة الانتفاضة الشعبية.
  • باتريك هتزل (نائب جمهوري): أعرب عن إعجابه بصمود المقاومة الإيرانية، مؤكداً أنها تستحق إيران حرة وديمقراطية. وندد بالأنشطة الإرهابية للنظام الإيراني في أوروبا، مشيراً إلى استدعاء هولندا للسفير الإيراني وإدراج أستراليا لحرس النظام على قائمة الإرهاب كأدلة على التهديد العالمي للنظام. ودعا إلى اليقظة تجاه حملات الشيطنة التي تستهدف المقاومة، معلناً دعمه القاطع للجنة البرلمانية.
  • دومينيك أتياس (الرئيسة السابقة لنقابة المحامين الأوروبية): ربطت بين الذكرى 77 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والقيم التي يدافع عنها المجلس الوطني للمقاومة وخطة مريم رجوي. وأشارت إلى أن مجاهدي خلق يدافعون بلا هوادة عن حرية الفكر والدين، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وهي قيم ينتهكها النظام الحالي. وأكدت أن النساء هن “القلب النابض للمقاومة”، وأن العديد من وحدات المقاومة تقودها نساء، مشيرة إلى شعار “المرأة، المقاومة، الحرية” كرمز لسقوط النظام. واستذكرت الشهيدة سمية رشيدي التي قضت تحت التعذيب بسبب كتابة شعارات ضد خامنئي وتأييداً لمريم رجوي.
  • آلان فيفيان (وزير سابق): أكد أن النظام الإيراني يعمل ضد الحريات الأساسية، داعياً فرنسا وأوروبا لتبني نهج أكثر صرامة. وشدد على أن الطريق الصحيح ليس البحث عن رئيس حكومة جديد من الخارج، بل تمكين الشعب الإيراني من تقرير مصيره وتوفير كافة الإمكانات لدعم المقاومة.
  • جيلبرت ميتران (رئيس مؤسسة فرانس ليبيرتي – دانييل ميتران): أعرب عن دعمه الكامل للمجلس الوطني للمقاومة ورئيسته مريم رجوي، مطالباً بالعدالة لضحايا مجازر النظام المستمرة منذ 44 عاماً، بما في ذلك مجزرة 1988. وحذر من شعور النظام بالإفلات من العقاب، داعياً إلى اتخاذ قرارات عملية. وأكد على ضرورة الاعتراف بالمعارضة الإيرانية كأكثر المعارضات تنظيماً في العالم، والتي تمتلك مقترحات حقيقية لمستقبل إيران، رافضاً اتهامات النظام ضدها.
  • جان فرانسوا لوغاريه (عمدة سابق للدائرة الأولي في باريس): وصف عمل اللجنة البرلمانية بأنه “أمل رائع” لرفضها أي ديكتاتورية في إيران ودعمها الواضح للديمقراطية التي يمثلها المجلس الوطني للمقاومة. وأدان بشدة الأعمال الإرهابية لحرس النظام في أوروبا، وكذلك التجسس والمضايقات ضد نشطاء المقاومة. وانتقد “دبلوماسية الرهائن” التي يعتمد عليها النظام لبقائه، داعياً الحكومات الغربية لعدم الرضوخ لهذا الابتزاز.
  • جان بيير برار (نائب سابق ومن مؤسسي اللجنة البرلمانية): أكد أن إيران تمر بلحظة حرجة وأن المقاومة تزداد قوة، معتبراً الإعدامات دليلاً على الضعف لا القوة. وشدد على ضرورة زيادة الدعم للمقاومة لتحقيق النصر، مشيراً إلى أن النظام لا يتورع عن شيء، بما في ذلك الإرهاب الدولي، مذكراً بمحاولة اغتيال أليخو فيدال كوادراس (النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي) في مدريد مؤخراً. ووصف المجلس الوطني للمقاومة بأنه هيكل يجمع أشخاصاً مختلفين جداً حول هدف مشترك هو الحرية.

مؤتمر في البرلمان الفرنسي ..مريم رجوي: في إيران تحت حكم الملالي، وصلت الأزمات إلى نقطة اللاعودة

مؤتمر في البرلمان الفرنسي ..مريم رجوي: في إيران تحت حكم الملالي، وصلت الأزمات إلى نقطة اللاعودة

عُقِدَ يومَ الاثنين 15 ديسمبر2025، بمبادرةٍ من اللجنة البرلمانية لإيران الديمقراطية في الجمعية الوطنية الفرنسية، مؤتمرٌ بعنوان «الأزمة الحالیة‌ في إيران، والحل المتاح»، برئاسة السيدة كريستين أريغي، رئيسة هذه اللجنة، وبحضور ومشاركة عددٍ من نواب الجمعية الوطنية من أحزابٍ مختلفة. وكانت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة، المتحدثةَ الرئيسيةَ في هذا المؤتمر وفيما يلي نص كلمة السيدة مريم رجوي:

السيدة كريستين أريغي العزيزة،

أصحاب السعادة النواب، السيدات والسادة الكرام، أيها الأصدقاء الأعزاء!

يسرني التواجد بينكم الليلة، ويسعدني أن أغتنم هذه الفرصة لأعبر عن شكري للجنة البرلمانية لإيران ديمقراطية على دعمها لنضال الشعب الإيراني.

