الرئيسية بلوق الصفحة 118

وحدات المقاومة في إيران تمدد حملة ثلاثاء لا للإعدام وتتعهد بالثأر وإسقاط ديكتاتورية 

وحدات المقاومة في إيران تمدد حملة ثلاثاء لا للإعدام وتتعهد بالثأر وإسقاط ديكتاتورية 

في 5 مايو/أيار 2026 ، وبالتزامن مع تصعيد ديكتاتورية الولي الفقيه لموجة إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام الجائرة، نفذت وحدات المقاومة البطلة عمليات واسعة لتوزيع ونصب المنشورات واللافتات الاحتجاجية في 15 مدينة إيرانية.

وتأتي هذه النشاطات ضمن فعاليات حملة ثلاثاء لا للإعدام، لتؤكد عبر شعاراتها المكتوبة والمصورة على عزم الشارع الإيراني على إسقاط النظام، والانتقام لدماء السجناء السياسيين وشباب الانتفاضة الذين ارتقوا إلى أعواد المشانق.

رسائل الشهيد بابك عليبور من زنزانة الموت: “سأواصل المقاومة القصوى حتى النهاية”

كشفت الرسائل المكتوبة بخط يد السجين السياسي بابك عليبور عن فشل النظام الذريع في كسر إرادته قبل إعدامه صبيحة 31 مارس 2026. وتؤكد هذه الكلمات التاريخية أن حبل المشنقة لم يرهبه، حيث أعلن بوضوح تمسكه بخيار المقاومة القصوى حتى النفس الأخير، لتظل رسائله منارة للثبات في وجه دكتاتورية الولي الفقيه.

وثائق الصمود | مارس 2026 – الكلمات الأخيرة التي هزمت الجلاد من داخل زنازين الإعدام

طنين شعار الإسقاط في طهران والمدن الكبرى

تحدت وحدات المقاومة الإجراءات الأمنية المشددة في العاصمة والمدن الرئيسية، ورفعت شعارات تؤكد على حتمية الحساب:

  • طهران: شهدت العاصمة نشاطاً مكثفاً شمل رفع لافتات وملصقات تحمل رسائل التحدي:
    • أيها السجين المقاوم، مجاهدو خلق هم أنصارك وشعلة كفاحك.
    • قسماً بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية.
    • تحية لذكرى الثائر الشجاع ساسان آزادوار.
    • إعدام المجاهدين والثوار الشجعان لن يمر دون رد.
    • إعدام السجناء يضاعف عزمنا على الإسقاط.. ويوم الحساب لقادة النظام وقضاته المجرمين يقترب.
  • أصفهان: نُصبت لافتات تخلد تضحيات الشباب: تحية لذكرى الثائر الشجاع ساسان آزادوار الذي ارتقى إلى المشنقة.. إعدام السجناء يضاعف عزمنا على الإسقاط.
  • مشهد: وُجهت رسالة تحذير واضحة لجلادي النظام عبر شعار: يوم الحساب لقادة النظام الإيراني وقضاته المجرمين يقترب.

تخليد ذكرى الشهداء في شيراز وزنجان وكرج

ركزت الفعاليات في هذه المدن على إبقاء أسماء الشهداء حية في الذاكرة الوطنية، وتحويل دمائهم إلى وقود للانتفاضة:

  • شيراز: قامت وحدات المقاومة بنصب ملصقات على السيارات في الشوارع بشعارات: إعدام ثلاثة ثوار أبطال في مشهد يعكس رعب حكومة الإعدامات من الانتفاضة والإسقاط، ولا نغفر ولا ننسى الإعدام الوحشي للثائر البطل محمد رضا ميري.
  • زنجان: أعلن شباب الانتفاضة تضامنهم عبر شعار: نخلد ذكرى الشاب الكردي الثائر محراب عبد الله زاده – حملة ثلاثاء لا للإعدام.
  • فرديس (كرج): نُصبت لافتات تؤكد على الرد الحاسم: إعدام المجاهدين والثوار الشجعان لن يمر دون رد.

مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان: “تباً لحياةٍ ثمنها التخلي عن المبادئ”

سجل المهندس وحيد بني عامريان، عضو منظمة مجاهدي خلق، مرافعته سراً من داخل السجن قبل إعدامه فجر 4 أبريل 2026. في رسالة وداع مدوية، أكد البطل الحاصل على ماجستير الإدارة تمسكه بخيار المقاومة، مفضلاً الموت بشرف على التنازل عن مبادئه في سبيل حرية الشعب الإيراني من قبضة نظام الولي الفقيه.

رسالة من وراء القضبان | أبريل 2026 – شهادة حية على صمود طلائع المقاومة الإيرانية

صمود متواصل من الشمال إلى الغرب

امتدت نشاطات وحدات المقاومة لتشمل مدن شمال وغرب البلاد، مما يعكس التنظيم الدقيق والانتشار الواسع للبديل الديمقراطي:

  • رشت وتشالوس: رُفعت لافتات تفضح أهداف الملالي من المشانق: الإعدام أداة لمواجهة الانتفاضة، ونابع من الرعب من السقوط الحتمي، وأيها السجين المقاوم، مجاهدو خلق هم أنصارك وداعمو كفاحك.
  • تبريز، أليغودرز، وجوانرود: اتحدت هذه المدن تحت شعار الوفاء والاستمرار: قسماً بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية.
  • قائمشهر: تم نصب لافتات تؤكد أن إعدام ثلاثة ثوار أبطال في مشهد يعكس رعب حكومة الإعدامات من الانتفاضة والإسقاط.

الإعدام دليل رعب، لا دليل قوة

تُثبت هذه الحملة الوطنية الشاملة أن مساعي ديكتاتورية الولي الفقيه لفرض حالة من الاختناق والرعب عبر الإعدامات اليومية قد باءت بالفشل. إن الجسارة التي تتحلى بها وحدات المقاومة في نشر هذه الرسائل في قلب المدن الإيرانية تؤكد أن الشارع قد تجاوز حاجز الخوف، وأن المعركة مستمرة حتى تفكيك آلة القمع وتحقيق الحرية.

دماء الشهداء ترسم طريق الحرية.. وحدات المقاومة تخلد تضحيات الأبطال وتدعم الحكومة المؤقتة في إيران

دماء الشهداء ترسم طريق الحرية.. وحدات المقاومة تخلد تضحيات الأبطال وتدعم الحكومة المؤقتة في إيران

تزامناً مع تخليد ذكرى شهداء مجاهدي خلق الأبرار، وسعت وحدات المقاومة البطلة نطاق نشاطاتها الميدانية لتشمل مدناً ومناطق مختلفة في أنحاء إيران. وتميزت هذه الحراكات الثورية برفع شعارات صريحة وحاسمة تدعم تشكيل الحكومة المؤقتة استناداً إلى خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي. وتعكس هذه الفعاليات الإرادة الصلبة لجيل الشباب في تحقيق الحرية وإرساء جمهورية ديمقراطية تنهي حقبة الاستبداد المظلمة.

وحدات المقاومة: بوصلة الخلاص ورمز الفخر الوطني في مواجهة الاستبداد

في ظل الديكتاتورية والحالة الانفجارية، تبرز وحدات المقاومة كمعيار للكرامة السياسية. يعيد التاريخ نفسه من صمود سجناء الثمانينيات وشهداء مجزرة 1988 وصولاً إلى اليوم، حيث يمثل هؤلاء الثوار رمز الاعتزاز القومي ومؤشر الفخر الاجتماعي الذي يكسر قيود الصمت ويقود المجتمع نحو آفاق الحرية المنشودة.

