تحذيرات حقوقية من “خطر وشيك” لإعدام ملاكم إيراني بارز بعد رفض طلب إعادة محاكمته
بناءً على تقرير نشرته وكالة فرانس برس (AFP) عبر موقع “فرانس 24“، حذرت جماعات حقوقية والمعارضة الإيرانية في المنفى، يوم الأربعاء، من أن ملاكماً إيرانياً بارزاً محكوماً عليه بالإعدام بتهم تتعلق بالانتماء لمنظمة مجاهدي خلق محظورة، يواجه خطراً وشيكاً بتنفيذ الحكم فيه. ويأتي هذا التحذير المقلق بعد رفض السلطات القضائية الإيرانية طلب إعادة محاكمته، وتزامناً مع مؤشرات مقلقة من داخل السجن.
یوم أمس 15 دیسمبر/کانون الأول 2025، تم إبلاغ محمد جواد وفایي في سجن وکیل آباد بمشهد برفض طلب إعادة المحاکمة من قبل المحکمة العلیا للنظام.
يواجه الملاكم الإيراني محمد جواد وفائي ثاني، البالغ من العمر 30 عاماً والحائز على الميدالية الفضية في بطولة الملاكمة الوطنية، مصيراً مجهولاً في ظل تصاعد المخاوف من تنفيذ حكم الإعدام بحقه في أي لحظة.
خلفية الاعتقال والتهم
اعتقل وفائي ثاني في عام 2020 على خلفية مشاركته في الاحتجاجات التي عمت البلاد في عام 2019. وجهت إليه السلطات الإيرانية تهمة الانتماء إلى منظمة “مجاهدي خلق”، وهي جماعة معارضة محظورة في إيران. وبناءً على هذه الاتهامات، أُدين بتهمة “الإفساد في الأرض”، وهي تهمة فضفاضة تصل عقوبتها إلى الإعدام في النظام القضائي الإيراني.
مؤشرات على قرب تنفيذ الحكم
أفادت “وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان”، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، أن وفائي ثاني أُبلغ هذا الأسبوع بأن المحكمة العليا في إيران رفضت رسمياً طلبه لإعادة المحاكمة. وأكدت الوكالة أن ملف قضيته قد أُحيل الآن إلى “مكتب تنفيذ الأحكام“، وهي الخطوة الإجرائية الأخيرة قبل تنفيذ الإعدام.
وفي تطور زاد من حدة المخاوف، ذكرت الوكالة أنه سُمح لوالدة الملاكم بزيارة “غير متوقعة” لابنها المحتجز في سجن وكيل آباد بمدينة مشهد (شرق البلاد). ومن المتعارف عليه في إيران أن السلطات تسمح للأقارب بلقاء المحكوم عليهم في “زيارة أخيرة” عشية تنفيذ حكم الإعدام. ولم يرد أي ذكر للقضية في وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية يوم الأربعاء.
ردود فعل المعارضة واتهامات بالتعذيب
أصدر “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” (NCRI)، الجناح السياسي لمنظمة مجاهدي خلق، بياناً أكد فيه أن حياة وفائي ثاني “الآن في خطر جسيم”، مشيراً إلى أن اللقاء الأخير مع والدته “قد يكون إشارة على إعدامه الوشيك”.
وصرح شاهين قبادي، المتحدث باسم منظمة مجاهدي خلق، لوكالة فرانس برس أن وفائي ثاني كان “مرتبطاً” بالجماعة، وأن السلطات الإيرانية حاولت جاهدة على مدى السنوات الخمس الماضية، “باستخدام التعذيب المكثف، إجباره على التخلي” عن دعمه للمنظمة.
وفقاً للتقارير، تم إعدام 62 سجيناً، بينهم 3 نساء، في الفترة من 13 إلى 17 ديسمبر. وبذلك يبلغ عدد الإعدامات 2038 حالة منذ بدایة عام 2025، بینهن 61 امرأة.
دعوات دولية ورياضية لوقف الإعدام
على الصعيد الدولي، انضم مجلس الملاكمة العالمي (WBC) وشخصيات رياضية بارزة إلى الدعوات المطالبة إيران بالعفو عن وفائي ثاني.
وكان بيان مشترك نُشر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ووقعه أكثر من 20 رياضياً، بمن فيهم نجمة التنس السابقة مارتينا نافراتيلوفا والسباحة البريطانية شارون ديفيز، قد حث الحكومات في جميع أنحاء العالم على التحرك لإنقاذ حياته، معتبرين أن إعدامه سيكون “تحذيراً لكل رياضي يجرؤ على التحدث علانية”.
كما أدان رئيس مجلس الملاكمة العالمي، ماوريسيو سليمان سالديفار، حكم الإعدام، واصفاً إياه بأنه هجوم على “القيم الأساسية للرياضة والكرامة الإنسانية”.
سياق عام من القمع المتصاعد
ويشير النشطاء إلى أن هذه القضية تأتي في سياق حملة قمع واسعة تفرضها السلطات الدينية في إيران في أعقاب حرب يونيو وهي حملة تميزت بزيادة كبيرة في استخدام عقوبة الإعدام..
- أكثر من 300 خبير عالمي يطالبون بتحرك عاجل من الأمم المتحدة لوقف الإعدامات في إيران

- صحيفة لا ديبيش: المقاومة حتى الموت.. إعدام 6 أبطال يفضح دموية النظام الإيراني

- عهد الشهادة.. كيف حول بويا قبادي زنزانته إلى مدرسة للصمود؟

- صحيفة أرجنتينية: أنشودة سجن قزل حصار.. إعدام 6 أبطال يفضح وحشية النظام الإيراني وصمت الغرب

- قاضٍ أمريكي سابق: الإعدامات الفورية تفضح وحشية النظام الإيراني وتعيد شبح مجزرة 1988

- كازاكا: إعدامات النظام الإيراني تفشل في كسر المقاومة وتُشعل ثورة الشارع