الاعتقالات والإعدامات واسعة النطاق في إيران

بناءً على تقارير المقاومة الإيرانية، تم إعدام ما أکثر من 2000 شخص في إيران عام 2025. ورغم أن جميع هذه الإعدامات ليست ذات دوافع سياسية، إلا أنها تخدم المصالح السياسية للنظام.

وفقاً لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فإن موجة الإعدامات هذه في إيران غير مسبوقة منذ مجزرة عام 1988. يسعى النظام إلى خلق جو من الرعب لمنع تشكيل الانتفاضات الشعبية. ومن بين هذه الإعدامات ۶۰ امرأة.

في نوفمبر 2025، قام النظام بشنق 335 شخصاً، وهو رقم قياسي.

يركز النظام على اعتقال وإصدار أحكام بالإعدام ضد النساء والرجال الشجعان الذين يدعمون مجاهدي خلق. حالياً، حُكم على 18 من هؤلاء السجناء بالإعدام. هذه هي صور هؤلاء النساء والرجال الشجعان.

الهدف من هذا القمع هو منع الشباب من الانضمام إلى وحدات الانتفاضة. ومع ذلك، فإن ما ينمو ليس الخوف، بل المقاومة؛ لأن مدينة أشرف 3 في ألبانيا هي مصدر إلهام قوي لشباب الانتفاضة.

موجة الاحتجاجات داخل السجون مستمرة من خلال حملة ”ثلاثاءات لا للإعدام“ على مدى 98 أسبوعاً، وإضراب السجناء عن الطعام في 55 سجناً.

يشير القرار الأخير للجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي أشار لأول مرة إلى مذبحة عام 1988، إلى ضرورة حشد المجتمع الدولي ضد هذا النظام القائم على الإعدام والمجازر.

كما تنتشر الاحتجاجات في الشوارع لتشمل جميع الفئات الاجتماعية. فقد أدى التضخم المرتفع والفقر ونهب الثروات الوطنية لتمويل برامج صناعة القنابل والصواريخ، وكذلك الحرب والقمع، إلى زيادة حالة السخط.

لقد وصلت الأزمات إلى نقطة اللاعودة. والأزمة الأكثر خطورة هي أزمة المياه في جميع أنحاء إيران. وهذه نتيجة لتحويل موارد المياه لجمع الثروة لصالح قوات الحرس والمؤسسات التابعة لخامنئي.

الوضع حرج لدرجة أن رئيس هذا النظام يتحدث عن إخلاء طهران. وفي الواقع، تم تدمير البنية التحتية للبلاد. ونتيجة لذلك، تتكرر الانقطاعات في التيار الكهربائي وانخفض مستوى الغاز. كما يتسبب تلوث الهواء في وقوع آلاف الضحايا سنوياً.

الدعاية الواسعة للنظام الإيراني ضد المقاومة

لمنع الانتفاضة، يلجأ النظام إلى دعاية واسعة النطاق ضد المقاومة المنظمة، ويسعى إلى إثارة الفرقة وتشويه سمعة المعارضة.

لقد أثبتت حرب الـ 12 يوماً في يونيو الماضي شرعية الحل الثالث الذي اقترحته هذه المقاومة. الحل ليس حرباً خارجية ولا سياسة المساومة، بل هو تغيير النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة.

هذا حل لإنهاء جرائم هذا النظام وخلق الأزمات، بما في ذلك برنامج صنع القنبلة الذرية، ولتحرير النساء والشعب الإيراني.

تغض الدول الغربية الطرف عن الإعدامات والقمع والإرهاب الذي يمارسه النظام، إما بسبب مصالح تجارية، أو بسبب الابتزاز والنزعة إلى الحرب والإرهاب واحتجاز الرهائن. إنهم يفضلون التفاوض وتخفيف العقوبات.

ولكن بعد تفعيل “آلية الزناد” وفرض عقوبات جديدة من مجلس الأمن، يجب على الحكومات الغربية التخلي عن سياسة المساومة والوقوف إلى جانب الشعب الإيراني.

رفض الشعب الإيراني لجميع أنواع الديكتاتورية

إلى جانب وحدات المقاومة التي تُعتبر طليعة الانتفاضة، وتزداد قدراتها يوماً بعد يوم في مواجهة قوات الحرس.

بعد إسقاط دكتاتورية الشاه، سرق خميني الثورة وحرف مسارها.

اليوم، يرفض الشعب الإيراني جميع أنواع الديكتاتورية ويقول: ”لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي“.

تطالب المقاومة الإيرانية بإقامة ”جمهورية ديمقراطية، تعددية، غير نووية، وتقوم على فصل الدين عن الدولة“.

وهي جمهورية قائمة على المساواة بين المرأة والرجل، وحرية الأديان، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإلغاء قوانين شريعة الملالي، ومنح الحكم الذاتي لكردستان الإيرانية، وإنهاء إنتاج القنبلة النووية.

لدى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يناضل ضد هذا النظام منذ أكثر من 40 عاماً، خطة منظمة لنقل السلطة إلى الشعب الإيراني.