تحليل وطني | مايو 2026 – ملامح الفخر السياسي والاجتماعي في تاريخ النضال الإيراني

دعم البديل الديمقراطي ورفض الماضي والحاضر

أكدت وحدات المقاومة في عدة مدن على رؤيتها الواضحة لمستقبل إيران، ورفضها المطلق للعودة إلى الوراء أو القبول بالواقع المرير:

  • بوشهر: أعلن شباب الانتفاضة موقفهم السياسي بوضوح عبر شعار: نحن ندعم الحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية الإيرانية وفق خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، مرددين هتاف: التحية لرجوي.
  • الأهواز: رُفعت شعارات التغيير الجذري: نحن ندعم الحكومة المؤقتة استناداً لخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي. ولتأكيد الرفض المطلق لأي دكتاتورية، صدحت الحناجر وكُتب الشعار الاستراتيجي: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه، والتحية لرجوي.
  • قائن: لخصت المدينة رؤيتها للحل الجذري بشعار: الديمقراطية والحرية مع مريم رجوي.. الجمهورية الديمقراطية هي طريق الخلاص الوحيد لإيران.

غضب بلوشستان وتحدي آلة القمع

تحدت وحدات المقاومة آلة القمع والإعدام في جنوب شرق البلاد، موجهة غضبها مباشرة نحو رأس الديكتاتورية:

  • زاهدان: تحدى الثوار الاستنفار الأمني، ووجهوا بوصلة الغضب بوضوح:الموت لـ الولي الفقيه القاتل.
  • إيرانشهر: أرسل الثوار رسالة وفاء وتحدٍ عقب الإعدامات الأخيرة: قسماً بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية.. التحية لرجوي. وفي رسالة غاضبة، أضافوا: نحن أبناء بلوشستان ندين إعدام الثائر الشجاع عرفان كياني على يد الجلادين.. لا نغفر ولا ننسى.

مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان: “تباً لحياةٍ ثمنها التخلي عن المبادئ”

سجل المهندس وحيد بني عامريان، عضو منظمة مجاهدي خلق، مرافعته سراً من داخل السجن قبل إعدامه فجر 4 أبريل 2026. في رسالة وداع مدوية، أكد البطل الحاصل على ماجستير الإدارة تمسكه بخيار المقاومة، مفضلاً الموت بشرف على التنازل عن مبادئه في سبيل حرية الشعب الإيراني من قبضة نظام الولي الفقيه.

رسالة من وراء القضبان | أبريل 2026 – شهادة حية على صمود طلائع المقاومة الإيرانية

عهد الوفاء في كرج ومشهد

ركزت الفعاليات في محافظات أخرى على إبقاء راية النضال عالية من خلال تخليد تضحيات الرواد:

  • كرج: تجدد العهد مع دماء الشهداء والمعدومين عبر شعار التحدي: قسماً بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية.
  • مشهد: خُلدت ذكرى المجاهدين الذين ضحوا بأرواحهم بعبارة تحمل كل معاني التقدير: تحية لهؤلاء المجاهدين الثابتين على مواقفهم، والمعلمين الفخورين للصدق والتضحية.

مشروع متكامل للإسقاط والبناء

تُثبت هذه النشاطات المكثفة والشجاعة لـ وحدات المقاومة أن إرادة التغيير في إيران لا تقتصر على الهدم ورفض ديكتاتورية الولي الفقيه فحسب، بل تترافق مع وعي سياسي عالٍ يتمثل في دعم مشروع الحكومة المؤقتة. إن التفاف الشارع الإيراني حول البديل الديمقراطي هو الضمانة الحقيقية لإسقاط الاستبداد الحالي، وقطع الطريق على مساعي العودة إلى ديكتاتورية نظام الشاه البائدة.

وقف مؤقت للعمليات الأمريكية في هرمز وسط هدنة هشة وتصاعد التوتر

وقف مؤقت للعمليات الأمريكية في هرمز وسط هدنة هشة وتصاعد التوتر

في وقت تتواصل فيه التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني، تشير التقارير الصادرة خلال الساعات الأخيرة إلى توقف مؤقت للعمليات العسكرية الأمريكية، مع استمرار هدنة هشة وتصاعد التهديدات المتبادلة بين الطرفين.

ووفقاً للتقارير المنشورة، أعلنت الحكومة الأمريكية تعليق العملية العسكرية المعروفة باسم «مشروع الحرية» في مضيق هرمز بشكل مؤقت. وقالت واشنطن إن هذا القرار اتُخذ بهدف تهيئة الأجواء لدفع المفاوضات السياسية مع النظام الإيراني، واعتبرته خطوة لبناء الثقة.

وكتبت رويترز أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أكدت أنه رغم هذا الإجراء، فإن وقف إطلاق النار بين الجانبين ما يزال هشاً، فيما تستمر الاشتباكات المحدودة في المنطقة. وتشير التقارير إلى وقوع تبادل لإطلاق النار في بعض مناطق مضيق هرمز، إلا أن هذه المواجهات لم تصل بعد إلى مستوى حرب شاملة.

وأضافت رويترز في تقرير آخر أن بعض السفن عادت لعبور مضيق هرمز بشكل محدود تحت مرافقة القوات الأمريكية. ومع ذلك، ما تزال حركة النقل البحري تعاني اضطرابات مستمرة، فيما تبقى أعداد كبيرة من السفن بانتظار العبور، الأمر الذي يزيد المخاوف من التداعيات الاقتصادية والتجارية للأزمة.

وذكرت صحيفة نيويورك بوست أن الجهود الدبلوماسية بين طهران وواشنطن دخلت مرحلة جديدة، حيث وصف دونالد ترامب تعليق العمليات العسكرية بأنه خطوة تهدف إلى تسهيل المفاوضات. غير أن محللين حذروا من أن الخلافات العميقة ودور المؤسسات العسكرية في إيران قد يعرقلان التوصل إلى اتفاق.

كما أفادت صحيفة الغارديان بأن الرئيس الأمريكي صعّد من لهجته تجاه إيران، محذراً من أن أي هجوم على المصالح الأمريكية سيواجه برد قوي. وتأتي هذه التصريحات وسط تقارير عن هجمات منسوبة لإيران ضد أهداف في المنطقة، ما ساهم في زيادة مستوى التوتر.

وأشارت نيويورك بوست أيضاً إلى أن استمرار الأزمة ترك آثاراً واسعة على سوق الطاقة العالمي، موضحة أن عودة إنتاج وتصدير النفط إلى مستوياته الطبيعية ستحتاج إلى وقت حتى في حال تراجع التوترات، وهو ما قد يؤدي إلى استمرار ارتفاع الأسعار وحالة عدم الاستقرار في الأسواق العالمية.

إضراب عن الطعام في 56 سجناً إيرانياً.. السجناء السياسيون يواصلون حملة ثلاثاء لا للإعدام تنديداً بآلة القتل

إضراب عن الطعام في 56 سجناً إيرانياً.. السجناء السياسيون يواصلون حملة ثلاثاء لا للإعدام تنديداً بآلة القتل

في خطوة تصعيدية وتحدٍ مستمر لآلة القمع، دخل السجناء السياسيون في ستة وخمسين سجناً مختلفاً في جميع أنحاء إيران في إضراب عن الطعام ضمن الأسبوع التاسع عشر بعد المائة من حملة ثلاثاء لا للإعدام. وتأتي هذه الخطوة الجريئة والمستمرة للتنديد بآلة القتل، والمطالبة بوقف أحكام الإعدام الجائرة، وتسليط الضوء على الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان. وتهدف الحملة إلى توجيه رسالة قوية من خلف القضبان، ودعوة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للتدخل الفوري والعاجل لإنقاذ حياة السجناء الذين يواجهون خطر الموت الوشيك في أقبية النظام.

فوكس نيوز: النظام الإيراني يستغل الحرب كغطاء لتصعيد الإعدامات والقمع الداخلي

حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان عبر شبكة فوكس نيوز من موجة إعدامات جماعية واعتقالات تعسفية ينفذها النظام الإيراني. وأكد التقرير أن طهران فرضت أطول انقطاع للإنترنت عالمياً تحت ذريعة الأمن، مستغلة النزاعات الخارجية لتصفية المعارضين والرياضيين خوفاً من اندلاع انتفاضة شعبية منظمة تهدد أركان سلطة الولي الفقيه.

