وحدات المقاومة.. بوصلة الخلاص ورمز الفخر الوطني في إيران
ما هو المعيار الحقيقي الذي تُقاس به الكرامة السياسية والاجتماعية لأي مجتمع؟ وأين يمكن تلمس ملامح هذا الفخر والاعتزاز؟ وهل من الممكن دائماً رؤية هذه العلامات بوضوح في كافة الظروف؟ في بعض المحطات التاريخية للشعوب، وخاصة تلك التي ترزح تحت نير الدكتاتورية، تتشابك التطورات لتخلق أجواءً ضبابية تجعل من الصعب رؤية مؤشرات الفخر السياسي والاجتماعي بوضوح تام. على سبيل المثال، أين كان يتجلى فخر المجتمع الإيراني في ثمانينيات القرن الماضي، وكيف كان يمكن قياسه؟ في تلك الحقبة، وبسبب الجرائم المنفلتة التي ارتكبتها الديكتاتورية وحالة الاختناق المطلق، لم يكن لدى المجتمع أي مجال للحراك أو الاحتجاج أو الدفاع عن حقه في الحرية. ولذلك، كان السجناء السياسيون وشهداء الحرية الذين خُضبت دماؤهم هم من يمثلون رمز الفخر والاعتزاز الوطني، وقد استمرت هذه المرحلة تُعرف ببطولات وصمود السجناء السياسيين وضحايا مجزرة صيف عام 1988، وصولاً إلى انتفاضة الطلاب في يوليو 1999.
أما اليوم، وفي خضم غبار الحرب والأجواء السياسية شديدة الاضطراب المتعلقة بإيران، سواء على الصعيد الداخلي أو الدولي، فما هو المؤشر والمعيار لرؤية ومعرفة الفخر السياسي والاجتماعي للمجتمع؟ يُعلن مسؤولو النظام الإيراني رسمياً في تجمعاتهم الليلية أنه لولا وجود هذه التجمعات الأمنية في الشوارع، لخرجت العناصر والخلايا المسلحة للسيطرة عليها، وهذا المضمون نفسه تكرره وسائل الإعلام الحكومية في تقاريرها. هكذا تعترف السلطة الحاكمة بوضوح أن انتشارها الليلي في الشوارع نابع من رعبها من الشعب الإيراني، وبشكل خاص من الخلايا المنظمة لـ وحدات المقاومة. نعم، في أحلك ليالي الهيمنة الاستبدادية لـ الولي الفقیة، حيث لا يمكن تحقيق التنظيم وتنفيذ العمليات الميدانية إلا عبر التضحية والمخاطرة ودفع الأثمان الباهظة، فإن وحدات المقاومة هي من تمثل فخر واعتزاز أرض إيران؛ إنهم التجسيد المادي والموضوعي لرجال ونساء كالأسود الجبلية، يعملون بشجاعة على إزالة الغبار عن المشهد السياسي والاجتماعي المضطرب.
وفي ظل نعمة الحرب وضجيجها المفتعل، يقوم النظام الكهنوتي بإعدام الأبطال المناهضين للرجعية، محاولاً بث الرعب في قلب مجتمع مهيأ ومترقب لأكبر انتفاضة حاسمة. لكن وحدات المقاومة لا تستسلم لتوازن القوى الذي ينشده جلادو السلطة، ولا تنخدع بضجيج الحرب الديماغوجي، بل ترد بقوة على كل الجرائم القضائية المرتكبة بحق السجناء السياسيين. هذه هي الفاعلية الميدانية التي تشق عتمة الليل وتمثل الفخر السياسي والاجتماعي لإيران اليوم. لقد برزت وحدات المقاومة كنتيجة حتمية بعد اختبار كافة المسارات والخيارات والاستراتيجيات الفاشلة، كالانتخابات المزعومة، والاستفتاءات، والإصلاحات الوهمية، والاحتجاجات المدنية الخالية من التكلفة، في مواجهة الاستبداد السياسي والديني المطلق. إنها تقدم إجابة قاطعة، مبينةً أنه في مواجهة الأثمان الباهظة التي تفرضها محاكم التفتيش التابعة للسلطة على الحق في الحياة والحرية، يجب اختيار الحرية والكرامة الإنسانية بدلاً من الخضوع المستمر، والنهوض لدفع ثمن إنقاذ الذات وإنقاذ إيران.
إن وحدات المقاومة هي القلب النابض للمجتمع في معركته الموضوعية والمادية لتأمين المصالح الوطنية، وهي البلسم الشافي للجراح النفسية والروحية اليومية التي يتكبدها الشعب الإيراني في أحلك ظروفه المعيشية. إنها الشعلة التي تضيء المسار المبدئي لإزاحة العدو الرئيسي وتحقيق الحرية والديمقراطية في أعقد الظروف السياسية. وبشكل خاص، منذ أبريل 2026، عندما أصبح نجومها الستة الساطعون الذين ارتقوا شهداء مركزاً للعاطفة والعشق الوطني لغالبية الإيرانيين، أصبحتوحدات المقاومة بلا منازع الرمز الموثوق لخارطة الطريق واستراتيجية الخلاص لإيران وشعبها، مؤكدة على حتمية دفع ثمن إسقاط الديكتاتورية بالكامل.
- مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان عضو مجاهدي خلق: تباً لحياةٍ ثمنها التخلي عن المبادئ

- وحدات المقاومة تدك مراكز للقمع في إيران وتؤكد: إسقاط النظام بأيدينا لا بالحرب الخارجية

- وحدات المقاومة.. بوصلة الخلاص ورمز الفخر الوطني في إيران

- وحدات المقاومة في زاهدان ترفع راية التغيير وترفض ديكتاتورية الملالي ونظام الشاه

- وحدات المقاومة تحيي يوم العمال العالمي.. صرخة في وجه الخراب الاقتصادي

- ۱۰عمليات جريئة لـ وحدات المقاومة في طهران و7 مدن أخرى