إن الشعب والمقاومة الإيرانية عازمون على تحقيق إيران حرة من أجل السلام والأمن العالميين. واليوم، أصبح من الضروري أكثر من أي وقت مضى أن تعترف البرلمانات والحكومات بنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية ومعركة شباب الانتفاضة ضد قوات حرس النظام الإيراني.

المصدر: موقع مريم رجوي

صحف طهران: “سفينة بزشكيان” بلا قبطان والبلاد تغرق في الفقر والأزمات

صحف طهران: “سفينة بزشكيان” بلا قبطان والبلاد تغرق في الفقر والأزمات

تعكس الصحف الإيرانية الصادرة يوم الثلاثاء 16 ديسمبرصورة قاتمة للوضع الداخلي في البلاد، حيث تتداخل الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لتشكل مشهداً معقداً من التحديات المتراكمة. يبرز في هذا المشهد عجز حكومة مسعود بزشكيان عن فرض سلطتها، وتصاعد الخلافات داخل أروقة الحكم، في وقت يئن فيه غالبية الشعب تحت وطأة ضغوط معيشية غير مسبوقة، وتتسع رقعة الظواهر الاجتماعية الخطيرة مثل الفقر والتهميش.

حكومة بلا دفة.. وتصدع “الوفاق” المزعوم

تصف صحيفة “هم ميهن” الإصلاحية حكومة بزشكيان بأنها سفينة بلا قبطان (“كلوئستوس” أو مركز قيادة موحد)، حيث يتصرف الوزراء كـ “مجذّفين في اتجاهات متضاربة”. وتستشهد الصحيفة بتصويت عدد من الوزراء في المجلس الأعلى للفضاء السيبراني ضد وعود الرئيس برفع الحجب عن الإنترنت، فضلاً عن الخلافات العلنية بين الوزارات الرئيسية كالاقتصاد والنفط والبنك المركزي حول السياسات الاقتصادية، مما يحول الحكومة إلى “قارب يجدف ركابه في اتجاهات متعاكسة”. وترى الصحيفة أن شعار “الوفاق الوطني” تحول لدى بعض الوزراء إلى غطاء للمساومات السياسية وصفقات “خلف الكواليس” للحفاظ على مناصبهم.

وفي السياق ذاته، تتحدث صحيفة “شرق” الإصلاحية عن تحول منبر البرلمان إلى ساحة لتصفية الحسابات الفئوية، حيث يوجه النواب المتشددون اتهامات غير مثبتة ضد المسؤولين وحتى ضد القضاء، مما يزيد من حالة الاحتقان الاجتماعي.

أزمة المعيشة: فقر متسع وانسداد الأفق

تحتل الأزمة المعيشية حيزاً كبيراً في التغطية الإعلامية. تنقل صحيفة “هم ميهن” عن الكاتب والشاعر عبد الجواد موسوي وصفه للواقع المرير الذي يعيشه غالبية الإيرانيين، حيث أصبح “العيش البسيط” وتأمين الحد الأدنى من السعرات الحرارية للبقاء على قيد الحياة أمراً شبه مستحيل للكثيرين. ويؤكد موسوي أن الحديث عن هذه المعاناة ليس “سوء ظن” بل تقرير عن واقع يتم إنكاره باستمرار.

وتشير إحصائيات نشرتها صحف مثل “آرمان أمروز” و”بهار نيوز” إلى مظاهر هذا الانهيار، مثل حذف الحليب ومنتجات الألبان من موائد الكثير من الأسر بسبب الغلاء الفاحش، والارتفاع الكبير في أسعار السلع الأساسية مع اقتراب “ليلة يلدا” (أطول ليلة في السنة). كما تنقل “هم ميهن” عن وزارة التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي أن نسبة “الفقر المدقع” (أولئك الذين يعيشون بأقل من دولارين يومياً) قفزت من 25% في عام 2010 إلى 44% في عام 2025.

انهيار الثقة الاجتماعية وتفاقم الأزمات

يربط خبراء في علم الاجتماع، مثل مجيد أبُهري في حديثه لصحيفة “آرمان ملي”، بين التحديات الاقتصادية وتفشي الاكتئاب والمشاكل النفسية في المجتمع. ويحذر أبُهري من أن عدم وفاء حكومة بزشكيان بوعودها في السيطرة على التضخم وتحسين المعيشة يؤدي إلى تعميق “انعدام الثقة الاجتماعية” بين الشعب والحكومة، وهو ما يجعل السيطرة على التضخم أمراً مستحيلاً.

وتشير صحيفة “بهار نيوز” إلى أن المشاكل المعيشية باتت السبب الرئيسي للطلاق في إيران، حيث تنتهي حالة زواج واحدة من كل حالتين بالطلاق في ثلاث محافظات. وتنتقد الصحيفة التناقض بين دعوات الحكومة لزيادة الإنجاب والواقع الاقتصادي المزري الذي يجعل تكوين أسرة أمراً بالغ الصعوبة، مشيرة إلى وجود 20 مليون مواطن يعيشون في مناطق هامشية (العشوائيات).