حقوق الإنسان | مايو 2026 – إدانات أممية لسياسة القمع الممنهج واستغلال الأزمات الإقليمية

وأصدر المشاركون في هذه الحملة بياناً شديد اللهجة أشاروا فيه إلى أن التصاعد المخيف في وتيرة الإعدامات هو نتيجة مباشرة لتبعية القضاء وخضوعه التام للأجهزة الأمنية والاستخباراتية التابعة للنظام، وتحديداً وزارة المخابرات، واستخبارات الحرس، ومجلس التنسيق الاستخباري. وذكّر البيان بالإعدامات المروعة التي نُفذت الأسبوع الماضي، والتي شملت الشاب ساسان آزادور، بطل الكاراتيه البالغ من العمر واحداً وعشرين عاماً في أصفهان، بالإضافة إلى ثلاثة معتقلين من انتفاضة يناير في مشهد وهم مهدي رسولي، ومحمد رضا ميري، وإبراهيم دولت آبادي، فضلاً عن إعدام محراب عبد الله زاده، أحد معتقلي انتفاضة عام 2022 في أورمية. وأكد السجناء أن آلة الموت لم تقتصر على النشطاء السياسيين بل طالت سجناء بجرائم أخرى بشكل متزايد، محذرين من أن العديد من معتقلي الاحتجاجات الأخيرة لا يزالون يواجهون خطر الإعدام.

وتطرق البيان إلى التهديدات العلنية التي أطلقها رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجي، والتي توعد فيها المعارضين والشباب بمزيد من المشانق، مما يعكس نية مبيتة لتصعيد القمع ضد الجماهير المحتجة وتسريع وتيرة تصفية السجناء. وفي محاولة لكسر إرادة المقاومة، فرضت السلطات عقوبات قاسية، شملت الحرمان من الزيارات والاتصالات، على مجموعة من الناشطات في سجن إيفين بعد ترديدهن هتافات لا للإعدام والموت للديكتاتور في باحة السجن خلال الأسبوع الماضي. وختم البيان بالتأكيد على أن سياسات القمع والسجن والمشانق لن توقف غليان الشارع ولن تنقذ نظاماً فقد شرعيته بالكامل بين أطياف الشعب، موجهاً نداءً عاجلاً لأصحاب الضمائر الحية والمجتمع الدولي للتحرك الفوري لإنقاذ أرواح السجناء السياسيين وغير السياسيين.

قناة TF1 الفرنسية: حمى الإعدامات تعكس ذعر النظام الإيراني من انفجار شعبي وشيك

أفادت القناة الفرنسية الأولى أن النظام الإيراني ضاعف وتيرة الإعدامات الجماعية لترهيب الجماهير ومنع اندلاع انتفاضة جديدة. وأشار التقرير إلى أن هذه الحملة الدموية ترافقت مع قطع الإنترنت لفرض تعتيم شامل على الحقائق، مما يكشف عن هشاشة نظام الولي الفقيه وخوفه من الوعي الشعبي المتصاعد.

إعلام دولي | مايو 2026 – تقارير فرنسية توثق سياسة الرعب الرقمي والدموي في إيران

وتجسيداً لهذا الصمود الأسطوري، يشارك في الإضراب المفتوح عن الطعام لهذا الأسبوع سجناء في ستة وخمسين معتقلاً وسجناً موزعين على امتداد الجغرافيا الإيرانية. وتشمل قائمة السجون المشاركة: سجن إيفين (عنابر النساء والرجال)، سجن قزل حصار (الوحدات 2 و3 و4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرتشك، سجن خورين ورامين، سجن جوبيندر بقزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن لنكرود بقم، سجن خرم آباد، سجن بروجرد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد بأصفهان، سجن دستكرد بأصفهان، سجن شيبان بالأهواز، سجن سبيدار بالأهواز (عنابر النساء والرجال)، سجن نظام بشيراز، سجن عادل آباد بشيراز (عنابر النساء والرجال)، سجن فيروز آباد بفارس، سجن دهدشت، سجن زاهدان (عنابر النساء والرجال)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد (عنابر النساء والرجال)، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن بيرجند المركزي، سجن مشهد، سجن كركان، سجن سبزوار، سجن كنبد كاووس، سجن قائم شهر، سجن رشت (عنابر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق بطوالش، سجن ازبرم بلاهيجان، سجن ديزل آباد بكرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أورمية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، سجن كامياران، وسجن إيلام.

الزراعة في إيران تحت الحصار.. عقوبات، أزمة مياه، وسوء إدارة كارثي من قبل النظام الإيراني

الزراعة في إيران تحت الحصار.. عقوبات، أزمة مياه، وسوء إدارة كارثي من قبل النظام الإيراني

لم تعد الزراعة في إيران مجرد قطاع اقتصادي تقليدي، بل تحولت إلى جبهة مواجهة حقيقية. وفي حين يتركز الاهتمام العالمي غالباً على النفط والجغرافيا السياسية، يدور صراع أكثر إلحاحاً عبر المزارع في جميع أنحاء البلاد، حيث يتعرض الأمن الغذائي للملايين لضغوط صامتة ولكنها مدمرة. لقد أدت العقوبات إلى تضييق الخناق على الوصول إلى المدخلات والتكنولوجيا، لكن الضغط الأعمق ينبع من الداخل؛ إذ تؤدي السياسات المائية الفاشلة وسوء الإدارة الهيكلية في ظل النظام الإيراني إلى تضخيم الصدمات الخارجية، مما يترك نظاماً يبدو مكتفياً ذاتياً على الورق، ولكنه يزداد هشاشة في الواقع.

وهم الاكتفاء الذاتي مقابل حقائق الميدان

يواصل المسؤولون الحكوميون، مثل وزير الزراعة غلام رضا نوري قزلجه، الترويج لسردية واثقة تشير إلى ارتفاع الإنتاج وتوسيع مشتريات الدولة من القمح بأسعار مضمونة. وفي السنوات الجيدة، بلغ إنتاج القمح 13 إلى 14 مليون طن، وهو ما يُستشهد به غالباً كدليل على الاقتراب من الاكتفاء الذاتي. لكن البيانات الدولية تروي قصة أكثر تعقيداً؛ حيث تُقدر منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) إجمالي إنتاج الحبوب في إيران لعام 2025 بنحو 20 مليون طن، أي أقل بنسبة 10٪ من متوسط الخمس سنوات. وانخفض إنتاج القمح وحده إلى 12.5 مليون طن (بانخفاض 12٪)، بينما تراجع الأرز بنسبة 7٪ والحبوب الأخرى بنسبة تقارب 29٪.

البطالة في إيران: المحرك الصامت للتآكل المجتمعي في ظل سياسات النظام

تحولت البطالة في إيران إلى آلية للتآكل الاجتماعي، حيث يواجه ملايين الشباب المتعلمين حالة انتظار قاتلة بلا آفاق وظيفية. يشير التحليل إلى أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية الأخيرة فاقمت الأزمة، محولة البطالة إلى ما يشبه “حرباً اقتصادية” ضد المجتمع، تسببت في إقصاء الكفاءات وتعميق حالة اليأس وسط غياب الرؤية المستقبلية من قبل نظام الولي الفقية.

تحليل اقتصادي | أبريل 2026 – تداعيات سياسات النظام على مستقبل الشباب الإيراني

هذا التناقض ليس إحصائياً فحسب، بل هو ملموس على أرض الواقع. فقد حذر عطاء الله هاشمي، رئيس مؤسسة مزارعي القمح الوطنية، من أن تأخر المدفوعات الحكومية للمحاصيل المسلمة يقوض حوافز المزارعين، وعندما ينتظر المزارعون أشهراً لتلقي مستحقاتهم، تتغير قرارات الإنتاج، وتتآكل معها مصداقية ادعاءات الاكتفاء الذاتي.

العقوبات: ضغط غير مباشر ولكنه حاسم

من الناحية الفنية، تُستثنى الزراعة من العقوبات المباشرة، لكن الواقع أقل تسامحاً بكثير. فقد جعلت القيود المالية، وحواجز التأمين، وتعقيدات الشحن من استيراد المدخلات الأساسية – كالأسمدة والبذور والآلات – أمراً أكثر تكلفة وأقل موثوقية. وتسلط تحليلات المجلس الأطلسي والمعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية (IFPRI) الضوء على كيفية تعطيل التوترات الإقليمية لسلاسل التوريد. ولا يزال الاعتماد على الواردات كبيراً، حيث تستورد إيران حوالي ثلث احتياجاتها من القمح، و90٪ من الذرة، ونصف احتياجاتها من الشعير. وما يبدو كقيد خارجي يتحول بسرعة إلى محرك للتضخم المحلي، لترتفع تكاليف الأعلاف وتنعكس مباشرة على أسعار اللحوم والدواجن.

الأزمة البيئية: عندما يأتي التهديد من الداخل

إذا كانت العقوبات تمثل الضغط المرئي، فإن التدهور البيئي هو خط الصدع الأعمق. لقد أدت سنوات من البناء العشوائي للسدود، وتحويل مسار الأنهار، والاستخراج غير المنضبط للمياه الجوفية تحت حكم النظام الكهنوتي إلى زعزعة التوازن البيئي في إيران. وقد أدى جفاف أنهار مثل زاينده رود في أصفهان إلى إشعال احتجاجات متكررة للمزارعين، في حين أدى الاستخدام المفرط للمياه الجوفية إلى ظاهرة أكثر خطورة: هبوط الأرض.

في جميع أنحاء السهول الزراعية الوسطى والشرقية، تغوص الأرض حرفياً، مما يؤدي إلى تدمير البنية التحتية، وتخريب أنظمة الري التقليدية، والتدهور الدائم للأراضي الصالحة للزراعة. وتُعد معدلات هبوط الأرض في بعض المناطق من بين أعلى المعدلات المسجلة عالمياً. إن تقلص بحيرة أورمية وتدهور الأراضي الرطبة يقدمان دليلاً إضافياً على نظام تم دفعه إلى ما هو أبعد من حدوده، في أزمة تحولت من قضية بيئية إلى أزمة اجتماعية وسياسية بامتياز.

من المزرعة إلى المائدة: سلسلة اقتصادية محطمة

أصبح الضغط في قطاع الزراعة مرئياً بالكامل في الاستهلاك العائلي. فوفقاً لبيانات منظمة (FAOSTAT)، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بالتجزئة في إيران بنحو 42٪ في أواخر عام 2025. وكانت مصادر البروتين هي الأكثر تضرراً؛ حيث شهدت اللحوم ومنتجات الألبان وزيوت الطهي زيادات حادة. ورغم أن الحكومة تنفق عشرات المليارات من الدولارات سنوياً على أسعار الصرف المدعومة للسلع الأساسية، إلا أن الفجوة بين الأسعار الرسمية وأسعار السوق قد أججت الفساد وأضعفت التأثير المرجو.

النتيجة هي حلقة تضيق باستمرار: انخفاض ربحية المنتجين، وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين، وانخفاض متزايد في استهلاك البروتين بين الأسر ذات الدخل المتوسط والمنخفض.

سحق القدرة الشرائية: أجر العامل الإيراني اليومي يهوي إلى “3 دولارات” فقط

تسبب الانهيار التاريخي للتومان أمام الدولار في تقليص الحد الأدنى للأجر اليومي للعامل الإيراني ليصبح معادلاً لثلاثة دولارات. ومع تجاوز الدولار حاجز 180 ألف تومان، فقدت الأجور الرسمية المعلنة لعام 2026 قيمتها، مما يضع ملايين العائلات الكادحة تحت خط الفقر المدقع في ظل سياسات نظام الولي الفقيه المدمّرة.

انهيار معيشي | مايو 2026 – تداعيات تدهور العملة على حياة الطبقة العاملة في إيران

جراحة معقدة تحت الحصار

يقف قطاع الزراعة في إيران عند مفترق طرق حاسم. فالنظام الذي يُصوَّر غالباً على أنه قصة نجاح في الصمود، هو في الواقع يتأرجح بين القدرات المحدودة والقيود الخانقة. إن الاكتفاء الذاتي من القمح، رغم تحققه في سنوات معينة، يأتي مصحوباً بمقايضات كارثية: إجهاد بيئي، وهجرة ريفية، واستياء متزايد.

لم تعد المشكلة العميقة تتعلق بالإنتاج وحده، بل بالحوكمة: كيف تُدار المياه، وكيف تُبنى سلاسل التوريد، وما مدى الشفافية في تنفيذ السياسات. إن ما يتكشف تحت السطح ليس اضطراباً مؤقتاً، بل هو اختبار هيكلي شامل. تخضع الزراعة الإيرانية لنوع صعب من الجراحة – جراحة تُجرى تحت الحصار – وما إذا كانت ستستقر أم ستضعف أكثر، فلن يعتمد ذلك على الصدمات الخارجية فحسب، بل سيعتمد في المقام الأول على القرارات الكارثية والسياسات الداخلية.

مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان عضو مجاهدي خلق: تباً لحياةٍ ثمنها التخلي عن المبادئ

مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان عضو مجاهدي خلق: تباً لحياةٍ ثمنها التخلي عن المبادئ

حُكم على وحيد بني عامريان بالإعدام في ديسمبر 2024 بتهمة الانتماء لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وبعد إبلاغه بالحكم، قام بشكل سرّي بتسجيل مقطع فيديو من داخل السجن عرض فيه مرافعته ودفاعاته، وتمكّن من تهريبه إلى خارج السجن. و اعدم النظام الإيراني وحيد بني عامريان في فجر اليوم ٤ أبريل 2026. وکان وحيد بني عامريان مهندسًا كهربائيًا وحاصلًا على درجة الماجستير في الإدارة.

وفيما يلي نص مرافعة وحيد بني عامريان كما وردت على لسانه:

تحية وسلام. أنا وحيد بني عامريان، سجين سياسي أبلغ من العمر 32 عاماً، وأقبع حالياً تحت وطأة حكم الإعدام. يسعدني جداً أن أتمكن من إيصال هذه الرسالة من خلف قضبان سجن إيفين إليكم، يا أبناء الشعب الإيراني وشعوب العالم. إن هدفي من الإصرار على نشر هذا المقطع المرئي، بطبيعة الحال مع كل التبعات التي قد تترتب على ذلك بالنسبة لي، هو رغبتي في جعل مرافعتي ودفاعي علنياً.

حسناً، بما أن هذا النظام يدرك جيداً أنه لا يمتلك أي شرعية، فإنه يخشى بشدة من علنية محاكمات السجناء السياسيين. لذا، أيها الولي الفقيه، أنت الذي تريد إعدامنا لتبث الرعب في المجتمع، وتمنع اتساع رقعة الحراك، وتضع سداً أمام الثورة، أريد أن أذكرك بأنني أنا وأمثالي قد نهضنا من دماء الشباب الثوار الذين ظلوا طوال هذه السنوات مجهولي الهوية، دون أن يعرف الكثيرون من هم وماذا فعلوا وأي صنوف العذاب تحملوا في زنازين نظامكم المظلمة، لكنهم لم يركعوا أمامك وأمام خميني، وقبّلوا أعواد المشانق بالآلاف. لذا، كن على يقين أنك حتى لو أعدمتني أنا وأمثالي، فإننا سنتكاثر، حتى وإن أخفيت جثاميننا. وكن على يقين أيضاً أن نظامك لن يجد مفراً من السقوط.

لقد حُكم عليّ بالإعدام برفقة خمسة آخرين من أصدقائي في محكمة لا تمت للمحاكم بصلة. في الأساس، تُعد السلطة القضائية والأجهزة الأمنية في الأنظمة الدكتاتورية والفاشية ركائز للقمع والجريمة، وليست جهات منفذة للعدالة والقانون. ولهذا السبب كانت إجاباتنا مقتضبة جداً. نحن لا نعترف أساساً بهكذا جهاز، ولا یلیق أن نخاطبه. باختصار، ما قلته من جانبي في المحكمة يمكن تلخيصه في بضع جمل: إننا نرفض الاتهامات التي وجهتموها إلينا. لقد تعرضنا للتعذيب بشكل كامل، تعذيب نفسي وجسدي رافقنا طوال المرحلة التي تلت اعتقالنا. والمحكمة التي تُعرف نتيجتها سلفاً، ما الفرق في طبيعة الإجابة التي سنقدمها فيها؟

رجاءً، لا تكلفوا أنفسكم عناء إقامة محاكم صورية، لأنه بناءً على مقولة إمامكم، فإن كل من يثبت على موقفه هو مهدور الدم ويستحق الإعدام. حسناً، أنا أيضاً ثابت على موقفي، وانتهى الأمر. كانت هذه هي محاكمتنا بأكملها. أما الآن، فأريد أن أعلن ردي على أربعة أسئلة طُرحت في هذه المحكمة، علانية أمام الشعب، موجهاً خطابي للنظام.