اتهامات متبادلة وغياب الحلول

في مواجهة هذا الواقع المتأزم، تلجأ الأجنحة السياسية إلى تبادل الاتهامات. فبينما تنتقد الصحف الإصلاحية التيار المتشدد وتتهمه بعرقلة عمل الحكومة وخلق الأزمات للحفاظ على مصالحه (كما يذكر حشمت الله فلاحت بيشه في “هم ميهن” حول قضية الحجاب)، تهاجم صحيفة “جوان” الأصولية التيار الإصلاحي وتنسب إليه مشاكل البلاد، داعية مرة أخرى إلى “تدخل القائد” ( خامنئي) كحل للأزمة.

وسط هذا الضجيج السياسي، يظل المواطن الإيراني هو الضحية، حيث تتآكل قدرته الشرائية يوماً بعد يوم، وتتبخر آماله في مستقبل أفضل، في ظل غياب أي رؤية واضحة أو حلول عملية من قبل النظام الحاكم لمعالجة الأزمات الهيكلية العميقة التي تعصف بالبلاد.

صحيفة “دي فيلت” الألمانية: كيف يوسع جهاز الاستخبارات الإيراني شبكته التجسسية في ألمانيا؟

صحيفة “دي فيلت” الألمانية: كيف يوسع جهاز الاستخبارات الإيراني شبكته التجسسية في ألمانيا؟

تحت عنوان “كيف يوسع جهاز الاستخبارات الإيراني شبكة من التجسس في ألمانيا”، كتبت صحيفة “دي فيلت” الألمانية أن أجهزة الاستخبارات الإيرانية تمهد الطريق لنفوذها في ألمانيا عبر ممارسة الضغط على أفراد عائلات الأشخاص المتواجدين داخل إيران، وتسعى لإجبار الإيرانيين المنفيين رغماً عنهم على التعاون معها.

وتكتب “دي فيلت”: في سياق توثيق حركة المقاومة لممارسات أجهزة استخبارات النظام الإيراني، يقول جواد دبيران، من “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية“، إنه تم تسجيل 97 حالة من هذه الممارسات. ووفقاً لدبيران، فإن “التقارير العديدة التي تم تلقيها، لا سيما في عام 2025 من مختلف أنحاء ألمانيا، تشير إلى تكثيف غير مسبوق لهذه الأنشطة”. ويوضح أن الهدف من هذه الإجراءات هو ترهيب الإيرانيين المنفيين لدفعهم إلى التخلي عن أنشطتهم السياسية في الخارج، ومن ثم إجبارهم على الانخراط في التجسس.

وأضافت “دي فيلت”: لقد أكد “المكتب الاتحادي لحماية الدستور” في ألمانيا (جهاز الأمن الداخلي) الأنشطة الاستخباراتية المكثفة لنظام طهران في البلاد. وبحسب تقرير المكتب الاتحادي، فإن جميع أطياف المعارضة في الخارج تشكل هدفاً لهذه الأنشطة. ومع ذلك، فإن منظمات مثل “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”، وبسبب تنظيمها للمظاهرات المناهضة للنظام وأنشطتها السياسية البارزة، تخضع لمراقبة خاصة، ومن المرجح أن تكون في بؤرة هذا الرصد بشكل أكبر.

وقد اطلعت صحيفة “دي فيلت” على العديد من الحالات الموثقة وتمكنت من التحقق من صحتها. ففي كثير من الحالات، يقوم عملاء الاستخبارات باعتقال الأقارب المقيمين في إيران، ومصادرة هواتفهم المحمولة، ثم يتصلون عبرها بالأشخاص الذين يعيشون في ألمانيا. وفي العديد من الحالات المؤكدة، تم الاتصال بالإيرانيين المنفيين مباشرة عبر أرقام أوروبية أو إيرانية مجهولة، سواء من خلال مكالمات هاتفية أو عبر تطبيق “واتساب”.

ويشير تقرير “دي فيلت” إلى أن العمليات الاستخباراتية في الخارج تتزامن مع اشتداد حملات القمع التي يمارسها النظام الإيراني في الداخل، حيث تشهد إيران حالياً موجة واسعة من الإعدامات تعكس مستوى جديداً من وحشية الدولة. ففي الأشهر التسعة الأولى من هذا العام وحدها، أعدم النظام الإيراني أكثر من 1000 شخص، وهو رقم غير مسبوق خلال العقود الثلاثة الماضية.

أندري كوفاتشيف: الاعتراف الأممي بمجزرة 1988 خطوة حيوية لمحاسبة النظام ودعم بديل مريم رجوي يتزايد أوروبياً

أندري كوفاتشيف: الاعتراف الأممي بمجزرة 1988 خطوة حيوية لمحاسبة النظام ودعم بديل مريم رجوي يتزايد أوروبياً

إدانة أحكام الإعدام ضد 18 سجيناً سياسياً ودعوة لإحالة ملف الانتهاكات إلى مجلس الأمن

اعتبر أندري كوفاتشيف، عضو مكتب البرلمان الأوروبي، أن إدراج مجزرة عام 1988 في قرار اللجنة الثالثة للأمم المتحدة خطوة حيوية لإنهاء الإفلات من العقاب. وأدان أحكام الإعدام بحق 18 سجيناً سياسياً، مؤكداً أن البديل الديمقراطي الذي تمثله السيدة مريم رجوي يحظى باعتراف متزايد من مختلف التيارات السياسية داخل البرلمان الأوروبي.

أندري كوفاتشيف: يجب أن نعمل لمعالجة أزمة حقوق الإنسان ودعم الديمقراطية في إيران

أرحب بمريم رجوي، وأؤكد الاعتراف بمذبحة 1988 كخطوة حاسمة للمحاسبة، وأدعو إلى مقاومة إيرانية موحدة وإحالة ملف النظام إلى مجلس الأمن.

في كلمته خلال مؤتمر بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي، رحب أندري كوفاتشيف (عضو هيئة رئاسة البرلمان الأوروبي عن بلغاريا) بالسيدة مريم رجوي، معرباً عن فخره بالاستماع إلى رؤيتها لمستقبل إيران، ومناقشة سبل دعم الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان والديمقراطية هناك.

وهنأ كوفاتشيف المقاومة الإيرانية على جهودها في التوعية بمجزرة 30 ألف سجين سياسي عام 1988، مشيراً إلى أن الاعتراف بهذه الجريمة في قرار اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة يعد «خطوة حيوية وأولية لإنهاء حصانة النظام من العقاب وضرورة ملحة لمحاسبة الجناة».

إدانة موجة الإعدامات وقمع المقاومة المنظمة

أعرب المسؤول الأوروبي عن قلقه العميق إزاء تأكيد أحكام الإعدام بحق سبعة سجناء سياسيين من أنصار المعارضة الديمقراطية، وخطر الإعدام الوشيك الذي يهدد 18 سجيناً سياسياً آخرين بتهم مماثلة.

وأكد كوفاتشيف إدانته القاطعة لهذه الأحكام ولموجة الإعدامات المستمرة، موضحاً أنها تهدف بشكل أساسي إلى «قمع أي مقاومة منظمة». كما أشاد بشجاعة «وحدات المقاومة» والسجناء السياسيين الذين يقفون بصمود بجانب الحملة الدولية لوقف هذه الجرائم.

فرانسيسكو أسيس: علينا الاعتراف بمجزرة الـ 30 ألف سجين سياسي كجريمة ضد الإنسانية

دعا فرانسيسكو أسيس، عضو البرلمان الأوروبي، إلى الاعتراف بمجزرة عام 1988 بحق 30 ألف سجين سياسي في إيران كجريمة ضد الإنسانية، مشدداً على ضرورة دعم المقاومة الإيرانية لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب ومحاكمة قادة النظام.

اعتراف متزايد بالبديل الديمقراطي

خاطب كوفاتشيف السيدة رجوي قائلاً: «إن بديلكم الديمقراطي يحظى باعتراف متزايد من قبل مختلف الفصائل السياسية في هذا البرلمان، ونحن نقف بحزم بجانبكم وبجانب شعبكم من أجل إيران حرة».

وطالب كوفاتشيف المسؤولين الأوروبيين ومجلس أوروبا بدعم دعوة السيدة رجوي لإحالة الملف الحقوقي «الكارثي» للنظام الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي. واختتم كلمته بالتأكيد على أن هذا الإجراء ضروري لمحاكمة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية وإصدار مذكرات توقيف بحق القادة الذين يهددون الشعب الإيراني والأمن العالمي المشترك.

“الجيل زد” كيف يقوض شباب إيران الرقمي أركان النظام؟

“الجيل زد” كيف يقوض شباب إيران الرقمي أركان النظام؟

تشهد إيران صعود جيل يختلف جذرياً عن سابقيه؛ جيل لم تعد هويته وروابطه الاجتماعية ووعيه السياسي تتشكل عبر المؤسسات الخاضعة لسيطرة الدولة، بل عبر شبكات رقمية لا مركزية. هذا التحول لم يخلق قطيعة ثقافية مع الماضي فحسب، بل شكل تحدياً هيكلياً لقدرة النظام الإيراني على احتكار المعنى، والولاء، والسلطة.

انهيار نموذج السيطرة القديم

في العقود السابقة، كانت هوية الشباب في إيران تتشكل بشكل كبير داخل مؤسسات مثل الأسرة، والمدرسة، والمجتمعات المحلية الخاضعة لرقابة مشددة. اليوم، انهار هذا النموذج. فالشباب الإيراني—خاصة الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي—يختبرون باستمرار هويات متعددة، ويتلقون ردود فعل فورية، ويعيدون تعريف أنفسهم بشكل مستمر. هذا التشكيل للهوية القائم على الشبكة يوفر حرية غير مسبوقة في اختيار أنماط الحياة والقيم والانتماءات الاجتماعية، مما يقوض بشكل مباشر الأطر الأيديولوجية الجامدة للنظام.

وحدات المقاومة في زاهدان: جيل زد هو نواة الانتفاضات القادمة

في تحدٍ أمني جديد، نفذت **وحدات المقاومة** التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية أنشطتها الأسبوعية المناهضة للنظام في مدينة زاهدان يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025.