السؤال الأول: لماذا لم تبحث عن حياة طبيعية بعد إطلاق سراحك من السجن، ولماذا تهدر شبابك؟

ردي على النظام هو: تحرم عليّ تلك الحياة التي يكون ثمنها الدوس على الضمير وغض الطرف عن آلام شعبي. لقد خاب مسعاكم، فأنا لن أعود إلى تلك الحياة الطبيعية، ولن أسمح لكم ولا لحرسكم بمواصلة حياتكم الطبيعية براحة بال من خلال نهب الناس وتدميرهم وارتكاب المجازر بحقهم. هذا هو عين جمال الحياة بالنسبة لي: “إنما الحياة عقيدة وجهاد”. لقد قمتم بنفيي بأيديكم إلى “بشاكرد” بعد إطلاق سراحي من السجن. فهل يعقل أن أرى بأم عيني أطفال البلوش الأبرياء يلفظون أنفاسهم الأخيرة ويموتون بلدغات العقارب في الأكواخ المحرومة، ثم أصمت؟ وفي المقابل، تجلسون أنتم على عروش السلطة مستنزفين جيوب الشعب وعلى دماء الشباب الثوار، وتواصلون مجازركم وتدميركم؟ تبقون ملايين البشر تحت خط الفقر، وتثيرون الحروب، وتستمرون في معاداة النساء وقمعكم المزدوج للقوميات والأديان والعقائد، ثم أدفن رأسي مرتاحاً في دراستي وحياتي ومواصلة تعليمي؟ كلا، وألف كلا.

دعوني أقولها بوضوح تام. في ظل هذه الظروف التي أقبع فيها تحت حكم الإعدام، أضع رأسي على الوسادة ليلاً ليس خوفاً من أعواد مشانقكم، بل مستذكراً آلام شعبي. أحياناً أفكر في نفسي: ما هو المصير المرير لأولئك الأطفال الباعة المتجولين الذين كانوا يبيعون بضائعهم على جسر “سيد خندان” للمشاة، وكانوا أمام عيني طوال أربع سنوات – وربما يتذكرهم زملائي في جامعة “خواجة نصير” – ما الذي حل بهم الآن بعد عشر سنوات؟ أين هم؟ ماذا يفعلون؟ وبأي ذنب؟ في كثير من الأحيان، يتردد أنين ذلك الأب وتلك الأم الفقيرين في ذهني وفي أذنيّ، ويسلب النوم من عيني، حين كانا يقفان أمام مستشفى كرمانشاه حاملين طفلهما المريض الذي كان بحاجة إلى عملية جراحية ولم يملكا المال، وكان الأب يقول بلهجته المحلية المكلومة: “من أين لي أن أجمع كل هذا المال بأجرة عامل بسيط؟ هل أترك طفلي ليموت؟” والأم تنتحب وتقول: “كيف يمكنني أن أترك طفلي ليموت، يا رب، واغوثاه”. والآن تتحدثون عن الحياة الطبيعية، يا تجار الدين؟

لقد أخطأتم التقدير. دعوني أقطع عليكم كل أمل. من هم قدوتي؟ “الأشرفيون”. أولئك الذين ترتعدون رعباً من اسمهم. أولئك الذين بذلوا شبابهم، وكل حياتهم، وكل ما يملكون من أجل حرية هذا الشعب وإعمار هذا الوطن. من كردستان إلى بلوشستان النازفة بالدماء، ومن الأهوار قصب ماهشهر إلى أذربيجان، وفي كل مدينة من مدن إيران واحدة تلو أخرى.

السؤال الثاني: هل تقر بالاتهامات الموجهة إليك؟

ردي هو: أي اتهامات؟ بالنسبة لوزارة المخابرات الإرهابية التابعة للملالي ولجهاز السافاك القمعي التابع لبهلوي، كنا دائماً متهمين بتهم مثل الإرهاب والإخلال بالأمن القومي والبغي والتمرد وما شابه ذلك، وهي تهم لا نوليها أي اهتمام ولا تساوي شروى نقير. في الواقع، كلما زدتم من اتهاماتكم، زاد يقيننا بطريقنا. ولكن التهمة التي حُكم عليّ بالموت بسببها، وأفتخر بها، هي الانتماء لمجاهدي خلق. المنظمة التي صمدت لمدة 60 عاماً على مبادئها التي أعلنتها، بالألم والتعذيب والدم. وعاهدت على انتزاع مصير الشعب من براثن الاستبداد والتبعية، حتى لو بالأظافر والأسنان. وأن توصل النضال الذي بدأ منذ الثورة الدستورية (المشروطة) إلى غايته المنشودة بنقل السلطة إلى الشعب الإيراني وتحقيق الجمهورية الديمقراطية. بصدق، وبشرف، وبتضحية خالصة بلا منة. وبتقديم 120 ألف شهيد. لم ولن تخضع لأي ابتزاز. وهذا هو بديلها المطروح: خطة النقاط العشر لمريم رجوي؛ إلغاء عقوبة الإعدام، فصل الدين عن الدولة، وغيرها…

إنني أفتخر بكوني جزءاً صغيراً من مقاومة تتسم بالعمل وتقديم التضحيات، وليس مقاومة الفضاء الإلكتروني والاستعراض وركوب الأمواج. قائدتها امرأة، مريم رجوي، التي تخشونها بشدة. إنها كابوسكم. مفعمة بآلام الشعب ومعاناته، وتقف شامخة على أعلى قمم تحمل المسؤولية والتضحية. هذا هو عهدها، فاستمعوا جيداً: “لقد كانت خارطة طريقنا وما زالت، أنه إذا كان الوصول إلى الحرية يتطلب المرور عبر المحن السبع للقمع والسجن والتعذيب والإعدام رمياً بالرصاص، وإذا كان الوصول إلى الحرية يتطلب العبور من المحن السبع للاتهام والشيطنة والغدر والخيانة، وإذا كان الوصول إلى الحرية يستوجب اجتياز المحن السبع لسبعين ابتلاءً واختباراً، فنعم، ألف نعم، نحن في معركة الحرية مستعدون وحاضرون لاجتياز مئات المحن الأخرى.”

السؤال الثالث: ما هو دفاعك الأخير؟

ردي على جلادي هذا النظام هو: هل يجب أن أدافع عن نفسي أم أنتم؟ أنتم من يجب أن تمثُلوا أمام محكمة شعبية عادلة في غداة إسقاطكم، لتردوا على كل جريمة ارتكبتموها طوال هذه السنوات، واحدة تلو الأخرى. وبطبيعة الحال، في محكمة لا مكان فيها لشريعة ملاليكم، ستتمتعون بحق الحصول على محامٍ، وحق المحاكمة العلنية. ويجب أن ترتعدوا خوفاً من يوم الحساب الذي ينتظركم، سواء في هذه الدنيا أو في الآخرة. أما إذا سألتموني، فليس لدي شخصياً أي دفاع عن نفسي. أنا أدافع عن شعبي المظلوم. وأنا المطالب بدم كل إخواني وأخواتي الأعزاء الذين سفكتم دماءهم في الانتفاضات. من خدانور وكومار وروزبه إلى آيلار وحديث وسارينا: وصفّ لا نهاية له من خيرة أبناء هذا الوطن.