وقد مرت العلاقات الاجتماعية بتحول مماثل. فالشباب الإيراني اليوم أكثر تواصلاً رقمياً من أي جيل مضى، حيث يشكلون علاقات قائمة على الاهتمامات المشتركة بدلاً من الجغرافيا أو الطبقة أو المعايير التي يقرها النظام. هذه الشبكات الرقمية الواسعة والتعددية تخلق أشكالاً جديدة من المجتمع، مما يمكن الشباب من لعب دور نشط في الحياة الثقافية والاجتماعية بعيداً عن متناول يد النظام.

السلطة في عصر الشبكات

يجادل عالم الاجتماع مانويل كاستلس بأن السلطة في العصر الحديث تتدفق عبر الشبكات، لأن السيطرة على الشبكات تعني السيطرة على المعنى والهوية والمعلومات. في إيران، تحمل هذه الرؤية تداعيات ثورية. لطالما اعتمدت سلطة النظام على احتكار الروايات—من خلال وسائل الإعلام الحكومية، والتعليم، والمؤسسات الدينية. لقد كُسر هذا الاحتكار الآن. أصبح الفضاء الإلكتروني ساحة حيوية للتعلم والتنظيم والمقاومة، حيث تتدفق المعرفة بشكل أفقي وليس هرمي.

الشباب الإيراني ليسوا مستهلكين سلبيين للمعلومات. إنهم صناع محتوى، ومعلمون، ومحددون للأجندات. مع الوصول إلى الموارد التعليمية العالمية والأدوات الرقمية، يكتسبون المهارات، ويتبادلون الأفكار، ويتحالفون مع التيارات الثقافية والفكرية العالمية. هذا التواصل العالمي كثف من وعيهم بمدى تخلف إيران عن العالم—ليس بسبب نقص المواهب، بل بسبب العزلة التي يفرضها النظام، والقمع، وسوء الإدارة.

القوة الديموغرافية: “الجيل زد”

ديموغرافياً، يمثل هذا الجيل قوة حاسمة. “الجيل زد” الذين تتراوح أعمارهم تقريباً بين 15 و30 عاماً—هو أكبر جيل في تاريخ إيران، ويشكل حوالي 25% من السكان، أو أكثر من 22 مليون نسمة. هذا الحجم الهائل وحده يجعلهم المحرك الرئيسي للتغيير الاجتماعي. وحتى “جيل ألفا” الأصغر، رغم أنه أصغر حجماً بسبب انخفاض معدلات المواليد الناتجة عن الصعوبات الاقتصادية وتأخر الزواج، لا يزال يمثل ما يقرب من خُمس السكان ويتشكل بواسطة نفس البيئة الرقمية.

يدرك الشباب الإيراني بشكل حاد عجز النظام—أو عدم رغبته—في ترجمة الثروات البشرية والطبيعية الهائلة للبلاد إلى حياة كريمة لشعبه. إن انهيار الآفاق الاقتصادية، والتضخم المتصاعد، والبطالة، والمستقبل الغامض بشكل متزايد، قد جرد النظام من مصداقيته في أعين الشباب الإيرانيين.

مريم رجوي للشباب الإيراني: مسؤوليتكم إنقاذ إيران

في لقاء مع الشباب الإيرانيين المؤيدين للمقاومة في أوروبا، أجابت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، على أسئلتهم حول دورهم في النضال من أجل إسقاط النظام وكيفية مواجهة حملات التضليل.

جيل “شجاع وغير قابل للكسر”

ومع ذلك، فإن هذا الجيل ليس ضائعاً ولا يائساً. على العكس من ذلك، يوصف “الجيل زد” في إيران على نطاق واسع—حتى في التقييمات الاجتماعية الحذرة—بأنه “شجاع، ومتفائل، وغير قابل للكسر”. وخلافاً لنظرائهم العالميين الذين غالباً ما يعطون الأولوية للتحول الفردي، برز الشباب الإيراني كقادة للاحتجاج الجماعي. لقد كانوا في طليعة الانتفاضات الوطنية، والحملات الرقمية، وأعمال المقاومة المدنية.

في مواجهة أزمات سياسية واقتصادية عميقة، حول شباب إيران الفضاء الرقمي إلى منصة للتضامن والتعبئة. إنهم يحددون قواعد الاشتباك بأنفسهم، متجاوزين الهياكل الرسمية والرقابة. من الناحية السياسية، يعتبر “الجيل زد” الإيراني أكثر نشاطاً، وأكثر تصادمية، وأكثر توجهاً نحو المستقبل من أقرانه في أماكن أخرى من العالم.

تناقض وجودي

التناقض صارخ: بينما يظل النظام الإيراني محاصراً في أساليب سيطرة عفا عليها الزمن—القمع، الرقابة، والفرض الأيديولوجي—يعمل الشباب الإيراني في واقع سلس، وعالمي، وشبكي. الزمن الثقافي في إيران، الذي يحاول النظام تنظيمه، أصبح بشكل متزايد غير متزامن مع الزمن التكنولوجي، الذي لا يستطيع إيقافه. هذا عدم التطابق يؤدي إلى تآكل أسس الحكم الاستبدادي.

ما يظهر ليس مجرد سخط جيلي، بل إمكانات ثورية. إن الشباب المتمكن رقمياً، الواعي بقوته، والمتصل عبر الحدود، والموحد بالمظالم المشتركة، يمثل أخطر تحدٍ يواجهه النظام الإيراني منذ عقود. الصراع القادم ليس حول السياسة فحسب—إنه حول استعادة الهوية، والمستقبل، والفاعلية. بهذا المعنى، ليس شباب إيران مجرد شهود على التاريخ. إنهم في وضع يسمح لهم بأن يكونوا مؤلفيه.