والسؤال الأخير: ألا تعلن توبتك؟

من هنا أعلنها بصوت عالٍ: من أجل حرية إيران، أنا لا أساومكم على روحي إطلاقا – لأنني كتبت وصيتي منذ اليوم الأول واحتفظت بها تحت وسادتي – بل عقدت العزم على ما هو أغلى من الروح، وهو أن أفدّي هذا الشعب في كل يوم وكل ساعة بعواطفي تجاه أعز الناس على قلبي. ولا أبالي. لأنه إذا لم أدفع أنا وجيلي وكل أصدقائي الذين يواجهون الآن أحكاماً بالإعدام في مختلف السجون بنفس التهمة، وإخواني وأخواتي، أو أولئك الذين يرزحون تحت أحكام قاسية في سجون مختلفة أو خارجها، إذا لم ندفع نحن هذا الثمن، فإن الأجيال القادمة ستضطر إلى دفع ثمن باهظ أضعافاً مضاعفة. لذا، إذا كان لا بد لي من التوبة، فإنني أطلب المغفرة من الله على كل الأيام والساعات التي دفنت فيها رأسي في حياتي الشخصية.

وكلمتي الأخيرة لكم أيها الجلادون هي: أنتم الذين طبيعتكم هي ذات الطبيعة الخبيثة لعام 1988 (مجزرة السجناء السياسيين). كلمتنا أيضاً هي نفسها، وكلمتي هي: إذا كان ثمن البقاء على قيد الحياة هو التخلي عن اسم “مجاهد خلق”، فتباً لهذه الحياة. فلتهنأوا بها!

تحية لكل أبناء الشعب الإيراني الشريف. قسماً بدماء الرفاق، سأبقى صامداً حتى النهاية.

لماذا تخشى طهران وحدات المقاومة أكثر من الحرب؟

لماذا تخشى طهران وحدات المقاومة أكثر من الحرب؟

في خضم الضجيج المتصاعد حول الحروب الإقليمية والتوترات الخارجية، يبدو أن السؤال الحقيقي الذي يجب طرحه ليس ما الذي تخشاه طهران خارج حدودها، بل ما الذي يرعبها في الداخل. فبينما ترفع السلطة خطاب المواجهة مع الخارج، تكشف ممارساتها اليومية أن خوفها الأكبر يتجه نحو المجتمع الإيراني نفسه، وبشكل خاص نحو وحدات المقاومة التي باتت تمثل تحديا مباشرا لأسس حكمها.

ليست هذه مجرد قراءة سياسية، بل حقيقة تؤكدها سلوكيات النظام. فالتواجد الأمني المكثف في الشوارع، خاصة خلال الليل، والتصريحات المتكررة لمسؤوليه حول «الخلايا المنظمة»، كلها تعكس حالة قلق عميقة من تحركات داخلية لا يمكن السيطرة عليها بسهولة. إن السلطة، حين تبرر انتشارها الأمني بالخوف من تحركات شعبية منظمة، فإنها تعترف ضمنيا بأن الخطر الحقيقي لا يأتي من الخارج، بل من الداخل.

لقد حاول النظام، عبر موجات متتالية من الإعدامات والقمع، كسر هذه المعادلة. لكن ما حدث كان العكس تماما. فبدلا من إخماد جذوة الرفض، تحولت هذه السياسات إلى دليل إضافي على عمق الأزمة. الإعدامات لم تعد مجرد وسيلة للردع، بل أصبحت تعبيرا عن خوف من المستقبل، من جيل لم يعد يقبل بمنطق الخضوع.

في هذا السياق، تبرز وحدات المقاومة كظاهرة تتجاوز بعدها التنظيمي. إنها نتيجة طبيعية لمسار طويل من الإخفاقات السياسية: وعود إصلاح لم تتحقق، مسارات تفاوض لم تؤد إلى تغيير، واحتجاجات سلمية جرى احتواؤها بالقوة. كل ذلك أدى إلى إعادة تعريف أدوات المواجهة داخل المجتمع، بحيث لم يعد الرهان على التغيير التدريجي كافيا.

وما يميز هذه الوحدات ليس فقط قدرتها على التحرك في بيئة شديدة القمع، بل رمزيتها أيضا. فهي تعكس تحولا في وعي المجتمع، من الانتظار إلى الفعل، ومن الاحتجاج إلى المبادرة. ولهذا، فإن تأثيرها يتجاوز العمليات الميدانية، ليصل إلى كسر حاجز الخوف الذي طالما اعتمد عليه النظام.

في المقابل، يحاول النظام توظيف أجواء الحرب الخارجية لتبرير سياساته الداخلية القمعية، ولإعادة إنتاج خطاب يوحد المجتمع حول تهديد خارجي. لكن هذا الخطاب يفقد فعاليته حين يكون الخطر الداخلي أكثر حضورا وتأثيرا. فالمجتمع الذي يعيش أزمات يومية، ويشهد قمعا مستمرا، لم يعد يتفاعل مع هذه السرديات كما في السابق.

وهنا تكمن المفارقة: كلما ارتفع صوت الحرب في الخارج، ازداد قلق السلطة في الداخل. فالحرب قد تُستخدم كأداة دعائية، لكنها لا تعالج جذور الأزمة. أما وحدات المقاومة، فهي تمثل تعبيرا مباشرا عن تلك الجذور، وعن أزمة شرعية لا يمكن تجاوزها بالخطاب أو بالقوة وحدها.

في النهاية، لا يُقاس خوف الأنظمة بما تعلنه، بل بما تحاول إخفاءه. وطهران، بكل وضوح، تخشى وحدات المقاومة أكثر مما تخشى الحرب. لأن الحرب قد تُدار، أما مجتمع يتحرك من الداخل، فذلك هو التحدي الذي لا يمكن احتواؤه بسهولة.

وحدات المقاومة تدك مراكز للقمع في إيران وتؤكد: إسقاط النظام بأيدينا لا بالحرب الخارجية

وحدات المقاومة تدك مراكز للقمع في إيران وتؤكد: إسقاط النظام بأيدينا لا بالحرب الخارجية

10 ضربات نارية تثأر للشهيد ساسان آزادوار

تحيةً وإجلالاً لروح ثائر الانتفاضة وبطل الكاراتيه، الشهيد ساسان آزادوار (21 عاماً)، الابن الشجاع لمدينة أصفهان الذي ارتقى إلى أعواد المشانق، نفذت وحدات المقاومة البطلة 10 عمليات هجومية ونارية متزامنة في عدة مدن إيرانية. وجاءت هذه الضربات تحت شعار: سأقتل من قتل أخي.. والعقاب الشديد بانتظاركم، لتؤكد أن دماء الشباب الأبطال ستتحول إلى براكين غضب تقتلع جذور الديكتاتورية.

إعدام بطل الكاراتيه ساسان آزادوار (21 عاماً) في أصفهان بتهمة النضال لإسقاط النظام

أعدم نظام الولي الفقيه الشاب ساسان آزادوار بتهمة مهاجمة قوى الأمن والتحريض على الاضطرابات. وأدانت السيدة مريم رجوي الجريمة مؤكدة أنها ستزيد من إصرار الشباب على التغيير. يأتي هذا الإعدام ضمن حملة قمعية تهدف لإرهاب المجتمع الإيراني، وسط مطالبات دولية بمحاسبة قادة النظام على جرائمهم المتواصلة ضد الإنسانية.

جريمة إعدام | أبريل 2026 – تصفية الأبطال الرياضيين لإخماد شعلة الانتفاضة الشعبية

دك مراكز للقمع والنهب والتجسس

استهدفت هذه العمليات الجريئة مراكز للقمع تابعة للنظام، والتي تلعب دوراً مباشراً ويومياً في خنق المجتمع ومصادرة حرياته:

  • دزفول: دوي انفجار قوي في إحدى حوزات التجهيل والجريمة، وهي المؤسسات المسؤولة عن ترويج التطرف الديني وتبرير جرائم النظام وإصدار فتاوى القمع.
  • الأهواز: انفجار استهدف مقراً لـ الباسيج الطلاب، والذي يتولى مهمة قمع الشباب، وغسل أدمغتهم، والتجسس عليهم داخل المدارس.
  • كرمانشاه، بوئين زهرا (قزوين)، وهمدان: تنفيذ 4 هجمات شجاعة بالزجاجات الحارقة (المولوتوف) أدت إلى إضرام النار في 4 قواعد لميليشيا الباسيج التابعة لقوات الحرس. وتُعد هذه القواعد الأذرع التنفيذية الأساسية لقمع التظاهرات، وملاحقة الثوار، وفرض أجواء الرعب في الأحياء السكنية.
  • چرام (كهكيلويه وبوير أحمد): إحراق اللوحة الإرشادية لمركز تجسس تابع لباسيج قوات الحرس.
  • كرمان وهفشجان (جهارمحال وبختياري): تطهير الشوارع عبر إحراق لافتة لـ الولي الفقيه وأخرى للمقبور خميني.