خط الفقر يقفز لمستويات قياسية والنظام الإيراني يعمق الأزمة بسياسات “مدمرة”

خط الفقر يقفز لمستويات قياسية والنظام الإيراني يعمق الأزمة بسياسات “مدمرة”

تكشف أرقام اقتصادية جديدة صادرة عن وسائل إعلام حكومية إيرانية في 15 ديسمبر 2025، عن تصعيد خطير وغير مسبوق في الأزمة المعيشية التي تعصف بالبلاد. وفقاً للتقارير، تجاوز خط الفقر في إيران حاجز الـ 55 مليون تومان شهرياً، في حين أن متوسط الدخل الشهري للأسر الإيرانية لا يزال يتراوح بين 15 و17 مليون تومان فقط. هذه الفجوة الهائلة والمتسعة تدفع بما يقرب من 60% من سكان البلاد إلى ما تحت خط الفقر، مما يؤكد التدهور الحاد في الظروف المعيشية.

“صراع من أجل البقاء” وليس الاستقرار

يمثل هذا الارتفاع الأخير في خط الفقر رقماً قياسياً جديداً. ففي العديد من المدن الإيرانية، تجاوزت العتبة حاجز الـ 55 مليون تومان، مقدمة صورة غير مجمّلة لانهيار اقتصادي يطال أغلبية المجتمع. ومع تغطية الدخل لثلث تكاليف المعيشة الأساسية بالكاد، تحولت الحياة اليومية للملايين من الإيرانيين إلى “صراع من أجل البقاء” بدلاً من حياة مستقرة.

تُترجم هذه الأرقام إلى حرمان ملموس على أرض الواقع. فقد أصبح الغذاء الكافي، والرعاية الطبية، والتعليم، وحتى السكن الآمن، رفاهيات يتم حذفها تدريجياً من ميزانيات الأسر. تتقلص السلة الغذائية للعائلات، بينما تتضخم ديونها شهراً بعد شهر. بالنسبة لشريحة متزايدة من المجتمع، لم يعد تلبية الحد الأدنى من مستويات المعيشة أمراً ممكناً.

ميزانية 2026: خارطة طريق لنقل الأزمة إلى موائد الفقراء

في ظل تحذيرات يطلقها خبراء من داخل النظام نفسه، يبدو فشل مشروع ميزانية 2026 أمراً حتمياً حتى قبل البدء بتنفيذها، حيث تفتقر الفرضيات التي بنيت عليها الميزانية إلى الواقعية وتعتبر خارطة طريق لنقل الأزمة الاقتصادية إلى موائد الفقراء.

سياسات النظام تعمق الأزمة

على الرغم من حجم الأزمة الكارثي، لم يتخذ النظام الإيراني أي خطوات ذات مغزى لاحتوائها. على العكس تماماً، شهدت الأشهر الأخيرة موجة جديدة من زيادات الأسعار المدعومة حكومياً. فقد ارتفعت أسعار منتجات الألبان بنسبة تصل إلى 150%، في حين تضاعفت أسعار اللحوم والدواجن تقريباً. بالتزامن مع ذلك، زادت الضرائب بنسبة تصل إلى 55%. هذه القرارات أدت إلى تكثيف الضغط المباشر على الأسر التي تعيش بالفعل تحت خط الفقر.

لقد دفعت الزيادات السعرية، التي فُرضت دون مراعاة للدخل الحقيقي، سبل العيش إلى حافة الهاوية. تستهلك إيجارات السكن الآن الحصة الأكبر من دخل الأسرة. لقد أصبح الغذاء فعلياً سلعة كمالية. تؤجل العديد من العائلات العلاج الطبي أو تتخلى عنه تماماً. في ظل هذه الظروف، تبدو دعوات النظام لـ “الصبر” مثيرة للسخرية وإهانة لكرامة الشعب، بينما يخضع المجتمع لتآكل اقتصادي مستمر.

خط الفقر كمؤشر على انفصال النظام عن الواقع

لقد تجاوز خط الفقر كونه مجرد مؤشر اقتصادي تقني. لقد أصبح مقياساً لمدى انفصال النظام الإيراني عن الواقع الاجتماعي. إن القرارات السياسية التي تُتخذ من مواقع السلطة المعزولة، دون مشاركة عامة أو مساءلة، تُترجم حتماً إلى ظلم هيكلي. مثل هذه السياسات تستبعد بشكل منهجي شرائح واسعة من السكان من أي أفق لحياة كريمة.

في هذا السياق، يعتبر النقاش المتكرر الذي يروجه المسؤولون والمعلقون الموالون للنظام نقاشاً مضللاً بشكل أساسي. الأسئلة حول ما إذا كان الوقود الأرخص يمكن أن يخفف من ضغوط المعيشة تتعمد طمس القضية الحقيقية. المشكلة المركزية ليست سعر سلعة واحدة، بل هي الفجوة الهائلة والمتنامية بين مستويات الدخل وخط الفقر. لا يمكن لأي تعديل سعري معزول أن يسد هذه الفجوة.

اتركوا لبنان وفكروا في حالنا: احتجاجات في مدن إيران ضد الفقر

شهدت إيران، اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025، موجة احتجاجية موسعة قادتها طبقات واسعة من المجتمع، وتضمنت مسيرات حاشدة للمتقاعدين في شوش، والأهواز، وطهران، احتجاجا على **الفقر** والتأمين الصحي المنهار.

فشل سياسات الدعم والتحكم بالفقر

لقد فقدت ما يسمى بـ “سياسات الدعم” فعاليتها منذ زمن طويل. زيادات الأجور التي تفشل في مطابقة عتبة الفقر الحقيقية موجودة فقط على الورق. لقد جعل التضخم الجامح الإعانات النقدية بلا معنى. تعمل هذه الإجراءات كبادرات علاقات عامة أكثر منها كحلول، بينما يستمر عبء الأزمة في السقوط على كاهل أولئك الذين لم يلعبوا أي دور في خلقها.

النمط ثابت: كل عام، يرتفع خط الفقر، وتبقى الدولة متأخرة بعدة خطوات. هذا التأخير ليس عرضياً. إنه يعكس واقعاً هيكلياً حيث يخدم الفقر الواسع النطاق كآلية للسيطرة. الضعف الاقتصادي يضعف القدرة على المطالبة العامة ويبقي المجتمع في حالة من الإنهاك والتبعية.

لم يعد يمكن وصف الأزمة المعيشية بأنها مؤقتة أو دورية. لقد أصبح خط الفقر المرتفع مؤشراً واضحاً على انهيار نموذج حكم تحدده الفساد الممنهج، ونهب الموارد، وعدم الكفاءة المزمنة. طالما بقي هذا الهيكل سليماً، فإن كل إحصائية فقر جديدة ستؤكد ببساطة استمرار نفس المسار المدمر.

إعادة تأیید حکم إعدام محمد جواد وفایي في دیوان السلطة‌ القضائیة للنظام وإرسال الحکم إلی تنفیذ الأحکام

إعادة تأیید حکم إعدام محمد جواد وفایي في دیوان السلطة‌ القضائیة للنظام وإرسال الحکم إلی تنفیذ الأحکام

یوم أمس 15 دیسمبر/کانون الأول 2025، تم إبلاغ محمد جواد وفایي في سجن وکیل آباد بمشهد برفض طلب إعادة المحاکمة من قبل المحکمة العلیا للنظام.

وبالتزامن مع هذا الإبلاغ، سُمح لوالدة جواد فجأة بزیارة ابنها في سجن وکیل آباد بمشهد، وهو أمر قد یشیر إلی قرب تنفیذ الحکم. علاوة علی ذلك، تم إبلاغ والدة جواد عبر اتصال من السجن بأن حکم هذا السجین قد أُرسل إلی دائرة تنفیذ الأحکام في مشهد. وبذلك، فإن حیاته في خطر جسیم.

جواد، البالغ من العمر 30 عامًا، وهو بطل في الملاکمة ومدرب في نوادي مشهد وحاصل علی میدالیة فضیة في البطولات الوطنیة، اعتقل في ینایر/کانون الثاني 2020 وبعد تعرضه لتعذیب شدید حُکم علیه بالإعدام بتهمة العضویة في منظمة مجاهدي خلق الإیرانیة. وهو حکم تم تأییده ثلاث مرات حتی الآن من قبل المحکمة العلیا للنظام.

ومنذ اعتقاله، لم یحرم جواد من یوم واحد من الإجازة العلاجیة فحسب، بل حتی عندما تدهورت صحة والده السید سید علي وفایي نتیجة التأثر والألم الشدیدین بعد تأیید حکم إعدام ابنه وتوفي في نوفمبر/تشرین الثاني الماضي، لم یسمح الجلادون له بحضور جنازة والده.

إن حقد الولي الفقیه للنظام خامنئي والسلطة‌ القضائیة للنظام تجاه مجاهدي خلق وعائلاتهم یفوق التصور. في 29 أغسطس/آب 2025، توفي السید ولي الله دانشور کار، والد السجین السیاسي شاهرخ دانشور کار، الذي کان یدافع عن ابنه برفع صورته وتردید شعار «لا للإعدام» في الشوارع رغم مرضه، ولم یسمح لشاهرخ بالمشارکة في جنازة والده. وقبل ذلك، عندما توفیت السیدة خدیجة فارسي، والدة السجینة السیاسیة مرضیة فارسي والمجاهد الشهید حسن فارسي، في ینایر/کانون الثاني 2025، منع جلادو خامنئي مرضیة من المشارکة في جنازة والدتها. علما بأن ثلاثة أبناء آخرین لهذه الأم (حسین وأعظم ومریم) هم من المجاهدين الأشرفیین.

تدعو المقاومة الإیرانیة مرة أخری الأمم المتحدة والهبیئات ذات الصلة والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء وعموم المدافعین عن حقوق الإنسان إلی التحرك العاجل لإنقاذ حیاة محمد جواد وفایي وغیره من السجناء السیاسیین المحکوم علیهم بالإعدام.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

16 دیسمبر/کانون الأول 2025