كسر جدار الخوف واستعادة الجرأة

يسعى نظام الملالي من خلال تصعيد وتيرة الإعدامات، وخاصة إعدام الشباب والرياضيين أمثال ساسان، إلى بث الرعب المطلق وخلق حالة من اليأس والاختناق في أوصال المجتمع الإيراني. لكن هذه العمليات النارية لـ وحدات المقاومة تقلب المعادلة وتفشل مخططات النظام؛ فهي تكسر حاجز الخوف، وتعيد زرع الجرأة والجسارة في نفوس المواطنين، لتثبت أن آلة الإعدام عاجزة أمام إرادة الثوار المستعدين لدفع ثمن الحرية.

وحدات المقاومة تضرب بقوة: 10 عمليات متزامنة تستهدف مراكز القمع في 8 مدن إيرانية

في تحدٍ جديد لآلة القمع، نفذت وحدات المقاومة سلسلة هجمات منسقة في 29 أبريل، شملت طهران ومشهد وتبريز وزاهدان ومدناً أخرى. استهدفت العمليات مراكز “البسيج” التابعة للحرس، مؤكدة على فشل القبضة الأمنية للنظام وقدرة المقاومة على اختراق حصونه في مختلف أنحاء الجغرافيا الإيرانية.

التحرك الميداني | أبريل 2026 – وحدات المقاومة تصعد عملياتها لكسر حاجز الخوف والقمع

المعركة الحقيقية والتحرير بأيدينا

تؤكد هذه الهجمات المتواصلة حقيقة استراتيجية واحدة: إن الحرب الرئيسية والمصيرية هي تلك التي تدور رحاها اليوم بين الشعب الإيراني المنتفض وبين ديكتاتورية الولي الفقيه.

وفي الوقت الذي يعول فيه البعض على الأزمات الدولية، تُثبت التطورات الميدانية أن إرادة الشعب الإيراني وسواعد شباب وحدات المقاومة هي وحدها الكفيلة بإسقاط هذا الاستبداد. إن تحرير إيران سيتحقق من الداخل وبأيدي أبنائها، وليس عبر أي هجوم أو تدخل أجنبي، لتمهيد الطريق نحو بناء جمهورية ديمقراطية حرة.

أليخو فيدال كوادراس: لا يجوز لأوروبا أن تظل صامتة مع تسارع وتيرة آلة الإعدام الإيرانية

أليخو فيدال كوادراس: لا يجوز لأوروبا أن تظل صامتة مع تسارع وتيرة آلة الإعدام الإيرانية

في مقال تحليلي نُشر على موقع إي يو ألايف ، وجه أليخو فيدال كوادراس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، انتقادات لاذعة للصمت الأوروبي إزاء تصاعد وتيرة الإعدامات السياسية في إيران. وحذر الكاتب من أن أوروبا لم يعد بإمكانها الوقوف مكتوفة الأيدي أو الاستمرار في سياسة العمل كالمعتاد مع نظام طهران، مشدداً على ضرورة ربط أي علاقات مستقبلية بوقف فوري للإعدامات. ولخص فيدال كوادراس رؤيته بأن الاستقرار الإقليمي وأمن أوروبا، بما في ذلك أمن الطاقة، مرتبطان بإسقاط هذه الديكتاتورية ودعم تطلعات الشعب الإيراني نحو جمهورية ديمقراطية، وهو المطلب الذي سيتجسد بقوة في التظاهرة المليونية المرتقبة في العاصمة الفرنسية باريس.

قناة TF1 الفرنسية: حمى الإعدامات تعكس ذعر النظام الإيراني من انفجار شعبي وشيك

أفادت القناة الفرنسية الأولى أن النظام الإيراني ضاعف وتيرة الإعدامات الجماعية لترهيب الجماهير ومنع اندلاع انتفاضة جديدة. وأشار التقرير إلى أن هذه الحملة الدموية ترافقت مع قطع الإنترنت لفرض تعتيم شامل على الحقائق، مما يكشف عن هشاشة نظام الولي الفقيه وخوفه من الوعي الشعبي المتصاعد.

إعلام دولي | مايو 2026 – تقارير فرنسية توثق سياسة الرعب الرقمي والدموي في إيران

تظاهرة باريس.. رسالة حاسمة إلى صناع القرار في أوروبا

أوضح المقال أن أنظار العالم تتجه نحو العشرين من يونيو/حزيران، حيث من المتوقع أن يحتشد أكثر من مائة ألف من الإيرانيين ونشطاء حقوق الإنسان في باريس، بمشاركة مئات المشرعين والشخصيات السياسية البارزة. وتهدف هذه التظاهرة الضخمة إلى توجيه رسالة صريحة ومباشرة إلى بروكسل والعواصم الغربية، مفادها أن الوقت قد حان لاتخاذ موقف دولي أكثر حزماً وصرامة ضد موجة إعدام المعارضين السياسيين التي تجتاح إيران منذ أواخر شهر مارس. ويؤكد الكاتب أن الحل الدائم للأزمات المتفجرة في المنطقة لا يمكن تحقيقه دون إحداث تغيير جذري داخل إيران، وهو تغيير يجب أن ينبع من إرادة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

رعب النظام من الانتفاضة وتسريع وتيرة المشانق

وتطرق فيدال كوادراس إلى الإحصائيات المروعة التي تعكس دموية النظام، مشيراً إلى أنه بعد قتل آلاف المتظاهرين في الانتفاضة الأخيرة، سارعت السلطات الإيرانية إلى زيادة وتيرة الإعدامات لتصل إلى إعدام سياسي واحد على الأقل كل يومين. واستند المقال إلى تقارير الأمم المتحدة التي وثقت إعدام ما لا يقل عن واحد وعشرين شخصاً واعتقال الآلاف منذ تصاعد التوترات الأخيرة. ورغم محاولات مسؤولي القضاء الإيراني تبرير هذه الجرائم بوصف الضحايا بـ عناصر معادية، إلا أن الحقيقة، بحسب الكاتب، هي أن النظام يعيش حالة من الرعب المطلق من اندلاع انتفاضة شعبية جديدة بمجرد هدوء الصراعات الخارجية، مما يدفعه لاستخدام الإعدامات كأداة لبث الخوف ومنع تحرر الشعب.

استهداف المقاومة المنظمة واسترجاع مأساة عام 1988

وسلط المقال الضوء بشكل خاص على استهداف أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهي حركة المعارضة الرئيسية في البلاد. فقد شملت الإعدامات الأخيرة ثمانية من أعضاء المنظمة، في حين لا يزال أحد عشر ناشطاً آخرين، تتراوح أعمارهم بين ثلاثة وثلاثین وسبعة وستين عاماً، ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام. وأشار الكاتب بتأثر بالغ إلى مقطع الفيديو الذي انتشر مؤخراً من داخل سجن قزل حصار، والذي يظهر فيه ستة شبان من مجاهدي خلق وهم ينشدون أغنية وطنية بشجاعة وكرامة في لحظاتهم الأخيرة قبل التوجه إلى المشانق. وأكد الكاتب أن هذا الاستهداف الممنهج يعيد إلى الأذهان مجزرة صيف عام 1988 التي راح ضحيتها ثلاثون ألف سجين سياسي، معظمهم من أعضاء المنظمة ذاتها.

فوكس نيوز: النظام الإيراني يستغل الحرب كغطاء لتصعيد الإعدامات والقمع الداخلي

حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان عبر شبكة فوكس نيوز من موجة إعدامات جماعية واعتقالات تعسفية ينفذها النظام الإيراني. وأكد التقرير أن طهران فرضت أطول انقطاع للإنترنت عالمياً تحت ذريعة الأمن، مستغلة النزاعات الخارجية لتصفية المعارضين والرياضيين خوفاً من اندلاع انتفاضة شعبية منظمة تهدد أركان سلطة الولي الفقيه.

حقوق الإنسان | مايو 2026 – إدانات أممية لسياسة القمع الممنهج واستغلال الأزمات الإقليمية

البديل الديمقراطي والموقف المطلوب من المجتمع الدولي

وفي ختام مقاله، أكد فيدال كوادراس أن تظاهرة باريس ستعلن دعمها القوي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يرفض بشكل قاطع كلاً من ديكتاتورية نظام الشاه البائد والثيوقراطية الحالية. وأبرز الكاتب أهمية خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي للمرحلة الانتقالية، والتي تضمن فصلاً كاملاً بين الدين والدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتأسيس إيران خالية من الأسلحة النووية. ودعا الحكومات على ضفتي الأطلسي إلى التوفيق بين التزاماتها المعلنة بحقوق الإنسان وأفعالها السياسية، مشدداً على أن تظاهرة العشرين من يونيو تمثل فرصة تاريخية للغرب للوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ، ودعم إرادة الأغلبية الساحقة من الإيرانيين في بناء جمهورية حرة وديمقراطية، لأن استمرار الصمت الأوروبي لم يعد مبرراً بأي شكل من الأشكال.

اقتصاد النظام الإيراني يغرق في أزمة خانقة وسط الحرب والحصار

اقتصاد النظام الإيراني يغرق في أزمة خانقة وسط الحرب والحصار

يواجه الاقتصاد الإيراني انهياراً متسارعاً تحت وطأة انقطاع الإنترنت المطول، وتهاوي الإنتاج الزراعي، وانهيار العملة، والتوقف شبه التام لصادرات النفط، مما يدفع البلاد نحو ما يصفه المحللون بانهيار متعدد الأبعاد. وفي قلب هذه الأزمة، يشهد الإنتاج الزراعي سقوطاً حراً، حيث أفادت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة بانخفاض إنتاج القمح بمقدار 4.3 مليون طن في العام الماضي، مع توقعات بانخفاض إضافي قدره 500 ألف طن هذا العام ليصل الإجمالي إلى 12.5 مليون طن فقط. كما انخفض إنتاج الأرز بنسبة 7٪، وتراجعت الحبوب الأخرى بنسبة 29٪ بسبب الجفاف. ورغم تسليم المزارعين ما يقرب من 300 ألف طن من القمح للصوامع الحكومية، لم تدفع الحكومة ريالاً واحداً لهم، في حين تراجعت الواردات الزراعية بنسبة 40٪ في شهر مارس إثر إغلاق مضيق هرمز الذي تعتمد عليه البلاد لتأمين وارداتها من الحبوب والأعلاف.

البطالة في إيران: المحرك الصامت للتآكل المجتمعي في ظل سياسات النظام

تحولت البطالة في إيران إلى آلية للتآكل الاجتماعي، حيث يواجه ملايين الشباب المتعلمين حالة انتظار قاتلة بلا آفاق وظيفية. يشير التحليل إلى أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية الأخيرة فاقمت الأزمة، محولة البطالة إلى ما يشبه “حرباً اقتصادية” ضد المجتمع، تسببت في إقصاء الكفاءات وتعميق حالة اليأس وسط غياب الرؤية المستقبلية من قبل نظام الولي الفقية.

تحليل اقتصادي | أبريل 2026 – تداعيات سياسات النظام على مستقبل الشباب الإيراني

وبالتوازي مع الخنق الزراعي، دخل الحصار الرقمي يومه الرابع والستين، مسجلاً أكثر من 1,500 ساعة من قيود الإنترنت على مستوى البلاد، وهو ما أدى إلى تدمير الوظائف بشكل جماعي. فقد أفادت وسائل الإعلام المحلية بتسجيل 150 ألف حالة جديدة لتأمين البطالة، مع تقديرات بفقدان أكثر من مليون وظيفة، وانخفاض فرص العمل بنسبة 80٪. كما تراجعت مبيعات التجارة الإلكترونية بنسبة النصف، لتواجه العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة خطر الإغلاق التام، بخسائر اقتصادية يومية تُقدر بنحو 30 إلى 35 مليون دولار. وقد أفرز هذا الانقطاع سوقاً سوداء لخدمات إنترنت برو برسوم تفعيل تصل إلى 60 مليون تومان، مما خلق نظاماً طبقياً للوصول إلى الشبكة يعكس حجم الفساد المتجذر.

وفي غضون ذلك، تسارع السقوط الحر للريال الإيراني بشكل مرعب، حيث تجاوز سعر الدولار الأمريكي حاجز 184 ألف تومان، بزيادة تقارب 18٪ في أسبوع واحد، وهو تقريباً ضعف السعر المسجل في بداية حرب يونيو 2025. وقد انسحب هذا الانهيار على أسواق العملات الأخرى والذهب، وصاحبه تضخم كارثي في أسعار المواد الغذائية تجاوز 115٪ في شهر أبريل. وارتفعت أسعار الزيوت والدهون بنسبة تصل إلى 219٪، واللحوم بنسبة 141٪، والألبان بنسبة 127٪، ليصل التضخم السنوي إلى 53.7٪، وهو أعلى مستوى مسجل منذ الحرب العالمية الثانية، ما جعل الحد الأدنى للأجور يعادل حوالي 3 دولارات يومياً فقط، وهو مبلغ لا يكفي لتأمين أبسط مقومات البقاء.

سحق القدرة الشرائية: أجر العامل الإيراني اليومي يهوي إلى “3 دولارات” فقط

تسبب الانهيار التاريخي للتومان أمام الدولار في تقليص الحد الأدنى للأجر اليومي للعامل الإيراني ليصبح معادلاً لثلاثة دولارات. ومع تجاوز الدولار حاجز 180 ألف تومان، فقدت الأجور الرسمية المعلنة لعام 2026 قيمتها، مما يضع ملايين العائلات الكادحة تحت خط الفقر المدقع في ظل سياسات نظام الولي الفقيه المدمّرة.

انهيار معيشي | مايو 2026 – تداعيات تدهور العملة على حياة الطبقة العاملة في إيران

ولم يقف النزيف عند هذا الحد، بل امتد ليضرب شريان الحياة لميزانية البلاد المتمثل في صادرات النفط التي انهارت بشكل شبه كامل. وتُظهر البيانات أن متوسط الصادرات اليومية في أبريل بلغ 500 ألف برميل فقط، وتوقفت فعلياً بعد الحصار البحري الأمريكي في 13 أبريل، حيث أفادت القيادة المركزية الأمريكية باحتجاز 41 ناقلة تحمل 69 مليون برميل. ورداً على ذلك، أغلق النظام مضيق هرمز، مما أدى إلى خفض إجمالي عبور النفط الخليجي بشكل حاد وارتفاع سعر خام برنت إلى ما بين 111 و124 دولاراً للبرميل، لتعلق إيران في فخ أزمة طاقة خانقة ومستودعات برية ممتلئة بالخام العالق.

لقد حولت هذه الصدمات المجتمعة الوضع الاقتصادي إلى صراع يومي مرير من أجل البقاء. وفي محاولة يائسة لاحتواء تداعيات هذا الفشل، اتهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الأعداء بالسعي لإحداث انهيار داخلي، داعياً إلى الوحدة المطلقة خلف المرشد الأعلى. ورغم كل هذه المحاولات الدعائية، ترسم البيانات صورة لاقتصاد ممزق بالكامل، وتثبت عجز النظام الكهنوتي عن إدارة البلاد أو توفير الحد الأدنى من الاستقرار لمواطنيه. إن هذه الكارثة الشاملة، التي تُقاس الآن بالملايين الذين يواجهون الجوع والمزارعين غير مدفوعي الأجر والشركات المغلقة، ستشعل في النهاية شرارة انتفاضات جديدة في جميع أنحاء البلاد، والتي ستكون هذه المرة أكثر تجذراً وغضباً وعنفاً من انتفاضة يناير 2026.